قيود العشق
بقلم دعاء أحمد

ابتسمت بعفويه و هي تعلم انها تعيش بعالم الخيال الخاص بها لكن ربما هذا العالم هو كل ما تتمنه
ثواني وتحولت تلك الابتسامه الي الهلع والرعب وهي ترى الساعه تدق السابعه والنص صباحا
هرولت مسرعه الي عملها و هي تدعو الله أن يمر اليوم بسلام
بعد مرور دقائق
دخلت مليكه الي محل الملابس ذلك الذي تعمل به… فقد كان قريبا من منزلها
لكن توقفت وبدا على ملامحها الضيق وهي ترى ذلك الشاب (صاحب المحل) يقف امامها
ليردف بتساول:السنيوريتاه متأخره على الشغل النهارده ليه ولا يكون وراها الديون
اخذت نفس عميق تحاول السيطره على غضبها حتى لا تتسبب في طردها من العمل
مليكه
=اتاخرت اي بس يا مستر عماد الساعه تمانيه
اردفت بتلك الكلمات من بين أسنانها و هي تحاول ان تكون هادئه فهو دائما ما يختلق المشاكل
عماد بسخريه:الساعه تمانيه وخمسه متأخره خمس دقايق يا مليكه هانم
لم تستطع التحكم في نفسها فهي ك البركان الغضب دائما مستعده للانفجا”ر
=هو حضرتك عايز ايه يا مستر
دا باقي البنات بيتاخروا بالساعه ونص وحضرتك مش بتتكلم
ثم تابعت باشمئزاز وهي تنظر له
=ولا يكونش في سبب تاني مخليك راضي عنهم
انفرجت شفتيه عن ابتسامه خبيثه وهو ينظر لجسد”ها نظرات تملوها الر”غبه
لتجعلها تشعر بارتجاف غريب و اشمئزاز من نفسها وهي تجذب حجابها بأقصى درجه
لتردف بغضب وعصبيه
=في اي يا اخينا ما تحترم نفسك و الا قسما بالله هتلقي الشبشب معلم على افاك
اجابها عماد بخبث و هو يفكر كيف يكسر غرورها
=خالص يا ستي ادخلي و خلينا نخلص صحيح النهارده هنروح المخزن نفرز البضاعه
شحب وجهها كالاموات وهي تعلم نواياه بخصوص الذهاب للمخزن وحدهم
فإن كانت هي مجرد فتاه فقط تستخدم قناع القوه حتى يخاف الناس من الاقتراب منها لاتحاول جاهده ان تجد حجه حتى لا تذهب معه
=بس يا مستر النهارده في شغل عليا كتير في المحل اي رايك تاخد البت سميحه
لتتابع بسخريه و ازدراء
=على الأقل سميحه فاهمه حضرتك عايز اي وهتيجي معاك سكه و دوغري
عماد و قد بدا عليه الارتباك
=تقصدي اي يا مليكه
مليكه بلامباله
=مقصدش حاجه بعد اذن حضرتك
اردفت بتلك الكلمات وهي تتجه الي البروفا
في وقت اخر
دلفت فتاتان الي المحل كانوا يمدغون العلكه (اللبان) بش من الدلال المفرط
لتتجه واحده منهم ناحيه مليكه التي تقف و تبدو كأنها ستنفجر من الغضب
