سجينة الماضي ج2

الفصل الحادي عشر
في الجامعة
بعد ان ذهب عمر وفيروز نظر يحيى ل وفاء وجدها شاردة الذهن وعلى وجهها إبتسامة كبيرة
يحيى..انتي ياحجة روحتي فين
وفاء بسعادة..هااا معاك انت كنت بتقول ايه
يحيى بضحك..واضح انك معايا على فكرة انا ماقولتش حاجة بس لاقيتك سرحانة مالك سرحانة في ايه ولا اقولك انا
وفاء ..هو باين عليا اوي كدا
ضحك يحيى وهز رأسه بمعنى نعم..ايوة باين اوي كمان
وفاء..طب تفتكر هو كمان عنده نفس احساسي دا
يحيى..والله الواضح كدا عنده نفس الاحساس وإلا ماكنش وزعنا انا وفيروز ولا ايه
عيونها لمعت من الفرحة وقالت بسعادة..صح عندك حق هو بعد ما انتوا ماشيتوا قالي ان القاعدة معاكي حلوة اوي والوقت بيعدي معاكي بسرعة وان ششخصيتك حلوة اوي وجذابة واي حد يتعلق بيكي بسرعة
يحيى..سيدي ياسيدي كل دا وبتسألي عنده نفس الاحساس ولا لأ دا انا نفسي اقول جملة واحدة بس الكلام دا كله ربنا يسعدكم ويكون من نصيبك انتي فعلا تستاهلي كل خير وهو كمان باين عليه انسان محترم وشكله ابن ناس
وفاء بفرح..عارف انا فرحانة اوي اول مرة في حياتي احس بالاحساس دا
عارف انا بحب فيروز اوي
يحيى..ياسلام كل دا عشان عرفتك بعمر
وفاء ..لا والله بس فعلا انا بحس انها اختي وصاحبة بجد مش زي اي واحدة صاحبتني عشان مصلحة وكمان عرفتني على عمر وتنهدت بحب يعني من كل الجهات فيروز دي ماتتعوضش ابدا ربنا يجعلها من نصيبك هي فعلا كويسة وتستاهل واحد زيك
يحيى..كفاية بقى ل أحسن اتغر
وفاء ..انا بتكلم بجد انت فعلا احسن أخ في الدنيا انا لو كان عندي اخ عمره ماكان هيسمعني كدا ويهتم بيا زيك ربنا يفرح قلبك ويسعدك انت وفيروز
يحيى..يارب انتي قاعده ولا هتروحي
وفاء..هروح اصلي جعانة اوي
يحيى..طب اروح انا كمان يالا سلام
وفاء ..مع السلامة
وذهب كلا منهم
…………….
على الكورنيش
بعد فترة قصيرة من الصمت قطعت فيروز الصمت..انت عايز توصل ل ايه
عمر ..انتي قصدك ايه
فيروز بحدة..انت فاهم قصدي ايه
تنهد بضيق..مش عايز اوصل ل حاجة هو عشان بأجي اخدك كل يوم يبقى عايز حاجة وبعدين هعوز ايه يعني
نظرت له بشك فعيونه مليئة بالكذب فهي تحفظه وتعرفه اكثر من نفسها لكن حاولت ان تكذب شعورها بان شئ ما سوف يحدث لاتعرف ماهو
عمر بملل..ممكن نركب بقى لاني تعبان ومش قادر امشي
استغربت اكثر فالمسافة التي مشوها لم تكن الا بعض الخطوات لكنها تجاهلت كل شئ ..زي ماتحب
…………….
في فيلا صلاح الجيار
دخلت وفاء تغمرها السعادة وجدت والدها يجلس يقرأ في كتاب اقتربت منه بسعادة وحب..السلام عليكم يااحلى بابا في الدنيا وحشتني اوي
استغرب من شكلها وسعادتها ترك الكتاب وفتح لها ذراعيه ارتمت في احضان والدها ربط على ظهرها بحنان..وعليكم السلام القمر بتاعي فرحان اوي كدا ليه
نظرت لوالدها بخجل..مش عارفة اقول لحضرتك ايه
صلاح..قولي كل حاجة ياحبيبتي مالك في ايه
وفاء..اصل بصراحة في شاب اتعرفت عليه في الجامعة
صلاح..زميلك في الجامعة
وفاء..لأ يعتبر اخو واحدة صاحبتي
صلاح بأستغراب..يعني ايه يعتبر اخو واحدة صاحبتك
وفاء..اصلهم متربين مع بعض ساكنين في منطقة….
والشقة قصاد الشقة وبيأكلوا وبيشربوا مع بعض
صلاح..مايمكن بيحبوا بعض
وفاء..لأ فيروز قالت انه اخوها وصاحبها وكل اسرارها معه وهو كمان كل اسراره معها
صلاح..طب كملي يا حبيبتي
وفاء..بس هي دي الحكاية وبصراحة حاسة اني معجبة به زي ماهو معجب بيا
صلاح..وعرفتي منين انه معجب بيكي
وفاء..كل يوم بيجي يقعد معايا بعد مايخلص شغله ويتكلم معايا كتير وانهاردة قالي ان القاعدة معاكي حلوة اوي والوقت بيعدي معاكي بسرعة وان شخصيتك حلوة اوي وجذابة واي حد يتعلق بيكي بسرعة
صلاح..طب قوليلي اسمه ايه وشغال فين وساكن فين
وفاء بخوف..ليه يا بابا
صلاح بأبتسامة مطمنة لها..ابدا عايز اسأل عليه بصراحة كدا من طريقة كلامه معاكي حاسس انه شاب محترم ومثقف واسلوبه راقي ومؤدب بس فحابب اتعرف عليه واعرفه اكتر وبعدين انتي خايفة ليه
وفاء..لا ابدا انا واثقة ان كل الصفات اللي حضرتك قولتها عنه صح هو اسمه عمر المنشاوي وبيشتغل في شركة …..وساكن في منطقة …..
صلاح..تمام يالا روحي غيري هدومك عشان نتغدى مع بعض
وفاء..اه صح دا انا نسيت اني كنت جعانة اوي
صلاح بمرح..اكيد الفرحة نسيتك يالا ياحبيبتي ربنا يسعدك
صعدت وفاء الى غرفتها
اما صلاح امسك هاتفه واتصل على شخص ما وانتظر الرد
صلاح..السلام عليكم
الشخص..وعليكم السلام اهلا صلاح بيه اوامرك ياباشا
صلاح..في واحد اسمه عمر المنشاوي وشغال في شركة….وساكن في منطقة…..عايز تاريخه كله في اسرع وقت
الشخص..اعتبره حصل ياباشا ولو حضرتك عايز تأدبه مفيش مشكلة
صلاح..لا عايز اعرف عنه كل حاجة بس محدش يقرب منه ولا يلفت انتباه حد فاهم
الشخص..حاضر يا باشا
اغلق صلاح الهاتف وجلس يفكر ياترى هو فعلا انسان كويس زي ما وفاء بتحكي عنه ولا بيضحك عليها عشان عارف هي بنت مين
……………..
في شقة محمد
دخلت فيروز وهي يبدو عليها التعب فالعصير الذي شربته كان باردا جدا وهي لم تكن اكلت شئ فنزل على معدتها الخاوية
فيروز بتعب..السلام عليكم
امينة..وعليكم السلام مالك ياحبيبتي شكلك تعبان
فيروز تحاول ان تخفي تعبها فهي فعلا تشعر انها ليست بخير..لا ابدا ياماما بس كان عندي محاضرة طويلة اوي لما حاسة رأسي مش في مكانها من الصداع
امينة..طب روحي غيري هدومك وريحي شوية لحد ماابوكي يجي ونتغدى كلنا مع بعض
هزت رأسها بضعف ودخلت غرفتها ووضعت كراسة المحاضرات .ايضا كراسة يحيى على المكتب بأهمال فهي تشعر بالغضب والغيرة من افعال عمر كما تشعر بالتعب الشديد وقعت الكراسة على الارض انحنت والتقطتها وما ان رفعتها وقعت منها وردة حمراء جميلة امسكت الوردة هي كانت داخل كراسة يحيى..هو اللي حطها في الكراسة بقصد ولا نساها فيها وتذكرت نظرات يحيى لها وكيف رأت نظرة خوف عليها عندما طلبت العصير تنهدت بضيق..الله يسامحك يا عمر انا مش فاهمة اخرت اللي بتعمله دا ايه شعرت بالتعب وانها لاتستطيع الوقوف على قدميها لم تستطيع تبديل ملابسها اقتربت من السرير ونامت كما هي
جاء محمد من العمل وسأل عنها واجابته زوجته انها تستريح قليلا
محمد..روحي انتي حضري الغدا وانا هروح اناديها
ذهبت امينة الى المطبخ
اقترب محمد من باب الغرفة لم يسمع لها صوت طرق على الباب ولم يرد عليه احد طرق عدة مرات دون جدوى نادى بصوت عالي..ياامبنة تعالي بسرعة
جاءت مسرعة ..في ايه مالك
نظر لها بخوف..بخبط على فيروز مش بترد
فتحت امينة الباب وتدخلت والخوف ملاء قلبها ف فيروز نومها خفيف تستيقظ من اقل صوت اقتربت من السرير وجدتها نائمة لاتشعر بشئ..ياراجل خضتني اهي نايمة
نظر على ابنته النائمة ..بس شكلها مش طبيعي
اقتربت منها ووضعت يدها على جبهتها..يالهوي البت مولعة نار
محمد..روحي جيبي ماية وحتة قماش واعملي لها كمادات وانا هنزل اجيب لها دوا من الصيدلية
هزت رأسها وذهبت مسرعة ونزل محمد واحضر لها دوا واعطاه ل امينة وبعد وقت طويل نزلت حرارتها
تنهد محمد براحة..الحمد لله بقت كويسة يالا خليها ترتاح شوية
………….
في شقة يحيى
هو يعيش في شقة اشتراها والده كي يكون قريب من الجامعة ولا يريده ان يعيش مع ناس لايعرف اخلاقهم احضر يحيى معه طعام وبدا بالاكل وبعد ان انتهى تمدد على السرير يفكر في فيروز وكيف يفاتحها في الموضوع ويعرف رأيها وتذكر الوردة التي وضعها في الكراسة ..ياترى فهمت قصدي من الوردة الحمرا وان معنها احبك طب لو هي مسألتش عن سبب وجود الوردة اسألها انا
……………..
في المساء في فيلا صلاح الجيار
رن هاتف صلاح..السلام عليكم
الشخص..وعليكم السلام ياباشا
صلاح..عملت ايه
الشخص..دا شاب زي الفل ياباشا محبوب ومحترم في الشركة وصاحب الشركة كان الدكتور بتاعه في الجامعة وسمعته في المنطقة اللي ساكن فيها زي الفل والناس بتحلف بحياته وانه مؤدب ومحترم وفي حاله(لم يذكر احد من المنطقة انه خاطب فيروز لان من سأل عليه كان يسأل عن اخلاقه وسمعته )
صلاح..انت متأكد
الشخص..ايوة ياباشا هو والده متوفي ووالناس قالت انه عمره ماعاكس بنت ولااتعارك مع حد ودايما في حاله
صلاح..طب كدا تمام اقفل انت دلوقتي
اغلق الهاتف وخرج من غرفة مكتبه وذهب الى حيث تجلس وفاء في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز
صلاح..انتي لسة صاحية لحد دلوقتي
وفاء..مش جايني نوم بس شكل حاضرتك مبسوط صح
صلاح..ايوة مبسوط اوي اوي
وفاء عقدت حاجبيها بأستغراب..وليه كل الانبساط دا
صلاح..عشان سألت عن عمر وطلع ولد تمام وسمعته طيبة بين الناس
وفاء بفرح..بجد يابابا
صلاح بأبتسامة..ايوة ياحبيتي ولو هو اتقدم ليكي انا معنديش مانع عشان كدا عايز اقبله عشان اعرف هو عايز منك ايه بالضبط
وفاء..حاضر لو جيه بكرة هقولوا ان حضرتك عايز تقابله
صلاح..ماشي ياحبيبتي يالا روحي نامي انتي بتصحي بدري
وفاء بفرح قبلت والدها..تصبح على خير
صلاح..وانتي بخير
……………..
في الصباح عند فيروز استيقظت بتعب لاتستطيع النهوض من على السرير ورأسها تؤلمها بشدة وكذلك جسمها كله نادت بصوت واطي..ياماما
جاءت امينة مسرعة..صباح الخير يا حبيبتي عاملة ايه دلوقتي
فيروز نظرت لنفسها لاحظت انها نامت بملابسها التي كانت ترتديها امس..هو انا نمت بهدومي
امينة..دا انتي خضتينا انا وابوكي عليكي كانت حرارتك عالية اوي مش حاسة بحاجة ها دلوقتي احسن
فيروز..اه الحمد لله بس مش قادرة اقوم
امينة ..لأ خليكي انهاردة بلاش تروحي الجامعة وارتاحي وانا هعمل ليكي حاجة سوخنة تشربيها واحضرلك الفطار واجي افطر معاكي
هزت رأسها بضعف
خرجت امينة من الغرفة
نظرت فيروز في ساعتها وجدتها العاشرة والنصف..معقولة عمر مسألش عليا وتذكرت انه في الفترة الاخيرة انه بعيد عنها هي من تذهب اليه كي يوصلها معه وكام مرة تجده نزل وتركها عكس السابق هو من كان يأتي اليها وينتظرها
دخلت امينة تحمل صنية الفطور وكوب حليب دافئ ..يالا ياقلب امك عشان نفطر ووضعت الصنية بجانب فيروز ونظرت امامها وجدت الوردة على الكراسة ف امس بعد ان امسكتها فيروز وضعتها على الكراسة تحركت امينة وامسكت الوردة ..عني ياعني دي جبهالك عمر الواد عمر دا طلع حبيب اهو
نظرت لها بأستغراب..ليه ياماما بتقولي كدا
امينة..يعني مش عارفة ان الوردة الحمرا الجميلة دي معنها احبك
اتسعت عيناي فيروز بصدمة..انتي بتقولي ايه ياماما
امينة..ومالك اتخضتي كدا قال يعني مش عارفة انه بيحبك وقالها ليكي مية مرة انتي هتعمليهم عليا
سرحت فيروز هل فعلا يحيى يحبها ووضع الوردة كي تفهم انه يحبها نفضت الفكرة عن رأسها وبدأو بالاكل
………… ..
في الجامعة
بحث يحيى عن فيروز لم يجدها وسأل عنها وفاء قالت انها لم تأتي خاف ان تكون فهمت قصده من الوردة وغابت كي يفهم انها لاتوافق ورحل ورجع الى شقته يفكر ماذا يفعل حتى لاتبتعد عنه فهو سعيد بقربها منه في الايام الماضية
………..
اما وفاء كادت ان تذهب هي الاخرى قامت من مكانها وتحركت بعض الخطوات وجدت عمر امامها..ايه دا انتي كنتي ماشية مش هتستنيني زي كل يوم
وفاء بفرح..لا ابدا بس فيروز ماجتش النهاردة ويحيى روح ومش عايزة اقعد لوحدي
عمر..خلاص ياستي انا جيت ومش هتكوني لوحدك
وفاء..هي فيروز ماجتش ليه
عمر ببرود..مش عارف انا نزلت على طول لما بلاقيها على السلم بأخدها معايا لكن لو مش بلاقيها بنزل لوحدي
وفاء..طيب في حاجة عايزة اقولك عليها
عمر بقلق..حاجة ايه
وفاء..بابا عايز يقابلك
بلع لعابه بصعوبة…والدك عايز يقابلني ليه وهو يعرفني منين اصلا
وفاء..انا اللي حكيت له عنك
عمر بخوف ..وقولتي له ايه
وفاء بخجل.احم بصراحة مش بخبي حاجة على بابا عشان كدا حكيت له عنك وقد ايه انت انسان محترم ومؤدب وعندك اخلاق وهو سأل عليك
اتسعت عيناي عمر بخوف..سأل علي انا سأل مين وسأل فين
وفاء..مالك خايف كدا سأل عليك في الشركة وفي المنطقة اللي انت ساكن فيها
عمر بخضة..وهما قالوا ايه
وفاء بحب..قالوا انك راجل محترم ومؤدب والناس كلها بتشكر فيك
سكت عمر قليلا
وفاء..ايه رأيك نروح دلوقتي
عمر..هنروح دلوقتي……..

