الشيطان وقع أسيرها
بقلم سولييه نصار

أطرقت سوزى برأسها تفكر قليلا الا أنها نفضت افكارها وهي تهز رأسها نفيا قائلة:
لأ ياعدنان..صدقنى مش هينفع..مروان زي العقرب وأنا أخاف اقرب منه يلدعنى وأبقى ضعت للأبد.
نهض عدنان واقترب منها يمسك يدها قائلا:
متخافيش ياسوزى أنا جنبك..هتخافى وأنا جنبك؟
نظرت اليه سوزى قائلة:
ياعدنان افهمنى ..أنا مش مرتاحة للموضوع ده ..شوفلك واحدة غيرى.
ترك عدنان يدها وهو يزفر قائلا:
الوحيدة اللى كانت تنفع أزرعها جوة بيته وتجيبلى أخباره كانت زينة وزينة هربت.
اتسعت عينا سوزى فى صدمة قائلة:
هربت..هربت راحت فين ياعدنان؟..أنا مش قايلالك تخليها تحت عنيك..دى ممكن تودينى فى داهية لو وصلت لمروان.
عقد عدنان حاجبيه قائلا:
ازاي يعنى؟
قالت سوزى بارتباك:
يعنى ..انت..انت عارف.. انها عارفة العلاقة اللى بينى وبينك وانى كنت بخون باباه معاك.. وممكن تقوله وتقلبه علية اكتر .
قال عدنان بهدوء:
متقلقيش أنا و رجالتى بندور عليها وأكيد هنلاقيها قبل ما توصله.. مقلتليش بقى هتعملى ايه مع مروان؟ ..أنا عايز ادخل الصفقة بقلب جامد.
زفرت سوزى بقوة قائلة:
بقولك ايه ياعدنان..خلى شغلك بعيد عنى ..أنا مش هقدر أعمل اللى انت عايزه منى ..أنا مش أد مروان..يلا بقى أنا ماشية ..سلام.
لتبتعد مغادرة يتابعها عدنان بعينيه حتى ابتعدت عن مرمى بصره ليرفع سماعة الهاتف وما ان أجابه محدثه حتى قال بهدوء:
نفذ ياهارون..وحالا.
رواية جحر الشيطان.
بقلم شاهندة.
الفصل الرابع عشر(الجميلة والوحش !)
اخترقت الكلمات أذنه بشدة …للوهلة الأولى شعر أنه أخطأ الفهم …ولكن دموعها كانت حقيقية …ما تقوله كان حقيقي تماما …نظر حوله وجد أنه لفت إنتباه الأطباء والعاملين بالمشفى …ازدرد ريقه وهمس:
-قدامي علي مكتبي لو سمحتي …
وبالفعل قادها الى المكتب وعقله لا يتوقف عن التفكير أبدا !!
….
فُتح الباب ليدخل يحيى ومن خلفه رانيا الذي أخذت تسب نفسها عدة مرات لأنها أخرجت ما في قلبها …كم هذا مُحرج …بالتأكيد سوف يفكر أنها بلا أخلاق والأسو أ أنه قد يعتقد أنها باحثة عن المال …أنها لا تحبه شخصيا بل تريده لماله…رباه ماذا فعلت بنفسها …كيف تكون بهذا الغبا ء …لا تصدق أن الكلمات انزلقت من شفتيها بتلك السهولة …أغمضت عينيها وهي تتنهد بقوة ثم بدأت بمسح الدموع التي لطخت وجهها …أتخذ يحيى مكانه على مقعده المتحرك …كان بحاجة إلي أن يجلس …ما قالته زلزله…فعليا ..هل فعل شئ يوحي لها أنه معجب بها !!هو لا يتذكر ابدا أنه أعطاها اي أمل إذن كيف تفكر به بتلك الطريقة …كان يعيش الصر اع بين أن يكون حازم معها لكي تفيق من اوهامها أو أن يكون لطيف ويقنعها ان ما تشعر به قد يكون إفتتان فهو ابدا لم يفكر بها بتلك الطريقة ولن يفعل …
نظر إليها ووجدها تطرق برأسها على الأرض وقال بهدوء:
-أقعدي يا آنسة .
هزت رانيا رأسها وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء
-شكرا أنا مرتاحة كده …
نهض بضيق …وهو يشعر بالإختنا ق …كان ينتقي كلماته بعناية شديدة لا يريد أن يجرحها…
-ايه اللي أنتِ قولتيه من شوية !!
ثبتت عينيها على الأرض وأخذت تفرك كفيها بتوتر بينما الدموع تتساقط تباعا من عينيها …
-انسه رانيا ردي عليا لو سمحتي …حب أيه اللي بتتكلمي عليه …ازاي تحبيني أنا !!!
نشجت وهي تنظر إليه وقالت:
-مش بإيدي …
-اومال بإيد مين !!!احنا حتي مبنتكلمش سوا عشان تحبيني …ده أنتِ بتشوفيني صدفة في المستشفي !!…ده أكيد مش حب افتتان ..مش حب ابدا أنتِ متهيألك !!!
-لا أنا متأكدة من مشاعري !
– بس أنا عمري ما لمحتلك من بعيد أو قريب اني بحبك أو حتي معجب بيكي …أنا حتي نادرا ما بتكلم معاكي فحب ايه اللي حبتهولي بسرعة ده …وبعدين أنا مفيش اي حاجة من ناحيتي ليكي ابدا …
قالها يحيى بنبرة هادئة بينما يضيق عينيه وهو يراقب دموعها التي تتساقط دون توقف …اخـ تنق صوتها وقالت:
-عشان أنا بشتغل في المستشفى بتاعتك …عشان عاملة نظافة صح !!
-متلعبيش دور الضحـ ية !!أنا يا بنتي وعدتك بحاجة …لمحتلك بحاجة…ما هو الحب مش عافية ..بغض النظر عن مكانتك الإجتماعية بس أنا مفكرتش فيكي بالطريقة دي ولا هفكر!!…
هزت رأسها وهي تمسح دموعها قائلة :
-أنا اسفة …أسفة أنت عندك حق ..بس في حاجات قولتها مش صح …أنا فعلا حبيتك رغم أنك مستحيل وده مش ذنبك أنا اللي بصيت للسما ونسيت نفسي …يعني مش متهيألي ولا حاجة ..أنا مش عايزة منك حاجة ..أنا خلاص هسيب الشغل هنا وهمشي ..
-يكون ده أفضل ولو حابة اشوفلك شغل تاني عشان …
قاطعته مبتسمة بينما دموعها لا تتوقف عن التدفق …بدت حزينة بشكل مثير للشفقة :
-لا شكرا يا دكتور أنا هتصرف….سلام …
ثم أنسحبت من مكتبه ومن حياته بالكامل !!
جلس على مكتبه بضيق وهو ينظر الي أثرها ..هل كان قاسي معها …هل ضغط عليها …أغمض عينيه بتعب وقال:
-يارب أعمل ايه انا دلوقتي …يارب ساعدها ….ساعدها تلاقي شغل بعيد عن هنا
……..
