فراشه اعلى الفرقاطة ج3
بقلم منال محمد سالم

أمسكت الطفلة سلمى بسترة والدها العسكرية وقامت بجذبها بشدة للأسفل لتلفت انتباهه و…
-سلمى مقاطعة بنبرة طفولية : بابي .. ممكن آلعب في الدنينة ( الجنينة )
-آدم مبتسماً ، وبنبرة أبوية مليئة بالحنو : روحي يا حبيبتي ، بس ابعدي عن الولاد ، ومتلعبيش معاهم
-سلمى بنبرة مرحة : حاضل ( حاضر ) ، مس هالعب غير مع آمــزة ( حمزة )
-آدم بنبرة جـــادة : ان كان ده ماشي …
ثم انتبه لما قالته ابنته ، وعقد ما بين حاجبيه في استغراب ، ثم …
-آدم متسائلاً بجدية : مين آمــزة ده ؟
-سلمي بنبرة طفولية سعيدة : ثاحبي ( صاحبي )
-آدم مدعياً الصدمة : اييييه ؟
ثم ركضت الصغيرة في اتجاه حديقة النادي الخلفية لتلهو مع رفاقها الصغار تاركة والدها متعجباً من حـــال ابنته …
مـــالت شيماء على زوجها آدم ، ثم اقتربت برأسها من أذنه و…
-شيماء هامسة : اومــال فين عروسة يزيد ؟ أنا مش شايفاها
-آدم مازحاً وبخفوت وهو يشير بعينيه : هو انتي اتعميتي ولا ايه ، ماهي قدامك أهي
-شيماء بنبرة حائرة وهي تجوب ببصرها المكان : فين بالظبط ؟
-آدم بجدية : يا شيمو اللي لابسة فستان سمني ولا بيج ، أنا مش عارف ملته ايه .. بس هي دي عروسته .. فــرح …!
-شيماء وهي تعقد ما بين حاجبيها في دهشة : مين ؟
ضيقت شيماء عينيها لتنظر إلى عروس يزيد المرتقبة ، وشعرت أن وجهها نوعاً ما مألوفاً بالنسبة لها ..
-شيماء لنفسها بخفوت ، ونظرات حائرة : الوش ده شكله مش غريب عليا .. أنا متأكدة ان شوفت البنت دي قبل كده .. بس يا ترى فين ؟؟
ولكن حينما رأت السيدة العجوز الواقفة إلى جوارها باتت تساورها الشكوك ، وتذكرت أين رأتها من قبل .. فلم تكن ذكرى رؤيتها بالمسألة سهلة النسيان ، بل على العكس .. مازالت تتذكر وقائع الصدام الحاد الذي وقع في منزل الأستاذ بركات مع والدة المتوفي ومع تلك السيدة وابنتها ..
وحينما حـــدقت بتمعن شديد في تلك الفتاة التي أشــــار عليها زوجها والمستندة على كتف السيدة العجوز ، حتى اتسعت عينيها بشدة ، وارتسمت علامات الذهول الممزوجة بالصدمة على قسمات وجهها .. وفغرت شفتيها في عدم تصديق …
-شيماء بنبرة مذهولة : مش معقول ..!
-آدم مبتسماً بتفاخــر: ها ايه رأيك بقى ، زي القمر
-شيماء فاغرة شفتيها في صدمة : مش ممكن .. !!
-آدم وهو يزم شفتيه في اعجاب : عندك حق متصدقيش .. هي أمورة فعلاً ، حاجة كده تاخد العقل
-شيماء بنبرة مصدومة ، وأعين جاحظة : استحـــالة !
-آدم وهو يلوي فمه في انبهار : ما أنا بقولك ده كان من رابع المستحيلات ان يزيد باشا يتجوز .. تيجي الفراشة دي تاخد قلبه وعقله