سجينة الماضي ج3

الفصل الرابع والعشرون
في المستشفى
كلم صلاح احد اصدقائه وهو مدير مستشفى كبيرة كان في انتظارهم طاقم طبي كامل ينتظرهم امام باب المشفى اخذوا وفاء على السرير المتحرك وفاطمة وصلاح يلحقوا بهم في خطوات سريعة الى ان وصلوا الى غرفة العمليات دخلوا بها واغلق الباب جلست فاطمة على اول كرسي امامها وظلت تبكي وتدعي لها بتسهيل ولادتها هي فعلا تحب وفاء وتشعر بظلم عمر لها هو من اختارها والان يعاقبها على اختياره فاقت من شرودها على صوت صلاح الذي يكاد ينفجر من الغضب فعيونه حمراء تبرز من مكانها يكور قبضته يضغط.عليها بشدة ..عجبك اللي ابنك بيعمله دا ياست فاطمة
رفعت رأسها ونظرت له ..والله عارفة ان ابني غلطان بس حضرتك عارف هو بيحب شغله اد ايه (الله يسامحك يابني خلتني اكذب وانا في السن دا عنده حق مش انت اللي جريت وراهم دلوقتي خلاص مش عايزهم مش دي احلامك وعيشتك اللي كان نفسك تعيشها )هذا ما كانت تحدث به نفسها
حاول ان يهدأ وتكلم بهدوء..عارف انه شاطر في شغله وان الشركات بقت اكبر شركات في البلد انا مش ناكر كدا بس مش لدرجة انه ينسى حياته كدا شوفي شكل وفاء بقى عامل ازاي دي بنتي اللي كانت دايما بتضحك وسعيدة بقت حزينة ودايما دموعها على خدها
لاتعرف بما تجيبه فهو محق في كل كلمة لكنها كي أم تدافع عن ابنها حتى لو كان على خطأ..معلش هو اكيد بعد الشركات ما بقت من اكبر الشركات اكيد هيرتاح بعد ماوصل للي هو عايزه وكمان لما يشوف ابنه ويلعب معه هينسى الشغل والدنيا كلها وبعدين حضرتك عارف انه من البيت لشركة مش بيروح لأي مكان تاني صح
صلاح..ايوة عارف انا مش هكدب عليكي انا لما لاقيت تصرفاته اتغيرت وبيفضل وقت طويل برا البيت فكرت انه يعرف واحدة تانية وراقبته واللي هيجنني انه مافيش واحدة يعرفها دا انا فكرت ان في واحدة بتجيله الشركة بليل
قاطعته وقضبت حاجبيها..عمر مش بتاع الحاجات دي
صلاح بهدوء عكس ما بداخله من غضب هو يعرف انها ليس لها ذنب بس هي والدته قد يكون لديها اجابات لأسئلته ..انا عارف بس تفسري كل تصرفاته دي بأيه
ابعدت نظراتها عنه وقالت بصوت مهزوز ونبرة صوت كاذبة فهي لاتجيد الكذب..هو عمر كدا لما بيحط حاجة في دماغه بينسى اي حاجة تانية حتى نفسه وشكله حط الشركات في دماغه
اراد الرد فكلامها غير مقنع حتى لطفل صغير فهذا الكلام لايدخل عقله وكان يريد ان تقول الحقيقة قد يكون عنده حل للمشكلة لكن قاطعه خروج الممرضة من غرفة العمليات تحمل الطفل
مدته لصلاح وهي تبتسم.الف مبروك ياصلاح يتربى في عزك
اخذه منها برفق تغير وجهه بالفرح والسعادة عندما حمله ياله من شعور جميل قبله بحنان واخرج من جيبه رزمة من المال واعطها لها..الله يبارك فيكي
الممرضة بفرحة كبيرة..دا كتير اوي
نظر لها وكأنه لم يفعل شئ فكل هذه الاموال لاتمثل شئ بالنسبة لفرحته بحفيده..ولا كتير ولا حاجة المهم هي عاملة ايه
الممرضة..كويسة الحمد لله دي كانت ولادتها سهلة اوي سبحان الله انا اول مرة اشوف ولادة كدا
صلاح..الحمد لله طب هي فين
الممرضة..حضرتك هي هتتنقل لغرفة عادية بعد شوية عن اذنك والحمد لله على سلامة الهانم وذهبت من امامه
نظر لطفل نظرة مطولة كم هو طفل جميل و قربه الى صدره واذن في اذنه واقترب من فاطمة التي تجلس وعيونها مسلطة على الباب تدعي ان يأتي عمر وتنتظر وصوله في اي وقت دون فائدة فاقت من شرودها على صوت صلاح يقول بفرحة..الحمد لله ولدت
رفعت رأسها رأت الطفل في يده هي لم تشعر عندما جاءت الممرضة بالطفل..هااا الحمد لله على سلامتها هي عاملة ايه
عيونه تملأها السعادة ..الحمد لله كويسة وتتنقل اوضة عادية
اخذت منه الطفل ونزلت دموعها وتحدثت لنفسها..حرام عليك يابني السكر دا ماتكونش ايدك هي اول ايد تلمسه ليه بتضيع كل حاجة حلوة منك هتندم على كل دا بس للاسف بعد فوات الأوان
جاءت الممرضة كي تخبرهم عن مكان غرفة وفاء ذهب صلاح وفاطمة التي تحمل الطفل وتضمه بحنان خلف الممرضة دخلوا الغرفة وجدوا وفاء تجلس على السرير ونصفها العلوي للخلف قليلا بوضعية مريحة نظرت لهم وكأنها تسألهم اين هو تجاهل صلاح وفاطمة نظراتها وكأنهم لم يفهموا اقتربت منها فاطمة ومدت لها الطفل وجلست بجانبها ووضعت يدها على كتفها تحتضنها وتضمها اليها..الف الحمد لله على سلامتك يا قلب امك
عدلت وفاء من جلستها كي تحمل الطفل قربته الى صدرها تحضنه برفق كم تمنت ان يكون معها في هذه اللحظة
ربطت فاطمة على كتفها بحنان فهي تشعر بها..يتربى في عزك ياحبيبتي
تقدم صلاح من الجهة الاخرى وضم ابنته اليه بحنان وقبل رأسها..الحمد لله على سلامتك يا حبيبتي ربنا يخليه ويحفظه
اكتفت بأبتسامة حزينة فهي لم ترد على اي منهم تشعر انها لو تكلمت لأنهارت في بكاء مرير لكن مايشغل تفكيرها لما عمر كرهها لهذه الدرجة حتى ابنه لايريد رؤيته تكاد تجن من كثرة التفكير قاطعها طرقات على الباب انفتح الباب وظهر عمر ممسكا بمبقض الباب توقف الزمن عنده فهو عندما فتح الباب رأى فيروز هي من تجلس على السرير ساندة ظهرها للخلف قليلا تحمل الصغير بين يداها وعلى جانب السرير امه تقف والفرحة تغمرها وعلى الجانب الاخر خالته امينة بنفس طريقة كلامها وضحكها وبجانبها يقف عمه محمد يضحك وعيونه تملأها السعادة نظر لفيروز التي تنظر له بعيونها الرائعة العسلية وبها لون اخضر وتبتسم له ابتسامة خجل كما كانت دوما تنظر له وعيونها تلمع عندما تتلاقى عيونهم ابتسم هو الاخر ابتسامة رائعة اذابت قلب وفاء فهي لاتعلم فيما يفكر لكنها تخيلت انه سعيد بهذا الطفل كما اخبرتها فاطمة ان كل شئ سيتغير بقدومه
تحرك صلاح من مكانه كي يخرج ويتركهم كم كان سعيد عندما رأى عمر بهذا الشكل مر من جانبه وربط على كتفه ..الف مبروك يابني يتربى في عزك
كان عمر في عالمه الخاص فهو رأه محمد ورد بلا وعي..الله يبارك فيك يا عمي
فرحت والدته كثيرا لتغيره وتحركت هي الاخرى كي تتركهم وربطت على كتفه..مبروك يا حبيبي
عيونه تلمع بسعادة وابتسامة رائعة على وجهه..الله يبارك فيكي يا أمي
كم سعدت عندما سمعت كلمة امي فهو له فترة طويلة من بعد ماعلم بزواج فيروز وهو لايقول لها هذه الكلمة وكأنه يعاقبها خرجت واغلقت الباب خلفها
اقترب من وفاء التي يرها فيروز وهو في قمة سعادته وجلس على طرف السرير ووضع يده حول كتفيها وضمها اليه بشدة كم سعدت وفاء بأقترابه منها ولمسته لها وقبل رأسها بحنان وحب ..مبروك يا عمري انا مش مصدق نفسي دا اليوم اللي طول عمري بحلم به اخيرا اتحقق
لمعت عيونها بسعادة وفرحة لاتوصف فهذه اول مرة تسمع نبرة صوته يملأها الحب هكذا حتى في بداية زواجهم لم يكن هكذا ولمسته مختلفة ..بجد ياعمر انت فرحان اوي كدا
عندما سمع صوتها قضب حاجبيه وتغيرت ملامحه وكأنه فاق من حلمه وتغير كل شئ ورأى وفاء وتذكر ان هذا مجرد حلم وان فيروز لن يراها ابدا انتفض من مكانه هب واقفا كأن لدغه عقرب
شعرت بتغيره في لحظة ..مالك ياعمر ايه اللي غيرك كدا انت كنت كويس من شوية
اغمض عيونه بقوة هولايريد رؤيتها ولاحتى يسمع صوتها وكور قبضته وضغط عليها واخذ نفسا وزفره بغضب..مافيش بس تعبان شوية
لم ينظر حتى لطفل مع انه طفل جميل يرق له القلب فملامحه وعيونه نفس جدته فاطمة
دخل صلاح وفاطمة وجده على هذه الحالة لااحد يفهم لما تغير هكذا اولما تغير وابتسم وكان سعيد تبادلوا النظرات ثم نظروا لوفاء التى يبدو عليها الحزن والأسى
اقتربت منه فاطمة..مالك يا حبيبي في ايه
نظر لها نظرته القاتمة التي تزيد من سواد عيونه ولم يرد
اراد صلاح تغير الجو المتوتر..هاا ياعمر هتسميه ايه
لم ينظر له ورد بضيق..تسميه زي ماتحب عن اذنكم انا عندي شغل وذهب وتركهم في حيرتهم
اقترب منها والدها وجدها تبكي بشدة..هو ايه اللي حصل يابنتي دا كان كويس وفرحان
نظرت له بعيون باكية ودموع تتساقط على خديها بلا توقف وصوت يدمي القلوب من كثرة الحزن الذي يملأ نبرة صوتها..محصلش حاجة هو كان كويس وفجأة لاقيته اتغير وبقى زي ماشوفته كدا وبكت بشدة
اقتربت منها فاطمة فهي شعرت به وفهمت ماحدث له ولكن ماذا تقول سكتت قليلا ثم ارادت ان تخرجها من حالتها ..هاا يابنتي هتسمي العسل دا ايه
نظرت لطفل الذي بين يديها وفتح عيونه لها نست كل شئ وابتسمت من بين دموعها..ياسين ايه رأيك ياماما ونظرت لوالدها ..ايه رأيك يابابا
فاطمة..الله دا اسم جميل اوي ربنا يخليه ويحفظه
صلاح..فعلا اسم جميل
خرجت وفاء من المشفى ولكن من بعد هذا اليوم ضعفت صحتها اصبحت تشعر بالتعب فعندما يتحطم القلب يفتح باب للحزن لايقفل وكثرة الحزن تحولت لضعف وتعب لاتقوى حتى على رعاية ياسين واصبحت فاطمة تأتي يوميا لرعايتها هي وياسين وعمر مازال كما هو لا يسأل عنها ولا حتى عن ياسين كأنهم غير موجودين في حياته فهذا زاد من غضب فاطمة فأصبحت لاتتكلم معه وتنظر له نظرة حزن وخيبة أمل
………….
مرت سنين وتخرج يحيى و فيروز وحياتهم هادئة تزوج صديقه حمدي ووالد يحيى جهز له الملحق كي يتزوج فيه ونشأت علاقة صداقة بين سعاد وفيروز فهي قريبة منها في السن وقرر يحيى ان يبني مستشفى كبيرة واخذ رأي والده واخوه الذين رحبوا بالفكرة فالبلد ليس بها سوى مستشفى حكومية صغيرة وغير مجهزة لأي عملية وليس بها دواء وقرر ان تكون بالمستشفى صيدلية كبيرة تديرها فيروز وهو يتولى ادارة المستشفى بمساعدة صديقه وحيد الذي رحب بالفكرة وبدأوا بالعمل وفعلا ماهي الا فترة قصيرة وكانت المستشفى جاهزة من كل شئ وبداوا بالعمل وكانت سعادة فيروز لاتوصف فهي لم تحلم ان يكون عندها صيدلية كبيرة مثل هذه
بعد فترة حملت فيروز وكان يحيى سعيد للغاية فهو يريد.ان يكون عائلة كبيرة فهو ليس لديه غير اخوه امجد الذي انجب عاصم في نفس عمر يوسف وزوجته حامل مع فيروز
مرت الأيام والشهور وانجبت فيروز ندى كانت سعيدة بها للغاية لانها وحيدة وكانت تتمنى ان يكون لديها اخوات والان لديها يوسف وندى
وانجبت عايدة رودينا
وسعاد انجبت مراد اصغر من يوسف وشيماء من عمر ندى وتربى الاطفال كلهم مع بعض وكانت سعاد ترعى يوسف وندى اثناء غياب فيروز في المستشفى
……………..
في مستشفى الجبالي
في احد الايام كانت فيروز في الصيدلية تعمل جاءت ممرضتان لأخذ الدواء كلا منهم معها ورقة بها اسماء بعض الادوية
ممرضة..دكتورة فيروز دكتور وحيد عايز الدوا دا ومدت لها الورقة وفعلت الممرضة الثانية نفس الشئ اخذت منهم الورقتان وظلت تقرأ ثم اتجهت الى المخزن وهو غرفة صغيرة داخل الصيدلية لتحضر الدواء المطلوب وسمعت كلام الممرضتان فالغرفة لايفصلها شئ عن مكان وقوف الممرضتان
الممرضة ١ تنهدت بدلع ..هو مين المز اللي صبح علينا دلوقتي
الممرضة٢ نظرت لها نظرة مخيفة كي تسكت وعضت شفتيه السفلى وقالت بصوت واطي..اسكتي يخرب بيتك دا دكتور يحيى صاحب المستشفى
الممرضة١اصبحت عيونها تشع قلوب ووضعت يدها على قلبها..يالهوي عليه وعلى جماله ولا ابتسامته دي تدوب القلب
الممرضة٢ اشارت لها كي تسكت..يابنتي اسكتي انتي جديدة هنا ومش عارفة حاجة
الممرضة ١..مش عارفة ايه
الممرضة ٢ بجدية..دكتور يحيى متجوز ومخلف كمان اتهدي بقى
الممرضة١ اتسعت عيناها بعدم تصديق..بقى دا متجوز ومخلف لايمكن دا…….
وضعت الممرضة ٢ يدها على فمها كي تسكتها فهي تشعر ان نهاية عملها على يد صديقتها واشارت لهابيدها بأتجاه المخزن حيث توجد فيروز وهمست لها..دكتورة فيروز تبقى مراته
الممرضة١ اتسعت عيناها بخوف وبلعت لعابها بصعوبة..يالهوي ياترى سمعتني ربنا يستر
في هذه اللحظة خرجت فيروز من المخزن تحمل الدواء المطلوب ماان رأتها الممرضة حتى كاد ان يغمى عليها من الخوف وقلبها كاد يخرج من مكانه من شدة الرعب تشعر انها ستنقض عليها في اي لحظة تمزقها اشلاء فشكل فيروز يرعب من بنظر اليها عيونها حمراء تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضب نظراتها حادة مشتعلة تكاد تحرقها في مكانها ووجهها احمر انفاسها عالية تريد ان تنقض عليها كيف لها ان تنظر له هكذا وتتكلم عنه بهذه الطريقة نظرت لها نظرة مخيفة ارعبتها وجمدت اطرافها واعطتهم الدواء المطلوب اخذت كلا منهم ما جاءت من اجله وخرجوا مسرعين فنظرة فيروز لاتبشر بالخير
اما هي ذهبت اليه وهي تكاد تنفجر من شدة الغضب والغيرة ومازال شكلها كما هو فتحت باب مكتبه دون اذن
كان يجلس خلف مكتبه قام مسرعا من مكانه عندما رأها بهذا الشكل كاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة خوفه عليها ترى ماذا حدث معها ..مالك ياحبيبتي في ايه
نظرت له نظرة مشتعلة تكاد تحرقه في مكانه فهو من يتعامل بلطف مع الممرضات التي تجعل كلامنهم تنظر اليه هكذا هتفت بغضب ..انت ياأستاذ احنا في مكان شغل يعني مافيش داعي تمشي توزع ابتسماتك الرائعة يمين وشمال
اتسعت عيناه بذهول هو لايفهم عما تتحدث واستغرب كلامها واشار على نفسه..انا بوزع ابتسمات وكمان رائعة
اكملت كلامها نفس الحدة ..ايوة انت لما الممرضة تقول وتكلمت بدلع وتتمايل بجسدها تقلد الممرضة..يالهوي عليه وعلى جماله ولا ابتسامته دي تدوب القلب يبقى ايه هااا قالتها بصوت عالي
كان يتابع كل كلماتها وحركاتها في ذهول هو لم يفعل شئ ..والله ……..سكت قليلا اقترب منها الان فهم لما كل هذا الغضب انه ليس غضب بل غيرة ابتسم إبتسامة رائعة..دا القمر غيران بقى
نظرت له نظرة مشتعلة..ايه مش من حقي اغير عليك
كاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة سعادته وعيونه تلمع بفرح ..من حقك طبعا بس لدرجة دي بتحبيني وتغيري عليا
هزت رأسها بمعنى نعم عدت مرات
اقترب منها اكثر وامسك وجهها بين يداه حتى اصبحت انفاسه تلامس بشرتها ونظر في عيناها بحب وهمس لها..نفسي اسمعها منك هموت واسمعها
اتسعت عيناها بخوف عندما ذكر الموت فهي لن تتحمل فكرة انه يبعد عنها ونظرت له نظرة اذابت قلبه نظرة تحمل بداخلها خوفها عليه وحبها له..بعد الشر عنك ياحبيبي قالتها بصوت واطي ناعم
احتضنها بشدة يريد ان يدخلها داخل قلبه فسعادته لاتوصف كم تمنى سماع هذه الكلمة منها همس بجانب اذنها بنبرة عاشقة..قوليها تاني
شعرت انها ذابت بداخل حضنه اتصبغ وجهها باللون الاحمر من الخجل انتبهت انهم في المكتب وقد يدخل عليهم اي احد حاولت تحرير نفسها لكن دون جدوى فهو يحكم اغلاق يداه حول خصرها همست بنعومة..يحيى احنا في المستشفى
ضمها اكثر اليه فهذه اللحظة انتظرها سنين ان يرى حبه وغيرتها عليه في عيونها واعترافها له وقال بصوت واطي بجانب اذنها..ولايهمني اتكلمي عايز اسمعك
شعرت انه لن يتركها فلا فائدة من المقاومة لفت ذراعيها حول عنقه وهمست بدلع..انا بحبك اوي ياحبيبي انت مش بس جوزي تؤتؤتؤ انت كل حاجة حلوة في حياتي انت حبيبي واخويا وسندي وصاحبي الجدع اللي دايما جانبي وابويا كمان
كان يستمع لها وكل خلية في جسده تذوب عشقا لها كان قلبه يرقص على انغام كلماتها لم يرد بأي كلمة ولكن ترك لمشاعره التعبير عن سعادته وبادلته هذه المشاعر فهي اول مرة لها تفعل هذا لم يكن يصدق ما يحدث وانها تتجاوب معه حتى هي لم تصدق انها تفعل هذا قاطعهم طرقات على الباب ابتعد عنها وهو يلتقط انفاسه وجلس خلف مكتبه سريعا وقال بصوت عالي..ادخل
اما هي عدلت هيئتها بسرعة وجلست على الكرسي امام مكتبه
دخلت الممرضة تسأل عن شئ واعطته بعض الاوراق وخرجت وضع الاوراق بأهمال على المكتب ونظر لها وجدها تنظر ارضا بخجل تعض على شفتيها السفلى لاتستطيع ان تنظر له ضحك بصوت عالي على شكلها اهي فعلا تخجل منه ام انها تخجل من تجاوبها معه..انا مش هعدي اللي حصل دا بالساهل وركز نظره عليها ينظر لها بخبث
رفعت رأسها ونظرت له وجدت عيونها بها لمعة غريبة لم تفهم معنى كلامه..يعني ايه
لم يرد عليها وامسك هاتفه واتصل على والدته فهو قد فكر في فكرة يروي بها عطش السنين الماضية
يحيى بجدية..السلام عليكم………انا وفيروز عندنا مؤتمر طبي عن اجهزة طبية وادوية جديدة لمدة شهر
اتسعت عيناها بذهول تود اختراق عقله لمعرفة فيما يفكر لاحظ هو نظراتها له فغمز لها وارسل لها قبلها في الهواء
اكمل بجدية..ايوة الولاد هنسبهم هنا مش هينفع نخدهم معنا خليهم يحضروا الشنطة …..مع السلامة
تشعر انه يسمع صوت دقات قلبها من شدة ضرباته اي مؤتمر كان يتكلم عنه ولما شهر اخذت نفس بهدوء ..ممكن افهم بتفكر في ايه
اقترب بنصفه العلوي ووضع يداه على المكتب الذي يفصل بينهم ونظر له نظرة ذات معنى..بفكر في شهر عسل ياعمري
اتسعت عيناها بذهول لاتصدق انه يفكر ان يقضي معها شهرا كاملا وشهقت بصوت عالي..يحيى
نظر لها بحب ولهفة وشوق..عيون يحيى
…………….
في فيلا صلاح الجيار
مازال عمر كما هو ينزل في الصباح ويرجع في المساء متأخر حتى لايرى احد حتى ياسين يرى والده بالصدفة لايتعامل معه حتى وان استيقظ مبكرا ليرى والده قبل خروجه يتعامل معه بجفاء
هو دائما يشكو من والده انه لايحبه لايلعب معه ولايتعامل معه مثل باقي الاباء مع أبنائهم
جاء عمر في احد الليالي مبكرا ودخل غرفة المكتب فهو اصبح لايدخل غرفة نوم وفاء نهائي مما زاد من تدهور حالتها النفسية والصحية وامر بوضع ملابسه واغراضه الشخصية في غرفة في الطابق الأرضي بجانب غرفة المكتب
ارادت التحدث معه بخصوص ياسين هو ابنه يجب عليه ان يهتم به نزلت بصعوبة تستند على ترابزين السلم فهي اصبحت ضعيفة جدا اقتربت من باب المكتب فهو دائما ينام فيه سمعت صوت بكاء عمر اتسعت عيناها بذهول تسأل نفسها ترى لماذا يبكي اقتربت اكثر من الباب سمعت
عمر بصوت حزين وانفاس متقطعة من اثر البكاء ونبرة صوته تمزق القلوب من شدة الحزن..انا اسف ياعمري نفسي اشوفك مرة واحدة بس عشان اقولك اني غلطان سامحيني يا حبيبتي انا بحبك اوي ومش قادر اعيش من غيرك
زادت ضربات قلبها وارتفع صوت انفاسها وضعت يدها على مقبض الباب…………..