البوص ج1

بقلم يمنى عبد المنعم

قاد سيارته بسرعة غير معتادة طوال الطريق باحثاً عنها في عدة مستشفيات فقد توقف بسيارته أمام الكثير منها ليسأل عنها دون أي إفادة.

مع مرور الوقت همس لنفسه بحزن مصحوب بغضب: ولا مستشفي روحتها ولا أي مكان لقيتك فيه… علشان تهربي وتتعبيني معاكِ بالشكل ده.

أما فريدة فقد كانت لا تريد سوى أن يهدأ عاصي من فرط غضبه وعصبيته التي زادت عن الحد المعتاد بسبب هروب ملك من المنزل.

جلست على مقعد تتحدث إلى نفسها بصوتٍ خفيض: الله يسامحك يا ملك قلتلك كتير متهربيش مفيش فايدة…. وكل عصبيته هيفرغها في وشي أنا…

زفرت بقوة مردفه: يا ترى إنتِ فين دلوقتي، وليه متصلتيش لغاية دلوقتي…. أنا قلقانه وخايفة عليكِ أوي ربنا يسترها عليكِ في أي مكان تروحيه.

جلس البوص في غرفة أخرى ومعه اثنان من رجاله قائلاً بلهجة آمره:- عايز عينيكم متغيبش عنها لغاية ما أشوف هتصرف معاها إزاي…. وبالذات بعد ما شافت كل حاجه امبارح.

هز كلاهما رأسه بالموافقة ونطق أحدهما قائلاً باحترام: حاضر يا بوص متقلقش.

نهض من خلف مكتبه قائلاً ببضيق: أنا ماشي دلوقتي ومش هرجع إلا بكرة وعينيكم لازم تبقى مفتحه كويس.

غادرهم سليم تحت نظراتهم التي لا تنم عن شيء سوى أنهم يحترمونه ويهابونه كثيراً فهو ليس شخص عادي في تصرفاته الغير متوقعة من جانبه.

قاد سليم سيارته هذه المرة متجهاً إلى شركته الخاصة الذي يدير منها جميع أعماله… وجد ابراهيم في انتظاره أمام مكتبه.

دخل إلى حجرة مكتبه قائلاً بدهشة: في حاجه ولا إيه يا ابراهيم… اضطرب الأخير للحظات ثم زفر ليفرغ قلقه الذي بداخله قائلاً بحذر: مناقصة المشروع السياحي، اللي المفروض كانت طبيعي بترسي علينا أخدتها شركة تانية غيرنا.

جحظت عينا البوص بثورة عارمة قائلاً بصوتٍ هادر: واحنا من امتى واحنا بنخسر مناقصة ده اسمه تهريج يا ابراهيم…. هما ميعرفوش بيتعاملوا مع مين ولا إيه.

امتقع وجه ابراهيم بشدة خشيةً من غضبه السريع قائلاً بارتباك: طب هتصرف إزاي معاهم يا بوص.

سار بالغرفة مجيئاً وذهاباً بخطوات سريعة حانقة قائلاً بصرامة: شركة مين اللي هتتولى المشروع المرادي.

صمت إبراهيم بتوتر وخوف فهذا هو السؤال الذي كان يخشاه منذ البداية… أردف سليم بغلظه قائلاً: ما تنطق يا ابراهيم مين اللي أخد مناقصة المشروع وهيشرف عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *