العانس

بعد قليل رن ادم على نسرين
ادم بنبرة صوت متلهفة ..السلام عليكم
نسرين بهدوء..وعليكم السلام
ادم بحب..يالا ياعمري انزلي
نسرين بصوت مرتعش متوتر..ليه لسة بدري
ادم بضحك..مال صوتك
نسرين هزت رأسها بالنفي كأنه براها..لا ابدا مفيش حاجة
ادم بهدوء..طب يالا بقى ياقمر بصراحة كدا مش قادر وعايز……….
لم يكمل قاطعته نسرين وشهقت بصوت عالي قليلا..هااا.انا كان قلبي حاسس انك قليل الأدب
ادم بغيظ وتوعد..هو انا قولت ايه انتي مخلتنيش اكمل واقولك عايز اروح عشان تعبت وطول النهار واقف على رجليا وبالعند فيكي ايوة في قلة ادب هتعملي ايه بقى
نسرين بخجل من كلامه..طب خلاص اسكت نازلة اهو
لبست الكاب على فستانها وغطت وجهها ونزلت كان ادم واقف عند اخر السلم امسك يدها واخذها بعد ان سلمت على والدها واحمد ومحمد وجدها وعمها
في السيارة
نسرين لم تجد نادية فهي تخيلت انها ستذهب معهم بلعت لعابها بصعوبة سألت بصوت لا يكاد يسمع..اومال ماما فين مانزلتش ليه
ادم نظر لها ولمعت عيونه بخبث..ماما ماشية مع خالي ومراته وقاعدة عندهم اسبوع ايه رأيك في الفخ دا فاكرة
نسرين زاد خوفها وقالت بتوتر..يعني احنا هنروح لوحدينا
أبتسم ادم بخبث ونظر وهز رأسه مؤكدا لها..ايون………….
الفصل الرابع عشر
كان معتز يجلس عند باب شقة جده ورأى نسرين وهي تضع يدها في يد ادم واخذها ومشى بعد ان سلمت على عمه ووالده وجده واحمد ومحمد شعر انه لايقدر على التنفس وان المكان لايوجد به هواء كم تمزق قلبه لرؤيتها تمشي معه نزلت دمعة حارة على خده مسحها سريعا قبل ان يلاحظه أحد ولكن لم يرى عمه الذي كان يراقبه بعد ان سلم عليها القى نظرة على معتز وشعر انه غير طبيعي ورأه وهو يمسح دموعه بسرعة
عزت نظر له بشفقة كم تمزق قلبه لرؤية دموع معتز فما اصعب دموع الرجال وهتف بصوت عالي ..معتز تعالا عايزك
قام معتز من مكانه ووقف امام عمه وقال بصوت يملأه الحزن والأسى بنبرة تمزق القلوب..نعم ياعمي
عزت نظر له بشفقة عندما رأى الدموع في عيونه وقال بنبرة حانية..مالك يابني شكلك مش عاجبني
معتز يحاول ان يكون طبيعي وأبتسم ابتسامة حزينة..لا ابدا مفيش حاجة
نظر له عزت نظرة مطولة وتنهد بحزن ..لدرجة دي بتحبها
فهم معتز ان عمه رأه وهو يمسح دموعه
معتز بهدوء..انا اسف بس والله مش بأيدي انا نفسي ماكنتش فاكر اني بحبها اوي كدا بس خلاص ربنا يسعدها واوعدك ان عمري ما هضيقها ولاهحاول اشوفها حتى
ربط عزت على كتفه في حنان فهو مثل ابنه ..انا عارف يابني انك راجل واستحالة تقف في طريق بنت ودي مش اي بنت دي بنت عمك يعني لحمك ودمك
لم يرد معتز هز رأسه بهدوء واكتفى بأبتسامة حزينة
………….
فتح ادم باب الشقة ودخل وهو في قمة سعادته اخيرا تحقق حلمه واصبحت زوجته حلاله وفي بيته يالهو من شعور رائع ونسرين مازالت واقفة عند الباب متوترة خائفة
التفت لها ادم وجدها مازالت واقفة عند الباب ..ماتدخلي ياقلبي وتراجع خطوتين (امسك يدها برفق وحب) ممكن نقفل الباب ونتفاهم جوا احسن
تحركت معه ببطئ اغلق ادم الباب انتفضت بشدة
ادم استغرب من فعلتها ونظر لها..ايه يابنتي لدرجة دي خايفة مني
وقف امامها ورفع وجهها بيده برفق ونظر في عيناها وشعرت هي براحة كبيرة وحب اكبر يملاء عيونه
ادم أبتسم لها ابتسامة رائعة ..بصي يا حبيبتي ماتخافيش من حاجة ابدا
هزت نسرين رأسها بإجاب
ادم لف يداه حول خصرها احتضنها بشدة يروي عطش السنين وهي ايضا حاوطت رقبته بيداها و ضمته بقوة فهو حبيبها وزوجها فلا داعي لكل هذا الخوف فهي تعلم جيدا انه لن يؤذيها
همسة في اذنها ..جعانة ياقلبي
همست له ..تؤتؤتؤ وهي مازالت متعلقة في رقبته
ابتعد عنها وامسك يدها واخذها لغرفتهم وهي مازالت تحت تأثير مخدر عشقه لها وكأنها مسلوبة الارادة
ادم ترك يدها ونظر لها بحب وابتسامة رائعة على وجهه ..غيري هدومك تحبي اساعدك
نسرين نظرت له وابتسمت بخجل..ايوة افتحلي سوستة الفستان مش هعرف افتحها لوحدي واستدارت له
فتح ادم سوستة الفستان بهدوء عكس ما بداخله من توتر بسبب قربها منه بهذا الشكل وقال..غيري واتوضي عشان نصلي ياقلبي وخرج وتركها كي لا تشعر بالضغط عليها اغتسلت وتوضأت ولبست اسدال الصلاة وانتظرته وقلبها يكاد يخرج من مكانه من شدة ضرباته
وهو ايضا اغتسل وتوضأ
طرق الباب ودخل وجدها تنتظره جالسة على طرف السرير امسك يدها وقامت معه و صلى بها ركعتين وبعد انتهاء الصلاة وضع يده على رأسها ودعا بدعاء الزواج وبعد ان انتهى رفع اسدال الصلاة عنها نزل شعرها الناعم الطويل على ظهرها
ادم اتسعت عيناه بسعادة وابتسامة رائعة على وجهه ونظراته التي يملأها الحب ..بسم الله ماشاء الله
نظرت له بخجل ..ادم
ادم..عيون ادم
نسرين بصوت ناعم..انابحبك اوي يادومي
اقترب منها ..وانا بعشقك ياروح دومي
…………………
في شقة عزت بعد ذهاب نسرين صرخت تسنيم من الالم نادت زينب على محمد الذي صعد سريعا واخذها لأقرب مستشفى وذهب معه عزت وزينب وحمدي ومعتز وفاطمة التي تركت طمطم مع عبير ورحل المدعون جميعا
………………
في المستشفى
اخذت الممرضات تسنيم الى غرفة العمليات ولم يمر الا وقت قليل وسمعوا بكاء الطفل اعطته الممرضة ل محمد واذن في أذنه وبارك له الجميع ارادت تسنيم ان تسميه معتز لكن محمد قال نختار له اسم غير موجود في العائلة وسماه عبد الرحمن
……………
مر اسبوع والكل يعيش في هدوء اما نسرين وادم عاشوا اجمل ايام حياتهم ف ادم حنون جدا معها يغمرها بحبه ويعشقها ويخاف عليها من نسمة الهواء وهي ايضا تعشقه
عادت نادية الى بيتها كانت سعيدة لسعادتهم فهذا ماتمنته في الحياة ان يعيش ابنها مع من يحب وتتمنى لهم السعادة طول العمر
مر شهر بنفس الحال
كانت تتمنى نسرين ان تكون حامل وتكتمل سعادتها ولكن للاسف كانت حزينة جدا اراد ادم ان يخفف عنها عندما رأى نظرة الحزن التي احتلت عيونها الجميلة
ادم بتمثيل وضع يده على قلبه..اه وانا اللي كنت فاكرك بتحبيني طلعت غلطان وانتي اتجوزتيني عشان تخدي غرضك مني اهئ اهئ اهئ
نظرت له وابتسمت أبتسامة حزينة فهي تعرف انه يحاول ان يخفف عنها هي كانت تريد ان تكون حامل بقطعة منه تكتمل بها سعادتم
اقترب منها وامسك يدها وقبلها بحب وحنان..بصي ياعمري كل واحد ليه نصيبه في الدنيا وانا حاسس ان في فرحة كبيرة ان شاء الله هتيجي لينا اصبري وادعي وبعدين دا شهر اومال لو سنة هتعملي ايه
نسرين بصوت تخنقه الدموع..خايفة اوي ياادم
ضمها اليه بشدة يغمرها بحبه ..اوعي تخافي ياعيون ادم يالا بقى ماما مستنية برا على السفرة عشان نأكل مع بعض
خرجت معه وجدوا نادية تجلس على السفرة اول ما رأت نسرين بهذا الشكل نظرت لها نظرة يملأها الحنان و قالت بمحبة..تعالي ياحبيبتي اقعدي جنبي
جلست نسرين بجانبها ربطت على كتفها وقالت..ماتزعليش ياحبيبتي لسة العمر قدامك دا انا قعدت سنة وبعدين جبت الاستاذ دا واشارت بيدها ناحية ادم
نسرين لمعت عيناها فهذا ما يتمناه قلبها ..والله ياماما ان كمان مش عايزة اكتر من طفل شبه ادم
نادية نكزتها في كتفها بخفة وقالت بمرح..يابت اتقلي شوية متورهوش انك بتحبيه اوي كدا
ابتسم ادم فرحا لان والدته استطاعت ان تخرجها من حزنها وتغير وجهها بسعادة لكنه اراد المرح..ايه يا امي انتي نسيتي انك امي