أنا واختي التوأم

مشيت في الممر لوحدي… من غير بابا.

مفيش كلمة من ماما.

مفيش ضحكة من ليلى.

المراسم كانت هادية زيادة عن اللزوم… كأنها إجراء رسمي. لما أحمد كتب الكتاب ، صوته كان دافي. ولما أنا قلت موافقه، خرجت مني ثابتة… كأني بقرا حاجة مكتوبة من زمان.

وفي الفرح… خدت قرار.

مش تهور.

مش لحظة ضعف.

قرار محسوب.

دخلت أوضة العروسة، ولسه لابسة الفستان، وفتحت اللاب. سنين من السكوت، كدب صغير، تغييرات فلوس غريبة، وحاجات كتير كنت بتجاهلها… كنت بجمعهم حتة حتة من غير ما حد ياخد باله.

رفعت كل حاجة.

إيميلات.

حسابات بنكية.

مكالمات متسجلة.

ملف واحد… واتبعت لكل فرد في العيلة.

عنوان الرسالة كان:

“قلتوا إنكم تعبانين ومش هتقدروا تحضروا فرحي … فقلت يمكن لما تشوفوا الملف دا تخفوا من التعب.

قفلت اللاب واستنيت شويه

وفجأة…، موبايلي بدأ يرن بشكل هستيري…

حكايات ملك إبراهيم

الموبايل ما سكتش…

سيبتهم شهر علي الحال دا

رن ورا رن، رسايل ورا رسايل، فويسات داخلة زي المطر…

215 مكالمة في أقل من ساعة.

بصيت للشاشة وأنا قاعدة على السرير جنب أحمد، اللي كان صاحي وبيتابع كل حاجة بهدوء.

قال لي:

“مش هتردي؟”

هزيت راسي:

“دلوقتي؟ لأ… خلّيهم يستنوا زي ما استنيت.”

لكنهم ما استنوش…

أول فويس فتحته كان من ماما، صوتها بيرتعش:

“مي… إنتي بعتيلنا إيه؟! الكلام ده مش حقيقي… صح؟ قوليلي إن ده مش حقيقي!”

قفلت الفويس من غير ما أسمع للآخر.

حكايات ملك إبراهيم

التاني كان من كريم:

“إحنا لازم نتكلم… الموضوع خرج عن السيطرة… إنتي فاهمة عملتي إيه؟!”

ضحكت بسخـ ــرية خفيفة:

“آه… أخيرًا فهمتوا.”

أحمد قرب مني وقال بهدوء:

“إنتي مش بس كشفتيهم… إنتي هدّيتي كل حاجة كانوا مخبينها سنين.”

بصيت له وسألته:

“إنت شايف إني غلطت؟”

بصلي بثبات:

“شايف إنك أخدتي حقك… بس الحقيقة دايمًا ليها تمن.”

وهو ده اللي حصل…

خلال يومين بس، الدنيا اتقلبت عندهم.

خالتي اتقبـ . ــض عليها في قضـ ـية تهرب ضريبي بعد ما الحسابات اتكشفت.

خالي شركته أعلنت إفلاس فجأة.

كريم اتفصل من شغله بعد ما التسجيلات اللي بعتّها أثبتت إنه كان بيزوّر تقارير.

وأكتر واحدة اتد.مرت كانت ليلى…

جوزها ساب البيت بعد ما عرف إنها كانت مخبية عنه ديون ضخمة، وإن الفلوس اللي كانت بتصرفها في الشو والمظاهر كانت جاية من طرق مش قانونية.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *