هويت رجل الصعيد 1
نور زيزو

تحدثت “عهد” بنبرة غليظة ووجه عابس:-
-أكيد
أنهت الأتصال معها ثم أستدارت لترى “خالد” واقف خلفها مبتسمة ثم قال:-
-أنا مكنتش أعرف أنكِ مشهورة
ردت عليه بنبرة غليظة مُشمئزة من الحديث معه تقول:-
-شكرًا
مرت من أمامه لكى تغادر فأستوقفها وهو يمسك معصمها بلطف ويقول:-
-أستنى هبابه خلينا نتحدد سوا
نظرت ليديه ثم جذبت يدها من قب*ضته بقوة وهى تقول:-
-وأنا مش عاوزة أتكلم معاك
دخلت للمنزل بضيق وهى مُشمئزة من هذا الرجل ومن وجودها في الصعيد، تبسم “خالد” وهو ينظر عليها أثناء مغادرتها ثم تمتم قائلًا:-
-يخربيت جمال بنات مصر
____________________
كان “نوح” جالسًا في مكتبه بداخل المحجر شادرًا في أفكاره وهو يفكر في قاتل أخيه، وقف من مكانه وهو يسير في الغرفة بحيرة وعقله بعالم غير العالم حتى أنه لم ينتبه إلى فتح باب المكتب ليقطع شروده عندما شعر بيد تلمس ظهره ألتف ليجد “أسماء” ابنه عمه فنظر إليها وإلى باب المكتب المفتوح وهرع إليه لكى يغلقه وهو يصرخ بها قائلًا:-
-أنتِ اللى جابك أهنا؟
وضعت يدها على كتفه بدلال لتقول بنبرة ناعمة:-
-أتوحشتك يا نوح بجالك شهر مبتعودش الدار ولما بتعاود بتكون متأخر وتطلع مع طلعة النهار
أبعد يدها عنه ثم قال بجدية وحزم:-
-ليكون لازم أخد الأذن منك
تنهدت “أسماء” بحزن مصطنع وتنظر بعينيه بترجي لتقول:-
-وبعدين يا نوح هيفضل قلبك حجر أكدة لحد ميتى، أنا عملت كل حاجة عشان أعجبك وأرضيك
أستدار يعطيها ظهره بأختنا وقال ببرود سافر:-
-ولحد ميتى هفضل أقولك أن الحب مش عافية يا بنت عمى، وأنا مشايفكيش غير بنت عمى وبس زى خيتى تمامًا ريحى حالك وبطلى تتعبي قلبك وتجيب له العذاب
أشتاطت غيظًا من حديثه وهو يرفض مرة جديدة كالسابقة ودومًا لتصرخ به قائلة:-
-ما هو لو في واحدة في حياتك كنت جولت أنك عاشج لكن أنت بطولك أكدة ولا تكون ناوى تتجوز رجاصة كيف أخوك
عقد حاجبيه بضيق وأشتاط غض*بًا من حديثها ليستدير وهو يمسكها من يدها بقوة ويقول بحدة صارمة:-
-غورى من وشي يا أسماء جبل ما صبري يخلص عليكِ
طردها من الباب ليرى “عطية” صديقه يدخل الباب فنظر إلى “أسماء” الغاضبة وهى تغادر بوجه غليظة وشاحب فقال بمرح:-
-وبعدهالك يا ولد الصياد
تمتم “نوح” بضيق وهو يقول:-
-تعال يا عطيه
دلف “عطيه” معه إلى داخل المكتب وهو يقول:-
