في عصمة صعيدي ج4
بقلم اسراء محمد الامين

فرحة بغضب و سخرية و هي تقلدهم : عشان عديمات ادب واحدة تقول يخربيت جماله و التانية تقول يخربيت عضلاته ايه انا زهقت …اسكت يعني
مصطفى بضحك و هو يغمز لها : لا طبعا يا وحش متسكتش و دافعي عن حقك
تدرك فرحة انها افصحت عن كل مشاعرها لتتورد وجنتيها و تنظر للاسفل ثم ترحل سريعا لعملها ليكمل هو ضحكاته و يصعد لمكتبه كما طلبت اميرته
**************************
استيقظ هى اولا لتجد نفسها تنام بين أحضانه و هو نام بعمق و يمسك بيدها.و اليد الأخرى حول عنقه و راسها على صدره لتشهق بخفة ثم تضربه على صدره و هي تقول بحدة : انت يا محترم ازاي احضني كده و انا نايمة
بدر بنعاس بعد أن استيقظ على خبطتها : انتي اللي جيتي بليل حضنتيني و قولتيلي احضني يا حبيبي انا بردانه
تشهق دانه ثم تقول بانفعال: كداب انا استحالة اعمل كده
بدر بخبث : مش انتي اللي كنتي حاطة ايدك على رقبتي و راسك في حضني
دانه بعفوية : اه
بدر بمكر : يبقا مين اللي كان حاضن التاني انا و لا انتي
دانه بغباء : انا
بدر بابتسامة : طيب شوفتي و انا كمان معملتلكيش حاجة و سبتك براحتك و انتى جاية تتهميني كده
تتوهج وجنتها من فعلتها المخجلة التي تعتقد أنها قامت بها فتقول بخجل : انا مكنتش اقصد ثم تنهض لتدلف للحمام بخطوات سريعة بينما هو انفجر ضاحكا على غباءها و سذاجتها كنا تبدو رائعة و هي بريئة هكذا ثم ينهض هو الآخر يخرج ثيابه لتخرج من المرحاض فيدلف هو الآخر كانت قد تجهزت و ارتدت فستان جميل من اللون الوردي و حجاب من اللون الابيض لينظر لها بدر بهيام من طلتها الملائكية الجميلة فانتبه له و تنظر للاسفل بخجل فيقول بعد أن وجد صوته : انتي لابسة كده ليه رايحة فين
دانه بغضب لتذكرها زينه : رايحة معاك انت و ست زينه
بدر و قد تذكر هذا الأمر ليومأ بابتسامة اغضبتها اكثر و بدل ثيابه لينزلوا معا الى الاسفل قبل دخولهم الي غرفة الطعام لتمسك يد بدر الذي نظر لها باستغراب سهام ما تحول. بخبث ليدلفوا للداخل ممسكين بايدي بعضهم لتنظر لها زينه بحقد بعد تناول الإفطار قامت زينة لتقول برقة مبالغ بها: يلا يا بدر انا جاهزة لينهض هو لآخر فتنهض معه دانه التي أمسكت بيده لتقول بدلال : يلا يا.حبيبي خرجوا لتجد دانه أن زينه كانت ستركب بجانب بدر لتهرع لها و تخبرها بكتفها بقوة لتقول بقوة و سخرية : ايه ده سوري يا زينه مشوفتكيش و انا جاية اركب جنب جوزي و كانت تضغط على حروف كلمة (جوزي) لتقول زينة بغضب مكتوم : لا عادي و لا يهمك و تركب بالخلف لتضحك دانه بانتصار و تجلس بجانب بدر الذي يحاول كبت ضحكاته و سعادته على. غيرتها الواضحة
بعد فترة وصلوا للمقصدهم لينزلوا جميعا و يحضروا جلستهم و يجلسوا لتكون دانه بجانب بدر و زينه من الجانب الآخر لتنهض دانه بانزعاج قائلة بدلال : ممكن يا حبيبي تبعد شوية عشان اقعد هنا عشان الشمس مضايقاني ليتحرك بدر من مكانه رغم معرفته سبب ما تفعله لتجلس بينه هو و زينه التي نهضت بغضب ثم قالت : انا هروح اتمشى شوية
