هويت رجل الصعيد 1
نور زيزو

-طب والله عندها حج، ما تجوزها يا نوح البنت بتحبك وعاوزك وأنت مش عاشق غيرها يعنى
رفع “نوح” نظره إلى صديقه بإختناق وضجر من حديثه ثم قال:-
-جواز أيه ونادر مفاتش على جتله شهر مش قبل ما أجيب اللى جتل أخويا
أقترب “عطيه” منه بخبث ثم سأل بهمس:-
-وبعدها هتتجوز أسماء
تنحنح “نوح” بإحراج ثم قال وهو يقف لكى يغادر:-
-ربك يسهل يا عطية
____________________
جمعت “عهد” حقائبها ووقفت أمام أختها ببسمة حزينة لفراقها ثم قالت:-
-حاولى تهربي من هنا يا عليا أنتِ اللى كان بيربطك بالناس دى ما*ت، أنتِ دلوقتى حرة
عانقتها “عليا” بضعف وحب وهى تمسح بيدها على مؤ/خرة رأس أختها ثم قالت:-
-خلى بالك من نفسك يا عهد وأنتِ بتسافرى من الإسكندرية للقاهرة وركزي في إمتحاناتك دى
تبسمت “عهد” بلطف في وجه أختها وهى تسلل من عنقها لتتقابل أعينهما ثم قبلت “يونس” من يده وقبل أن تخرج من الغرفة، دق باب الغرفة ودلفت “حُسنة” لهما تقول:-
-الفطار جاهز
أخذت “عليا” أختها من يدها وتركت “يونس” في الفراش نائمًا ونزلا معًا، كان “على” جالسًا بمقدمة السفرة وجواره زوجته “سلمى” و”نوح” بجانبها في الجهة الأخرى كا يجلس “حمدى” وزوجته “فاتن” ثم “خالد” وجواره “أسماء” ، تنهدت “عليا” بخفة ثم جلست هي وأختها جوار “نوح” وكانت “عهد” مقابل “خالد” وجوار “نوح”..
تناول الجميع فطارهما في صمت وكانت “عهد” تنظر في هاتفها بيدها الأخرى مُحاولة البحث عن سيارة أوبر تنقلها إلى القاهرة فهتفت “عليا” بلطف قائلة:-
-كُلى يا عهد، أنا هديكى عربية نادر تسافرى بيها
صاحت “سلمي” بانفعال شديد وهى تترك الملعقة من يدها قائلة:-
-واا ومين جالك أنى هوافج أن عربية ولدى تطلع من أهنا
تحدثت “عليا” بغض*ب سافر فهذه العربية ملك لها بعد وفأة زوجها هي وابنها الوريثين الوحيدان له قائلة:-
-أنا حرة في أملاكى ودى بتاعتى دلوقت حتى لو هولع فيها
تحدث “على” بنبرة هادئة وهو يتناول طعامه :-
-خلاص يا حجة همليها تعمل اللى عاوزاه
صاحت “سلمى” بانفعال قائلة:-
-جولت لا يعنى لا
كاد “عليا” اأن تصرخ لتمسك “عهد” يدها بلطف تمنعها من الحديث ثم قالت بخفة:-
-خلاص يا جم*اعة، خلاص يا عليا أنا مبعرفش أسوق أصلًا هطلب عربية وخلاص
تحدث “خالد” بنبرة ناعمة يغازلها قائلًا:-
-متتخانجوش يا جم*اعة، أنا هوصلها للقاهرة بنفسى

