مطلوب سواق خصوصي
بقلم يمنى عبد المنعم

مطلوب سواق خصوصى
الفصل السابع ( الجزء الثانى )
كان آسر فى مكتبه عندما جاءه فتحى بأحد التصميمات الخاصه بالعمل فقال له بلهجه آمره : إبعتلى مروان بسرعه فقال له : حاضر يا بشمهندس جاءت شذا بعد قليل وهى تتساءل عن أى شىء يريدها فدلفت إليه قائله له : حضرتك عايزنى فى حاجه فقال لها بضيق : آه عايزك ثم صمت برهة تأمل وجهها قائلاً لها : إنت بتشوف نور فى الكليه .
صدمت شذا من سؤاله لها ولا تعرف بأى شىء تجيبه فعاد سؤاله بغضب أكثر قائلاً : ممكن ترد عليه بتشوف نور فى الكليه فقالت بتردد وقلق : ليه السؤال ده فاستشاط آسرمن الغضب قائلاً لها : إنت بتقول إيه !!! هوه أنا أسألك بدل ما تجاوبنى تروح انت اللى سألنى ،، إنت ناسى نفسك ولا إيه .
شعرت شذا بالأهانه والخوف فى آن واحد وهو يقول لها ذلك فقالت له باضطراب : لا منستش نفسى ولا حاجه يا بشمهندس بس حضرتك نبهتنى إنى ما أكلمهاش ومكلمتهاش تانى،، بس بحكم إننا فى كليه واحده وقسم واحد فا بالتأكيد هشوفها كانت تقول ذلك ،، ولا تعرف هل هى كاذبه أم صادقه وبما أخبرته شقيقته لا تعرف ذلك فقال له بغضب : أنا مش نبهتك قبل كده ما تكلمهاش فاضطربت عند هذه الجمله أكثر .
صدمت بها شذا قائله : بس أنا فعلا ما كلمتهاش ثم صمتت برهه وتابعت بتردد ،، حضرتك تقدر تسألها كمان فقال له بغضب : أنا سألتها ومقالتش أى حاجه ،، تنهدت شذا بارتياح عند هذه الكلمه وفضّلت الصمت حتى لا تخطىء ويهينها أكثر من ذلك فقال هو بضيق : عايزك تاخد التصميمات دى وتشتغل زيها بالظبط وتجيبها بكره بردو .
صدمت من كلماته وقالت لنفسها بذهول : تانى تصميمات تانى فلما وجدها لم ترد عليه قال لها بانفعال : أنا كل ما آجى أكلمك ما تردش عليه ليه نفسى أفهم .
فقالت بارتباك : حاضر يا بشمهندس هنفذ اللى حضرتك هتقول عليه واقتربت منه ببطىء لأخذ التصميمات فصرخ بها قائلاً : ما تقرب بسرعه …. فاقتربت بالرغم منها منه ومالت ناحية مكتبه تأخذ الأوراق .
تفحصها آسر وهى تميل على مكتبه وهى تأخذ الأوراق من أمامه فوجد يدها ترتجف فسألها فجأه بجمود : إيدك مالها يا مروان فارتجفت فجأه أكثر من سؤاله فوقعت على الأرض بجانبه ورقه من أوراق التصميم .
فاترددت من الأقتراب منه أكثر من ذلك لكى تأخذها فقال لها بغضب : تعالى قرب هات الورقه بسرعه هوه أنت مستنى لما أجيبهالك أنا ولا إيه ،،شعرت بإهانته لها فنظرت إلى المكات التى وقعت بها الورقه ،، فلمحتها شذا بأنها بجانب مقعده المتحرك .
ترددت أكثر من ترددها الأول ،، فصرخ بها أكثر قائلاً لها : ما تقرب تاخد الورقه خايف كده ليه خلينى أشوف شغلى فقالت له بسرعه بارتباك : لأ مش خايف أنا هخاف من إيه ،، اقتربت شذا أكتر منه فمالت ناحية مقعده المتحرك لأخذها ،، تعمد آسر ألا يبتعد عنها فأمسك بيدها وهى تمسك بالورقه فجأه قائلاً لها بتساؤل : ممكن أعرف إنت بطىء ليه فى أخدك للورقه .
حاولت أن تمسك أعصابها وهو ممسك بيدها ،،رفعت أنظارها إليه ،، تلاقت أنظارهم شعر آسر بشىء غريب فى عينيها فقبض أكثرعلى يدها حتى تألمت بشده بداخلها ،، أخفت عنه ألمها لكى لا يكتشفها ،، فقال لها آسر بتساؤل ساخر : مروان إيدك مش وجعاك ولا إيه .
فقالت له بسرعه : وهتوجعنى ليه أنا مش راجل ولا إيه فقال لها بتأكيد : منا بردو بقول كده تركها فجأه فتنهدت بارتياح بداخلها فقال لها هو بصرامه : ممكن بقى تاخد الأوراق دى ،، تعمل زيها فى البيت .. ثم صمت مستكملاً بسخريه ،،وبالمره ندى هانم تساعدك هى مش نفس قسمك بردو .
شعرت شذا بالخوف يدب فى أطرافها عندما إستمعت إلى كلماته لها والمستهزءه بها قائلاً لها بضيق : بسرعه يالا خد كل الأوراق والاقيها على مكتبى الصبح مفهوم فلما وجدها لم ترد قال لها ساخراً : أمال انت بتشتغل عندى ليه مش علشان تشوف كل أوامرى . استمعت إليه شذا بقلق وضيق دون ان تنطق .
كانت ندى عندها فى المنزل وأبلغتها بما حدث معها فقالت لها ندى ضاحكه : وكمان عايزنى أساعدك ده آسر ده حكايته حكايه ربنا يستر منه فقالت شذا بقلق : منا علشان كده خايفه منه أوى يا ندى ومن تلميحاته كمان خايفه منها أوى فقالت لها ندى : قلتلك يا شذا قبل كده كذا مره بلاش الخوف الزياده ده اللى عندك ممكن ساعتها تنكشفى بسهوله .
فقالت لها بشرود : مش عارفه يا ندى كل ما اجى أبص فى عينيه بتلخبط ومبقاش عارفه اتكلم وبسكت وأخاف ليكشفنى فى أى لحظه وانتى عارفه انى مش متعوده على الكدب فاعلشان كده بخاف واتلخبط .
فكرت ندى قائله : يبقى لازم مروان يساعدك تانى فى موضوع التصميمات ده فقالت لها : قلتله كان رافض وقالى ده نتيجة الكدب اللى بكدبه كل شويه بس بصراحه فى الآخر وافق يعمله وهوه دلوقتى شغال فيه .
فقالت لها ندى بارتياح : طب كويس أوى فقالت لها بضيق : هوه هيبقى كل مره كده ولا إيه أنا بقت بخاف أكتر لمروان يعترض ساعتها مش عارفه أأقوله إيه فقالت لها ندى تطمئنها : متخافيش يا شذا مروان هيخاف بردو عليكى ومش معقول هيرضى ليكى الأهانه وإن الحقيقه تتكشف بسرعه فقالت لها شذا بضيق : أنا تعبته معايه أوى وكمان أنا ملاحظه عليه انه مهموم ومش على طبيعته ودايماً قافل على نفسه ،، مش عارفه إيه اللى بيحصل بالظبط معاه .
كانت إنجى فى غرفتها عندما دخلت عليها والدتها قائله لها باستغراب : إنتى مالك على طول كده اليومين دول مش على طبيعتك ليه فقالت لها بضيق : مفيش ياماما أنا كويسه فرن هاتفها فجأه فكان نبيل ولم ترد عليه فقالت لها والدتها باستغراب : مردتيش ليه يا جيجى فقالت بارتباك : مليش مزاج ياماما إنى أرد ففهمتها والدتها قائله : نبيل اللى بيتصل مش كده فقالت لها بضيق : أيوه يا مامى هوه فقالت لها سهير بغضب : إنتى مش بابا محذرك كذا مره من موضوع نبيل ده فقالت لها بغضب : مامى نبيل مش قادره أبعد عنه وبحبه ومهما عملتوا بردو مش هبعد .
