(آشباح المخابرات2) عزازيل

بقلم أية محمد رفعت

#آشباح_المخابرات2…(#الجزء_الثاني!..)
#عــزازيـل! … (A. O. 666).
#وحش_غير_معروفٍ_للبشر_ولم_يكن_منقرضًا_لتعرفه!!
#الفصل_التاسع_والعشرون.

أبقى رأسه منصوبًا، لم يحرك رقبته، يبقي على رقبته رهينة لدى نصل سكينها الحاد، بإرادته الكاملة، بل وما يزيد غريمه غيظًا ابتسامته الواثقة التي تحتل ثغره الماكر.

مرت “قُدس” من جواره، ومازال سكينها موضوعًا على عرقه النابض برقبته، باتت الآن قبالته تتطلع له بنظرةٍ احتبست فيها الغضب والكراهية، وغيظها الذي تمرد ليتسابق بالظهور في مُقلتيها.

سلط عينيه فيها، وصمته الثقيل وابتسامته الثابته تشن هجومها عليها، فاذا بها تتعمد أن تغرس طرفها الحاد بجلد رقبته، فتدفقت بضعة قطرات من الدماء لتلوث قميصه الأبيض الظاهر من أسفل جاكيته، ومع ذلك هاتفها ببرودٍ:
_بتمنى دمي اللي بيتصفى بين ايديكي يطمنك إني بني آدم مش ريبوت!

أبقت على يدها التي تطول رقبته، وقالت بحدةٍ:
_بتظلم الريبوتات لما بتجمعهم معاك، على الأقل بيتمتعوا بالذكاء اللي أكيد متعرفش عنه حاجة.

تخلت عنه الابتسامة الهادئة، واحتلتها موجة من الضحك، يتبعها خشونة نبرته:
_الآلة ما هي الا وعاء، بتشيل فيه اللي بنخزنه في ذاكرتها بايدينا، شكلك محتاجة كورس مكثف عن الروبوتات يا عيون الغزال!

استفزها تغزله الصريح بعينيها، وأكثر ما يغضبها أنها لم تكن مرته الأولى، شددت من وضع السكين على رقبته وقالت:
_معنديش خلق أسمع كلامك المستفز ده، إفتحلي الباب ده حالًا وخليني أمشي من هنا بهدوء، وده لمصلحتك إنت.

_وإلا؟
سؤال بارد تحرر منه وهو يطالعها بعدم مبالاة، فاستطردت لتثير توتره:
_رقبتك تحت ايدي، هتندم لو فضلت مكمل في طريق العناد ده.

رفع طرف عينيه لها، وقال باستنكار:
_يا دكتورة هو إيه اللي مش مفهوم في كلامي، بقولك خلاص بقيتي مراتي رسمي!

غرزت السكين بحدةٍ جعلته يبتسم في سخرية، زادت من إغاظتها:
_ده في شرع مين ده؟

رد ببروده الثقيل:
_لو حابة أتجوزك تاني وتالت بالطريقة اللي ترضيكِ معنديش أي مانع!

احتقنت مُقلتيها بفتيل الغضب، وما أن طال بها حتى وجدت ذاتها تفكر جيدًا فيما يريد ذلك الخبيث فعله، وبالطبع لن تسمح له أن يسجل هدفًا عليها.

قررت التعامل بذكاءٍ كما اعتادت، فتركت سكينها ومضت صوب أحد المقاعد، جلست تراقبه بنظرة باردة، فيما يهتف:
_إيه سر الهدوء الغريب ده؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *