أخذني بذنب أبي ج٣

بقلم هدير مصطفى

الفصل السابع عشر
انهى شاكر كلامه ليسير بخطوات هادئه تجاه هدير وسرعان ماتشعر بضيق في التنفس اثر الصدمه اقترب منها اكثر ف اكثر فك قيد يدها ليقبلهما وهو يتكلم بشئ من الهيستريا قائلآ …)
شاكر :شوية حيوانات … ازاي يربطوكي كدا … لازم اعاقبهم علي ربطهم ليكي
(سحبت يدها مسرعه من بين يداه لتحاول فك قطعة القماش التي علي عيناها بينما هو كان يفك قيد قدماها وبعد لحظات نجحت في ان تحرر عيناها وتفتحهما لتجد امامها شاب ثلاثيني يتمتع بلياقه بدنيه وتفاصيل وجه جذابه ولكن ذلك لم يأخذ من وقته لحظه واحده حتي كي تفكر فيه كل ما لفت انتباهها نظراته الشهوانيه لها … طريقة لمسه لاقدامها … والان يعرض عليها بعضآ من جنونه لينحني علي قدميها ليقبلهم قائلآ …)
شاكر :أنا أسف يا أميرتي … غلطه مش هتتكرر تاني … اوعدك ان محدش هيتعرضلك ابدآ … طول ماانتي معايا
(كان يتحدث ويقبل قدماها بهيستريه تبث الخوف والرهبه الي قلبها الذي لم يعد يحتمل ما يدور حولها … حاولت سحب قدماها والتملص من بين يداه ولكن هيهات لم تستطيع فصرخت بيه قائله …)
هدير: ايه اللي انت بتعمله ده … انت مجنون
شاكر :بيكي … مجنون بيكي لدرجة اني عايز افضل كده … قاعد تحت رجليكي … ابوس فيهم … اكون خدام وعبد ليكي
(ادركت هدير انها وقعت تحت يد رجل مازوخي شاذ ويبدو ان هذا هو نهايه المطاف ولا مفر من الامر شعرت برغبه عارمه في افراغ مافي معدتها بسبب ما وقعت في من تهلكه كم تري منظره مقزز للغايه يجلس علي الارض امامها ممسكآ قدمها بأحكام يطبع عليها قبلاته ويتحسسها بشهوه ورغبه عارمان سحبت قدمها وقفت بصعوبه كبيره بسبب هول الصدمه عليها نظرت حولها لتري المكان يدور بها وما هي سوي لحظات وتقع مغشيآ عليها …. اما هنا كان محمود وشهاب يجلسان مع ضابط الشرطه في القسم ويشاهدان تسجيل اختطاف هدير محاولين معرفة شخصية الخاطف ولكن هيهات … كل ما تمكنوا من رؤيته فقط ظهره وليس هناك دليلآ واحدآ حتي ليرشدهم الي طريقها جلس الضابط علي كرسيه وهو يزفر في ضيق بلا امل قائلآ …)
الضابط :للأسف الفيديو مافيهوش ولا دليل واحد بس يوصلنا للخاطف ده
(تحدث شهاب بعصبيه كبيره قائلآ …)
شهاب :يعني ايه ياحضرة الضابط … هدير خلاص كده … راحت مننا
الضابط :ياشهاب باشا اهدى شويه
شهاب :ماتقوليش اهدى ولا زفت … انت لازم تشوفلي حل في المصيبه دي
(تحدث محمود ليهدء غضبه قائلآ …)
محمود :مش كده يا شهاب … حضرة الضابط مفيش في ايده حاجه يعملها
الضابط :يا استاذ شهاب … انا مقدر موقفك جدآ وانا والفريق بتاعي بنبذل قصارى جهدنا عشان نوصل لدليل يوصلنا للانسه هدير … وراجعنا كل الكاميرات اللي في المنطقه وزي ما حضرتك شايف الخاطف مانزلش من العربيه الا لحظة الخـ,ـطف وكان عاطي للكاميرات ظهره
شهاب :يعني ايه مفيش امل
الضابط :لا ان شاء الله هنلاقيها التحريات مستمره وفريق العمل شغال علي الموضوع
(هي شهاب واقفآ من مكانه والغضب يتحكم به قائلآ …)
شهاب :انا ماشى من هنا … وهلاقيها بطريقتي
(ثم نظر الي محمود قائلآ …)
شهاب :هاتلي نسخه من الشرايط دي يا محمود وحصلني علي المكتب
(ثم خرج من القسم لينظر الضابط الي محمود قائلآ …)
الضابط :ماينفعش الحاله اللي هو قيها دي … غضبه عاميه وممكن يعمل كوا..رث
محمود :ان شاء الله خير … اتمني ان حضرتك تعملي نسخه من التسجيلات وانا وشعاب هنفرغها بهدوء ممكن نقدر نوصل ل حاجه
الضابط :انا هساعدكم في الموضوع ده علي مسؤليتي واتمني انكم لو وصلتوا لحاجه تعرفوني قبل ما تتصرفوا اي تصرف
محمود :اكيد طبعا يافندم
(وصل شهاب الي شركته ودلف الي مكتبه الخاص وجلس يفكر متأملآ ان يصل الي طرف خيط يرشده الي طريق حبيبته المفقوده … اما هنا فتحت هدير عيناها بعد مده من الزمن تجهل مقدارها … تمنت لو ان ما مرت به قبل قليل يكون مجرد كابوس وقد انتهى فأبتسمت ولكن سرعان ما نظرت حولها فوجدت نفسها في غرفه كبيره معلق علي حوائطها صور متعدده لرجال يتعرضون لانواع مختلفه من العذاب … شعرت بالقلق والوخوف وزاد الامر داخلها حين وجدت جانب من الغرفه مغرقآ بستاره كبيره تقسم الغرفه الي جزئين … وقفت علي قدماها بتردد ورهبه … سارت ببطئ تجاه ذالك الجانب حتي وصلت اليه … مدت يدها وفتحت الستار واقتحمت ذلك المكان الغامض … وقفت مصدومه امام ما وجدت امامها … صوت كبير وعصا واحبال وسكين وكابل كهرباء …الكثير والكثير من الادوات التي تستخدم في التعذيب … أدركت ان ما وقعت به الان شئ تخطى الهلاك بمراحل … وما هي سوى لحظات حتي سمعت صوت طرقات خفيف علي الباب يتبعها صوت شاكر قائلآ …)
شاكر :مولاتي تسمحلي اني ادخل الاوضه
(ظلت هدير محتفظه بصمتها حتي اقتحم الغرفه واتجه لها قائلآ …)
شاكر :يا خسا؟؟؟ره … حر؟؟؟؟قتي مفاجئتى ليكي … مش مشكله مفجئاتي مستحيل تخلص …المهم مولاتي ايه رأيها في المفاجئه دي ..