دخل فى هذه اللحظه والدها وقد استمع الى حديثها فصرخ بها قائلاً : كلام إيه اللى انا بسمعه ده فقالت له بصدمه : بابا…..بابا أنا…. أنا فأمسكها من ذراعها قائلاً : إحنا مش إتفاقنا إننا مش هناقش الموضوع ده تانى ،، والموضوع ده يتقفل بقى فقالت له بتحدى مفاجىء : لأ مش هنساه يا بابا مش هنساه وأنا بحب نبيل ومش هتجوز غيره؛؛ فصفعها فجأه بيده الأخرى على وجهها قائلا لها بقسوة : إنتى عارفه ان سمعت إسمه تانى هنا مش هسكت لا ليكى ولا له فاهمه .
بكت إنجى كثيرا ولم تستطع سهير والدتها أن تتحدث فزوجها أنور أخذها معه الى خارجد الغرفه بسرعه حتى لا يعطيها الفرصه لكى تتحدث معها .
رن هاتفها مرةً أخرى فكان نبيل ففتحت عليه ولم تستطيع الرد من كثرة بكاؤها فشعر بالقلق قائلا لها : جيجى حبيبتى مالك فزاد نحيبها فقال لها بفزع : مالك ياجيجى بتعيطى ليه إيه اللى حصل فقالت له من وسط دموعها : نبيل أرجوك ما تتخلاش عنى مهما يفرقوا بينا فقال بتأكيد : ياحبيبتى عمرى ما هتخلى عنك أبداً إهدى الأول وقوليلى إيه اللى حصل بالظبط .
قالت سهير لزوجها فى غرفتهم : تبقى بالراحه يا أنور على جيجى البنت أعصابها مش متحمله فقال لها بغضب : يعنى عجبك اللى بتعمله ده ،، بنتك بتبوظ بعمايلها دى كل خططى اللى بخطط ليها .
فقالت له بضيق : يا أنور طب يبقى بالهدواه مش بالطريقه دى فقال لها بصرامه غاضبه : أنا خلاص إتفقت مع عزام بيه إن خطوبتها على أيمن إبنه بعد إسبوع فقالت له باستغراب : مش تبلغنى يا أنور بحاجه زى كده فقال لها بضيق : أنا لسه متفق النهارده يا سهير وابقى خدى فلوس وخديها خليها تشترى فستان حلو لخطوبتها .
قالت له بضيق : هيه مش بتحبه يا أنور هتجوزه ازاى بس فقال لها بغضب : بنتك هيه عارفه كويس إنى معنديش حاجه اسمها حب وان مصلحتها فوق اى حاجه وان نبيل الميكانيكى بتاعها ده مش هينفعها ومهما عملت هتتجوز أيمن يعنى هتتجوزه .
فزفرت بقوه قائله : أنا موافقه بس لازم انت تقعد معاها وتقنعها بالعقل مش بالصريخ كل شويه البنت هتعند أكتر وانت عارف انها عنيده زيك ،، وريها إنك عامل على مصلحتها وفهمها بهدوء .
فزفر بقوه قائلا : أنا مش هتكلم معاها إلا مره واحده وان رفضت بردو هتتجوزه يعنى هتتجوزه قالت له باستسلام : خلاص يا أنور خلاص براحتك فقال لها : عزام مكلمنى من زمان من بعد موضوع آسر والخطه لما باظت هوه كلمنى على طول .
قالت إنجى ببكاء : نبيل أرجوك إنت لازم تشوف حل لموضوعنا ،، تنهد نبيل قائلا لها : طب عايزانى أعمل إيه يا إنجى بس آجى أخطفك يعنى منا جيت أتقدمتلك وباباكى موافقش ورفضنى وشوفتى ساعتها حصل إيه .
تنهدت بأسى قائله : هوه ده ردك عليه يا نبيل فقال لها بسرعه : لا يا حبيبتى ما تفهمنيش غلط بس مش عارف أتصرف إزاى فقالت له بجديه : أنا هقولك تتصرف ازاى فقال لها بأمل : قولى سامعك فقالت له بثقه وتصميم : أنا ههرب …………
دخل آسر مكتبه ولم يجد اوراق التصميمات على مكتبه كما طلب منها فاستغرب واستشاط من الغضب وبعث لمدير مكتبه قائلاً له بغضب : إبعتلى مروان بسرعه …………
