في عصمة صعيدي ج4

بقلم اسراء محمد الامين

ليه محمدين رأسه بياس ثم يقول لمصطفى المرتبك بخبث : وانت بقا عاوز امك تشوفلك واحدة و لا انت في واحدة معينة
جليلة بسرعة : انا عندي ليك واحدة ياض يا مصطفى ايه قمر جمال و اخلاق……
مصطفى مقاطعا إياه : لا يا امى احم انا انا في واحدة معينة ثم ينظر لوالده و يقول بتوتر : فرحة بنت الحاج حسنين
محمدين باستفهام و جمود : حسنين اللي عيشتغل عندينا
يوما مصطفى و يسود الصمت في الغرفة مصطفى المترقب لوالده جامد الملامح و والدته التي تنظر لزوجها بقلق و بدر الجالس بثبات فهو يعلم بما يفكر والده و دانه و حنين الخائفين من رفضه
ليقطع الصمت محمدين و يقول بابتسامة : على خيرة الله
مصطفى و قد وفر ليقول بمرح : حرام عليك يا حج قطعت الخلف
محمدين بصرامة : اتحشم يا ولد بينما بدر و حنين و دانه انفجروا ضاحكين ليقول بدر بثبات و هو يحتضنه : مبروك يا اخوي
مصطفي بحب : الله يبارك فيك لتنهض و تحتضن اخوها بدورها : مبروك يا حبيبي
دانه برقة : مبروك يا مصطفى
مصطفى بإبتسامة: الله يبارك فيكي يا مرات اخويا
تدمع عين دانه من مباركتهم و احتضانهم و قد تذكرت والدها فقد اشتاقت له بشدة لتشعر بيد مسكت بيدها لتنظر و تجده بدر قائلا بابتسامة ساحرة: متزعليش يومين و يرجع إن شاء الله
تنظر له بصدمة كيف عرف ما تفكر به حقا فهو يشعر بها و يقرا أفكارها لتنظر له بحب و امتنان ليعكر صفوة لحظتهم صوت زينه التي تقول بدلالها المعتاد : لو سمحت يا بدر عاوزاك شوية
يومأ لها بدر ثم يخرجوا للتحدث بالخارج و دانه تنظر فى أثرهم بغضب شديد لتاتي لها حنين قائلة بخبث : انتي هتسبيهم لوحدهم كده
تنظر لها دانه و تقول بغضب : لا طبعا ثم تتحرك خلفهم بغضب بينما حنين انفجرت ضاحكة على غيرتها
كانت دانه تقف تراقبهم من النافذه لتجد زينه تتحدث و هي تطلع لبدر بهيام بينما بدر يستمع لها
في الخارج كانت زينه تقول : بس فانا عايزاك تشوفلي اي شغلانه
بدر بجدية: تمام تعالي معايا بكرا و اشوفلك أي وظيفة في المشروع الجديد
لتومأ هي بفرحة قائلة بامتنان و دلع و هي تمسك يده : شكرا اوي يا بدر
قبل أن يأخذ بدر اي رد فعل كانت يده تسحب بشدة و دانه تقف أمامه و هي تقول بغضب و حدة : ماتحترمي نفسك بقا انا مشوفتش واحدة معندهاش ادب و لا اخلاق زيك
تدعى زينه البكاء و هى تقول بحزن : انا مقصدش حاجة على فكرة ..ينفع كده يا بدر مراتك تقولي كده
دانه بغضب أشد و قد فقدت صبرها : انتي بتشهديه على ايه …انتي مش بس معندكيش أخلاق انتي كمان متربتيش لما تلفى على. راجل متجوز كده
بدر بغضب : دانه لغاية هنا و كفاية اوي …انتى زودتيها و كمان مش عاملة حساب انى واقف
دانه باعين دامعه و غضب : والله انا اللي زودتها امال هي ايه
بدر بحدة : دانه قولت بس ….زينه مش قصدها حاجة كانت بتشكرني و بس
تنظر له دانه بدموع متحجرة بغضب ثم تدلف للداخل بغضب و قد نزلت دموعها لتقول زينة بحزن و بكاء تمثيل : بدر انا مقصدش اناا
بدر مقاطعا : خلاص حصل خير عن اذنك و يدلف للداخل خلف زوجته الباكية بينما زينه قائلة بخبث : و لسه لما اشتغل معاه هقرب منه اكتر و أوقعه و هيكون ليا
