رحيل الجزء الثاني
بقلم حنان اسماعيل

تغير وجه رحيل وهى تطلب من جدها بلهفه : جدو لو سمحت خلى حد يوصلنى للبيت حالا
اجابها جدها بغضب :هتروحى فين يارحيل ؟ انتى مالك وماله مايغور فى ستين داهيه ؟ ولاتكونيش قلقانة عليه
لم تجبه رحيل وهى تخرج بسرعه للخارج ,ركضت وهى تلهث بسرعه وسط الاراضى فى خوف حتى وصلت للقصر , وجدت رجاله واقفين بباب البيت واسلحتهم مدججة فى قلق ,صعدت السلم وهى تلهث داعية الله ان يكون بخير .فتحت باب غرفتها فلم تجده ,فتحت باب غرفه فاطمة فجاة لتجده عارى الصدر وفاطمة تضمد له جراحه السطحية .نظر اليها نظرات مريبة بصمت وهى تتقدم ناحيته قائله بلهفه حاولت اخفاءها وهى ماتزال تلهث من اثر الركض ,وفاطمة تنظر اليها بحنق وهى تتقدم بإتجاههم
رحيل بتلعثم : انا …. انت كويس ؟ كنت عند جدى لما قالولى …
قاطعها بحزم وريبة :انا كويس ..لو يهمك فعلا
نظرت اليه وهى تراه يبعد عيناه عنها وفاطمة تقول لها وهى تشير اليها بغلاظة
فاطمة : اتطمنتى ,اتفضلى بقى بره ,جاد تعبان وعاوز يستريح
نظرت اليه لثوانى فيما تجاهل هو نظراتها قبل ان يراقبها وهى تنسحب لغرفتها
اغلقت باب غرفتها وجلست وراء الباب وهى تنهار من البكاء من الخوف
…………………..
اعتاد تجاهلها الايام التالية حتى انه لم يعد يدخل غرفتهم سويا للمبيت ,حاولت مرارا ان توقفه كى تحادثه الا انه كان يتعمد تركها والانصراف من امامها كلما ظهرت بوجهه .
على مائدة الطعام تجاهل وجودها كلما جلست قبالته ايضا .حتى عندما كانت اعينهم تلتقيان كانت ترى فيهم الغضب واللوم وكأنه يعاتبها على شئ تجهل ماهيته .
ضاقت ذرعا بمعاملته الجافه ومضايقات فاطمة لها .
انتظرت صباح يوم وهو خارج من غرفه فاطمة كعادته مرورا بغرفته لتعترض طريقه قائله له بهدوء
رحيل : لو سمحت انا كنت عاوزة اروح عند جدى
اجابها بإقتضاب وهو يحاول المرور من امامها :براحتك
استفزتها اجابته فأكملت فى عناد
رحيل :خلاص هفضل هناك كام يوم .انا تعبا……
لم يدعها تكمل جملتها قائلا بنفاذ صبر وهو يزيحها بيده من امامه كى يمر قائلا بعصبية :قولتلك براحتك
كادت ان تسقط من قوة دفعه لها الا انه امسك بها بسرعه وهو يضمها اليه تلاقت اعينهم للحظات .نظرت اليه بحنان ويدها تلتف حول عنقه كى لاتسقط
اوقفها وابعد ذراعها من حول رقبتها فى هدوء وتركها وانصرف مبتعدا