(كانت هدير تستمع له وهي تشعر بالأشمئزاز منه وتتمني لو انها تمو؟؟؟؟ت ولا تقف معه لو دقيقه واحده بعد … وسرعان ما توجهه هو الى تلك المنضده الصغيره ليمد يده ويتناول من عليها السوط ويمده يده لها به قائلآ …)
شاكر :انا عاقبت الحيوانات اللي ربطوكي ودلوقتي بقي اتمنى يا مولاتي انك تخليني انول شرف معاقبتك ليا عشان خطـ,ـفتك
(انحدرت دمعه من عينا هدير فهي الان في موقف ضعف والم … نزع شاكر سترته عن جسده قائلآ …)
شاكر :شكلك مش مستعده … ولا يهمك يا اميرتي انا هعا….قب نفسي بنفسي … ايه رأيك 5 جلدات بالكرباج ده … قليلين اوي … 10…طب 20… لا لا لا … انا هفضل اضر…….ب نفسى لحد ماتقولى كفايه
(ثم ادار لها ظهره وبدأ في ضر…….ب نفسه بالسوط متلذذآ بالعذ……اب والألم لتصرخ هي مع كله ضر…به تقع علي جسده ظل يضر؟؟؟؟ب نفسه …وفي كل مره كان يضر…..ب اقوي من المره التي سبقتها حتي بدأ الدماء يسيل من جروحه التي فتحت اثر الضـ,ـرب … وحين رأت منظر الدماء صرخت به …)
هدير :كفااااايه
(استكفى شاكر بما اخذ من الم وتعذيب فنزع السوط من يده ورماه ارضآ ثم وقع علي الارض جالسآ عند قدما هدير قائلآ ..)
شاكر :خلاص سامحتيني
(نظرت له بقلق وتعجب من حاله ثم قالت بصراخ …)
هدير :انت اكيد مش انسان … مستحيل تكون طبيعي … اكيد انت مريض .. مريض نفسى
(نظر لها شاكر بألم وضعف قائلآ …)
شاكر :صح … مريض نفسى … هو ده انا فعلا كده … مرضي وجنوني هو التعذيب … بحس بنشوة الالم … برغبه في التعذيب … ان ملاك برئ زيك يتحول لوحش كاسر … تمسكى الكرباج وتطلعى حقدك عليا بشكل ضر…بات تعلم علي جسمى … بعشق اني انهار قدامك واتذل بين ايديكي وانتي تقفى تتفرجى عليا بكل جبروت وتضحكى
(سار بضعة خطوات حتى عاد الي المنضده ليمد يده ويأخذ السكين الموضوع عليها قائلآ بهيستريا …)
شاكر :تمسكى السكينه دي مثلآ وتجرحيني بيها …
(ثم جرح نفسه في كتفه بالسكين واكمل حديثه قائلآ …)
شاكر :تتمتعي بمنظر دمى وهو بينزل علي الارض … تأمريني بأي حاجه تخطر علي بالك وانا لازم اني انفذ اوامرك
(تحدثت هدير بشئ من الهذيان قائله …)
هدير: انا عايزه امشى وماارجعش هنا تاني
شاكر :اهو هو ده الطلب المستحيل … مش ممكن اسمحلك تعطبي برا عتبة البيت ده الا وانا ضامن انك هترجعي … مش بسجنك …لا … انا اللي هبقى مسجونك وانتي سجاني … ولاول مره المسجون عاشق لجبروت سجانه وبيطلب من اكتر
هدير :يعني ايه
شاكر :هتعيشي حياتك طبيعي جدآ .. هتخرجي وتروحي شغلك وتمارسي حياتك عادي بس تحت حراسه مشدده لانك في الاخر هترجعي لهنا تاني .. قدام كل الناس انتي مراتي وانا جوزك
هدير :جوازنا ده باطل … انا ماكنتش اعرف بيه
شاكر :مايهمنيش … فيه اوراق تثبت انك مراتي
(صرخت به قائله …)
هدير :مستحيل
شاكر : وبيني وبينك علاقتنا اخرها لحد هنا وبس… الجزء اللي احنا فيه ده من الاوضه … مش هتوصل لمرحلة السرير الا لما انتي تطلبي مني ده
هدير: لا …. مستحيل … مش ممكن دي تكون اخرتها
شاكر :صح … دي بدايتها …. ومستني منك اللي جاي
(ثم اشار بيده الي ادوات التعذيب التي تعج المكان ثم نقل يده الي اللوح المعلقه علي حوائط الغرفه مبتسمآ وبعدها حمل سترته بيده وخرج من الغرفه لتنهار هدير كليآ وتقع علي الارض جالسه لتدخل في نوبة بكاء والم … ظل هشام محمود يشاهدان معآ تسجيل اختطاف هدير مرارآ وتكرارآ دون فائده … وفي منزل عبدالسميع جلس هو ورئيفه ونواره وزينه وكلآ منهم يضر..ب كف علي كف … فقد ذهبت مخططاتهم سداء … كانوا يظنون ان رفض شهاب الزواج من عائلة الراوي سيقـ,ـتله … وايضآ موافقته ستقـ,ـتله …كانوا يخططون لانشاء عد…..اوه بين احد افراد عائلة الرواي وابن تلك المرآه التي جلبت لهم جميعآ العا؟؟؟ر… ولكن ماذا الان … اتضح ان شهاب نفسه اين تلك العائله … والادهى من ذلك ان العائلتان يقفان في ظهره … اصبح مركز هند وشهاب اقوى من ذي قبل … هبت نواره واقفه لتقول …)
نواره :هنعملوا ايه بجي … كل اللي كان في بالنا راح
عبدالسميع :الايام جايه مش رايحه … الولد غار ورا مرته … ومافضلش الا اللي ماتتسمى دي …ودي ماهتتحملش تجعد بعيد عن ولدها كتير وهتروح تجري وراه
رئيفه :ومين جالك ان شهاب مش هيرجع اهنه مره تانيه
عبدالسميع :شهاب لما غار من اهنه مكنش هو وصاحبه بس … لاه كان فيه واحد من رجالتي ماشى وراه
(تدخلت زينه في الحوار قائله …)
زينه :تقصد انه …
(قاطعها عبدالسميع قائلآ ..)
عبدالسميع :اجصد انه مستنى امر مني وهيخلص عليه
نواره :الولد هيمو….ت وامه هتفارجنا بجى
رئيفه :الولد لو مات ابوك ماهيوافجش ان هند تفضل لوحدها في مصر
نواره : صوح يا رئيفه
عبدالسميع :كيف مافكرتش في الجصه دي
زينه :طب ليه نمو..ته
نواره :تجصدي ايه يازينه
زينه :لما يمو…..ت جدي مش هيسمح لبنته تقعد لوحدها في مصر ومش هيتخلي عنها .. انما لو خدله رصاصتين تلاته كده في رجله .. نقول مثلآ هيتشل ويبقي صاحب اعاقه وهنا مش هناك .. امه هتاخده وهتبـ,ـعدوا عن البلد كلها
عبدالسميع : وليه اهنه مش في مصر
زينه :لانه لو اتصاب في مصر يبقي مفيش خطر هنا انما لو اتصاب هنا يبقي ….
(تابعت نواره الحديث مقاطعه زينه …)
نواره :لو اتصاب هنا يبقي الخطر كله هنا
زينه :وعارفين انسب معاد لاتنفيذ امتي
(نظروا جميعآ لها متسائلين فأجبتهم …)
زينه :يوم فرح مجدي وهاجر … وسط الزحمه والهيصه
(ارتسمت البسمه علي وجوههم جميعآ فرحآ لوصولهم الي مخطط جديد …اما هنا في غرفة هشام بينما كان جالسآ علي مكتبه ساندآ رأسه علي مكتبه يفكر في حديثه مع رحمه في اخر حوار بينهم … امسك هاتفه الخلوى وكتب رقمها … كاد ان يضغط اتصال ولكن استوقفته لحظات من التردد وأخيرآ اجرى اتصاله … كانت رحمه تقرأ القرآن الكريم سمعت صوت رنين هاتفها تجاهلته في الأونه الاولي ولكن اصراره واتصاله لامره الاولي جعلها تنهي القرآه وتجيب علي الاتصال بقلق …)
رحمه :خير يا هشام فيه حاجه
(صمت هشام عند سماع صوتها فعاودت سؤالها مره اخري قائله …)
رحمه :هشام … فيه ايه .. انت بخير
(هنا تحدث بصوت مخنوق قائلآ …)
هشام :لا يارحمه …انا مش بخير خالص
(زاد قلقها وخوفها فقالت بلهفه..)
رحمه :مالك يا هشام … فيك ايه … طب اقولك انا هصحى ابيه مجدي يجيب دكتور وهنيجيلك ….
(توجهت رحمه ناحية الباب عازمه الخروج ولكن استوقفها هشام والدموع تنحدر من عيناه بكلماته قائلآ …)
هشام :انا موجوع يارحمه …. حاسس وكأن قلبي هيقف من قوة الوجع اللي فيه … وعقلي مش قادر يبطل تفكير … احنا ليه وصلنا لهنا ..وازاي كل ده حصل واحنا مش حاسين …
(عادت رحمه وجلست علي كرسيها مره اخري لتقول بصوت مهزوز ….)
رحمه :تقصد ايه
هشام :مين فينا اللي غلطان ومين اللي معذور
رحمه :ليه كل ما قفل الجرح بتيجي تفتحه بايديك وترش عليه ملح … انا عملت فيك ايه ياهشام عشان تتقصد انك توجعني …. هو انا وحشه اوي كده … وحشه لدرجة انك مش عايز تشوفني عايشه زي باقي الناس وبتتعمد كل يوم انك توجعني … طب اعمل ايه عشان تسيبني في حالي بقي … خطوبتنا وحليتك منها … كلام مع بعض وبتجنبك .. قرب وبحاول علي قد ما قدر انه مايحصلش … بعد وخلاص كلها ايام وابعد … هبعد اووي لدرجه تخليك تنسى ملامح وشى حتي … ارجوك بقي حاول علي قد ما تقدر تستحمل وجودي الكام يوم دول واوعدك انى علي قد ماقدر مش هخليك تشوف وشي خالص
(لم تعطيه فرصه ان يجيبها وسرعان ما اغلقت الهاتف لتدخل في نوبة بك…اء …اما هو فقذف الهاتف ليصطدم بالحائط ويقع علي الارض بعد ان تحول الي اشلاء …)
الفصل الثامن عشر
(وقف محمود تعبآ بعد ساعات طويله من العمل المستمر في محاوله لإيجاد هدير ولكن دون فائده … نظر الي شهاب قائلآ …)
محمود :خلاص ياصاحبى … معتش قادر … قوم نروح بيتي والصبح نكمل
شهاب :روح انت ارتاح وانا هفضل هنا للصبح
محمود :لا ما انا مش همشي واسيبك لوحدك كده … لازم ترتاح عشان تقدر تقف علي رجلك بعدين
شهاب :انا هروح بيت هدير
محمود :هتعمل ايه هناك
شهاب :هدور … يمكن الاقي حاجه توصلني ليها
محمود :خلاص انا هاجي معاك
شهاب :لا روح انت ارتاح شويه ولو لقيت حاجه هتصل بيك
محمود :تمام
(خرج محمود من المنزل بل من الشركه متوجهآ الي منزله ليخرج شهاب هو الاخر ليتوجه الي منزل هدير … هنا وصل محمود الي منزله ليرن الجرس فتفتح له والدته وتسعد كثيرآ برؤيته امامها فتحتضنه قائله …)
آمنه :اخيرآ جيت يا حبيب امك … وحشتني يا حودا
محمود :وانتي كمان ياامي وحشتيني اوي … اومال فين حسنا
آمنه :والله ياابني ما انا عارفه اقولك ايه … خرجت النهارده من غير ماتقول رايحه فين واتأخرت اوي برا … واللي زاد وغطي انها من ساعة ما جت وهي حابسه نفسها في اوضتها ومابترودش علي حد
محمود : انتي بتقلقيني ليه يا امي … هتكون راحت فين يعني
آمنه :مش عارفه يا محمود بسألها ما بتردش
محمود :طب انا هجرب معاها كده
(ثم تقدم بخطواته حتي وصل الي غرفة حسنا … كانت تجلس علي فراشها وسط ظلام حالك تأخذ صورة محمد بين احضانها والدموع تنجرف من عيناها كالشلال ..لتسمع صوت طرقات علي باب غرفتها … لم تهتم وتجاهلت الامر كعادتها فناداها قائلآ …)
محمود :حسنا … انتي كويسه … طمنينا عليكى
(ظهر الغضب في عيناها فهبت واقفه عن فراشها ثم توجهت الي الباب وفتحته ثم عادت الي فراشها لتجلس عليه … دلف محمود وآمنه الي الغرفه ومد يده ليضئ الغرفه ونظر علي حالتها بقلق قائلآ …)
محمود :فيه ايه يا حسنا … مالك
(نظرت له حسناء بغضب دون ان تجيبه فشعر بالقلق اكثر فأقترب منها ووضع يده علي كتفيها واوقفها امامه ليحدثها بهدوء وحنو قائلآ …)
محمود :فيكي ايه بس يا حسنا طمنينا عليكي … بلاش كده
(نزعت يديه عن كتفيها قائله بصراخ…)
حسنا :ابعد عني بقي … حرام عليك … كرهتنى في نفسى يا اخي …. انت عايز مني ايه بقي
(القت نظره عليه ثم قالت …)
حسنا :غبيه …اكيد غبيه … كان ازم اعرف ان هي دي غايتك
(ثم امسكت طرفى عبائتها من عند الرقبه لتشقها قائله بصراخ …)
حسنا :هو ده اللي انت عاوزه ومطمعك فيه .. جسمى … عايز تاخد مكان محمد في كل حاجه … عايز تمحيه من حياتي … اتفضل خد حقوقك منى … بس اوعي في يوم من الايام تيجي تطلب مني اكتر من علاقه حدودها السرير وبس
(كان يستمع له وهو في حاله من الذهول وعدم التصديق … لا يدري ماذا يجب عليه ان يفعل … هل يحافظ علي صمته ام يصرخ بها كفى فما عدت احتمل اكثر من ذلك …كاد ان يعارض كلماتها ولكن نظراتها له كانت كفيله ان تضعفه … جلست علي فراشها بضعف فسحب الغطاء الموجود علي الفراش ووضعه عليها ليستر جسدها ثم انسحب خارج الغرفه بل خارج المنزل بأكمله … تركها خلفه تبكى بألم ووجع … وخرجت آمنه هي الاخري من غرفة وهي لاتدري ماذا يجرى حولها …. هو فاستقل سيارته وانطلق بها يسير في ارجاء البلده … اما هنا فوقف امام الباب المغلق للحظات فتذكر انه اخذ المفتاح من باب الشقه قبل اغلاقه فأخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب وحين وضع قدمه داخل الشقه عازمآ الدخول …. لفت انتباهه وجود ظرف ملقى علي الارض مؤكد ان احدهم ادخله من تحت الباب وهو مغلق … انحني سريعآ ليتناوله ويفتحه ويبدأ في قرائته و …)
محسن :هدير …انا مش عارف انتي عرفتي باللي حصل ولا لسه …بس انا هعمل واجبي واعرفك
معلش بقي يا حبيبة بابي انا عملت حاجه كده من غير ما اعرفك … جوزتك من شريكي شاكر … بصراحه مكنتش عايز ادخلك في الدوامه دي … وكان نفسى احققلك طلبك وافضل بعيد عنك زي ما انتي عايزه بس اعمل ايه بقي … دي حريتي …ولما قعدت فكرت اكتشفت انها غاليه اوي عندي اغلا منك انتي حتي … انا خلاص مسافر برا البلاد خالص كنت عايز اودعك بس مش بعيد شاكر يجيبك وتجولي زياره قريب … سلام
(انهي شهاب قرآة الرساله ليثور غضبآ متمتمآ بعض الكلمات البذيئه التي يصف بها عدوه اللدود محسن ثم اخرج هاتفه واجرى مكالمه لمحمود الذي كان ماذال يجول في الطرقات حزينآ علي سوء حظه … سمع صوت رنينه فوجد المتصل شهاب وتذكر انه قال له انه اذا وجد شئ يرشدهم الي مكان هدير سيتصل به و …)
محمود :ايوه ياشهاب لقيت حاجه
شهاب :محسن الحيوان … تمم الجوازه اللي كنت بحميها منها
(ضغط محمود علي فرامل سيارته واوقفها بسرعه وقال بصدمه …)
محمود :ايه اللي انت بتقوله ده .. معقول … طب عرفت ازاي .. وانت فين
شهاب :انا في بيت هدير .. ونازل رايح للي اسمه شاكر ده
محمود :لا استني اما اجيلك
شهاب :مش قادر استني يا محمود
محمود :استنى
بس انا في طريقي ليك اهو
شهاب :طيب ماشى
(اعاد محمود تشغيل سيارته واتوجه الي مكان شهاب …اما هنا بينما كانت هاجر تجلس في غرفتها تفكر في شئ ما سمعت صوت رنين هاتفها فنظرت اليه ووجدت ان المتصل رحمه فأجابتها و …)
هاجر :خير يا رحمه فيه ايه
رحمه :مفيش حاجه حبيت بس اطمن عليكي
هاجر :متصله بعد نص الليل عشان تطمني عليه
(صمتت رحمه للحظات ثم قالت ..)
رحمه :هو هشام اخوكي فين
هاجر :اكيد نايم
رحمه :متأكده
(تعجبت هاجر من سؤال رحمه فتسائلت هي الاخري قائله …)
هاجر :هو فيه ايه
رحمه :روحي شوفيه
(ثم اغلقت رحمه هاتفها فشعرت هاجر بالقلق علي شقيقها الحبيب فذهبت مسرعه الي غرفته … فتحت الباب بعد ان طرقته ولم يجيبها … القت نظره تبحث عنه في ارجاء الغرفه ولكنها لم تجده اضائت الغرفه فلمحته يقف في شرفة غرفته يد,,,,خن السجا…..ئر فتوجهت اليه و وقفت بجانبه بهدوء قائله …)
هاجر :واخرتها ايه يا ابيه …
هشام :باينها مالهاش اخر يا هاجر .. او يمكن اخرتها في الوقفه اللي احنا واقفينها دي
هاجر :روح لجدي وقوله انك بتحب رحمه وانك عايز تتجوزها … احكيله علي كل حاجه
هشام :مش هينفع يا هاجر … رحمه كرهتني
هاجر :لا يا ابيه … اللي يحب لا يمكن يكره .. وبالذات رحمه .. رحمه بتحبك من كل قلبها
هشام :وانا جرحتها بكل جبر….وت ياهاجر … ماانتي كنتي قاعده وسمعتيها وهي بتتكلم عن شهاب … انا ورحمه مكناش نقصد هدير وشهاب واحنا بنتكلم … احنا كنا بنعاتب بعض … رحمه لامتني ورمت عليا عتابها من بطريقه مش مباشره … ضر…بتني بالقلم قدامكم كلكم وقالتلي فوق يا غبي انا خلاص ضعت من ايدك
هاجر :لسه فيه فرصه
هشام :ماأظنش كده …
(ثم زفر في ضيق قائلا …)
هشام :ممكن تسيبني لوحدي شويه
(خرجت هاجر وتركته وحده … اما هنا جلس عبدالعزيز بجانب هند قائلآ …)
عبدالعزيز :ليه ماجولتيش من الاول ان احمد يبجي من عيلة الراوي
هند :احمد طول عمره كان خايف من حاجه واحده بس في قصة جوازنا دي … هي ان العداوه بين فرعين العيله تزيد وماتبقاش مجرده فرع فقير وفرع غني … لا هتبقى ان ابن العيله الفقيره خد من ابن العيله الغنيه فرحته … عشان كده خوفت علي شهاب … خوفت ان اعداءه يبقوا من دمه فسكتت … قولت يمكن نوصل لحل ويفضلوا بعيد عن بعض … بس لقيت ابني بيتورط في جوازع غصب وحياته بتتدمر … فقررت اتكلم واسيبها علي ربنا
عبدالعزيز :ان شاءالله خير يا بتى … ارمى توكالك علي ربنا وعمره ماهيخذلك واصل
هند :ونعم بالله
(واما هنا دلف شاكر الي غرفة هدير ليجدها وقد غفيت وهي جالسه علي كرسى موجود بالغرفه … وقف للحظات امامها وهو ينظر لها ويتأملها انحنى علي ركبته ليصل الى مستواها مد يده ليلمس تفاصيل وجهها بحنو فأبتسمت وسط غفوتها قائله بهذيان وهدوء …)
هدير :شهاب
(ثم فتحت عيناها لتصدم بأكبر كابوس في حياتها لتكشر وجهها ويظهر عليها علامات الخوف والرهبه وتنكمش في نفسها فيقف هو ممسكآ بعلبه كبيره قد سبق ووضعها علي المنضده … فتحها واخرج منها فستان سهره راقى للغايه ثما نظر لها قائلآ …)
شاكر :عارف انك اكيد زعلانه عشان اتجوزنا كده من غير حفله ولا حاجه عشان كده حبيت اعوضك … حفله راقيه تضم اكبر رجال الاعمال في البلد … كل نجوم الطبقه الراقيه هيتشرفوا يحضروا حفلتك يا اميرتي
(لم تعيره هدير اي انتباه فقال …)
شاكر :وده الفستان اللي اختارته ليكي بالمناسبه دي .. من احدث صيحات الموضه …. ودلوقتي استأذنك بالخروج عشان اجهز للحفله يادوب لان معادها بكره
(ثم خرج من الغرفه لتتناول هدير الفستان ثم ترميه علي الارض بغضب عارم …. خرج شاكر من الغرفه لتأتي له الخادمه وتقول …)
الخادمه :فيه ضيوف تحت منتظرين حضرتك
شاكر :مين دول …؟
الخادمه :مد ماقلوش علي اسمائهم …. كل اللي قالوه انهم عايزين يقابلوا حضرتك ضروري
شاكر :قدمي لهم حاجه يشربوا علي ما انزل
(انصرفت الخادمه ليدلف شاكر الي غرفته ليرتدي جاكيت بذلته ليخفى آثار الدماء التي تظهر علي سترته ثم هبط الي حيث يجلس شهاب ومحمود …. كانت الخادمه تسألهم …)
الخادمه :استاذ شاكر نازل حالا تحبوا تشربوا ايه ..؟
(تجاهلها شهاب بينما اجابها محمود قائلآ …)
محمود :شكرآ مش عايزين حاجه
(ظهر شاكر من خلفها معلقآ….)
شاكر :مايصحش تبقوا ضيوف في بيتي وماتخدوش واجب الضيافه
(وقف شهاب بمجرد ان لمه واتجه اليه متسائلآ …)
شهاب :هدير فين
(نظر له شاكر بتعجب …)
شاكر :وانت مين عشان تسألنى عن مراتي
شهاب :مراتك ايه ياعم انت … هو فيه جواز بيتم برده من غير موافقه العروسه
شاكر :دا انت راسى علي الحوار من اوله بقي ….
(كاد شهاب ان يتهجم علي شاكر بالضر…..ب ولكن وقف محمود بينهم ليمنعه …ليصر…خ شهاب
شهاب :مش هسيبك يا شاكر … مش هتخلي عنها لواحد زيك
(جلس شاكر ويضع احدى قدماه علي الاخرى وونظر لشهاب قائلآ …)
شاكر : المقابله انتهت يا اساتذه …. اتفضلوا … وعلي فكره بكره في حفله بمناسبة جوازي اتمني تحضروها
(نظر له شهاب بتحدى قائلآ …)
شهاب :هاجي يا شاكر وهتعرف وقتها انا اقدر اعمل ايه
محمود :يلا يا شهاب من هنا وبكره نلاقي حل
(تذكر شاكر هدير حين تمتمت باسم شهاب اثناء غفوتها فابتسم قائلآ …)
شاكر :وريني شطارتك يا …. ياشهاب
(اخذ محمود شهاب عنوة عنه وخرجا من المنزل والغضب يسيطر عليه فذهب شاكر الي غرفة هدير ودلف اليها القى نظره علي الارض فوجد الفستان علي الارض فنظر لها قائلآ …)
شاكر :عندي ليكي مفاجآه تانيه … عارفه مين اللي كان هنا
(نظرت له هدير بلا مبالاه فقال مبتسمآ …)
شاكر : شهاب
(صدمت هدير حين سمعت اسم شهاب فنظرت له وقالت بصراخ …)
هدير :شهاب … كان هنا … كان بيعمل ايه هنا … انطق .. اتكلم
شاكر :جاي بيسأل عليكي … وعلي فكره عزمته علي حفلة بكره
هدير :ايييييه
شاكر :هو مفكر انك متجوزاني غصب عنك وناوي ياخدك مني … وطبعآ انا مش هقبل ان ده يحصل … يعني لو حصل وخدك مني للاسف هتطر اني اخد روحه من بين ضلوعه
(نظرت له بخوف قائله …)
هدير :ايه اللي انت بتقوله ده
شاكر : كالعاده اللي هتكون سائده بينا بديكي فرصه تاخدي القرار يا يشوفنا 2 عرسان سعداء مع بعض
يا يشوف حقيقة علاقتنا وتروحي معاه وتكون نهايته علي ايدي
الفصل التاسع عشر
شاكر : كالعاده اللي هتكون سائده بينا بديكي فرصه تاخدي القرار
(أنهى شاكر كلماته لينظر الي هدير فيجد نظراتها توحى انها تفكر مليآ بالامر فقال ..)
شاكر :ودلوقتي … بعد اذنك يا مولاتي بقي هسيبك واخرج واجهز للحفله
(ثم خرج شاكر ليترك هدير غارقه في افكارها …اما هنا في سيارة شهاب بينما كان محمود يقود السياره وشهاب يجلس بجانبه في حالة غضب عارمه ليقول محمود …)
محمود :مجينا هنا كان غلط يا شهاب .. كان ممكن نقدم بلاغ ضده ونثبت ان الجواز ده باطل بالجواب اللي مكتوب بخط ايد محسن
شهاب :وانت فاكرني هستني المحاكم وحبالها الطويله
محمود :برده كانت حركه غبيه ان اننا نيجي هنا وننبهه
شهاب :حركه غبيه واتعملت خلاص
محمود :طب هنعمل ايه
شهاب :كلها اقل من 24 ساعه وهدير هتبقى معايا
( مرت ساعات الليل وكل قلب به ما يكفيه من آلام وآحزان … لم يذق احد طعم النوم … جميعهم في حالة بؤس … لم يوفر الألم أحد … سطعت شمس النهار تحمل يومآ جديدآ … بأمل جديد … كان هشام مازال يقف في شرفة حجرته يدخن السجائر ويستعيد ذكرياته … اغمض عيناه ليرى صورة حبيبة محفوره في ذاكرته … ابتسم برقه ثم فتح عيناه ليجدها تخرج من منزلها ومعها والدها جمال ومجدي الذي كان يجر خلفه حقيبه سفر … راوده شعور انه كاد ان يفقد غاليته رحمه … لم يشعر بنفسه سوى وهو يهرول خارج غرفته … ثم خارج منزله … والان سرعان ما وصل الي منزل عمه .. وقف امام سيارتهم فأوقف امجد السياره ليترجلا منها جميعآ منها فيصرخ به جمال قائلآ …)
مجدي :ايه اللي انت عملته ده .. كنت كان ممكن تمو…ت في لحظه
(نظر هشام الي رحمه وقال …)
هشام :ومين قالك اني مش بمو..ت دلوقتي
(ثم نظر الي عمه قائلآ …)
هشام :بعد اذنك ياعمى هقول كلمتين ل رحمه
(حرك جمال رأسه بالأيجاب فتوجه هشام الي رحمه ووقف امامها و …)
هشام :انتي رايحه فين
(ابتلعت رحمه ريقها بصعوبه لتتصنع القوه وتجيبه قائله …)
رحمه :مسافره … قررت اكمل تعليمي
هشام :هتسيبي فرح اخوكي وتسافري
رحمه :هاجي يوم الفرح واسافر تاني
هشام :بس انا مش عايزك تسافري … عايزك تفضلي جمبي … رحمه .. انا بحبك و عايز اتجوزك ونكمل حياتنا سوا و ….
(قاطعته رحمه متسائله …)
رحمه :لحد امتي
هشام :تقصدي ايه
رحمه :لحد امتي هتفضل عايزني جمبك … لحد امتي هتفضل تحبني … لحد مايبقي فيه بنا مشكله ..وساعتها تظهر واحده جديده في حياتك وتحبها وتبعد عني تاني
هشام :يارحمه انا اسف … سامحيني ارجوكي … كانت غلطه غصب عني
رحمه :قولتلك قبل كده غصب عني دي شماعه بنعلق عليها اخطائنا … وانا خلاص يا هشام … معتش عندي طاقه اني افضل معاك في نفس المكان معتش اقظظر اثق فيك ولا اديلك الامان … فيه حاجه جوايا رفضاك … او بمعني اصح ما بقيتش احبك خلاص … عشان كده قررت اشوف مستقبلي واعيش حياتي
هشام :يعني هتسيبني خلاص
رحمه :انتي اللي سيبتني في البدايه يا هشام وكنت شايف ان دي راحتك ودلوقتي انا شايفه ان دي راحتي
(ثم استدارت وتوجهت الي السياره واستقلتها ليستقل مجدي وجمال ايضآ السياره منطلقين بها تاركين هشام خلفهم اثير حزنه وجرحه وفي السياره نظر لها والدها قائلآ …)
جمال :ليه اكده يابتي … انا وافجتك علي السفر ده ومكتش اعرف انك بتهربي من حاجه انتي بتتمنيها
رحمه :كنت بتمناها يا بابا دلوقتي خلاص استوعبت ان الشئ ده هيبقي سبب في وجعي ومعتش عايزاه خصوصآ بعد اللي هاجر قالته ليا
(نظر لها مجدي متسائلآ …)
مجدي :وهاجر قالتلي ايه
(عادت رحمه بالذاكره لتسرد لهم ما حدث ليلة امس و …)
#فلااااااش
(خرجت هاجر من غرفة هشام وتوجهت الي غرفتها امسكت هاتفها وكادت ان تجري اتصال برحمه …ولكنها تذكرت الوعد الذي قطعته لاخيها بانها لن تخبر رحمه بشئ ولكنها ايضآ فكرت في حالة شقيقها التي يرثى لها فعزمت الامر واجرت الاتصال وبينما كانت رحمه غارقه في افكارها لتسمع صوت رنين هاتفها لتجد هاجر المتصله فأجابتها بقلق …)
رحمه :خير يا هاجر فيه حاجه … هشام كويس
هاجر :ماتقلقيش يا رحمه … هشام لحد دلوقتي بخير … بس ياتري هيفضل كده كتير
رحمه :يعني ايه
هاجر : يعني انتوا الاتنين بتحبوا بعض وانتوا الاتنين بتكابروا وبتخابوا علي بعض وبتظلموا بعض وكمان بتوجعوا بعض وده حرام … يعني ايه يكون فيه انسان بيحبك ومستعد يمو….ت نفسه عشان وانتي فكراه مابيحبكيش اوبتبعـ,ـديه عنك بايدك … وتقوليله انا مش عايزاك … ليه بتعذبوا بعض كده
رحمه :ايه اللي انتي بتقوليه ده
هاجر :صدقيني انا اللي عارفه كل حاجه يارحمه ..هشام بيحبك يارحمه … بيحبك من زمان اوي …
رحمه :ورهف
(قاطعتها هاجر قائله …)
هاجر :رهف كانت مجرد نزوه في حياته …غلطه راحت لحال سبيلها .. ماضى وانتهي … دلوقتي فيه فرصه انكم تعيشوا مستقبلكم …هشام بيحبك انتي من زمان …حتي من واحنا صغيرين …بس لما كبرتوا انتي بدأتي تبعدي عنه … بقيتي وكأنك واحده غريبه عنه … ماكنش بيحس بحبك ليه …في الوقت ده ظهرت رهف في حياته … انتي كنتي بعيده عنه فقرب من رهف عشان يخليكي تغيري عليه وتظهري حبك ليه … كان كل مايقرب منها انتي كنتي بتبعدي عنه لحد ما اختفيتي من حياته خالص … وفجآه لقى نفسه مع رهف … وماكنش ينفع يتراجع … وانتي عارفه اللي حصل بعد كده بقي
(أغلقت رحمه الهاتف في وجه هاجر وجلست مع نفسها تفكر فيما قالته هاجر قبل لحظات …)
#بااااااك
مجدي :طب ليه بقي اختارتي انك تبعدي عنه مدام بيحبك من البدايه
جمال :صوح يابتي … مدام الحب موجود بيناتكم يبجي اي مشاكل تانيه تهون
رحمه :لا يا بابا … هي دي اصل الحكايه …انه مافضلش متمسك بحبه ليا لمجرد اني كنت بتعامل معاه بجديه … محبش رحمه الملتزمه اللي فاهمه اصول دينها وتعاليمه … لمجرد انى ماقولتلوش كلمه حب … ماقربتش منه … مكنتش متاحه ليه في اي وقت بقي سهل عليه انه يروح لواحده تانيه ويحبه وعلاقته معاها تطور من غير مايفكر فيا حتي … ازاي اقدر اديله الامان .. هثق فيه انه هيحافظ عليه ازاي … وباي حق اسمحله يدخل حياتي اصلآ … انا رفضته يا بابا لاني لو اتجوزته هعيش طول عمري اشك فيه وفي تصرفاته … في كل كلمه … حتي لو كان مخلص ليا …وفي الوقت ده بالذات فتحت اللاب توب بتاعي لقيت أيميل الموافقه من الجامعه وعرفت انهم قبلوني اتأكدت ان البعد في الوقت ده هو الحل … ولازم منه علي الاقل هيبقى فيه مجال اني اشم هوا جديد … هحقق حلمي في التعليم … هستمد طاقه من العالم الجديد ده فهقدر اني اكمل واعيش حياتي من جديد يابابا
(جذبها جمال اليه لتسكن بين احضانه ويرتب علي ظهرها بحنان فتنفجر هي تاركه المجال لدموعها لتنهمر من عيناها حزنآ وقهرآ مما تعانيه … انقضى النهار سريعآ ليسدل الليل ستاره … وصلت رحمه الي المطار ولم يتبقى سوى القليل من الوقت علي اقلاع الطائره … تشبثت برقبة شقيقها طويلآ والدموع تنهمر من عيناها بسبب هذا الفراق المؤلم فقال بحزن …)
مجدي :هي يعني مصر مافيهاش جامعات لما تسافري وتبعدي عننا كدا
رحمه :يا حبيبي ما انت عارف ان الجامعه دي بالذات حلم حياتي وماتتصورش فرحتي قد ايه لما قبلوني فيها
جمال :خلاص يا ولدي … اتمني لخيتك النجاح والتوفيج وجولها في امان الله
(ابتسم مجدي ليخفى حزنه وقال …)
مجدي :في امان الله ياحبيبتي … انا واثق فيكي وفي انك هترفعي راسنا بنجاحك ان شاءالله
رحمه :ان شاء الله يا ابيه … المهم ماتنساش تبعتلي نسخه من شريط فرحكم وقول لهاجر ماتزعلش مني
مجدي :اكتر حاجه مزعلاني انك مش هتحضري فرحي
رحمه :انا هبقى معاكم بقلبي ياابيه …. سلام بقي بدل ما الطياره تطير وتنساني
(ثم اخذاها الاثنان في احضانهم ليغمارها بحب …. وانا هنا في منزل شاكر حيث تقام حفله باهره تضم اكبر نجوم المجتمع وقف شاكر وعلى بعد خطوات كان يقف شهاب وبعد لحظات هبطت هدير عن السلالم برداءها المميز وحجابها الراقي لتبهر الحضور فتحوم بعينها في الارجاء حتي تصل الي شهاب فتسلط عيناها عليه فترتسم ابتسامة حب علي شفتاها واخيرآ وصلت الي الدور السفلي … اخذ شاكر بيدها وبدأ يعرفها علي الجميع ولكنها كانت لا تبالي لاحد كل ما تفعله انها توزع الابتسامات علي الحضور فقط اما عيناها وقلبها معلقان علي شهاب الذي كان يراقبها هو الاخر من بعيد … تعمد شاكر ان يلتصق بها طوال الحفل … مرت الدقائق والساعات … اوشك الحفل علي الانتهاء بدأ الضيوف ينصرفون واحدآ تلو الآخر … والآن لم يبقى أحد سوى شهاب ومحمود وهدير وشاكر … وقفوا الاربعه ينظرون بعضهم الي بعض للحظان ثم قال شاكر …)
شاكر :مستنين ايه … الحفله خلصت وانا والمدام تعبانين وعايزين ننام
شهاب :كان نفسى انفذلك امنيتك بس للاسف هتنام لوحدك
شاكر :تقصد ايه
شهاب :ما بنى علي باطل فهو باطل … وجوازكم ده باطل ولا يجوز … عشان كده انا جيت وجبت معايا المأذون عشان يطلقكم … احسن من المحاكم والدوشه دي كلها … اتفضل يا فضيلة الشيخ
(دلف المأذون اليهم فصرخ شاكر …)
شاكر :انت اتجننت ولا ايه … دا انا رجالتي يقطعوكم هنا دلوقتي
محمود :للاسف برده الامنيه دي كمان مش هتتحقق … رجالتك كلهم في حالة غيبوبه دلوقتي … رجالتي هما اللي محاوطين المكان كله ومفيش خرم ابره تهرب منه
شهاب :مفيش حل قدامك غير انك تطلق
(نظر شاكر له بتحدي قائلآ …)
شاكر :هتعمل ايه يعني … هتمو؟؟؟؟؟تني …مايهمنيش … انا مستحيل اطلق هدير … انا وهي عايزين بعض
(تدخلت هدير قائله …)
هدير :بس انا عاوزه اتطلق يا شاكر … انا اصلا مش معترفه بالجوازه دي .. طلقني
(صمت شاكر للحظات وهو مصدوم ثم نظر لها بضعف قائلآ …)
شاكر :كان نفسى تفهميني … وتفضلي معايا وتحميني من نفسي … مش عارف ليه شوفت فيكي خلاصى .. بس مدام ده اول طلب تطلبيه مني .. هنفذه ليكي يا اميرتي … انتي … طالق
(لم يتوقع احد من الحضور ان الامر بهذه السهوله … ولكن قد حدث بالفعل واصبحت هدير حره الأن انهى المأذون الأجراءات ثم غادر المكان امسك شهاب بيد هدير قائلآ …)
شهاب :يلا نخرج من هنا
(سحبت هدير يدها من بين يدي شهاب قائله …)
هدير :انا عاوزه اتكلم معاك شويه علي انفراد يا شاكر
(نظر الجميع بعضهم الي بعض في حاله من التعجب والاستغراب فتوجه شاكر الي غرفة المكتب قائلآ …)
شاكر :اتفضلي … دي اوضة المكتب بتاعتي
(ذهبت هدير معه الي الغرفه وجلسا معآ … ظلت متردده بعض الشئ للحظات ثم بدأت حديثها قائله …)
هدير :هو احنا ممكن نتكلم مع بعض بصراحه شويه وماتزعلش
شاكر : اكيد طبعآ اتفضلي
هدير :ايه رأيك لو تروح تتعالج
شاكر (باستغراب :اتعالج من ايه بالظبط
هدير :من مرضك … الوضع اللي انت فيه ده اسمه مرض … ولازم تتعالج منه … وانا اعرف دكاتره نفسيين كتير جدآ … وهيسعدوك انك تتحسن
(كاد شاكر ان يثور عليها غضبآ ولكنه احتفظ بهدوءه قائلآ …)
شاكر :بس انا مش مريض نفسي … انا كويس جدآ … انسان طبيعي .. ناجح جدآ… ورجل اعمال … و …
(قاطعته هدير قائله …)
هدير :وهو فيه انسان طبيعي يجلد نفسه بالكرباج ويجرح نفسه بالسكينه
(صمت شاكر ولم يجيبها لأدراكه انه ليس انسان طبيعي وقد ايقن ان حالته مرض ويجب المعالجه منه … وقفت هدير لتنصرف قائله …)
هدير :شاكر … انت انسان كويس جدآ ولسه شاب … والعمر لسه قدامك … لازم تعيش حياتك صح عشان لما تروح عند اللي خالقك تقدر ترد عليه وتقوله يارب انا عملت كل اللي اقدر عليه عشان ارضيك … حتي لما ابتليتني بمرض نهش في جسمى وعقلي غصب عني عملت اللي اقدر عليه عشان اخف منه
(ثم تركته وخرجت من المكتب فأخذها شهاب والفضول يفيض منه يتمني لو يعرف ماذا دار بينهم في الداخل ….استقلا السياره في صمت تام واخذها الي منزلها في هدوء ثم صعدا الي منزلها ودلفا اليه وجلسوا في غرفة الجلوس … كل ذلك ولم ينطق ايآ منهم ببنت كلمه … فتنهد شهاب قائلآ بهدوء ….)
شهاب :يلا ننسى كل اللي فات ده ونبدأ من جديد
(نظرت له هدير قائله …)
هدير :انا فعلا نسيته خلاص … نسيت كل حاجه … حتى انت نسيتك
شهاب :ايه اللي انتي بتقوليه ده
هدير :بقول الحقيقه ياشهاب … خلاص بقي الطريق انتهى بينا … وكل واحد فينا عنده حياته اللي لازم يكملها بعيد عن التاني … انا شغلي وبيتي وحياتي ومستقبلي مستنيني وانت برده فيه عروسه مستنياك بعد كام يوم تتجوزها
شهاب :لا يا هدير … الجوازه دي مش هتتم خلاص .. اتلغت
هدير :مايهمنيش في شئ … انا لأول مره في حياتي قررت اني افكر في نفسي وفي اللي يريحني واكتشفت ان راحتي هنا .. في البيت ده … في شغلي في الاذاعه … ولما فكرت اكتر شويه لقيت ان ليه مااتعرفش علي شاكر اكتر … هو انسان كويس جدآ اعتراضى عليه كان بسبب طريقة الجواز … عشان كده لما دخلت اتكلم معاه في المكتب اتفقنا انتا نبقي اصحاب ونتعرف علي بعض … يمكن الصحوبيه دي تقلب بعض كده ل … حب … جواز … الله اعلم
(انتفض شهاب من مجلسه وهب واقفآ ينظر لها بغضب عارم ثم حمل نفسه وخرج من منزلها يتبعه محمود ثم استقلا سيارتهم تاركين هدير خلفهم تظن انها بهذه الحركه قد فعلت الثواب وحافظت علي حياة شهاب … اما ف السياره …)
محمود :هتعمل ايه بقي
شهاب :كده بقي خلاص يا محمود … انتهت … يلا بينا علي الصعيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *