زوجي العزيز عفوا ج1

المقدمة
وهبته كل ما تملك؛ضحت باحلامها من اجله ؛فرفض التخلي عن جزء بسيط من احلامه من اجلها
ذبحت قرابين الحب واحدا تلو الآخر من اجله؛فذبحها هو بسكين الإتهام
تخلت عن الجميع من اجله؛فكان هو أول من تخلي عنها.
نعم من حقه أن يتشبث بحلمه؛ولكن ليس من حقه أن يسحق قلبها بقدميه ليصل إلى هذا الحلم
نعم هي أمرأة تغار ككل النساء؛لكنها لم تكن يوما
الفصل الأول
ما أن انفتح الباب ودلفت منه إلى الداخل ثم اعيد غلقه مرة اخري؛حتى رفعت بصرها تنظر إلى تلك العيون التي تتطلع إليها في تساؤل،شعرت برعشة تسري في اوصالها،فانزوت إلى احد الأركان وجلست وهم تضم ركبتيها إلى صدرها وتحيط نفسها بذراعيها لعلها تمنح نفسها بعض الأمان المفقود.
اقتربت منها احداهن قائلة في فضول مقيت:مالك يا اختي ،هما قالولك الزنزانة فيها ستات بتعض ولا حاجة،وعندما لم تسمع جوابا لسؤالها استطردت قائله:هو انتي خرسا ولا ايه بالظبط.
اقتربت اخري كانت تتابع المشهد في صمت فقالت:وانتي بقي تهمتك ايه يا بيضا
اجابتها الأولى قائلة:شكلها كده والله اعلم اداب
الثانية:اداب ايه بس يا عامية النظر،فيه واحده اداب تبقي لابسة لبس واسع وطويل زي ده؛لأ وكمان محجبة
الأولي:اصل بصراحة شكلهامزة اوي،يعني شكلها يجيب اداب عادي يعني
الثانية:لأ هو لو علي شكلها فده يجيب طب مستريح مش اداب بس
ثم اطلقت كلتاهما ضحكة عالية اثارت غضب احدي السجينات التي صاحت فيهن قائلة:مابس يا ولية منك ليها،انتو حتتسلوا على البنية ولا ايه،دي شكلها بنت ناس مش حملكوا
ثم جلست بجوارها وربتت على كتفها بحنان قائلة:معلش يا حبيبتي ماتزعليش نفسك،قوليلي اسم الكريمة ايه
اجابتها بصوت اشبه بالهمس :اسمي يمني
ابتسمت قائلة:عاشت الأسامي يا يمني وانا محاسن،قوليلي بقي انتي تهمتك ايه ؟
يمني(بتردد):قتل
محاسن(بدهشة):قتل،ازاي يعني،هما صحاب النظر ماتوا،بقي ده شكل واحدة تقتل ده،ده انتي شكلك بتخافي تدبحي فرخة،وقتلتي مين بقي يا يمني؟
كان سؤالها إيذانا لدموع يمني ان تبدأ في التساقط لكنها مالبثت ان قالت من بين دموعها:انا ماقتلتش حد ، والله العظيم ماقتلت حد
حاولت محاسن تهدئتها فربتت علي كتفها قائلة:يا حبيبتي انا مصدقاكي والله من غير ماتحلفي
كفكفت يمني دموعها قائلة:سبحان الله، كل الناس مقتنعة اني بريئة حتي انتي اللي ماعرفكيش غير من عشر دقايق بس، ماعدا واحد بس كنت فاكراه اول واحد حيقتنع ببرائتي ويدافع عني، لكن للأسف كان هو اول واحد اتهمني
محاسن:مين ده يا حبيبتي
يمني:جوزي
محاسن:هما الرجالة كلهم كده قطعوا وقطعت سيرتهم؛ بس انا عايز اكي تحكيلي حكايتك بالتفصيل الممل
يمني(بأسي):وتهمك في ايه حكايتي بس
محاسن:ادينا بنتسلي، هو احنا يعني ورانا ايه
يمني:عايزاني احكيلك من اول فين بالظبط
محاسن:من اي حتة تعجبك إن شالله تحكيلي من اول امك ماولدتك، بس بقولك ايه انتي شكلك كده تعبانة وعايزة تنامي، انا بقول ترتاحي دلوقتي وبعدين نتكلم براحتنا، اه عشان مش تسيبيني ف نص الحكاية وتنامي.
شعرت يمني أن محاسن محقة في كلامها، فهي بالتأكيد قد بلغ منها التعب والإرهاق مبلغهما، لذلك فقد تمددت بجسدها واغلقت عينيها واستسلمت للنوم
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كان يمسك بهاتفه ويصرخ في محدثه بعصبية شديدة قائلا:معقول يا عماد كل ده يحصل ليمني وانا ماعرفش، لسه فاكر تبلغني دلوقتي
عماد:إهدي بس يا يحيي، دي لسه اول ليلة ليها ف الحبس وانا حاحاول اخرجها بكفالة بكرة من النيابة إن شاء الله، وبعدين ده كان طلب يمنى عشان مش عايزة تعطلك عن دراستك.
يحيي:يا آخي تتحرق الدراسة على الدكتوراة في ساعة واحدة، اعمل حسابك انا نازل مصر علي اول طيارة وهابقى اكلمك وابلغك بميعاد وصولي، انا هاقفل دلوقتي عشان الحق اجهز نفسي، سلام
اغلق عماد معه الخط وهو يزفر قائلا بضيق:اكيد يمني هتزعل مني لما تعرف
*************************************
بتثاقل شديد فتحت عينيها واخذت تتلفت حولها راجية أن يكون كل مامر بها مجرد كابوس واستيقظت منه الآن، اصطدمت عيناها بعيني محاسن التي كانت تتطلع إليها وعلي وجهها ابتسامة بشوشة، ثم مالبثت أن اقتربت منها قائلة:يا مساء الأنوار، اخيرا صحيتي، ها حنحكي ولا حتسيبيني كده متشوقة.
اعتدلت يمني في جلستها وقالت:حاضر يا ستي حاحكيلك، ثم اخذت نفسا عميقا ملأت به رئتيها بالهواء وبدأت تحكي قائلة:الحكاية كلها بدأت تقريبا من اليوم ده
.
