الفصل الرابع عشر ــــ تنهيدة حزينة ــــ يقولون دائمًا أن الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية لذلك سنعقد هذه الهُدنة التي تنص على ألا نتفق يكفي أن تمر بسلام فقط.... اتجه سليم للفيلا الخاصة ليجد نزار يجلس فى الأسفل ويبدو عليه الغضب الشديد لينظر له بتنهيدة شديدة لأنه يعلم أن المواجهه معه ليست سهلة هتف بهدوء وهو يشير له باتجاه غرفة المكتب : ـ نزار تعالى عايز أتكلم معاك أجابه وهو يقف ويذهب خلفه للداخل : ـ اتفضل جلس على الكرسي ليشير له كي يجلس مقابله وتحدث بجدية : ـ ممكن افهم في إيه و إيه حكايتك مع علياء أنا أول مرة أشوفك بتتعامل مع واحده بالشكل ده عارف إنك عندك عقده من جنس حواء بس مش بتتعامل كده معاهم ليه بقي اللى بيحصل دلوقتي ده تحدث بجدية فهو بالفعل غاضب من الجميع : ـ حضرتك شفت كلامها معايا غلطانه ومش عاوزه تعترف بغلطها لأ بقيت أنا الغلطان علشان اتعصبت لما عرفت عن إختفاء فريدة كنت عاوز أعمل إيه مش فاهم أردف باستنكار بسبب طريقة تعامله مع علياء : ـ تراعي إنها أم ومقهوره على بنتها يبقي تطمنها وتتكلم معاها بهدوء مش خناق وتوصل إنها كانت هتمشي هي دي المسؤوليه والأمانة اللي سيبتهم لك المفروض إنك إنت الراجل يعني تقدر تتحكم في أفعالك عكسها هي لأنها ست و ضعيفه تايهه و خايفه المفروض إيه نقدر ده مش ننفعل و نتعصب عليها و نخوفها أكتر يا دكتور ليهتف بعناد و تحدّي : ـ ولما ترد عليا وتتجاهل كلامي مستنى أسكت يعني بعدين أنا مش غلطان علشان تحاسبني بالطريقة دى يعلم سليم جيداً أن التحدث معه بهدوء سيجعله يتأكد من أنه على صواب : ـ لأ غلطان و أتكلم كويس وبعدين حتى لو هي غلطت متنساش إنها ضيفه هنا وهي وبنتها مسؤوليتنا يعني كنت تقدر تستني لما اجي وتتكلم معايا وأنا هتصرف مش تروح تتعصب عليها وعلى الكل تحدث بسخرية و استنكار : ـ كل شوية ضيفه ضيفه دى هتبقى حجه بقى علشان محدش يتكلم معاها يعني تعجب سليم من حديثه ويعلم أنه يخفي غضبه من فاطيما بالمشاجرة مع علياء ليردف باستفهام : ـ في إيه يا نزار مالك أول مرة أشوفك كده واخد منها موقف جامد كده ليه ده انت حتى مش تعرفها في إيه !! ليتحدث بحزن حقيقي بسبب ما يمر به و إحساسه بالضعف : ـ فيه إني اكتشفت انى اتخدعت من الكل .. كل واحد بيفكر فى نفسه وبس مبقاش فيه حد بيخاف على غيره كله عاوز الفلوس وبس لكن إننا نخاف على بعض بالعكس بقينا نغدر ببعض أنا ليه عشت مش عارف ليكمل وهو يقف وينظر بعيداً : ـ أنا مش واخد موقف من حد بس فجأة لقيت كل شيء بيتفرض عليا مش من حقي اختار حياتي حتى عايش فى الضلمة سليم متفهما لتخبطه و ألمه الذي يشعر به : ـ وإيه علاقة ده بعلياء انا بتكلم ف مشكلة علياء مش المشكله التانيه بس أحب أقولك إن كل اللى حصل ده غصب عننا كلنا مش بايدينا نعرف نوايا كل واحد ولا نعرف المستقبل مخبي لينا ايه ازاى تقسي عليها بالشكل ده و إنت عارف إنها ملهاش غيرك تحدث باستنكار واعتراض لما يحدث حوله : ـ مبقتش عارف إيه الصح وايه الغلط جايين تفرضوا عليا واحده وهى مش متقبلة تتعامل مع أى حد و تقولوا غلطان خلاص أنا أسف مش هتعامل معاها تاني و بالنسبه للموضوع التاني أنا ماليش حق الرفض خلاص هى اختارت تتحمل نتيجة اختيارها وقف خلفه وتحدث بهدوء وهو يضع يده على كتفه : ـ إحنا مش فرضنا عليك حاجه ولا حد أظن الظروف هي اللى جابتها هنا لو وجودها مزعلك أوي كده هخليها هناك وبالنسبه لفاطيما ف عايز تفهمنى إنك هتقدر تسيبها كده زعلانه هتسيبها تواجه كل ده لوحدها من امتى القسوه دي التفت له وتحدث بتحدي و يأس : ـ برضه حضرتك مش فاهمني قلتلك أنا مش من حقي أعترض اللى عاوزينه اعملوه أما بقي فاطيما أنا موجوع منها كنت بتكلم معاها آخر فترة ليه رفضت تحكى للأسف فقدت ثقتي فيها تنهد باستسلام لأنه يعلم مدى عناد نزار : ـ مفيش فايده فيك براحتك وتعاملك معاها هيبقي في الشركه يعنى شغل وبس و الأحسن ماتتعملوش خالص وبالنسبه لفاطيما خافت عليك ومنك خافت لما تعرف تنزل مصر وإنت عارف معنى ظهورك ايه ده جزاءها أنها خافت عليك أردف بسخرية و رفض شديد : ـ يا تري إيه نتيجة خوفها هاه اتجوزت واحد بيكرهها كنت هقف قدام الكل لكن مش هقبل أي واحد يجي عليها أي كان هو مين تحدث بتوتر لأن معرفة نزار بالحقيقة ستؤدي لاشتعال حر.ب شديدة بينه و بين جسار : ـ مش جواز زي ما انت فاهم ده مجرد ورقه وغير صحيحة لأنها بتوكيل يعني يتلغي في أي وقت هتف بعدم فهم وتعجب : ـ يعني إيه الكلام ده !! أخبره سليم بما حدث وكان يستمع له بصدمه كيف استطاعوا فعل هذا بها ؟؟ المال !! لقد أصبح يبغض المال كثيراً هل الجميع أصبحوا يعبدون المال ؟؟ ما هذا يكاد يشعر بالجنون و الغضب يقسم أنه يريد رؤية جسار الآن للقصاص منه بسبب ما فعله مع الجميع و ليست فاطيما فقط ليهتف بصدمه و غضب : ـ إنت بتقول إيه ازاى كل ده يحصل وأنا معرفش ليه خبوا عليا سليم وهو يتابع غضبه الشديد : ـ فهمت بقي هي خبت عليك ليه !! علشان خايفه عليك عارفه إنك لو عرفت هتنزل وممكن ترتكب جنايه أردف وهو يدور حول نفسه و يبتسم بسخرية : ـ خبت علشان غبيه ازاي تسكت على الوضع ده هاه كده يعني هسكت ومش هرجع حقها تبقى متعرفش أنا مين .. وممكن أعمل إيه من النهارده اللى بيني و بين جسار حر.ب ومش هتخلص غير ما حقها يرجع ويندم على كل حاجه عملها معاها ومع الكل وقف أمامه محاولاً تهدأته : ـ اولا أهدي كده ماينفعش العصبيه دي لازم تاخد الأمور بعقل علشان تعرف ترجع حقها وحق الكل اطمن حقكم هيرجع بس بالعقل والهدوء ليردف بغضب و عناد : ـ هدوء اللى زيه مينفعش معاه الهدوء اللى اتاخد بالقوه يرجع بالقوة يا بابا كنت بقول فاطيما بتكبر الحكاية لكن مش هسكت أكتر من كده ليقرر اللعب على نقطة ضعفه : ـ اللى في مصر هيتعاملوا معاه أطمن المهم فاطيما دلوقتى محتجالك أوى إنت عارف هي من غيرك ضعيفه ازاى معقول قدرت تقسي عليها لدرجه دى ليتذكر محادثاته معها فى السابق وطلبه أن تخبره بكل ما تعرضت له لكن كانت ترفض وتغير مجرى الحديث : ـ علشان طلبت منها تحكي لكن رفضت و كانت إيه النتيجة سمحت لواحد ميستهلش ياذيها نظر له وتحدث بجدية : ـ خافت عليك يا ابنى ليه مش مقدر خوفها وبعدين خلاص اللى حصل حصل إيه هتقسى عليها إنت كمان و تظلمها معقول هتهون عليك نظر للفراغ حوله وهو يشعر بالعجز : ـ إيه المطلوب طيب دلوقتي تحدث بمكر لأنه يعلم أن فاطيما تملك مكانه خاصه عنده و مهما ارتكبت من اخطاء دائماً يسامحها لكن هذه المرة قسى عليها كثيراً : ـ معرفش أنا مش هجبرك على حاجه بس أكيد مش هتسيبها تعبانه ومانعه الاكل بقالها يومين ووشها تعبان وحزينه ودبلانه ومكسوره عادي هتاخد وقت وترجع أنا مش هجبرك على حاجه روح نام يلا لو هتقدر تنام و تسيبها كده قاعده مستنياك أردف بعناد فهو حقاً اشتاق لها لكن لا يستطيع تجاهل ما حدث : ـ يعني اتجاهل غلطها كده بسهوله سليم بتنهيدة عميقة بعد أن بدأ يلاحظ تراجع نزار و هدوءه : ـ محدش قال تتجاهل بس بلاش تقسى أتكلم معاها عرفها غلطها وإنت معاها مش تقاطعها تحدث بعد تفكير عدة دقائق : ـ حاضر هتكلم معاها ممكن تيجي معايا هناك تحدث بجدية بعد أن أنهى الجزء الاول من النقاش : ـ أكيد طبعا طيب دي فاطيما بالنسبه لعلياء بقي إيه !! ليهتف باستنكار : ـ نعم إيه المطلوب دلوقتى ليتحدث بهدوء ليري ردة فعله : ـ هدنه هدنه صغيره معاها علشان خاطرى خلينا نعرف نعيش ونركز انتم بالشكل ده مش هتعدوا ثانيه من غير خناق وكده مش هينفع ليردف بتفهم بعد أن علم أنه سيتوجب عليه التعامل معها من أجل فريدة و فاطيما : ـ حاضر يا بابا أي طلبات تانية ليتجهان معاً للخارج للذهاب لرؤية فاطيما و التحدث مع علياء …... بعد تناول علياء و ميرا الطعام قررت ميرا أن تأخذ فريدة و يتجهوا للخارج كي تترك المجال لوالدها لإنهاء هذا الخلاف بينهم .... دق سليم الباب فهم لا يستطيعون الدخول مباشرة كالسابق ولا ينكر نزار أن هذا الأمر يسبب له بعض الإزعاج فتحت علياء الباب وتعجبت من وجود زين معه لتبتعد قليلاً كي يتجهوا للداخل هتف سليم بجدية: ـ مساء الخير يا علياء تحدثت بهدوء وهي تنظر بعيداً بتوتر بسبب عودة زين مرة أخرى : ـ مساء النور يا بابا اتفضل أردف بهدوء وهو يتجه لغرفة الاستقبال : ـ ممكن نتكلم سوا شوية إحنا التلاته تعجبت من حديثه خاصة أنه يقصدها بالأمر : ـ إحنا التلاته ؟! أممم اتفضل حضرتك اتكلم قامت بإحضار العصير لهم أولاً ثم جلست لتعلم ماذا يريد سليم منها وهل قبل زين بالهدنه بينهم نظر سليم لهم بهدوء وتحدث بجدية : ـ مبدأياً أتمنى تسمعوا كلامي للآخر علشان الجو يهدي بين الكل قلتم إيه !! أجابته علياء بتفهم فهي تريد العيش فى سلام لقد سئمت من حياتها السابقة وعليها أن تفكر فى تأسيس حياة جديدة من أجل ابنتها : ـ أتفضل تحدث بجدية شديدة لأنه يعلم أن القادم لن يكون سهلاً بل سيواجهون صعوبات في البداية لكن عليهم الاتحاد معاً كي يستطيعون إعادة ما سُلِبَ منهم : ـ أنا محتاج للكل معايا فى مهمتي علشان ننجح لازم نكون إيد واحده لكن المنافس هيشوف القلق بينا وقتها كلنا هنقع الأول كانت المجموعه فى مصر ضهرنا لكن دلوقت الوضع اتبدل بقى مهمتنا ندعم الشركة الجديدة علشان تقف فى السوق بسرعة أنا محتاج للكل حتى فاطيما و ميرا هيكونوا معانا يا تري معايا ولا نقضيها خلافات وتوتر بينا هنا كانت علياء تشعر بأن هناك شيئاً غامضاً بسبب حديث سليم لتهتف بعدم فهم : ـ مش فاهمه يعني إيه الوضع اتبدل فى مصر و المجموعه بقيت كانت وشركه جديده أنا مش فاهمه حاجه أجابه نزار متجاهلاً حديثها : ـ أنا معاك أكيد و هعمل أي شيء علشان أرجع اللي اتسرق أجابها سليم أولاً لأنه يعلم قوة العلاقة بينها وبين جسار : ـ للأسف جسار أجبر فاطيما تمضي تنازل عن المجموعه وبقي هو المسؤول عنها وحالياً هنأسس شركة جديدة علشان محتاجينها لشغلنا فى مصر وإلا كده نصفي الشركة هنا كمان وكل حاجه تضيع كانت تستمع إلى حديث سليم بصدمة هو مخطئ أنه يتحدث عن شخص آخر وليس صديق طفولتها : ـ نعم حضرتك بتقول إيه معقول جسار يعمل كده انا مش قادره أصدق إنه إنه لا لا مستحيل لأ تنهد بإرهاق لأنه يعلم أنها لن تصدق حديثه بسهوله : ـ تقدري تسألي عمتك أو عمر وهما يبلغوكي باللي صاحبك عمله أظن مش هنكدب فى حاجه زي دى وعندك فاطيما ممكن تسأليها لأنها رافضه تقول هددها بإيه كانت تحرك رأسها برفض لحديثه لن تصدق أنه يفعل كل ما أخبرها به : ـ صدقنى جسار مش كده .. مش كده أنا أكتر واحده عارفاه اكيد في حاجه غلط عمره ما كان كده ولا اتصرف تصرف غلط ولا أذي حد مستحيل اللى بتقولوا ده مستحيل ازاى بس قرر أن يجعلها تستيقظ فهي أيضاً لولا تدخل فاطيما كانت ستكون الآن فى قبضة شفيق : ـ لسه بتدافعي عنه بعد اللي عمله معاكي علياء أوقات بنتخدع فى ناس كانوا بالنسبه لنا كل شيء أنا مقدر حالتك لاني عشتها زمان بس المهم نفوق بسرعة وإلا الوقت مش معانا إحنا بسبب جسار ممكن نخسر الشركة هنا كمان كان نزار يستمع لها بغيظ بسبب دفاعها الشديد عن جسار : ـ مش فاهم بتدافعي عنه كده ليه أي واحد بيضعف قصاد الثروه وللأسف ظهر على حقيقته وغدر بأقرب الناس له نظرت لسليم بحزن وتحدثت بوجع : ـ للأسف حضرتك بتطلب المستحيل صعب انسي جسار أو اتخطاه بس ايه المطلوب منى ..ثم وجهت حديثها ل نزار : ـ إنت تسكت خالص انت تعرفه علشان تقول عنه كده هاه مش جسار اللى الفلوس تعميه وبكره الأيام تثبت ده أنا عارفه جسار أكتر من نفسه حتى إنما إنت لا تعرفه ولا عشت معاه علشان تتكلم عنه بالشكل ده سامع بعد أن وجهت حديثها ل نزار تدخل سليم كي ينهي الشجار بينهما : ـ علياء أنا مش طالب منك غير نكون إيد واحده وأنا مش هجبر حد يكون معايا اللي عايز أهلاً وسهلاً هتتجادلوا يبقي خلاص أنا هتعامل لوحدي من غير تدخلكم .. زين كفاية إنت مش عارف العلاقه بينهم إزاي أنا قلت نعمل هدنه والا أنتم الاتنين بره المجموعه أردف نزار بغضب شديد : ـ كويس إني مش عارفه وإلا لو كان موجود دلوقتي كنت قتـ.ـلته وخلصت عليه تحدثت بجدية شديدة فهي لا تستطيع الوقوف أمام جسار : ـ أنا فعلاً بره المجموعه أنا مش هنافس جسار حتى لو كان عامل إيه وبالأخص مع البنى آدم ده .. ثم قامت بالرد على نزار بغضب شديد ف من يكون هو كي يتحدث هكذا عن جسار : يبقي تسكت لغاية لما تبقي تقابله و أشوف شطارتك هتقـ.ـتله ازاى ووقتها هتلاقيني أول واحده بتقف فى وشك سليم متفهم موقفها : ـ خلاص يا علياء مش هجبرك تكوني معانا ضده هتكوني مسؤوله عن أمور الشركة هنا وبس قلتي إيه نظرت لنزار لتشير له بعدم اهتمام وكأنها تؤكد له أنها لن تسمح له بالتعامل معها : ـ لو مع حضرتك تمام موافقه بس بعيد عن ده فهم سليم أنها تريد التشاجر مع نزار : ـ بقول امشي و كملوا خناق سوا أنتم الاتنين ليتحدث نزار بضيق وغضب عارم : ـ حضرتك مش سامع كلامها و دفاعها عنه كأنه قديس مش بيغلط هستنى منها إيه مش بعيد يكون عمل كده علشان تدخل بينا و تبلغه أخبارنا هاجمته بقوه وتحدي لن تسمح لأحد بإهانة جسار حتى إن كان مخطئاً : ـ إنت بتقول إيه إنت اتجننت ازاى تقول حاجه زي كده عني هو ده اللى حضرتك عاوزنى أشتغل معاه أنا لأول مره أشيل من جسار لانه السبب إني أكون هنا و أقابل واحد زيك إنت بجد .. حتى خساره فيك الوصف وقف سليم وهتف بغضب لقد تأكد أن وجودهما معاً فى مكان واحد سيكون بمثابة بركان قد يشتعل فى أي وقت : ـ أنتم الاتنين بعيد عن شغل الشركة الجديدة لما تبقي تهدى وتفكر بعقلك لكن للأسف علياء اختارت بإرادتها لكن أنا اللى هقرر مين هيكون معايا فيها للأسف أحب أبلغكم المجموعه مش هتنجح بالطريقة دى تحدثت علياء بحدة : ـ أنا مش عايزه أي حاجه تجمعني ب البني آدم ده أرجوك هتف باعتراض لقرار والده : ـ بابا بتقول إيه أنا مش موافق لازم أرجع حقي اللى اتسرق وقفت أمام نزار وتحدثت بعناد و دفاع عن صديقها : ـ أسمع يااا انا مش عارفه حتى انت مين نزار ولا زين بس ما علينا جسار عمره ما أخد حق مش حقه جسار راجل والعيله عنده رقم واحد جسار رمي نفسه فى النار علشانى انا وبنتى من وقت اللى حصل وفي حاجه غريبه بتحصل معاه علشان كده أنا واثقه إن في حاجه ورا اللى جسار بيعمله ايه هي مش عارفه ومش هوضح هو عمل إيه وليه دي حاجه تخصه هو اللى يقولها بس بعد ما أفهم باقي القصه مش هسمحلك تتكلم عنه بالشكل ده ولا تغلط فيه ولو فاكر أنى ماليش مكان أو حد اروحله ببنتى تبقي غلطان أنا اقعد في الشارع ولا اسمح لك انك تتعامل معايا بالشكل ده وتتهمنى كده وتقول على جسار كده سامع .. أنا أسفه يا عمي أنا مع حضرتك بس التعامل بينى وبينك بس مش مع البنى آدم ده خالص أو بلاش من الشغل خالص أنا كده كويسه هقعد الفتره بتاعتى هنا فى فيلا عمتو لغاية لما الأمور تتحل و هرجع بلدي أنا اصلا مش عايزه الشغل عن إذنك أردف باستنكار شديد : ـ لما يستقوى على بنت لوحدها و ياخد حاجه مش من حقه يبقي راجل لما بياخد حاجه مش ملكه يبقي راجل بس هقول إيه واضح تفكيركم واحد و قاطعه سليم كي لا يزيد الأمر تعقيداً بينهم : ـ نزار كفاية أوى لغاية هنا البنات هيتنقلوا الفيلا التانية وإنت هتقعد هنا و إنتي يا علياء أظن اتكلمنا قبل كده اطمنى شغلك هيكون معايا أنا وكفاية بقى أنتم الاتنين تحدثت برفض فهي لن تقبل أن تجلس مع زين فى مكان واحد يكفيها الشركة فقط : ـ لو سمحت أنا مش هسيب فيلا عمتو خليه هو في بيته أحسن يقعد قلقان إني طردته من بيته و امضيكم على تنازل ماهو تفكيرنا واحد بقي وطماعين والفلوس بتعمينا ليتحدث بنبرة حزن و اشتياق : ـ اطمنى أنا هكون مرتاح أكتر وسط ذكرياتي مع أهم الأشخاص فى حياتي رفضت علياء رغم رؤيتها لنظرة حزن فى عينيه لا تعلم سببها وتقسم أنها تتعامل مع شخص غامض : ـ لأ شكراً سليم بتعب من هذه المناقشة : ـ علياء أنا اتكلمت معاكي فى النقطه دى أول يوم ولا نسيتي و اطمني هو بيحب الفيلا هنا أكتر من أي مكان أصرت على موقفها فهي لن تقبل أن تكون مع نزار فى مكان واحد : ـ معلش أنا مرتاحه هنا لو سمحت قرر أن يتركهم يتحدثوا معاً ويصعد لرؤية فاطيما : ـ أنا هشوف فاطيما محتاج اتكلم معاها لوحدنا أردف بهدوء : ـ هترفضي طلبي يعني تعجبت من صعود نزار فى وجود سليم لكن هذا ليس الوقت المناسب للتحدث فى هذا الأمر : ـ اعذرني غصب عني خصوصاً بعد اللى حصل وقاله هو يريد أن تقترب علياء من نزار كي ينهوا هذا الخلاف الدائم بينهم : ـ انسى اللي سمعتيه مع الوقت هتفهميه كويس وهناك هكون مطمن عليكم أكتر وعاوز فريدة تكون معايا كانت تفكر فى سر العلاقة بينه و بين فاطيما لتردف بهدوء : ـ مش عايزه أفهمه ولا أشوفه تانى كل واحد يقولى هو مش كده هو مش كده هو حقيقي غريب وأنا مش نقصاه ده بنى آدم فظيع لا يطاق دماغه متركبه بالعكس ده ده بجد .. أسفه بعتذر نسيت إنه ابنك بس بجد عصبنى آسفه بعتذر منك تحدث بإرهاق وقد تأكد أن الفترة القادمة ستكون عصيبه : ـ انسى اللى حصل هو هيقعد مع نفسه دلوقتي ويهدي تحدثت بعد اهتمام : ـ مش فارقه بعد اللى قاله هروح اشوف فريده ليردف بهدوء و جدية: ـ طيب هتقعدوا هنا فترة وبعدين لينا كلام تاني ـ تمام عن إذنك هتفت بهذا الحديث متجهه للخارج لتبحث عن فريدة ليتجه هو للفيلا الخاصه به ❈-❈-❈ وقف عدة دقائق أمام باب الغرفة ليدق عليه ثم قام بفتحه وهتف بهدوء قبل دخوله : ـ ممكن أدخل كانت تظن أنها تتخيل أنه صوته لتتحدث بعد رؤيته يدخل : ـ نزار !! أكيد طبعاً اتفضل دلف ووقف أمام فراشها ليتحدث : ـ أخبارك إيه دلوقت أردفت بحزن وهي تنظر له بتوسل كي يغفر لها : ـ إنت شايف إيه !! نظر لها بهزيمة و انكسار : ـ شايف إنك كسرتيني قدام واحد زى جسار لا قادر أواجه و أجيب حقك ولا أسكت جوايا نار .. ممكن نتكلم بره بعيد عن الفيلا عاوز أفهم منك إنتي مش حد تاني وقفت أمامه ونظرت له بدموع : ـ حاضر هجهز وأنزل .. بس غصب عني .. أنا مكنتش أعرف غير بعد ما جدو خلص كل حاجه وخفت أقولك انت مش عارف أنا كنت عايشه ازاى هناك أنا كنت بموت كل دقيقه أنا ما صدقت رجعت هنا وبقيت معاك تقوم تقسي عليا وتبعد عني اقترب منها ليمسح دموعها وهتف بندم : ـ بعدت علشان كنت مصدوم لما عرفت كنت بتكلم معاكي كل يوم لو كنتى قلتي كنت هحا.رب الدنيا كلها علشانك ومش مهم النتيجة أنا فشلت أحافظ على الأمانة اللى شيلتها تحدثت بجدية بسبب خوفها الشديد عليه : ـ علشان كده سكتت خفت عليك علشان عارفه إنك لو عرفت هتنزل والنتيجه هتبقي كارثه و خسارة وأنا معنديش استعداد أخسرك أرجوك بلاش تبعد عنى تانى انا من غيرك اموت ليهتف باستفهام و عتاب : ـ سكوتك كان صح يعني يلا هستناكي تحت نكمل كلامنا بره نظرت للأرض وتحدثت بتوتر : ـ يعني خلاص مش زعلان ليردف بهدوء وهو يضع وجهها بين يديه : ـ أنا امتى زعلت منك هاه ضمته بقوة الأن فقط استعادت قوتها : ـ وحشتني أوى أوى يا نزار قبل جبينها وهتف بصدق حقيقي : ـ وانتى وحشتيني أكتر يا حبيبتي هتفت بحماس و سعادة : ـ هنروح فين بقي !! قرر أن يذهبا للمكان الذي كانا يذهبان إليه فى الصغر مع والديهم : ـ مكان هيعجبك و بتحبيه أردفت بسعادة بعد أن علمت مقصده : ـ ثوانى و هكون جاهزه تركها وهتف بهدوء وهو يغادر : ـ يلا هجهز العربية بلاش تأخير أو هاخد ميرا تركها تبدل ثيابها واتجه ليجهز سيارته أشارت له ميرا لينظر لها بغيظ بعد دقائق قليلة كانت فاطيما تجلس معه فى السيارة متجهين للمطعم لاحظت أنه قد تم به عدة تغييرات ليطلب لهم القهوة وقبل أن يتحدث معها أتاه اتصال ليقرر أن يتحدث بعيداً عنها .. كانت تجلس وتعيد بعض الذكريات الخاصه بها لتتفاجيء بوجود كِنان أمامها نظرت له بصدمه وتوتر خاصة بعد رؤيتها ل نزار يقترب منهم هتف بتعجب بعد رؤيته ل كِنان يتحدث معها : ـ إنتم تعرفوا بعض منين !! تفاجئ كِنان من وجود نزار فهما لم يلتقيا منذ فترة ليهتف باستفهام : ـ نزار بتعمل إيه هنا ؛ ومنين تعرف فاطيما !! ليجيبه ومازالت معالم التعجب تبدو عليه : ـ فاطيما تبقي قريبتي عاوز أفهم بقى تعرفوا بعض إزاي !! تحدثت فاطيما بتوتر فهي لا تريد أن يعلم أحد عن ما تعانيه : ـ هاه مفيش دكتور كِنان كنت روحت كشفت عنده قبل كده بس .. أعرفه من وقتها انت بقي تعرفه منين يعلم أنها تخفي عنه أشياءً كثيرةً وهذا سبب غضبه منها : ـ تكشفي ليه إنتي تعبانه ولا إيه وليه مقولتيش !! أجابت بنفي و قلق : ـ هاه لأ مش تعبانه أطمن ده من قبل كده زمان يعني من فتره طويله كان يتابع توترها و قلقها الشديد ليزيد الشك داخله : ـ قبل كده امتى وإنتي واصله من أسبوع مخبيه إيه تاني !! تدخل كِنان بعد أن علم أنها لا تريد أن تخبر أحداً عن مرضها : ـ نزار أهدى هى حالياً كويسه بس تلتزم بالأدوية كانت تتحدث بعدم تركيز : ـ لأ قبل السفر بكتير أنا أنا أنا كويسه والله دلوقتى صح يادكتور كِنان كان يتحدث بضيق و تنهيدة : ـ بقيتي واحده تانية و بتخبي كأنى بتعرف عليكي لأول مره تحدث کِنان بجدية بعد أن شعر بقلق نزار الشديد عليها : ـ صدقني هي دلوقتي أفضل بلاش القلق ده أردفت فاطيما بهدوء : ـ أطمن أنا دلوقتي بقيت كويسه وقف كِنان بعد رؤيته لأصدقائه وهم قادمون : ـ مضطر أمشى دلوقتي علشان هقابل أصحابي أشوفك بعدين ليتحدث بجدية وهو يودعه : ـ لازم نتقابل فى أسرع وقت رحل كِنان وظل نزار ينظر ل فاطيما بعض الوقت لتهتف بتوتر : ـ نزار أجابها بجدية وهو يتابع قلقها : ـ نعم !! عاوز أعرف إنتي مين !! تحدثت وهى تنظر بعيداً عنه : ـ أنا فاطيما حبيبتك هو بس كنت تعبت قبل كده و روحتله أنا كويسه دلوقتى صدقني .. نزار كفايه إني هنا معاك دي حاجه لوحدها قادره تخليني أسعد واحده في الكون وقف أمام البحيرة كي يتنفس بعمق شديد : ـ حبيبتي كانت كتاب مفتوح قدامي كنت بفهمها من غير كلام لكن اللى قدامي دلوقت واحده تانية كل شوية الاقي لغز جديد يفاجئني فيها وقفت خلفه وعينها ممتلئة بالدموع : ـ ليه بس لأ مفيش ألغاز أنا زي ما أنا بس صدقني الظروف هي اللى بتجبرنا نتغير تفتكر بعد كل اللى شوفته و عيشته ده هبقي زي ما أنا .. نزار أنا ماليش غيرك متبعدش عني أرجوك التفت لها وهتف وهو يمسك يدها بغيظ : ـ ليه مقولتيش من الأول و سمحتي لهم يوصلوكي للمرحله دي تحدثت بدموع و ندم : ـ غصب عني فكرت إني هقدر أساعد جدو و و و اغيره و ارجعه زي ما كان بس فشلت طلع خاين ومش بيحبنى كسر.ني و دمـ.ـرني قضى عليا يا نزار قتـ.ـلنى باللي عمله ليتحدث بكره و حقد حقيقي : ـ صدقيني هحاسبه على كل اللى عمله معاكي قريب مش هسيب حقك أومأت برفض بسبب خوفها عليه فهي لا تستطيع خسارته لم يتبقى لها أحد غيره : ـ لأ أنا مسامحاه ومش عايزه حاجه بلاش تورط نفسك علشان خاطري أنا خلاص مبقاش ليا غيرك دلوقتى ليجيبها بتنهيده و غيرة شديدة : ـ برضه بتدافعي عنه بعد كل ده مش قلتلك إنك بتحبيه أكتر من أي شخص لو ها تتنازلي عن حقك أنا لا مسكت يده بخوف : ـ لأ انا مش بدافع عنه أنا خايفه عليك نزار أنا ماليش غيرك مش عايزه أخسرك أرجوك .. أنا معنديش اغلى منك هو ميفرقش معايا إنت بس اللى تفرق معايا علشان خاطري بلاش خلينا نعيش في سلام وهدوء هنا أرجوك ليتحدث بجدية و غضب : ـ يبقي متقفيش فى طريقي و سبيني أرجع حقنا لو أنا مهم عندك زى ما بتقولي اقتربت منه وتحدثت بتوسل : ـ حاضر اللى تشوفه المهم متبقاش زعلان منى ولا تبعد عنى ممكن ليهتف بجدية وهو يتجه بها للطاولة مرة أخرى ليكمل حديثه : ـ لما أعرف مخبيه إيه تاني و تحكي اللى حصل معاكي فى مصر أخبرته بكل ما حدث معها من البداية حتى لحظة سفرها فهي كانت بحاجه شديدة له لأنه فقط من يستطيع فهمها : ـ بس ده كل اللى حصل خلينا ننسي بقى اللى حصل ونفكر ف حياتنا اللى جايه سوا كان يستمع لها بصدمه لقد وضعوها فى المنتصف كي لا تستطيع الفرار : ـ يعني اتعرضتي لكل ده و سكتي ازاي قبلتي بالوضع ده هاه .. كل ده علشان الفلوس تحدثت بإرهاق و تعب : ـ قولتلك سكتت و اتحملت علشان أساعد جدو و أحاول اغيره و ارجعه زي الأول بس خلاص هو دمـ.ـرنى واخد كل حاجه خليه يشبع بالفلوس واللي معاه خلينى أنا هنا معاك وفي مكانى المفضل .. أنا هنا احسن وأفضل ألف مره عايزه أنسي كل الى فات يا نزار عايزه أنسي أردف بجدية شديدة : ـ انتي عارفه جدك و جسار تفكيرهم واحد الثروة و الفلوس مش مهم بقي أي شيء تانى يعملوا أي شيء علشان الفلوس ومش مهم مين هيدفع التمن قررت إنهاء الحديث فى هذا الأمر فهي حقاً تريد بدء حياة جديدة خاصه بها : ـ بلاش نتكلم عنهم خلاص مش عايزه أسمع أي حاجه عن مصر تخصه أنا مش عايزه حاجه غيرك إنت وبابا سليم و المجنونه ميرا لاحظ جدية حديثها ليجيبها بهدوء : ـ وأنا معاكي مش هقبل تبعدي تاني مهما كانت النتيجة ابتسمت له بهدوء وتحدثت : ـ حبيبي يا نزار وأنا خلاص مش عايزه حاجه ولا حد تانى بعدك انت كل ما ليا ليهتف بجدية وتحذير : ـ بس توعديني متخبيش حاجه تاني المره الجاية مش هسامح ارتشفت من كأس العصير وتحدثت بارتياح بعد أن شعرت أنه غفر لها : ـ حاضر أوعدك كفاية بقي بلاش زعل أردف بجدية فهو يريد أن يساعدها فى تخطي الأمر : ـ قوليلي ناويه على إيه طيب و بتفكري فى إيه !! وقفت كي يسيران معاً فى الحديقة : ـ مش عارفه بس عايزه أعيش حياتى ابنى مستقبلي عايزه انجح يكون ليا هدف أشتغل و اتعب لغاية لما أوصل عايزه ألاقي نفسي يا نزار أرجع اللى باقي مني ليقبل جبينها و يهتف بهدوء : ـ أنا معاكى فى أي قرار المهم تكوني قوية مش عاوز أشوفك ضعيفة وأنا موجود ابتسمت له و تنهدت بعمق شديد : ـ بوجودك معايا يا حبيبي هكون أقوي واحده كانت تشاهد الأطفال فى الحديقة لتتذكر طفولتها انتبه لها ليقرر أن يفاجئها : ـ فاكره الدار اللى كنتى عاوزه تشتريها علشان تكبري شغلك فيها بعيد عن المجموعه تذكرت دار الأزياء التي أرادت شرائها قبل ذهابها لمصر لكن تراجعت بعد إلحاح جدها عليها للسفر كي تكون معه : ـ أه طبعا فكراها ولسه عند رأيي عايزه اشتريها نظر لها ليرى ردة فعلها بعد أن تعلم بالأمر : ـ الدار بقت باسمك خلاص تقدري تبدأي فيها من دلوقتي لو تحبي نظرت له بتعجب وظلت صامته لحظات لتدرك ما أخبرها به : ـ إنت بتقول إيه إنت قصدك إنك لأ بلاش هزار .. بجد يا نزار ليأخذها و يغادران للذهاب لرؤيتها : ـ تحبي تشوفي بنفسك كانت تتحدث بسعادة عارمة : ـ أنا بجد مش عارفه أقولك إيه أنا بحبك أوى أوى أوى أكتر من أي حد ف الدنيا دي ليهتف بحب وهو يتجه معها للسيارة كي يذهبان لرؤية الدار : ـ وأنا محبتش غيرك انتي بنت قلبي كانت سعيدة جدا فهي طالما تمنت أن تؤسس داراً لتصميم الأزياء خاصة بها بعيداً عن المجموعة وأخيراً تحقق هذا الحلم تحدثت مع العمال و أخبرتهم أنهم سيظلون معها ليشكروها بقوه ثم عادوا للمنزل معاً ❈-❈-❈ كانت ميرا تجلس مع فريدة فى الحديقة لتركض ميرا إليهم لتتجه للداخل مع فاطيما لمعرفة ما حدث بينها وبين نزار بينما سليم يراقب ما يحدث من نافذة غرفته ليرسل رسالة كي يطمئن سمية أن الوضع بات مستقراً وظل يفكر في علاقة نزار و علياء عليه إيجاد حل سريعاً لينام بسبب أحداث هذا اليوم الصعب .. انتبه نزار لفريدة تجلس وحدها ليتعجب فى البداية اقترب منها وجلس جوارها ليهتف بهدوء وهو يشاهدها تجلس حزينة : ـ فريدة أجابته بحزن وهي تنظر للأرض : ـ أيوه تنهد بهدوء وقلق : ـ زعلانه ليه أردفت بدموع وهي تنظر له : ـ علشان إنت مش بتحبنا زي بابا جسار لا يعلم ما سبب تعلقه الشديد بها منذ اليوم الأول حتى دموعها أصبحت تجعله يشعر بالحزن : ـ ليه بتقولي كده أنا بحبك أوي ابتعدت عنه وهتفت باعتراض : ـ لأ مش بتحبنى لو بتحبنى مش تزعق لماما وتخليها تعيط كتير كتير كانت علياء تعد الشطائر فى المطبخ لفريدة و معها الحليب أيضاً شعرت بالقلق عليها لتخرج من باب المطبخ لرؤيتها سارت بخطوات بطيئة كي لا ينتبهان لها خاصة بعد أن استمعت لصوت زين و هو يتحدث معها لتقف خلف الشجرة وهي تشعر بالغضب من حديثه ليردف بجدية و هدوء : ـ طيب ينفع ماما تزعق و تغلط فيا أشارت علياء لنفسها بصدمة بعد أن استمعت لحديث نزار لتجيبه فريدة بطفولة : ـ لأ مش ينفع بس هي أكيد مش تقصد وبعدين هي كانت تزعق لبابا جسار بس مش كان بيسيبها زعلانه و بتعيط كده كتير كان بيجي يصالحها بسرعه تحدث بهدوء وهو يحملها لتجلس على قدمه : ـ حبيبتي إنتي لسه صغيرة بعدين أى اتنين بيتخانقوا و يتصالحوا بس فى أوقات لازم ناخد موقف علشان اللى غلط مش يكرر الغلط تاني صح ولا غلط أجابته بدموع و عتاب : ـ أه صح بس يعني كده هتسيبها زعلانه و بتعيط كده كتير صالحها علشان خاطري ليجيبها بهدوء وهو يضمها بحب : ـ لا هتكلم معاها كفاية عياط بقى علشان عندى لكي مفاجأة بكرة تعجبت علياء من شخصيته وتعامله مع ابنتها لتنتبه لحديث فريدة : ـ بجد إيه هي !! تحدث بهدوء وهو يقبل جبينها : ـ هنروح سوا مدينة الألعاب أنا و إنتي لكنها هتفت باعتراض : ـ وماما عايزه ماما تكون معانا ليعلم حينها أنها عنيدة و مشاغبة مثل والدتها : ـ ماشي ناخد ماما و ميرا و فاطيما معانا قررت علياء أن تعود للمطبخ سريعاً كي لا ينتبها لوجودها ـ ماشي خلاص بس تصالح ماما الأول تنهد بهدوء و جدية : ـ طيب لما هشوفها هنتكلم تحدثت ببراءة وهي تشير للداخل : ـ هي جوه بتعمل ليا أكل وقف ونظر لها : ـ طيب الصبح هتكلم معاها علشان تعبان وعاوز ارتاح قلتي ايه لتجيبه بابتسامه و سعادة : ـ ماشي خلاص أشار لها كي تتجه للداخل كي لا تظل وحدها فى هذا الوقت خاصة بعد دخول ميرا مع فاطيما : ـ يلا ادخلى جوه بلاش تقعدي لوحدك هنا أومأت بموافقة وهي تتجه للداخل و أرسلت له قبله فى الهواء : ـ حاضر اتجه للفيلا بعد أن اطمأن أنها أغلقت الباب خلفها وظل يفكر فى أحداث اليوم وسط تعجبه من دفاع علياء الدائم عن جسار وقرر معرفة نوع العلاقة بينهما .. عند علياء كانت تتابع سعادة ابنتها رغم توتر علاقتها مع نزار و تعلقها الشديد ليذهبا لغرفتهم قررت انتظار فريدة حتى تنام وتذهب للتحدث مع فاطيما للتأكد مما استمعت له من زين وهل حقاً جسار جعلها تتنازل عن الشركة ؟؟ تشعر بأن هناك شيئاً غريباً يحدث ولكن لا تعلم ما هو ... بدلت فاطيما ملابسها و جلست على الفراش جوار ميرا التي هتفت بتعجب : ـ يا سيدي يا سيدي ايه الانبساط ده كله عملتوا إيه احكيلى تحدثت بتنهيدة عميقة : ـ خلاص مش زعلان اتكلمنا و عملي مفاجأة حلوه لتجيبها بغيرة و حماس : ـ طبعاً هو عنده كام فاطيما بس ايه هي المفاجأة دي أغمضت عينها وتحدثت بابتسامه : ـ عارفه دار الأزياء اللى كنت قلتلك عليها قبل ما أسافر مصر لتتذكر حديثها قبل سفرها لمصر عن هذه الدار : ـ اه فكراها مالها ـ اشتراها ليا وقفت وهي تنظر لها بتعجب : ـ بجد !! ـ أيوه أنا مش مصدقه لغاية دلوقتى ـ ولا أنا بجد فرحتلك طول عمرى بحب مفاجأته ليكي أوى بتبقي حاجه تجنن طبعا هتاخدينى معاكي وأول تصميم ليا أجابتها بهدوء و تفكير : ـ أكيد طبعاً معايا بس نقنع بابا لأنه عاوز نكون معاه فى الشركة هحقق حلمى اللى ضيعته وهبني مستقبلي زى ما كنت بحلم لتتحدث بحيرة وقلق : ـ هاه وهنسيب علياء ونزار لوحدهم فى الشركه مع بابا دول يجننوه وبعدين بابا مش هيرفض أكيد لأنه عايز يشوفك بتتقدمى دايماً تحدثت فاطيما بتنهيدة : ـ بس هو محتاج وجودنا معاه بقول تكملي معاهم وأنا هكون معاكم و فى الدار لتتحدث بسخرية و استنكار : ـ لأ خليني بعيد عنهم دول مجانين بس هبقي أتابع مع بابا تحدثت بجدية : ـ متقلقيش بعدين الدار هتكون مرتبطه بالشركة يعني هكون معاكم ـ ماشي ربنا يستر منهم أردفت فاطيما بحب حقيقي : ـ أنا بحب نزار أوى يا ميرا هو سبب إني أتحمل كل عذاب الفترة اللى فاتت ـ وهو كمان بيحبك اوي انتى مش شوفتيه كان قلقان ازاى عليكي فى هذا الوقت كانت علياء متجهه للتحدث مع فاطيما لمعرفة الحقيقة منها لتقف مصدومه بعد أن استمعت لحديثها الأخير لتهتف بهمس : ـ بتحبه ازاى!! الفصل الخامس عشر ــــ ذكريات الماضي ــــ رغم اختلافنا إلا أننا التقينا، على الرغم من أننا كموج البحر في مده وجزره إلا أننا اجتمعنا على الحُب وهذا يكفي. عادت علياء لغرفتها وهي تفكر فى حديث ميرا و فاطيما و هي تشعر بالصدمة مما استمعت له هل حقاً هناك علاقة بين زين و فاطيما ؟؟؟ ظلت تفكر كثيراً لكن ما يشغلها الآن هو جسار و ما فعله مع الجميع هل كانت تعيش فى كذبه كبيرة طوال هذه السنوات ؟؟ أسئلة كثيرة تدور فى ذهنها انتظرت فى غرفتها حتى تأكدت من مغادرة ميرا غرفة فاطيما لتتجه إليها دقت الباب لتسمح لها بالدخول رغم تعجبها من تواجدها عندها فى هذا الوقت لكن بدت طبيعية و ابتسمت لها بهدوء لتردف علياء بتنهيدة شديدة : ـ مساء الخير يا فاطيما رحبت بها و أشارت لها كي تجلس : ـ مساء الخير تعالي يا علياء اتفضلي ظلت واقفه مكانها خلف الباب بعد دخولها : ـ ممكن أتكلم معاكي شويه بدت الدهشة على وجهها وهى تشاهد حالة القلق الباديه على وجهها : ـ أكيد تعالي ادخلي واقفه ليه اقتربت منها و تحدثت بتوتر فهي تخشى سماع إجابة تصدمها : ـ شكرا .. هي يعنى حاجه خاصه ب جسار هو هو فعلا جسار عمل اللى بيقولوا ده جسار هددك و مضاكي على تنازل تحدثت بوجع وهي تتذكر أحداث هذه الليلة : ـ ليه مصممين تعرفوا ياتري هترتاحوا وقتها أجابتها بتنهيدة ومازالت تتمنى أن يكون الحديث الذي تفوه به نزار و سليم خاطئاً هى تعلم شخصية جسار جيداً : ـ بالنسبه ليا أه دي حاجه بالنسبالي حياه أو موت عايزه أعرف أرجوكي أردفت بشك لأنها تعلم مدى قوة العلاقة بينهما : ـ هتصدقي كلامي ولا هتدافعي عن صاحبك أجابتها بجدية بعد أن شاهدت الدموع تملأ عينها : ـ هصدقك أكيد وبعدين أنا مش بدافع قد ما أنا مصدومه من اللى بيحصل و بسمعه قولى وضعت يدها على وجهها وكأنها تشاهد ما حدث يعاد أمامها مرةً ثانية لتتحدث بوجع وقهر شديدين : ـ أيوه هددني و كان عاوز يعطيني حقنة هوا يا أوقع يا هيقتـ.ـلني مش بس كده هددني كمان هيبعت جدي دار مسنين و مش هيعرف حد مكانه صاحبك دمر.ني وقضي عليا مبكرهش حد فى حياتي قده كانت تستمع لحديثها بصدمة لأول مرة تقف عاجزة ولا تستطيع الدفاع عنه أجابتها بحزن : ـ صدمتى في كل حاجه حصلت في حياتى كوم وصدمتى في جسار دي كوم تانى بالدنيا كلها أنا حقيقي مش عارفه أقول إيه عارفه لما تبقي مع حد وطالعه بيه لفوق فوق أوى لسابع سما وفجأة يسيبك و تقعي لسابع أرض وتتكسـ.ـري و تفضلي تتوجعي و تنزفي لغاية لما تموتي من قهرتك هو ده اللى عمله فيا جسار أردفت بجدية و حقد شديد عليه : ـ للأسف الشخص اللى بتتكلمى عنه مات بالنسبالي قلتلك قبل كده أوقات بنعمي عينينا عن أخطاء الناس اللى بنحبهم بس هيجي وقت وكل شيء يظهر أنا بعد اللى عشته فى مصر مبقاش عندي أى ثقه فى حد بعد اللى مريت بيه بسببه علمت أنها تقصده بحديثها لتتحدث بضياع : ـ جسار مش كده أنا عمرى ما أطمنت ولا وثقت فى حد قده عشت معاه عمري كله من صغرنا و إحنا احنا سوا حتى بعد ما اتجوزت انتي مش عارفه جسار بالنسبالي إيه وده مش دفاع عنه دى حقيقه حقيقة الشخص اللى عشت معاه و عرفاه مش اللى موجود دلوقتي أجابتها بجدية و هدوء : ـ نصيحة منى بلاش تمشى ورا قلبك هتتعبي أوي محدش هيتوجع غيرك هتفت علياء بسخرية : ـ هاه .. هو أنا لسه هتوجع ما أنا خلاص ادمرت مش بس اتوجعت مسحت دموعها و تحدثت بجدية : ـ لازم نمر بتجارب علشان نتعلم من أخطأنا وإلا هنعيش مخدوعين فى الكل قررت أن تسألها عن سر علاقتها ب زين كي يهدأ الشك بداخلها : ـ صح .. طيب معلش عندى سؤال أخير وبعد كده همشي أومأت بالموافقة و هتفت : ـ اتفضلي لتتحدث بجدية و استفهام : ـ هو إيه نوع العلاقه بالظبط بينك وبين ابن عمو سليم !! سورى لو بتدخل في حاجه متخصنيش بس بصراحه الموضوع شاغلني أوى مستغربه اللى بيحصل تحدثت بجدية حقيقية و هدوء وهي تقف فى الشرفة لتستنشق هواءً نقياً : ـ زين أخويا يا علياء متربيين سوا من صغرنا هو و نزار أغلى وأهم شخصين فى حياتي أخويا وكل حاجه فى حياتي هو سندي دلوقتي بعد خسارتي لكل اللى حبتهم مبقاش ليا حد غيره لتتعجب أكثر من إجابتها وهتفت باستفهام : ـ هو سؤال تانى معلش هو مين ده يعني هو زين ولا نزار ولا مين ؟؟ أنا مبقتش عارفه حاجه و متلخبطه يعنى أول ما جيت كان زين فجأة بقي نزار وزين مع بعض يعني هو مثلا شبه أخوكى الله يرحمه لأ مش أوي طيب مثلا بتنادوه باسم أخوكي ولا هو إسمه كده ولا هو مين أصلا حقيقي غريب و غامض اوي انا مش عارفه أفهمه و ليه مدخل نفسه أوى كده وعايز ينتـ.ـقم من جسار أنا مش فاهمه حاجه تنهدت بقوه ولا تعلم بم تجيبها : ـ زين و نزار كانوا أكتر من أخوات يومهم بيقضوه سوا مش كانوا بيفترقوا غير وقت النوم كنتى تحسى إنهم توأم حتى يوم حادثة نزار كانوا سوا فى العربية أنا لما بقوله اسم نزار لإني وقتها بكون شيفاه أخويا اللى راح منى وعنده استعداد يعمل أي شيء علشاني زين بالنسبالي أخويا وصاحبي مقدرش أتخيل حياتي من غيره كأخ و صاحب لتهتف باستفهام مرة أخرى : ـ أها تمام كده فهمت طيب وهو عارف كده انك بالنسباله زي ميرا !! أجابتها بجدية شديدة : ـ أكيد طبعاً أنا بالنسباله زي ميرا أخته يا علياء العلاقة مش زى ما انتي بتفكري أجابتها باعتذار و وتفهم : ـ أسفه يا فاطيما مش قصدي أتدخل أنا بس كنت مستغربه اللى بيحصل وإنه بيطلعلك الأوضة و أحضان وكده بس مش اكتر اتمنى ماتزعليش و أوعدك مش هتدخل تانى أردفت بهدوء و حذر : ـ مفيش زعل يا علياء عاوزه أقولك حاجة مهمه زين يبان جامد و عنيد لكن مع الوقت هتشوفيه واحد تاني و هتقولي إنه مش الشخص اللى قابلتيه أول مره و ده مش دفاع عنه بالعكس تحدثت بشرود : ـ مافتكرش خالص لإني شوفت منه كتير المهم ما علينا خليني اسيبك ترتاحي أكيد تعبانه وأنا كمان أروح أرتاح لتهتف بحديث ذا مغزى : ـ اجهزي علشان الشغل فى الشركة مختلف أجابتها بقلق و توتر : ـ أنا أول مره أصلا أنزل شغل علشان كده قلقانه حاولت تشجيعها و مساندتها : ـ متقلقيش كلنا معاكي لتجيبها بابتسامة هادئة : ـ ماهو ده اللى مطمني يلا تصبحي على خير عادت علياء لغرفتها وهي تفكر فى حديث فاطيما الخاص ب جسار وتشعر أن هناك شيئاً خاطئاً لتقرر الإتصال به محاوله التبرير له .. يجلس فى غرفة مكتبه بمنزله الخاص و يفكر فى كل ما حدث معه ليسمع رنين هاتفه شعوراً بالعجز تملكه بعد أن وجد الرقم دولي أراد عدم الرد لكنه يريد إنهاء هذا الأمر ولن يسمح لأي شيء أن يكون عائقاً أمامه أردف بهدوء : ـ ألو لا تنكر أنها اشتاقت لسماع صوته والتحدث معه لكن هو مثلها أيضاً أم ألقى بسنين عمره السابقه عرض الحائط !! ـ جسار علم من البداية أنها المتصله لكن بدى غير مهتم : ـ نعم مين معايا هتفت بجدية و اشتياق : ـ وحشتني أوى عامل إيه تحدث مستنكراً باستفزاز : ـ نعم أظن قلت قبل كده انسيني و متكلمنيش تاني لتهبط دموعها بسبب حديثه معها بهذه الطريقة : ـ معقول ماوحشتكش لدرجه دى مش عايز تسمع صوتى طيب على الأقل أطمن عليا وعلى فريدة إنت ليه بتعمل معايا كده أنا أذيتك في إيه أرجوك بلاش تقسي عليا كفايه أنا تعبت و محتجالك أوى أوى رغم شعوره بأنها بحاجه إليه لكن كان على موقفه : ـ أنا مش محتاج حد كلكم زي بعض لما جيت أرجع حقي وقفتم ضدي وبقيت عدوكم جيه الوقت أحقق أحلامي تحدثت باعتراض وحدة : ـ انت ليه بتعمل كده ليه وصلت للمرحله دى معقول انت جسار معقول الفلوس و الثروه عموا عينيك لدرجه دى أنا مش قادره أصدق بجد أرجوك أرجع عن اللى إنت بتعمله ده إنت مش كده ولسه في وقت وأنا معاك .. بس أرجع عن الطريق ده بلاش تخلى شفيق وبنته يوصلوك لنهاية طريق مسدود .. إنت بس اللى هتخسر ارجوك فكر و اتراجع ليجيبها بسخرية و رفض : ـ أنا مش عاوز حد معايا ومش هسيب حقي مش بعد تعب السنين دى كلها تيجي واحده تاخد كل حاجه على الجاهز وقت التفكير خلص ده وقت التنفيذ وكأنها طعنت بسكينة من حديثه رغم حدة نزار معها فى حديثه لكن كان جسار حديثه أكثر تجريحاً : ـ يعني إنت بجد هددتها و مضيتها على تنازل أردف بتأكيد دون الشعور بذرة ندم : ـ أيوه ولو رجع بيا الزمن هعيد اللى عملته و مش ندمان اللى يقرب من تعبي أقـ..ـتله كانت تستمع له بصدمة لتقسم أنه ليس هو الشخص الذى قضت معه أكثر من خمس وعشرون عاماً : ـ إنت أكيد اتجننت مستحيل تكون جسار اللى أعرفه بقي كنت عايز تقتـ.ـلها وترمي جدك فى دار مسنين إنت مين أنا معرفكش يا خساره يا جسار يا خساره يا صاحبي ليتحدث باستنكار و غضب : ـ انتي متوقعه هسيب تعبي يروح لحد تاني يبقي متعرفنيش كويس الضعف يعني نهايتي أجابته علياء بضعف و انكسار : ـ أنا زعلانه عليك أكتر ما زعلانه منك كان عندي أمل كبير بعد المكالمه دي انزل مصر واجيلك لاني بجد محتجالك أوى ومش عارفه أعيش هنا وتعبت أوى بس يا خساره خلاص واضح إن مكتوب عليا العذاب خلى بالك من نفسك كويس اوى ليتحدث بجدية و سخرية : ـ خليكي عندك لو رجعتي هسلمك ل شفيق بنفسي كانت ستخبره عن علاقة زين و فاطيما لكن حديثه حطمها بالكامل : ـ للدرجه دى شكرا مع السلامه يااا لا تعلم كيف قضت هذه الليلة بعد هذه المحادثة ولا تعلم متى ذهبت فى النوم لكن ما تعلمه الآن أن نار وجودها فى لندن أفضل من جنة عودتها لطريق مظلم فى مصر ولا تعلم نهايته ... فى صباح يومٍ جديدٍ أخبر نزار سليم قبل ذهابه للشركة أنه سيقضي اليوم برفقة فريدة و والدتها و فاطيما و ميرا فقرر أن يتركهم ولكن أخبره أنه من الغد على الجميع التواجد معه فى الشركة ليبتسم له بهدوء .. اتجه بعد ذلك لرؤيتهم دق الباب ليجد ميرا تفتح له هتف بهدوء : ـ صباح الخير يا ميرا لتجيبه وهى تنظر له بتمعن فقد كان يرتدي قميصاً باللون الأسود و بنطال جينز لتطلق صفيراً مرتفعاً : ـ صباح الورد تعالى إيه اللبس ده إنت أخويا ولا واحد تاني .. و رايح فين إيه هتخرجوا تانى أردف وهو يتجه للداخل ليجلس على طاولة الطعام : ـ أه بس هنخرج كلنا و إنتي معانا لتصفق بيدها كالأطفال بسعادة : ـ إيه ده بجد هنخرج كلنا الله بس هنروح فين ليرتشف من فنجان القهوة الذي أعدته لنفسها : ـ الملاهي قلت أخرج معاكم أحسن بقيت أقلق منك رغم غيظها بسبب تناوله الساندويتش الذي أعدته لها لحين استيقاظ الجميع لكن تجاهلت الأمر : ـ مين أنا ده انا كيوت أوى حتى وبعدين كويس علشان مش هخلي بالى من حد عايزه ألعب ليهتف بهمس دون أن تسمعه : ـ مستحيل تكون دى عايشه فى لندن ثم تحدث بصوت مرتفع و غيظ منها : ـ تلعبي ليه واخد طفلة معايا دى فريدة أعقل منك لتدور حول نفسها بسعادة : ـ أكيد المهم عايزه انبسط زهقت من دور المسؤوله ده يلا نروح نبلغهم ليتحدث و هو يقف كي يرى فاطيما : ـ بلغي علياء و هشوف فاطيما هي فين دلوقتي أجابته بتعجب بسبب عدم رؤيته لها فى الخارج : ـ في الجنينه هروح أشوف علياء وفريده واجي بالفعل لم يشاهدها فى الخارج ليهتف وهو يغادر للخارج : ـ طيب أنا بره بلاش تتأخري اتجه للخارج لرؤيتها وجدها تقف فى مكانها المعتاد حين تقرر الهدوء والابتعاد عن الجميع ليقترب منها وضع يديه على عينيها لتبتسم بحب جلس أمامها ـ بتفكرى فى إيه من أول اليوم تنهدت لتجيبه بمرح : ـ بفكر فى حبيبي اللي وجوده فى حياتي هو سبب سعادتي ليقبل جبينها بحب وتحدثوا معاً قليلاً ليخبرها بخطته لهم اليوم لتبتسم بسعادة قررت تبديل ملابسها كي تناسب المكان لتخبره أنها ستعود بعد قليل ... عند علياء استيقظت لتجد فريدة تجلس جوارها ابتسمت لها و قبلتها على جبينها وقررت أنه من اليوم ستعيش من أجل سعادة ابنتها فقط اتجهوا للخارج ليجدوا ميرا أمامهم على الدرج هتفت بحماس وهى تبتسم لهم : ـ كويس إنكم صحيتوا عندنا برنامج حلو النهارده تحدثت علياء بخوف و توتر : ـ برنامج !! برنامج إيه !! أجابتها بهدوء و سعادة : ـ هنخرج نروح الملاهي علياء برفض متذكرة ما حدث معهم المرة الماضية : ـ إيه تانى لالالالاااا بلاش كفايه اللى حصل قبل كده ميرا بتفهم لقلقها : ـ متقلقيش المرة دى مش هنكون لوحدنا متقلقيش فريدة بتذمر و رفض : ـ ليه يا ماما أنا عايزه أروح عمو زين قالى هياخدني النهارده ونروح الملاهي ابتلعت ريقها بتوتر : ـ نعم عمو مين .. مين يعنى اللى هيكون معانا قاطعتها ميرا و أردفت بجدية : ـ زين رايح معانا يا علياء تحدثت برفض وجدية فهي لا تريد التواجد مع زين يكفي ما حدث بينهم الأيام السابقة : ـ زين أه طيب معلش يا ميرا خليها مره تانيه أنا تعبانه النهارده ومش هقدر أروح مكان فريدة بحزن طفولي و اعتراض : ـ بس يا ماما أنا عايزه أروح تحدثت بغيظ من عناد ابنتها : ـ فريده !! لتهتف ميرا برفض و تحدى : ـ لا هنروح دلوقتي الاعتذار مرفوض على فكرة بابا عارف أجابتها بجدية وهى تتجه ناحية المطبخ : ـ معلش مش هقدر أروح مره تانيه روحوا أنتم عن اذنك هروح أحضر الأكل لفريدة دخلت فاطيما لتجدهم يتحدثوا فى الأسفل هتفت بتعجب : ـ إنتم لسه هنا يلا هنتأخر عاوزين نبدأ اليوم من أوله ميرا بحزن و جدية : ـ علياء رافضه و فريدة زعلانه حاولوا إقناعها بعدة وسائل لكن كانت على موقفها : ـ روحوا أنتم أنا مش هقدر أروح أنا وفريدة كان نزار يقف فى الخارج لينتبه لتأخرهم قرر الذهاب لهم لرؤيتهم لتركض فريدة إليه ليضمها بهدوء و حب ـ عمو زين عمو زين علياء باستنكار من عناد طفلتها : ـ فريدة فريدة ابتعد عنها ليمسد على شعرها : ـ اهدى يا حبيبتي ليه زعلانه نظرت للأرض و أردفت بحزن : ـ ماما مش عايزه نروح معاكم وأنا عايزه أروح تحدثت فاطيما بجدية وهي ترى تعلق فريدة ب زين : ـ علياء لو سمحتي خلينا ننسي اللى فات ونبدأ من دلوقت المفروض هنعيش سوا اقترب نزار منهم وهو يمسك يد فريدة و تسير جواره : ـ أنا وعدت فريدة امبارح إننا نخرج كلنا بلاش تضيعي فرحتها ولو على وجودي هكون معاكم بس مش هضايقكم تجاهلت حديث نزار و أجابت فاطيما : ـ أنا بالنسبالى مفيش حاجه اطمنى لا فات ولا جاي بس طالما هعيش هنا يبقي الأفضل أكون في حالى مش حابه أعيش في مشاكل مره تانيه نبقي نروح معاكي إنتي و ميرا فاطيما بتنهيدة وهي تشاهد دموع فريدة : ـ علياء بلاش عناد بعدين المفروض نكون إيد واحده لو رفضتي تروحي أنا كمان مش راحه اقتربت فريدة منها وهتفت بتوسل : ـ علشان خاطري يا ماما علشان خاطري لتتراجع بسبب حديث فاطيما و مشاهدتها دموع فريدة ولكن هتفت بتحذير : ـ طيب خلاص بس مش تتحركي من جنبى يا فريدة وإلا مش هيبقى في خروج تانى خالص عادت فريدة ل زين و تمسكت بيده : ـ حاضر حاضر همسك في عمو زين على طول على طول نظرت علياء ل فريدة بغيظ شديد وتحدثت بصوت منخفض : ـ هتمسكي في عمو زين أنا مش عارفه عمو زين ده طلعلي منين فاطيما بتفهم لقلق علياء على ابنتها : ـ علياء خليهم سوا هو هيتفاهم معاها أكتر مننا بلاش الخوف ده علشان نتحرك براحتنا تحدثت باستسلام : ـ طيب ماشي هنطلع نجهز و ننزل على طول هتفت ميرا بسعادة بعد حصولهم على موافقة علياء بالذهاب معهم : ـ مش تتأخروا أحسن زين يغير رأيه نزار وهو يتجه للخارج : ـ هجهز العربية مش تتأخروا فريدة وهي تمسك يد علياء كي يصعدوا و يبدلوا ملابسهم : ـ مش هتأخر هاجي بسرعه بسرعه يلا يا ماما يلا ميرا وهي تحاول إغاظة فريدة : ـ يلا بسرعة وإلا هقعد قدام بدلوا ثيابهم و هبطوا للأسفل ليجدوا ميرا تنتظرهم تحدثت علياء بهدوء : ـ إحنا جاهزين فريدة وهي تبحث عن زين : ـ فين عمو زين انا جاهزه اهو تحدثت ميرا وهم يتجهون نحو الخارج : ـ بره هو وفاطيما يلا أحسن يمشوا علشان اتأخرنا عليهم ركضت فريدة للخارج : ـ يلا بينا بسرعه هتفت علياء بخوف عليها : ـ فريدة بالراحه يا حبيبتي تقعي ميرا وهي تمزح معها : ـ أنا هقعد قدام استنوني فريدة بتذمر طفولي : ـ لأ أنا عايزه أقعد جنب عمو زين علياء وهم يقفون أمام السيارة : ـ فريدة عيب يا حبيبتي تعالى اقعدي معايا ورا حاولت فتح الباب الأمامي : ـ لا أنا هقعد قدام ميرا وهي تقف جوارها بعناد : ـ لأ انا علياء بتنهيدة و إرهاق : ـ فريده مش معقول كده تعالى ياحبيبتي معايا ورا اقترب نزار منهم وفتح الباب الأمامي ليشير ل ميرا لتجلس فى الخلف : ـ تعالي معايا يا فريدة يلا ورا يا ميرا فريدة بسعادة وهي تجلس فى الأمام : ـ هييييي شوفتي عمو زين قالى تعالى تحدثت فاطيما التي جلست في الخلف : ـ خلاص فريدة هتقعد قدام يلا كده هنتأخر لتهتف ميرا بعناد وهي تجلس في الخلف : ـ طيب هروح الشلال و مش هاخدك معايا فريدة بغيظ و تحدي : ـ عمو زين هياخدني كانت علياء تتابع ما يحدث بغيظ شديد لتتحدث بصوت منخفض لم يسمعه أحد : ـ دي نسيت إن ليها أم نزار وهو يقبلها على وجهها : ـ أنا هاخدها كل الألعاب يلا خلينا نمشي فريدة بسعادة : ـ هيييييي يلا بينا يا عمو يلا وصلوا لتركض ميرا للداخل سريعاً متجاهله ندائهم عليها بينما ظلت علياء و فاطيما يجلسون وهم يشاهدوهم ينتقلون من لعبة لأخرى وكانت علياء تفكر فى شخصية زين من يراه مع فريدة يظنها ابنته حقاً تعترف أنه شخصية غامضة انقضى اليوم فى سعادة ومرح لتنام فريدة فى السيارة بسبب إرهاقها من اللعب وصلوا ليجدوا سليم فى انتظارهم اقتربت علياء من فريدة لتحملها لكن اعترض زين وأصر على حملها ليصعد لأعلى بعد أن نظر ل علياء بتحذير وضعها فى الفراش ونظر للغرفة بابتسامه هادئة وقرر المغادرة سريعاً هبط ليجد ميرا تجلس فى الأسفل مع والدها ليخبرها أنهم سيتناولوا العشاء فى الخارج ابتسمت له بحماس وصعدت للأعلى ليخبر والده أنه سيذهب للقاء أحد أصدقائه أومأ بموافقة ليعود سليم للفيلا الخاصه به قرر نزار الذهاب لرؤية كِنان لمعرفة حقيقة مرض فاطيما فهو لن يتحمل خسارتها أو حدوث أي شئ سيء معها .. كان يتابع أحد الحالات فى مكتبه لتخبره الممرضه بوجود زين رغم تعجبه من زيارته له لكنه تذكر أحداث أمس ليعلم سبب حضوره ليسمح له بالدخول دق الباب ليهتف بهدوء و مرح : ـ مساء الخير يا كِنان ولا أقول يا دكتور كِنان بابتسامة وهو يشير له كي يجلس : ـ مساء الخير لا بلاش دكتور دى قربت انسى اسمي نزار بتنهيده و قلق : ـ اه .. إنت هتقولي حاسس بيك المهم أخبارك إيه طمني عليك أردف بهدوء و جدية : ـ أنا كويس إنت أخبارك إيه و مختفي فين تنهد بتوتر فهو يخشى سماع الإجابة بسبب خوفه عليها : ـ مشاغل كل حاجه فوق دماغي انت عارف المهم كنت عايز أسألك على حاجه كِنان متعجباً من قلقه : ـ أكيد طبعاً أسأل أي سؤال ليتحدث بجدية و رجاء : ـ فاطيما مالها عندها إيه وبلاش تخبي عليا أرجوك أراد أن يجعله يهدأ و يمحو التوتر البادي عليه : ـ فاطيما !! وأنا قلت جاي تسأل عليا واضح فيه بينكم علاقة ـ طبعاً جاي علشانك عندك شك وبالنسبه لفاطيما عايز أطمن عليها و علاقة إيه يا عم إنت كِنان بشك و تحليل لما حدث أمس : ـ نظرتك لها امبارح و طريقة كلامك معاها خلتني أشك بصراحه بعدين فيها إيه يعني ولا إنت من أنصار العود الفرنساوي نزار بصدمة من حديث صديقه طالما رفض علاقات كثيرة لكنه لا يقيس بمستوى الجمال الخارجي : ـ عود فرنساوي ايه و جنان إيه فاطيما تعتبر أختى أطمن المهم طمني عليها ليجيبه بمهنية شديدة و جدية واضحه فهو لا يستطيع الإفصاح عن حالة المرضى بسبب القسم الذي ألقاه أثناء تخرجه أن يحافظ على أسرار المرضى : ـ إنت عارف كويس إني مش هقدر أعطيك أي معلومة بدون موافقتها لكن كصديق هقولك إنها محتاجة دعم نفسي وتبعد عن أي قلق ليتحدث بقلق بسبب خوفه من شيء غامض : ـ أنا عايز تقرير كامل عن حالتها هي عندها إيه أردف بتفهم و تعجب بسبب قلقه الشديد فهو نادراً ما يشاهده فى تلك الحالة : ـ عندها مشاكل فى القلب ولو استمرت على العلاج هتكون أفضل بس لازم متابعه كل فترة تحدث بصدمة فهو يشك فى أمر ما : ـ مشاكل في القلب ؟! ماشي يا كِنان شكراً و أتمنى إنها متعرفش إني عرفت تنهد كِنان بجدية فهو يريد أن يعلم أمراً ما من أجل علاجها : ـ ممكن أنا أسالك سؤال عنها بما إنك تعرفها كويس نزار بتعجب و قلق : ـ إسأل !! تحدث بتردد و هدوء : ـ بالنسبه يعني لموضوع وزنها هو ده وراثه ولا إيه علشان علاجها نزار بتنهيدة حزينة : ـ لأ مش وراثه دي حاله نفسيه للأسف من وقت اللى حصل زمان وقت الحادثه وموت باباها وكل اللى اتعرضتله هو السبب في زيادة وزنها الدكتور قال إن العامل النفسي هو السبب ليتحدث بجدية و هدوء : ـ طيب أنا محتاج مساعدتك علشان حالتها متطورش عن كده نزار بتأكيد و جدية : ـ أكيد طبعاً أطمن هجيبها دايما ونتابع لغاية لما تخف خالص أنا معنديش أغلى منها و معنديش استعداد أخسرها تنهد بجدية و هدوء : ـ الموضوع مش متابعه بس يا زين لأ بالعكس المتابعه عامل جانبي لعلاجها لكن المطلوب بلاش تتعرض لأي ضغط نفسي أو زعل مطلوب لها جو هادي فاهمني أجابه بجدية و تفهم : ـ أكيد طبعا أطمن طول ما هي موجوده معايا يبقي أطمن متقلقش كِنان مبتسماً له : ـ تمام وياريت أشوفك تاني قريب نزار وهو يودعه كي يرحل : ـ أكيد هنتقابل كتير الفتره اللى جايه سلام غادر وتركه وهو مازال يفكر فى نوع العلاقة بين صديقه و فاطيما لأنه يعلم أن لديه شقيقه واحده و أنه يرفض إنشاء علاقات مع فتيات .. كان يقود سيارته ليعود له هذا الشعور الذى مر به فى السابق ليذهب للنهر فهذا مكانه الوحيد الذى يلجأ إليه حين يشعر بالاختناق و الخوف وقف أمامه فترة طويلة ليقرر العوده لهم فهو وعدهم بتناول العشاء فى الخارج ❈-❈-❈ استيقظت علياء لتجد المنزل هادئاً وقررت أن تعد الطعام فالجميع مرهقين بعد أحداث اليوم بدأت تعد الأطعمة بهدوء نعم لقد اشتاقت للأكلات المصرية لتجد ميرا قادمة إليها تحدثت بتعجب وهي تشاهد علياء تقوم بإخراج صينيه من فرن البوتاجاز : ـ علياء بتعملي إيه فى المطبخ نظرت لميرا و أردفت بهدوء : ـ ميرا تعالى هكون بعمل ايه بعمل الأكل أكيد جعانين من الصبح ما أكلناش غير الفطار وضعت يدها على رأسها بعد تذكرها أنها نسيت إخبارهم : ـ هاه طيب بلاش تكملي علشان هنتعشى بره مازالت تتابع قلي الدجاج و أجابتها بتعجب : ـ بلاش أكمل إيه أنا يعتبر خلصت خلاص ربع ساعه والاكل هيكون جاهز وبعدين مين اللى هيتعشوا بره ميرا وهي تجلس على طاولة الطعام الموضوعة فى المطبخ : ـ كلنا يا حبيبتي وبابا كمان معانا تحدثت بهروب فهي أصبحت تخشى التواجد مع نزار فى مكان واحد : ـ روحوا أنتم أنا مش هقدر أروح وبعدين فريده تعبت من مشوار النهارده ف هقعد أنا وهي نتعشي و نستناكم أو لو اتاخرتم هنام لإني تعبانه أوى ومش نمت لغاية دلوقتى ميرا برفض و عناد : ـ الاعتراض مرفوض ولا أنادي فريدة و فاطيما يقنعوكي زي الصبح علياء وهي تجلس على الكرسي بإرهاق : ـ صدقيني مش قادره حقيقي تعبانه و نعسانه اوى بجد وبعدين الاكل اللى اتعمل ده هيروح فين طيب ميرا بتبرير و تنهيدة : ـ يتحفظ فى التلاجة بسيطه يعني بعدين من بكرة مش هنلاقي وقت نخرج بليز علياء متفاجأة من إصرار ميرا : ـ خليها مره تانيه طيب وبعدين نبقي نخرج تانى عادي هو الشغل هيبقي اليوم كله ميرا وهي تضع يدها على رأسها بتمثيل : ـ هنرجع متأخر ده لو الشغل مجاش ورانا هنا علياء محاوله إنهاء هذا النقاش : ـ طيب ما نتعشي هنا وابقي اخرجي أظن وجودنا مش مهم أوى يعنى اخرجوا انتم و انبسطوا ميرا وهي تتذكر عناد زين وتفكر أن هذه فرصة جيدة لتقارب علياء و شقيقها : ـ انتى عنيده زي واحد يا حبيبتي خلينا نقرب من بعض ونتعرف على بعض زيادة علياء بجدية و هدوء : ـ الأيام جايه كتير و هنتعرف أكيد وبعدين ما احنا عايشين سوا أهو في قرب أكتر من كده انتبهوا لوجود فاطيما التى شاهدتهم يتحدثون فى المطبخ لتذهب إليهم ـ بتعملوا إيه هنا !! علياء وهي تتجه للخارج لتضع الطعام على الطاوله : ـ بحضر الأكل و الانسه ميرا عايزه تتعشي بره أردفت ميرا باعتراض : ـ فاطيما اقنعيها نتعشى بره زين و بابا جاهزين أقتربت منها لتقرصها فى وجهها بمزاح : ـ أنا تعبانه وبعدين أنا مش بتعشى أنا بس عملت الأكل علشانكم و علشان فريده ميرا وهي مازالت على إصرارها : ـ فريدة هتوافق وافقي خلينا نشوف لندن بالليل و جوها فاطيما بهدوء فهي تريد أن تذهب للخارج للاستجمام قليلاً قبل أن تبدأ فى عملها : ـ حبيبتي صدقيني الجو فى لندن مختلف بالليل ونروح اليخت علياء بتعجب من إصرار ميرا على الخروج : ـ انتي ليه محسسانى انك اول مره تنزلى إذا أن مكنتيش عايشه فيها عمرك كله علياء وهي تنظر للطعام التي أعدته بحزن : ـ طيب والأكل اللى اتعمل ده لتجيبها ميرا بتنهيدة : ـ يعني تعتقدى بنت مع اتنين رجاله هتخرج من غير قلق اه أنا عايشه فى لندن لكن الطابع العربي والعادات مسيطرة هنا ضحكت علياء و فاطيما بقوة على حديثها لتجيبها علياء : ـ ضحكتينى حقيقي بتستغلى بقي وجود اتنين ستات معاكي علشان تنطلقي ميرا برفض وهي تشير لهم : ـ إحنا ٤ مش ٣ فريدة معانا بعدين يلا بقي وإلا هيغيروا رأيهم فاطيما من بين ضحكها : ـ معلش أحسن مضطهدة معاهم كفاية عناد بقى فين فريدة علياء بهدوء و ابتسامة لا تنكر أن وجود ميرا له تأثير كبير عليهم : ـ فريدة فوق نايمه من وقت ما رجعنا فى وقت سابق وصل نزار و أخبر والده عن خطته لقضاء الليلة ليوافقه الرأي فهو يريد أن يجعلهم يشعروا بالهدوء و أيضاً أن يزيل حدة توتر العلاقة بين نزار و علياء ليخبره أن يهيئ نفسه لحين ذهابه للبنات و إحضارهم دق نزار الباب وفتحت له ميرا لتبتسم باستنكار : ـ مساء الخير لسه مجهزتوش ليه ميرا بهروب مما قد يحدث الآن : ـ أنا هشوف فريدة بقى باي فاطيما بهدوء وهي تقف أمام علياء : ـ مش تقول بدري على الخروج .. بصراحه علياء رافضه تخرج بتقول تعبانه كان الباب مفتوحاً ليدخل سليم ووجد فاطيما و علياء يرتدوا ملابس عادية : ـ مساء الخير يعنى مش جاهزين انا تعبت من الانتظار فاطيما بهدوء وهي تبتعد عن طاولة الطعام : ـ بصراحه علياء جهزت أكل علياء باعتذار حقيقي : ـ معلش يا بابا أنا بس تعبانه شويه وكمان جهزت العشا وخلصت و حطيته مكنتش أعرف عن الخروج مره تانيه روحوا انتم نزار وهو يتجه للطاوله ويشاهد الطعام : ـ أكل مصري هنا معقول فين ده علياء بتعجب وهي تشاهد نزار يأكل دون انتظار أحد : ـ ماله ده هو أول مره يشوف أكل مصري سليم وهو يشاهد الطعام ويبتسم بهدوء : ـ ريحة الأكل تجنن بصراحه بقالى كتير ما أكلتش أكل مصري غير اليومين اللى سافرتهم و مالحقتش كمان علياء بابتسامة متفهمه حديثه : ـ أتفضل حضرتك كُل أتمنى الأكل يعجبك سليم بسعادة وهو يتناول الطعام : ـ بصراحه الأكل المصري نادر لما يتعمل هنا و ميرا بتعتمد على الأكل الجاهز أجابته بمرح و ابتسامه : ـ لدرجه دى غريبه لأ انا مش بحب إلا الاكل المصري بتاعنا و يتعمل في البيت اكل بره مش مضمون اوى وكمان بيتعب مع إننا برضو بناكل بره ميرا باعتراض وهي تقف على الدرج بعد أن قامت بإحضار فريدة : ـ إيه ده أنتم مش هتخرجوا لاااا سليم وهو يشير لها كي تهبط وتتناول الطعام معهم : ـ انزلي كلى طيب الأول أحسن الأكل هيخلص وبعدين نخرج نظرت علياء لابنتها و أردفت بهدوء : ـ فريدة حبيبتي تعالى يلا أكيد جعانه أجابتها بهدوء وهي تهبط الدرج لتجد نزار يجلس على الطاولة لتهتف بصراخ : ـ أوى أوى يا ماما .. إيه ده عمو زين هنا عمو زين عمو زين فتح يده لها لتركض إليه وحملها لتجلس على قدمه : ـ تعالي يا حبيبتي وحشتيني علياء بتنهيده و غيظ : ـ فريده تعالى هنا يا حبيبتى أقعدي على الكرسي بتاعك علشان تاكلي يلا زين وهو يطعمها فى فمها : ـ خليها معايا ياريت تخلصوا بسرعة علشان لو هتخرجوا فريدة وهي تنظر ل علياء بعدم مبالاه : ـ أه خليني مع عمو زين علياء بسخرية و استنكار : ـ مفيش فايده مستحيل تكون بنتى دي أكيد بدلوها فاطيما وهي تشاهد نزار و فريدة : ـ خلاص بقي فريدة بقت بنتنا سليم و هو يقف ويتجه لغرفة الاستقبال : ـ تسلم إيدك يا علياء الاكل يجنن حقيقي حلو أوي الأكل بعد كده من إيدك مش هناكل أكل جاهز تانى خلاص معدتى تعبتنى من أكل بره ميرا بغيظ و استنكار : ـ لا بقي أنا هخرج كده كتير علياء بابتسامة وهي تنظر له : ـ ألف هنا يا بابا ومن عيونى حاضر أعمل الأكل لحضرتك نزار بتنهيدة وهو ينظر ل علياء : ـ الأكل بجد لذيذ شكراً على تعبك اقتربت منه لتأخذ فريدة كي يصعدوا و يبدلوا ملابسهم : ـ العفو .. عن إذنكم هجهز و أنزل نزار وهو يرتدي جاكيته : ـ هنجهز العربيات شوفوا عاوزين تركبوا مع مين فريدة وهي تمسك يده كي لا يتركها : ـ أنا هركب معاك يا عمو زين أنا جاهزه اهو ميرا وهي تذهب مع سليم : ـ أنا هروح مع بابا مين معايا سليم بهدوء وهو يشاهد ميرا تركض تجاه السيارة : ـ طيب يلا بينا يا بنات نزار أنا هاخد ميرا وفاطيما وإنت استنى علياء وهاتها هي وفريدة هنستناكم في اليخت مش تتأخروا تحدث نزار بقلق : ـ هاه بس ممكن علياء ترفض يا بابا تحدث بهدوء وهو يغادر : ـ هترفض ليه لأ ماظنش وبعدين مش شايف المجانين مستعجلين ازاى مش قادرين يستنوا وانت عارف الستات بتاخد وقت على ماتجهز ف أول ما تجهز هاتها وتعالى مش مشكله يعنى وبعدين دي توصيله وبعدين خليك هادي هاه هادي يا حبيبي وعدي أردف بهدوء وجدية : ـ طيب هنيجي وراكم بسرعة سليم وهو يغادر : ـ هنستناكم يلا سلام هبطت علياء وبحثت عن الجميع : ـ فاطيما .. ميرا .. فريدة فريدة بملل و استنكار : ـ يلا يا ماما كل ده بتجهزي اتأخرنا تحدث بهدوء و جدية : ـ هما مشيوا و إحنا هنروح لهم هناك اقتربت من فريدة ثم هتفت بحرج : ـ معلش يا حبيبتى خلصت اهو .. هاه مشيوا خلاص مش مشكله اتفضل إنت واحنا نبقي نروح مره تانيه وضعت يدها على صدرها وهتفت بحزن وهي تضرب قدمها فى الأرض : ـ لأ يا ماما أنا عايزه اروح كل ده و تقولى مش هنروح تحدث بهدوء عكس ما بداخله : ـ انتى عارفه ميرا صممت يمشوا يلا علشان فريدة متزعلش تراجعت علياء بعد أن رأت نظرة حزن فى عين فريدة : ـ طيب فريدة بسعادة وهي تقبل والدتها بعد أن وقفت على الكرسي : ـ هيييييي يلا بينا أنا هقعد قدام على رجل ماما علياء بحرج و غيظ : ـ لأ اركبي انتى قدام وأنا ورا يا حبيبتي يلا فريدة برفض وهي تقف أمام السيارة : ـ لأ انا عايزه أقعد قدام على رجلك علياء بتنهيدة و يأس من عناد ابنتها : ـ تؤ يا فريده بقي أنا مش عارفه مالك اتغيرتى أوى و بقيتى تعاندي معايا وخلاص ركبت باستسلام فى الكرسي الأمامي و كانت فريدة سعيدة للغاية من يشاهدهم معاً يظنهم أسرة مكتملة وصلوا لنهر التايمز ليجدوا اليخت بانتظارهم ركضت فريدة بسعادة وهي تشاهد أجواء جديدة عليها والإضاءة حولها فى كل مكان ساعدتها ميرا فى الصعود لم تستطع علياء أيضاً إخفاء إنبهارها بالمكان انتظر نزار حتى صعدت أولاً ليصعد خلفها .. بدأ اليخت يتحرك ببطء وميرا و فريدة يجلسون على سطح اليخت اقترب نزار من فاطيما و أردف بهدوء : ـ فاطيما ممكن نتكلم سوا شوية ليتجهوا معاً للطرف الأخر : ـ أكيد طبعاً في إيه يا حبيبي مالك هتف بجدية ليري ردة فعلها : ـ أنا قابلت كِنان النهارده أجابت بقلق أن يكون علم شيء : ـ هاه ك ك كِنان و قابلته ليه و قالك إيه !! نظر لها كثيرا ليتأكد من إرهاقها : ـ رفض يقول بس اتكلمنا سوا شوية ليه مصممه تخبي فاطيما أنا مليش غيرك ومش هقدر أخسرك أجابت بدموع وهي تنظر للمياة حولها : ـ مش عايزه أقلقك أنا كويسه أطمن وأنا كمان ماليش غيرك والله اقترب منها ليمسح دموعها بقلق أن تكون شكوكه صحيحة : ـ يبقي اتكلمي مش عاوز أكون قلقان عليكي انتى مكنتيش بتخبى حاجه قبل كده أردفت بدموع وهي تنظر له : ـ مفيش بس تعبت قبل كده ولما روحت كشفت لاقيت إني لم تستطع إكمال حديثها ليردف بقلق : ـ اتكلمي إيه الحكاية بلاش السكوت ده جلست على أرضية اليخت وتحدثت بألم : ـ عندى القلب نفس مرض ماما وقف يستوعب حديثها عدة دقائق ليردف بغيظ : ـ و بتزعلي لما أخد موقف منك صح أكيد مكنتيش هتحكى صح نظرت له بتوسل فهي لا تريد أن يعلم أحد عن مرضها : ـ اهدي ووطي صوتك أنا كنت هقولك بس اظن شوفت اللى حصل وبعد كده لما اتصالحنا محبتش انكد عليك وعليا بخبر زي ده إنما اكيد كنت هقولك اهو علشان لو مت الاقيك جنبى جلس جوارها ليضمها بخوف حقيقي : ـ اياك تقولي الكلمة دى تاني سامعة أنا معاكي مش هسمح أبداً إني أخسرك أنا عارف كنان كويس وهو دكتور متخصص فى أمراض القلب والجراحة هنتايع معاه ومفيش إهمال فى علاجك نظرت فى عينه وتحدثت بوجع : ـ حاضر بس بلاش تزعل علشان خاطري مش هقدر على زعلك إنت بالذات ملس على رأسها وهتف بجدية : ـ يبقي توعديني بلاش تخبي حاجه تاني إنتي عارفه إنتي بالنسبالي إيه كله إلا إنتي أجابته بتأكيد و تنهيدة : ـ حاضر أوعدك هو خلاص مفيش حاجه تانى عندى اطمن ليحتضنها بقوه ويهتف : ـ مش هتخبى حاجة تاني مهما كانت وأنا معاكي طول ما أنا عايش أجابته بتأكيد و ثقة : ـ اطمن مش هخبي خالص خالص كفاية زعل بقي وقف ليساعدها كي تقف معه : ـ ماشي يا حبيبتي يلا نروح لهم علشان محدش يشك فى حاجه تحدثت بابتسامة فهي تشعر الآن براحة شديدة بعد أن أخبرته الحقيقة : ـ هما لسه هيشكوا ما شكوا وخلصوا يلا بينا ـ حد يقدر يكلمك و أنا معاكي ابتسمت بحب له : ـ لأ طبعاً أهدى ياعم يلا بينا ـ جاهزة للشركة بكرة ولا قررتي إيه ـ هاه بصراحه أه بس على طول علشان عايزه اتفرغ للدار و خايفه بابا يزعل مني ـ متقلقيش أنا هتكلم معاه بس عاوز منك بقى تصاميم جديده لحفلة افتتاح مختلفه وضعت يدها فى ذراعه و رأسها على كتفه لتهتف وهي مغمضة العينين : ـ أول بدله لك ولبابا سليم وفساتين للمجنونه ميرا وعلياء وفريده اطمن بس ادعيلى بقي اخلص كل ده ليقبل جبينها و يتنهد بهدوء : ـ براحتك إحنا مش مهم أنا عاوز إسم حبيبتي يتعرف فى كل أوروبا مش لندن بس والدعاية أنا متكفل بها ـ حبيبي ربنا يخليك ليا يارب وبعدين إنت بتقول إيه يا حبيبي أنتم اهم حاجه في حياتى عايزاكم تبقوا مختلفين واجمل واشيك من كل الموجودين ـ أنا مش عاوز شيء من الدنيا دى غير سعادتك ـ انت سعادتى يانزار وجودي معاك بيخلينى اسعد واحده في الكون اقتربت ميرا منهم وهتفت بتذمر : ـ مش كفاية بقي كلام لوحدكم تعالوا يلا اقعدوا معانا فاطيما بابتسامة عليها : ـ الغيوره جات طيب يا حبيبتي جايين اهو أشارت لهم بمكر و مراوغة : ـ بتخططوا لإيه سوا متفقناش على كده هقول ل بابا نزار بغيظ منها وهو ينظر لها و للمياه : ـ قلت طفله كبيرة مش مصدقين يلا يا حبيبتي من هنا فاطيما وهي تضع يدها على فمها : ـ بنخطط ازاى نخلص منك ونهرب حضرت فريدة إليهم وتحدثت : ـ عمو زين عمو زين كانت تضرب قدمها فى الأرض بغيظ : ـ حتى إنتي كمان أنا خلاص قررت اسيب البيت و أمشي نزار وهو يحمل فريدة ويذهب تجاه والده : ـ تعالي يا حبيبتي خلينا نروح مع جدو سليم و نسيب المجنونه دي ـ ماشي تعالى يلا علشان انا زهقانه عايزه ألعب و ارقص فاطيما بمزاح و سعادة : ـ تلعبي وترقصي دي بقي تخصص المجنونه دي انقضت هذه الليلة فى هدوء وسعادة للجميع لتكتشف علياء شخصية جديدة ل زين ... فى مصر كانت يارا متجهه للخارج لتجد أحدهم يعترض طريقها لتهتف بغضب : ـ إنت مين !! ومين سمحلك تقف فى طريقي ليجيبها هذا الشخص ببرود شديد : الفصل السادس عشر رغم كبريائُنا إلا أن قلوبنا اتحدت دون النظر إلى أي حسابات آخرى . فالقلب ليس له معايير يكفي أن يكون بجانب من يحب . نظرت يارا له بغضب شديد : ـ امشي إنت قولت مش عايزه حد معايا ليهتف بجدية و هدوء : ـ دى أوامر الباشا وأنا بنفذها أردفت بتحدي و عناد : ـ بلغ الباشا إن أنا اللى رفضت أتفضل يلا مازال على نفس هدوئه معها : ـ أسف مش همشي غير ما هو اللى يبلغني تنهدت بضيق و غضب : ـ بقولك إيه نفذ اللى بقولك عليه كفاية جنان سامع أحسن ما أأذيك أجابها باستفزار و تحدى : ـ كده هخاف يعني واضح مش عارفه حاجه عن اللى شغالين مع والدك وقفت أمامه وتحدثت بحدة : ـ إنت بتهددني ولا إيه .. إيه شكلك نسيت نفسك ونسيت أنا مين أجابها بهدوء شديد فرغم ما علمه عن شخصيتها لم يتوقع أن تكون شر.سة هكذا : ـ لا مش ناسي نفسي عارف نفسي كويس أوي بس هقول تاني إن حضرتك اللي مش عارفه اللى شغالين مع والدك تحدثت بضيق واستنكار : ـ بقولك إيه إنت هتصاحبني وتتكلم معايا و تعرفني والدي واللى شغالين معاه أنا مش فاضيه أبعد عن وشي مازال على نفس الهدوء رغم غضبه الداخلي : ـ والدك يقول أمشى وقتها مش هتشوفيني تاني تحبي تروحي فين لا تعلم ماذا حدث لها منذ أول لقاء بينهما فهي حينما كانت تتحدث كانوا يبتعدون عنها لكن هذا الشخص الذي قرر اقتـ.ـحام حياتها : ـ مش هروح مكان معاك أنا هخلى والدي يمشيك علشان تعرف تانى مره تبقي تسمع الكلام وتنفذ من سكات أجابها ببرود وهو يدرس شخصيتها : ـ أعتقد هتشوفيني كتير الفترة الجاية مقولتيش تحبي تروحي فين نظرت له كثيراً لتردف بعد تفكير : ـ ودينى الفيلا عند بابا يلا فتح لها الباب الخلفي لتجلس وتغلق الباب بقوة ليتجه للأمام ليقود السيارة وهي مازالت تشعر بالغيظ من قرار والدها وصلا لتجده يجلس فى الحديقة اتجهت إليه غاضبة ـ بابا .. بابا علم منذ دخولها عليه بهذه الطريقة أنها غاضبة بسبب قراره الأخير : ـ تعالي ليه كل العصبية دي أشارت للسائق الواقف جوار سيارتها وتحدثت بعصبية : ـ ممكن أفهم ده بيعمل معايا إيه مش قولت إني مش عايزه حد معايا لأ و بيعاندنى ورفض ينفذ كلامي تخيل لاحظ قلقها و توترها ليجيبها بهدوء : ـ سواق علشان يكون معاكي إيه المشكلة تحدثت بضيق لأنها تعلم جيداً أنه يراقبها : ـ مش عايزه سواق عايزه اتحرك براحتي مش بحب الطريقة دي وانت عارف أنا لو عايزه كنت أخدت السواق اللى عند جسار بس أنا مش عايزه مش عايزه لو سمحت بلاش طريقتك دي ليردف بغموض و مكر : ـ وأنا عاوز أعرف بتختفى فين كل يوم ولا بتحني للمكان اللي جيتي منه لتجيبه بسخرية و استنكار : ـ المكان اللى جيت منه ؟! هه محدش بينسي أصله يااا يا والدي و متنساش إن المكان ده اللى جابلك اللى تنفذلك كل مخططاتك و تنتـ.ـقم من خلالها وقف أمامها بعد أن أشار للجميع بمغادرة المكان : ـ أنا أقدر أجيب غيرك و إنتي عارفه كده كويس بلاش تعملي فيها بريئة فى لحظه ممكن أقضي عليكي بلاش عناد معايا لتجيبه بتحدي وهى تتابع غضبه بسبب حديثها : ـ تجيب غيري أه أصدقها بس تعمل اللى أنا عملته لأ دي مش أصدقها وإنت عارف كده كويس أوى وأنا معنديش حاجه اخسرها بس أظن انت عندك و كتير اوى جذبها بقوة من شعرها وهتف بفحيح أفعى : ـ تبقى غلطانة يا بت أنا رميت اللى مني فى النار علشان أوصل لهنا لو متوقعة هخاف منك تبقي بتحلمي إنتي مطلوب منك تنفذي كلامي وبس أي اعتراض مش قد غضبي رغم خوفها لكنها تملك ورقة رابحة : ـ أنا مش بخاف وإنت عارف كده أصلي تربيتك ولا نسيت انا انفذ بمزاجي مش غصب عنى وقبل ما تفكر تخلص منى هبعت حفيدتك لابوها تركها وتحدث بتعجب فقد ظن أن جسار لا يعلم مكان علياء لكنه لا يعلم أنها استمعت آخر مهاتفة بين زوجها وعلياء و بحثت عن الرقم لتطلب من أحد الأشخاص أن يراقب علياء و ابنتها مؤقتاً ليهتف بصدمة ثم تهديد حقيقي : ـ حفيدتي !! إنتي تعرفي هي فين !! ـ اسمعيني كويس لو قربتي منها صدقيني وقتها مش أنا اللي هنتـ.ـقم لأ هيبقي جسار ولو هربتي منه وقتها استني جحيمي كانت تتحدث بعدم اهتمام : ـ مش فارقه معايا حاجه ولا حد أنا عندي إيه أخسره ولا مين بس أنتم عندكم كتير و باشارة منى أو خبر كده أو كده إني أتأذيت هتوصلك جثتها علشان كده اهدي وبلاش عصبيه وتحدي خاف على اللى باقي منك يا والدي ـ اتكلمي قولي فريدة فين بسرعة وإلا هتندمي ـ علشان تخلص منى بعد ما توصلها اطمن في إيد أمينه و هتفضل تحت عيني لو فكرت بس تغدر بيا يبقي اروح أنا وبنت أخويا سوا أصل أخويا وحشني و بنته أكيد وحشته نظر لها بتحدي و غضب : ـ ها تندمي يا يارا اللعب معايا نهايته موت أجابته بعدم مبالاة و اهتمام : ـ كده كده النهايه موت وأنا عارفه كده من البدايه و وافقت المهم أعيش وقتي بكل وسائل المتعه الفلوس يا والدي تغني عن أي شيء هي والثروة والمنصب اتمتع بقي بكل ده قبل ما يجي دورى مش ده كلامك وتعليمك ليا برضو ولا نسيت وفريده هتفضل معايا ضمان ليا ليتحدث بتهديد حقيقي : ـ قريب دورك جاي وقتها مش هرحمك أعرف مكانها وهتشوفي نتيجة التحدي ده لصالح مين لتجيبه بتحدي شديد : ـ قولتلك مش مهم معنديش اللى أخسره أحتفظ برجالتك لك مش ليا تركته وغادرت ليهتف بتحذير ـ هتندمي صدقيني لعبتي مع الشخص الغلط ابتسمت له لتغادر وتترك المكان لينادي على خالد : ـ خالد إنت يا خالد اتجه إليه خالد مسرعاً : ـ أيوه يا باشا ـ تراقب يارا كويس وتعرف بتروح فين لو غابت عن عينك لحظه هتتحاسب ـ أوامرك يا باشا بس هي رافضه وجودي أو وجود أي حد عن قرب ـ بقول راقبها إيه مهمه صعبة دى ـ تمام يا باشا اللى تأمر بيه تحدث شفيق بتحذير : ـ أي غلطه عارف تمنها إيه ـ أكيد طبعا يا باشا اطمن مفيش أخطاء ـ يلا من دلوقتي حتى النفس بتاعها يكون عندي علم به ـ تمام يا باشا اعتبره حصل بدأ خالد بمراقبتها دون أن تنتبه له و عاد فى المساء ليخبر شفيق بالأماكن التي ذهبت إليها ليجد صفية أمامه نظر لها بتوتر لتأخذه و تتجه للخارج كي لا ينتبه أحد لتواجدهم معاً وقفت أمامه وتحدثت بغضب : ـ إنت اتجننت !! عشت عمري كله أحميكم من شفيق تيجي له برجلك ليه أجابها بجدية لأنه يعلم شخصية شفيق جيداً : ـ أنا جيت علشانك ولا عايزاني اسيبه حابسك كده و يذل فيكي هاه عايزاني استنى لغاية لما يموتك أردفت بحزن و استنكار : ـ لأ تيجي هنا علشان يعرف حقيقتك و يقـ.ـتلك ليه بتضيع تعب السنين بالسهولة دى أردف بهدوء و عناد : ـ علشان انتـ.ـقم منه و أخد حقك و حق خالتى وابن خالتى اللى اتقتل على إيده متخافيش مش هسيبك هنا كتير مع أول فرصه هبعدك عن هنا كانت تتحدث بخوف أن يعلم شفيق حقيقة ابنها : ـ وإنت متوقع هيسيبك تبقي بتحلم إنت مش عارف حاجه دخلت الجحيم و هتضيع الكل معاك فكر فى أختك بلاش عناد أمشى قبل فوات الأوان مازال على موقفه ورفضه للرحيل : ـ مش همشي مش همشي و اسيبك متقلقيش مفيش حاجه هتحصل لك ولا لاختى اطمنى وضعت وجهه بين يدها و أردفت بدموع : ـ ليه مصمم توجع قلبي أطمن هو مش هيإذيني طول ما أنا ساكته خالد مش هتحمل خسارتك بلاش تقف قدام القطر وهو ماشي نظر لها بهدوء لأنه يعلم مدى خوفها عليه : ـ متخافيش عليا يا أمي أنا عارف أنا بعمل إيه اطمنى و خلي بالك على نفسك كويس أوى أنا همشي قبل ما حد يشوفنا لتتحدث بجدية و حزم : ـ خالد لو استمريت فى الشغل مع شفيق تنسى إن عندك أم و أخت كفاية بقى غادر و تركها قبل أن يضعف أمامها : ـ عن إذنك يا أمي تحدثت بتوسل و رجاء : ـ خالد بلاش أخسرك وأنا عايشه مش عاوزه أتوجع زيادة وقف ليجيبها وظهره لها كي لا يرى دموعها : ـ مش هتراجع عن اللى بدأته مش هسيب حقكم اطمنى انتى بس و ادعيلي هاه ادعيلي يا أمي غادر و تركها تقف وهي تشعر بالخوف من القادم أرادت أن تخبر من يساعدها لكن تراجعت فهي لا تريد أن يتورط ابنها معهم فى هذه اللعبة حتى لا تفقده مثلما فقدت غيره لتصعد للأعلى وهي تفكر فى القادم ❈-❈-❈ فى لندن بدأت علياء بالعمل كسكرتيرة خاصة ل سليم حتى تعلم الأمور القانونية أولاً قبل أن تستلم منصبها الجديد ليجلبوا لفريدة مربية للأطفال تظل معها فقط خلال وجود علياء في الشركة رغم خوفها فى البداية لكن إطمأنت بعد أن راقبتهم عدة أيام .. لم تستطع علياء إنكار إعجابها بشخصية نزار كرجل أعمال فالجميع يهابه ووجوده فى المكان له تأثير خاص على الجميع .. بدأت فاطيما فى العمل معهم بجوار عملها فى التصميم لتقرر عمل حفل الافتتاح نهاية الشهر بعد أن بدأت الشركة فى مصر تتعافى ونجحت فى إبرام عدد من الصفقات بعد مرور ثلاثة أشهر عند جسار كان غاضباً جداً بسبب ضياع عدد من الصفقات التي كان يضع عليها آمالاً كبيرة للنهوض بالشركة لكن استطاع عمر ببراعة و ذكاء الحصول عليها بمساعدة سمية و أيضاً سليم الذى كان يساعدهم من الخارج .. حاول جسار معرفة منافسه الجديد ليطلب من أحد رجاله أن يتتبع أي خبر عن مؤسس هذه الشركة وكانت صدمته حين علم أن الشركة ل رجل أعمال مصري يحمل الجنسية الانجليزيه فى البداية كان شكه منصباً على سليم لكن بعد ذلك علم أن الشركة ملك لابنه ليعلم أنه لن يخوض معر.كة واحده بل عدة معا.رك داخلية وخارجية ولكن عليه رأب الصدع فى الداخل أولاً ليذهب لرؤية سمية فى الشركة كانت تجلس برفقة عمر و سلمى بعد أن علموا أن جسار علم هوية المسؤول عن هذه الشركة ومن يديرها وهم يتوقعون أن يثور عليهم .. رغم قلق سلمى من القادم لكن استطاع قلبها التفوق على عقلها لتجده يقتـ.ـحم المكتب والسكرتيرة تقف خلفه بخوف أشارت لها سمية كي تغادر الغرفة تحدث عمر باستنكار واعتراض: ـ إنت إزاي تدخل بالطريقة دى جسار بغضب وهو ينظر له بحده : ـ إنت تخرس خالص كل ده طبعاً من خلالك ما إنت أكتر واحد فاهم فى الشغل هنا والصفقات ازاى اتجرأتوا و اخدتوا الصفقه دي من المجموعه وقفت سلمى أمامه و تحدثت بوجع : ـ إنت جاي علشان الصفقة بدل ما تيجي عشاني ولا تسأل عنى حتى ليجيبها ببرود : ـ وأسأل عنك ليه تخصني في إيه !! أجابته بهزيمة و انكسار : ـ اخصك في ايه ؟! لدرجه دى يا جسار تحدثت سمية بجدية و هدوء كي لا تجعله يشعر أنه يستطيع الانتصار عليهم لأنهم مازالوا فى بداية طريقهم : ـ كفاية بقى عاوز إيه يا جسار تاني هاه أردف وهو يتابع هدوءهم كأنهم كانوا يعلمون عن قدومه إليهم : ـ عايزكم تبعدوا عن طريقي والا هتندموا صدقوني هتندموا عمر بسخرية و برود : ـ ده بيزنس يا ابن عمتي و البيزنس للكل مش لك لوحدك أجابه بتهديد صريح : ـ مش على حسابي البيزنس ده تعملوا مع غيري و تخسروه مش أنا ولا شكلكم وحشكم غضبي سمية باستهجان شديد و سخرية : ـ هنندم أكتر من كده أطمن وقت ندمنا انتهى جيه وقت ندمك و إنك تدفع تمن كل حاجه أخدتها ليجيبها بهدوء و حدة : ـ أنا أخدت حقي ولو رجع بيا الزمن هاخده تانى إنما أنتم كده بتلعبوا بالنار و هتخسروا وقف عمر أمامه وتحدث باستنكار : ـ غضبك خليه لك يا جسار من حقنا نرجع إسمنا اللى اتسرق ونرجع مكانتنا فى السوق وبعدين الشغل مش لك لوحدك كفاية اللى كسبته الفترة اللى فاتت خلي غيرك ياخد فرصته أجابته سمية باستنكار : ـ هنخسر إيه تاني أطمن معندناش اللى نخسره يا يا جسار اقترب منه جسار وتحدث وهو يشير له بغضب : ـ وإنت مين إنت علشان تقول ليا أنا كده هاه إنت نسيت نفسك ولا إيه إنت ملكش أي حاجه ولا إيه حق انت فاهم و اسمكم ايه اللى اتسرق اخرس الاسم ده حقي أنا أنا وبس .. أنا اللى عملته وأنا أحق واحد بيه فاهمين ..و لا عندكم عندكم كتير ياااا عمتى أجابته سمية بصدمة و وجع : ـ واضح إنك اتعلمت الحقد و الكره من شفيق بس صدقني مش هسمحلك تغلط أكتر من كده هوقفك يا جسار هلعب بنفس أسلوبك أنا معنديش اللى أخسره ليشعر عمر أنه أضاع سنين عمره فى وهم كبير : ـ أنا اللى ساعدتك تكبر المجموعة ولا نسيت أوعى تفكر إني هسكت و هقبل أى تجاوز منك أشار لهم جميعاً ليعلموا أن القادم لن يكون سهلاً : ـ واضح إنكم محتاجين قرصة ودن علشان تفوقوا وتعرفوا بتلاعبوا مين و أنا بقي هفوقكم و هعرفكم أنا مين علشان تانى مره تفكروا قبل ما تقفوا قصاد جسار عمران وبالنسبه ليك يااا يا جوز اللى كانت أختى ف إنت تلميذي وواضح محتاج درس خصوصي علشان تعرف إن التلميذ ما يتفوقش على استاذه تحدث عمر بحدة : ـ هتعمل إيه يعني لو فاكر هخاف تبقى غلطان و هوقفك يا جسار الناس اللى قضيت عليهم هتفق معاهم هنعمل اتحاد ضدك أه اتعلمت منك بس متنساش مين علمك و وصلك للمستوى ده جلست وتحدثت بجدية : ـ فوق لنفسك إحنا عارفين بنعمل إيه كويس و عارف ممكن نعمل إيه صفق بقوة لعمر وتحدث بهدوء : ـ برافو برافو يا عمر وماله ورينى شطارتك وانا هوريك فعلى وأنا فايق كويس اوى و بحذركم لآخر مره ابعدوا عن طريقي والا محدش يلومنى لما اد.مر كله الا المجموعه واسمها واسمي هتندموا بعدين اشتغلوا مش همانع بس بعيد عنى لآخر مره هحذركم بعيد عنى علشان اللي جاي دمار بلاش تبقوا من ضمنه كانت تشعر بصدمة حقيقية لم تظن يوماً أن يكون شقيقها عدواً لها : ـ أنا مش قادره أصدق اللى بسمعه ده مش قادره أصدق إن إنت جسار أخويا إنت مين !! أنا مصدومه فيك ازاى بقيت كده ازاى كان جواك كل الحقد ده ازاى ده ده انت كنت العيله بالنسبالى كنت كل حاجه أخويا و أبويا وصاحبي كل حاجه انا مش مسمحاك وعمري ما هسامحك أنا بكرهك بكرهك أدار لهم ظهره و تحدث بغيظ : ـ و أنا مش عايز حد يسامحني ولا عايز حد منكم أصلا وده مش حقد ده حقي وأنا أخدته .. أنا مش ندمان على اللى عملته وبكره تشكرونى إني انقذتكم ولا ولا يعني كنتم عايزين تبقوا شغالين عند واحده جايه على الجاهز تاخد وتمشي هاه عمر بتحدى و إصرار : ـ اللى عندك أعمله خلينا نشوف مين هيكسب فى الأخر مش أنا اللى أخاف و اتراجع ده أنا تربية عزت عمران و ياسر عمران أجابه باستنكار و تهديد : ـ وأنا بقي خليفة الاتنين دول وتربيتهم وهتشوف يااا يابن خالى سمية وهي تنظر له بهزيمة نعم لقد أثبت فشلها فى تربيته : ـ إنت أذيت الكل يعني مش هنخاف منك أنا حقيقي زعلانه عليك وعلى السنين اللى ضيعتها علشانك تنهد بحزن وتحدث بجدية : ـ خسارة بجد واضح إني اتخدعت فيك بس خلاص جيه وقت الحساب ليتحدث بمكر وتحذير مبطن : ـ فعلاً جيه وقت الحساب استعدوا واضح إن مفيش فايده فيكم العناد و التحدى عندكم وراثه جميله أوى الشركه هاه مبروك عليكم خلي بالكم منها كويس ومن نفسكم ماشي يا عمر سلام ليتحدث عمر بتنهيدة : ـ سلام يا جسار استعد للصفقة الجديدة ـ أستعد إنت ليها يا صاحبي غادر وكان الجميع يتابع ما يحدث بصدمة انتبهت سمية ل سلمى الواقفه صامته منذ مغادرة شقيقها : ـ سلمى إنتي كويسه كانت تشعر بالإغماء لتهتف قبل أن تسقط مغشياً عليها : ـ تفتكري هكون ازاى يا عمتو أنا أنا نظر عمر لها بصدمة ليحملها قبل أن تسقط على الأرض ويتجه سريعاً للمستشفى و سمية معهم دلفت معها للداخل وظل عمر فى الخارج يشعر بالخوف الشديد عليها لتخرج الممرضة وتشير له كي يتجه للداخل ليجدها تجلس وتبكي اقترب منها تحدث بقلق وهو يجلس جوارها : ـ إيه الحكاية ليه بتعيطي !! تحدثت بوجع و حزن : ـ مفيش عايزه أمشي الطبيب بجدية و هو ينظر لهم : ـ أهدي يا مدام كده غلط عليكي عمر وهو يمسح دموعها والقلق يسيطر عليه : ـ ممكن أفهم فيه إيه وليه بتعيطي أشاحت وجهها بعيداً و تحدثت بانكسار : ـ في إني تعبت من كل اللى بيحصل أنا مش قادره أصدق ياريتني مت ولا عشت كل ده نظر الطبيب لها و أردف بجدية : ـ الإنفعال غلط عليكي يا مدام سلمى أهدي مش كده سمية بغضب من حديثها تعلم أن حديث جسار أثر عليها لكن يجب أن تكون قوية : ـ سلمى إيه الجنان ده كل شيء هيكون كويس إحنا معاكي وقف عمر ونظر للطبيب ليهتف بتوتر : ـ ممكن حضرتك تفهمني يا دكتور فيه إيه !! الطبيب بتنهيدة و هدوء : ـ مبروك المدام حامل تحدثت بصدمه وهي تضع يدها على بطنها : ـ إيه ؟! حامل تحدث عمر بسعادة عارمة : ـ بجد حضرتك بتتكلم بجد !! أجابه بتفهم و جدية : ـ أيوه مبروك يا أستاذ عمر أهم شيء بلاش انفعال ولا ضغط علشان كده غلط عليها وعلى الجنين نظرت سمية ل سلمى و أردفت بحب : ـ مبروك يا سلمى ده أحلى خبر أسمعه من وقت طويل عمر بتفهم و جدية : ـ أطمن يا دكتور هوفر لها كل وسائل الراحه أكيد تحدثت سلمى بوجع و دموع : ـ مبروك هاه مبروك على إيه حتى أجمل خبر أي واحده بتتمناه مش عارفه أفرح بيه تحدثت سمية بجدية و تحذير : ـ سلمى سمعتي الدكتور قال إيه كفاية عياط بقى تحدث بحذر و جدية : ـ أتمنى يا أستاذ عمر المدام ضعيفه جدا وحالتها النفسية مش كويسه وكده مش هينفع سمية وهى تنظر لها بحدة : ـ ممكن نتكلم فى البيت طيب إحنا فى المستشفي عمر بسعادة حقيقية : ـ أكيد طبعاً و هنشوف دكتورة كويسة تتابع معاها الطبيب وهو يعطيه الروشتة كي يجلب لها الأدوية لحين عرضها على طبيب مختص : ـ تمام يا أستاذ عمر اتفضل دي أدويه وفيتامينات تأخدها وأهم شيء الراحه التامه والتغذيه أخذها عمر منه و أردف بهدوء : ـ تمام شكراً لحضرتك .. يلا نمشي يا حبيبتي غادروا المستشفي و مازالت سلمى على نفس صدمتها بسبب ما حدث معها هذا اليوم بداية من رؤيتها لشقيقها ثم علمها بخبر الحمل رغم أنها كانت تنتظر هذا الخبر منذ وقت لكن ما تواجهه جعلها تخشى من القادم ظلت صامتة طوال الطريق .. أبى عمر و سمية التحدث معها قرروا أن يعطوا لها مساحة للتفكير وصلوا وكان عزت فى انتظارهم بعد أن علم ما حدث اليوم فى الشركة و ذهاب جسار لهم و تهديده لهم دلفوا للداخل وجلسوا لم يتحدث أحداً منهم تحدث عزت بقلق بعد أن انتبه لدموع سلمى : ـ اتاخرتوا ليه كده مالك يا سلمى أجابت سمية و الدها بهدوء بعد أن شاهدت قلقه الشديد : ـ مفيش سلمى تعبت وروحنا بيها المستشفى علشان كده اتأخرنا تحدث عزت بحدة و غضب : ـ تعبت إزاي !! اتكلمي مخبيين إيه عمر متحدثاً بتنهيدة وهو يلاحظ توتر زوجته : ـ مفيش يا جدو اهدي دي سلمى حامل وقف عزت أمامها وقبل جبينها : ـ بجد !! مبروك يا حبيبتي طيب ليه زعلانه حد يزعل لخبر زي ده لم تستطع الصمت أكثر من ذلك لتتحدث بوجع شديد و هجوم عليهم : ـ مبروك ؟! مبروك على إيه على ضياع عيلتنا أنا فعلا زعلانه بس مش من الخبر ده من اللى بيحصل من تفككنا وكل ده ليه علشان الفلوس عايزين تحافظوا على الثروة والسلطة والمنصب طيب و إحنا إيه مش مهمين بسبب اللى عملته علشان حفيدتك خسرت أخويا ومش بس كده لأ ليه مستمرين تحاربوه علشان إيه علشان الفلوس برضه لما خسرته خالص للأبد وعمره ما هيرجع أنا مكنش ليا غيره و بسببكم وبسبب أفعالكم راح عمر بغضب بسبب حديث زوجته و اتهامها لهم جميعاً : ـ سلمى إيه اللى بتقوليه ده أعقلي و أهدي مش كده وبعدين جسار اللى بتدافعي عنه هو اللى بدأ مش إحنا هو لو باقي عليكي ولا على حد مكنش عمل كده وقفت سمية و أردفت باستنكار : ـ إنتي اتجننتي إيه اللي بتقوليه ده دلوقتي بقينا إحنا الغلطانين خسارة عزت بخيبة أمل نعم عليه الاعتراف الآن أنه فشل فى الحفاظ على أسرته : ـ بس يا سمية مش خيبة أمل فى جسار بس لأ هي كمان للأسف محدش فيكم فهم ليه عملت كده عارفه لو الزمن رجع يا سلمى هعيد كل شيء من تاني كنت بقول عندى أحفاد هما قوتي لكن للأسف بقيتوا ضعفي عاوزه تروحي لأخوكى اتفضلي محدش فينا هيمنعك بس تنسى إن جدك عايش عمر متدخلاً كي لا يزيد الأمر تعقيداً و تأزماً : ـ اهدوا ياجماعه هي ما تقصدش اعصابها تعبانه أكيد من الحمل جلست لتردف بدموع و قهر : ـ أنا مش عايزه حد ولا حاجه أنا خلاص خسرت كل حاجه ولا حتى عايزه أعيش هنا أنا عايزه أموت و أرتاح من كل ده تجاهل عزت حديث سلمى لقد سأم من التحدث معها من أجل تقربها من فاطيما لكن تحملها جميع الأخطاء وحدها ليجيب عمر بحدة : ـ بس يا عمر أنا خلاص بأعلن إن مفيش عندي غير حفيده واحده زعلانه منها و نسيتي اللى أخوكى عمله فيها ده أنا بقيت مصدوم فيكم واضح فشلت فى تربيتكم تحدثت بسخرية و استنكار : ـ إنت مش شايف غيرها على طول مهما تعمل إنما إحنا نغلط شويه نبقي أعداءك بدل ما تحتوينا لأ بتحا.ربنا حتى هي أنا مش زعلانه منها انا زعلانه عليها كل ده ليه علشان إيه علشان الفلوس خفت على فلوسك و ثروتك ف سلمتها ليها و رميتها و رميتنا في النار نحارب في بعض و دي النتيجة مبسوط دلوقتى واحنا بنقـ.ـطع في بعض عمر وهو يمسك يدها كي يصعدا لأعلى حتى لا يحتد النقاش بينهم : ـ سلمي خلاص كفايه كده تعالى نطلع فوق علشان ترتاحي واضح اعصابك تعبانه أوى سمية بجدية شديدة : ـ كفاية بقى خدها فوق يا عمر تهدى بعدين نتكلم واضح إنها تعبانه أردفت بوجع وهى تنظر لهم جميعاً : ـ أنا فعلاً تعبانه و محتاجه بابا وماما أوى ونفسي أروح لهم عزت وهو يضمها بخوف لقد فقد الكثير ولن يستطيع خسارة شخصاً آخر : ـ بلاش كلامك ده لو على جسار هتكلم معاه و أقنعه يبعدك عن خلافاتنا تمسكت به و أردفت بدموع : ـ أنا تعبانه أوى يا جدو أوى عزت بتنهيدة و هو يرفع رأسها : ـ أنا عملت كل ده علشانك إنتي و فاطيما صدقيني أخوكى ماشي فى طريق هيضيع نفسه لو سكتنا على أخطاؤه سلمى بتوسل و ترجي : ـ حاول ترجعه يا جدو علشان خاطري مش عايزه أخسر أخويا مش هتحمل خسارته شفيق هيقـ.ـتله تحدث بهدوء و تفهم لخوفها : ـ أهدى أنا لو ساكت لغاية دلوقتي علشانك قبل أي حد تاني سلمى أعز من الولد ولد الولد فهماني أجابته بدموع و حزن : ـ فهماك طبعا أنا أسفه يا جدو والله ماقصدي حاجه بس كان نفسي يكون معايا و يباركلى على الخبر ده كل اللى قولته بسبب الضغط اللى بقالنا فيه شهور سامحنى علشان خاطرى عزت بتنهيدة عميقة : ـ أنا فاهمك يا حبيبتي ومش زعلان منك بس عاوزك تهدى وكل شيء هيتغير محتاجين شوية وقت أردفت بهدوء وهي تنظر له : ـ حاضر يا جدو أنا واثقه فيك ليتحدث بابتسامة و تحذير : ـ يلا اطلعي ارتاحي بقيتي مسؤوله عن طفل جديد اسمعي ده هيبقي أغلى عندى من الكل لا تنكر أن حديثه الأخير معها جعلها تبتسم لتجيبه بسعادة : ـ حتى أغلى منى انا كده هاغير كان شفيق يجلس مع جسار يناقشان بأمر إحدى المناقصات الجديدة وبعد أن انتهيا من حديثهم فى أمور العمل ليهتف بجدية و هدوء : ـ كنت فين النهارده يا جسار يعلم جسار أنه يراقبه ويعلم عنه كل شيء ليجيبه بتعجب : ـ نعم !! تحدث بغموض و حدة : ـ كنت فى الشركة عند عمتك يعنى بتعمل إيه !! أجابه بمراوغة و مكر : ـ انت بتراقبني ولا إيه !! أردف باستنكار و غضب : ـ لما الاقيك بتغلط والصفقات بتضيع منك يبقى لازم أفهم بتخطط لإيه ـ براحتى ده شغلى هو ده شغلك وبعدين هو السوق كده البيزنس مكسب وخساره النهارده عندي بكره عندك بعده عند غيرنا إيه الجديد في المجال ده .. ولا إيه شركه جديده فتحت و عرفوا يستغلوا السوق و اخدوا صفقه وأنا هعرف أرد على ده كويس ايه بقي مشكلتك تحدث برفض و اعتراض : ـ واضح إنك هتعرف ترد بإمارة ٤ صفقات يضيعوا منك فى ٣ شهور مشكلتي إنك بتورطنا مع اللى بره بسبب حنينك لأهلك وقف و نظر للاتجاه الآخر : ـ أنا مش بحن لحد واخد الحق حرفه حرفه اصبر وإنت تشوف أنا كنت بجمع معلومات عن الكل علشان لما أضرب ضربتى تكون قاضيه اقعد في مكتبك واسمع أحلى الاخبار انا معنديش أهم من شغلى تحدث بحديث ذا مغزى : ـ و ياترى عرفت إيه عن المنافس الجديد سمعت إنه ابن سليم نصار تحدث بهدوء بعد أن جمع معلومات عن زين : ـ أيوه إبنه بس عايش بره ومفيش قلق منه كده كده اهتماماتهم بالشغل بره واحده واحده هقضي على شغلهم هنا بس الصبر والضربه الاولى في إنتظارهم قريب قريب اوى علشان يعرفوا يتحدونى تانى أردف بسخرية و تحدي : ـ مستنى أشوف وإلا وقتها هتدخل بنفسي ليتحدث بغموض و غضب : ـ هتشوف متقلقش أنا شغلي رقم واحد عندي واللى يفكر يأذينى فيه انسـ.ـفه ـ تمام المهم مش عاوزين قلق فى الصفقة الجديدة ـ لأ اطمن هناخدها وبكل سهوله أردف بسخرية و غموض : ـ قولي أخبار حفيدتي إيه تفاجأ جسار من سؤاله ليجيبه بتوتر : ـ وانا أعرف منين !! أخبارها إيه أنا مالى ومالها شفيق باستنكار و سخرية : ـ بلاش الطريقة دى معايا أنا ساكت بمزاجي هاه بدأ يشعر بالقلق على علياء ليحاول ترويضه : ـ طريقة إيه أنا مش فاهم حاجه وبعدين أنا قطعت علاقتى بعلياء من اخر مره لما وقفت في صفهم ضدي حتى كنت هجبهالك بس صرخت واستغلت وجود الناس و هربت تحدث بتحذير و تهديد مخفى : ـ ماشي بس خلي بالك منهم علشان متزعلش حفيدتي لو اتاذت مش هرحم حد تحدث بعدم فهم و قلق : ـ وإيه اللى هيأذيها هي علياء وفريدة ليهم عداوه مع حد علشان تقلق أوى كده ولا في حاجه إنت مخبيها ليتحدث بغموض و تحذير : ـ خلي بالك من اللى حواليك بلاش تثق فى حد أوى غادر و ترك جسار يشعر بالقلق من القادم و لا يعلم ماذا يفعل ؟؟ ❈-❈-❈ فى لندن كان اليوم موعد افتتاح دار الأزياء لم يستطع نزار التواجد معها بسبب الشركة .. كان معها ميرا و فريدة و ذهب سليم لهم فى منتصف اليوم أنهى نزار كل شيء وعاد للمنزل هو و علياء تحدث نزار و هو يقف أمام الفيلا : ـ اتأخرنا بسبب الاجتماع أكيد هنتحول للتحقيق لما نوصل أردفت بهدوء و تنهيدة فاليوم كان شاقاً عليها كثيراً خاصة بسبب عدم وجود ميرا : ـ بس الحمدلله خلصنا و هنلحق أكيد وضع يده على رأسه و تحدث وهو ينظر فى ساعته : ـ أنا هاجهز و استناكي علشان نمشي بسرعة أجابته وهي تتجه للداخل : ـ تمام مش هتأخر عن إذنك اتجه للفيلا ليرتدي البدلة التي قامت فاطيما بتصميمها له ثم عاد وجلس في الحديقة ينتظر قدوم علياء .. كانت تريد أن تتناول فنجان قهوة فهي تشعر اليوم بإرهاق شديد ولكن الوقت يمر بسرعة شديدة كانت ترتدي فستاناً أحمراً طويلاً وقامت بتمشيط شعرها ووضعت العطر الخاص بها و هبطت للأسفل لم تجده لتعلم أنه ينتظرها فى الخارج اقتربت منه بهدوء لم يستطع إنكار إعجابه الشديد بها هذه المرة فكانت كالحورية أو فتاة خرجت من لوحة فنية للتو من يراها لا يعتقد أبداً أنها أم لفتاة عمرها أربعة أعوام .. كانت تشعر بالحرج الشديد من نظراته لها رغم أنها نظرات طبيعية لتهتف بهدوء و هي تقف أمامه : ـ أنا جاهزه يلا بينا قرر أن ينهي الخلاف بينهم بعد تأكده من شخصيتها : ـ ممكن أسألك سؤال !! تحدثت بتعجب فهو نادراً ما يطلب أن يتحدث معها فى أمور عامة : ـ هاه اه طبعا اتفضل ـ ممكن أعرف سبب نظرتك دى و كمان سبب تعاملك معايا كأننا هنها.جم بعض تحدثت بهروب لأنها فهمت معنى حديثه : ـ مفيش عادي أنا لا هها.جمك ولا هتخا.نق معاك عادي بس أظن التعامل بينا شغل وبس ولا إيه وأنا فى الشغل ببقي جديه شويه بس مش أكتر يعلم أنها فهمت ما يقصده و تتهرب من هذا الحوار : ـ أنا مش بتكلم على الشغل بالعكس إنتي قدرتي تثبتي نفسك فى فترة قصيرة وبقى لكى اسمك فى الشركة أنا قصدي بره الشركه فى الحياة الخاصه لأول مره تنتبه لنظرة عينيه يبدو كأنه يفقد شيئًا كبيراً لكنه شخصاً غامضاً تحيط به ألغازاً كثيرة : ًـ مالها الحياه الخاصه مش فاهمه عايزني أبقى إزاى معاك بعد آخر مره اتكلمنا فيها من تلات شهور سوا اتهمتني اتهام زي ده و اهنتنى و جرحتني بكلامك وطريقة تعاملك معايا حسستني إني تقيله أوى وعبء عليكم .. طريقتك من وقت ما جيت صعبه أوى و خليتنى أحس الاحساس ده لدرجه إني فكرت أهرب من هنا بس خوفي على بنتى منعنى قولت نا.رك ولا جنة الغربه وأنا لوحدي و ببنتى ومش عارفه إيه مستنينا عرفت إيه سبب النظره دي وتعاملى معاك بحاول اتجنبك بحاول مايبقاش في تعامل أصلاً علشان مش عايزه مشاكل مش عايزه اسمع كلام يجرحنى و يحسسنى إني عبء عليكم شعر بمدى الألم الذى تسبب به بحديثه معها لكن ليس بيده ولا يستطيع البوح لأي شخص بما يكنه داخل قلبه : ـ أنا بعتذر عن طريقة تعاملي معاكي فى الأول بعترف إني زودتها شوية بس غصب عني إنتي مش عارفه فاطيما بالنسبالي إيه اللى عرفته بعد ما جيتوا هنا وصلني لمرحلة صعبة و رجعلي ذكرى خاصة أسف وأتمنى نفتح سوا صفحة جديدة كأصدقاء كانت تستمع لحديثه بجدية شديدة و تعجب من هذا الشخص الغامض : ـ غريب أوى إنت أنا حقيقي مش عارفه أفهمك ولا افك شفرتك ابتسم بهدوء و أردف بجدية : ـ ممكن مع الوقت تفكى الالغاز اللى بتتكلمي عنها لتتذكر لحظة وصول فاطيما و ارتباطهم الشديد ببعض و اسمه الذي يثير فضولاً شديداً حول شخصيته : ـ ألغازك كتير أوى أولهم اسمك مبقتش عارفه اناديك بإيه نزار ولا زين ليردف بهدوء و تنهيدة : ـ هاه اسمي زين بس اسم نزار ده معناه كبير أوى عندي ـ اهو اسمك ده وراه لغز كبير أوى بس يعنى تحب اناديك ايه زين زي الكل ولا نزار الاسم الخاص ليجيبها بدون وعي : ـ خليني أكون صريح معاكي القريبين مني بينادوا نزار ممكن تنادينى بالاسم ده لتهتف اسم نزار بخجل : ـ تمام ياا ن ن نزار مد يده له للمصافحة كتعبير عن الصداقة ـ يعني ممكن أقول أصحاب لتضع يدها فى يده لا تعلم كيف فعلت ذلك و كأنها منومة مغناطيسياً : ـ أصحاب .. سوري أنا شعر بمدى خجلها وترك يدها ليسيران معاً تجاه السيارة : ـ تمام يلا نمشى وإلا هنلاقي استجواب من فاطيما و فريدة معاها تذكرت فاطيما و الحفل لتردف بحرج : ـ أه صحيح الحفله يلا بينا وصلا واتجها للداخل بعد أن طلب من أحد أفراد الأمن أن يصف السيارة فى مكان قريب .. فى الداخل كانت الأجواء مختلفة خاصة مع توافد شخصيات معروفه فى لندن وكان الجميع يبدى إعجابه بالتصاميم انتبهت لنزار يقترب منها بينما اتجهت علياء لرؤية فريدة و ميرا أولاً ميرا بغيظ و استنكار : ـ كل ده تأخير أنا قلت مش هتيجوا الليلة أجابتها وهى تلاحظ انزعاجها الشديد : ـ إنتي زعلانه ليه مش سيبتيني فى الشركة لوحدي ميرا بغيظ : ـ استلمي بنتك عاوزه أنطلق ليضحكوا بقوة بسبب حديثها اقترب نزار من فاطيما لتهتف بعتاب شديد : ـ أهلا حمدالله على السلامه ما بدرى كل ده تأخير قبلها على جبينها وتحدث باعتذار : ـ أسف يا حبيبتي بس النهارده كان يوم طويل اجتماعات بعدين أنا كنت لوحدي فى الشركة نظرت له بلوم شديد : ـ مبرر ده يعني مش قادر تأجل كل ده لبكره وتيجي تحضر معايا أهم يوم في حياتى لأ زعلانه منك وعلياء هي كمان حقيقي زعلتونى كله يبقي موجود وأنتم لأ وإنت بالذات نظر لها بهدوء و تنهيدة : ـ خلاص بقي حقك عليا هصالحك بعد الحفلة النهارده عندي مفاجأة لكي ده يومك أجابته بجدية وهي تشاهده انبهاره بالتصاميم : ـ لما نشوف يا دكتور رغم إعجاب الجميع بالتصاميم إلا إنها كانت تنتظر رأيه طالما كان الداعم الأول لها : ـ المهم إيه الجمال ده كله حقيقي تفوقتي على مصممين أوروبا ابتسمت له بحب و توتر : ـ بجد عجبوك حلوين يعنى أنا متوتره أوى وكله بيبصلي وده موترنى اكتر أجابها بابتسامة وهو يخبرها بعينه قبل فمه أنه سيظل معها : ـ لازم تتعودى على كده خلاص بقيتي مشهوره متخافيش أنا جنبك خليكي قوية لتردف بخوف وهي تمسك يده : ـ أه خليك معايا ماتسبنيش لحظه ماشي كاد أن يجاوبها لكن وجود مايكل و ابنته جعلوه يشعر بالإنزعاج الشديد : ـ معاكي مين عزم مايكل و بنته أجابته بهدوء لأنها تعلم أن سيمي تحاول التقرب منه بأي وسيلة : ـ بابا سليم إنت ناسي إنهم بينهم شغل كتير ومن زمان اهدي بدأ يشعر بالاختناق حقاً ليهتف باعتذار : ـ أنا خارج بره شوية محتاج هوا تفهمت ما يشعر به لتتركه قليلاً حتى يهدأ وتتجه له بعد ذلك : ـ ماشي قررت علياء أن تذهب لفاطيما وتهنئها هتفت بحب وهى تقف جوارها : ـ مساء الخير مبروك يا حبيبتي التصاميم تجنن حلوه أوي فاطيما بمرح و ابتسامه : ـ إيه رأيك بعدين كل ده تأخير عليكي غرامة أردفت باعتذار حقيقي : ـ معلش كنت فى الشغل والاجتماعات وإنتي عارفه الناس هنا فى الشغل مش بترحم حقك عليا بس بجد يجنن حلو أوي لبسنا كله بعد كده من إيدك أجابتها بتحدى و مكر : ـ أكيد طبعاً بعدين تقدروا تشوفوا مصممة غيري هتفق معاها عليكي حقيقي وجودكم معايا النهارده فرحنى أوي لتسألها عن سبب مغادرة نزار : ـ إحنا معاكي على طول ياحبيبتي فرحتك تهمنا بس هو ماله نزار خرج متعصب ليه حصل حاجه لو على التأخير أنا السبب على ما جهزت و اتكلمنا شويه تعجبت فاطيما حين استمعت لاسم نزار من علياء و تحدثت بهدوء : ـ نزار !! لا بس عنده مشكلة مع شخص موجود هنا علشان كده خرج شوية يهدى و هيجي متقلقيش علياء بتفهم و جدية : ـ أه تمام كان يقف فى الخارج ويشعر بالانزعاج أراد المغادرة ليخطو عدة خطوات ولكن توقف حين استمع لصوت فاطيما التي خرجت لرؤيته بعد أن لاحظت تأخره سارت خلفه لتلحق به وهتفت بحزن : ـ هتسيبني فى يوم زى ده لوحدى إنت عارف كويس إني مليش غيرك هنا ليشعر بالندم فهي ليست المسؤولة عن وجود مايكل وابنته التفت لها وهتف بندم : ـ أسف يلا خلينا نرجع النهارده يومك مش من حق أي حد يضيعه عليكي عادا للداخل معاً لينتبه لشخص يقف مع علياء و يبدو عليها الضيق الشديد قبل عدة دقائق كانت تقف ومعها ميرا و فريدة ليتركوها وحدها لتجد أحد الأشخاص يقترب منها وطلب منها أن ترقص معه اعترضت فى البداية لكن أصر عليها كثيراً ونظراته لها جعلتها تشعر بالضيق والقلق خاصة أنها تقف وحدها كانت تبحث بعينيها عن أحد ينقذها وجدت سليم يقف مع بعض رجال الأعمال ولكن بعيداً عنها ولا تعلم لماذا تذكرت نزار حينها ؟؟ ليأخذها من يدها و يتجهان لساحة الرقص فى هذا الوقت كان نزار يشعر بغضب شديد مما حدث ليتجه إليهما وهتف بهدوء وهو يبعد علياء بهدوء عن هذا الشخص : ـ دع صديقتي يا رجل حتى لا تحدث جر.يمة الآن كانت نظراته للرجل حادة و غاضبة ليبتعد بهدوء كانت علياء ستغادر لكن وجدت نفسها بين يديه وترقص معه وهي تشعر بالتوتر و الحرج بسبب ما حدث ليهتف بهمس فى أذنها : ـ الفستان يغري أي شخص إحنا هنا فى أوروبا يعني كل شيء مباح عندهم بس متقلقيش هتلاقيني جنبك دايماً حديثه لها ونظرته أيضاً جعلها تشعر بالارتباك و التوتر انتهت الرقصة و عادا لمكانهم تركها مع فاطيما و اتجه لسليم ولكن حدث شيئاً جعل الجميع يشعر بالصدمة كان بعض الصحفيون يقومون بتغطية أحداث الحفلة ليلاحظ اهتمامهم به و ملاحقته أينما ذهب ليجد سيمي تقترب منه و تمسك يده تحدثت والجميع يشاهد ما يحدث بتعجب لتهتف بابتسامة : ـ أود أن أخبركم فى هذا اليوم السعيد بإعلان خطبتي للسيد زين سليم الفصل السابع عشر من أولِ لقاءٍ بيننا شعرتُ أنكِ ستكونين بداية ربيعي الذي انتظره برياحك العطرة التي ملأت صدري أصبحتِ ملاذي بعدما كُنتِ مفري. وقف الجميع يشاهدون ما يحدث فى صدمة و تعجب وبدأ الصحفيون يلتقطون صوراً لهم وهو يشعر أنه فى عالم آخر ليستيقظ بعد عدة دقائق وترك يدها ليغادر الحفله لتقف غاضبة لأنه تركها وحدها .. اقترب سليم من الصحفيين و أخبرهم بانتهاء الحفلة ليبدأوا جميعاً بالرحيل ظل مايكل وهو لا يعلم ماذا يفعل ؟؟ هو لا يريد خسارة سليم فهم أصدقاء منذ زمن بعيد نظر له سليم بحدة و استنكار ليأخذ ابنته ويغادر كانت علياء تتابع ما يحدث بتعجب لأنها طوال الشهور الماضية لم تشاهد هذه الفتاة خاصة أن نزار شخص عملي لا يفكر سوى فى العمل فقط .. وصل سليم للمنزل لتبحث ميرا عن نزار في فيلا سليم ولم تجده و أيضاً سيارته غير متواجدة صعدت علياء ب فريدة التي نامت منهم في السيارة بدلت ملابسها ووضعتها على الفراش و هبطت للأسفل وجدتهم يحاولون الاتصال ب نزار لكن هاتفه مغلق فاطيما بقلق و هي تحاول الاتصال به : ـ وبعدين يا بابا نزار موبايله مقفول من وقت ما خرج سليم بتنهيدة و غيظ مما حدث فى الحفل : ـ أهدى إنتي عارفه وقت ما يتعصب بيبعد علشان يهدي لوحده أردفت ميرا بتوتر و قلق شديد : ـ طيب والعمل هنستنى كده كتير واحنا مش عارفين هو فين تحدثت فاطيما باستنكار : ـ أنا مش فاهمه سيمي عاوزه إيه منه أتكلم معاها كتير وهي مصممه إنه يرتبط بيها هتفت علياء بهدوء و حيرة : ـ أكيد هيرجع يعني هيروح فين بس اللى انا مستغرباه هو مين البنت دي و ليه قالت كده و ليه نزار اتعصب أوى كده و اختفي أنا مش فاهمه حاجه أجابتها ميرا بتنهيدة و تعب : ـ دي واحده بتحبه ومصممه ترتبط بنزار وهو مش عايز والموضوع ده بيضايقه جدا سليم وهو يجلس و يغمض عينيه بإرهاق : ـ مفيش في ايدينا حاجه غير إننا نستنى يرجع تحدثت فاطيما بحزن بسبب ما يحدث معهم : ـ بابا أتكلم مع والدها حضرتك عارف زين كويس مش هو اللى يقبل حد يفرض عليه حاجه كفاية إنه مش قادر ينزل مصر سليم بتأكيد لحديث فاطيما : ـ أكيد هتكلم معاه واضح كلامي المره اللي فاتت مش جاب نتيجه معاه هو وبنته أنا هتصرف أردفت ميرا بغيظ بسبب إفساد سيمي للحفل و أيضاً غضب نزار : ـ أنا لو كنت استنيت دقيقة واحده كنت خليتها تندم بجد سليم بتحذير لها : ـ بلاش جنان ياميرا انا هتصرف المهم نطمن على نزار تحدثت بحزن و شفقة : ـ ياريت بسرعة كفاية بقي الضغط اللى هو عايش فيه مش هنزودها عليه فاطيما بقلق و خوف : ـ أنا بجد قلقانه عليه هو ليه مصمم يخوفني عليه كل مره سليم وهو ينظر لهم بهدوء : ـ اطمنوا اطلعوا يلا ارتاحوا صعدت ميرا و علياء لأعلى وهي لا تعلم ماذا يحدث لها ؟؟ وما سبب قلقها على نزار ؟؟ وظلت تفكر في هذه الفتاة لتطرد هذه الأفكار سريعا من رأسها في الأسفل ظلت فاطيما و نظر سليم لها بتفهم لسبب قلقها تحدثت بهدوء و جدية : ـ بابا ممكن نتكلم سوا شوية سليم وهو ينظر حوله لأنه يعلم ماذا تريد : ـ أكيد طبعا ياحبيبتي تعالى جوه اتجها لغرفة المكتب وجلست على الكرسي : ـ بابا أنا بجد تعبت من كل حاجة آخرة كل ده إيه سليم وهو يجلس جوارها ويتحدث بجدية : ـ متقلقيش خير أنا هتصرف مع مايكل وبنته وبعدين حالة نزار كده غلط مش هينفع يفضل كده ده إسمه هروب جُبن هو عمره ما كان جبان لازم يواجه مشكلته و يقاومها علشان يقدر يعيش حياته هبطت دموعها وتحدثت بخوف : ـ أنا خايفه عليه من وقت اللى حصل وهو بقى واحد تاني هيفضل كده لامتى سليم وهو يضمها كي تهدأ وتحدث بهدوء : ـ لغاية لما يلاقي الحب الحقيقي نزار محتاج يحس بالأمان مع واحده بتحبه بجد لشخصه هو مش لحاجة تانيه واحده عايزاه هو مش عايزه منه حاجه أو مصلحه بس لازم الاول يواجه مشكلته ويعترف بيها ويحلها بينه وبين نفسه علشان يعرف يعيش ويحب لتتحدث بوجع لأنها تعلم ما يعانيه و يمر به : ـ هيعترف بيها إزاي وهو عايش فى الماضي و محمل نفسه مسؤولية كبيرة ومش قادر يشيلها لوحده أعتقد مهما اتكلمنا صدقني مش هنحس باللي جواه ظل صامتاً عدة دقائق ليتحدث : ـ بس هي هتحس وهتشيل معاه ولما يلاقي حد بيشاركه وجعه بإحساس كبير وصادق وقتها هيعترف و مشكلته هتتحل اطمنى تحدثت وهي تشاهد الأخبار على هاتفها و يتصدرها خبر خطبة نزار و سيمي : ـ طيب هنعمل إيه دلوقتي معاه و كمان مايكل أظن هيرفض ينفى الخبر انتبه سليم لها وفكر بجدية : ـ إحنا هننفيه بس هفكر فى طريقه ننفي بيه الخبر بطريقه كويسه وبالنسبه لنزار ف لما يرجع هبقي اتكلم معاه لتتحدث بقلق من القادم : ـ بس ممكن يحصل قلق بينك و بين مايكل خاص بالشغل اللى بينكم رفع وجهها له وتحدث بجدية شديدة لأنه يعلم ما تقصده : ـ الشغل مش أهم من ابنى اطمنى كل شئ هينتهي نظرت له لتجده مرهقاً و يشعر بالتعب لتردف وهي تنظر له : ـ طيب ارتاح شوية ممكن يرجع الصبح وقف وتحدث بتنهيدة وهما يتجهان للخارج : ـ ماشي يا حبيبتى إنتي كمان ارتاحي صعدت لغرفتها وهي تفكر فى أحداث اليوم وقررت الذهاب في الصباح لمكان ما تظن أنه هناك .. عند سليم كان يفكر فى مخرج من هذا الأمر دون حدوث خلافات أو صرا.عات يكفي ما يحدث فى مصر ليقرر التحدث مع مايكل فى اليوم التالي .. بعد مغادرته الحفل قرر أن يبتعد عن الجميع فهو لا يريد أن يؤذي أحداً بحديثه ليتجه لمنزله الخاص فهو يقع في أطراف المدينة بعيداً عن الزحام و الضوضاء ليغلق هاتفه فهو لا يريد التواصل مع أحد الآن ظل مستيقظاً هذه الليلة يفكر فى طريقة لإنهاء ما حدث .. استيقظت فاطيما مبكراً و طلبت من السائق أن يقوم بتوصيلها لمكان ما هي تعلم مكان وجوده لكن لا تستطيع إخبار أحد به قام بتوصيلها لتطلب منه الرحيل وأخبرته أنها ستعود لاحقاً .. بعد رحيله أشارت لتاكسي وقف لها السائق وأخبرته بالعنوان وصل بعد فترة وجيزة أرادت أن تدلف لكن تراجعت طرقت الباب وفتح لها لتضمه بقوة وهتفت بعتاب : ـ نزار كده تقلقنى عليك ليه مش رجعت الفيلا لغاية دلوقتى ضمها أيضاً وتحدث بهدوء : ـ كنت محتاج أكون لوحدى بعدين إنتي عارفه مكاني كان لازم أبعد علشان محدش يزعل منى اتجها معاً للداخل لتردف بهدوء : ـ بس كده مش هينفع يا حبيبي الهروب مش حل نزار أنا معاك على طول بلاش تبعد تانى و تقلقني عليك وبعدين بابا سليم هيتصرف أطمن إنت عارف هي رخمه وعايزه يكون فيه علاقة بينكم من غير تفكير فى قرارك وخلاص ومش عامله حساب لمشاعرك بس أطمن بابا هيتصرف معاها ومع أبوها تحدث بتنهيدة و تفكير : ـ بابا هيجي عليه وقت يختار يا أنا يا شغله و أظن إنتي عارفه النتيجة هتبقي إيه أنا اتكلمت معاها كتير قلتلها إحنا مختلفين كل واحد من بيئة غير التانية مش عاوز أعيد نفس التجربة لتهتف بحذر و استنكار : ـ و أنا كمان اتكلمت معاها بس هنقول إيه مدلعه وكل حاجه بتاخدها على الجاهز وبسهوله معلش اكيد هتتحل أطمن إحنا معاك وبعدين مكنش ينفع إنك تمشي كان لازم تفضل وتنفي كلامها يلا اللى حصل بقي على العموم بابا سليم قال هيتصرف هنشوف هيعمل إيه و هيحصل إيه المهم يلا نرجع كله قلقان عليك أردف بحب و هو يجلب لها مشروباً دافئاً : ـ يلا و بالنسبة للمفاجأة استنيها قريب تحدثت بمكر و مراوغة : ـ صحيح المفاجأة يبقي إنت مشيت علشان تهرب من المفاجأة ماشي ماشي يلا بينا .. صحيح يانزار عندي سؤال محيرنى من امبارح أجابها بهدوء وتعجب من حديثها الأخير : ـ إنتي عارفه إنتي عندي إيه و مفاجاتك محفوظه .. إيه سؤالك ده !! نظرت له لترى ردة فعله : ـ حبيبي المهم هي علياء من امتى بتقولك نزار وايه سر الهدوء اللي بينكم ده لأ وامبارح تتعصب وترقص معاها فيه إيه بينكم !! وهي متكلمتش و ترقصوا سوا .. لأ وهمست لها في ودانها وكنتم منسجمين اوى امبارح في إيه .. إيه السر ورا كل ده تنهد بعمق ليردف وهو ينظر بعيداً : ـ هاه بصراحه بعد الفترة اللى فاتت اتاكدت إنها عكس ما كنت متوقع قررت أعمل هدنه تعبت من جو المشاكل تعبت واضح إني كبرت أوى مسكت يده و تحدثت بمشاغبة : ـ كبرت إيه إنت مش شايف نفسك والبنات حواليك كده بس هي بصراحه تستاهل جميله وهاديه وزي القمر ولا إيه تحدث بعدم فهم و تعجب : ـ هاه !! بتتكلمي عن مين !! أردفت بمكر و مراوغة : ـ عن ميرا هكون بتكلم عن مين يعنى أو فريدة فهم ما تقصده لينظر لها بغيظ : ـ ميرا أو فريدة قولتيلي يلا يا حبيبتي امشى أنا مش هعرفك مكاني تاني نظرت له بتوسل وهو يشير لها كي ترحل : ـ خلاص خلاص أهدي بتكلم عن علياء تنهد بعمق ليضع يده على رأسه وتحدث بضياع : ـ بتهزرى طبعاً بعد كل اللى عشته متوقعه واحده هتقبل ترتبط بيا إيه يا فاطيما لو الكل نسى هتقدري تنسى بلاش نضحك على نفسنا بعدين فرضنا إني قلت أه هاه افتراض تفتكري هي هتقبل بلاش تزودي وجعي سبيني عايش كده بهرب من الماضي نظرت له و تحدثت بجدية: ـ أولا مفيش هروب من الماضي لازم تعترف بيه و تواجهه علشان المستقبل مبنى على الماضي ثانياً معلش عيبك إيه علشان مفيش واحده تقبل ترتبط بيك شاب زي القمر ودكتور وشاطر وذكي ورجل أعمال مفيش زيه إيه ناقصك يعنى !! ما هو لازم تعيش حياتك وتحب و تتجوز وتخلف عايزه أشيل عيالك و أشوفهم بيلعبوا حواليا يعلم أنها تحاول التخفيف عنه لكن الماضي سيظل يلاحقه أينما كان : ـ بلاش أحلام يا حبيبتي الماضي هيفضل ورايا فين ما روحت مش عاوز أعرض حياة حد تاني للخطر أنا لدلوقتي عايش بذنب ناس تانية بلاش تفتحي ماضي و جروح نظرت له بشفقة و وجع تعلم أنه مهما حاول نسيان الماضي لا يستطيع لتتحدث بهدوء : ـ خلاص يا حبيبي اللى تشوفه آسفه مش قصدي أفتح في القديم بس كان نفسي أفرح بيك و أطمن عليك المهم خلينا نمشي بقي علشان هما بجد قلقانين أوى عليك قرر أن يغير مجرى الحديث حتى لا يتذكر الآلام التي تكمن في داخله : ـ واضح إني مش من حقي أفرح فرحتي الحقيقية هتكون بيكي لما تنجحي في شغلك و ترتبطي بشخص مناسب يعوضك عن كل حاجه عشتيها وكأنه سمح لها أن تتذكر أوجاعها أيضاً : ـ مش عايزه حد كفايه أوى اللى عيشته وكفاية وجودك معايا ليهتف بتفهم لأنهما يعيشان تقريباً نفس الحالة مع اختلاف الأسباب : ـ وأنا معاكي بس ميمنعش إنك تعيشي حياتك وتنسى كل الماضي ارميه ورا ظهرك لتهتف بابتسامة و هدوء : ـ حبيبي الحال من بعضه خلينا كده مع بعض بلا وجع دماغ نفرح بالمجنونة ميرا و بابا سليم ليتحدث بجدية و استفهام : ـ عاوزه تقنعيني لو جالك فرصة هترفضي !! أجابته بجدية وهى تبعد عينيها عنه كي لا يرى حزنها : ـ أه طبعا اللى شوفته كفيل يخليني أعيش منعزله عن الكل لولا وجودك قدرت اقاوم واعدي واشتغل وبعدين ما إنت قدامك فرصه وفرصه كويسه كمان وبتحب بنتها والبنت متعلقه بيك يعنى مفيش حاجه تمنع ومع ذلك رافض حتى الفكره ها تحدث بهدوء و تنهيدة : ـ وضعي مختلف تماماً و إنتي عارفه الأسباب بعدين افرضي هي رفضت هنتعامل سوا إزاي بعد كده الغي الفكرة بعدين أنا مش بفكر فى الموضوع ده انسى أجابته بمكر و استمتاع : ـ مش بتفكر أه ماشي هنشوف وبعدين هي هترفض ليه مأظنش إنت مشوفتش قلقها عليك و سؤالها عن سيمي وعلاقتها بيك إيه ضر.بها بمزاح على رأسها وتحدث بإرهاق من هذه الفتاة التى يبدو أمامها ككتاب مفتوح فهي الوحيدة من تستطيع فك ألغازه : ـ كأصدقاء يا حبيبتي هاه بلاش تفكيرك يروح بعيد بقول نمشي أحسن قامت لتقوم بترتيب المكان قبل مغادرتهم وهي تفكر فى طريقة للتقريب بين نزار و علياء : ـ أصدقاء أه قولتلى ماشي هصدقك يلا نمشي ونشوف موضوع الاصدقاء ده هيوصل لفين أغلق النوافذ و الباب ليغادران معاً عائدين للمنزل وكل منهما يفكر فى أمرٍ ما نزار يفكر فى حديث علياء لينفض هذه الفكرة من رأسه ويركز فى الطريق ❈-❈-❈ كان عمر فى الشركة يتابع بعض الأعمال وظلت سمية مع سلمى كي لا تبقي وحدها لتخبر السكرتيرة عمر أن الشرطة تقوم بتفتيش الشركة و أن ضابطاً يريد لقائه سمح له بالدخول أردف الضابط بجدية : ـ أسف يا أفندم بس معانا أمر بالقبض عليك و تفتيش الشركة تحدث عمر بصدمه : ـ ممكن أعرف إيه السبب طيب !! الضابط بهدوء : ـ متقدم بلاغ إن الشركة بتهرب مخدرات ياريت تتفضل معانا بهدوء علشان إسم الشركة على الأقل تنهد عمر بهدوء و ذهب معه لمعرفة سبب البلاغ أولاً ثم يتحرك بعد ذلك و أصبح شكه كله فى جسار ليحرك رأسه بضياع بسبب ما يحدث معه وصل عمر للنيابة ليبدأ وكيل النيابة التحقيق معه : ـ أتفضل أقعد يا أستاذ عمر جلس عمر و أردف بجدية : ـ ممكن أفهم إيه الحكاية يا أفندم استمع للاتهام بصدمه شديدة لم يتوقع أبداً أن يصل صديقه لكل هذا الحقد و الانتـ.ـقام : ـ زي ما الظابط بلغك كده حضرتك متهم في قضية تهريب وفي بلاغ بكده إيه ردك تحدث بهدوء شديد رغم الغضب الذى يشعر به : ـ تهريب إيه أظن حضرتك عارفني كويس أنا مش أول مره أشتغل فى الاستيراد أخبره الضابط بتفهم و تنهيدة : ـ طبعاً عارفين حضرتك بس البلاغ مش متقدم من أي حد لأ حد كبير اللى مقدمه ومتوصي كمان فا كان لازم ناخد الإجراءات واهو إجراءات التفتيش شغاله و هنشوف النتيجة إيه !! أراد أن يتأكد أن جسار له يداً فى الأمر أم لا : ـ ممكن أعرف مين مقدم البلاغ طيب ولا مش من حقي الضابط بهدوء لأنه كُلِفَ بعدم إخباره بالأمر : ـ لأ معلش دي معلومات سريه مش هينفع أقولها المهم حضرتك هتشرفنا هنا كام ساعه لغاية لما نتأكد من البلاغ بعد أن تأكد من شكوكه طلب منه أن يقوم باتصال لإخبار سمية بما حدث كي لا يتفاجئوا من الخارج : ـ تمام يا أفندم ممكن بس أطمن عمتي أعطاه الهاتف ليجيبه بجدية : ـ أه طبعا أتفضل كلمها قام بالاتصال ب سمية و أخبرها بما حدث وكانت تستمع له بصدمة ليحاول تهدئتها : ـ عمتي أهدى أنا عارف مين قدم البلاغ خليكي مع سلمى و طمنيها لتسأله بشك و قلق : ـ مين اللى عمل كده ياعمر جسار وشفيق صح ليردف بتنهيدة و جدية : ـ عندك شك فى حد غيرهم بس دى طرقهم أي حد يحاول ينافسهم ينهوه سمية بتفهم و جدية : ـ ماتقلقش هجيب أستاذ نبيل واجيلك بعد ما يخلصوا تفتيش أردف بنفي كي لا تخبر سلمى حتى لا تمرض مرة أخرى : ـ بلاش سلمى تعرف متنسيش كلام الدكتور خليكي معاها و الأستاذ نبيل يقابلني هنا تحدثت بجدية و تنهيدة : ـ أطمن سلمى في البيت مش هقولها حاجه اكيد علشان متتعبش ليتحدث بتعب و قلق : ـ تمام عمتى الشركة مش لازم تتأثر بلاش نضعف من البداية أردفت بنفي و اعتراض : ـ مش مهم الشركه دلوقتى فكر في نفسك اطمن احنا الشركه وطول ما إحنا سوا و ايد واحده الشركه هتستمر نظر له الضابط ليهتف بحرج : ـ واثق أكيد مضطر أقفل علشان التحقيق قررت أن تنهي الاتصال معه ثم تخبر المحامي ليتجه له فى النيابة : ـ ماشي يا حبيبي روح وخلى بالك من نفسك ـ مع السلامه وضع السماعة ليكمل التحقيق ليخبره الضابط أنه سيظل فى غرفته لحين إنتهاء التفتيش .. لم تنتبه سمية لوجود سلمى التى أخبرتها السكرتيرة بما حدث بعد قامت بالاتصال ب عمر عدة مرات ولم تجد رد اتجهت لتبحث عن عمتها و تخبرها كي يذهبوا لزوجها فى النيابة لتستمع لجزء من المحادثه وضعت يدها على وجهها بصدمة لتتراجع عدة خطوات حاولت التماسك كي لا تلاحظ سمية تعبها اقتربت منها فى الحديقة و تحدثت : ـ عمتو عمر فين و ليه موبايله مقفول سمية بهروب و توتر : ـ هاه مفيش عنده شغل هيخلص ويجي يا حبيبتي متقلقيش روحي ارتاحي إنتي علمت سلمى من توترها أن الوضع سيئاً لتهتف بعناد : ـ ليه موبايله مقفول طيب أجابتها بتنهيدة وهي تضمها بخوف : ـ أكيد موبايله فصل بلاش قلق اطمنى قررت أن تغادر لرؤية جسار لكن دون إخبار أحد حتى لا يعارضوا لتهتف بكذب : ـ هاه طيب أنا خارجه شويه هشوف أصحابي فى النادى سمية بقلق عليها : ـ ما بلاش خروج يا حبيبتي إنتي تعبانه ارتاحي أحسن لتهتف وهي تنظر للأرض : ـ أنا وعدتهم من فترة بما إني أجازة اقابلهم وافقت حتى تذهب لرؤية عمر بعد مغادرتها : ـ ماشي يا حبيبتي متتأخريش وابقي طمنيني عليكى حملت هاتفها وحقيبة يدها لتهتف : ـ اطمني مش هتأخر غادرت بالسيارة متجهه لرؤية جسار وصلت و طرقت الباب لتجد يارا أمامها ونظرت لها بسخرية تجاهلت كل هذا هي تريد فقط رؤية شقيقها تحدثت بضعف و انكسار : ـ فين جسار عاوزه أشوفه و أتكلم معاه لتجيبها بسخرية و شماته بعد أن علمت ما حدث مع عمر : ـ مش فاضي وبعدين عايزه منه إيه إحنا مش خلصنا منكم خلاص راجعه تانى ليه حاولت التماسك لم تتوقع يوماً أن تقف وتطلب لقاء شقيقها من أحد بعد أن كانت أقرب شخص له أصبحت عدوته الآن : ـ عاوزه أشوف أخويا أظن مش من حقك تعترضي لتردف بحدة و تهديد : ـ لأ من حقي وده مش أخوكي هو معندوش أخوات وفري وقتك و وقتنا و اتفضلي امشي من هنا يلا وقفت و أجابتها بعناد : ـ مش همشي قبل ما أتكلم معاه و نصيحه بلاش تقفي بينا ضحكت بقوة على حديث سلمى لتهتف بحدة : ـ بينكم إيه مبقاش فيه بينكم خلاص جسار بقي ملكي أنا وبس استندت على الحائط بعد أن بدأت تشعر بالتعب وهتفت بوجع : ـ احلمى براحتك بكره يكتشف حقيقتك بس وقتها هيكون خسر الكل يارا بغرور و تحدى : ـ مش مهم المهم إني هكون كسبت كان جسار فى غرفته فى الطابق العلوي وهبط ليسمع صوت يارا المرتفع ليتجه إليها بعد تعجبه من وقوفها أمام الباب ليهتف فى البداية بتعجب ثم تفاجئ من وجود سلمى : ـ في إيه .. إيه الدوشه دي .. سلمى ؟! بتعملى ايه هنا عايزه إيه !! نظرت له كثيراً لتتحامل على نفسها و تردف بانكسار : ـ عاوزه أتكلم معك ممكن يا جسار سمح لها بالدخول وهتف بضيق : ـ اتفضلي لما نشوف اخرتها إيه دخلوا غرفة المكتب ليجلس على الكرسي و ظلت سلمى واقفه : ـ إنت مين و إزاي اتغيرت كده فين أخويا ليجيبها وهو ينظر لأحد الأوراق : ـ الله يرحمه اللى قدامك دلوقتى ده رجل الأعمال جسار عمران والبركه في جدك تحدثت بوجع و قهر : ـ وأنا ذنبي إيه فى الحر.ب دي هاه نسيت أختك بسهوله كده ليلقي القلم من يده و وقف أمامها ليتحدث بغضب : ـ ذنبك إنك .. إنتي وقفتي في صفهم ضدي و جايه دلوقتى تقولى إنك أختي وعايزه أخوكي خليكي معاهم أنا مش عايز حد لتجيبه بعتاب شديد و لوم : ـ وقفت معاهم ليه يا جسار هاه !! هو يا أساعدك فى الغلط يا هكون عدوتك للدرجة دى اتغيرت واضح إنهم عارفينك أكتر مني .. لو بابا و ماما موجودين كانوا رفضوا اللى بتعمله ده بابا مربناش على كده أبداً أدار ظهره لها وهتف باستنكار و سخرية : ـ بقولك إيه لو جايه تدينى محاضره في الصح والغلط و درس في الأخلاق والتربيه وفري كلامك واتفضلي مع السلامه ـ أنا عندي سؤال واحد وعاوزه إجابته و أوعدك بعدها مش هتشوفني تاني أبداً بس خليك صريح معايا ـ اسألى !! ـ إنت اللى بلغت عن عمر صح أجابها بجدية و تحذير شديد : ـ أيوه !! واطمنى هيطلع المره دي بس ولو فكر يقف قصادي تانى المره اللى جايه مش هيطلع منها خالص أتمنى تعقليه لو خايفه عليه واتمنى أكتر إنكم تبعدوا عنى كلكم نظرت له بصدمة ووجع شديدين نعم هذا ليس شقيقها لقد أصبح شخصاً آخر : ـ ياااه أنا حاسه إني واقفه قدام شخص غريب عني مش أخويا اللى عشت معاه ٢٣ سنة النهارده أكدتلي إني بقيت يتيمة و مليش حد .. اسمع يا جسار تنسى إن عندك أخت ولو بموت مش هلجألك مره تانية أنا اااااااه .. اااااااه بدأت تشعر بالألم لتصرخ بقوة من الألم ليقترب منها و هتف بخوف عليها : ـ سلمى .. سلمى مالك فوقي فوقي يا سلمي دخلت يارا بعد أن استمعت لصوت جسار المرتفع : ـ في إيه يا جسار مالها دي هي ناقصه ـ يارا مش ناقصك اوعي من وشي حملها وهي مغشى عليها واتجه بها سريعاً للمستشفى وهو يشعر بالقلق عليها بدأ الطبيب بفحصها وبعد أن أنهى الفحص تحدث جسار بتوتر : ـ خير يا دكتور مالها طمنى الطبيب بجدية و غضب بسبب إهمالهم لحالتها : ـ هو حضرتك مين و فين الاستاذ عمر أنا حذرته امبارح إنها تتعرض لأي انفعال جسار بقلق شديد عليها : ـ أنا أخوها هي مالها وكانت هنا امبارح بتعمل إيه في إيه يا دكتور أتكلم أختى مالها ـ هي حامل لكن للأسف حالتها النفسية و انفعالها مش فى صالحها وممكن تخسر الجنين لو استمرت كده أجابه بصدمة و توتر : ـ إيه حامل ؟! بجد يا دكتور ـ أيوه فين جوزها لازم أتكلم معاه ضروري ـ هاه جوزها .. جوزها مسافر اتكلم قولى أنا في إيه ـ للأسف لو اتعرضت لموقف زى ده تاني حقيقي هيبقي صعب السيطرة على الوضع و هنضطر نضحي بالجنين خبط يده بغضب فى الحائط : ـ نعم إنت بتقول إيه على العموم هكلم حد يجيلها دلوقتى ـ اللى سمعته هي حالياّ هتستنى هنا النهارده و يفضل متعرفش أي خبر سيء ـ تمام يا دكتور شكراً وقف فى الخارج أبى الدخول إليها حاول الاتصال بعمته لكن رفضت الرد عليه ليرسل لها رسالة انتظر حتى خرجت الممرضة وطلب منها أن تظل معها لحين قدوم أحد إليها ليغادر سريعاً قبل أن تصل عمته ... كانت فى طريقها للنيابة و تنهدت بقوه حينما وجدت اتصالات عديده من جسار و لكن بعد رؤيتها للرسائل طلبت من السائق أن يتجه للمستشفي كان يقف بعيداً و ينتظر أن تأتي عمته حتى يرحل وصلت ليغادر المكان كي لا ينتبه لوجوده أحد صعدت لأعلى لتتجه لرؤية الطبيب أولاً لرؤيته والتحدث معه طرقت الباب وسمح لها بالدخول جلست بتعب و ألقت عليه التحية : ـ مساء الخير يا دكتور أجابها بهدوء : ـ مساء الخير اتفضلي أردفت بخوف وقلق : ـ ممكن أعرف حالة سلمى إيه وجات هنا مع مين !! أردف بعتاب حقيقي : ـ حضرتك تهمك حالتها هو ده اللى قولته امبارح المدام جايه تعبانه خالص ولولا وصلت فى الوقت المناسب .. أخوها جابها بسرعه كنا فقدنا الجنين المره دي تنهدت بضيق و حزن بسبب ما يحدث معهم : ـ أخوها !! أكيد طبعاً يهمني حالتها حضرتك مش عارف هي بالنسبالي إيه مش بنت أخويا لا بنتي أنا تحدث باستنكار و لهجة حادة : ـ لما هي تهمك أوى كده و بتقولى بنتك إزاى حضرتك سيباها كده وهي مش كملت 24 ساعه ماشيه من هنا المدام لازم ترتاح وتبعد تمام عن أي ضغط وتوتر وده اللى قولته امبارح .. و بأكد عليه دلوقتى أتمنى تاخدوا بالكم منها أكتر من كده تحدثت باعتذار شديد تعلم أنها يجب أن تهتم بها لكن : ـ أنا أسفه يا دكتور بس للأسف بنمر بظروف الفترة دى بس أوعدك ههتم بها الفترة دي ومش هسيبها لوحدها تاني انتبه للحزن فى عينها ليردف بهدوء : ـ أتمنى يا أستاذه سمية هي هتفضل هنا لبكره لغاية لما حالتها تستقر هتفت بتوتر و قلق : ـ طيب هي حالتها إيه دلوقتي وممكن أشوفها تحدث بتنهيدة و جدية : ـ حصلها نز.يف من الضغط الشديد اللى كانت فيه بس الحمدلله انقذنا الموقف هي حاليا فى أوضتها اتفضلي الممرضه هتوصلك لها ظلت تفكر فى الأمر عدة دقائق لكن ليس لديها حلاً آخر سوى هذا الأمر : ـ شكراً لحضرتك بس ممكن سؤال حرك رأسه بالموافقة : ـ أكيد طبعا اتفضلي تحدثت بتنهيدة : ـ هي ممكن تسافر ولا فيه خطوره عليها أجابها بجدية و مهنية شديدة : ـ ممكن بس بعد ما تعدي الأشهر التلاتة الأولى علشان الحمل يثبت بس أهم شيء الراحه الراااااحه التامه أومأت له بالموافقة وتحدثت وهي تقف كي تذهب لرؤية سلمى : ـ تمام بعد إذنك أروح أشوفها ـ اتفضلي اتجهت مع الممرضة للغرفة ووجدتها نائمة و بيدها كانولا ومعلق لها محلول طبي .. كانت فى عالم آخر غير منتبهه لما يحدث حولها اقتربت سمية منها ووضعت يدها على شعرها وهتفت بقلق وهي تري وجهها شاحب : ـ سلمي حبيبتي عامله إيه دلوقتي !! نظرت لها سلمي وهتفت بدموع وهى تحاول الجلوس : ـ عمتي محتاجالك أوي خليكي معايا ساعدتها سمية فى الجلوس وجلست جوارها لتهتف بعتاب : ـ ليه يا سلمي ليه بتروحي له عاجبك اللى حصل ده لتتذكر أحداث هذا اليوم ونظرت للأرض لتهتف بوجع : ـ لما لاقيت عمر قافل موبايله كلمت السكرتيرة و قالتلي إن عمر اتقبض عليه جيت علشان أقولك ونروح له سمعتك بتقولي إسم جسار مقدرتش أستنى روحت أسأله و أعرف ليه عمل كده و اتخلى عني كـ.ـسرني أوى بكلامه أنا مش هسامحه أبداً سمية بتنهيدة و لوم شديد : ـ غلط غلط يا سلمى مكنتيش تروحي شايفه النتيجة حلو كده لو كنتى خسرتى ابنك علشان واحد غبى زيه أنسي جسار خلاص انسيه أردفت بانكسار وخيبة : ـ خلاص يا عمتي النهارده اكتشفت إني مليش أخوات بقيت يتيمة النهارده .. اللى كنت بتكلم معاه مش أخويا مش أخويا ضمتها لتحاول تهدأتها كي لا تمرض مرة أخرى : ـ متقوليش كده أنا هنا وعمر و جدك كلنا معاكي هو هيعرف غلطه ويفوق بس بعد ما يخسرنا كلنا أردفت بإرهاق و دموع : ـ أنا مش عارفه جاب منين كل القسوة دى إزاي اتغيرت بسهوله كده أردفت سمية بحزن و صدمة : ـ مش عارفه ده مش ابنى اللى ربيته أبدا معقول الفلوس و الثروة عموا قلبه و عينه أوى كده معقول مش قادره أصدق إزاى شفيق وبنته أثروا عليه كده حاولت الوقوف كي تغادر ونظرت للكانولا الموضوعة فى يدها : ـ أنا عاوزه أخرج من هنا .. عاوزه أكون مع عمر هو محتاجني دلوقتي سمية باعتراض وهي تجعلها تبقى فى الفراش : ـ مش هينفع الدكتور قال لازم تفضلي هنا عمر هيخرج اطمنى سلمى بتوسل و انكسار : ـ خليكي معايا يا عمتي بلاش تتخلي عني إنتي كمان ضربتها بمزاح على رأسها : ـ اتخلى عنك إيه بلاش جنان انتى بنتى تحدثت سلمى باعتذار و تنهيدة : ـ أنا بحبك أوي إنتي أمي مش بس عمتي سامحيني على اللي قلته إمبارح بس متوقعتش أبداً إنه ينفذ تهديده تحدثت بجدية وتحذير : ـ متقوليش كده يا حبيبتى إنتي بنتى مش بنت أخويا وعارفه أنه غصب عنك اطمنى كلنا معاكي اهم شيء تاخدي بالك من البيبي ده سامعه حفيدي الاول مش هسمح بأي تقصير معاه تحدثت بغيرة من اهتمام الجميع بالجنين : ـ حتى إنتي كمان أنا بقول من دلوقتي هغير منه بقى ضحكت على تعبير وجهها وهتفت بحب : ـ إنتي حبيبتي بس هو حفيدي الاول يعني هياخد الدلع كله مازالت على نفس هيأتها و غيرتها : ـ ماشي يا عمتو خلاص واضح هياخد مكاني عند الكل لتخبرها بابتسامة : ـ مجنونة إنتي حبيبتنا هو هنحبه ليه مش علشان إبنك ظلت معها حتى أغمضت عينها وهي تفكر فى أمر ما ولكن هل ستقبل سلمى و عمر بالأمر ؟؟ تعلم أنهم سيعارضون فى البداية لكن عليها إقناعهم ليس أمامها حلاً آخر .. في النيابة انتهت التحقيقات مع عمر وقاموا بإخلاء سبيله بعد أن قاموا بالتفتيش و علموا أنه بلاغ كيدي قام بالاتصال ب سمية و أخبرته أنهم فى المستشفى ذهب إليهم بعد أن شكر المحامي كان يشعر بالقلق على زوجته وصل للغرفة و طرق الباب سمحت له سمية بالدخول و كانت سلمى استيقظت فى هذا الوقت دخل وتحدث معهم لتطمئنه سمية أخبرهم بما حدث لينصدموا بعد علمهم أن جسار قام بإخراج البضاعة من الميناء ليعلموا أنه فعل كل هذا كي يخبرهم أنه لن يتركهم .. لكن هذا ليس الوقت المناسب للرد عليه كان عمر يجلس جوار سلمى لتهتف سمية بجدية شديدة : ـ عمر عاوزه أتكلم معاك إنت و سلمى وياريت تسمعوني للآخر أردف عمر بجدية وهو يشعر أن هناك شيئاً ما : ـ اتفضلي يا عمتى اتكلمي سلمى بقلق و توتر : ـ خير يا عمتو في إيه !! لتردف بعد تفكير لعدة دقائق لكن يجب أن تحسم الأمر : ـ أنا بفكر سلمى تسافر لندن طول فترة الحمل وترجع بعدين هتفت برفض وهي تنظر لزوجها : ـ إيه أسافر لأ طبعا يا عمتو أنا مش عايزه أسافر عمر وهو يمسك يدها كي تهدأ : ـ تسافر ليه !! كده مش هبقي مطمن عليها سمية بتفهم لقلقها و جدية : ـ حبيبتي إنتي سمعتي كلام الدكتور و شايفه حالتك هناك هتكوني مع علياء و فاطيما أنا و عمر هنكون عندكم طول الوقت سلمى إحنا مش عارفين ضر.بة جسار و شفيق الجاية هتبقى إيه و لمين فكري فى ابنك .. بالعكس يا عمر كده هتكون فى أمان بعيد عن أي خطر لتردف بتوسل و رجاء : ـ عمتو انا خايفه على الأقل هنا وسطكم أوعدك مش هروح له تانى بس بلاش سفر سمية بجدية وهي تنظر لعمر : ـ حبيبتي هما مش هيستنوا نروح لهم لو عاوزين يوصلوا لنا هيوصلوا و إنتي عارفه كده كويس عمر وهو يضع يده على وجهها : ـ سلمى حبيبتي عمتي معاها حق علشان ابقي مطمن عليكي وعلى علياء وانتم سوا سلمى بخوف وهي تنظر له : ـ بس أنا خايفه يا عمر ده وجودكم جنبى هو اللى مقويني تحدث عمر بتنهيدة فهو لن يسمح لها أن تقع فى طريق الانتـ.ـقام : ـ و إحنا هنبقى معاكي على طول يا حبيبتي مش هنسيبك أكيد بس تبعدي عن الضغط اللى هنا حبيبتي أنا خايف عليكي مش على اللى في بطنك بس ـ سلمى لسه قدامك شهر على السفر بس ده أفضل حل علشانك صدقيني هناك هتلاقي رعاية زي هنا و أكتر بالعكس كلهم هيبقوا جنبك إنتي عارفه سليم أكيد هيكون معاكي هو وأولاده وبنت عمك و كمان علياء أردفت بهدوء لأنها تعلم أنهم خائفون عليها وأن حديث عمتها صحيح : ـ ماشي يا عمتو خلاص اقتربت سمية منها و أردفت بحنان : ـ أنا و عمر هنكون معاكي طول الوقت ده أأمن مكان تكوني موجوده فيه أردف عمر بتنهيدة : ـ وأنا هوصلك لغاية هناك بنفسي اهو اطمن على علياء وفريدة علشان وحشوني أوى سمية بغموض و جدية : ـ عاوزاك تتعرف على زين أول مره تتقابلوا سوا عمر بتعجب من طلب سمية : ـ أكيد طبعاً أنا سمعت عنه كتير أكيد زي باباه أستاذ سليم راجل محترم جداً لتردف بحديث ذا مغزى : ـ أطمن واثقه إنكم سوا هتكونوا أقوى و تنافسوا الكل عمر بتفهم و جدية : ـ أكيد يا عمتي اطمنى ظلوا مع سلمى هذه الليلة فى المستشفى و أخبرت سمية عزت كي لا يقلق بسبب عدم عودتهم .. كان يود الذهاب لهم لكن أخبرته أنهم سيعودوا للمنزل فى الصباح ❈-❈-❈ كان سليم يجلس فى الحديقة بعد علمه بمغادرة فاطيما وقد علم أنها ذهبت لرؤية نزار والتحدث معه كانت ميرا و فريدة تجلسان معه و علياء اتجهت إلى المطبخ لتعد لهم بعض الشطائر كي يتناولوها مع العصير الطازج و أثناء خروجها شاهدت سيارة نزار وقفت وهي تضع يدها على قلبها لا تعلم سبب شعورها بالقلق عليه لتشاهد ميرا وهي تركض لهم ضمته بقوه و عاتبته بسبب اختفائه اقترب منهم برفقة فاطيما وقف سليم أمامه وتحدث بعتاب : ـ نزار كده تقلقنا عليك كنت فين أردف باعتذار وهو ينظر له : ـ آسف يا بابا بس كنت محتاج أبعد شوية ليجيبه بهدوء و عتاب : ـ تبعد هنا وسطنا مش بعيد الهروب مش حل تحدثت علياء بحرج شديد : ـ حمدالله على السلامه يا نزار قلقتنا عليك إنت كويس ليتذكر حديث فاطيما عن قلق علياء عليه ليردف بجدية حتى لا يسبب لها أي حرج : ـ أسف للكل بس الأفضل إني كنت أمشى وإلا كنت هعمل حاجه تضايق الكل منى سليم بتنهيدة عميقة : ـ ده مش الأفضل مكنش ينفع تمشي كان لازم تنفي اللى قالته على العموم أنا هتصرف معاها هي وأبوها ليجيبه بتحذير و غضب : ـ أتمنى وإلا هيكون ليا موقف تاني منها سليم وقد فهم ما يرمي إليه : ـ لأ بلاش تهور أهدي كده المهم طمنى عليك إنت كويس دلوقتى قررت ميرا أن تغير مجرى الحديث : ـ كفاية كلام بقي كفاية الحفلة ضاعت نظر لها سليم باستنكار : ـ الحفله !! ده كل همك الحفله لتردف بمكر و تسلية : ـ اكدب يعني بعدين نزار كان مجهز مفاجأة واضح إنه بيهرب منها فاطيما بابتسامة بعد أن وقفت ميرا خلفها : ـ ميرا و جنانها يا بابا مش جديد علينا سليم بتنهيدة و هو يصفق بيده : ـ استغفر الله العظيم يارب صبرنى عليها بدل ما تطمن عليه همها الحفله والمفاجأة إيه البت دى هتفت ميرا بمزاح : ـ واضح إني مش بنتكم أعترف يا بابا أنا بنتكم بجد ولا لأ سليم بسخرية و غيظ : ـ لأ ودي حقيقة يا بنتى كنا مخبينها عنك نزار بضحك شديد عليها : ـ معلش يا حبيبتي بعدين نعمل إيه بنتنا برضه سليم بجدية شديدة : ـ طيب كفايه كلام بقي وسيبوا نزار يطلع يرتاح شويه انتبه لفريدة تجلس ولم تتحدث ليقترب منها : ـ فريدة زعلانه منى ولا إيه تحدثت بحزن طفولي : ـ أيوه علشان مشيت ومش جيت توصلنا ولا سألت عليا وسيبتني لوحدي امبارح ليتذكر وعده لها سابقاً أنه لن يتركها وهتف وهو يحملها على قدمه : ـ آسف يا حبيبتي خلاص أنا جيت و مش هسيبك تاني كانت علياء تشاهد ما يحدث بهدوء شديد لتتحدث فريدة : ـ يعنى مش هتعمل زي بابا جسار وتمشي و تسيبني ليضمها بحب شديد : ـ لا مش هبعد تاني اطمنى أشارت له بيدها الصغيرة بتحذير : ـ أكيد أكيد يعنى علياء وهي تقترب من فريدة كي تأخذها : ـ فريدة خلاص يا حبيبتي تعالى بقي و سيبي عمو يطلع يرتاح شكله تعبان ومش نايم كويس نظر لها و أردف بهدوء : ـ سبيها معايا عاوز أقعد معاها شوية فريدة بعناد و رفض : ـ أه يا ماما عايزه اقعد مع عمو زين ده واحشني أوى تحدثت علياء بخجل : ـ علشان ترتاح بس شكلك تعبان وبعدين ابقي أقعد معاها ميرا بمكر وهى تهمس فى أذن فاطيما : ـ ملاحظه اللى ملاحظاه ولا أنا غلطانه وكزتها فى ذراعها بغيظ : ـ بعدين نتكلم بس بقى يا مجنونه نظر لوالده ثم تحدث : ـ عندي شوية شغل هخلصهم من المكتب الأول وإلا المدير هيطردني لتتحدث بابتسامة كأنها تناست وجود الجميع معهم : ـ المدير هيطرد المدير يعنى ما أظنش أرتاح وبعدين ابقي خلص الشغل ده ولو في حاجه أقدر اساعد فيها أنا تحت أمرك نزار بهدوء و جدية : ـ هاه !! يبقى متعرفيش بابا وقت الشغل اسالي ميرا خصم كل شهر دى مبدأتش تلتزم غير من وقت ما بدأتوا معانا لتجيبه بهدوء و هي تنظر ل سليم : ـ أكيد مش لدرجه دى إنت تعبان أرتاح وابقي أعمل الشغل بكره الشغل مش هيطير أردفت ميرا بحزن مصطنع : ـ لازم تفكرني يعني بعدين أنا هكون مع فاطيما قررت أستقيل من معاكم بما إن حقوقي ضايعة نزار بتنهيدة فهو حقاً يشعر بالتعب ولن يستطيع التركيز فى العمل : ـ إيه رأيك يا بابا ممكن أخد إجازة النهارده ليهتف بهدوء وهو ينظر له : ـ خلاص يا نزار ارتاح دلوقتى و نبقي نشوف الشغل بكره أطمن مش هخصملك وانتى يا آنسه تستقيلى منين و حقوقك إيه إلى ضايعه انتى بتعملي حاجة ثم أردف بغيظ من حديث ميرا لتجيبه وهي تقف خلف الكرسي : ـ كل ده و مش بعمل مش بقول حقي ضايع فين جدو عزت هو ياخد حقي منكم نزار وهو يقف كي يرتاح : ـ طيب هرتاح شوية و أنزل علشان أقعد مع فريدة شوية سليم بهدوء وهو يقذفها بعلبة المناديل : ـ أنا بقول تسافري لهم أحسن علياء وهي تمسك يد فريدة : ـ فريدة تعالى يا حبيبتي يلا علشان عمو يرتاح وينزل يقعد معاكي أشارت له بيدها وهتفت : ـ حاضر يا ماما باي يا عمو هستناك مش تتأخر تحدثت ميرا بمكر و غموض : ـ أنا موافقة أصل مصر وحشتني أوى أوى أردف بهدوء وهو يغادر : ـ أكيد يا حبيبتي مش هتاخر بعد إذنكم ـ يلا بالسلامة مجنونه ـ طيب بس مش تقولوا ارجعي أنا هعيش هناك ـ طيب يلا على الشغل و كفاية لوك لوك يلا تحدثت بصدمة و رفض : ـ نعم أنا كمان إجازة النهارده هي الاجازة ل نزار بس ده ظلم سليم بجدية شديدة : ـ نزار تعبان ومش نايم محتاج يرتاح معاه عذره إنما حضرتك إيه عذرك هتفت وهي تجلس على الأرض : ـ كنت مع فاطيما امبارح طول اليوم ومش نمت تنهد وتحدث برفض : ـ امال طول الليل بتعملى إيه بطلى دلع يلا هطلع اجهز انزل ألاقيكم كلكم جاهزين علشان نمشي علياء بهدوء و توتر : ـ هاه كلنا هو انا مش هينفع اخد أجازه أنا كمان نظر للسماء وتحدث بجدية : ـ أجازه ؟! لااااا ده كده دلع وهزار مش شغل انا قولت كلمتى يلا كله يجهز مش عايز كلام كتير أردفت ميرا ب ترجي : ـ طيب النهارده بس يا بابا حقيقي كلنا محتاجين راحه تحدثت فاطيما بجدية : ـ أنا جاهزة يا بابا بس هما اللى بيدلعوا علياء بقت زي ميرا ليتحدث باستنكار : ـ واضح كده من قعدتها مع المجنونه دي بقيت زيها يلا قدامكم ربع ساعه تكونوا جاهزين يلا يا حبيبتي نطلع نجهز إحنا كمان دول بيتدلعوا علياء وهي تتجه للأعلى لتبدل ثيابها : ـ حاضر ثوانى و هكون جاهزه ميرا وهم يصعدون لتبديل ثيابهم : ـ ماشي يا فاطيما نتحاسب بعدين بكرة تطلبي إنتي الإجازة ضربتها على يدها وفرت من أمامها : ـ يلا بقي يا مجنونه وإلا إحنا اللى هنطرد بدلوا ثيابهم وهبطوا ليتجهوا للشركة مع سليم كانت فريدة تجلس مع المربية اقتربت منه وهو نائم لتضع يدها على وجهه ليدير وجهه للاتجاه الآخر لتعيد نفس الحركة ليفتح عينه بضعف ثم دفعها بعيداً عنه وهتف بحده : ـ إنتي دخلتي هنا إزاي !! بقلم فاطمة الزهراء. رواية قلوب ضائعة.