في عصمة صعيدي ج3

بقلم اسراء محمد الامين

*
كانت قمر تسير و هي عائدة الي المنزل فوجدت من يقف أمامها و يسد عليها الطريق فتشهق بخضة و هى تنظر له و تعود خطوة للخلف
فارس بخبث : ايه خضيتك
نور بتوتر : للا ابدا
فارس بابتسامة : امم رايحة فين كده
نور بفرحة شديدة ظنا منها انه يهمه أمرها أو يغير عليها : كنت راجعة بيتنا
فارس بنفس الابتسامة : طب تعالي اوصلك لحد يضايقك
نور بقلب يرقص و لكن رفض زائف : لا مفيش داعى
فارس بإبتسامة خبيثه : لا ازااي ده انتى قريبتي بردو يلا
نور توما بموافقة و تسير بجانبه حتى يصلا بقرب البيت نور تقف و توقف فارس : كفايه لحد هنا عشان ماما و عبدالرحمن ميزعقوش
فارس بابتسامة: ماشي يلا ادخلى و انا هفضل واقف هنا
نور بابتسامة مشرقة و تتهلل ملامحها قائلة بخفوت و خجل من نظراته و هى ترحل بخطوات مضطربة : شكرا
فارس بخبث: ده انتى شكلك واقعة .. ازاى مختش بالي قبل كده ….بس اهى ملحوقه يا قمر ثم يرحل و هو يفكر كيف يوقعها بفخه
من الغباء أن تظن أن يمكن لشخص أن يتغير بين ليلة و ضحاها أو في لحظه التغير يأتي بعد عدة تجارب و مواقف و صدمات ليدرك حقيقة الأمر و يعلم عواقب ما يفعل لا يجب علينا أن نجعل حبنا يعمينا عن الحقيقة بل نحكم عقلنا لنوقف قلبنا
***************************
فى المستشفى
كان يجلس بدر بالكافيتريا مع والده
بدر بثبات : كنت عاوز اقولك يا حاج انى طلبت ايد دانه من ابوها
محمدين بغضب : كده من غير ما ترجع لابوك أو تشوره
بدر بخجل و اعتذار : اسف يا حاج والله ما قصدي بس انا لقيته تعبان و بيوصيني عليها فطلبت أيدها
محمدين برضوخ : ماشي يا ولدى هي البنيه زينه و ابوه صاحب عمري اني هقول لأمك بس مش نستنا لما الراجل يخف و يقوم بالسلامة
بدر بتبرير : لا يا حاج عمى قال إنه عايز يفرح بيها قبل ما يعمل العمليه
محمدين باعين دامعه بتأثر: ماشي يا بني ربنا يقدم اللى فيه الخير
تأتي دانه بخطوات خجلة مترددة تلقي السلام
محمدين بحب: تعالي يا بنتى اقعدى
فتجلس بتوتر من نظرات بدر المتفحصة
محمدين و هو ينهض : اقوم اشوف مصطفى عمل إيه في الإجراءات يوما له فهد فيرحل
بدر بثبات و ثقة : ها نعمل الفرح امتى
تنظر له دانه بغضب حقا أهذا ما يجب قوله الآن ماذا عن اعترافه الن يعترف يعشقه لها الن يعرض عليها الزواج
فتجيب بغضب و غيظ : وانت مين قال لحضرتك انى وافقت اصلا
بدر بثقة و غرور : وايه اللى يخليكي ترفضي
دانه بحدة: ايه البرود ده المفروض تعرض عليا الجواز بطريقة رومانسية
بدر بضحك: يعني موافقة
دانه بتعلثم واضح: ا ان ا مقو لتش كده
بدر بضحك و خبث : اه مانا واخد بالي
تنظر له بغضب ثم تنفخ خديها كالاطفال
حقا تبدو ظريفه جدا بهذه الحركات الطفولية كان يتابعها بدر بابتسامة عاشقة ثم قال: هاا مقولتيش نعمل الفرح امتى
فتبتسم دانه هى الأخرى و تنظر للاسفل و تتورد وجنتيها بخجل فطري و تصمت قليلا ثم تقول بنفس الابتسامة : اتفق مع بابا ثم تنهض ترحل مسرعة و هو يتابعها يعشق و لهفه و فرحة شديدة على موافقتها الغير مباشرة
*************************
كانت تبتسم بخجل و هى تسير اتجاه غرفة والدها فتسمع صوت السيدة نعيمة و هى تتحدث مع والدها كانت تسرع بفتح الباب فهى من اتصلت بها اخبرتها ما حدث مع والدها و قد اشتاقت لها ولكن يوقف فتحها للباب جملة ألقت بها من سابع سماء لاسفل ارض كما لو أنها ارتطمت بالواقع على هيئة صفعه عنيفه على وجهها و هي تسمع والدها. هو يقول لنعيمة : بس فانا طلبت منه…يتجوز دانه و تكون…شريكة في المشروع و..انا هبيعله نص الارض
فتكمل نعيمة قائلة: بس لو دانه عرفت هتزعل اوي و منك انت بالذات
عبد الحميد بتأكيد : انا قولتله ميقولهاش …. و ميقولش لحد …خالص
فتبتعد عن الغرفة سريعا ثم تسقط أرضا بجانب الحائط و هى تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها و صدمتها لا تصدق أن والدها و بدر خدعوها و أن والدها باعها الى بدر كيف يفعل بها ذلك حتى و إن كان للاطمئنان عليها كيف يرخصها هكذا ظلت مكانها تنتحب بقوة على قلبها و حبها و كرامتها التى هدرت و لا تهتم بنظرات المارين و هم يتطلع ن لها بشفقة أو حزن أو لا مبالاة
*************************
عند منزل محمدين
كان عبد الرحمن يدق الباب لتفتح له حنين بعض دقائق فيتطلع لها و لملامحها باشتياق فهو لم يراها من اسبوع فتنظر للاسفل بخجل ثم تفصح له الطريق قائلة بخفوت و هى تحاول منع نفسها من إظهار شوقنا له : اتفضل
فيدخل و هو يحمحم ليجد صوته ثم سألها : ازيك يا حنين
حنين بخجل و رقة لا تصتنعهم : الحمدلله وانت
عبد الرحمن بهيام : بخير بعد ما شوفتك
تنظر له بصدمة سرعان ما تخطتها و هى تنظر للاسفل تهرب من نظراته التى تحاصرها بتوتر ثم تقول بتعلثم و هى تركض خارج الغرفة : ههرووح ان..ادى ما..ما
ليضحك بشدة على شكلها المصدوم و عيناها الواسعه العسليه و هى متسعة من الصدمة و فمها المفتوح قليلا و على ركضها منه
فتاتي جليلة و هى ترحب به و خلفها حنين التى مازالت خجلة و هى تنظر للاسفل : اهلا اهلا يا ولدى
عبدالرحمن بأدب : اهلا بيكي يا مرات خالي
جليلة بحنان : تعال يا ولدى اقعد
عبدالرحمن باعتراض وأدب: لا معلش يا مرات خالي مش هقدر انا بس جيت اقولك أن عبد الحميد باشا والد دانه تعب و نقلوه المستشفى و بدر و الحاج محمدين هيفضلوا هناك فبدر قالي اجي اشوف لو عاوزين حاجة و اطمن عليكوا
تشهق حنين و جليلة فتقول جليلة بحسرة : ربنا يشفيه يا رب راجل طيب
حنين بخوف : اانا عايزة اروح لدانه اكيد منهارةي ملهاش غير باباها
جليلة معترضه : تروحى فين دلوقتي مينفعش
حنين بالحاح : عشان خاطري يا ماما دي تلاقيها لوحدها و هتموت من العياط
عبد الرحمن متدخلا : خلاص يا مرات خالي متقلقيش انا هوصلها لغاية هناك انا كده كده رايح عشان اشوف لو محتاجين حاجة
جليلة برضوح و استسلام : طيب خلاص روحى خلي بالك منها دى بت غلبانة و تعالى مع ابوكى و اخوكى
فتومأ حنين بسرعة و تقول بلهفه : ثانية واحدة هغير هدومى و جايه و تصعد درجات السلم مهرولة

يتبع

رواية (( في عصمت صعيدي))
الفصل الخامس عشر
منذ فترة منذ أن كانت تتحدث مع دانه في الهاتف و اخبرتها انها تحجبت و هى تفكر في الموضوع كانت تجلس في الشرفة الموجودة بالصالة ليلا تفكر قطع عليها تفكيرها احمد الذي اتي من خلفها يضمها قائلا بمرح : الجميل سرحان في ايه
تلتفت له رغد و هى تسأله بحماس : اصل انا بفكر اتحجب عارف دانه اتحجبت من فترة ايه رايك هيبقا شكلي حلو
تلتمع عيناه بالفرحة و يقول بسعادة : عارفة مكنتش عايز اقولك انا عشان ميكونش غصب عنك لازم يبقا برغبتك و ارادتك انتي ثم يقبل جبينها مطولا قائلا : و هتبقى ملكة جمال في الحجاب مش حلوة بس و يكمل بحماس مماثل : اقولك بكرا لما اجي من الشغل ننزل نشتري حجاب و لبس مناسب ليه
تحتضنه بقوة و عيناها دامعة بتأثر: ربنا يخليك ليا يا حبيبي
كالعادة يقطع لحظادتهم نداء السيدة صباح و هى تقول بإمتعاض: يا احمد يا رررغد تعالوا اقعدوا معايا انتوا سيباني لوحدي و قاعدين مع بعض
ليستغفر احمد و هو يقول : انا حاسس انها بترقبنا والله لتضحك رغد بانطلاق على ملامحه الممتعضة و حديثه لتكمل هي و هي مازالت تضحك : طب يلا لحسن تطلبلنا بوليس الاداب يشاركه احمد الضحك و هو يضرب كف على كف و يدلفا للداخل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *