بشرى ج1
بقلم أماني السيد

. أنا من بكرة الصبح هسحب الشغل كله من تحت إيد رشاد، وهجمد حصته في الشركة. لازم يعرف إن الله حق، وإن اللي يكسر بخاطر بنت عمه ويهين كرامتها، ملوش مكان وسط رجالتنا ولا في مالنا.رفع محمود رأسه ونظر إلى شقيقه بنظرة هادئة لكنها صلبة، وهز رأسه بالرفض القاطع وقال بنبرة مليئة بالعزة:ـ لأ يا جابر .
. أوعى تعمل كده، أنا مش موافق. احنا أكبر من كده بكتير، والشغل شراكة وتجارة ملهاش علاقة باللي حصل.عقد أبو رشاد حاجبيه باستغراب:ـ يعني إيه مش موافق يا محمود؟ الواد عمل اللي في دماغه، وعايزني أسيبه متحكم في الشغل كأن مفيش حاجة حصلت؟رد محمود بابتسامة مريرة تعبر عن كبرياء مجروح لكنه شامخ:ـ لو سحبت منه الشغل دلوقتي يا جابر، رشاد هيفهم إننا بنعاقبه عشان طلق بنتي.. هيفتكر إننا كنا فارضين بشرى عليه بالفلوس والشركة، وإن لولا الشراكة مكنتش بنتي هتقعد في بيته يوم واحد.
وأنا بنتي غالية، غالية قوي ومش رخيصة عشان نذل جوزها عشان يفضل معاها، ولا هي قليلة عشان يفتكر إن شغلنا هو اللي كان ساندهم.صمت محمود للحظة، ثم تابع وعيناه تلمعان بالقوة:ـ رشاد اختار طريقه، وبنتي رجعت لبيتها معززة مكرمة وكرامتها فوق راسنا كلنا. الشغل يفضل زي ما هو عشان محدش يمسك علينا غلطة، وهو حسابه وتأديبه سيبه للأيام.. بس بنتي متبقاش في نظر نفسه ولا نظر الست اللي وجوظها كأنها كانت صفقة وراحت!؟وبنتى انا عارف أنها هى اللى هتقدر ترد اعتبارها بنفسها ياترى بشرى هتعمل ايه ؟؟ وهل الايام هتجمعهم مره تانيه ؟؟هل رشاد فعلاً ممكن يندم
فى منزل بشرى بعد ما رحل الجميع جلس محمود برفقه ابنته وبدأ يتحدث معها بمواساه مستترهـ أنا عارف إن اللى حصل معاكى ده صعب بس أنا واثق فيكى يا بشرى إنك هتحولى الوجع ده لنجاح من بكره هتنزلى فى شركتى اللى ه…
فى منزل بشرى بعد ما رحل الجميع جلس محمود برفقه ابنته وبدأ يتحدث معها بمواساه مستترهـ أنا عارف إن اللى حصل معاكى ده صعب بس أنا واثق فيكى يا بشرى إنك هتحولى الوجع ده لنجاح من بكره هتنزلى فى شركتى اللى هى شركتك وهتبدأى الشغل اللى بقالك سنه مانزلتيهوش بسبب جوازك وانك مش عايزه تقصرى بس جه الوقت إنك ترجعى تانى ابتسمت بشرى ابتسامة باهتة، لكنها كانت محملة بقوة دفينة، رفعت عينيها نحو أبيها وقالت بنبرة حاولت جعلها متماسكة:ـ عندك حق يا بابا.