يفتح باب الغرفة ليجدها جالسة على السرير تبكي ما ان رأته حتى مسحت دموعها بعنف و نظرة له بغضب ثم اشاحت بصرها ليجلس بجانبها قائلا باستفزاز : شوفتك على فكرة
لم تعيره انتباه ليكمل باستفزاز قاصدا مصالحتها فهو قسى عليها أمام زينه و لكنه انفعل من غضبها : اعتذري
دانه بصدمة و استنكار : نعم ! اعتذر !! لا طبعا انا مش غلطانة انت اللي غلطان و المفروض تصالحنى
بدر. باقناع : و كلامك لزينة مش غلط
دانه بانفعال : لا مش غلط
بدر بمسايرة : و زعيقك ادامى مش غلط
لم تجيبه ليقول بتقرير : غلط طبعا
دانه بتبرير : انا مكنش قصدي انا كنت متعصبة
بدر بتوضيح : انتي فهمتي غلط هي بس كانت بتشكرني على الوظيفة اللي هديهالها بكرا
دانه بغيظ : نعم كمان وظيفة و هتشغلها فين بقا حضرتك
بدر بهدوء: في المشروع الجديد هشوفلها أي وظيفة …شوفتي انك فهمتي غلط و ظلمتيها
دانه بهدوء زائف و كذب : اه فعلا انا ظلمتها خلاص بقا بكرا اصلحها تصبح على خير
تتمدد للنوم لينظر لها بدر باستغراب و يقول بخفوت : مش مرتاحلك مش عارف ليه
و يتمدد بجانبها و يأخذها لاحضانه كامس و لكن الاختلاف أن دانه كان مستيقظه و ابتسمت على فعلته و زرعت نفسها اكثر باحضانه
في الصباح
خرج من المرحاض ليجدها تقف امام المرآة تضبط حجابها الوردي و ترتدي فستان ابيض به خطوط وردية ليعقد حاجبيه باستغراب قائلا : ايه ده انتي لابسة و رايحة على فين
دانه بخبث و براءة : جاية معاك الشغل مش انا شريك في المشروع الجديد ده و لا ايه
***************************
قابلها في الشارع يبتسم لها ليجدها تشيح بصرها و تتجاهله و تكمل سيرها ليعقد حاجبيه باستغراب و يسرع خطواته خلفها ليقف أمامها و يقول : مالك يا حنين
حنين ببرود : نعم مالي
عبدالرحمن بتعجب : انتي كده عادي
حنين بنفي البرود : اه و لو سمحت عديني
عبد الرحمن بغضب و هو يمسك يدها : في ايه يا حنين
حنين بغضب مماثل. هي تسحب يدها بقوة : اولا اوعي تلمسني تاني ثانيا ايه انت فاكر نفسك ايه متعبرنيش وقت ما انت عايز و تكلمني وقت ما انت عايز
عبدالرحمن بعد أن هدأ : اولا انا مش قصدي امسك ايدك انا اتعصبت ثانيا امتى ده أنا معبرتكيش
حنين بسخرية : والله يوم فرح اختك لما جيت اكلمك قولتيلي معلش مش فاضي و مشيت و معبرتنيش طول اليوم و لا بعدها حتى
عبدالرحمن بحزن اثر تذكره لاخته: معلش يا حنين انا اسف كنت مضايق اليوم ده و مضغوط اوي …نور بنتي مش اختى فكنت زعلان عشان هتمشي و كمان كان في حاجات كتير ناقصة
قد رق قلبها لحزنه الظاهر في عينيه و قالت بهدوء و حنان : احم خلاص حصل خير و متزعلش يعني هي سافرت ما انتوا جنب بعض
عبد الرحمن بابتسامة و مشاغبة لتغير مجرى الحوار : انتي هتخلصي أمتي بقا يا حنين
حنين بابتسامة : خلاص الامتحانات كمان كام يوم
عبدالرحمن بغمزة : صبرني يا رب الكام يوم دول و انول المراد
حنين بخجل و عدم فهم : مراد ايه مش فاهمه
عبد الرحمن بحب : مراد القلب و الروح
لتخجل حنين من حديثه و تقول بتلجلج و هى ترحل: ببعد اذذنك …مينفعش ..نقف ف. في الشارع كده
و ترحل بخطوات سريعة و هي تنظر له ليضحك على خجلها المحبب الذي اشتاقه بشده
يتبع ….
