العشق بطريقة الشيطان

ابتسمت وهي تحتضن والدتها فبتلك الكلمات أعادت لها قوتها التي كانت ستتدهور الان
ربما هي تعلم كل تلك الكلمات لكن عندما رددتها والدتها مرة أخري استرجعت قوتها بأضعاف مضاعفة والان استعد يابلال عز الدين فلنري من سيدخل في جحيم من
ومن سيفوز بتلك الحرب
••••••••••••••••••••••••••••••
ممر واسع طويل مزين بورود حمراء علي جانبية والأضواء توجد بداخل الزهور بشكل رائع وفي نهاية الممر ثلاثة افرع أحدهم علي اليمين وآخر علي اليسار وآخر في المنتصف كان الذي يقبع في المنتصف يؤدي إلي المكان الخاص للعروسين بينما الآخرين يوصلا للطاولات الخاصة بالمعزومين فقط بينما كان هناك طاولة كبيرة كان يوجد عليها الطعام بانواع شتي
كان التصميم علي اعلي مستوي وكل شئ جاهز وممتاز ينقصه فقط العريس والعروس
بينما بالاعلي ،،،،،
طرقات خفيفة علي الباب ، ثم دخول والدها الذي حاول رسم الجمود علي ملامحه بقدر استطاعته ، وهو يري صغيرته عروس اليوم ، بجمالها الخلاب الرائع ، تقدم نحوها ليمسك بيدها ، ولم يبدي اي رد فعل ، لتترك هي يده ، وتتقدم حتي وقفت أمامه ، لترفع اصابع قدميها قليلا ، رغم انها ترتدي كعب عالي ، حتي أصبحت في طوله ربما ، لتقبل جبينه بحب وحزن وهي تقول بصوت باكي:-
_برضوا مش هتسامحني
ابعد رأسه عنها ولم يتحدث ، لتتنهد بضيق ، وهي ترجع بمكانها جواره ، قبل أن يمد يده ، ويسحبها لاحضانه ، ويحتضنها بقوة هامسا:-
_مبروووك يافريده قلبي
بادبته الحضن بأخر قوي وهي تبتسم بسعادة
وتهمس بجوار اذنها:-
_وعد هقولك انا كنت بختفي فين ، بس لما يجي الوقت المناسب
•••
كلما اقتربت السيارة ، كلما زاد حزنه ، بينما ملامح بلال كانت غير مفهومة ابدا ، كان امير فقط من تظهر عليه علامات القهر ، فهو يسلم عريس محبوبته بيده لها يكفي انه يوصله الي مكانها ، فكر لثواني لو أنه قام بحادث الان نعم فهو من تولي قيادة السيارة ، لثواني وجد أنه سينفذ تلك الفكرة المجنونة ، فليمت وهو مطمئن انها لن تكون لغيره ، لن يراها أحدهم مثلما شاء وكيفما يريد
يشعر بالقهر وهو يري انها زوجه بلال هذا يعني أنه ينسي فكره الاقتراب منها فهو لن يتركها ابدا ، رئيسه ويعلمه جيدا ، ولو انفصلوا لن يجعل رجل آخر يقترب منها ، الجميع يعلم ذلك
والجميع أصبح لا يستطيع أن ينظر بوجهها
ويقسم انها لن تري الشارع ابدا بعد الان
يقسم بذلك ويجزم أيضا
وسيكون شاهد علي حبسها الأبدي في قصر الشيطان
فاق من شروده وأفكاره وكل ذلك ، وهو ينظر للقصر الذي أصبح أمامه تماما ، فقط خطوات تبعده عنه
لينظر من المرأة للمقعد الخلفي ليجد أنظار بلال تتجه نحو الداخل وهو يركز نظره للأعلي بتركيز عجيب مخيف جعله يتوتر هو شخصيا
ثم فجأة وجده هبط وتوجه للخارج ليترجل هو أيضا من السيارة ويتبعه حتي صعدا درجات السلم الخارجيه ، ومن بعدها الداخليه ، حتي وقفوا أمام غرفتها وهي فقط كانت تستعد لتهبط مع والدها ،
تقدم بلال نحوها وامسكها من والدها ووقف أمامها ليظل ينظر لها بشرود تام وهو يتأمل ملامحها بملامح غير مفهومة بينما امير كان ينظر لهم بحزن عميق فقد كان حلم حياته أن يكون هو أمامها الان يقف هكذا مثل وقفه بلال حرك رأسه بعيدا عنهم ودمعه ساخنة هبطت من عينيه
لتتقابل عيونه مع ريما التي طالعته بحزن وهي متفهمة لحالته تلك بينما هو وجه نظره بعيدا عنها كأنه لا يتحمل رؤيتها أو رؤية غيرها
•••
كانت تقف أمامه وهي تشعر بالضياع لتسمعه وهو يطلب أحد الغرف حتي يحدثها لثواني ووالدها يشير لغرفتها التي تقبع خلفها ثم أمرهم بتهذيب قليلا أن يهبط الجميع للاسفل
هبط الجميع للاسفل ليلتفت هو لها وخلال لحظات امسكها من يدها وادخلها لغرفتها واغلق الباب ثم اقترب منها بشدة ودقائق وكانت شفتيه تحتضن شفتيها بقوة وعنف غير مفهوم ظلوا هكذا لدقائق وهي تحاول أبعاده قدر استطاعتها وهو غير مبالي بحركاتها تلك وبعد دقائق ابتعد اخيرا لتتنفس هي بعمق وتقطع بعض الشئ
بينما بلال التف برأسه للجهة الاخري
ظلوا هكذا قبل أن تقول هي بصراخ:-
_انت مجنون ازاي تقربلي بالطريقة دي ياحيوان
التف لها بعنف وامسك ذراعيها وضغط عليها بقسوة هاتفا بنبرة ارعبتها:-
_صوتك ميعلاش وقله ادب مش عايز علشان مربكيش هنا …فاهمة