بدر و هو يلتفت لدانه : مالك يا حبيبتي وشك احمر كده ليه
دانه بغضب : من الشمس
بدر باستفزاز : بس مفيش شمس هنا
دانه بغيظ : انا حرانه فيها حاجة دي
بدر بابتسامة مستفزة : لا ابدا
قطع حديثهم صرخات ليركض بدر و دانه للصوت ليجدوا زينه تغرق بالمياه فيقفز بدر سريعا في الماء لانقاذها بينما دانه كانت تنظر لها بشك فهى تشعر بأنها كاذبة لكن تحولت نظراتها لغضب شديد و هى ترى بدر يحملها و هى تضع يدها حول عنقه و تلقى عليها نظرة شماته ثم تعيد نظرها لبدر و هى تتدعى التعب لتسبها دانه في نفسها يضعها بدر على الكرسي و هو يقول : حاسة بحاجة
زينه بدلع و تمثيل : لا …انا كويسه
دانه بتهكم و غضب : غريبة والله بتغرقي على الشاطى
زينة بغيظ مكتوم و تمثيل : اصل انا مبعرفش اعوم
دانه بسخرية و كلام ذو مغذى : اه طب ابقى خلي بالك بقا و ابعدي عن البحر ليخدك المرة الجاية
كانت ستحترق من الغيرة حقا منذ أن خرجت من البحر و هى تتدلل و تمثل و تطلب من بدر الذي يجلس قريبا منها بميوعة
بعدة فترة فقدت كل ذرة صبرها بها لتفكر كيف تجعله يعود لها و يبعد عن هذه الحية لتتحرك من مكانها و تسير بعيدا قليلا ثم ترمى حجر كبير و تقع بنفسها على الأرض و تصرخ لياتي لها بدر راكضا بفزع و هو يقول : مالك يا حبيبتي
دانه ببكاء و تمثيل تستحق عليه جائزة : اه رحلة يا بدر …مش قادرة
بدر بخوف: طب قومي بسرعة نروح المستشفى و هو يحاول أن يجعلها تقف لتصرخ بالالام : لا مش قادرة ليحملها بدر و يقربها من صدره بخوف و لهفه و هو يقول : يلا هنروح المستشفى
دانه بسرعة و خوف: لا للا مش للدرجة دي يعني يلا نروح .. البيت احسن
بدر و قد فهم بذكاءه انها تخدعه و لكن حقا أعجبته اللعبة ليكمل معها و هو يقول : ماشي …لو سمحت يا زينه لمي الحاجة هنرجع
زينه بغيظ شديد : ماشي يا بدر
دانه و هي تخرج لسانها لزينه من خلف بدر الذي يحملها بطفولية لتغيظها و تضم رقبة بدر لها اكثر و تضع راسها على كتفه
*************************
في الصباح وجدت نفسها نائمة على السرير بالرغم من أنها غفت على الأرض بعد وصلت البكاء لتدرك انه من حملها ليضعها على السرير لحظات و وجدته يخرج من المرحاض يجفف خصلات شعره ليجدها استيقظت فيقول بسخرية : صباح الخير يا عروسة
لم تجيبه بل اشاحت بوجهها عنه ثم نهضت و أخرجت ملابس لها و دلفت المرحاض
حقا أغضبه هذا التجاهل بشدة فألقى بالمنشفة بقوة ثم صفف شعره بعد قليل خرجت من المرحاض و كانت ترتدى فستان قصير اسفل الركبة باللون الاحمر به ورود بيضاء عاري الكتفين ليتسمر مكانه من جماله فقد ألقت عليه تعويذة جمالها الفتاك بعينها الفيروزية الرائعة ظل هائم بها و هو يقترب منها بينما هي خجلا من نظراته لها و نظرت للاسفل بوجنتين حمراء زادوها جمالا ليقول بصوت اجش بدون وعى : انتى حلوة اوي
