الحلقة الحادية عشر تمر الحياة برتابتها المعتاده , لا جديد سوي إزدياد تعلق آسيا بآدم كلما مر الوقت , أيمن و قد طال غيابه و جفاءه ايضا .. رن هاتفها , نظرت اليه و اجابته في ملل شروق : ايوة يا أيمن أيمن : عامله ايه ؟؟ شروق : كويسة أيمن : انتي في البيت ؟؟ شروق : اه أيمن : انتي مالك بتتكلمي معايا كده ليه ؟!! شروق : عاوزني اتكلم ازاي يعني ؟!! و بعدين من ساعة العيد ميلاد اللي روحته من غير ما اقولك ده مع اني اتصلت بيك 400 مرة بس انت اللي مردتش و بردو عملت خناقة و فيلم و انا ببعت لك مسج قبل ما انزل أيمن : اييييه كل ده ؟!! مكنش سؤاال يعني و انا اللي مكلمك عشان اقولك مفاجأة شروق : خير أيمن : انا نازل مصر بكرة طيارة 9 الصبح ان شاء الله شروق (ببرود) : توصل بالسلامه أيمن : مش حاسك مبسوطة يعني ! شروق : لا مبسوطة أيمن (بغضب) : انتي مااالك بتتكلمي معايا بالقطارة كده ؟! شروق : بحاول اعمل زيك ! ما انت علي طوول بتتكلم معايا كده و اقولك طول معايا في المكالمة شوية قولي اي حاجة وحشتني ! و انت تقولي مشغول مشعووول أيمن : و انتي بتعاقبيني يعني ؟؟ شروق : لا مش بعاقبك ولا حاجة بس بحاول اتعامل معاك بنفس الاسلوب عشان اريحك من زني و انا كمان ارتاح أيمن : ممممممممم واضح اننا محتاجين نتكلم كتير مع بعض , لما اوصل بكرة لينا قاعده شروق : اوكي يا أيمن ..باي اغلق معه و زفرت بضيق ملت بروده..ملت بعُده..ملت كل شئ ! -------------------------------------------------------------- شارع النيل .. مقعدها الخاص هذا هو عالم آسيا , عالم من الهدوء و الغزله تتطلع الي النيل بشرود , تفكر في وسيمها المجهول , تشعر بنبضات قلبها تتزايد ما ان تذكرته فقط ! وسيمي المجهول انت اللغز الاكبر في حياتي ! لغز محير .. الم يحين الوقت كي تبوح لي بما يخفيه صدرك ؟!! مللت الغموض..مللته بشده قلبي يصرخ بجبك !! نعم احببتك الآن استطيع ان اقولها بمنتهي الثقة , احببتك كما لم احب احدا من قبل , صارعت كثيرا هذا الاحساس و نكرته طويلا , لكن ها هو قلبي يهزمني و يعلن انتصاره علي عقلي فقط اخبرني بسرك و اعدك بأنني لن ابتعد عنك .. وعدتك سابقا الا اخزلك و انا عند وعدي فقط اخبرني لم اعد اطيق الانتظار اكثر.. قامت من مقعدها و قد عزمت امرها علي فعل شيئ ما -------------------------------------------------------------- عادت ادراجها الي منزلها بعد ان اهلكها التفكير آسيا : السلام عليكم صلاح و عليكم السلام سمية : عندي ليكي خبر هيفرحك اوووي آسيا : خيييير ؟؟؟؟ سمية : اخوكي نازل مصر يوم الخميس آسيا (بعدم تصديق) : خميس !!! خميس اللي هو الجاي ده اللي بعد 4 ايام !! سمية (بسعادة) : ايوووة يا حبيبتي آسيا : يا حبيبي وحشني اوووووي , هيجيب معاه ريهام و البنات ؟؟ سمية : اه كلهم نازلين ان شاء الله دلفت الي غرفتها و هي تشعر بسعاده غامره , عمر شقيقها سوف يأتي .. اشتاقت له كثيرا بدلت ملابسها و سمعت رنين هاتفها , نظرت لأسم المتصل و ابتسمت بتوتر و اجابته -ايوة يا آدم آدم : وحشتيني آسيا (بخجل) : و انت كمان آدم : حبيبي صوتك ..فرحان فرحيني معاكي آسيا (بدهشه) : عرفت منين ؟؟! انا لسة مقولتش حاجه عشان تحكم اني مبسوطة ! آدم (ضاحكا) : وحياتك من الو بقيت بعرف ايه اللي فيكي , عارفه الميزه الوحيده من حوار التليفونات ده اني خلاص بقيت حافظ نبرات صوتك كلها و ممكن من كلمه واحده بس احدد انتي حاسه ايه و مبسوطه ولا لا آسيا : للدرجه دي يا آدم آدم : طبعا , قولي لي بقي ايه اللي مفرحك كده آسيا (بسعاده) : عمر نازل مصر يوم الخميس هو ومراته و البنات ,, وحشوني اووووووي آدم : بجد ؟؟ يجوا بالسلامه ان شاء الله آسيا : يا رب صمتت قليلا.. آدم : قولي اللي عاوزه تقوليه يا آسيا آسيا (ببلاهه) : ها ! آدم : في حاجة موتراكي عاوزه تقوليها بس متردده , قولي علي طول انا سامعك آسيا : انت يقيت مش ممكن ! آدم : يعني صح ؟؟؟ آسيا (بتوتر) : صح آدم : طب قولي يلا آسيا : هقولك بالليل آدم : اشمعني يعني ؟! آسيا : كده , بطل تسأل بقي آدم (ضاحكا) : و الله مجنونه , بس ماشي اغلقت معه و هي تشعر بتوتر شديده , الليله يجب ان تحسم الامر ..لا مفر سمعت صوت رنين هاتفها من جديد وجدت المتصل شروق اجابتها بهدوء آسيا: ازيك يا شوشو شروق (بضيق) : زي الزفت آسيا (بدهشه) : ليه كده يا بنتي ؟؟! حصل ايه ؟! شروق : مخنوقه آسيا : براحه طيب و احكي لي حصل ايه ؟؟ شروق : أيمن نازل مصر بكرة آسيا : طب جمييل , مش فاهمه هو ده اللي خانقك ! شروق (بإنفعال ) : اللي خانقني برووووده و عصبيته , انا بتحايل عليه ..يتكلم معايا .. يقولي كلمة حلوة .. يهتم حتي بأي حاجة بقولها له , بس هو مفيش مش باخد منه غير زعيق و اوامر , طول الوقت بيقول مشغول طول الوقت مش فاضي طول الوقت تعبان من شغله و عاوز يرتاح طب انا فيييييين من كل ده ؟!!! قالي هيسافر و مش هيطول و بصي غاب قد ايه و كل ما اكلمه اقوله ارجع شوية لو مش عشاني عشان اهلك حتي , انت وعدتني انك مش هتطول يقولي مشغول !! لما هو مشغول كده كانت اتجوز ليه من اساسه , انا حاسه اني ماليش اي لازمه في حياته و لا هو بيمثل اي دور في حياتي غير انه بيتحكم فيا و بس , هو ده الجواز يا آسيا ؟!! انا مكنتش فاكره كده !!! كل ده و احنا مكتوب كتابنا بس امال لما اعيش معاه في بيت واحد هعمل ايه ؟!! ده انا هتشل !! و ياخدني معاه و يسافر كل ده !! او يسافر و يسيبني هنا لوحدي كل ده بردو !! طب كنت اتجوزت ليه بقي !! آسيا : شروووووق اهدي يا حبيبتي شويه , كل حاجة و ليها حل و جايز هو طبعه كده مش بيعرف يتكلم و يعبر عن مشاعره في رجاله كتير كده شروق : لا أيمن مش كده و كان بيسمعني احلي كلام قبل كده بس من بعد ما سافر و كل حاجة انتهت آسيا : لازم تتكلمي معاه بصراحه و تحكي له كل اللي مضايقك و ان شاء الله تلاقوا حل مع بعض , بس انتي يا شروق غلطانه من الاول لأنك كنتي عارفه عيوبه و انه عصبي و انتي اللي قبلتي من الاول شروق : كان عصبي بس مش للدرجه و قولت هلاقي حاجات تانيه حلوة فيه تغطي علي موضوع عصبيته ده , بس انا مش حاسه بيه و لا بوجوده في حياتي اصلا !! آسيا : طب اهدي بس و صلي علي النبي كده و اهو جاي بكرة اتكلمي معاه براحتك في كل اللي مضايقك منه و ان شاء الله الامور تتصلح شروق : عليه افضل الصلاه و السلام , يا رب يا آسيا ادعي لي آسيا : بدعي لك دايما من غير ما تقولي .. -------------------------------------------------------- اسدل الليل ستائرة قلق .. خوف .. ترقب تنظر الي هاتفها بتردد.. تود الاتصال به , لابد ان تنهي هذة المهزلة !! عليها ان تعلم ما يخفيه , عليه ان تعلم من احبت !! حسمت قرارها و امسكت بالهاتف , همت بالاتصال به لكنها وجدت الهاتف يعلن عن اتصاله هربت الدماء من وجهها , ردت عليه بصوت ضعيف حائر - الو آدم : في ايه يا آسيا ؟!! انتي فيكي ايه النهارده ؟!! اتكلمي معايا يا حبيبتي قولي في ايه ؟!! آسيا : آدم... آدم : قولي آسيا : انا تعبت من الوضع اللي احنا فيه ده اوي ! مش كفايه غموض بقي ؟!! نفسي تصارحني ! نفسي تقول لي ايه اللي فيك ! ايه اللي مخوفك دايما و محسسك اني ممكن ابعد عنك لو عرفته ,, ايه سرك يا آدم ؟!! صمت طويلا و طال صمته قلبها يخفق بعنف , ما اصعب الانتظار ! ماذا يخفي ؟!!!!! كادت ان تجن آسيا ( بإنفعال) : انطق بقيييييييي آدم ( بهدوء) : مش دلوقتي يا آسيا , اديني شويه وقت كمان آسيا (بغضب و صوت عالي ) : لاااا مفيش وقت تاني , كده خلاص خلصت و جبت اخرررررري يا تقولي حالااا ايه اللي مخبيه علياا يا منتكلمش تاني يا آدم آدم ( بصدمه) : منتكلمش تاني !! آسيا ( بدون وعي) : اييييييييييييوة ما هو مستحيل افضل احب في واحد معرفش عنه حاجة !!!! حُبست الانفاس .. صمتت هي تستوعب ما قالته و صمت هو يستوعب ما سمعه !! سألها بعد فترة بذهول - انتي قولتي ايه ؟!!! آسيا ( بإرتباك) : انا .. انااا.... آدم (بحدة) : قوووولي تاني قولتي ايييه آسيا ( بغضب و نفاذ صبر) : قولت مستحيل افضل احب في واحد معرفش عنه حاجة , هتقول يا آدم و لا ننهي الموضوع ده خالص و منتكلمش تاني و خليك في غموضك ده و متوجعش قلب بنات الناس معاك ! آدم ( بذهول) : انا واجع قلبك يا آسيا ؟! آسيا ( بألم ) : فوق ما تتصور آدم : يعني انتي كمان بتحبيني ؟!! آسيا ( بتنهيده ) : معرفش ده حصل ازاي و لا امتي بس ... حبيتك يا آدم ! حبيتك رغم انه مش صح حبيتك رغم انه مينفعش , انا لو استمريت في العلاقة دي بالشكل ده يبقي بوجع قلبي بأيدي و استاهل كل اللي يجراليانا تعبانه و انا معاك و هتعب من غير , طالما تعب بتعب و وجع بوجع يبقي هبعد احسن يا آدم آدم : امممموت آسيا ( بذهول) : ايه ؟! آدم : اموت لو عملتي كده يا آسيا آسيا ( بغضب ) : يبقي تقولي انتي مييييين و مخبي اييييه آدم (بصوت خاوي) : هقولك يا آسيا آسيا : قووول آدم : لو عاوزه تعرفي انا مين و مخبي ايه يبقي نتقايل آسيا (بصدمة ) : ايه ؟! آدم : مش انا وعدتك ان بعد ما تحددي احساسك ايه من ناحيتي هتبقي كل حاجوة واضحه قدام عنيكي و انتي عليكي الاختيار ؟؟؟ و انا اهو بنفذ وعدي , بس بعد ما تشوفيني اديني فرصة اتكلم و اسمعيني و بعدين قرري و قرارك ده هيتوقف عليه حياتي او موتي ! الحلقة الثانية عشر آدم : مش انا وعدتك ان بعد ما تحددي احساسك ايه من ناحيتي هتبقي كل حاجة واضحه قدام عنيكي و انتي عليكي الاختيار ؟؟؟ و انا اهو بنفذ وعدي , بس بعد ما تشوفيني اديني فرصة اتكلم و اسمعيني و بعدين قرري و قرارك ده هيتوقف عليه حياتي او موتي ! آسيا (بقلق) : آدم انت ليه بتخوفني ! ليه كلامك كله يخوف ؟!! آدم : مش قصدي يا حبيبتي انا بس كل اللي انا طالبه منك تسمعيني الاول و بعدين قرري , ها ؟ موافقه ؟؟ آسيا ( بقلق) : يعني لازم نتقابل مينفعش تقولي علي الفون و خلاص ؟؟ آدم : انتي مش عاوزه تشوفيني ؟؟ مش هينفع يا آسيا لازم نتقابل آسيا ( بتردد) : طيب موافقة آدم : تماام , نامي دلوقتي و ارتاحي و بكرة الصبح هكلمك اقولك نتقابل فين اغلقت معه و احساس الخوف يزداد داخلها امسكت بدفترها الوردي و خطت بعض الكلمات بأيدي مرتعشه " اخيرًا ستبوح لي بسرك , اخيرًا سأرتاح من حيرتي , اخيرًا سأحدد مصيري , وعدتك بأن لا اخذلك , فأرجووك رفقا بي و لا تخذلني انت ! " لم تنم ليلتها من كثره التفكير و القلق .. الي ان اشرقت شمس الصباح معلنه عن يوم جديد , يوم سيتضح فيه الكثير من الامور تنظر الي هاتفها كل خمس دقائق , منتظره ان يهاتفها , منتظره تحديد موعد اللقاء , متشوقه لرؤيته , مرتعبه من معرفه السر الذي يخفيه انتفضت علي صوت رنين هاتفها تنهدت بعمق و اجابت - ايوة يا آدم آدم : صباح الخير يا حبيبتي آسيا : صباح النور آدم : صحيتك ؟ آسيا : لا انا منمتش اصلًا آدم (بخفوت) : ولا انا كمان آسيا : انا تعبت يا آدم , بجد مش هتحمل اكتر من كده آدم : خلاص يا آسيا انا هريحك من حيرتك و تعبك صمت قليلا ثم قال بصوت مضطرب - هقابلك الساعة 7 النهاردة في مطعم في التجمع اسمة ....... آسيا : تجمع ! و اشمعني المطعم ده؟؟ آدم : معلش يا آسيا ريحيني و بلاش اسئلة , ده مطعم معروف يا حبيبتي آسيا ( بقلق ) : طيب يا آدم آدم : كلميني قبل ما تنزلي و انا هستناكي من بدري آسيا : حاضر صمت قليلا ثم قال بلوعه - آسيا انا بحبك .. بحبك اوي آسيا ( بتنهيده) : و انا كمان بحبك يا آدم آدم ( بلهفه) : بجد يا آسيا ؟؟؟ آسيا ( بخفوت ) : بجد .. ---------------------------------------------------------------- -الو أيمن : ايوة يا شروق جهزتي ؟؟ شروق : ايوة أيمن : طب انزلي انا تحت البيت شروق : مش هتطلع تسلم علي بابا ؟ أيمن : و انا بوصلك هطلع اسلم عليه و اقعد معاكوا شوية شروق : اوكي , نازله نزلت درجات السلم و استقلت بجانبه السيارة أيمن : عاوزة نروح فين ؟؟ شروق : مش فارقة اي حته تنهد و قاد السيارة في صمت الي ان وصلوا الي احد الكافيهات الهادئة ترجلوا من السيارة و جلسوا علي احد الطاولات الجانبية هم بإشعال سيجارة شروق (بضيق) : انت عارف اني بتخنق من ريحه السجاير القي بالسيجارة علي الطاولة و تنهد بصوت مسموع أيمن : و انتي عارفه اني بشرب سجاير مش كل ما اجي اولع سيجارة هتقولي لي كده شروق : و انا بتخنق !! عاوز تأذي نفسك انت حر اتكلمت معاك ميه مرة في انك تبطل السجاير دي و مفيش فايده بس انا بتعب , عاوز تدخن يبقي و انا مش معاك أيمن ( بغضب ) : انتي هتديني اوامر ؟!! شروق : لا اوامر و لا حاجة و وطي صوتك و متتعصبش عليا انا مقولتش حاااجه , انا بتخنق من ريحه السجاير ميه مرة قايله لك مش معقول هتموتني يعني عشان انت تنبسط و تشرب سيجارة !! أيمن : شروق ! انتي مش ملاحظة ان اسلوبك معايا في الكلام اتغير اوي و بقيتي بتناطحيني و تردي علي كل كلمه , انتي ايه اللي قلبك عليا كده ؟!! و الكلام الاهبل اللي قولتيه امبارح في الفون ده ؟!! جرالك ايه ؟!!! شروق : انت اللي جرالك ايه ؟! مش ملاحظ انك موفنش بوعدك معايا في اي حاجة قولت لي عليها قبل جوازنا ؟؟؟؟ أيمن ( بملل ) : موفتش بوعدي في ايه بقي ان شاء الله ؟ شروق : قولت لي لما تسافر مش هتغيب كتير و انت ما شاء الله غبت و قولت عدولي قولت لي و انت مسافر هتفضل دايما علي اتصال بيا و طبعاا ده محصلش نهائي حتي يوم ما كنت بتفتكر انك متجوز و تكلمني بتبقي المكالمة متتعداش العشر دقايق ازيك عامله ايه طب تمام باي ! كأنه اداء واجب انك تكلمني مش وحشاك ولا حابب تسمع صوتي ولا تتكلم معايا ولا اي حاجة ! بقيت بحس اني مليش لازمه في حياتك , بتسافر بتنسي نفسك !! و متقوليش مشغول متقنعنيش انك بتشتغل 24 ساعة في اليوم !!! المفروض الحاجات دي تيجي منك مش انا اللي اقولك كلمني و اهتم بيا و متغبش في سفرك كده , حتي اهلك مش بتكلمهم , الشركة اللي هنا و لا بتسأل فيها كأن شغلك بس اللي هناك أيمن : خلصتي كلامك ؟؟ شروق : لا لسة يا أيمن أيمن : يااااه ده انتي معبيه مني اووي بصي يا شروق اختصارًا للوقت و المجهود انا دي عيشتي و حياتي و مش هغيرها عشان اتجوزت , انا الحاجة الوحيده اللي ربطاني بمصر هي انتي و ابويا و امي , بسسس الشركة دي انا هاين عليا اصفيها و مكنتش حابب خالص اننا نأسس اي شغل في مصر بس بابا هو اللي اصر , عاوز يربطني بمصر بأي طريقة , انا حياني كلها بره و مش برتاح هنا , علاقتي بأهلي و شغلي دي حاجات متخصكيش اللي ليكي عندي هو علاقتي انا بيكي و بس , طولت المرة دي في السفر ده كأن استثناء كان عندي شغل كتير و متأخر خلصته و جيت , مش معقول هسيب شغلي يعني و هقعد احب فيكي في التليفون !! انا اكتر حاجة اتعلمتها برة النظام و اني اخصص لكل حاجة وقتها و وقت الشغل مبعملش اي حاجة تانية غير اني اشتغل و بس و ده من اسباب نجاحي في شغلي المفروض انتي بقي تقفي جنبي و تشجعيني مش توجعي لي دماغي بكلام فاضي مبتكلمنيش و مبتهتمش بيا و مبتحبش فيا , احنا خلاص عدينا المرحلة دي انتي مراتي دلوقتي و لو مكنتش بحبك مكنتش هتجوزك اصلاً شروق (بصدمة ): يعني عشان خلاص اتجوزنا اترمي في الزبالة و مسمعش منك ولا اي كلمة حلوة ما انا خلاص بقي المفروض عارفة انك اتجوزتني عشان بتحبني !!! أيمن : انا مقولتش كده بس ميبقاش ده كل اهتمامتنا في الحياة يعني , خلاص يا ستي هبقي افضي لك نفسي بالليل , شوية , و احب فيكي عشان تهدي ها ؟ مبسوطة كده ؟؟ شروق : روحني أيمن : ايه ؟! شروق (بغضب) : بقولك رووووحني أيمن : هوووووووش وطي صوتك !! في ايه ؟!! شروق : ما هو بص حاجة من الاتنين يا تقوم تروحني دلوقتي حالاااا يا هخبطك بأي حاجة في دماغك افتحها لك أيمن ( بذهول ) : شروووووق انتي اتجننتي ؟!!! شروق : انا بردو اللي اتجننت ؟!!! حملت حقيبتها و تركته وسط ذهوله و رحلت القي بالنقود علي الطاولة في غضب و لحق بها امسكها من ذراعها و سحبها نحو السيارة أيمن ( بغضب ): اركبييييي ادخلها الي السيارة و قاد بسرعة جنونية اوقف السيارة امام منزلها , همت بالرحيل امسكها من ذراعها بعنف أيمن (بغضب) : انتي فاكرة اني هعديلك اللي عملتيه ده بالسااهل ؟!! انا تسيبيني كده و تمشي ؟!!! شروق ( و هي تحرر ذراعها منه بعنف) : اوووعي سيب ايدييييي انا اللي استاهل , انا اللي عملت في نفسي كده من الاول خرجت من السيارة بسرعة و ركضت نحو العمارة و في ثوان كانت اختفت من امامه ضرب علي عجلة القيادة بعنف و قاد بنفس السرعة الجنونية ضغطت علي جرس الباب بعنف و غضب اسرعت شيرين بفتح الباب شيرين : انتي مش معاكي المفتاح يا بنتي ؟!! بترني الجرس كده ليييه ؟!!! لم ترد عليها و ركضت نحو غرفتها , اغلقت الباب خلفها و ارتمت علي فراشها تبكي بكاء مرير ---------------------------------------------------------------- الوقت يمر .. انها الخامسة عليها ان تبدأ في ارتداء ملابسها حتي لا تتأخر علي موعد حبيبها المجهول همت بفتح الدولاب , سمعت رنين هاتفها - الو آدم : ايوة يا حبيبتي - آسيا : كنت لسة هلبس آدم ( بتردد) : آسيا...اناا..... آسيا : في ايه يا آدم ؟؟ آدم : مفيش يا حبيبني انا بس كنت عاوز اقولك اني بحبك اوي اكتر من اي حاجة في الدنيا , يلا روحي البسي عشان متتأخريش عليا آسيا (بإستغراب ) : طيب اوكي هلبس اهو آدم : قبل ما تنزلي كلميني آسيا : اوكي , باي جلست فوق فراشها تزفر بضيق " يا رب انا خايفة اووي , مش مطمنه , عديها علي خير يا رب " ---------------------------------------------------------------- شيرين : يا بنتي كفاااية عياط بقي و فهميني ماالك ؟؟!!! شروق (بغضب ) : مفييييييييييييييييش قولت لك سيبيني لوووحدي , اخرجي بررررة مش عاوزة اتكلم مع حد شيرين : طيب طييييب اهدي انا خارجة بس اهدي خرجت شيرين من الغرفه و هي تشعر بالقلق الشديد علي شقيقتها هاتفت والدها و اخبرته بالحاله التي فيها شروق و اخبرها انه سوف يأتي علي الفور ---------------------------------------------------------------- انتهت من ارتداء ملابسها و هاتفت آدم -ايوة يا حبيبتي آسيا : آدم انا جهزت و هنزل ناو , اوكي ؟؟ آدم ( بتنهيدة ) : اوكي , خلي بالك من نفسك ثم قال بخفوت - مستنييكي يا روحي اخبرت والدتها انها سوق تذهب الي احد صديقاتها و لن تتأخر كانت تتألم كثيرًا بسبب اضطرارها للكذب " عذرًا امي ذلك العشق كلفني الكثير " استقلت احد التاكسيات و اخبرته بالعنوان ظلت شاردة طوال الطريق تشعر بدقات قلبها تزداد كلما اقتربت من المكان ,, الي ان وصلت .. ترجلت من التاكسي و قلبها كاد ان بتوقف من شده خفقانه دخلت الي المطعم الذي اخبرها بأسمه وجدت المكان خاليًا تمامًا و الإضاءة خافته ماتت فزعًا !! لما المكان خاليًا هكذا !! اين هو ؟!!!! هل من الممكن ان .... لا لااا مستحيل بأيدي مرتعشه اخرجت هاتفها من الحقيبه و همت بالاتصال به , الي ان اتاها صوته من احد الزوايا قائلًا بهدوء " انا هنا يا آسيا " .. آدم ..! نطقت حروف اسمه بذهول و سارت نحو مصدر الصوت الي ان وجدته يقف في احد زوايا المطعم امام احدي اللوحات معطيا اياها ظهره وقفت خلفه مباشرة شعر بها , اشتم رائحتها , احس برجفتها آسيا ( بخوف ) : آدم..في ايه ؟!! المكان ليه..ليه فاضي كده ؟!! آدم (بهدوء) : عشان نعرف نتكلم براحتنا آسيا (بصوت متقطع من الخوف ): طب ..انت ليه مديني ضهرك كده ؟!!...بص لي ! لم تسمع رده آمتدت اناملها المرتجفه و امسكت بذراعه , شعرت برجفته هو الاخر آسيا ( بصوت مبحوح و مازالت يدها فوقق ذراعه ): آدم ... بص لي ! استدار لها ببطئ و ما ان استدار و وقف امامها مبشارة وجه لوجه حتي تركت ذراعه بسرعه و شهقت بعنف و عينها تتسع برعب شئ فشئ وضعت يداها فوق فمها تكتم صرختها و هي محدقه به في ذهول !! و هو ينظر الي عيناها مباشرة يتبين رده فعلها هم بالاقتراب منها حتي صرخت بكل ما تحمله من رعب و صدمه ووضعت كفيها فوق عيناها و هي ترتجف بشده ولا تقوي علي الحراك من هذا ؟!!!!!!!!!!!! الذي تراه امامها ربما يكون يشبه آدم , و نفس لون العيون , لكن لكنه ... لكنه بملامح مشوووووووووووهه !!!! وجهه ملئ بالندبات و الجروح الغائرة و اثر للخياطات لا يوجد مكان بوجهه ليس به جرح , ملامحه لا تكاد تكون واضحه من كثره الجروح آدم (بصوت مذبوح) : آسيا.. انتي خايفه مني ؟؟؟ لا يسمع سوي صوت انفاسها المضطربة و لا يري سوف جسدها الذي ينتفض رعباً و وجهها الذي تخفيه بين كفيها اقترب منها بهدوء حتي شعرت به و ابتعدت عنه مسرعة آسيا (بإنهيار) : انت ميييييييييييييييين ؟!!!!!! انت مش آدم لا لاااااا مستحيييييل آدم (بإختناق) : حبيبتي اسمعيني ...... آسيا ( و هي تصرخ فيه باكيه بعنف ) : متقولش حبيبتيييييييييي , انت اززززززززاي ؟!!!! كدبت عليا كل ده اززززززززززززاي ؟!!!!!! آدم ( بعذاب ) : مكدبتششششش .. مكنش قصددددي .. اسمعيني بس .. ارجوكيييي .. اسمعيني مرة واحده وحياه اغلي حاجة عندك آسيا ( بإنهيار) : لا لاااااااا مستحييييل آدم ( بألم ) : طب .. بصي لي طيب .. لو مش قادرة مش هوريكي وشي بس اسمعيني آسيا ( بهستيريا ) : انا عاوزه امشي من هنااااااا اقترب منها حتي تراجعت للخلف برعب كادت ان تسقط آسيا : ابعد عنيييييي انا عازوة امشيييييي آدم : طب اهدي اهديييي بس انا اسف .. خلاص خلاص .. متبصيليش مش هوريكي وشي بس اهدي آسيا : عاوزة امشييييي آدم ( بأعين دامعه ) : مش قولتي لي انك هتسمعيني .. اسمعيني مرة واحده بس .. ارجوووووكي مرة واحده استجمعت شحاعتها بعض الشئ و التقطت حقيبتها الملقاه علي الارض و ركضت مسرعه نحو باب الخروج ركض ورائها لكنه لم يستطع اللحاق بها آلمته قدمه المصابه !! , آلمه رعبها , آلمه رفضها , آلمه كل شئ صدمها مظهره , قتلها كذبه , اوجعها قلبها لا تدري كيف وصلت الي منزلها بعد ما حدث فقط تدرك انها الآن امام باب منزلها تطرقه بعنف و ما ان انفتح الباب حتي سقطت مغشيًا عليها سمية ( برعب ) : بنتيييييييييييييي !!! الحلقة الثالثة عشر لا تدري كيف وصلت الي منزلها بعد ما حدث فقط تدرك انها الآن امام باب منزلها تطرقه بعنف و ما ان انفتح الباب حتي سقطت مغشيًا عليها سمية ( برعب ) : بنتيييييييييييييي !!!! ركض صلاح الي حيث مصدر صرخه زوجته وجد آسيا مغشياً عليها امام الباب حملها بسرعه و ادخلها الي غرفتها سمية (ببكاء) : بنتي بنتييي مالها يا صلاح صلاح (بغضب) : بطلي عياااط بقي وترتينييي , روحي هاتي برفان ولا اي حاجة نفوقها بيها احضرت سمية العطر , رش منه صلاح فوق اصبعه و قربه من انفها اشتمت آسيا رائحه العطر و بدأت تفيق شئًا فشيئ سمية ( بلهفة) : آسيااا فوقي يا حبيبتي , مالك فيكي اايه ؟؟!! آسيا ( بإرهاق) : انا كويسة يا ماما ماتخافيش صلاح (بقلق) : ايه اللي حصل ؟! آسيا ( بإرهاق) : مفيش حاجة يا بابا سمية : مفيش حاجة ازاي , ده انتي اتبدلتي , كنتي نازله بشكل و راجعه بشكل تاني خاالص !! و لونك مخطوف , ايه اللي حصل فهميناا ؟؟؟ آسيا ( بإرتباك) : مفيش .. بس..اصل..انا... صلاح : انتي ايه اتكلمي بقي وقعتي قلبنا آسيا : انا شوفت حادثة قدام عيني في الشارع و انا راجعة..و الراجل كان متغرق دم..فأنا يعني ..اتخضيت بس صلاح (بعدم اقتناع) : متأكده ان ده السبب , مفيش حاجة تانية ؟؟ آسيا (بدموع تحاول إخفاؤها) : لا يا بابا مفيش سمية : طيب كويسة , مفيش حاجة بتوجعك ؟؟ آسيا ( بأختناق) : لا .. مرهقة بس شوية , محتاجة ارتاح صلاح و هو ينهض من فوق الفراش - يلا يا سمية سيبيها دلوقتي ترتاح سمية : طب اطمن بس انها كويسة صلاح : ما هي كويسة اهي قدامك , سيبيها ترتاح بقي سمية و هي تنهض من فوق الفراش و تقترب من ابنتها تقبل جبينها - انا برة يا حبيبتي لو عوزتي حاجة اندهي عليا , نامي و ارتاحي دلوقتي دثرتها بالغطاء جيداً و خرجوا و تركوها في الغرفة تركوها مع صدمتها , مع حزنها , مع بكائها الذي لم تستطع كبحه اكثر من ذلك و اطلقت لدموعها العنان دموع تحرق وجنتيها , تحرق قلبها , بكت كما لم تبكِ من قبل , بكاءاً مريراً يمزق نياط القلب لا تستطيع تفسير رده فعلها عندما رأته , لا تستطيع تفسير ما تشعر به الآن , كل ما تستطيع تفسيرة هو الآلم الذي تخلل كل ذرة في جسدها النحيل " وجع القلب .. جملة حسبتها يوماً مبالغه , لم افهم معناها , لم اقدر حجمها , الآن .. الآن فقط اشعر بمعني كل حرف من تلك الجمله , اشعر بالوجع يكاد يفتك بقلبي المكلوم " ------------------------------------------------- في الخارج .. سمية : انا قلبي مش مطمن يا صلاح حاسه البنت فيها حاجة تانية مقالتلناش عليها صلاح : انا كمان مش مصدق اللي هي بتقوله ده بس مش عاوز اضغط عليها دلوقتي , نسيبها ترتاح و تهدي و بعدين نتكلم معاها تاني ------------------------------------------------- بعد ان هربت منه فزعاً لم يقوي علي تحمل المزيد من الآلم آلم قلبه ..و آلم قدمه اخرج هاتفه و هاتف صديقه الذي اتي علي الفور اصطحبه معه الي سيارته و ابتعد قليلاً عن المكان الي ان وصل الي احد الشوارع الهادئة و ابطل محرك السيارة , نظر الي صديقه بإشفاق علي ( بهدوء ) : رجلك وجعاك يا آدم ؟؟ آدم ( بإختناق و دموع محبوسة) : مش رجلي اللي وجعاني يا علي .. قلبي .. قلبي واجعني اووي علي ( بتنهيده اسي) : هو حصل ايه ؟؟ آدم ( بصوت مبحوح) : خافت مني يا علي , خافت اوويي , لو تشوف نظرة الرعب اللي كانت في عنيها !! انا كنت عارف انها هتتصدم بس ... متخيلتش انها هتترعب للدرجة دي ! حتي مدتنيش فرصة تسمعني , معرفتش اقولها اي حاجة , انا .. انا دبحني خوفها يا علي !!! علي : ياما حذرتك يا آدم و انت اللي مسمعتش كلامي آدم : مكنش قدامي حل تاني علي : كنت مهد لها علي الاقل شوية الاول قبل ما تتقابلوا آدم (بإنفعال) : امهد اقول ايييييه , معلش يا حبيبتي هتلاقي وشي متشوه شوية و كام جرح هنا علي كام غرزة هنا متاخديش في بالك !!! علي : يا آدم ما انت اللي منشف دماغك و ........ قاطعه آدم بضيق - عارف انت هتقول ايه يا علي و مش عاوز اتكلم في الموضوع ده علي : طب اهدي دلوقتي و نتكلم بعدين آدم : روحني علي : لا مينفعش اسيبك دلوقتي لوحدك و لو مصمم هبات معاك آدم : انا محتاج ابقي لوحدي , متخفش عليا تنهد بأسي ثم تابع هيجري فيا ايه يعني اكتر من اللي انا فيه ده علي (بأسي) : متأكد انك مش عاوزني معاك ؟؟؟ هز رأسه نفياً و اغمض عيونه عله ينسي صدمتها و فزعها و هروبها منه لكن هايهات نظره عيونها حُفرت في ذاكرته و ابت ان تتركها اوصله علي الي الفيلا التي يقطن بها و انصرف بعد رفض آدم ان يبقي معه صعد السلم بصعوبه نظراً لآلم قدمه فتح باب غرفته و ارتمي فوق فراشه يتنفس بصعوبه , يشعر بالإختناق , تكاد جدران الغرفه تُطبق علي انفاسه تركته , نعم تركته ! لن يسمع صوتها ثانيه لن يسمع منها كلمه " بحبك" التي كانت تذيبه عشقاً لن يسمعها تنطق حروف اسمه الذي احبه منذ ان نطقته هي فقط لن يعرف اخبارها لن يري صورها " اااااااااااااااااه " خرجت منه بكل ما يحمله قلبه من اوجاع امسك بهاتفه و ظل يُقلب في صورها و يتلمسها بأنامله كيف له ان يبتعد عنها ؟!!! فليخبره احدهم كيف له ان يعيش بدونها و هو سيفعل ما يُقال له , فقط ليخبره احد كيف تكون الحياه بدونها اشتاق اليها ! يا إلهي اشتاق إليها من الآن ! فكيف سيكون الوضع لاحقاً اذن ؟! قلبه يخبره ان الوضع سوف يكون اسوأ بكثير مما تخيل احتضن الهاتف المفتوح علي احد صورها , ضمه الي قلبه كأنه يضمها تركته كما تركه الجميع , ظنها ستسمعه , ظنها ستتفهمه , ظنها تحبه و لن تتخلي عنه لكنه نسي " إن بعض الظن اثم ! " ------------------------------------------------- تجلس فوق فراشها مذهوله ! لا تستطيع ان تصدق ان والدها دافع عن أيمن ضدها , والدها يقف في صف أيمن , والدها يراها هي المخطئة و يطلب منها الاعتذار ايضاً !!! فيما اخطأت ؟!! تريد ان تشعر بالحب و الاهتمام تريد ان تشعر بالحنان الذي افتقدته منذ وفاه والدتها إن لم تطلب من زوجها ان يُشعرها بما تحتاج فمن الذي سوف تطلب منه إذن ؟!!!!! هل ما تطلبه كثير الي هذه الدرجة ؟!!! لماذا يري الرجال مشاعر و احتياجات النساء تفاهات !!! انتفضت علي اثر رنين هاتفها نظرت اليه وجدته رقماً غير مسجل تجاهلته , لكنه اصر علي الاتصال مجدداً اجابت في ملل - الوو.. - مين ؟! - طااارق !!!! الحلقة الرابعة عشر ( الجزء الاول ) انتفضت علي اثر رنين هاتفها نظرت اليه وجدته رقماً غير مسجل تجاهلته , لكنه اصر علي الاتصال مجدداً اجابت في ملل - الوو.. - مين ؟! - طااارق !!!! استمرت المكالمة عشر دقائق لا اكثر لم تفهم شروق منها شئ سوي ان طارق يريدها في استشارة قانونية و اتي برقم هاتفها من سارة صديقتها و سوف يهاتفها ثانية لياقبلها و يشرح لها طبيعه الموضوع الذي يريد استشارتها فيه -------------------------------------------------------------- اشرقت شمس الصباح , لكنه صباح حزين , صباح بلا حياه فكيف تكون الحياه و آسيا بها غفا و هو يحتضن صورتها اشتاق لها كثيرا , اشتاق لسماع صوتها رفع الهاتف من فوق صدره و ظل ينظر الي صورتها لا يصدق ان كل شئ انتهي ! بكل تلك البساطة ؟!!! لا لاااا مستحيل , عليها ان تسمعه اولا و بعدها تفعل ما يحلو لها , لن يريها وجهه إن كان يخيفها الي تلك الدرجه , فقط يريدها ان تسمعه , إن كانت تحبه فسوف تفعل استجمع شجاعته و اعتدل في الفراش و ضغط علي رقمها المسجل عنده بإسم "Hayaty" كانت مستيقظه , مستلقيه فوق الفراش محدقة في سقف الغرفه , شتان بين إحساسها اليوم و امس مازالت مصدومه , ظنته كابوس لكن خاب ظنها و وجدته حقيقه , حقيقة مؤلمة للغايه سمعت صوت رنين هاتفها قامت من الفراش بتثاقل و اتت بهاتفها من حقيبتها التي لم تمسها من ليله امس جحظت عيناها و ازدادت ضربات قلبها ما ان رأت اسمه علي الشاشة مر اللقاء امام عينها كشريط السينما تذكرت ملامحه , تذكرت عيناه و هي تنظر اليها برجاء , تذكرت صوته و هو ينادي بإسمها مترجيا اياها كي لا ترحل تذكرت .. وجهه.. تشوهه !!! انتفضت و شعرت برجفه في اوصالها انقطع الرنين للحظات ما لبث ان عاد من جديد شهقت باكيه و هي تنظر الي الشاشة لا تستطيع !! كذب عليها .. خدعها .. خان ثقتها القت بالهاتف علي الارض بعنف و ارتمت فوق الفراش تبكي بمرارة في تلك الاثناء دخلت سمية الغرفة كي تطمئن عليها وجدتها منكبه علي وجهها فوق الفراش تبكي بصوت يفطر القلب ركضت اليها مسرعه و رفعتها من ذراعيها و ضمتها الي صدرها سمية ( و هي تربت علي ظهرها بحنان ) - مالك يا حبيبتي بس ؟؟؟ قولي لي فيكي ايه ؟!! متخضنيش عليكي اكتر من كده ظلت تبكي و تشهق بعنف دون توقف و سمية لا تدري ماذا تفعل فقط تشدد من ضمها اكتر و تربت فوق ظهرها علها تهدئ بعد وقت ليس بالقليل هدئت بعض الشئ ابعدتها سمية عن حضنها قليلا و نظرت لها بإشفاف سمية : قولي لي مالك يا بنتي متوجعيش قلبي عليكي آسيا (بضعف) : مفيش يا ماما تعبانه شوية بس سمية : انتي ايه اللي حصلك امبارح شقلب حالك كده ؟!!! كنتي نازله كويسة , ايه اللي حصل ؟!! آسيا ( بدموع تحاول إخفائها ) : ما انا قولت لك يا ماما سمية : عاوزة تقنعيني ان كل ده حصلك عشان شوفتي حادثة ؟!! مش مصدقاكي يا آسيا .. قولي الحقيقة و ريحيني آسيا (بإرهاق) : ماما الله يخليكي انا تعباانه , متضغطيش عليا اكتر من كده , انا هبقي كويسة متخافيش عليا سمية : طول عمرك عنيده , عارفة اني مش هعرف اخد معاكي حق ولا باطل , اهو اخوكي جاي بكرة هو اللي هيعرف يخليكي تقولي مالك خرجت سمية من الغرفة و تركتها تشعر بالإختناق , تريد ان تبوح بما تحمله في صدرها من اوجاع علها ترتاح قليلا مستحيل ان تحكي الي والدتها او والدها او حتي عمر لا يمكن ان تخبرهم كيف خانت ثقتهم و كذبت عليهم و فعلت عكس كل ما تربت عليه شروق هي الحل الوحيد يجب ان تتحدث اليها , قامت من مكانها ببطئ و توجهت الي حيث القت هاتفها , وجدته مقسم الي ثلاث قطع , لملمته و فتحته من جديد و اتصلت بشروق اخبرتها انها تريد رؤيتها علي الفور و لم تشرح لها اي شيئ و لم تستمع اليها من الاساس , فقط اخبرتها بأن تنتظرها في الكافية الذي بتقابلا فيه دائما و اغلقت ------------------------------------------------------ محسن : انتي رايحه فين يا شروق ؟؟؟ شروق : هقابل آسيا يا بابا محسن : قولتي لجوزك ؟؟ شروق (بضيق) : لا محسن : مفيش خروج من البيت قبل ما تكلمي جوزك تستأذني منه , دي الاصول شروق ( بغضب ) : مش هكلمه يا بابا محسن : خلاص مفيش خروج شروق : آسيا عاوزه تقابلني ضروري يا بابا مش وقته بجد محسن (بغضب) : مش مشكلتي دي كلمي جوزك و اعتذري له و استأذنيه انك تخرجي شروق ( بغضب) : انا مش غلطااااااانة !!! اعتذر له علي ايه ؟!! محسن : لا غلطانة يا شروق و مش هنعيده تاني , الراجل عنده شغل و مسؤليات و انتي واجعه دماغه بتفاهات , مش هعيدها تاني يا تكلمي جوزك يا مفيش نزول نظرت له غير مصدقه ! زفرت بضيق و دخلت الي غرفتها و اغلقت الباب الجميع يضغطون عليها , لا احد يشعر بها حتي عمتها الانثي التي من المفترض ان تفهم و تشعر بما تعانيه مع أيمن , لا تفهمها و تقول انها المخطئة ! حقا انا المخطئة ! زفرت بضيق و هاتفت أيمن مجبرة ثلاث مكالمات و لم يرد !! طفح بها الكيل خرجت الي والدها بكل ما تحمله من ضيق و كبت و انفجرت فيه باكية شروق : مش بيررررررد , كالعادة مش بيرد عايااا , في امريكا مشغول و هنا مشغوووول , امال اتجوزني لييييه اصلاٍ ؟!!!! انا فييييين من حياته ؟!!!! انا فين حقي عليييه ؟!!!! محدش فاهمني ليييه ؟!!! ليه محدش حاسس بيااااا , كلكوا واقفين في صفه كأني مش بنتكوا !!! حرااام عليكوا ليه بتعملوا فيااا كده ؟!!! انا تعبببببببت و الله تعبت , حراام بقييييي ظلت تبكي و تهزي بكلمات غير مفهومه و والدها يحاول تهدئتها لكن دون جدوي الي ان سقطت مغشيا عليها ! حملها الي غرفتها و طلب الطبيب الذي اخبره انها تعاني من انهيار عصبي و لابد ان يبعدوها عن كل ما يمكن ان يزعجها بعد انصراف الطبيب هاتف محسن أيمن الذي اجابه بعد المكالمه الخامسة محسن (بغضب) : انت فييين يا أيمن ؟!! أيمن (بقلق) : معلش يا عمي كنت نايم عشان نمت امبارح متأخر اوي , خير هو في حاجة ؟!! محسن : مراتكاغم عليها و طلبت لها الدكتور قال عندها انهيار عصبي أيمن : انهيارعصبي !! ليه ايه اللي حصل ؟!! طب خلاص خلاص انا جاي حالا اهو , مسافة السكة ------------------------------------------------------ صلاح : انتي رايحه فين يا آسيا ؟؟ آسيا : هقابل شروق يا بابا سمية : انتي لسة تعبانه , خليها هي تيجي لك هنا آسيا : لا انا مخنوقة و محتاجة اغير جو صلاح : بردو مش هتقولي مالك ؟؟؟ آسيا (بضيق) : يا بابا مفيش حاجة متضايقة شوية بس صلاح ( بتنهيده) : طيب يا آسيا مش هضغط عليكي انزلي و خلي بالك من نفسك سمية : بردو تنزل !! صلاح : سيبيها علي راحتها يا سمية جايز لما تنزل و تحكي مع صاحبتها تنبقي احسن سمية (بضيق) : ماشي يا آسيا بس متتأخريش و خدي بالك من نفسك آسيا : حاضر يا ماما متخافيش ------------------------------------------------------ انتظرتها طويلاً و لم تأتي , تهاتفها ما من مُجيب تنهدت بضيق و تركت الكافية و توجهت الي مملكتها الخاصة , مقعدها الخاص امام النيل لم تدري كم من الوقت مر و هي تجلس شارده تفكر في كل شئ من بداية علاقتها بآدم , كل كلامهم , مزاحم , كلمة " بحبك " التي كان يقولها بصدق , صدق !!!!!! كيف له ان يكون صادقا بعد كل ذلك الكذب ؟!! -سيندريلا- اااااه كم افتقدت تلك الكلمة التي كان يدعوها بها شعرت بالدموع تغزو مقلتيها من جديد , كفاااا دموع علي من لا يستحق احقاً آدم لا يستحق ؟!!! لا تدري حقاً لا تدري اي شيء , كل ما تشعر به انها متعبه , مجروحه و مصدومة ------------------------------------------------------ بعد ان هاتفه محسن , بدل ملابسه و ذهب الي منزلها علي الفور رن جرس الباب .. فتح له محسن أيمن : خير يا عمي طمني ؟؟ ايه اللي حصل ؟؟! محسن : طيب اقعد الاول بعد ان جلسوا في الصالون .. أيمن : ايه اللي حصل ؟؟؟ بعد ان قص عليه محسن ما حدث و الحوار الذي دار بينه و بين شروق أيمن : معقول انهيار عصبي عشان كده بس ؟!!! محسن : أيمن شروق حساسة و اقل حاجة بتأثر فيها و إحنا ضغطنا عليها جامد و كلنا غلطناها , حتي لو كانت غلطانة المفروض نتعامل معاها براحه عن كده أيمن (بتنهيده) : يا عمي ما حضرتك عارف انا قد ايه مشغول و هيا ... محسن ( مقاطعا) : عارف يا أيمن بس اتكلم معاها براحا و فهمها و حاول ترضيها شوية عشان خاطري يا ابني أيمن : حاضر يا عمي حضرتك متقلقش و انا هحل الموضوع ده ان شاء الله ممكن اشوفها ؟؟ محسن : طبعاً هي في اوضتها قام معه و توجها الي حيث غرفه شروق ------------------------------------------------------ هاتفها و لم تجيبه .. ضاعت من بين ايديه ! لا يصدق , لا يستطيع ان يتحمل تلك الفكرة كاد ان يجن لمااااااذا حبيبتي تفعلي بي كل هذا ؟!!!! أمن اجل تشوه وجهي ؟!! لكنكِ احببتيني قبل ان تريني اعلم إنني كذبت عليك لكني لم استطع اخباررك بالحقيقة , كان علي التأكد من حقيقة مشاعرك تجاهي اولا حتي تستطيعي ان تتحملي ما انا عليه !! اعلم ان تفكيري بتلك الطريقة انانياً , لكني في حبك يمكنني ان اكون انانياً و مجنوناً و كل شئ فقط لتبقي معي لكني اضعتك !!! جن جنونه و امسك بفازه الزهور الموجوده علي الطاولة امام فراشه و قذفها في مرآه التسرسحه حتي تهشمت تماماً اقترب منها و رأي وجهه في المرآه المهشمه دميم !! يبدو دميماً , يكره النظر في المرآه يتذكر كل ما لا يريد تذكره امي..ابي..مريم انا السبب !!!!! الحلقة الرابعة عشر (الجزء الثاني ) طرق علي الباب طرقه خفيفه و فتحه وجدها مستلقيه فوق الفراش و ما ان لمحته حتي هبت جالسه بإرتباك أيمن و هو يتقدم نحوها بهدوء و ابتسامه -كده تخضينا عليكي ؟؟؟ هبط جالسا بجانبها علي طرف الفراش ابتعدت عنه قليلا أيمن و هو يمسك ييديها و يقربها منه -ايه يا شوشو , مالك بتبعدي عني ليه ؟؟؟ افلتت يدها منه و سألت بحده -انت ايه اللي جابك هنا ؟؟؟ أيمن : مش مراتي حبيبتي تعبانه و لازم ابقي جنبها شروق و قد لمعت عيونها بالدموع -مراتك و حبيبتك ! هو أيمن اللي بيتكلم ولا حد غيره ؟؟! أيمن : يا شروق انتي اللي بتعصبيني و تخرجيني عن شعوري , انتي عارفه اني بحبك..... قاطعته هاتفه بحده -كدااااب !!! انت مبتحبنيش , اللي يحب حد يتمني قربه , مبيقدرش يبعد عنه , بيحب يسمعه , بيهتم بيه و يراعي إحساسه , بيعمل كل اللي في إيده عشان يسعده , انت فيييين بقي من كل ده ؟!!! اجهشت في نوبه بكاء عنيفه و لم تكن تدري انها كل ذلك كانت تبكي فوق صدره !!! لا ملجأ لها غيره !! تشكو منه إليه !! ............... بما انك مسؤول عني وبقيت مني وجوايا اهتم بيا شويه حسسني ان انت معايا اسأل من نفسك مره واطمن ايه اخباري علمني ازاي احكيلك من غير ما اتعود اداري ادخل جوه ف تفاصيلي واهتم بشكلي ولبسي عايزاك تقدر تفهمني اكتر ما انا بفهم نفسي كلمني وقولي بحبك ولا ابعت حتي رساله وان حسيت اني وحشتك خليها عليك وتعالي كلمني انشالله دقيقه مبحبش ابقي لوحدي اعملي مفاجأه وجرب صدقني هتفرق عندي انا قلبي هينسي الوحده لو حس بقلبك جنبه افهمني دي اصل الواحده مالهاش غير اللي تحبه ! "مينا مجدي" ............... ظلت تبكي و تبكي الي ان جفت دموعها و هو كل ذلك يربت فوق ظهرها و يهمس في اذنها بكلمات تهدئها , الي ان هدأت ابعدها عنه قليلا و نظر اليها أيمن : ممكن تهدي بقي ؟؟؟ مفيش حاجه مستاهله لكل ده , تنهد ثم قال بإتزان بصي يا شروق انا ممكن اكون إنسان عملي شوية , مش طول الوقت بعرف ابقي حنين و اقول كلام حلو , ممكن من اقل حاجه اتعصب بس بروق بسرعه كل ده مش معناه اني مش بحبك او مش مهتم بيكي , هو بس طبعي كده و انتي مع الوقت هتتعودي عليه شروق (بضعف) : مش طبع يا أيمن لو بتحبني كنت هتعمل كل ده لوحدك من غير ما اطلب عشان انت حابب ده حتي لو طبعك مختلف أيمن (بحزم) : شروووق , بطلي لو بتحبني اللي كل شوية دي عشان انا لو مكنتش بحبك مكنتش اتجوزتك من الاول , محدش ضربني علي ايدي انا اختارتك بإرادتي , فشيلي الاوهام دي من راسك بقي عشان بتتعبي نفسك علي الفاضي انا هسيبك دلوقتي ترتاحي و بالليل هعدي عليكي و نخرج سوا في اي مكان تختاريه اومأت برأسها في صمت لا سبيل لها سوي تصديقه ! -------------------------------------------------------------- هاتفه علي كثيرا لكنه لم يلقي ردا , بدأ القلق يتسرب الي قلبه ذهب الي الفيلا و ظل يطرق علي الباب و يدق الجرس , الي ان فتح له آدم اخيرا و هو في صورة مزريه علي ( بصدمه) : ايه اللي معور ايدك كده ؟!!!! و مال هدومك مبهدله ليه ؟!! و عينك مدمعه !!! انت كنت بتعيط يا آدم ؟!!!! لم يرد عليه و اعطي له ظهره و ارتمي فوق اقرب أريكة اقترب منه علي و نظر له بإشفاق , غاب لحظات و عاد و في يده قطن و مطهر و شاش جلس الي جواره و امسك بيده المجروحه و طهر له الجرح و ربطه بالشاش كل ذلك و آدم مستسلم تماما بعد ان انتهي علي ربت فوق ساق صديقه قائلا بتنهيده -مالك يا صاحبي ؟؟؟ آدم ( و الدموع تجاهد ان تبقي داخل مقلتيه ) : الدنيا ضافت عليا اوي يا علي , اصلا انا مش عارف انا عايش ليه !! علي : استغفر الله العظيم يا رب .. استغفر ربنا يا آدم محدش يقول كده ابدا آدم (بخفوت) : استغفر الله العظيم يا رب .. بس انا تعباان , تعبان اووي يا علي علي : انت جربت تكلمها ؟؟ هز له رأسه دون ان ينطق علي : مردتش عليك ؟؟ هز رأسه نفيا علي : معلش يا آدم اديها شوية وقت كمان تفكر و تستوعب الموقف آدم ( ضاحكا بمراره) : تستوعب الموقف ولا تستوعب المشوه اللي حبته علي : يا آدم متستهونش بصدمتها بردو و متبصلهاش من ناحيه الشكل بس , انا من البدايه حذرتك و قولت لك بلاش تكدب عليها بلاش تخبي لما تعرف صدمتها فيك هتبقي كبيرة آدم (بأسي) : مكنش عندي الجرأة اواجها بحاجة زي دي و هي مكنتش هتسمعني , كانت هتخاف مني يا علي زي ما اترعبت مني اوي ما شافتني , كأني واحد تاني غير آدم اللي حبته او اللي بتقول انها حبته ! انا حياتي كده خلاص خلصت , كنت فاكرها خلصت قبل كده بس آسيا هي اللي رجعت لي الامل في الحياه من تاني , و هي دلوقتي بردو اللي اخدت الامل ده تاني !! علي : الحياه مش بتقف علي حد يا آدم آدم (بعذاب ) : لا بتقف يا علي , عند آسيا و بتقف ! -------------------------------------------------------------- لا تصدق انها تري عمر امام عينها الآن !! كل ما فعلته ما ان رأته امامها هو انها القت نفسها بين ذراعيه تبكي بعنف , كأنها تحتمي في احضانه و ظل يربت فوق ظهرها بقلق و هو لا يفهم شئ اخرجها من بين احضانه بعد ان هدأ بكائها و نظر لها بقلق -آسيا !! مالك يا حبيبتي فيكي ايه ؟!! آسيا ( و هي تمسح دموعها و تجاهد في رسم ابتسامه زائفه فوق شفتيها ) -مفيش يا حبيبي , انت بس كنت واحشني اووي ريهام ( بمرح) : و احنا يعني مكناش وحشينك يا ست آسيا آسيا (بهدوء) : كنتوا واحشني كلكوا اوووي والله , و البنات كنت هتجنن و اشوفهم مدت ذراعيها الي تارا و تمارا و احتضنتهم بشده , كأنها تستمد القوة من احضانهم الدافئة و روحهم الطاهرة البريئة -------------------------------------------------------------- حاول عمر مع آسيا كثيرا حتي يعلم ما بها , لكنها ابدا لن تخبره انها خيبت ظنه و خانت ثقته , عليها ان تتحمل نتيجة افعالها بمفردها لكن شروق !! اين تلك اللعينه !! هاتفتها و علمت منها ما حدث بينها و بين أيمن و لامتها كثيرا علي عدم إخبارها بما حدث معها حقا !! تلومها !! من الذي يلوم من ؟!! اتفقا علي ان يتقابلا في نفس مكانهم و ما ان رأت شروق آسيا مقبله عليها حتي نست تماما كل ما حدث معها و قالت بثقه صديقه تعلم صديقتها و تحفظها عن ظهر قلب -آسيا انتي فيكي حاجة !!! مالك ؟!! ارتمت آسيا فوق الكرسي المقابل لشروق و قالت بإرهاق -هحكي لك يا شروق , هحكي لك .. الحلقة الخامسة عشر اتفقا علي ان يتقابلا في نفس مكانهم و ما ان رأت شروق آسيا مقبله عليها حتي نست تماما كل ما حدث معها و قالت بثقه صديقه تعلم صديقتها و تحفظها عن ظهر قلب -آسيا انتي فيكي حاجة !!! مالك ؟!! ارتمت آسيا فوق الكرسي المقابل لشروق و قالت بإرهاق -هحكي لك يا شروق , هحكي لك .. ظلت آسيا تقص علي شروق كل ما حدث معها منذ ان اوهمتها انها قطعت علاقتها بآدم الي لقاءها به و كانت عين شروق تتسع في ذهول مع كل كلمة تتفوه بها آسيا الي ان انتهت من حديثها كله و نظرت الي شروق برهبه تنتظر ردها شعرت شروق بالعجز عن الفهم , العجز عن الاستيعاب كيف حدث كل ذلك ؟!! و متي ؟؟! و لماذا ؟!! شعرت لوهله انها تشاهد فيلمأً اجنبياً و ليست قصة حقيقية حدثت مع صديقتها المقربه ظلت صامته لوقت طويل , تستجمع كل ذره عقل تبعثرت من كلمات آسيا الصادمه الي ان قالت اخيرا بنبره الغير مصدق - معقول يا آسيا ؟!! معقول يحصل معاكي كل ده و انا معرفش !!! علاقتك بيه فضلت مستمره كل ده ؟؟!! بتكلميه و تبعتي له صورك و تحبوا في بعض !!! و كمان قابلتيه !!! و طلع ......... مشوه !!!! طب ازاي ؟!! كل ده كان بيكدب عليكي ؟؟! آسيا ( بألم و دموع ) : انا كنت مصدقاه اوي يا شروق .. مصدقاه اووي !! حاجة جوايا كانت دايماً بتقول لي انه صادق ! كنت واثقه فيه اوي , عشانه عملت حاجات متخيلتش عمري ابداً اني اعملها , كنت مش في وعيي , لاغيت عقلي و بقيت بفكر و بمشي ورا قلبي و إحساسي و بس ! و كل ده انهار في لحظة !! لحظة ما شوفنه خوفت و اتوترت و اتلخبط و مبقتش عارفه انا هنا ليه ولا بعمل ايه ولا مين ده ! حسيت اني الفترة اللي فاتت دي كلها كنت مُغيبة و فوقت في لحظة !! كنت بحلم و صحيت من الحلم , كنت فوووق في السحاب و نزلت علي جدور رقبتي مرة واحده كنت حاسه اني لو مشيت من قدامه هلاقي كل حاجة رجعت زي ما كانت و هروح البيت اكلمه علي الموبايل اطمنه عليا زي ما كنت بعمل دايماً كأن مش هو الشخص اللي كان لسه معايا !! شروق : طب مسمعتيهوش معرفتيش كدب عليكي ليه او ايه اللي حصل ؟؟؟؟ آسيا ( بألم ) : مينفعش حد يطعنك بخنجر في قلبك و تبقي بتنزفي و موجوعه و يجي يقولك بهدوء اسمعيني انا هشرح لك انا ليه عملت كده ! ليه دبحتك , ليه كدبت عليكي , ليه غشستك !! ليه ضيعت ثقتك .. مينفهش يا شروق مينفعش ! شروق ( بحزن) : ياااه يا آسيا , حاسه كل ده , كل ده شايلاه لوحدك !! انتي موجوعه عشان كدب عليكي و خدعك و انا موجوعه انك خبيتي عليا !! انااا ! انا يا آسيا تخبي عليا !! طب ليه ؟!!احنا سرنا كله مع بعض , عمرنا ما خبينا علي بعض حاجة , ليه يا آسيا ؟!! آسيا ( بدموع) : عشان كنت خايفه , كنت ضعيفه ..اضعف من ان حد يقولي في وشي ان اللي بعمله ده غلط , كنت عارفه اني بتصرف غلط بس مكنتش قادره اواجه نفسي عشان اواجهك و احكيلك !! وت آدم بالنسبة لي كان مخدر بينسينس كل حاجة , بيخليني مفكرش في اللي بعمله , اهم حاجة اني بسمع صوته و خلاص ! كنت عارفه انك هتبقي ضدي و تغلطيني و تقولي لي لازم اقطع علاقتي بيه زي ما قولتي قبل كده , بس مكنتش اقدر يا شرووق مكنتش اقدرررر , معرفش حبيته امتي ؟!!حبه قعد يتسرسب جوايا من غير ما احس لدرجه اني مبقتش قادرة استغني عنه , عن سماع صوته , عن احساسي انه موجود في حياتي حتي لو من بعيد لبعيد شروق : طب اديله فرصة يا آسيا , اسمعيه , مش هتخسري حاجة , علي اقل تبردي النار اللي في قلبك دي و احساسك انك مخدوعه , جايز ليه اسبابه , ليه ظروفه , اسمعيه !!! انا مكنتش هقول الكلام ده لو كنتي حكيتي لي في الاول بس دلوقتي الوضع اختلف , دلوقتي انتي حبتيه ! قلبك دق ! مينفعش تدوسي علي كل ده ! آسيا ( بقوة) : لا هدوس , هدوس يا شروق و هنسي شروق : مش هتقدري !! او حتي لو حبه تنسي لازم تسامحي و تغفري الاول عشان تقدري تكملي حياتك صح و متحسيش بالذنب و الندم قدام , اسمعيه و بعدين قرري تكملي ولا تنسي آسيا : اترجيته كتييير يحكي لي , يقولي اللي مخبيه , يقولي اللي جواه , بس كان بيرفض , مرضيش يا شروق يقول لي , انا كنت حاسه انه تعبان طول الوقت كنت حاسه ان موجوع و انا مش عارفه ايه اللي وجعه , كل اللي كان بيحكي مكنش سبب كافي يخليه خايف و حزين للدرجة , حتي و هو مبسوط و فرحان كان في مراره لازقه في حالقه بتطلع في نبرة صوته , انا كمن بحسها , تنهدت بعمق ثم تابعت باكيه - لو كان قال لي كنت هقف جنبه , كنت هساعده , و الله ما كنت هبعد عنه يا شروق بس كان يقولي و ازداد بكائها و نحيبها لدرجه موجعه للقلب شروق : اكيد كان خايف يا آسيا , مكنش واثق انك هتقبلي بيه و هو كده آسيا : لا , لو كان وثق فيا كان عرف اني عمري ما هتخلي عنه , انا قولتها له يا شروق , قولت له مش هتخلي عنك بس قووولي , بس مقالش يا شروق مقااالش , خلاص كده خلصت شروق ( بترقب) : يعني ايه ؟؟؟! آسيا : لا هو وثق فيا و لا انا هقدر اثق فيه بعد كده و مفيش علاقه ناجحه بين اي اتنين ميبقاش اساسها الثقه , احنا كده خلاص , خلاص خلصت .. شروق : يا آسيا بلاش تعاندي علي حساب قلبك , انتي مقولتيلوش بحبك غير قبل ما تتقابلوا بيوم , مكنش يعرف , كان خايف تسيبيه !! آسيا ( بعصبيه و انفعال ) : لا كان يعرف يا شروق , اكيد كان يعرف , اكيد كان بيحس بقلبي و هو بيدق اول ما اسمع صوته , و روحي لما بتروح لما اسمع منه كلمه حبيبتي , و سعادتي لما احس بحبه و اهتمامه , انا كنت خايفة اقوله اني بحبه و كنت بكدب احساسي , بس انا طلعت بحبه من بدري يا شروق , من بدري اوي شروق : يعني بردو مش هتدي له فرصة تسمعيه ؟؟ هزت رأسها نفياً بقوة - لااا , هو اللي اختار , وعدته مش هتخلي عنه موثقش فيا , هو اللي اختار مش انا شروق : يعني انتي مسيبتيهوش عشان شكله يا آسيا ؟؟؟؟ نظرت لها بلوم حزين آسيا : انتي اكتر واحده عارفاني يا شروق , و عارفه ان دي اخر حاجة تهمني شروق : ايوة ده في الحالات العاديه واحد يكون شكله عادي , مش وسم مش جذاب , بس ..بس مش مشوه !!! آسيا : لو حبيتي حد من قلبك هتشوفيه في عنيكي احلي واحد في الدنيا , انا مخفتش من شكله علي قد ما اتجرحت من كدبه و غشه الفترة دي كلها , انا محستش برد فعلي لما شوفته , محستش انا بعمل ايه , بس كنت خايفة , كنت خايفة من واحد معرفهوش , واحد رسمه له صوره في خيالي مطلعتش هيا , مش عشان اوحش , عشان مطلعتش هي اصلاااً , انا خوفت من واحد معرفوش مش من واحد مشوه , في فرق كبير يا شروق ! ----------------------------------------------------- - آسياا آسيا : نعم يا ماما ؟ سمية : غيري هدومك يا حبيبتي عشان خالتك و معتز جايين يسلموا علي اخوكي آسيا (بهدوء ) : حاضر يا ماما دلفت الي حجرتها و ابدلت ملابسها بفستان ابيض رقيق بأكمام طويلة وصلت خالتها و معها معتز , جلسوا جميعاً في الصالون دخلت اليهم في هدوء , قبلت خالتها و احتضنتها و مدت يدها الي معتز الذي نظر اليها في دهشه !! منذ متي و آسيا تمد له يدها للسلام ؟!! دائماً ما تلقي علي مسامعه تحيه باره و هي تومئ برأسها من بعيد !! امتدت امانله لتحتضن كفها الابيض الرقيق بسعاده كبيرة آسيا تبتسم له !!! هل اصابه الجنون ؟!! هل هي تهيؤات ؟!! هل يحلم ؟!! تمد يدها للسلام ثم تبتسم له بهدوء ثم تسأله كيف حاله !!!! لابد انه فقد عقله !! لم يكن في نيتها شئ , لم تقصد ان تكون لطيفة معه , هي فقط تعبت و ملت كل شئ , حتي حدتها في التعامل معه تخلت عنها , تتصرف بهدوء و اتزان , كان هو سعيد لدرجه لا يمكن وصفها , لا يصدق انها تتعامل معه بتلك الطريقة الودودة , حتي امها لاخظت , خالتها لاحظت الجميع يشعر انها غريبة الاطوار !! ليست هي آسيا !! في عيونها سحابه حزن كبيرة لا تستطع اخفاؤها ظلت ماكثه معهم في هدوء و صمت , لا تتحدث الا اذ وجه احدهم اليها الكلام , تبتسم بهدوء لمن ينظر لها آسيا ليست معهم ,, آسيا في عالم اخر ان دقق احد منهم النظر الي عيونها لوجدها سارحه , شارده بعقلها و ليست معهم اراد معتز ان ينتهز الفرصة و يفتح معها اي حوار , اراد ان يستمتع بهدوئها و ابتسامتها , ان يستمته بتلك المعامله التي قد لا يحظي بها مجدداً ! معتز : قولي لي يا آسيا انتي لسه بتقري روايات ؟؟ آسيا (بهدوء ) : ايوة انا بحب القرايه اوي اصلاً معتز : طيب جميل , اصل انا ليا واحد صاحبي فتح مكتبة كبيرة في وسط البلد , انا روحتها يوم الافتتاح , فيها كنت و روايات كتيره جداً , جديدة و قديمة و ممكن كمان لو عاوزة اي حاجة مش عنده يجيبها لك , ابقي قولي لي يوم و انا اوديكي , هتعجبك اوي آسيا (بهدوء) : ان شاء الله انا فعلاً محتاجه اجيب كتب و روايات كتير طار عقله ! و رقص قلبه فرحاً هل وافقت حقاً ؟؟ هل من الممكن ان يصطحبها معه الي اي مكان ؟؟! معتز : خلاص هكلمك و اتفق معاكي ننزل في اي يوم انتي فاضية فيه ابتسمت بسخرية حزينه - اي يوم يا معتز انا مش ورايا اي حاجة معتز (بلهفه) : خلاص هعدي عليكي بكرة و نروح سوا عمر قاطعاً حديثهم بمرح - انا قاعد بتقرطس ولا ايه ؟!!! معتز ضاحكاً : تتقرطس ايه يا عم , انا هاخدها نروح مكتبة نجيب كتب عمر : جولة ثقافيه يعني , ماشي موافق معتز (ضاحكاً) : هو كان حد طلب رأيك اصلاً ! عمر : طبعااً , مش اخوها انا ولا ايه ؟! قاطعت سمية مزاحهم الذي لم تشترك فيه آسيا و هي تخبرهم ان الغذاء جاهز ----------------------------------------------------- هاتفها طارق و اخبرها انه سوق يلقاها بعد ساعة في احد الكافيهات في المهندسين ليطلعها علي القض..ية الذي يريد استشارتها فيها هاتفت أيمن و اخبرته انها سوف تخرج لم يسألها حتي الي اين او مع من او متي تعود ! غريب هذا الرجل , اوقات يتقمص شخصية " سي السيد " و اوقات اخري تشعلا انه مواطناً امريكياً " فري " ! لم تشغل بالها كثيراً , بدلت ملابسها و ذهبت لمقابله طارق ----------------------------------------------------- قض..ية لها علاقة بقطعه ارض تخص والدته , استشارها في بعض الامور القانونية , و اطلعها علب بعض الاوراق , و الحديث تطرق الي موضوعات مختلفة , لم تشعر انه مضي اكثر من ثلاث ساعات و هي تتحدث معه ! نسيت الوقت و توقف الزمن شعرت براحه كبيرة في حديثها معه , يستمع اليها باهتمام و يتشاركون الاراء و يمزحون و أيمن ! اين أيمن ؟!! اااااه من المؤكد انه غارقاً في عمله كعادته و في الحقيقة هي لم تفكر فيه كثيرا ً , لم تفكر فيه من الاساس تبادلا الحساب الخاص بكل منهم علي الفيس بوك , حتي اذا طلب استشارتها من جديد يجدها بسهوله دون الحاجة للاتصال بها عادت الي منزلها وهي تشعر بشعور غريب من الراحه لم تستطع تفسيره , تحب ان يهتم بها احدهم , طبيعه بشريه !!! ----------------------------------------------------- صباح اليوم التالي هاتف معتز آسيا و اخبرها انه سوف يأتي لاصطحابها في تمام السابعة ذهبت معه الي مكتبه صديقه , رائعة حقاً , اشترت كتب و روايات عديدة تريد ان تشغل نفسها بأي شئ , تلتهي في اي شئ الا التفكير في حبيبها المخادع طلب منها معتز ان يحتسوا اي مشروب في اي مكان و وافقت !!! حقاً لا تشعر بشئ , تقول نعم وهي لا تدرك ابعاد ما تقول , لا تدرك ان معتز رسم احلاماً وردية لحياته معها !!! تشعر انها تشبه لعبه عربه الاطفال التي يحركونها بجهاز تحكم , هي لا تقول شئ , هي لا تفعل شئ , هي لا تشعر بشئ , مُنقاده و لا تعلم من الذي يقودها !! تحدث معها كثيراً و هي تُجيبه بشرود , و هو لا يشعر بشئ سوي ان محبوبته معه , تقبل ان تخرج معه , تقبل ان تحتسي مشؤوباً معه , تقبل ان تتحدث معه , هذا كا ما يهم ----------------------------------------------------- مر شهران .. لم يكف آدم فيها عن محاولاته للوصول الي آسيا و هي تسد امامه كل الطرق , حتي الفيس بوك قامت بوضعه في القائمة المحظورة , لا ترد علي اتصالاته , لا ترد علي رسائله التي يرجوها في كل حرف منها ان تستمع اليه فقط كم اصبحت قاسية القلب !! ازدادت زيارات معتز كثيراً الي منزلهم و آسيا تتعامل معه بنفس الاسلوب الجديد كم انتِ غبيه !!! الا تعلمين انها يحبك ايتها الحمقاء !! تتعاملين معه بلطف لتثيري جنونه و تشعلي نيران قلبه من جديد !! اقترب موعد سفر عمر , اعتادت علي وجوده كثيراً , حاول معها مراراً و تكرارا ان يعم ما بها لكنها ابداً لن تفصح بسرها و مكنون صدرها سوي لشروق فقط ----------------------------------------------------- سافر أيمن منذ ثلاثة ايام , اخبرها انه لن يطيل البقاء هناك لكنها تعلم انه ان يفعل و لم تعد تهتم كثيراً لأمرة , فاليفعل ما يشاء , لن تستجدي الحب و الحنان و الاهتمام من احد تتحدث مع طارق علي الفيس بوك من وقت لأخر الوحيد القادر علي اضحاكها ----------------------------------------------------- طرق علي باب غرفتها اذنت للطارق بالدخول , وجدته عمر ابتسمت له في هدوء جلس امامها علي الفراش , سألها عن احوالها ثم صمت! ايطرق باب غرفتها في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل ليسألها عن احوالها ؟! آسيا : مالك يا عمر ؟؟ عاوز تقول حاجة ؟؟؟ عمر : بصراحه اه , موضوع كده يخصك و عاوز فيه رأيك بعد ما تفكري علي مهلك آسيا ( بتوجس) : موضوع ايه يا عمر ؟؟؟ عمر ( بهدوء ) : معتز كلمني و طلب ايدك مني يا آسيا .... الحلقة السادسة عشر طرق علي باب غرفتها , اذنت للطارق بالدخول , وجدته عمر ابتسمت له في هدوء جلس امامها علي الفراش , سألها عن احوالها ثم صمت ! أيطرق باب غرفتها في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل ليسألها عن احوالها ! آسيا : مالك يا عمر ؟؟ عاوز تقول حاجة ؟؟؟ عمر : بصراحه اه , موضوع كده يخصك و عاوز فيه رأيك بعد ما تفكري علي مهلك آسيا ( بتوجس) : موضوع ايه يا عمر ؟؟؟ عمر ( بهدوء ) : معتز كلمني و طلب ايدك مني يا آسيا .. لوهله شعرت انها فقدت قدرتها علي الاستيعاب سألته بذهول عدم فهم - معتز ! طلب ايدي ازاي ؟!! عمر ( بهدوء) : يعني عاوز يتجوزك يا آسيا شعرت بخنجر مسموم غُرز في صميم قلبها المجروح , ليجرحه جرح اعمق اشد اشتد ألم قلبها و ضاق صدرها و فقدت قدرتها علي التنفس بصوره طبيعية , صدرها بات يعلو يهبط في جنون معتز يريدها زوجه له !! في حياتها لم تتخيل نفسها سوي زوجه لآدم فقط !!! أيعقل ان تكون زوجه لغيره ؟!! لكن هي من رفضت سماعه , هي من ابتعدت عنه , هي من لم تعطيه فرصة صممت علي النسان , هي من قسي قلبها لكن هو كذب عليها , هو خدعها , هو غشها , استهان بها و بمشاعرها استخف بعقلها لكن هل ما فعله يستحق منها ان تعاقبه تعاقب نفسها بهذة الطريقة ؟!!! من الممكن ان يكون له عذره اسبابه ؟؟؟ّ! لو سمعته فقط لكانت ارتاحت من حيرتها علي الاقل , لكانت وجدت سبباً منطقياً مقنعاً لما حدث له في رأسها الف سؤال , ما من اجابه لو سمعته فقط !! منذ متي كانت بتلك القسوة و ذلك الغباء !! افتقدته , اشتاقت اليه كثيراً , اشتاقت لصوته , لأهتمامه , لحنانه , لغيرته , لكلمه سيندريلا التي كان ينعتها بها , لكلمه " بحبك " حين كان تخرج من بين شفتيه لتغمرها بمشاعرهوجاء لم تذقها من قبل , لم تشعر بها الا معه تحاول ان تبدو قويه , متماسكه , تدعي القسوة و البرود لكن ما بدالها عكس كل ذلك تماماً , بداخلها بركان مشتعل غضباً حزناً ألماً عقلها يكرهه قلبها يعشقه عقلها يتمناه و قلبها يرفضه صرااااع بداخلها كاد ان يقضي عليها لم تشعر بدوعها و هي تنهمر علي وجنتيها لم تري الألم الذي ظهر جلياً في عينها لم تدرك ان عمر يراها في تلك الحاله و انها ليست وحيده في غرفتها ! لكنها لم تعد تتحمل , تحبه تكرهه في آن واحد تشتهي صفعه ثم ضمه الي صدرها بحنان !!! اااااه يا آدم لقد قدتني الي الجنون !! كان عمر يتابعها كل ذلك في صمت في البدايه مندهشة مذهوله ثم حزينه ثم ظهر الألم جلياً في عينها ثم انهمرت دموعهل و انتفض جسدها فقط لو يعلم ما بها ؟!!! فقد قدرته علي الصبر اكثر من ذلك افاقها من دوامه شرودها و آلامها بصوته القوي هو يقول - فيكي ايييه يا آسيا ؟!!!! بعد كل ده و بردو عاوزه تقنعيني انه مفيش حاجة !!! افاقت علي صوته لتنظر اليه بذهول كأنها تسأله ما الذي اتي بك الآن !! لم تشعر بنفسها و هي ترتمي بين احضانه لتبكي بعنف ضمها حنان ظل يربط علي ظهرها يهدئها الي ان هدأت قليلاً ابتعدت عنه بهدوء و مسحت دموعها بكفيها حاولت رسم ابتسامه فوق شفتيها لتطمئنه فقط ثم قالت بهدوء عكس تماماً ذلك البركان الثائر بداخلها - مفيش حاجة يا عمر , انا بس تعبانه و مخنوقة , موضوع معتز ده فاجئني و لخبطني , اناا....انا تايهه اوي مش عارفه المفروض اعمل ايه عمر : ايه اللي تعبك , ايه اللي وجعك يا آسيا مخلي الألم يظهر في عنيكي كده ؟!!! اخفضت بصرها , ابتعدت بعيونها عنه عينيه و لكن بعد فوات الاوان , لمح الألم في عينها انتهي الامر هل الألم بات واضحاً عينها الي تلك الدرجه ؟!! اصبحت مكشوفه !! تنهدت بعمق و اجابته بهدوء - هبقي كويسه يا عمر صدقني , ماتخفش عليا تنهد بضيق تُصر علي عدم اخباره , حاول كثيرأً لكنها عنيده , عنيده جداً عمر : اللي يريحك يا آسيا , المهم فكري في طلب معتز انا مستني رأيك هزت رأسها بالايجاب بهدوء قَبل جبينها اخبرها هامساً انه الي جوارها دائماً , في اي وقت تحتاجه سوف تجده ----------------------------------------------------- يموت ببطئ ليس لحياته معني لا قيمه , هي الوحيده القادره علي اعاده الحياة اليه من جدبد , لكنها و بمنتهي البساطة قررت الابتعاد !! جروح وجهه هي السبب , لأول مرة يكرهها !!! لم يكره تشوهه من قبل مثل ما هو يكرهه حالياً يتطلع الي صورها علي هاتفه في ألم و عذاب اشتقت اليك كثيراً حبيبتي , اموت بدونك سمع صوت الجرس قام بتثاقل ليفتح الباب , لابد انه علي , لا احد يزوره غيره وجده هو بالفعل , فتح له الباب تركه واقفاً دون حتي ان يدعوه الي الدخول دخل هو و استلقي علي الاريكه دخل علي ورائه اغلق الباب بهدوء وقف امامه قائلا بصرامه علي : انت مش ناوي تفوق لنفسك بقي ؟!!! آدم ( بسخريه مريره ) : هي فين نفسي دي ! روحي اخدتها مشيت .. ضاعت و ضعت علي : لااا مضعتش و لا حاجة , مفيش حد بيموت ورا حد يا آدم , فوووووق بقي آدم ( بغضب و شراسة ) : لاااا في يا علي .. في .. لما تبقي روحك متعلقه بحد و يروح روحك بتروح معاه علي : هتفضل كده يعني ؟!! آدم : عارف .. نفسي اوي اروحلها , امسكها من شعرها و اخليها تبص لي و تسمعني لحد ما اخلص كلامي , بعدين ... علي : بعدين ايه يا آدم ؟؟ آدم : بعدين اخدها في حضني !!! انا.. انا هعرف انسيها يا علي .. هعرف اداوي اي جرح سببته لها من غير قصد ... قام وقف بهدوء امام المرآه الكبيرة الموجوده ببهو الفيلا و ظل يتطلع الي صورته في المرآه - انا شكلي يخوف للدرجه يا علي ؟؟ باغت علي بالسؤال , لم يعرف بماذا يرد ؟!! صمت.. ابتسم آدم بسخرية - بخوف مش كده ! نظر له علي باشفاق - كفايا تعذب في روحك يا آدم , ارحم نفسك .. لامش بتخوف مش بتخوف يا آدم ! التفت اليه قائلاً بمراره - امال هي ليه خافت مني كده ؟!! علي : اتفاجئت ! المفاجئة تعمل اكتر من كده يا آدم آدم : بس هي قالت بتحبني ! اللي بيحب بيسامح مش بيدبح !!! دبحتني ببعدها .... وعدتني مش هتخذلني , خذلتني خذلتني لما مرضيتش تسمعني هي كمان كدبت عليا يا علي ! ----------------------------------------------------- - الوو طارق : ازيك ؟؟ شروق ( بدهشة ) : ما احنا كنا بنتكلم علي الفيس , اتصلت ليه ؟؟ طارق : عشان اعرف مضايقه من ايه شروق : مين قالك اني مضايقه ؟!! طارق : حسيت من طريقة كلامك شروق ( دون وعي ) : و اشمعني هو مبيحسش !!! طارق ( بدهشة ) : هو مين ده ؟! أيمن ؟؟ صمتت.. علم ان تخمينه صحيحاً تنهد بيأس طارق : انتوا علي طول بتتخانقوا كده يا شروق شروق : ليه يا طارق كل الناس ممكن تحس بيا و تفهمني الا هو ؟!! جوزي اللي المفروض يكون اقرب حد ليا , ايعد حد عني .. ليه !! طارق ( بهدوء) : ممكن ميكونش قاصد يبعد يا شروق , حاولي انتي تقربيه منك , احكي له عنك , شاركيه في كل حاجة تخصك حتي لو غصب عنه , بعد كده هيتعود علي قربك هو اللي هيسأل لوحده , هو اللي هيهتم من نفسه , الراجل بياخد وقت علي ما يتعود علي وجود ست في حياته , مسئوله منه مسؤليه كامله شروق ( بسخريه) : ايه هقحمه في حياتي بالعافيه يعني و هشحت منه الحب و الاهتمام !! طارق : انا مقولتش كده بس ... قاطعته ( بهدوء) : طارق بليز انا مش عاوزة اتكلم في الموضوع ده , قولي عملت ايه في الشهر العقاري ؟؟ يؤلما الحديث عن زوجها قاسي القلب متبلد المشاعر احياناً تتظاهر بالنسيان احياناً اخري لا تقوي علي خداع نفسها اقناعها انها ليست تعيسه ! ليست وحيده , ليست نادمه علي قبولها الزواج منه من البدايه ! ----------------------------------------------------- - فكرتي في طلب معتز يا آسيا ؟؟ آسيا : بفكر سمية : يا بنتي فات اسبوع و انتي لسة بتفكري , الموضوع مش محتاج كل الوقت و التفكير ده لا تعلم حقاً في ماذا تفكر !!! هي المخطئة من البداية لأنها تعاملت معه بلطف , لكن ... هي كل انثي تتعامل مع رجل بود و لطف تعني انها تحبه !!! اخيرته قبلا انها لا تحبه , فما الذي تغير الآن ؟؟؟ آسيا ( بهدوء) : بكرة هرد عليكي يا ماما ----------------------------------------------------- - انتي مجنونة يا بنتي !!! بتفكري ف ايه ؟!! انتي مبتحبيش معتز , هتتجوزيه ازاي ؟!! آسيا : عملت ايه اللي حبيته , مبقتش فارقه , علي الاقل ضامنه ان معتز بيحبني شروق : و انتي ؟؟ آسيا : انا مش مهم شروق : مش مهم انك تتجوزي راجل مبتحبيهوش !!! آسيا الحياه مع راجل مش بتحبيه صعبه اوي , اصعب مما ممكن تتخيلي متضيعيش حياتك في لحظة عشان قرار متهور قررتيه في لحظة يأس , لو مش عاوزة آدم انتي حرة , بس بلاش معتز , هتظلميه و تظلمني نفسك آسيا ( بتنهيده ) : تعبت من الوجع يا شروق , نفسي انسي شروق : و فكرك كده هتنسي آدم ! انتي كده هتبقي خاينه يا شروق صعقتها الكلمه !!! خاينه !!!! سألتها في ذهول كبير - خاينه ازاي ؟!! آسيا : لما تتجوزي راجل و انتي قلبك مع راجل تاني تبقي بتخونيه يا آسيا الخيانه مش بس جسديه !! خيانه القلوب اصعب انواع الخيانه هتبقي بتخونيه بقلبك احساسك و عمرك ما هتقدري تنسي آدم لحظة واحده æ عمر ربنا ما هيسامحك علي اللي هتعمليه في معتز لو اتجوزتيه و انتي بتفكري في غيره , فكري بعقلك اللي لاغتيه من كتير شوفي هيوصلك لفين ! كلمات شروق كانت قوية , لاذعه , بمثابه صفعه قوية تلقتها آسيا علي وجهها لتجعلها تفيق من هول تفكيرها المُهلك !! تفكيرها اصبح مُهلك حقاً تريد ان تنسي رجل برجل اخر !!! انتفضت من تفكيرها !! كيف اوصلها الي هذا ؟!! متي اصبحت انانية الي هذة الدرجة !! حقاً آدم قادها للجنون !! ----------------------------------------------------- اشتاق اليها كثيراً , التحمل بات فوق طاقته فقط يسمع صوتها , يعرف اخبارها لا يتطلع الي اكثر من ذلك !! حتي الفيس بوك وضعته فيه في القائمه المحظورة !! شعر بوغز في قلبه , حاول تجنبه هو يُنشئ حساب جديد له علي الفيس بوك , عله يعرف اي خبرعنها حساب جديد بأسم جديد مستعار ايضاً بلهفه كتب اسمها في البحث و فتح حسابها ليس من ضمن قائمه الاصدقاء , لا يستطيع ان يري الكثير هي لا تقبل اي طلبات صداقة من اشخاص لا تعرفهم كان هو استثنائها الوحيد يكفيه الآن ما يستطيع رؤيته في حسابها مهما كان ضئيلاً فجأة شعر بقلبه يهبط بين قدميه انفاسه تتسارع روحه تكاد تفارق جسده من تلك الجمله اللعينه التي قرأتها , كتبتها لها احدي صديقاتها ضربته في مقتل !!! " الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير اشوفك بالفستان الابيض قريب " الحلقة السابعة عشر يكفيه الآن ما يستطيع رؤيته في حسابها مهما كان ضئيلاً فجأة شعر بقلبه يهبط بين قدميه و انفاسه تتسارع و روحه تكاد تفارق جسده من تلك الجمله اللعينه التي قرأتها , كتبتها لها احدي صديقاتها ضربته في مقتل !!! " الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير و اشوفك بالفستان الابيض قريب " رمش بعينه عده مرات يتأكد مما قرأه نعم قرأه جيداً , لكن لا يفهمه !! ماذا يعني ذلك ؟!!! تقدم اخر لخطبتها !!!!! ستتزوج غيره؟!!! سيحتضنها غيره , سيقبلها غيره , ستغفو كل ليله بين ذراعي غيره !!!!!!! لا لااا مستحيل لن تكون لغيره ابداً مهما حدث آسيا ملكه وحده , و هو تعلم ان يحافظ علي ممتلكاته بقوه لكن لا يعلم كيف !! هل يحق له ذلك ؟! هل من حقه آسرها مع رجل مشوه بقيه حياتها !! لا بد ان يضحي من اجل سعادتها , لكن.... لااااا كله الا تلك التضحية !! لن يتحملها , حقاً لن يتحملها لن يحبها احد مثله , لن يهتم بها احد مثله , عنده هو فقط ستجد كل ما تريده فقط تأتي و ستري !! هب واقفا و ظل يجوب حديقة الفيلا ذهاباً و اياباً بلا هداوه كان ان يجن , لا يعلم ماذا عليه ان يفعل ايحططفها ثم يعتصرها بين احضانه الدافئه و يقبلها قبله يبث لها فيه كل شوقه و هيامه و يجبرها علي ان تبقي الي جواره و قبل كل ذلك يأسرها بعقد قران , بحلقة ذهبيه تلمع في يدها اليسري ااااااااه يا حبيبتي اكاد احترق شوقأً اليكي و رغبه بك ِ, لما لا تشعرين بي ؟!! ايعقل ان تكوني قد محوتيني من ذاكرتك و قلبك بهذة السرعة !!! صرخ صرخه مدويه علها تخرج بغضاً من غضبه المكبوت و اقسم بداخله انها لن تكون لغيره مهما حدث .. ---------------------------------------------------- صباح اليوم التالي .. تقف في شرفه غرفتها شارده كعادتها افاقتها والدتها من شرودها سمية : آسيا , خدي كلمي انتبهت و نظرت الي والدتها وجدتها ممسكه بهاتف المنزل آسيا : مين يا ماما ؟؟ سمية : ده معتز آسيا ( بدهشة) : معتز !! بيتصل ليه ؟! انا لسه مقولتش ردي علي الموضوع سمية : مش عارفه بقي , خدي كلميه و انتي تعرفي هو عاوزك في ايه التقطت الهاتف من يد والدتها التي ذهبت الي الخارج لتتركها تتحدث بحريه وضعت الهاتف علي اذنها آسيا ( بهدوء) : ايوة يا معتز معتز : ازيك ؟؟ بكلمك علي موبايلك مقفول آسيا : اه معلش فاصل شحن و نسيت اشحنه معتز : مممممم طب انا عامل لك مفاجأه صغيره كده آسيا : مفاجئه ايه ؟! معتز : هتبقي مفاجأة ازاي لو قولت لك ؟؟؟ هتعرفي بالليل , هعدي عليكي الساعه 8 , تكوني جاهزه و لابسه احلي فستان عندك , عاوزك شبه سيندريلا صعقتها الكلمة !!! سيندريلا !!!! ليس من حق احد ان ينعتها بهذة الكلمة غيره فقط !!! كيف يجروء ؟!!!! دون وعي منها هبت فيه صارخه - انت نسيت نفسك ؟!!!!! ازاي تقول لي الكلمة دي ؟!!! ازاي تتكلم معايا كده ؟!!!! اسمع يا معتز , انت اخوياااا زيك زي عمر بالضبط , شيل اي اوهام تانيه من دماااغك , انت فاااهم ؟!!!! انا عمري ما هحبك , عمري مااااا هحبك كانت تقول كلماتها و هي تصرخ و تبكي دون وعي !!! انفتح الباب فجأة لتطل منه سمية التي اقبلت نحوها في خوف و لهفه تري ابنتها تهزي و هي تصرخ و تبكي , و لا تعلم السبب !!! حاولت تهدئها لكنها باتت تبكي دون توقف , امسكت الهاتف منها و حاولت محادثة معتز علها تفهم شئ لكنهت وجدته قد اغلق الخط !!! ماذا حدث ؟!!!! ظلت آسيا تبكي و تبكي كأنها قد افاقت للتو للجرم الذي كانت سوف ترتكبه في حق معتز قبل حقها ان وافقت علي تلك الزيجة كانت ستحطم قلبها و قلبه و قلب آدم !! اصبحتِ مُدمرة يا آسيا ! اصبحتِ تحرقي قلب كل من اقترب منكِ هدأت قليلاً , فاستطاعت سمية ان تتحدث اليها قائله بقلق - ايه اللي حصل يا آسيا ؟؟ الحمد الله ان ابوكي و اخوكي مكنوش هنا و شافوكي بالحاله دي آسيا ( بارهاق) : مفيش يا ماما انا بس ....انا مش عاوزة اتجوز معتز سمية (بدهشة) : محسساني ليه اننا غصبناكي ؟!! احنا ادناكي مهله تفكري و انتي اللي كنتي لسة مقررتيش و مفيش اي حد ضغط عليكي ! آسيا : عارفه يا ماما , بس ده قراراي خلاص سمية : مش قبل ما اعرف معتز قالك ايه خلاكي تقولي له الكلام ده ماذا تقول لها ؟!! قد اثار غضبها حنقها لأنه تجرأ و نعتها بكلمة لا تحق له ! من حق شخص اخر !! شخص لا يعلم احد عنه شئ سواها !! اخرجتها انها من شرودها - قالك اايه يا آسياا ؟؟؟! آسيا ( بارتباك ) : مفيش يا ماما هو .. اناا .. انا بس حسيت انه بيضغط عليا عشان كده اتعصبت سمية ( بغضب) : حسيتي !!! حرام عليكي يا آسيا انتي بهدلتيه !! قالك ايه يعني عشان كل ده ؟!!!! آسيا ( بذهول ) : هو انا عكيت اوي كده ؟!! سمية ( بغضب ) : يعني مكنتيش حاسه بنفسك ؟!!! دخل البيت من بابه و اتقدم و سيبنا ليكي القرار , محدش ضغط عليكي و لا استعجلك , تكون دي اخرتها يا آسيا ؟!!! مش عاوزه تتجوزيه كنتي قووولي و احنا نتصرف بطريقتنا بس مش تجرحيه و تبهدليه كده !!!! اقول ايه انا لأختي دلوقتي , ابص في وشها ازاي ؟!! آسيا ( بحزن) : مكنش قصدي يا ماما .. و الله ما كان قصدي سمية ( بضيق ) : بقالك فترة مش انتي , بتتصرفي تصرفات غريبه عنك و عن شخصيتك , ربنا يهديكي يا بنتي .. ربنا يهديكي !! --------------------------------------------------- -لو كانت الكلمات تقتل لكان قتيلاً الآن !! جرحته , آلمته , اهانته بشده !! كل ذنبه انه احبها !! هل الحب اصبح ذنباً ؟!! كانت مفاجأته لها بمناسبة عيد مولدها !! اعد لها حفلاً فاخراً في احدي الفنادق الكبري , حفلاً خاصاً لا يضم سواهما , كان ينوي ان يمطرها بكلمات الحب و الغزل , ان يراقصها , ان يخبرها بمدي عشقه لها , ان يقدم لها الهدية الثمينه التي اشتراها لها و قد كلفته الكثير كل ذلك ذهب مع الريح سحقت احلامه تحت اقدامها حطمت فؤاده نالت من كرامته كفي !! كفي ذلاً و هواناً , كفي لم يعد يتحمل المزيد من الألم فليذهب الحب الي الجحيم , لن يجرح قلبه المسكين اكثر من ذلك !! ---------------------------------------------------- نظرت الي هاتفها وجدت أيمن المتصل ابتسمت بسخرية اخيراً تذكر انه له زوجة !! اجابته في هدوء - نعم أيمن : ازيك يا حبيبتي ؟؟ شروق ( بسخرية) : فكرك لو كان جرالي حاجة كنت عرفت يعني , معتقتش اخباري هتفرق معاك في حاجة أيمن ( بغضب ) : ايه الكلام الاهبل اللي بتقوله ده ؟!!! انتي مفيش فايده فيكي بردو ؟!! شروق ( بغضب اكبر ) : انت اللي مفيش فايده فيك , بتكرر تاااااني نفس اللي عملته !! يا اخي ده انت تقريبا بتتصل بيا مرة كل يومين !! قولت مش هتغيب و غبت تااااااااني , خلاص يا أيمن خلاااص , انا معدش عندي صبر اتحمل اكتر من كده , انت هتفضل معلقني كده لحد امتي ؟!!! لا مني حرم أيمن الشناوي و لا مني شروق بتاعه زمان , اللي دايماً منطلقة و بتضحك و تهزر , بقيت شايله الهم !! انت مضفتليش اي حاجة من ساعة ما اتجوزتك , انت اخدت مني !! اخدت مني كتير اوي يا أيمن أيمن ( بغضب و صوت عالٍ ) : يووووووووة , انتي بقيتي حاجة لاااا تطاق !! , كل مكالمة بخناقة و قرررف , انا غلطان اني كلمتك و عبرتك اصلاااً و مش هرجع مصر الا بمزاجي يا شروووق , بمزاااجي انااا و بس سااامعه !! و مش راجع دلوقتي خالص ثم اغلق الهاتف في وجهها بعنف ظلت تنظر الي الهاتف بعد ان اغلق الخط و لأول مرة لم تبكي !! لا يستحق ان تبكي من اجله , لن تذرف الدموع من اجله مجدداً ---------------------------------------------------- حزينه .. لم تكن تنوي جرحه , جرحته دون قصد , لكن هي الاخري مجروحه ! تعلم ان معتز ليس هو من تسبب في جرحها , لكن... هو من وقع في طريقها الآن !! اذن ذلك هو خطأة , نعم لم يُحسن اطلاقاً اختيار الوقت ليطلب طلب كهذا ضحكت بسخريه مريره , لا تضحكي علي نفسك اكثر من ذلك يا آسيا , اي وقت لن يكون مناسباً ! قلبك معلق بشخص واحد .. هو مالك مفتاحه كما كتبتي في دفترك الوردي سابقاً شعرت بحنين غريب اليه ! اي شئ منه الآن عله يهدأ النار المتوهجة داخل قلبها شوقاً و حزناً فتحت حسابها علي الفيس بوك لتبحث في الرسائل , تقرأ رسائلهم القديمة , اي ذكري منه تروي شوقها لكن قبل ان تفتح الرسائل لاحظت تلك الرسائله المتروكه لها علي صفحتها الشخصية Noha Mohamed " الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير و اشوفك بالفستان الابيض قريب " نظرت الي الكلام بدهشة , المخبولة !!! مبروك علي ماذا ؟!! و اي فستان ابيض ذلك الذي تتحدث عنه ؟!!! مسحت الرساله بسرعه وامسكت بهاتفها هاتفت شروق - الو آسيا : الله يهدك يا شروق شروق ( بدهشة ) : نعم ؟!! آسيا : انتي قولتي لنهي ايه خلاها تكتب لي الهباب اللي علي الوول ده ؟!! شروق : كاتبه ايه انا بقالي فترة مش بفتح آسيا : و لا انا كمان بفتح , فتحت من شوية اتفاجئت انها كاتبه لي "الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير و اشوفك بالفستان الابيض قريب " و طبعاً كومنتات كتير بتسأل في ايه !! افهم بقي قولتي لها ايه انتي الوحيدة اللي ليكي كلام معاها اكتر واحده شروق ( بأرتباك ) : يعني .. هي كانت بتكلمني و .. فرحانه اوي بالطيار اللي متقدملها ده وطالعه بيه السما و بعدين سألت عليكي بغلاسة كده و حسيتها بترمي كلام يعني علي انك لسة مرتبطيش ف....... آسيا ( بغضب) : انطقي قولتي لها ايه شروق : من غير عصبيه و لا شتيمة ... قولت لها ان معتز ابن خالتك اتقدم لك و انك بتفكري .. بس و الله العظيم ما قولت اكتر من كده , معرفش هي جابت منين بقي ان وافقتي و بتبارك و الجو ده , دي عبيطة ! آسيا ( بغضب) : هي بردو اللي عبيطة !!! حسبي الله و نعم الوكيييل شروق : و الله ما كان قصدي يا آسيا , انا بس معجبنيش طرقه كلامها فحبيت افهمها انك بيتقدم لك ناس و انتي اللي بتفكري , معرفش انها هتتجنن و تكتب كده من قبل ما تتأكد !! آسيا : طيب طيب انا هدخل اوضح لهم الموضوع احسن كل واحد يخترع فيلم من دماغه و انتي تاني مرة اياااكي تتصرفي من دماغك كده و لا تخكي اي حاجة لأي حد خصوصااااً نهي , اللي انتي عارفه ان مفيش عمار بيني و بينها اصلاً , معرفش و الله انتي مصحباها علي ايه ؟!! شروق : يا بنتي مش مصحباها و لا حاجة بينا كلام علي خفيف كده كل فترة مش زي ما انتي فاكره آسيا : مليش فيه اناا شروق : خلاص يا ابلة سماح المرة دي آسيا : ابلة في عينك اقفلي بقي احسن مش طيقاكي ----------------------------------------------------- الو طارق : ايوة يا شروق , ازيك ؟؟ شروق : تمام , انت عامل ايه ؟ طارق : تمام الحمدلله , بقولك شروق : ممممممممم قول طارق : ينفع اقابلك بكرة و نحتفل حلاوة الارض ؟؟ شروق ( ضاحكة ) : نحتفل ! طارق : ايوة طبعاً , طلعتي محامية شاطرة والله مع اني كنت شاكك شروق (بغضب) : كده ؟! طب احتفل مع نفسك بقي طارق ( ضاحكاً) : خلاص خلاص بهزر , المهم هعدي عليكي بكرة الساعة 7 اوكي ؟ شروق : هنروح فين ؟ طارق : مكان جديد هيعجبك , خليه مفاجأة شروق : و هو كذلك ----------------------------------------------------- مكانها المفضل , النيل معشوقها , و مقعدها الخاص تجلس وحيدة حزينه شارده اشتاقت له حد الجنون قلبها يصرخ قومي حالاً و اتصلي به , استمعي اليه , اعطية فرصة واحدة و ارأفي بحالي ! و عقلها يرفض صارخاً , سيكذب عليكِ مجدداً , سيخدعك مجدداً , لا تكوني غبيه و تنجرفي وراء قلبك الغبي و مشاعرك البلهاء حسم ذلك الصراع الصوت العميق الدافئ الذي تسلل الي كل ذرة في كيانها ليشعرها برجفه قوية و يجعل الدماء تهرب من عروقها و هي تسمعه ينطق حروف اسمها بهدوء و بطئ و تشعر بأنفاسه الحارة خلفها مباشراً انه هو .. حبيبها الجارح , روحها المسلوبة , قلبها الذي كاد ينفجر من شده دقاته منذ ان سمعت صوته لا يمكن ان تخطئ في صوته و احساسها به ابداً انه هو .. يقف خلفها مباشره .. انه آدم الحلقة الثامنة عشر حسم ذلك الصراع الصوت العميق الدافئ الذي تسلل الي كل ذرة في كيانها ليشعرها برجفه قوية و يجعل الدماء تهرب من عروقها و هي تسمعه ينطق حروف اسمها بهدوء و بطئ و تشعر بأنفاسه الحارة خلفها مباشراً انه هو .. حبيبها الجارح , روحها المسلوبة , قلبها الذي كاد ينفجر من شده دقاته منذ ان سمعت صوته لا يمكن ان تخطئ في صوته و احساسها به ابداً انه هو .. يقف خلفها مباشره .. انه آدم اخذت نفساً مرتجفاً و استدارت له ببطئ , بطئ شديد كاد ان يقتله و يقتلها و ما ان استدارت له و هي جالسة فوق مقعدها لا تقوي علي الحراك و هو يقف امامها مباشراً , حتي رأته امامها , يرتدي نظارة سوداء كبيرة حجبت عيونه عنها و الكثير من ملامح وجهه , و يلف وشاحاً عريضاً حول عنقه رفعه قليلاً الي ذقنه و فمه فلم تعد تري سوي ملامح بسيطة جداً ظاهره من وجهه , لا يظهر فيها تشوهه تنهدت بعمق و هي تشعر به يقترب منها ببطئ , الي ان جلس علي المقعد بجانبها شعر بانتفاضه جسدها و سمع صوت تسارع انفاسها من هول الانفعال نظر امامه و هي انظارها مصوبه اليه مصعوقه قال بهدوء و هو مازال ناظراً امامه - ازيك يا آسيا ؟؟؟ سمع شهقه مكتومه خرجت منها دون قصد و هي تنظر اليه بمشاعر عاصفه كاد قلبها ان يخرج من بين ضلوعها وهي تستمع الي صوته الذي اشتاقت اليه كثيراً , كثيراً جدااا التفت اليها ببطئ و تردد الي ان نظر اليها اااااااه خرجت منه هزت كيانها , لتخبرها كم يتألم , كم هو يشتاق اليها , كم هو يحتاج اليها بالرغم ان عيونه محجوبه عنها بذلك الحاجز الاسود الي انها شعرت بكل ما يحمله صدره , و يمكنها تخيل نظره عيونه لها الآن سمعت صوته يقول بخفوت و نبرة الألم لا تترك صوته ابداً - وحشتيني اووي لم تستطع كبح دموعها اكثر من ذلك انهمرت دموعها علي وجنتيها لا تجد رداً مناسباً , لا تجد كلمات من الممكن ان تعبر عن ما تشعر به الآن و هو يحاول التحكم في اعصابه لأقصي درجه , قد يفقد السيطرة عليها في اي لحظة و يحملها و يهرب بها بعيداً بعيداً جداااا الي حيث لا يوجد سواهم آدم .. افاق من شروده علي صوتها الخفيض المرتعش الذي همس بأسمه بلهفه نظر اليها و نظرت اليه ما ذلك الحاجز الاسود اللعين ؟!!!!!! تريد ان تري عينااااه , تريد ان تقرأ ما بهم امتدت اناملها المرتعشه لتزيح النظارة السوداء من فوق عيونه فامتدت انامله هو الاخر لتمسك بيدها ليمنعها من ازاحه النظارة احساس الصعق بالكهرباء و نفس الاحساس الذي شعر به كل منهم ما ان تلامست ايدهم قشعريره تسري في جسد كل منهم احساس لا يمكن وصفه بكلام كان هو اول من افاق من هول المشاعر العاصفة التي اطاحت بهم و رفع يدها الي فمة و قبلها برقه و ليقول بهدوء - خليها كده احسن انتفض جسدها بصورة واضحة ترك يدها بسرعه ليقول بصوت خفيض - انا اسف .. لقد اخطئت حبيبي انتفض جسدي ليس نفوراً منك بل شوقاً لك و رغبه بك و سعاده لوجودك بقربي ! همست بتحشرج - ليه يا آدم ؟؟؟ نظر اليها و قال بصوت يغزوه الألم - كنت خايف .. خايف اوي خفت تروحي مني لو صارحتك , خوفت كل لحظة حلوة معاكي تتحول لذكري كل واحد عنده سر جوا منه ومداريه في حقيقه ومداريها عن اقرب الناس ليه وانت اقرب حد ليا يا حبيبي لو عليا كنت اقول لك بس خايف ايوه خايف واعمل ايه كل ما اجي عشان اصارحك فجاءه انا بيمنعني صوتي ده اللي انا بنيته في ليالي كل ده يتهد فوقي كل مااتقدمت خطوه فـ لحظه برجع خطوتين خايف احكي لك حقيقتي تيجي تسالني انت مين آسيا ( بدموع) : قولت لك صارحتي و انا عمري ما هتخلي عنك تنهد بارهاق - بس اتخليتي يا آسيا نظرت له بألم - عشان انت كدبت صمت و صمتت يحاول كل منهم الوصول لأعماق الاخر , التسلل الي داخله آدم ( بهدوء ) : بس انا مكدبتش يا آسيا آسيا ( بغضب ) : كل ده و مكدبتش ؟!! آدم : ايوة مكدبتش آسيا و كأنها قد انتبهت للتو - انت جيت هنا ازاي ؟! عرفت مكاني منين ؟!! ابتسم لعيناها المتسائله و اجاب بهدوء - زي ما جيت و شوفتك اول مرة قاعده في نفس المكان ده آسيا ( بذهول ) : انت شوفتني هنا قبل كده ؟!!! آدم (بهدوء) : كتيير آسيا ( بضعف) : انا تعبت .. انا مش فاهمه حاجة .. مش فاهمه حااجة خالص آدم ( بحنان ) : و انا جاي عشان افهمك كل حاجة و مش عاوز منك حاجة غير انك تصدقيني و بس تنهد بعمق و ارجع رأسه للخلف و اغمض عيناه من وراء نظارته السوداء و بات يقص عليها الجبال الجاثمه فوق صدره - انا بشوفك من زمااان قاعده في نفس المكان ده , لفتي نظري مره بعد مره , كنت دايماً بشوفك صدفه , انا كمان لما كنت بحس اني تعبان و مخنوق كنت باجي هنا بس كنت بفضل في العربيه مبنزلش منها , فمرة لمحتك , معرفش ايه خلاني انزل من العربية و اقف اتابعك من بعيد لحد ما مشيتي , تاني مرة جيت لاقيتك بردو , و عملت نفس الحاجة , نزلت العربية ووقفت اتابعك من بعيد لحد ما مشيتي حاجة غريبة كانت بتخليني اعمل كده , حسيت بقوه جوايا بتشدني ليكي يوم بعد يوم بقيت باجي مخصوص عشان اشوفك , كل مرة كنت بقرب منك اكتر , اقف في حته اقرب عشان اقدر اشوفك كويس , لحد ما حسيت ان متابعتك دي بقت حاجة اساسية في حياتي , لازم كل يوم اشوفك , عمري ما قدرت اتجرأ و اخليكي تشوفيني او اتكلم معاكي كنت عارف انك هتخافي مني ..هتصرخي في وشي.. هتقومي و تسيبيني زي ما .......... سكت قليلاً و اكمل بألم - زي ما عملتي اول ما شوفتيني في المطعم كانت تسمعه و الدموع تنهمر من عيونها انهاراً و هي مصعوقة باعترافاته - كنتي بتيجي كتير و فجأة بطلتي تيجي زي الاول , كنت هتجنن و اشوفك فضلت اجي كل يوووم علي امل اني اشوفك و مفيش فايده , عشت ايام وحشة اوي كأن حد بيسحب مني روحي بالبطئ , لحد ما جيتي و شوفتك و روحي اتردت لي تاني , و انتي ماشية مشيت وراكي بالعربية من غير ما تحسي لحد ما عرفت بيتك و سألت عنك كان نفسي تعرفيني الاول قبل ما تشوفيني عشان لما تشوفيني تقدري ... تقدري تقبليني علي الاقل ملاقتش غير النت .. عملت اكاونت وهمي من غير اي معلومات و فضلت وراكي لحد ما قبلتي تكلميني و انتي عارفه الباقي بقي اعتدل في جلسته و نظر اليها حبيتك من ساعه ما شوفتك قاعده لوحدك سرحانه قدام النيل حبيتك من قبل ما اتكلم معاكي حبيتك من قبل ما اعرف عنك اي حاجة كنت قافل قلبي و قلت عمري ما هحب تاني , اصلاً حياتي كانت انتهت و لولا ان الانتحار حرام كنت قتلت نفسي من زماان بس مينفعش اخسر دنيتي و اخرتي كمان انتي اللي رجعتيني للحياه تاني , انتي اللي رجعتي لي روحي كان كل هدفي اعلقت بيا و اخليكي تحبيني قبل ما تشوفيني , كان نفسي تحبي روحي , تشوفيني من جوايا كل يوم كان خوفي بيزيد جوايا , خايف اما تعرفي الحقيقة تسيبيني , حاولت كتيييييييير اوي اصارحك بس مكنتش بقدر كنت مقدر خوفك و قلقك مني و انك مستحمله غموضي , بس انا كمان كنت بتعذب ارتفع صوت بكائها و ازداد نحيبها لم يستطع التوقف , كان عليه ان يُكمل اعترافاته و يُزيح الحِمل الثقيل الجاسم فوق صدرة المسكين صمت قليلاً ثم تابع - انا مكديتش عليكي في ولا حاجة يا آسيا , كل حاجة قولتها لك كانت صح , بس ..... بس قبل 3 سنين من دلوقتي !!! نظرت له بصدمه و قالت بعدم فهم من بين دموعها - ازاي ؟!! مش فاهمه ! نظر اليها ثم و اجابها بهدوء - كانت حياتي ماشيه عاديه جداً , عايش مع ابويا و امي و اختي الوحيده , بشتغل في الصيدليه بتاعتي , ما انا مقولتلكيش اني خريج صيدله اصلاً , صورتي اللي بعتها لك دي قبل 3 سنين , كل اللي حكيته لكي كان مضبوط , مكدبتش في ولا حاجة الكل كان بيتعتمل مع آدم عشان شكله و بس , فلوسه و بس همست (باختناق) : و ايه اللي حصل من 3 سنين ؟؟؟ اغمض عيناه و هو يستعيد شريط الذكرايات التي لم تمحو من ذاكرته ابداً - كنا مسافرين الشالية بتاعنا في مارينا , انا و بابا و ماما و مريم , مريم اللي كانت قاعده جنبي و انا اللي كنت سايق , مكنتش نايم ..... صمت قليلاً ثم اكمل و صوته يزداد اختناقاً -غفلت و انا سايق من غير ما احس , فوقت فجأة علي صوت صريخ مريم و هي بتقولي حاسب , بس ملحقتش ... مكنش في وقت اعمل اي حاجة .. كان قدامي مقطورة كبيرة , ملحقتش اتفاداها , خبط فيها و اتقلبت بينا العربية سمعت صوت نحيبه !! اكمل بعذاب اتقلبت بينا العربية كذا مرة , محستش بأي حاجة بعدها , فوقت بعد يومين في المستشفي و انا جسمي كله في الحبس و وشي مربوط بشاش بس مهمنيش , كان اهم حاجة عندي اطمن علي بابا و ماما و مريم بس ...... ازداد صوت نحيبه فجأه الي درجه موجعه , لم تستطع تحملها اكمل بصوت باكي ماتوا اول ما وصلوا المستشفي , ماتوا و انا السبب يا آسيا , انا اللي كنت سايق , انا اللي نمت و انا سايق , انا اللي عملت الحادثة , انا اللي المفروض اموت مش هما .. مش همااا بكا مسموع و هو مطرق برأسه اكمل بهمس و قد ارهقه ذلك الحديث كثيراً - انا فضلت في المستشفي اكتر من شهرين , لما شالوا الشاش من علي وشي اكتشفت اني اتشوهت , ازاي الشباك اللي جنبي دخل في وشي رفع وجهه و نظر اليها حياتي ضاعت ... ابويا و امي و اختي راحوا في لحظة , و انا اللي موتهم كل الناس اتخلت عني , الكل بعد عني , ملاقتش حد جنبي .. الا صاحب واحد بس , لولا وجوده جنبي اللي صبرني شوية انا مكنتش عارف انا هيحصل لي ايه انا حاسس اني مستاهلش اعيش اصلاً , ازاي اعمل عملية تجميل و يرجع شكلي تاني , و اعيش حياتي و اخرج و اسافر و اضحك و انا .... انااا .......... لم يستطع الاكمال من شده بكاءه بكاء المرآه آمر طبيعي لكن .. عندما يبكي الرجل , معناها انه قد وصل الي اقصي درجات الألم و المعاناه تناسوا وجودهم بمكان عام .. باح بكل ما في صدره , بكي كما لم يبكي امام احد يوماً اقتربت منه و هي تشعر بحنان هااائل نحوه ظلمته و قست عليه و هو في امس الحاجة اليها ! كيف تركته ؟! كيف تخلت عنه ؟؟! لما لم تعطيه الفرصة لتسمعه ؟!! زادت من جراحه و الآمه دون قصد منها اقتربت منه و رتبت فوق كتفه بحنان آسيا ( بهدوء) : آدم بص لي ظل مطرقاً برأسه جذبته من ذراعه لينظر اليها ارتفع رأسه لكن لم ينظر اليها في حركه سريعه خاطفه انتزعت النظارات من فوق عيناه اجبرته علي النظر اليها ظل ينظر اليها مستكيناً هادئاً و عيناه بحُمره الدم امتدت اناملها ببطئ نحو عنقه و ازاحت الوشاح ظهر وجهه كاملاً امامها بكل تشوهاته و جروحه لكنها لم تجفل , لم تصرخ , لم تنفر منه طال عناق العيون بينهم غابت الشمس هدأت الحركة من حولهم كثيراً فجأة امتدت اناملها لتتحسس وجهه ! تصلب وجهه تماماً من المفاجئة , و صارت هي تربت فوق جروحه برفق و تمرر اصابعها علي ملامح وجهه تحددها بات صدره يعلو و يهبط من هول الانفعال آسيا و هي تربت فوق جرحه - انا مبعدتش عنك عشان خُفت من شكلك يا آدم , انا بعدت عشان حسيت اني اتخدعت , صدمتي فيك كانت كبيره اوي , عشان صدقتك اوي و حبيتك اوي اووي نظر اليها بولع و امسك بيدها ليوقفها عن التجول فوق وجهه وعنقه دون ان يفلتها و همس بجنون - بتحبيني .. بتحبيني يا آسيا هزت رأسها بالايجاب دون ان تنطق اشتدت قبضته علي يديها و هو يقول بانفعال - امال ليه هتكوني لغيري يا آسيا ؟؟؟؟؟ ليييييه ؟؟؟؟ نظرت له بدهشه و عدم فهم - هكون لغيرك ازاي ؟! آدم (بجنون) : هتتجوزي غيري , هتبقي لغيري , حبتيه ازاي و انتي بتحبيني ؟!!!! افلتت يدها منه بصعوبه و قالت بعذاب - هو ميين ده ؟!!!! انا مبحبش غيرك و مش هكون لغيرك يا آدم هدأت انفاسه قاليلاً و نظر لها بعمق قائلا بصوت خفيض - امال... صاحبتك اللي علي الفيس دي .. كانت كتبالك.. لم تدعه يكمل و قالت بهدوء و اتزان - ده معتز ابن خالتي كان متقدم لي و انا رفضت , هي فهمت غلط , فهمت اني وافقت تسارعت دقات قلبه و قال بترقب - رفضتيه ليه ؟؟؟ ابتسمت بهدوء - انا لسة مجوباك علي السؤال ده علي فكرة امسك يدها مجدداً و قال برجاء - قوليها تاني , نفسي اسمعها منك تاني و تالت , قوليها يا آسيا رفعت يدها الاخري ووضعتها فوق يده الممسكة بيدها و قالت بهدوء انا مبحبش غيرك و مش هكون لغيرك يا آدم ابتسم و عيونه دامعه بات يبكي و يضحك في آن واحد هم بالنطق لكنه شعر بعيون مصوبه تجاههم رفع وجهه وجده شاب يتابع الموقف باهتمام صاح آدم بسخريه - اجيب لك فشار و ترمس طيب عشان الفُرجة تحلي ؟!!! التفتت آسيا وجدت عيون الشاب مصوبه نحوها امسكها آدم من مؤخره رأسها و ادارها نحوة و قال بتملك - لما اكون معاكي متبصيش لغيري و صاح في الشاب بعنف - ناوي تمشي و لا اجي انا افرجك علي فيلم اكشن ؟؟؟؟؟ نظر له الشاب بخوف و فر هارباً من امام ذلك الوحش الهمجي نظرت آسيا له بدهشه - انت بتتحول دراكولا كده امتي ؟! آدم ( بأبتسامه) : لما تكون حاجة تخصك بس ,لأنك اغلي و اهم و اجمل حد في حياتي آسيا ( بخجل ) : هترجع تكسفتس تاني ؟؟ آدم ( بأبتسامه ) : انا اسف يا سيندريلا -------------------------------------------------- اصطحبها طارق الي مطعم كلاسيكي رائع , يتناولون الطعام علي انغام الموسيقي الهادئه شروق : وااااو المطعم ده تحفه يا طارق , و الميوزك فظيعه طارق ( مبتسماً) : قولت لك هيعجبك شروق : والاكل كمان جميل اوي , انا هقوم اغسل ايدي طارق : اتفضلي هبت واقفة و فجأة تصلبت في مكانها !! ظلت تنظر الي نقطة ما امامها في ذهول همس لها طارق بقلق - شروق .. شروق مالك في ايه ؟!! بتبصي علي ايه ؟؟؟ نظر الي حيث تنظرعله يفهم ما بها صُعق ... وجد أيمن يجلس علي الطاولة المقابله محتضناً فتاه شقراء ترتدي فستاناً قصيراً يُظهر اكثر مما يُخفي ويحادثها في اذنها بحديث خاص و هي تضحك بسعاده قبل ان ينظر لها ليتبين تأثير ما رأت عليها , وجد انظار أيمن و قد تصوبت نحوهم... الحلقة التاسعة عشر نظر الي حيث تنظر عله يفهم ما بها صُعق ... وجد أيمن يجلس علي الطاولة المقابله محتضناً فتاه شقراء ترتدي فستاناً قصيراً يُظهر اكثر مما يُخفي ويحادثها في اذنها بحديث خاص و هي تضحك بسعاده قبل ان ينظر لها ليتبين تأثير ما رأت عليها , وجد انظار أيمن و قد تصوبت نحوهم... عم السكون , تجمد الثلاثة للحظات يحاول كل منهم استيعاب ما يراه امام عينه الآن كان أيمن اول من افاق من صدمته و توجه ناحيه شروق و طارق و جذب شروق من ذراعها بعنف و هدر بغضب - انتي بتعملي ايه هنااا يا ست هانم ؟!!! و مين اللي معاكي ده ؟!!!! نظرت له بدهشة و هي لم تفق من صدمتها بعد - انا بردو اللي بعمل ايه هنا ؟!!!! انت رجعت من امريكا امتي ؟!! و مين دي ؟!!! هدر بصوت اعلي - انا اللي بسأل دبوقتيييي , ردي عليااا تدخل طارق محاولاً تهدئه الوضع - ممكن تهدي بعد اذنك و توطي صوتك , الناس بدأت تبص علينا نظر له و الشر يتطاير من عيناه و قال بغضب مكبوت - انت تخرس خااااالص , اصبر عليا دورك لسه مجاش و التفت الي شروق ثانيه التي تحررت من قبضته عليها اخيراً و صاحت بغضب - انت بتحاسبي علي ااااايه ؟!!! ما تشوف نفسك عامل ايه الاول !!!! قبض علي ذراعها ثانيه بعنف و قال بنبره تهديد - انطقي حالاً يا شروق و قولي مين ده و اتقي شري امسكه طارق من ذراعه و قال بغضب مكبوت بحاول السيطرة عليه - ممكن تسيبها و توطي صووتك شويه و تدينا فرصه نتكلم انا طارق .............. لم يمنحه الفرصه كي يحمل تعريفه بنفسه و لكمه لكمه قويه طرحته ارضاً و قبل ان يفيق من صدمته سحب أيمن شروق من يدها بعنف و خرج بها خارج المطعم و تتبعتهم تلك الفتاه الشقراء التي كان يجلس معها قادها نحو سيارته و دفعها فيها بعنف و صاح في الفتاه الشقراء - روحي انتي يا ماهي دلوقتي و انا هبقي اكلمك ودون كلمه اضافيه استقل السياره بجانب شروق و قادها بسرعه جنونيه طوال الطريق كانت شروق تبكي بهستيريا - اييييه اللي انت عملته ده ؟!!!! ازااااي تضربه كده ؟!!!!! فضحتنا و فرجت علينا الناااس أيمن صارخا فيها بغضب - انتي تخرسي خااااااالص , انتي ليكي عين تنطقي اصلاً ؟!!!! مش عاوز اسمع نفسك لحد ما نوصل احسن لك يا شروق بدل ما ارتكب فيكي جري..مه دلوقتي ظلت صامته تبكي دون توقف الي ان اوصلها منزلها ترجلت من السيارة و صعدت البناية مسرعه - طيب طيييييب مين اللي بيخبط علي الباب كده ؟!! فتحت شيرين الباب و فوجئت بشقيقتها شيرين ( بدهشه ) : انتي بتخبطي كده ليه ؟!! مش معاكي المفتاح ؟!! و مالك حصل ايه ؟!! معيطة كده ليه ؟!! شروق ( بنفس متقطع) : فين باباا ؟؟؟ و قبل ان تجيبها شيرين وجدت أيمن يقف خلفها مباشره دفعها للداخل و اغلق الباب اتي محسن من حجرته علي صياحهم محسن ( بقلق ) : في ايه ؟!! مالك يا شروق بتعييطي كده ليه ؟!! حصل ايه يا أيمن ؟!! و انت جيت امتي اصلاً ؟!!!!!! همت شروق بالنطق لكن قاطعها أيمن هادراً بغضب و صوت عال - الهاااانم جايبها من مطعم , بتتعشي مع واحد معرفش يبقي مييين , ما انا اسافر اشتغل من هنا و الهانم تدور لي علي حل شعرهاااا شروق ( بغضب و صوت عال ) : ااااااخرس , انا مسمحلكش تقول علياااا كده , انا اشروف منك و من 10 زيك و قبل ما تحاسبني علي تصرفاني شوف نفسك الاااااول بتعمل اايه ....... ما ان انهت جملتها حتي وجدت صفعه قويه علي وجهها كادت ان تسقطها ارضاً وضعت يدها علي وجنتها مكان الصفعه و نظرت لوالدها و الدموع تغرق وجهها الجميل و قالت بصوت مذبوح - انت بتضربني يا بابا ؟!!! عشانه ؟!!!! من قبل حتي ما تسمعني ؟!!!! محسن : اللي تتصرف تصرفاتك دي و تقف تبجح في جوزها و تتكلم معاه بالاسلوب ده تستاهل اكتر من كده شعرت بالدوار يلف رأسها من هول الصدمه و الظلم الذي وقع عليها , لا تصدق !!!! والدها الذي لم يرفع يده عليها يوماً يصفعها !!! دون حتي ان تعطيها فرصة لتبرر موقفها , لتدافع عن نفسها !!!! سمع منه فقط و لما لا يسمع منها هي الاخري ؟!!! لما لا يسأله كيف يقف امامه الآن و هو من الفترض ان يكون بأمريكا !! كادت ان تسقط لولا يد شيرين التي امتدت لتساعدها و هي تصيح بدموع - حررررررام عليكوااااا , محدش مديها فرصة تتكلم لييييه ؟!!! عملت ايه يعني عشان ده كله ؟!!!!!! اسمعوا منها الاااااول مالت عليها شروق و قالت بصوت خفيض متقطع - شيرين...خديني..اوضتي امسكت بيدها و سارت بها الي منتصف الطريق الي غرفتها لكن اوقفها صوت أيمن الذي بات تكرهه كثيراً - مفيش خروج من البيت الا بأذي يا شروق , و مفيش خرحو غير معايااا اصلاً و طول ما انا مسافر مش هتشوفي الشارع , و لما نشوف بقي انا و لا انتي !!!! التفتت اليه ببطئ و نظرت اليه بكره لم يراه في عينها يوماً , لو كانت النظرات تقتل لكان قتيلاً الآن , لو كانت المشاعر تُري لكان رأي كم تكرهه و تتمني اخفاءه من الوجود !! والدها يحاول تهدئته !! يخبره ان يهدئ فقط و كل ما يريد سوف يحدث !!! لم تعد تتحمل اكثر من ذلك , ركضت الي غرفتها و بكت بعنف بكت و بكت و بكت الي انا راحت في ثبات عميق , تمنت الا تصحو مجدداً ! ------------------------------------------------ الو - ايوه يا ماهي - يعني ايه يعني سيبتك من غير ما اوصلك و معكيش عربيه , شايفه الظروف كانت تسمح اوي اقولك اتفضلي يا حبيبتي اوصلك معانا !!! ده الحمدلله ان الموضوع عدي علي كده و اني مصدقت مسكت لها غلطة اقلب بيها الموضوع عليها - يوووووووووووة بقولك ايه انا مش ناقصك عشان تقلبيها لي مندبه , ما انتي اتنيلتي اخدتي تاكسي و روحتي اهووو محصلكيش حاجة و العاو مكلكيش - اه كده و اقفلي بقي بدل ما البخ اكتر , انتي يظهر نسيتي نفسك , فووووقي , ده انا مراتي مبتكلمنيش بالطريقه دي - انتي ولا حاجة اصلاااً و اغلق الهاتف في وجهها زفر بضيق , يا لحظة السئ , دايماً ما كان يفعل ما يحلو له دون الخوف من ان يراه احد , الآن اصبح يخاف من تلك المدعوه زوجته , كيف تجرأت علي الخروج دون اذن منه ؟!! كيف تجرأت علي مواعده احدهم ؟!! الا يكفيها انه يمنحه اسمه ؟!! الا يكفيها انها زوجة أيمن الشاذلي ؟!! لم تتجرأ اي فتاه من قبل علي مواعده احدهم طالما هو يواعدها , الآن تأتي تلك الحمقاء و تحطم القاعدة !!! تشعره انه لا شئ و رجل اخر اخد مكانه , رجل اخر ملئ عينها !!!!! شعر باهانه لكرامته و رجولته حقاً !!!! رجولته ؟!!! اين كانت تلك الرجوله و هو يترك زوجته بمفردها و يسافر لمواعده الفتيات و يتحجج بالعمل , اين كانت تلك الرجوله و هو يخونها في اليوم الواحد اكثر من مرة , اين كانت تلك الرجوله و هو يهملها و يتركها بالايام لا يعلم عنها شئ , و اين كانت تلك الرجوله و هو يجعلها تلجأ لغيره , تحكي لغيره تشكو لغيره عذراً عزيزي .. مفهومك عن الرجوله خاطئ , خاطئ جداً ------------------------------------------------ بعد ان اغلق الهاتف في وجهها القته علي الارض بعنف لا تصدق مدي صفاقته و وقاحته !! بعد كل ما ضحت به من اجله ! بعد كل ما فعلته في سبيل ارضاءه ! تحملت منه الكثير , لكن كفي ! لم تعد قادره علي تحمل المزيد من الانانية و انعدام المسئوليه , المزيد من الكذب و الاهانه و الخيانه , حياتها توقفت عليه سابقاً و لكن ان تدعها تتوقف عليه ثانيه ! ------------------------------------------------ حبيبي المسكين , تحتاجني بشده , قد اكون تخليت عنك مرة دون قصد لكن وعد مني لن اتخلي عنك ثانيه تحتاج للاهتمام و الحنان , تحتاج لمن يتوغل الي داخل اعماقك و يعالجك نفسياً بهدوء ! امسكت بهاتفها و طلبت رقمه و هي مبتسمه - حبيبه آدم .. اغمضت عيونها بهيام و تذوب عشقاً بسماع صوته و كلماته الرقيقه التي يمطرها بها اجابته مبتسمه محبه , بل عاشقه ! - حبيب آسيا .. صمت طويلاً حتي شكت انه اغلق الخط او لم يسمعها من الاساس - آدم انت سامعني ؟؟ سألها بخفوت - انتي بتحبيني بجد يا آسيا ؟؟؟ ما ذلك الابله الذي يسأل اسئله حمقاء ! اجابته بهدوء - بحبك يا آدم , بحبك اووي شعر بروحه تُرد اليه من جديد , شعر بسعاده غامره , شعر ان الدنيا اخيراً اعطته وجهها بعد ان ادارت له ظهرها لسنين طويلة - آدم.. قالتها بهدوء و رقه لتقطع ذلك الصمت الرهيب اجابها بنبرة عاشق - انا مفيش كلام يقدر يوصف حبي ليكي , مفيش حاجة تقدر تعبر , انتي روحي اللي انا عايش بيها يا آسيا , فاهمه يعني ايه ؟؟ روحي ... انا قبلك مكنتش عايش اصلاً و لا بعدك هعيش رفقاً بقلبي حبيبي لم يعد قاد علي استيعاب كل تلك السعاده اجابته بهدوء و السعاده مرتسمه علي كل معالم وجهها - كفايا بكش و كلام حلو بقي , احسن اتعود علي كده قولي آدم : اقولك ايه يا حبيبي آسيا : انت مين بياخد باله منك ؟؟ اقصد يعني مين بيغسل لك هدومك , بيعمل لك اكلك , كده يعني و انت عايش لوحدك اجابها ببساطة - انا ردت بدهشه - بجد ! انت بتعرف تغسل و تعمل اكل ؟! ضحك بخفوت و اجابها بهدوء - اتعلمت .. مش عاوز اي حد يدخل الفيلا غريب .. مفيش غير علي صاحبي اللي بيجي لي بس شعرت بحنان العالم كله تجاه ذلك الكائن الوديع قالت بحذر - طيب انت مش ناوي ترجع شغلك , الصيدليه اقصد صمت قليلا ثم قال بهدوء حزين - بزمتك ينفع يبقي في دكتور صيدلي وشه مشوه كده ؟! دي الناس تخاف مني حتي آلمها قلبها عليه بشده آسيا ( بخفوت) : طيب ليه يا آدم مفكرتش انك تعمل .... قطع حديثها مكملاً بصوت قوي اني اعمل عمليات تجميل , مش كده ؟؟؟ لا يا آسيا , و متفتحيش معايا الموضوع ده تاني تحول في لحظة ! تعلم كم ان هذا الموضوع مؤلم و حساس بدرجة كبيرة بالنسبة له لكن .. لابد ان تتحدث معه فيه , لابد ان تقنعه , لن يفلح الامر هكذا ! لن يستطيع ممارسه حياته بشكل طبيعي , لن يوافق عليه اهالها من الاساس و هو مشوه هكذا ! تقدر هي حجم الألم الذي يعانيه و تتفهمه جيداً , لكن , لن يفهمه غيرها ! لابد ان يقتنع ان لا دخل له فيما حدث و ان ذلك قضاء الله الذي لا يمكن لأحد ردعه ابداً لن يتفهم ذلك الآن , يحتاج القليل من الوقت .. ستصبر , لن تضغط عليه , ستظل دائما الي جواره حاولت تغيير الموضوع - طيب بقولك يا حبيبي انا بعد شوية هنزل مع ريهام و البنات , عمر مسافر يومين اسكندرية عند واحد صاحبه و تارا و تمارا زهقانين اوي , هنخرجهم شوية صمت قليلا ثم قال برجاء - طيب ممكن اطلب منك طلب ؟؟ آسيا : اكيد آدم : ممكن تقولي لي هتخرجوا تروحوا فين ؟؟ آسيا ( بدهشه) : ليه ؟! آدم : وحشتيني اوي و نفسي اشوفك , انا مش هاجي جنبك و لا اكلمك خالص و الله انا هراقبكوا من بعيد بس و بردو اكون مطمن عليكي لا تصدق ما تسمعه ! آسيا ( بذهول ) : بجد انت عاوز تعمل كده ؟!! آدم ( بهدوء ) : و فيها ايه انا متعود اني اراقبك من بعيد , و بعدين مينفعش اكلمك و انتي معاكي مرات اخوكي و البنات آسيا : ايوة يا حبيبي .. بس ... خلاص خليها يوم تاني اكون لوحدي و اشوفك آدم : وحشاني يا آسيا اوي , عشان خاطري , صدقيني مش هعمل لك اي مشكلة , هراقبكوا من بعيد بس , مش هتحسي بيا خالص .. ريحيني .. و يوم تاني تبقي لوحدك و اشوفك و نتكلم مع بعض ايعقل ان يوجد انسان في تلك الحياه بمثل هذه الروعه ؟!!!!! لا يريد ازعاجها لا يريد ان يسبب لها اي مشكله , فقط يريد ان يراقبها من بعيد كي يطمئن قلبه عليها و يُشبع شوقه بعض الشئ ! اجابته بهدوء مندهش - حاضر , اول ما اعرف هنروح فين هقول لك ------------------------------------------------ خرجت من غرفتها بعد ارتداء ملابسها ريهام انا جاهزة , انتي و البنات جهزتوا ؟؟ ريهام : انا لبست البنات و فاضل لي الطرحه بس , 5 دقايق و ابقي جاهزه آسيا : طيب براحتك - آسيا .. تعالي عاوزاكي شوية قبل ما تنزلي آسيا : حاضر يا ماما دخلت الي الغرفه بصحبه والدتها و اغلقت الباب خلفها - خير يا ماما ؟؟ سمية ( بنظره عتاب ) : عرفتي معتز عمل ايه ؟ آسيا ( بقلق) : ايه ؟!! سمية : كلم باباكي و فهمه ان قرار فسخ الخطوبة ده قرار مشترك انتوا الاتنين متفقين عليه عشان لاقيتوا انكوا مش متفقين و مش عارفين تتفاهموا في جاحات كتير و مجبش سيرة خالص عن الكلام اللي انتي قولتيه و لا حتي لخالتك دلو ماء بارد سُكب فوق رأسها اخجلها ! خجلت من نفسها كثيراً , كيف لها ان تنساه بتلك البساطة ؟! كأنه عابر سبيل دخل الي حياتها و خرج منها دون ان تشعر فوق جرحه و اهانته اصبح له دين في رقبتها انقذها و عفاها عن الحرج لم يتفوه بكلمه مما حدث ! احترام و طيبه قلب لن تجد مثلهما يوماً آسيا ( بخجل ) : صدقيني يا ماما مكنش قصدي الكلام اللي قولته و لا كان قصدي اجرحه , انا عارفه ان معتز انسان محترم و مفيش منه اتنين سمية : و لما هو محترم و مفيش منه اتنين , رفضتيه ليه ؟! آسيا ( بهدوء ) : عشان لما اتجوز لازم اتجوز واحد بحبه و معتز بالنسبه ليا زي اخويا يا ماما , بحترمه و بقدره جداً بس مش اتجوزه , بكره ربنا يرزقه ببنت الحلال اللي تحبه و تقدره و تصونه , و تكون احسن مني كمان , لأن معتز يستاهل كل خير.. انا هكلمه اعتذر له علي الكلام اللي انا قولته.. يا رب يسامحني ------------------------------------------------ لا تقوي علي البكاء ولا الكلام و لا حتي الصراخ تشبه الاموات الاحياء ! مات بها كل شئ ماعدها فلبها الذي مازال ينبض حاول طارق مهاتفتها كثيراً لا ترد , آسيا هاتفتها فوق العشرون مرة دون رد لا تأكل لا تشرب لا تتحدث حتي الي شيرين الجالسة الي جوارها و ترجوها ان تتفوه بأي شئ آلم..ظلم.. كره .. نار تحرق قلبها ! ------------------------------------------------ هاتفت آدم و اخبرته بمكان المول الذي سوف تذهب اليه مع ريهام و البنات ظل يراقبها من بعيد و هي تشعر به , تشتم عطره لا تستطيع مقاومه احساس انه هنا دون ان تراه هاتفته - آدم - ريهام مع البنات في ال playing area و انا قولت لها هروح التواليت و راجعه - انا بره عند ال , اطلع ليparking اقل من ثلاث دقائق ووجدته امامها يغطي وجهه بالوشاح العريض الملتف حول رقيته كعادته اقترب منها و امسك بيدها آدم ( بلهفه ) : خير يا حبيبتي في حاجة ؟؟ آسيا ( مبتسمه ): لا حبيت اشوفك بس نظر لها نظره عشق هزت كيانها امتدت اناملها الي عنقه و ازاحت الوشاح برفق لتري ملامح وجهه التي باتت تعشقها و لا تري بها اي تشوه - انت كويس ؟؟ آدم : بقيت كويس بعد ما شوفتك اخفضت رأسها بخجل رفع ذقنها اليه بهدوء نظرت اليه بعمق آدم : كل مره بحاول اداري وشي عنك و انتي بتكشفيه , ليه يا آسيا ؟؟ آسيا ( بحب) : عشان عاوزه اشوفه آدم ( بترقب ) : مش بيخوفك , مش بتقرفي من شكله ؟؟ آسيا ( بثبات ) : ابداً نظر اليها يتبين الصدق في عيونها لم يجد الا نظره عاشقه محبه رفع كفها و قربه الي فمه و قبله بهدوء - بحبك يا عمري اللي جاي و روحي اللي اتردت لي و قلبي اللي بينبض بس بحبك -------------------------------------------------- جالسة القرفصاء فوق فراشها , الهاتف بجانبها لا ترد علي احد , لا تتحدث مع احد ظل الهاتف يرن برقم غريب بدون توقف من المؤكد انه ليس أيمن , من الممكن ان يكون طارق ! زفرت بضيق و ردت - الوو فاجئها صوت انثوي اول مرة تسمعه - مين معايا - ماهي مين ؟!! الحلقة العشرون جالسة القرفصاء فوق فراشها , الهاتف بجانبها لا ترد علي احد , لا تتحدث مع احد ظل الهاتف يرن برقم غريب بدون توقف من المؤكد انه ليس أيمن , من الممكن ان يكون طارق ! زفرت بضيق ردت - الوو فاجئها صوت انثوي اول مرة تسمعه - مين معايا - ماهي مين ؟!! - الوقحه !!! كيف لها ان تهاتفها !!! ماذا تريد ! شروق ( بغضب ) : انتي مكلماني ليه ؟!!! عاوزه ايييه !!! لو علي أيمن خديه اشبعي بيه انا مبقتش عاوزاه خلاص ماهي : طيب ممكن تهدي و تسمعيني , انتي معاكي حق تكرهيني و تشوفيني زباله و خطافة رجاله و كل حاجة , معاكي حق , انا عذراكي , مقدرش الومك , بس ارجوكي اسمعيني , من مصلحتك تسمعيني شروق ( بدهشه) : مصلحتي ازاي يعني ؟! ماهي : لما تسمعيني هتعرفي شروق ( بنفاذ صبر) : اتفضلي قولي , سامعه ماهي ( بهدوء) : طبعا أيمن اتخانق معاكي و قلب الموضوع عليكي عشان يغلوش علي اللي عمله و المنظر اللي شوفتيه فيه معايا , و اكيد عمل فيها سبع رجاله في بعض منعك تخرجي عشان يُسبك الدور , انا عرفت اللي حصل منه هو اللي حكي لي عمل معاكي ايه لما روحتوا عندك البيت , و لعلمك هو مش فارق معاه انه شافك مع واحد ولا حاجة , لو مكنتيش شوفتيه وهو بس اللي شافك كان ممكن يعمل نفسه مش واخد باله اصلاً عشان متعكريش مزاجه و لا السهره الحلوه اللي كان هيسهرها معايا !! بس حظك انك شوفتيه و هو شاف انك شوفتيه , فعمل الشويتين دول عشان يغلوش علي الموضوع و يمسك عليكي غلطة مش اكتر شروق ( بدهشة ) : انا مش فاهمه حاجة !! انتي مع مين !!! بتقولي لي الكلام ده ليه !! ايه مصلحتك ؟! ماهي : كنت معاه بقيت معاكي و لما اكمل كلامي هتعرفي ايه مصلحتي شروق ( بترقب ) : طيب كملي ماهي : بصي انا هحكي لك الحكايه من الاول , بس لازم تعرفي ان مصلحتك معايا , صدقيني انا عاوزه اساعدك , انتي ضحيه زيي و متستهليش واحد زي أيمن , حاولي تفهمي الكلام اللي هقوله ليكي كويس و تحسي بيا عشان متظلمنيش انتي كمان شروق ( بنفاذ صبر ) : قولي بقييي , انا مش فاهمه حاجة من الالغاز دي ماهي ( بتنهيده ) : هحكي لك - علاقتي بأيمن بدأت من تلت سنين , قابلته في أمريكا , كنت مسافره تبع الشركه اللي بشتغل فيها , شركه كبيره ليها فروع في كل الدول , كنت سكرتيره صاحب الشركه و دراعه اليمين زي ما بيقولوا , شوفت أيمن في ال meeting كان صاحب الشركه اللي بشتغل فيها و انا وأيمن و المساعده بتاعته كان بيبص لي اوي بنظرات غريبه مقدرتش افسرها , و بعد ما ال meeting خلص كان المفروض هنبات يوم في ال hotel اللي تم فيه ال meeting و تاني يوم هنسافر , طلعت اوضتي و قعدت شويه , لاقيت موبايلي بيرن و أيمن اللي بيكلمني , معرفش جاب رقمي ازاي , قعد يقول لي انا معجب بيكي و عاوزك تسيبي شغلك و تشتغلي معايا , انا هديكي مرتب اكبر و ليكي مميزات اكتر و قعد يغريني , انا مكنتش مصدقه ان واحد زي أيمن الشناوي يعجب بيا انا ! كنت بريئه اوي و ملياش في حاجة , اخدت كل كلامه علي محمل الجد و صدقت انه معجب بيا و قدام شويه صدقت انه بيحبني و لما وعدني بالجواز صدقت بردو كنت بفرح فرحه العبيط و اصدق كل حاجة بيقولها لي , عملت كل اللي قالي عليه , سيبت شغلي اشتغلت في شركته سكرتيره كان بيعاملني معامله مميزه لفتره لحد ما زهق مني بس كان بيشتاق لي بين كل فتره و التانيه خلاني سيبت الشغل في الشركه بحجه انه مش عاوزني اتعب , جاب لي شقه ايجار جديد سكني فيها و كان بيديني مرتبي كأني لسة بشتغل بالضبط و يمكن ازيد , الصراحه الحاجه الوحيده اللي أيمن كريم فيها هي الفلوس ! الفلوس بس ! بدأت معاملته تتغير و انا كنت كل ده عايشه علي امل انه يوفي بوعده نتجوز , بِعد عني شوية بشوية لحد ما بِعد خالص , مبقاش بيكلمني و لا بشوفوا خالص , بيسافر كتير , كل ما اقول له عاوزه اشوفك يبعت لي فلوس يسكتني بيها كنت بحبه اوي و بُعده عني بيموتني بالبطئ , بس استحملت , كنت بستحمل انه بيكلم بنات قدامي , بيحب فيهم قدامي , كنت انا اللي بضبط له مواعيد غرامياته , كان مستعبدني , عارفه لما تقعدي تجلدي في حد و انتي كاتمه بوقه فمش سامعه صوت صريخه و آلمه و حتي لو كنتي سمعتي مش هيفرق معاكي في حاجة ! كان حبه اللي مسكتني , كنت بقول بيلف يلف و يرجع لي في الاخر , كان بيقول لي مش برتاح غير معاكي كان ساعات بياخدني معاه امريكا لما يجي له مزاج و كتير يسيبني هنا , كانت كل حاجة ماشيه حسب مزاجه و انا صابره ساكته , لحد ما دبحني لما قالي انه هيتجوز اتجننت و ثورت و عملت كل حاجه اقدر عليها عشان اقنعه ميتجوزش غيري , عارفه رد قالي ايه ؟؟ قال لي مش أيمن الشناوي اللي يتجوز واحده مشي معاها عاوزه تفضلي قاعده في الشقه زي ما انتي بتاخدي الفلوس اللي تكفيكي و زياده و من وقت للتاني هخرج معاكي , كان بها , مش عاوزه المركب اللي تودي و كده كده هتجوز و ده قراري مش هرجع فيه حسيت ان سنين عمري اللي قضيتها معاه علي امل كداب انه يتجوزني راحت هدر , مرضتش اخسر كل حاجه , وافقت .. وافقت و انا حاسه برخص غريب محستوش قبل كده , كنت بصبر نفسي اني في يوم هبقي حرم أيمن الشناوي بس الامل ده اتبخر تستمع اليها وعينها تتسع في ذهول شئ فشئ , لا تستطيع استيعاب كل تلك الصدمات ظلت صامته تستمع في صمت مذهول صمتت ماهي تلتقط انفاسها , كأنها تعبت من كل تلك الاعترافات وبحر الذكرايات المؤلمه شروق ( بصدمه) : انا مش قادره اصدق !! ازاي ؟!! و اهلك كانوا فين !! ازاي سيبينك كده !! ماهي ( بصوت مختنق) : انا مليش حد , والدي ووالدتي متوفيين من زمان , اللي ربتني جدتي مامه بابا اتوفت و انا في ثانويه عامه و من ساعتها و انا معتمده علي نفسي اعتماد كلي , اتمرمط لحد ما وصلت للمكان اللي وصلت له ده , تعبت اوي و شوفت كتير في حياتي , كنت فاكره ان الدنيا اخيراً ضحكت لي بس بسرعه اوي ادتني ضهرها , ملحقتش افرح شروق ( بذهول ) : يعني انتي فضلتي تلت سنين مصحباه و بيخونك و يعرف غيرك و يحب عليكي و انتي اللي تضبطي له مواعيده الغراميه و اخرتها كمان اتجوز و كل ده ساكته و مستحمله ؟!! حب ايه ده ؟!!!!!! ماهي ( بألم) : ده ذل مش حب , انا كل يوم في ال تلت سنين دول كنت بفقد احترامي لنفسي اكتر , انا اتنازلت كتييييير و غلط كتير اوي بس صدقيني انا مش وحشه , انا كنت في حالي مليش في اي حاجه , هو اللي فتح عيني علي حاجات كتير مكنتش اعرفها , صحي مشاعر مدفونه جوايا مكنش ينفع تطلع ابداً بالشكل ده , ضعفت و فضلت اتنازل اتنازل و هو يقوي اكتر و يدوس عليا اكتر و يجرح فيا اكتر , لحد ما بقيت عباره عن " دميه" بيحركها وقت ما يحب يفضل بالشهور ميعرفش عني حاجه و لما اكلمه ميردش مهما كنت محتاجاه و هو وقت ما يجي له مزاجه يجي لي , يخرج معايا في المكان اللي يحدده , و يعمل كل اللي نفسه فيه و يرجع يرميني تاني كانت تقول اخر كلماتها بصوت باكي و ما ان انهت كلامها حتي بكت بصوت عالي شروق و مازالت الصدمه مسيطرة عليا - انام ش قادره اتخيل انه طلع بالقذار دي !!!! الله ما قادره اصدق !!! انا...... انا مش عارفه اقول لك ايه !!! انا مشاعري ناحيه أيمن ماتت من زمان , موتها من قبل ما تتولد و يمكن ده من فضل ربنا عليا , عشان متعلقش بيه و احبه و اتوجع بخيانته .. ضحكت بمراره اقصد خياناته في الاخر مطلعني انا اللي خاينه ؟!!!! في جبروت كده !!!!! ماهي و قد هدأت قليلاً - أيمن مينفعش يتحب , انا اللي كنت غبيه و عميه و فضلت ارخص في نفسي لحد ما بقيت ارخص من الجزمه اللي بيلبسها انا ... انا نفسي ابقي كويسه , نفسي ارجع ماهي بتاعه زمان , بخاف و بضعف كل مره حاسه نفسي حقيره و زباله اوي انا مش عاوزاه يظلمك زي ما ظلمني آن الاوان اني اتحرر منه و ربنا وقعك في طريقي عشان اساعدك شروق ( بدهشه) : هتساعديني ازاي ؟؟ ماهي : هقول لك .. ---------------------------------------------- لو ان احدهم طعنها بنصل حاد لكان اهون عليها من ما سمعته و عرفته الآن !! كيف خُدعت فيه الي هذه الدرجه ؟!!! تشعر بالغثيان كلما تذكرت حديث ماهي لكن الافظع و الابشع ما سمعته بعد ذلك !! لن تستطيع الصمود اكثر من ذلك , تحتاج الي المساعده , تحتاج الي الدعم طارق هو اول اسم لمع في ذهنها امسكت بالهاتف بسرعه طلبت رقمه - اخيراً انا كنت قلقان عليكي جدا !! شروق ( بصوت باكي ) : طارق انا .. محتاجاك اووي طارق ( بقلق) : مالك يا شروق ؟؟؟ هو أيمن عمل لك حاجه ؟؟؟!! انهمرت الدموع من عيونها بغزاره , مجرد ذكر اسمه بات يشعرها بالتقزز و الغثيان , لا تقوي علي سماع اسمه تكرهه , تكرهه حد الموت طارق : شروق في ايه ؟!! شروق : هحكي لك يا طارق , انا محتاجه مساعدتك اوي طارق : متقلقنيش اكتر من كده , احكي بعد ان قصت عليه كل ما قالته ماهي في مكالمتها طارق ( بذهول) : يا نهار اسود !!!! انا كنت عارف انه مش تمام بس متخيلتش انه للدرجه !!! شروق ( بصوت باكي) : امال انا اعمل ايه !! طارق : طيب اهدي بس و كملي , هتساعدك ازاي ؟؟؟ شروق : اللي فات ده كوم و اللي جاي ده كوم تاني خالص الباشا طلع شغله مش مضبوط و ماهي معاها اوراق توديه في داهيه , ده غير ...... طارق : غير ايه , كملي شروق ( بألم) : معاها صور فيديوهات ليه و هو في بارات و اماكن مشبوهه طارق ( بدهشه) : و هي جابت الصور الفيديوهات دي منين ؟! شروق : حست انه هيغدر بيها حبت تأمن نفسهاا , سرقت الورق و الملفات دي من مكتبه و اتفقت مع شركات منافسه عليه بس لسه منفذوش اي حاجه , ده غير انها اجرت ناس تراقبوا و تصوروا في الاماكن المشبوهه اللي بيروحها هي عاوزاني اساعدها في اننا نفضحه في شغله و هتديني كل الصور و الفيديوهات اللي معاها انتقم بيهم لكرامتي و افضحه قدام اهله و اهلي و اعرفهم مين فينا اللي خاين طارق : و انتي هتسعديها ازاي ! شروق : هتديني الورق و الملفات اللي معاها و انا هعرف اتصرف بطريقتي , ثم تابعت بأسي انت ناسي اني محاميه شاطره ولا ايه طارق : و انتي محتاجه مساعدتي في ايه بالضبط ؟ شروق : انت اللي هتبقي حلقه الوصل بيني و بينها , انا مش هقدر اخرج الفتره الجايه , و مش عاوزه اشكك أيمن فيا , عاوزاه يقتنع اني سمعت كلامه مش بخرج من البيت طارق : كل اللي في ايدي اقدر اعمله هعمله عشانك يا شروق , عشان انتي اتظلمتي , متستاهليش اللي حصلك ده و متستاهليش انك تكوني علي ذمه واحد زي أيمن لدقيقه واحده شروق ( بثبات) : مش هفضل علي ذمته كتير , قريب .. قريب اوي هفضحه قدام كل الناس , و هتبقي نهايه أيمن الشناوي علي ايدي انا ! عفواً زوجي العزيز لقد نفذ رصيدك لدي , نفذ تماماً ! من الآن ستجد شروق اخيري , غير تلك الضعيفة المستكينه التي عرفتها من قبل !!! --------------------------------------------- هاتفته بصوت ملئ بالسعاده - حبيبتي فرحيني معاكي , مبسوطة من ايه كده ؟؟ آسيا : نفسي اعرف انت بتعرف منين اني مبسوطة ؟! آدم (ضاحكاً) : تااني , ما قولت لك خلاص حفظت نبرات صوتك كلها , و صوتك بيقول انك فرحانه اوي كمان , فرحيني معاكي و قولي لي من ايه بقي ؟؟ آسيا ( بسعاده ) : بابا وافق اني اشتغل اخيرااااااا , مش مصدقه ان عمر قدر يقنعه !! اصلا انا كنت اتكلمت مع عمر من اول ما جه و هو كل ده كان بيحاول يقنع بابا امبارح بالليل بس وافق انا طاااااااايره من السعاده مش قادره اوصف لك ازاي ظل صامتاً , فقط تستمع الي صوت انفاسه اللاهثه !! آسيا ( بقلق ) : آدم ..! مالك ؟؟ انت كويس ؟؟؟ آدم ( بخفوت ) : هتشتغلي يا آسيا ! آسيا : ايوه ده حلمي من زمااان انت عارف قد ايه كان نفسي اشتغل من ساعه ما اتخرجت صمتت قليلاً ثم قالت بترقب - مش فاهمه انا فين المشكله ؟؟! تنهد بيأس و صمت آسيا : آدم .. آدم ( بصوت مختنق ) : نعم يا آسيا آسيا ( بدهشه ) : حبيبي في ايه !! انت مش مبسوط ؟ آدم ( بخفوت ) : مبسوط عشان انتي مبسوطه آسيا : امال مالك ؟؟؟! آدم : مفيش آسيا : لا في ! قول لي , مالك يا حبيبي , انت هترجع تخبي عليا تاني ؟؟ اااااه يا حبيبتي , بماذا اخبرك ؟؟؟ اخبرك بأنني اغار عليكي بشده اخبرك بأنني اخاف عليكي , كأن احدهم ينوي اختطافك مني اخاف من اختلاطك و احتكاك بالأخرين ان تجدي من هو افضل مني , رجل بمعني الكلمه يستطيع اصطحابك الي اي مكان و انت مرفوعه الرأس , ليس مشوهاً دميماً مثلي ستخجلين ان ظهرتي معه في اي مكان !! افاق من شروده علي صوتها الحنون الدافئ هو ينادي بآسمه الذي احبه منذ ان نطقته هي تنهد بعمق و اجابها بهدوء - مفيش يا حبيبتي انا بس خايف عليكي مش اكتر آسيا ( بشك ) : خايف من ايه يا آدم ! دي الشركه جنب البيت , ليه كلكوا بتعاملوني علي اني عيله صغيره كده ؟! آدم : يا حبيبتي مش قصدي بس ده خوف عادي آسيا : آدم متضيعش فرحتي بقي , انا مصدقت ان بابا وافق آدم : خلاص يا آسيا مش هتكلم آسيا : يوووه , طب افهم انت زعلان من ايه طيب ؟!! آدم : مش زعلان من حاجة آسيا : طيب خلاص براحتك يا آدم , كنت فاكره انك هتفرح لفرحي بس طلعت غلطانه , انا هقفل دلوقتي عشان ماما بتناديني اغلقت دون ان تمهله فرصه للرد ليتك تعلمين كم اتعذب و كم اخشي فقدانك ! ---------------------------------------------- في منزل شروق آسيا : انا مش مصدقه ان أيمن طلع بالزباله دي ! شروق ( بقهر) : و رحمه امي لا تبقي نهايته علي ايدي آسيا ( بقلق ) : متخليش غضبك يعميكي يا شروق , انتي بتلعبي بالنار شروق : النار دي اللي هحرقه بيها ان شاء الله آسيا : انتي واثقه في طارق ؟؟ شروق : مبثقش في غيره دلوقتي اصلاً آسيا ( بقلق ) : ربنا يستر اللي هتعمليه ده ميتقلبش ضدك شروق ( بابتسامه سخريه ممزوجه بالألم) : ضدي اكتر من كده ! ميتهيأليش اني هخسر حاجه اكتر من اللي خسره ساعه ما اتجوزته ---------------------------------------------- اول يوم عمل بعد ان قامت بالمقابله تم قبولها.. من بعد تلك المكالمه لم يتحدثوا ثانيه شعرت بالحزن الضيق الشديد ألم يشتاق اليها ! ألم يشتاق الي سماع صوتها ؟؟؟ ما الذي فعلته حتي يعاقبها هكذا !! تنهدت بضيق و خرجت من التاكسي الذي استقلته الي الشركه التي تبعُد عن منزلها خمسه عشر دقيقه همت بدخول الشركه , الي انها فوجئت بمن يقف امامها و علي ثغره اروع ابتسامه انها هو .. حبيبها .. آدم رواية عشق الروح. بقلم نور عزام.