جوزي
بقلم نرمين همام

الشيك دي بتساعدنا؟ رديت وأنا مش مصدقة تقريباً يا حبيبتي.
عمر سأل بصوت مهزوز وأبويا؟ منصور له علاقة بموت أبويا؟ نهى هزت راسها بأسف الفلاشة عليها تسجيلات من خزنة أبويا.. مكالمات وحسابات.. منصور هو اللي رتب لقتل أبوك، وبعدين باع لك الجوازة كأنها الحل للفوضى اللي هو اللي عملها بإيده.
عمر تراجع لورا خطوة.. اتنين.. كأن الحيطة بتقع عليه. كل حاجة اترتبت في ثانية.. منصور مش مجرد عم.. ده كان الشيطان اللي بنى سجنه حوالين عمر. المحامي مسك الفلاشة لو ده حقيقي، القوات لازم تتحرك حالاً.بقلم نرمين عادل همام
نهى قالت بجدية حقيقي.. ومنصور جاي ورايا بجيش.. وهيقنع الكل إن عمر هو اللي قتل أبويا وخطفني أنا والبنت! ليلى رفعت إيدها أنا مِتخطفتش.. أنا كنت في العربية عادي.
دي النهاية.. اللحظة اللي مروة قررت فيها إنها مش هتهرب تاني، واللحظة اللي عمر اختار فيها يكون إنسان بجد.
نهى قالت ببرود شكراً يا حبيبتي، وبعدها بثانية واحدة.. أول رصاصة خبطت في قزاز المكتب. القزاز اتدمر.. والمكان اتحول لفوضى مرعبة. الحراس بيزعقوا، محمود اتحرك كأنه آلة، والمحامية شدت الحاجة فاطمة للممر اللي ورا. حبيبة كانت بتصرخ وهي بتنادي عليا، وليلى مسكت إيدها بغريزة طفولية خلتهم حتة واحدة.
عمر كان بيزقنا ناحية ممر سري ورا المكتبة، ومسك دراعي وقالي بصوت واطي
خدي البنات واجري.. اطلعي من هنا! رديت بحدة لأ!
مروة عشان خاطري..
قولتلك لأ! كنت حاسة بطعم دم في بقي من كتر ما عضيت على شفايفي أنا مش ههرب تاني والرجالة هما اللي يقرروا كل حاجة.. كفاية سنين ضاعت في الهروب.
بص في عيني ثانية واحدة، وشفت في نظرته إنه فهم قصدي.. مش قصدي الممر، قصدي عمري اللي فات. هز راسه بالموافقة.. وفي اللحظة دي، دخل منصور من الباب المكسور كأن الأرض ملكه.
منصور كان في أواخر الستينات، شعره شايب، لابس بدلة شيك جداً، ووسيم وسامة تعبان مرعب. مبصش حتى للقزاز المكسر تحت رجليه.
عمر.. طول عمرك عاطفي، وده اللي كان هيضيعك في الآخر.
عمر وقف قدامه، وبقى ساتر بينا وبينه إنت قتلت أبويا. منصور هز كتافه ببرود أبوك كان بدأ يبقى طري.. وإنت كمان بدأت تبقى زيه. لا أنكر ولا ندم.. مجرد حسابات مكسب وخسارة.
سأله عمر ومروة؟ منصور بص لي نظرة سريعة وباهتة كأنها مطر خيط مقطوع كان لازم يتربط.. ولو إنها كلفتني أكتر