تنظر له بصدمة ثم تنزلها مرة أخرى بخجل من كم المشاعر الموجود بعيونه ليعي لما قال فيندم بشدة تلاحظ هى تغيره فتبتعد عنه و تصفف شعرها و تطلقه على ظهرها من الخلف حرا طليق و تتحرك صوب الباب ليوقفها قائلا بحدة : استنى عندك
تتسمر قدميها في الارض و تلتفت له لوحده يقترب منها ببطىء و يقول بهدوء خطير : انتى رايحة فين كده
نور بتلجلج : ن ننازلة
فارس بغضب : نعم !؛ نازلة بالمنظر ده
نور بتبرير : عادي يعني مفيش ش غير عمي و وخالتي
فارس بعيون حمراء و هو يضغط على ذراعها بقوة : و لا ابوكي انتي نفسه …اوعي تنزلي كده او تقعدي ادام حد كده ابدا..ساامعه
نور باستعطاف : ببس
فارس و هو يقترب من وجهها بخطورة : بقولك و لا الجن الازرق سامعه
نور و هي تومأ بخوف: حاضر
فارس بحده : يلا روحي غيري
لتهرع بخطوات خائفة
ليزفر بعد أن رحلت و يقول : قال عايزة تنزل كده قال …..اووف يخربيت حلاوتك يا شيخة
يتبع
٢٢/٢٣
رواية
* اللهم صلي و سلم على سيدنا محمد صلي الله علهم و سلم *
الفصل الثاني و العشرين
كان احمد يتحضر للذهاب مع والده الي الشركة فقد تبدل تماما كان يرتدى بذلة سوداء أنيقة ذات ماركة عالمية و قميص ابيض و صفف خصلات شعره الاسود كان حقا رائع و ارتدى ساعته و وضع عطره و خرج لوالده مبتسما : انا جاهز يا بابا
كريم بسعادة: يلا يا حبيبي
دلفوا الي الشركة تحت نظرات الموظفات الهائمة باحمد و الموظفين المستغربة ليجمعهم كريم و يخبر الجميع أن احمد ابنه الوحيد الغائب فالقوا جميعا عليه السلامات و انصرفوا ليتعرف احمد على العمل و الشركة و الموظفين
بعد يومين يدلف له والده و هو مبتسم كعادته : ايه يا استاذ احمد اتمنى اكون مبعطلكش
ليضحك احمد و هو يقول : لا طبعا يا بابا انت تيجي في اي وقت
كريم بجدية : في عميل مهم جاى بعد شوية هنعقد صفقة مع بعض. و لازم تكون موجود
احمد بجدية مماثلة : تماما انا خلصت اللي ورايا على كل حال ثم يكمل بارتباك : ببا با انا كنت عاوز اروح لرغد بس خايف من المواجهه …..مش عارف اوريها وشى ازاى …حاولت كتير بس خايف القيها كرهتني
كريم بتفهم : انا فاهم ده كويس . قائلا بغمزة : .متقلقش انا هساعدك
احمد بضحك : ربنا ما يحرمني منك
كريم و هو ينهض : طب يلا تعال ورايا بقا على المكتب
يومأ له احمد فيخرج والده لينقل احمد الاوراق الي المكتبة ثم يلحق بوالده يدق الباب ثم يدلف و هو يلقى التحية بدون أن يرى من يجلس أمامه و لكنه تسمر عندما وجد رغد أمامه يا الله كم اشتاق لها بالرغم من أنها أنيقة أناقة افتقدتها فترة زواجهم إلا أنها ذابلة شاحبه تبدو حزينه و عيونها بها كسرة لعن نفسه أنه سببها و وعد نفسه أنه سيعيد لها روحها التي أخذها بكلماته و تخليه عنها بينما هي لم تصدق عيناها كان وسيم وسيم لدرجة لم تراه بها من قبل لا تعلم هل بسبب اشتياقها له ام بسبب هذه البذلة التي ذاته جاذبية و هيبته و عيناها اشتاقتها بشدة قطع حديث أعينهم عمر و هو يقول : انت
انتبه له احمد لينظر له بجمود فكان دائما يقلل منه بسبب فقره و وقف أمام حبهم و جلس مكانه ليتكلم كريم بفخر : اقدم لكم احمد ابني .. احمد كريم الشهاوي
لتنظر. له رغد بصدمة بينما يقول عمر باستنكار : ابنك !! ازاي
كريم ببرود : زي الناس
عمر : بس انا أعرفه ده عيل صايع فقير
كريم بصرامة و حدة : الزم حدودك يا عمر بيه و انت بتتكلم عن ابني …ابني كان مخطوف و رجعلي الحمد لله
أحمد بتهدئة. لوالده : أهدى يا بابا محصلش حاجة ثم ينظر لعمر بتحدى و سخرية : اه انا الصايع الفقير يا عمر بيه ..بس نقول ايه بقى يشاء المولى عز و جل ان والدي الحقيقي يطلع غني
حسنا حسنا قد كونت فكرة عن الموضوع احمد كان مخطوف و عاد لأهله الحقيقين و ايضا المفاجأة الأخري أن أهله أغنياء بل أغنياء جدا و لكن بالطبع كانت صدمه بالنسبة له و لكن نفضت اي شعور اتجاه و ادعت اللامبالاة
كريم بجدية: ياريت نتكلم في الشغل
يحمحم عمر بحرج و يومأ بالموافقة ليبدؤا الحديث بالشغل و هو يسترق لها النظر يود أن يختطفها بين أحضانه و نفس الحال معها ليقول عمر : تمام اوي ورغد هتبقى معاكوا هي المسؤولة عن العلاقات و التنفيذ
هذه فرصته حقا ستكون معه و سيعديها إليه باي وسيلة ممكنه
لتتحدث رغد لأول مرة منذ أن دخلت قائلة بتوتر : بب بس انا
ليقاطعها احمد قائلا بتحدي قاصدا إثارة غيظها : شكلك مش ادها رأيي نشوف حد تاني
رغد بتحدي و هي تنظر له بقوة و قد أسعده هذا بشدة : لا طبعا انا اللي هقوم بالمهمة دي
احمد ببرود : تمام لما نشوف
تنظر له بغضب و تصمت عازمة على أن تريه من هى رغد ليقول عمر بعد أن قام : تستأذن احنا بقا دلوقتي و بكرا إن شاء الله هتيجي رغد بالاوراق
تنهض رغد هي الأخرى. تسلم على كريم ثم تلتفت لتسلم على احمد الذي امسك يدها بقوة بيديه الاثنين حاولت سحبها باحراج و لكنها حمدت الله أنهم لم ينتبهوا لهم و كانوا يتحدثون لتقول بغضب مكتوم : سيب أيدي
احمد ببرود : لا
رغد بغضب : هو ايه اللي لا بقولك سيب أيدي
فقد ابتسم لها ابتسامة مستفزة لتنظر له بغضب ثم ترفع يده لفمها و تعضه بقوة و غيظ ليقول بصوت مرتفع بعد أن ترك يدها : اه
يلتفتوا له كريم و عمر فيقول باحراج: احم مفيش اتخبط
كريم بتأنيب : ابقا خد بالك يا حبيبي
رغد بسخرية و هى تبتسم بشماته قائلة بخفوت : اه ابقا خد بقالك و متلعبش في الشارع ثم تذهب هي ووالدها باتجاه الباب خارجين لينفجر احمد ضاحكا على شراسة محبوبته كم اشتاق لها
كريم بابتسامة خبيثة : اظن كده عملت اللي عليا و جبتهالك لغاية عندك الباقي بقا عليك انت
ليحتضنه احمد بشدة و هو يضحك : متقلقش خلاص استحالة اسيبها تاني …ربنا ميحرمني منك يا بابا
يربت والده على ظهره بحنان قائلا : و لا منك يا حبيبي
***************************
بعد أن تناولوا الطعام جميعا في منزل محمدين كانوا يجلسون جميعا ليقول مصطفى : احم بقولك يا حاج انا عاوز اتجوز
لتصدر زغرودة من جليلة التي ضحكت عليها دانه و حنين ليقول محمدين : واه ما تستني لما نعرف الموضوع الاول
لتقول بفرحة : يا اخويا كفاية انه فكر
