عشق الروح الجزء الثاني

بقلم نور عزام

الحلقة الرابعة عشر (الجزء الثاني )
طرق علي الباب طرقه خفيفه و فتحه
وجدها مستلقيه فوق الفراش و ما ان لمحته حتي هبت جالسه بإرتباك
أيمن و هو يتقدم نحوها بهدوء و ابتسامه
-كده تخضينا عليكي ؟؟؟
هبط جالسا بجانبها علي طرف الفراش
ابتعدت عنه قليلا
أيمن و هو يمسك ييديها و يقربها منه
-ايه يا شوشو , مالك بتبعدي عني ليه ؟؟؟
افلتت يدها منه و سألت بحده
-انت ايه اللي جابك هنا ؟؟؟
أيمن : مش مراتي حبيبتي تعبانه و لازم ابقي جنبها
شروق و قد لمعت عيونها بالدموع
-مراتك و حبيبتك ! هو أيمن اللي بيتكلم ولا حد غيره ؟؟!
أيمن : يا شروق انتي اللي بتعصبيني و تخرجيني عن شعوري , انتي عارفه اني بحبك…..
قاطعته هاتفه بحده
-كدااااب !!! انت مبتحبنيش , اللي يحب حد يتمني قربه , مبيقدرش يبعد عنه , بيحب يسمعه , بيهتم بيه و يراعي إحساسه , بيعمل كل اللي في إيده عشان يسعده , انت فيييين بقي من كل ده ؟!!!
اجهشت في نوبه بكاء عنيفه و لم تكن تدري انها كل ذلك كانت تبكي فوق صدره !!!
لا ملجأ لها غيره !!
تشكو منه إليه !!
……………
بما انك مسؤول عني
وبقيت مني وجوايا
اهتم بيا شويه
حسسني ان انت معايا
اسأل من نفسك مره
واطمن ايه اخباري
علمني ازاي احكيلك
من غير ما اتعود اداري
ادخل جوه ف تفاصيلي
واهتم بشكلي ولبسي
عايزاك تقدر تفهمني
اكتر ما انا بفهم نفسي
كلمني وقولي بحبك
ولا ابعت حتي رساله
وان حسيت اني وحشتك
خليها عليك وتعالي
كلمني انشالله دقيقه
مبحبش ابقي لوحدي
اعملي مفاجأه وجرب
صدقني هتفرق عندي
انا قلبي هينسي الوحده
لو حس بقلبك جنبه
افهمني دي اصل الواحده
مالهاش غير اللي تحبه !

“مينا مجدي”
……………
ظلت تبكي و تبكي الي ان جفت دموعها و هو كل ذلك يربت فوق ظهرها و يهمس في اذنها بكلمات تهدئها , الي ان هدأت
ابعدها عنه قليلا و نظر اليها
أيمن : ممكن تهدي بقي ؟؟؟ مفيش حاجه مستاهله لكل ده , تنهد ثم قال بإتزان
بصي يا شروق انا ممكن اكون إنسان عملي شوية , مش طول الوقت بعرف ابقي حنين و اقول كلام حلو , ممكن من اقل حاجه اتعصب بس بروق بسرعه
كل ده مش معناه اني مش بحبك او مش مهتم بيكي , هو بس طبعي كده و انتي مع الوقت هتتعودي عليه
شروق (بضعف) : مش طبع يا أيمن لو بتحبني كنت هتعمل كل ده لوحدك من غير ما اطلب عشان انت حابب ده حتي لو طبعك مختلف
أيمن (بحزم) : شروووق , بطلي لو بتحبني اللي كل شوية دي عشان انا لو مكنتش بحبك مكنتش اتجوزتك من الاول , محدش ضربني علي ايدي انا اختارتك بإرادتي , فشيلي الاوهام دي من راسك بقي عشان بتتعبي نفسك علي الفاضي
انا هسيبك دلوقتي ترتاحي و بالليل هعدي عليكي و نخرج سوا في اي مكان تختاريه
اومأت برأسها في صمت
لا سبيل لها سوي تصديقه !
————————————————————–
هاتفه علي كثيرا لكنه لم يلقي ردا , بدأ القلق يتسرب الي قلبه
ذهب الي الفيلا و ظل يطرق علي الباب و يدق الجرس , الي ان فتح له آدم اخيرا و هو في صورة مزريه
علي ( بصدمه) : ايه اللي معور ايدك كده ؟!!!! و مال هدومك مبهدله ليه ؟!! و عينك مدمعه !!!
انت كنت بتعيط يا آدم ؟!!!!
لم يرد عليه و اعطي له ظهره و ارتمي فوق اقرب أريكة
اقترب منه علي و نظر له بإشفاق
, غاب لحظات و عاد و في يده قطن و مطهر و شاش
جلس الي جواره و امسك بيده المجروحه و طهر له الجرح و ربطه بالشاش
كل ذلك و آدم مستسلم تماما
بعد ان انتهي علي ربت فوق ساق صديقه قائلا بتنهيده
-مالك يا صاحبي ؟؟؟
آدم ( و الدموع تجاهد ان تبقي داخل مقلتيه ) : الدنيا ضافت عليا اوي يا علي , اصلا انا مش عارف انا عايش ليه !!
علي : استغفر الله العظيم يا رب .. استغفر ربنا يا آدم محدش يقول كده ابدا
آدم (بخفوت) : استغفر الله العظيم يا رب .. بس انا تعباان , تعبان اووي يا علي
علي : انت جربت تكلمها ؟؟
هز له رأسه دون ان ينطق
علي : مردتش عليك ؟؟
هز رأسه نفيا
علي : معلش يا آدم اديها شوية وقت كمان تفكر و تستوعب الموقف
آدم ( ضاحكا بمراره) : تستوعب الموقف ولا تستوعب المشوه اللي حبته
علي : يا آدم متستهونش بصدمتها بردو و متبصلهاش من ناحيه الشكل بس , انا من البدايه حذرتك و قولت لك بلاش تكدب عليها بلاش تخبي لما تعرف صدمتها فيك هتبقي كبيرة
آدم (بأسي) : مكنش عندي الجرأة اواجها بحاجة زي دي و هي مكنتش هتسمعني , كانت هتخاف مني يا علي زي ما اترعبت مني اوي ما شافتني , كأني واحد تاني غير آدم اللي حبته او اللي بتقول انها حبته !
انا حياتي كده خلاص خلصت , كنت فاكرها خلصت قبل كده بس آسيا هي اللي رجعت لي الامل في الحياه من تاني , و هي دلوقتي بردو اللي اخدت الامل ده تاني !!
علي : الحياه مش بتقف علي حد يا آدم
آدم (بعذاب ) : لا بتقف يا علي , عند آسيا و بتقف !
————————————————————–
لا تصدق انها تري عمر امام عينها الآن !!
كل ما فعلته ما ان رأته امامها هو انها القت نفسها بين ذراعيه تبكي بعنف , كأنها تحتمي في احضانه و
ظل يربت فوق ظهرها بقلق و هو لا يفهم شئ
اخرجها من بين احضانه بعد ان هدأ بكائها و نظر لها بقلق
-آسيا !! مالك يا حبيبتي فيكي ايه ؟!!
آسيا ( و هي تمسح دموعها و تجاهد في رسم ابتسامه زائفه فوق شفتيها )
-مفيش يا حبيبي , انت بس كنت واحشني اووي
ريهام ( بمرح) : و احنا يعني مكناش وحشينك يا ست آسيا
آسيا (بهدوء) : كنتوا واحشني كلكوا اوووي والله , و البنات كنت هتجنن و اشوفهم
مدت ذراعيها الي تارا و تمارا و احتضنتهم بشده , كأنها تستمد القوة من احضانهم الدافئة و روحهم الطاهرة البريئة
————————————————————–
حاول عمر مع آسيا كثيرا حتي يعلم ما بها , لكنها ابدا لن تخبره انها خيبت ظنه و خانت ثقته , عليها ان تتحمل نتيجة افعالها بمفردها
لكن شروق !!
اين تلك اللعينه !!
هاتفتها و علمت منها ما حدث بينها و بين أيمن و لامتها كثيرا علي عدم إخبارها بما حدث معها
حقا !!
تلومها !!
من الذي يلوم من ؟!!
اتفقا علي ان يتقابلا في نفس مكانهم
و ما ان رأت شروق آسيا مقبله عليها حتي نست تماما كل ما حدث معها و قالت بثقه صديقه تعلم صديقتها و تحفظها عن ظهر قلب
-آسيا انتي فيكي حاجة !!! مالك ؟!!
ارتمت آسيا فوق الكرسي المقابل لشروق و قالت بإرهاق
-هحكي لك يا شروق , هحكي لك ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *