عرف صعيدي ج2
بقلم تسنيم رشدي

_ كتمت ورد أنفاسها بفعلته التي فاجئها بها، شعرت بنبضاتها تكاد تخترق ثيابها من شدة تدفق الدماء بهم، رجف جسدها مطالباً بالهواء التي افتقرته رئتيها لوقت..
_ شعر مصطفى بأنفاسها اللاهثة التي تحاول التقاطهم بصورة مضطربة، أبعد خاصته عنها لكنه مازال وافقاً مقابلها، تفحص معالم وجهها التي تحول لونها إلى الحُمرة وسار كالبندورة حديثة الجني، خفق قلبه بشدة وهو يراها تعض على شفاها بارتباك واضح، أسند جبينه على جبينها وتلمس خلف أذنها بنعومة، أوصد عينيه يستمتع بأنفاسها التي تضرب وجهه ودقات قلبها المتحمسة التي ازدادت عنفواناً وحيوية
_ أفكار عدة قد رادوته، هل ذلك التوقيت المناسب لجعلها امرأته فعلياً أم…
_ قطعت هي تفكيره حين أسندت رأسها على صدره، فلم تعد تتحمل مواجهة عينيه أكثر من ذلك فحيائها قد تغلب على صمودها وكاد أن ينهيها ما لم تسرع في الهروب منه.
_ قطعت كل محاولات التماسك التي يحاول أن يتحلى بها بتشبثها به بتلك الطريقة المفتقرة، حاول أن يخلع عنها قميصها لكنها شدت على يديه الموضوعة على ثيابها فأجبرته على التوقف عما يفعله عاقداً حاجبيه بغرابة من أمرها وهمس متسائلاً بنبرة متحشرجة:-
مالك عاد؟
_ كيف تخبره بخوفها من خوض مرحلة لم يسبق لها عيشها، ازدردت ريقها محاولة تلبس ثوب اللامبالاة لكن أمرها قد فضح من قِبل نبضاتها العنفوانية التي لا تكف عن النبضات المضطربة
_ في تلك الأثناء كانت قد تسللت صفاء إلى الطابق العلوي هاربة من الأعمال المنزلية التي لا تنتهي منذ الصباح، هربت إلى غرفة ورد وهي تتلفت حولها ببطئ حذِر ثم طرقت الباب وولجت للغرفة قبل أن تصغي لسماح ورد لها بالدخول.
_ تفاجئ كليهما بدخول أحدهم الغرفة لكن لم تتعجب ورد فهي على علمت بهوية الدخيل عكس مصطفى الذي ابتعد عنها وهو يتوعد لمن اقتحم الغرفة دون استئذان
_ أولاها ظهره ووقف علي باب المرحاض ليُظهر نفسه لذلك الدخيل اللعين الذي أفقده لذة الموقف، تفاجئت صفاء بظهور مصطفى على حالة غير مهندمة أمامها، اتسعت مقلتيها بصدمة وقد تلعثمت في الحديث معللة وجودها:-
كنت .. جاية .. أطمن على.. على ورد بس الظاهر هي مش، العوافي
_ أولاته ظهرها فأوقفها هو بنبرة حادة قوية:-
اوجفي عندك
_ وقع قلب صفاء في قدميها خوفاً من نبرته الحازمة معها، استدارت إليه وقد تشكل الخوف على تقاسيمها فتابع هو مضيفاً بتحذير:-
بعد إكده استأذني جبل ما تدخلي أي اوضة في الدار إهنه مفهوم!
