على الرقاب قدر نافذ 1
بقلم شاهيندة

كانت تلح (شذا )على ضرورة معرفة عائلتها فوضع( مهران) صورة لها على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يجدها من يعرفها فوجدت الفكرة جيدة فكانت تنتظر بحماس معرفة هويتها المجهولة .
بدأت تستعيد عافيتها واقترب موعد خروجها فاقترحت عليها (ناتالي )أن تعيش برفقتها فرحبت كثير بالإقتراح لأنها حقا كانت تحبها ، فعادت( ناتالي )ونظفت غرفة من أجلها بينما قام (مهران) بتأثيثها وشراء كل مايلزمها من ثياب وغيرها امسكته (ناتالي) من معصمه وأجلسته أمامها وقالت :
_ أرى أن شعلة الحب بدأت تتقد بقلبك ميران ، أليس كذلك ؟
ابتسم (مهران) وقد ظهر عليه الحرج فأردفت :
_ شذا فتاة جميلة ورائعة تناسبك تماما ، لكنك تناسيت أمرا صغيري ،أنت لا تعرفها ،ربما تكون مرتبطة أو تعاني من شيء ما ، لقد حاولت الإنتحار يومها ..لمَ ياترى ؟ ما أحاول قوله ميران لاتتعلق بها جدا سيأتي يوم وتتذكر وربما تكون مرتبطة أنت لن ترضى لها ان تكون خائنة ضميرك لن يسمح لك أنا أعرفك جيّدا .
ماقالته (ناتالي) وقع على قلب( مهران) كصاعقة لكنه تماسك فقد كان يعلم أنها على حق فقال :
_ معك حق حلوتي ، سأعمل على جعل مسافة بيننا حتى لا يتأذى كلانا .
قبلته بين عينيّه وهي تتمنى له أن يقابل توأم روحه في أقرب وقت .
استقام واستعجلها من أجل الذهاب إلى المشفى فلابد أن( شذا) تنتظرهما متذمرة من تاخر زيارتهما بسبب التجهيز لاستقبالها .
قصدا المشفى وتوجها إلى غرفتها فلم يجداها هناك فتوجها نحو قاعة الممرضات من أجل السؤال عنها فوجدا ممرضتها فسألها (مهران )قائلا:
_ لقد بحثت عن شذا في غرفتها ولم أجدها ، أتعلمين أين هي ؟
فقالت الممرضة بأسف وهي تخرج ورقة مطوية من جيبها :
_ لقد إنتابها كابوس البارحة ، في الواقع تلك الكوابيس لم تكن سوى ومضة من ذاكرتها فانتابتها نوبة عصبية شديدة بعد أن تذكرت كل شيء، لقد اضطررنا لحقنها من أجل أن تهدأ بعد أن حاولت الإنتحار ..
_ حاولت الإنتحار ؟!
قالها (مهران) مذعورا وقد تجمد الدم بعروقه فاردفت :
_ نعم حاولت القفز من الشرفة ، لقد أتى لزيارتها أحد أقربائها لكنها خرجت عن طورها وبدأت في الصراخ عليه وركضت نحو الشرفة لو لم يمسكها بآخر لحظة لكان هوت على الارض لتصبح قطعا متناثرة معاذ الله .
جلس( مهران )بحسرة على الكرسي وفتح تلك الورقة ليجدها رسالة منها بينما كانت الممرضة تشرح للسيدة (ناتالي) كيف اختفت( شذا) بعدما تنكرت بلباس الممرضات .
