مذكرات حائر ج3
بقلم هاله الشاعر

الحلقه الخامسه والعشرون
” اجتــــــــــــــياح ”
اتصل عبد الرحمن بوالدته واخبرها بأنه من الضروري ان تأتي ب احمد باكرا قبل موعد الزيارة , وبالفعل حضر كل من السيد شهاب والسيدة نور مع احمد و أشار عبد الرحمن لإخوته لإخراج الفتيات من غرفة سارا .
دخل احمد معهم وحالما رأته سارا هتفت اسمه بلوعة وذلك الاخير كان يشعر بعذاب كبير ولكن كبريائه منعته من الذهاب لها , كانت سارا تفكر طوال الليل هل السقطة التي سقطتها ارضا من صفعة احمد هي من انزل هذا الجنين ؟ ام انه طفل اخر لا يرغب في البقاء معي ! ثم استعاذت بالله من الشيطان الرجيم انه قضاء الله ولو ان الله كتب له النجاة لما اثرت بها السقطة هكذا , لذلك لم تستطع بأن تلقي اللوم علي احمد ….
جرة عبد الرحمن من ذراعه وعنفه امامها وامام والديه ” بما انك بتتهمني انا وسارا بالخيانة يا استاذ احمد عشان حاولنا نريحك قبل كده , خلاص يبقي اللعب علي مكشوف من هنا ورايح ” بكت سارا بشدة وتوسلت عبد الرحمن ” سيبة ارجوك يا ابيه ” ” اهدي يا سارا ” قالها بحزم ” بس بما انه عاوز يعرف كل حاجه يبقي لازم يعرف اننا كمان عارفين ” وكشف مخاوف احمد امام والديه وامام سارا واخبر والده بما يفعله احمد مع سارا , وكيف يجعلها تفعل كل شيء وانه نقل توكيل عبد الرحمن وجعلها مسؤوله عن كل شيء واخبره ايضا عن مخاوف سارا التي اثقلها بالهموم والمسؤوليات عن اخرها بسبب أنانية البالغة .
” ليه كدة يا احمد ؟ ” سال السيد شهاب بدهشة , تهاوي احمد علي الكرسي وقد خارت كل قواه ولم يعد يعلم ما العمل ؟ لم يتوقع ابدا ان عبد الرحمن يعلم مخططته , امسكه عبد الرحمن مرة اخري من ذراعه ” امتي قصرت معاك انا او أي حد من اخواتك ؟ ليه خايف مننا ومخونا كلنا ليه يا احمد ؟ ! ” ,هب احمد واقفا ” انا مش بخونكوا ” ثم بكي بشدة ” انا خايف كل واحد فيكوا بكرة هيبقي ليه حياتو وهتنسوني وانا هفضل لوحدي , انا كنت بثق فيها ثقة عميا وكنت مأمنها علي كل حاجه عشان لما تنشغلو عني محتجش لحد ” .
كانت دموع سارا والسيدة نور تنزل ببطيء ولكن ” كنت بثق فيها ” تلك الكلمة جرحت سارا كثيرا أيعقل الا يثق بي مرة اخري ؟ .
رغم حنق عبد الرحمن إلا ان دموع اخية غالية عليه للغاية امسك برأس اخيه وضغط جبينه علي جبين احمد وصاح به بصوته المبحوح ” يا حمااااار انا عمري ما هسيبك لأخر نفس في عمري افهم بقي يا غبي ” بكي احمد اكثر وضم اخيه اليه بشدة , ربت عبد الرحمن بشدة علي ظهر احمد وقال له بعتاب ” قوم شوف مراتك يالا وبطل العبط اللي في دماغك ده ” تحسس احمد طريقة بوهن نحو سارا وقبل راسها الباكي وخرج عبد الرحمن ومعه والديه كي يتركوهم معا لحل ما حدث بينهم في البارحة ….. .
اسند عبد الرحمن راسه علي كرسي سيارته الذي ارجعه للخلف كي يريح راسه قليلا من العاصفة التي ضربته ولكن من الواضح ان الراحة لم تكتب لمثله , صدر صوت من الهاتف يعبر عن وصول رسالة , لطالما يفعل الهاتف ذلك ولكن قلبه يشعر بأن تلك الرسالة سوف تثير حنقه كثيرا , فتح الهاتف وهو مترقب وبالفعل نفذ الهواء من رئتيه حالما رأي الرسالة اللعينة .
والتي تبعتها ثلاث رسائل أخري …..
كانت الرسالة عبارة عن صورة شخصية لسارا ويبدوا انها هي من التقطتها لنفسها بمنزل لم يره من قبل وكانت هذه اول مره له يرها من دون حجاب وترتدي فستان عاري الاكمام .
يا الهي من لدية هذه الصورة , فصورة كتلك لابد وانها من هاتف سارا نفسه , ولكن ما هذا المنزل ؟ ولما هي غير مرتدية للحجاب ورن الهاتف لتصل رساله اخري بها صورة اخري لها وهي تنظر بعبث للكاميرا وسارا ايضا من التقطها , اما عن الصورة الثالثة فهي ما جعل كل شيء يتضح لعبد الرحمن .
كانت سارا جالسة الي جوار زوجها السابق وتحيط عنقه بذراعها وهي ايضا من التقط تلك الصورة .
_ حسنا , حسنا ذلك الحقير لابد وانه هو من يملك تلك الصور انه اكيد من ان سارا محت كل شيء عنه حالما تزوجت احمد , اذا هو من يرسل تلك الرسائل , هل يريد ان ينتقم لما فعلته به سابقا ؟