*★★*★★★★★★★★★
رواية (( في عصمت صعيدي ))
اللهم احفظ مصر و اهلها و شعبها و جيشها
الفصل الثالث و العشرين
كانت تقف في المطبخ و هم يجلسون بالخارج و فجأة سمعوا صوت صرختها فركض بفزع بسرعة دالفا إليها يقول بخوف و هو يضع يده على وجنتيها و يتفحصها بعينيه بفزع : نور مالك انتي كويسة. بتصرخي ليه
لتجيبه باستغراب و خجل : ممفيش اصل الحنفية باظت و المايه بهدلت الدنيا
الان فقط انتبه أن الصنبور منزوع و المياه تخرج بقوة و نور ايضا مبللة ليضحك عليها بخفة تشبه الطفلة الصغيرة التي كانت تلعب بالمياه و خائفة من العقوبة ليقول لها بهدوء : طب خلاص حصل خير روحي انتي غيري هدومك المبلولة دي لتعيي و انا هصلحها لتومأ بصمت و تصعد لتبديل ثيابها اخذت حمامها و ارتدت ثيابها و صففت شعرها أخذت تفكر قليلا هل حقا تلك نظرة قلق عليها كما أنه خشى عليها أن تمرض هذا يعني أنه يكن لها المشاعر و لكنها نفضت هذه الأفكار من رأسها و هبطت لهم فلم تجده سالت والده فاخبرها انه مازال بالداخل لتدلف له بتوتر و تجده مازال يصلح الصنبور و قد تغرق بالماء لدرجة أن شعره يقطر قطرات ماء لتذهب تقف بجانبه قائلة بهدوء : خلاص يا فارس ابعت حد يصلحها
فارس و هو يضغط على الصنبور و نظره عليها : خلاص انا خلصت
التفت لها ليرى حورية من البحر تقف أمامه كانت نور ترتدي بيجامة باللون الوردي طفولية أظهرت بشرتها الجميلة و وجنتيها المحمرة و جعلتها رائعة
فارس بابتسامة مشاغبة : ايه بقا انتي كل شوية هتحلوي اكتر كده
دانه بخجل و استغراب من تقلباته و لم تجيبه و نظرت للاسفل فسمعته يعطي بقوة رفعت راسها له بسرعة قائلة بخوف : ايه ده انت خدت برد
فارس و هو يستنشق الهواء: لا تمام هاخد دوش و ابقي كويس
لتومأ له و تقول بقلق : طب طب يلا اطلع و انا هعملك حاجة سخنه
يوما بتعب و يصعد الدرج
بعد فترة كانت نور تدلف الغرفة و تضع الكوب على الكومود و تنتظر خروجه من المرحاض ليخرج و هو يجفف شعره تقف أمامه و تعطيه المشروب : خد اشربه لازم يبقا سخن
فارس برفض و تعب : لا مش عايز مش قادر انا هنام و ابقى كويس
نور باعتراض : لا اشربه الاول
فارس بغضب : نوور انا قولت كلمت متقشنيش فيها انتي فاكرة نفسك هتمشي كلامك عليا و لا ايه
لتنظر له نور بحزن و. أعين دامعه ثم تضع الكوب على المنضدة و ترحل
فارس بغضب من نفسه : يوووه بقا هي كل حاجة تعيط ….وبعدين انا زعقت لها ليه دي كانت خايفة عليا …… لا كده احسن انا محدش يمشي كلامه عليا
ثم تسطح على الفراش و ذهب في ثبات عميق من التعب بعد معاتبته لنفسه التي لا يريد أن يعترف بها
بعد ساعتين دلفت نور للغرفة و لم تلقى له بال دلفت المرحاض و خرجت كانت ستدخل للشرفة و لكنها استمعت لصوت فاقتربت منه عندما وجدت الصوت يصدر منه لتجده يهذي بالحديث و هو نائم تنادي عليه و لكنه لا يجيبها فتضع يديها على جبينه لتجد درجة حرارته مرتفعة للغاية لتشهق بخضة و تقول بقلق : يا نهار ابيض ده ده سخن اوي لتنزل سريعا للاسفل فتجد الجميع خلد للنوم فتدخل المطبخ تحضر ماء بارد به قطع ثلج و قطعة قماش و تصعد سريعا تظل تقوم بعمل كمادات ماء باردة له فسمعته ينادي عليها بخفوت : نوور ن.ور
نور بلهفة و سرعة : ايوا يا فارس انا هنا انت صحيت
فارس بضعف لأول مرة تراه و همس : ننور متسبنيش …نور اانا عا..وزك جنبي
نور تنظر له بصدمة و لم ترد
يكمل فارس بعد أن فتح عينيه بضعف و هو ينظر لها : انا كداب و غبي …..ا انامقدرش اعيش من غيرك
كانت دموع نور تنزل على و جنتها بصمت لا تصدق ما تسمعه لتجده يغمض عينيه مرة أخرى و يذهب في النوم لتيقن انه يهلوس و لا يعي ما يقول و لن يتذكر حتى إذن يا فارس انت تحبني و تكابر ساجعلك تعترف و تقر على نفسك ايها المغرور هذا ما دار في خلد نور و هي تنظر له بحب و ابتسامة خبيثة لتكمل عمل الكمادات ثم تنزل تحضر له حساء ساخن ليشربه و تصعد به و تشربه له و هو بين الوعي و اللا وعي فتجد حرارته انخفضت قليلا فتجده يمسك يدها بقوة فتظل تطلع له حتى تذهب في رحلة النوم بدون أن تشعر بجانبه
*************************
كانت تسير بجانبه في الأراضي و هو يشرح لها و هي حقا لم تعي شيئا و لكن تحرك راسها بتأكيد و غرور و كأنها تفهم كل شىء كان بدر يعلم أنها لم تفهم حرف و يضحك على حركتها و غرورها الغير مبرر بالمرة في هذا الغباء
دانه ز هي تقاطعه : ها يعني هتشعل زينة ايه
بدر بخبث : هو ده اللي همك و كل اللي انا بشرحه ليكي في المشروع ده مش هامك
دانه ببساطة : مش انت فاهم
بدر بثقة : اه طبعا
دانه بعفوية : خلاص ما دام انت فاهم مش لازم أنا أفهم انا واثقة فيك
بدر و قد مست كلماتها قلبه و لكنه قال بكلامات ذات مغذى و سخرية : بجد ! بتثقى فيا
دانه و قد فهمت ما يرمي إليه و كانت تريد أن تغير مجرى الحوار أو تتكلم و لكنها ظلت صامته قطع حديثهم شاب يافع يأتي ركضا لبدر و هو يقول : عاوزينك ضروري يا بدر بيه
نظر له بدر و هو يومأ : ماشي روح انت و انا جاي وراك
ذهب الولد نظر بدر لدانه قائلا بحزم : انا رايح اشوف العمال متتحركيش من مكانك لغاية ما ارجع أو اتمشي هنا متبعديش
توما له بابتسامة ليرحل هو تحت نظراتها لتشرد به و بعلاقتهم المعقدة هي تحبه و بشدة و تعترف بذلك و تشعر أنه يحبها حقا و لكن هي أيضا سمعت أن من والدها و عندما واجهته لم يدافع عن نفسه كانت تنتظر أن يكدبها و و يدافع عن نفسه و حقه و لكنه اكتفى برميها بنظرة خزي و عتاب و صمت بكبرياء لتصطدم بأحد و هي تسير فتنظر له معتذرة و هي تقول : آسفة مخدتش بالي
حسين شاب ذو شعر اسود و عيون سوداء و رفيع و بشرة بيضاء يقول بابتسامة : و لا يهمك …هو حضرتك مين
دانه بابتسامة و عفوية : انا دانه شريكه في المشروع ده
حسين بابتسامة و هو يمد يده لها : و انا حسين مهندس في المشروع بتاع المنتجات العضوية بردو تشرفت بمعرفتك يا فندم
دانه بمجاملة : الشرف ليا اسفه مبسلمش ليرجع يده باحراج ثم تذكرت سخرية بدر منها على عدم فهمها فهى تشرد به طوال الوقت وسامته عيونه الرائعة في ضوء الشمس شخصيته قوته عضلاته لذا لا يوجد وقت لتسمعه أو مجال تفهم ما يقول فتقول لحسين : ممكن يا حسين تفهمني المشروع ماشي ازاي
حسين و قد اتسعت ابتسامته بشدة : اه طبعا يا فندم و اخذ يشرح لها كل شيء و يحاول لفت نظرها و يتحدث بفخر عن نفسه و دانه تستمع له و تستفسر منه حتى أتى بدر وجدها تتحدث مع المهندس و تضحك و تبتسم له ليذهب ناحيتهم بسرعة. و غضب و هو يقول لها بغضب : انا مش قولتلك متبعديش
دانه بخوف و احراج : ايوا و انا مبعدتش … يعني محستش بنفسي وانا بمشي
فأكمل بغضب اكبر : والله طب و ايه اللي موقفك مع الاستاذ
دانه بخوف تحاول إخفاءه : دهه ااا…بشمهندس حسن
حسين باحراج و تصحيح : حسين يا فندم
دانه بتذكر : ايوا ايوا بشمهندس حسين كان بيشرحلي حاجات في المشروع
بدر بغضب و انفعال : امال انا كنت بعمل ايه ها ما انا قولتلك كل حاجة جذبها من يدها بعنف قائلا : اتفضلي ادامي ثم التفت لحسين المذهول و المتعجب قائلا بغضب و تحذير : اياك اشوفك بتتكلم أو واقف معاها تاني انت فاهم
حسين بتوتر : ياا فندم الانسة دانه …..
بدر مقاطعا بقوة مصححا: مدام دانه. مدام دانه مراتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *