البارت الأول في فيلا راقية تجلس فتاة تدعي نغم تبلغ من العمر ٢٣ عام في شرفتها ودموعها تتساقط تبكي حظها الذي اوقعها في يد ام وأخ لا يهمهم شئ سوي مصلحتهم فبعد وفاة والدها والذي كان أخيها هو السبب فيها بعد ان تلاعب في أعمال والده حتى يربح اكثر فدمر الشركة واضطر الوالد الي أعلان افلاسه ولكنه لم يستطع تحمل تلك الخسارة فسقط وفقد حياته بسكته قلبيه وبعد انتهاء ايام العزاء كانت نغم تجلس دائما في جناحها او في جناح والدها حتى أتى يوماً وشعرت بالعطش فهبطت للأسفل لتتجه الي المطبخ ولكن فوجئت بغرفة المكتب الخاصه بوالدها مفتوحه قليلاً فـ اتجهت لها وهنا استمعت لما صدمها وجعلها كادت تفقد وعيها لولا انها تماسكت وتحركت لجناحها واغلقت خلفها الباب وهي تبكي بإنهيار لما سمعته وظلت في انهيارها حتى استمعت لهاتفها يعلن عن اتصال فأمسكت الهاتف لتنظر وتجدها صديقتها المقربة يارا لتفتح الهاتف وتجيب الاتصال - سلام عليكم يا يارا لتصعق يارا من صوتها عند سماعه فتهمس بخوف وقلق عليها - وعليكم السلام يا نغم في ايه حبيبتي مالك حصل ايه ليزداد بكاء نغم وتتكلم وهي تبكي - مصيبة يا يارا لا كارثة انا مش عارفة اعمل ايه الحقيني يا يارا تعالي لي بسرعة لتنتفض يارا من مكانها وهي تتحرك - انا جاية لك حالاً يا نغم حالاً حبيبتي لتتحرك يارا بعد الاستأذان من زوجها فهما في اجازة من عمله وركبت سيارتها وتحركت لصديقتها وتؤامتها وصلت إلى الفيلا ودخلت ولما يراها سوا الدادة الخاصة بنغم وصعدت لها فورا وفتحت الباب لتجدها تجلس، وهى تحتضن ساقيها الي صدرها ودموعها تغرق وجهها فجرت عليها واحتضنتها - في أيه يا نغم اتكلمي انا اعصابي باظت ايه الدموع دي كلها وكارثة ايه اللي حصلت نظرت نغم لها وهي تمسح دموعها - من شوية كنت عطشانة قوي ونزلت اجيب مياة لقيت اوضة المكتب بتاعة بابا مفتوحة تصورت ان دادة نسيتها مفتوحة فـ روحت علشان اقفلها سمعت ماما واخويا بيتكلموا فلاش باك - ادي آخرة تهورك يابيه ح نعمل ايه دلوقتي ليرد حازم -خلاص بقى هو انتي كل شوية ح تقعدي تفكريني ماكنتش غلطة دي لتصرخ به سلوى بغضب - الغلطة دي موتت ابوك بسكتة بعد ما عرف ان كل حاجة راحت بسببك ليقف حازم وهو ينظر لها بذهول - يعني ايه كل حاجة راحت مش فاهم لتسخر منه - يعني كل حاجة راحت البنك حجز على كل حاجة مش فاضل غير الفيلا والعربيات وبس والله اعلم ممكن يحصل ايه تاني ليدور حازم حول نفسه - يعني ايه يعني كل حاجة راحت طيب ح نصرف منين ح نعيش ازاي دي مصيبة لتتحدث سلوى - عرفت بقى انك ضيعت كل حاجة بتخلفك بس في حل لكن في ايد اختك والله اعلم ح توافق عليه ولا لا ليصرخ حازم - توافق غصب عنها امال يعني حياتنا تدمر حل ايه بقى لتنظر له سلوي - عارف حسين ابو الفضل ليه حازم راسه - اه عارفة ده مليونير ماله بقى لتحمحم سلوي - عايز نغم ليتحدث حازم - عايزها لمين ده ولاده الاتنين متجوزين ومخلفين كمان لتصرح سلوى بالخبر القاتل - عايز نغم لنفسه عايز يتجوزها جالي النهاردة وقعد معايا وقالي انه عنده استعداد يخلص كل حاجة ويرجعها زي ما كانت بس يتجوز نغم وانت عارف نغم ودماغها وكمان ده اكبر من ابوها وهي اصلا مش بترتاح له من زمان ليصمت حازم قليلاً - مافيش حاجة من الكلام ده ح تتجوزه غصب عنها امال يعني نشحت اتفقي معاه بعد أربعين بابا يجي يكتب و ياخدها بس يرجع لنا الأول كل حاجة زي زمان وقولي لـ نغم لازم توافق احنا مش ح نشحت علشان سيادتها باك - ده اللي حصل يا يارا قوليلي اعمل ايه عايزين يرموني لراجل اكبر من ابويا علشان يعيشوا هما مرتاحين وانا مش مهم اولع بجاز وكمان عايزين يجوزوني بعد أربعين بابا تصوري اعمل ايه يا يارا فكري معايا لتنظر لها يارا وهي تربت على يدها - بصي اهم حاجة دلوقتي ان لو حصل واتكلموا معاكي اوعي تنفعلي ولا ترفضي اسكتي او قولي لهم اللي شايفينه اعملوا خلينا نفكر سوا في الكارثة دي حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم وفجاءة يفتح الباب وتدخل منه والدة نغم فتجد يارا معها فتبتسم بهدوء وتجلس أمامهم بعد أن قامت بالسلام على يارا - أخبارك ايه يا يارا عاملة ايه حبيبتي لتهمس يارا بهدوء - الحمدلله يا انطي كويسة حضرتك عاملة ايه - الحمدلله حبيبتي اخبارك واخبار جوزك ايه مسافرة امتى لترد يارا بهدوء - لسه يمكن شهر كده يا انطي لترتبك سلوي وتنهض من مكانها - طيب حبيبتي اسيبكم بقى تقعدوا مع بعض نغومة بالليل عايزاكي شوية حبيبتي لتنظر لها نغم - خير يا مامي في حاجة - لا حبيبتي بالليل بقى انا اصلي خارجة دلوقتي انا واخوكي عندنا مشوار مهم لما نرجع نبقى نتكلم باي يا يارا ابقى سلمي على ماما وسيادة المستشار وجوزك - يوصل ان شاء الله يا انطي خرجت سلوى وتركت نغم ويارا سوياً واغلقت خلفها الباب في مكان آخر في باريس عاصمة فرنسا يجلس شاب مصري في الثلاثينات يدعي فهد طويل القامة ذو وجه حاد وعيون مثل الصقر وهو يضع ساق على الأخرى وينظر لرجل يجلس أمامه وهو في قمة غضبه ولكنه يستطيع التحكم جيدا باعصابه حتى يجعل من أمامه يتمنى الهروب لانه لا يعرف رد الفعل الاتي - قولي بقى كده بكل هدوء ورق الصفقة ازاي بقدرة قادر راح من شركتي لشركة عدوي ليرتبك الرجل الذي يجلس امامه - يافندم انا معرفش حاجة صدقني الورق اخدته من حضرتك حطيته في الخزنة زي ماحضرتك طلبت وبعدها ماعرفش حاجة ليضرب فهد بيده على المكتب وفي لحظات كان يقف وهو يمسك بذلك الرجل من تلابيبه ويصرخ به - انت عارف كويس ان بالنسبة لي طز في الصفقة بس مش فهد المنشاوي اللي كلب زيك يضحك عليه فاهم انطق علشان أرحمك من اللي ح تشوفه لو فضلت على انكارك ده ليتصبب ذلك الرجل العرق من سائر جسده ويتنفس بصعوبة وبعدها همس بخوف - انا ماعرفش حاجة يا فندم ليضحك فهد وينظر له ويهمس بفحيح - انت اللي جبته لنفسك وصرخ دانيال ليأتي ذلك الرجل وهو حارس فهد الشخصي وصديقة المقرب وذراعه اليمين هو مصري فرنسي وهو شخص معروف عنه انه دون قلب ونظر له فهد خده عندك وشوف شغلك معاه ليبتسم دانيال - امرك بوص ليبتسم فهد وهو يضربه على يده ويهمس له - داني مش عايز موت فاهم ضحك دانيال وهو يسحب ذلك الشخص - ماوعدكش بس ح احاول ضحك فهد بقوة - داني - D'accord, mon ami. Au revoir اخذ دانيال ذلك الرجل معه حتى يجعله يعترف بما فعل وجلس فهد مكانه وهو يشعل سيجارة ويتنفس بغضب فهو لا يحب أن يظهر بتلك الشخصية العنيفة فهو يكرهها ولكن احيانا تجبره الحياة للتعامل بها نهض سريعاً من مكانه مقرراً الذهاب إلى الجيم الخاص به حتى يخرج من تلك الحالة الغاضبة تجلس يارا بجوار صديقتها يفكرون ماذا يفعلون ليجدوا انعام دادة نغم تدخل عليهم وتقترب من نغم تحتضنها بقوة وهي تبكي - نغم لازم تهربي من الفيلا فاهمة لازم لينظر الاثنان لها بذهول وتهمس نغم بقلق - ليه يادادة بتقولي كده لتجلس انعام وهي تحتضن نغم - انا سمعت والدتك واخوكي بيتفقوا على جوازك من حسين ابو الفضل كنت سامعة والدتك بتقوله بعد الأربعين قالها لا بعد بكرة الراجل ده شراني يابنتي انا عرفاه من ايام مراته الله يرحمها اللي كانت دايما تيجي تشتكي لوالدتك فضل وراءها لما موتها وبعدين ده اكبر من ابوكي كان الثلاثة يبكون سوياً لتنتفض يارا وتمسك هاتفها -لا كده الموضوع لازم له حل سريع انا كنت فاكرة ادامنا وقت انا ح اكلم بابي و يزن واحكي لهم وهما ينصحونا نتصرف ازاي لتقوم يارا بمحادثة ابيها وزوجها وتخبرهم بكل شئ وظل الحوار بينهم دائر مده ساعة ليستقروا في النهاية على أن تقوم نغم بتحضير كل أوراقها الشخصية ومجواهراتها وملابسها وتكتب خطاب لهم تخبرهم فيه انها استمعت لهم وانها سترحل وتتركهم للأبد واذا حدث ان تحدثوا معها قبل أن تستطيع الهروب يجب عليها في أول الكلام ان تعترض بقوة حتى لا تثير الشكوك حولها ثم تخبرهم بعدها انها تفكر وفي نفس الوقت سيقوم يزن بحجز تذكرة سفر لها الي إيطاليا ومن هناك سيجعلها تسافر الي باريس حتى تكون معهم واغلقوا الهاتف ونظرت نغم الي انعام - دادة تعالي معايا انا مقدرش اسيبك هنا لتحتضنها انعام - حبيبتي انا مقدرش اسيب هنا بلدي اللي اتربيت فيها وبعدين انتي دلوقتي مش محتاجة حد يلخمك سافري انتي وطمنيني عليكي عن طريق عمك أحمد قامت نغم واحتضنت انعام بحب - اكيد يا دادة ان شاء الله المهم انا دلوقتي الباسبور بتاعي في مكتب بابي اعمل ايه ردت انعام - ح ننزل دلوقتي وانتي ادخلي المكتب وخدي الباسبور واي ورق خاص بيكي وماتنسيش تلغي التوكيل اللي كنتي عملاه لابوكي واخوكي اوعي تنسي وانتي يا يارا اطلعي الجنينة من وراء علشان لو حصل وجم نغم تطلع من اوضة المكتب على الجنينة وكأنكم قاعدين فيها بسرعة يالا قبل مايرجعوا نهض الثلاثة وبالفعل دخلت نغم غرفة مكتب والدها وأخذت كل مايخصها من أوراق الباسبور الخاص وبعض صور والدها وظلت تنظر للمكتب وتتذكر والدها وهو يلاعبها ويضحك معها وعندما تغضب منه يصالحها ويجلسها على قدمه وهو يحتضنها بحب فأخذت دموعها تنساب على وجهها دون أن تشعر حتى انتبهت على صوت والدتها تنادي انعام ان ترسل لها نغم على غرفة المكتب فخرجت نغم جري من غرفة المكتب على الحديقة وجلست مع يارا بعد أن اعطتها كل الأوراق والصور والباسبور وبعد قليل أتت انعام كي تراها وفور ان رأتها تنهدت واقتربت منها تبلغها ان سلوى تريدها في المكتب واكدوا عليها ماذا تفعل بالفعل نهضت نغم وذهبت لوالدتها في غرفة المكتب وهي تحاول التماسك ان لا تخبرها انها عرفت ماذا يدبرون لها - ايوة يا مامي دادة قالت لي ان حضرتك عايزاني نظرت لها سلوى - اقعدي يا نغم عايزة اتكلم معاكي شوية جلست نغم أمام والدتها والحزن بادي على عيناها - خير يامامي اخذت سلوى نفس حتى تحاول أن تهدئ نفسها - بصي يا نغم بابي الله يرحمه اتوفى والشركة اتحجز عليها كل حاجة اتحجز عليها ماعدا الفيلا هنا والله اعلم ح يتم الحجز عليها ولا لا نظرت لها نغم بسخرية بادية على وجهها - والسبب في ده مين مش الاستاذ حازم اللي ضيع كل حاجة وكان السبب في وفاة بابي غضبت سلوى فهي كانت تفضل دائما حازم عن نغم فنظرت لها وعيناها تشتعل غضباً - خلاص يانغم اللي حصل حصل الكلام فيه مش ح يرجع ابوكي المهم دلوقتي انتي في ايدك كل حاجة ترجع زي ما كانت ونفضل عايشين زي ما احنا من غير مانتبهدل تحدثت نغم بهدوء - في أيدي انا ازاي بقى اكملت سلوى كلامها بهدوء - الملياردير حسين ابو الفضل عايز يتجوزك وح يرجع لنا كل حاجة زي ما كانت مش ح نخسر حاجة خالص وانتي ح تعيشي في نفس مستواكي واحسن كمان وقفت نغم تنظر لها بحزن ثم همست - يعني بدل ما البيه حازم يدور على حل للمصيبة اللي عملها وينزل يشتغل ويصلح اللي هببه لا ازاي ترتاحوا وترموني انا في الجحيم لتقف سلوى بغضب وهي تنظر لها - بقولك ايه يانغم بلاش هبل نرميكي ايه ده انتي ح تعيشي في نعيم لتبكي نغم - نعيم زي اللي كانت عايشة فيه مراته وهي بتيجي تشتكي لك كل يوم للدرجة دي انا رخيصة عندكم بس خلاص اللي كان يقدر يقف لكم راح ياريتني روحت معاه ولا اني اعيش بعده واشوف الهوان والذل ده بس تصدقي نار الراجل اللي اكبر من ابويا و عايزين تبعوني ليه اهون من العيشة معاكم اعملوا اللي عايزينة مش فارقة عايزة تقولي حاجة تانية ياسلوي هانم لتنظر لها سلوى وتقترب منها حتى تحتضنها فتبتعد عنها نغم وتنظر لها -مادام مافيش حاجة تاني عن اذنك يا هانم لتلتفت وتخرج وتقف عند سماع امها وهي تقول - اعملي حسابك الجواز بعد بكرة ح يكتب عليكي وياخدك قصره لتتحدث نغم دون أن تلتفت لها - من الواضح أن مش بس انا اللي رخيصة عندكم لا ده حتى كمان ابويا اللي انتم عايشين في خيره رخيص قوي عن اذنك خرجت نغم من غرفة المكتب تجري للخارج حتى وصلت إلى يارا وانهارت في البكاء وانعام تحتضنها ويارا تربت على يدها حتى هداءت واخبرتهم كل ما حدث وبعد قليل وجدت أخيها يقف أمامها ويبتسم ببرود - مبروك ياعروسة لتنظر له نغم وتدير رأسها عنه ليغضب ويقترب منها بعنف فتقف أمامه يارا بقوة - فكر تقرب منها ياحازم وانا اطربقها على دماغكم وانت عارف اني اقدر مش خلاص اتفقتم على بيعها للكلب اللي ح يشتري امشي من وشنا بقى وخلي اليومين دول يعدوا بدل ما اكلم سيادة المستشار واطربقها عليكم نظر لهم حازم بغضب وتحرك سريعا من أمامهم واتجه الي والدته التي قصت عليه ماحدث فأخبرها انها ستغضب يومان وبعدها تحيا في سعادة وكذلك هما الاثنان يجلس يزن زوج يارا مع أحمد والدها و مديحة والدتها يتحدثون عن ما يحدث لـ نغم ويفكرون ماذا سيفعلون - يا عمي دلوقتي انا حجزت لنغم تذكرة إيطاليا وبعدها بيوم حجزت لها تذكرة لفرنسا بس هما اكيد من غير شك ح يشكوا فينا ابتسم احمد - بص يا يزن نغم ح تسافر بكره بالليل على إيطاليا وبعد كام ساعة ح تطلع على فرنسا ليا صديق هناك ح يستناها ويساعدها لغاية ماتسافر انت ويارا هما هنا ح يكتشفوا اختفاءها بعد بكرة يوم الجواز وطبعا ح يجي في دماغهم انها عندنا ولما يجوا مش ح يلاقوا حاجة ولما يوصل تفكيرهم انها ممكن تكون سافرت ويدوروا ح يعرفوا انها في إيطاليا يدوروا براحتهم مش بسهولة ح يشكوا انها سافرت تاني خصوصا انهم ح يشوفوا انكم لسه قاعدين هنا وهي ساعتها خلاص ح تكون في الأمان في فرنسا تنفس يزن بغضب - ان شاء الله ياعمي انا نفسي اضربهم عيلتها دي عيلة حقيرة فعلا تحدث احمد - طول عمرهم امها واخوها همهم الفلوس والمظاهر وبس الله يرحمك ياعبد الحميد استحمل منهم لغاية ما مات يجلس فهد بمكتبه ويجلس أمامه حارسه الشخصي دانيال وهم يتحدثون في العمل وابلغه دانيال ان الشخص الذي أخذه اعترف على سكرتيرة فهد الشخصية فهي من اجبرته لأخذ الأوراق تحت تهديده بقتل طفله الصغير فأجبر ان يعطيها نسخه من الأوراق فنظر فهد لدانيال - وعملت ايه ابتسم دانيال بشر - ولا حاجة انت عارفني في الشر ماتوصاش الأول طبعا هو اتروق كويس علشان يحرم وبعدها امنته هو ومراته وولاده وبعد كده بقى الساعة بتعمل ايه يا فهود تيك توك تيك توك كمان اتنين وفونك ح يرن ويبلغوك ان المناقصة رسيت عليك وحضرة السكرتيرة المصونة بتتروق على ايد مايكل والله اعلم ح يعمل فيها ايه بعد ما اكتشف خيانتها ليه وتسليمها ليه ورق مش صح وفجاءة يسمعوا للهاتف ويرد فهد علي المكالمة ليستمع لكل ماقاله دانيال وبعد أن أغلق الهاتف ظل يضحك هو وصديقه ونهض فهد وهو يضرب بيده على كتف دانيال - عاش ياوحش يالا بالمناسبة دي عزمك على العشاء ليضحك دانيال - وطبعا في الكافية بتاعنا وتديني مكافأتي ليضحك فهد ويدفعه للأمام - ماشي يا داني يالا بينا البارت الثاني مضى الليل بعد أن انصرفت يارا الي بيتها وصعدت نغم الي جناحها وقامت بتحضير كل شئ يخصها من مجوهراتها واوراقها وبعض من ملابسها ونقلت انعام كل شئ الي غرفتها بالأسفل حتى لا يراها احد ويحدث ما لا يحمد عقباه وفي الصباح ذهبت يارا الي البنك وقامت بسحب كل رصيدها فيه والذي كان يبلغ ٥٠٠ الف جنيه كان يضعهم لها والدها دون أن يعرف احد عنه شئ سوا هي وانعام كما قامت بالغاء التوكيل الخاص بأخيها وقامت بعمل توكيل ليزن حتى يتمكن من بيع سيارتها حتى لا تترك لهم شيئاً وذهبت لتعطي المال وحقيبتها الي يارا وجلست تتحدث معهم عما سوف يحدث ليتحدث احمد والد يارا بهدوء وحنان - بصي يا نغومي دلوقتي فلوسك دي انا حولتها دولار وحولتها لصديقي في فرنسا اللي ح يساعدك هناك ويزن حجز لك تذكره لايطاليا النهاردة الساعة ٥ الفجر يعني لازم نكون في المطار على الساعة ٣ ح تعملي ايه لتبتسم نغم بحزن - ولا حاجة ياعمو انا دلوقتي ح اروح قبل ما حد يحس بحاجة وح افضل في اوضتي لغاية الساعة ١.٣٠ بالليل في الوقت ده مامي ح تكون نايمة وحازم بره كالعادة لانه مش بيرجع قبل الفجر ح انزل و اجي على هنا ليتحدث يزن - طيب تمام ح تلاقيني على الساعة ١.٣٠ واقف لك انا ويارا في الشارع الجانبي علشان نطلع على المطار على طول وعمي ح يحصلنا على هناك وبعد ما نخلص من الدوامة دي ح ابيع العربية واجيب لك فلوسها معايا وانا جي انا ويارا المهم خليكي مطمنة وعارفة اننا معاكي دايما نظرت له نغم وهي تمسك بيد يارا وتبتسم بكسرة - ربنا مايحرمني منكم انتم اهلي الله يرحمه بابا كان دايما يقولي لو حصلي حاجة عمك أحمد واخوكي يزن في ضهرك ماتخافيش ليربت احمد علي يدها - الله يرحمه حبيبتي يالا قومي روحي واوعى تحتكي بحد منهم النهاردة خالص سمعاني حبيبتي ابتسمت نغم ونهضت من مكانها - حاضر يا عمي انا ح امشي بقى استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه اقتربت مديحة منها واحتضنتها بحنان - كلنا ح نكون معاكي في المطار ياقلبي خدي بالك من نفسك لغاية ما تخرجي من البيت بالسلامة ابتسمت نغم - حاضر يا انطي عن اذنكم دلوقتي لتمسك يارا بيدها - ح نفضل مع بعض بالفون ماشي اوعي تقفليه ودلوقتي تروحي تنامي شوية حلوين علشان بالليل تقبلها نغم - حاضر حبيبتي سلام عليكم ليرد الجميع عليها السلام عادت نغم الي الفيلا وكانوا جميعا مازالوا نائمين ماعدا الخدم وانعام فاخذتها انعام الي جناحها وقصت عليها نغم ماحدث فقامت انعام باطعامها وظلت بجوارها حتى ذهبت في النوم وخرجت وتركتها ظلت نغم في جناحها حتى بعد أن استيقظت واستدعت انعام تجلس معها وبعد قليل وجدت والدتها تدخل عليها وتشير لأنعام بالخروج ولكن تمسكت نغم بها وهي تنظر لوالدتها - دادة انعام قاعدة معايا حضرتك عايزة تقولي حاجة اتفضلي يا سلوى هانم خير لتنظر لها سلوى بغيظ - اتفضلي البسي علشان ننزل نشتري شوية حاجات ليكي ونجيب لك فستان حلو كده لتضحك نغم وتنظر لها بلا مبالاة - شكرا ياهانم انا ح البس من هدومي لو كان عاجب لا ح انزل ولا ح اروح ولا ح اجي في حاجة تانية عايزة تقوليها لتنظر لها سلوى بغضب - بكرة لما تعيشي ملكة ح تيجي تعتذري وتبوسي ايدي لتقف نغم وتنظر لها - بكرة تندمي انتي وابنك يا هانم بعد اذنك عايزة انام لتخرج سلوى وهي تغلق الباب خلفها بغضب هبطت سلوي ووجدت حازم يهبط خلفها واقترب منها مقبلاً اياها بسعادة - أيه مالك معفرته ليه كده نظرت له سلوى - الست هانم اختك قالبة وشها عليا ولا عايزة تنزل معايا تشتري شوية حاجات لها ولا حتى فستان ضحك حازم بقوة - سيبك منها بكرة لما تعيش مبسوطة ح تنسي كل ده انا خارج عايزة حاجة يا سولي اه انا مسافر وراجع بكرة الصبح ماتقلقيش ماشي لتقبله سلوي - اوك حبيبي Have fun and take care baby انصرف حازم من الفيلا ومن بعده خرجت سلوى لتذهب الي الجيم وتقوم بباقي طقوسها دون تفكير في تلك الفتاة التي يريدون التضحية بها من اجل رفاهيتهم تواصل احمد والد يارا مع صديقه ادوارد وهو فرنسي عاشق لمصر وأهلها ويتحدث العربية وكأنه مصري صميم وابلغه بضرورة إيجاد سكن لـ نغم وايضا عمل حتى تشغل عقلها ولا تفكر كثيراً فيما حدث لها وابلغه ادوارد انه سيتعامل معاها كأنها ابنته وان لا يقلق عليها فهو سيفعل لها ما تريد حتى يأتي يزن ويارا وأغلق معه الهاتف واخذ يكمل طعامه الذي يتناوله في الكافية الذي يعشق الجلوس به وهو من أشهر الكافيهات الأثرية الراقية في باريس وكان يجلس أمامه فهد وصديقه دانيال ولان فهد من أشهر رجال الأعمال وادوارد من أشهر الشخصيات الفرنسية المحبة لكل المصريين أشار كل واحد منهم للآخر برأسه قام ادوارد بالاتصال بصديق له يملك استوديو صغير وابلغه انه يريده لصديقة تقيم به لفترة طويله فوافق صديقه فورا وبعدها نهض الي مدير الكافيه وابلغه ان لديه صديقة يرغب ان يجد لها عمل فابلغه هذا الرجل ان يدعها تأتي ليري ماذا تستطيع أن تفعل فابلغه ادوارد انها ستاتي بعد يومين وقام بالاتفاق لها على كل شئ حتى لا تتعب حالها وانصرف ادوارد بعد أن تناول طعامه مضى الوقت واصبحت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وكانت نغم قد اغتسلت وصلت قيام الليل وجلست تحتضن انعام والاثنان يبكون بشدة لأنهم سيفترقون لأول مره منذ ولدت نغم وبعد قليل دق الهاتف لتجد نغم انها يارا - ايوة يا يارا انا جاهزة خلاص لتخبرها يارا - تمام يانغم يالا حبيبتي احنا في انتظارك بره خلي بالك وانتي خارجة واغلقت الهاتف معها واستدارت نغم لأنعام وارتمت في احضانها تبكي والأخرى تربت على ظهرها وتهمس - يالا ياقلب دادة خلينا ننزل حبيبتي قبل مايحصل اي حاجة لا قدر الله لتبكي نغم - مش قادرة اسيبك يا دادة مش قادرة لتبتسم لها أنعام - فترة بس ياقلب دادة وان شاء الله يا ترجعي انتي يا انا اجي لك يالا حبيبتي خليني اطمن عليكي وح ابقى دايما مع أحمد بيه اطمن عليكي منه اوعي تكلميني ياقلبي لتشهق نغم بالبكاء وتحاول مسح دموعها وتحتضن انعام بقوة - حاضر يا دادة تعالي معايا لغاية ما امشي ربتت انعام على ظهرها - معاكي ياقلبي معاكي نزل الاثنان بهدوء حتى لا يشعر بهم احد حتى وصلوا الي سيارة يزن وقامت نغم باحتضان انعام بقوة وقامت يارا بفصلهم عن بعضهم بصعوبة ونظرت لأنعام - دادة معايا بالتليفون على طول وزي ما اتفقنا اوعي يبان عليكي انك عارفة حاجة عن نغم لتنظر لها أنعام - ماتخافيش يا بنتي يالا طريق السلامة يارب ربنا يحميكم من كل شر انصرف يزن سريعاً ومعه يارا ونغم وعادت أنعام الي الفيلا ودخلت غرفتها وظلت تبكي على فراق صغيرتها التي لما تفارقها منذ ولدت وأخذت تدعو لها اما نغم فظلت تبكي حتى شعر يزن ويارا انها ستفقد روحها فأوقف السيارة وجعل يارا تهبط لتركب بجوارها وبالفعل جلسا الاثنان بالخلف وأخذت يارا تهدهد نغم حتى هداءت وتحدث يزن - نغم انتي عارفة انا بحبك زي اختي والله انتي غالية عندنا كلنا لازم تعرفي ان اللي عملتيه ده هو الصح ماكانش ينفع تستنى دقيقة تاني مع الناس دي دول بايعين روحهم للفلوس ماتزعليش مني لتنظر له نغم وهي تمسح دموعها - عارفة يا يزن عارفة انهم مش ممكن يكون امي واخويا الله يرحمه بابا استحمل منهم كتير ربنا يسامحهم على اللي كانوا عايزين يعملوه فيا المهم بليز يارا انتي ويزن خلوا عينكم على دادة لو حسيتم انهم مضايقنها خدوها عند عمو أحمد وانا ان شاء الله اضبط نفسي وابعت اخدها احتضنتها يارا بحب - ماتخافيش عليها ياقلبي انا ح افضل معاها على طول بالفون المهم انتي خدي الرقم ده بابي جابه لك وعليه دولي علشان نعرف نتواصل معاكي وانتي في ايطاليا ولما توصلي فرنسا عمو ادوارد ح يبقى معاكي زي بابي وضعت نغم رأسها على كتف صديقتها وهمست - ربنا مايحرمني منكم ابدا ليتحدث يزن حتى يخرجهم من تلك الحالة - حلو قوي وانا شغال عندكم شوفير كده تعال ياسيادة السفير اتفرج على المساعد بتاعك شكلي عار بس كله علشان عيون القمر الحمراء دي بتخوفينا يابت ولا ايه ضحك الاثنان معاه وظلوا هكذا حتى وصلوا للمطار فوجدت احمد و مديحة في انتظارها واعطاها احمد فيزا بها مبلغ صغير من المال يساعدها قبل أن تصل فرنسا وظلوا معها حتى ركبت الطائرة ظلت أنعام تبكي حتى استمعت لأذان الفجر فنهضت وتوضئت وأخذت تصلي وتدعو لأبنتها أن ينجيها الله من هذا الكرب وظلت هكذا حتى سطع النهار وخرجت من غرفتها بعد أن قامت بغسل وجهها عدة مرات حتى لا يلاحظ إحد شيئاً وقامت بعمل روتينها المعتاد من تحريك الخدم لفعل المطلوب منهم وصعدت درجات السلم وهي تتحدث قائلة - اسعاد انا طالعة اصحى نغم وانتي اطلعي صحي الهانم عقبال مايحضروا الفطار النهاردة يوم طويل جدا بسرعة يالا اتحركوا لتصعد أنعام الي غرفة نغم كالمتفق عليه وفجاءة يستمعون لصراخها لتخرج سلوى سريعاً من جناحها وتتجه لجناح نغم فتجد أنعام تجلس على فراشها تبكي بحرقه وتمسك بيدها الخطاب الذي كتبته فتأخذه سلوى لتقراءه وتصدم مما هو فيه فتصرخ في أنعام - راحت فين نغم انطقي لتنظر لها أنعام وهي تبكي - معرفش معرفش ياريتني ما سبتها بالليل ونزلت لتفاجأ بدخول حازم وهو يبتسم - في أيه على الصبح ليه الدوشة دي ده حتى النهاردة يوم فرح وسعادة وسرور لتخبره سلوي عن تلك المصيبة فيستشيط غضباً ويتجه لأنعام يمسكها بقوة ويصرخ بها - راحت فين الحيوانة دي انطقي يا ست انتي نظرت له أنعام وهي تبكي - انت بتسألني اجري روح دور عليها الله يسامحكم دي ماتعرفش حاجة في الدنيا دي قطة مغمضة ربنا منتقم جبار ليدفعها حازم بقوة وهو يصرخ - مافيش غيرك يعرف عنها كل حاجة انطقي ياوليه احسن وربنا اجيب أجلك لتصرخ به أنعام - ح اعرف منين انا سيبتها هنا ونزلت اوضتي وطلعت الصبح زي العادة مالقتهاش ولقيت الجواب ده وبعدين انت بتكلمني انا انتم السبب حسبي الله ونعم الوكيل لينفعل حازم ويصفعها بقوة فتنظر له ودموعها تتساقط وتقف سلوى مذهولة مما حدث وارتبك حازم فهو رغم رعونته الا انه يعرف ان أنعام هي من ربته هو أيضا وعندما حاول الاقتراب منها فارتدت خطوة للخلف وتنظر له - من هنا ورايح مافيش اي كلام ليا معاك انا ح افضل بس لغاية ما نغم ترجع واطمن عليها وبعدها ح امشي ماليش قعاد معاكم تاني وتركتهم ونزلت للأسفل فجلس حازم على فراش اخته وهو يضع يده على رأسه بعد أن قرء خطاب اخته وعلم انها تركتهم ورحلت بسبب طمعهم وجشعهم ورفع رأسه ونظر لوالدته - ح نعمل ايه دلوقتي يا ماما تحركت سلوى لتخرج من الجناح - لازم ندور عليها اكيد هي عند يارا هي ماتعرفش حد غيرها اكيد راحت تستخبي عندهم بتتحامي في سيادة المستشار وجوز بنته مساعد السفير لازم نتصرف قبل ما حسين ابو الفصل يشم خبر ح يخرب بيتنا بعد الفلوس اللي ادهانا قوم البس خلينا نشوف المصيبة السوداء دي تقع في أيدي بس وانا ح يبقى ليا تصرف تاني معاها تحرك الاثنان وذهبت لإرتداء ملابسهم وتحركوا لفيلا احمد والد يارا ودخل الاثنان وهما في ثورة من الغضب لينفعل حازم فور ان يري يارا واتجه لها بشراسه ليجد أمامه يزن زوجها وكان يزن يتفوق جسدياً عن حازم - خير ياحازم بيه انت جي تتهجم على مراتي في بيتها نظر له حازم بغضب - بقولك ايه انت وهي اطلعي نادي الحيوانة اللي فوق دي خليها تنزل احسن وربنا اطربقها على دماغها ودماغ اللي يتشدد لها وقبل ان ترد يارا يجد احمد يدخل من باب الفيلا وخلفه اثنان من الحرس الشخصي واتجه لحازم ووقف أمامه - روح العب بعيد يا شاطر واتكلم على قدك بدل ما اخليهم يرموك في الشارع ويبقى شكلك زبالة اكتر ما انت لتحاول سلوي التحدث بهدوء - احمد بيه سامحنا يا سيادة المستشار بس بندور على نغم مش لاقينها ليصرخ احمد - وهي قطة ولا كلب جاين تدوروا عليها عندنا وبعدين يعني ايه مش لاقينها تحدثت سلوى - أنعام صحيت الصبح وطلعت لها زي العادة لقيتها مش موجوده وسايبه الجواب ده ليمسكه احمد ويقراءه وبعدها ينظر لهم باحتقار - خسارة انها مافكرتش تيجي هنا لأنها اكيد عارفة ان ده اول مكان ح تيجوا فيه بس وعزة جلال الله لو كانت هنا الله في سماه كنت قطعت رجلك وايدك قبل ما تحاول بس تلمسها دلوقتي شرفتم وانستم مع السلامة ونظر لحرسه الشخصي عدنان شوكت وصلوهم لبره خرج الاثنان وهم لا يعرفون ماذا يفعلون والي اين ذهبت تلك الفتاة وماذا سيخبرون حسين وصلت نغم الي إيطاليا ووجدت شاب ينتظرها من السفارة صديق ليزن يعطيها تذكرة الطائرة لفرنسا وظل معها حتى ركبت الطائرة الي هناك بعد عدة ساعات من الجلوس في المطار وبعد مضى ٣ ساعات ونصف كانت تقف نغم مع ادوارد الذي كان في استقبالها بنفسه واخذها معه واوصلها الي الشقة التي قام بتأجيرها لها وكانت مفروشة وجميلة وخفيفة ففرحت بها نغم - متشكرة جدا يا عمو مش عارفة اقول لحضرتك ايه على تعبك ده ابتسم ادوارد بحنان - مافيش شكر يا نغم ولا اقولك نغومي زي أحمد انا هنا مكان احمد بالضبط وبعدين انا كمان كنت عارف والدك اه ماكناش صحاب قوي بس اعرفه ويعرفني من أحمد كان شخصية جميلة جدا ربنا يرحمه ابتسمت نغم بحزن وهمست - الله يرحمه عاد ادوارد لكلامه - بصي ياستي امسكي ده خط فون جديد و دي الفيزا اللي فيها فلوسك تمام عندك اليومين دول راحة ومن يوم الاتنين ح تنزلي الشغل النهاردة ح اسيبك ترتاحي لاخر النهار التلاجه عندك فيها شوية حاجات خفيفة كده وبالليل ح اعدي عليكي نتفسح سوا ونتعشي بره واعرفك على المكان وتشتري اللي ناقصك نظرت نغم له وابتسمت - مش عارفة اقول لحضرتك ايه ياعمو متشكرة قوي ليربت ادوارد على يدها - ماتقوليش حاجة انا هنا زي بابا متفقين يابنوتي الحلوة ضحكت نغم - متفقين يابابتي الحلو ضحك ادوارد وتحرك للباب - يالا ادخلي خدي شاور وارتاحي وح اكلمك قبل ما اجي تجهزي ح اسهرك سهرة تحفة باي يا نونو - باي ياعمو الحلو انصرف ادوارد واغلقت نغم الباب عليها وظلت تنظر حولها ثم بداءت دموعها تتساقط فهي أصبحت وحيدة في بلد بعيد لا تعرف فيه شيئاً وكل هذا بسبب حقد وطمع اخوها ووالدتها وبعد قليل حاولت أن تهدء نفسها قليلاً ثم قامت بالإتصال بـ يارا وتحدثوا معها جميعاً ولم يخبروها ما حدث مع أنعام حتى لا تحزن فقد عرفوا مافعله حازم معها وبعد أن اغلقت معهم نهضت وأخذت حمام دافئ وصنعت لها ساندويتش مع كوب من الحليب ودخلت الفراش بعد أن ادت فرضها وبعد قليل ذهبت في النوم يجلس حازم وسلوى في الفيلا وهم لا يعرفون ماذا سيفعلون فبعد قليل سيأتي حسين ابوالفضل مع المأذون ليكتب على نغم وبالفعل وهم يتحدثون وجدوا ذلك الرجل البغيض يدخل من الباب وعلى وجهه ابتسامة كبيرة وجلس أمامهم - مساء الخير ازيكم امال فين العروسة ده المأذون على وصول لترتبك سلوى وكذلك حازم وينظرون له فيشعر ان هناك شيئاً ينظر لهم بغضب في ايه مالكم وراكم ايه لتتحدث سلوى في توتر - أصل بصراحة يعني يا حسين بيه نغم لينتفض واقفاً - مالها نغم في ايه هي فين لتلقي سلوي القذيفة في وجهه - نغم هربت ومش عارفين هي فين ليصيح بهم - يعني ايه هربت وماتعرفوش هي فين ده انا اطربقها على نافوخكم ليتحدث حازم بارتباك - يا حسين بيه احنا صحينا لقيناها اختفت ومحدش يعرف عنها حاجة حتى صاحبتها الوحيدة ماتعرفش عنها حاجة نغم عمرها ما اتحركت لوحدها ليفاجئوا وهم يتحدثون بدخول عنيف لـ يارا وزوجها يزن ومعهم بعض من حرس والدها وزوجها وتحدثت يارا بقوة - اهلا بعريس الغفلة ياترى لقيتم نغم وحياة ابويا لو حصل لها حاجة لوديكم في داهية ليقف حسين وينظر لها - وانتي بتدخلي ليه حاجة ماتخصكيش ح نلاقيها ماتقلقيش وح اتجوزها وح نبقي نعزمك في فيلتنا انتي وسيادة المستشار والأستاذ مساعد السفير ليضحك يزن بقوة ونظر له - انت بس قول يارب تعرف يا حسين بيه ووقف يزن وبصوت عالي قام بإستدعاء أنعام -دادة أنعام يادادة لتخرج أنعام من غرفتها ووجها مازال احمر وكذلك عيونها من كثرة البكاء لينظر لها يزن وهو يتصنع الذهول وكأنه لا يعرف وصرخ - مين عمل فيكي كده يادادة لتنظر أنعام لحازم يقترب يزن منه ويمسكه من تلابيبه - فاكر نفسك راجل لما تمد ايدك على ست اكبر من امك بس ح اقول ايه ماهو العيب مش عليك العيب على الهانم والدتك اللي معرفتش تربي والتفت ينظر لأنعام -روحي يادادة حضري حاجتك ح تيجي معانا لغاية مانقدر نوصل لنغم وبالفعل قامت أنعام بتحضير اشياءها وذهبت معهم وكان هذا اقتراح احمد بعد أن خاف ان يحاول حسين اهانتها او تعذيبها حتى تقر على مكان نغم البارت الثالث قام ادوارد بالمرور على نغم واخذها في جولة بالسيارة في تلك المنطقة التي تحيا بها وبعدها ذهب بها إلى الكافية الذي حدث صاحبه عن عمل لها ودخلت نغم الي الكافية وهي في حالة من الذهول فهو كان كافية كلاسيكي رائع الجمال والفخامة كبير جدا يعمل به الكثير والكثير من الأفراد ذو أماكن جلوس متنوعة والكل يعمل بنظام دقيق كالساعة كانت نغم تنظر حولها بذهول كانت كطفلة صغيرة أخذها والدها لأول مرة الي الملاهي فكانت تدور حول نفسها في سعادة حتى وجدت نفسها فجاءة قد ارتطمت في حائط بشري فنظرت لتجد نفسها بين يدي فهد وهو ينظر لها بغموض فأعتذرت فورا وهي تضع وجهها أرضاً وقبل ان يثور فهد وجد ادوارد أمامه يبتسم وهو يمسك بيد نغم كطفلة صغيرة - سوري مستر فهد لينظر له بغموض - مافيش حاجة مسيو ادوارد وظل ينظر لـ نغم فقام ادوارد بالتعريف بينهم - نغم مسيو فهد مصري من أشهر رجال الأعمال في باريس مسيو فهد نغم مصرية بنت المرحوم عبد الحميد الأنصاري من أشهر رجال الأعمال في مصر معلش اول يوم لها هنا فـ مبهورة بالكافية نظر فهد لها - نورتي باريس مدموزيل لتهمس نغم برقة وهدوء يشوبه الخجل - ميرسي كتير مسيو فهد ومره تانية بعتذر انا اسفة ليضع فهد نظارته وينظر لها - ولا يهمك حصل خير اتفضلوا معانا مسيو ادوارد احنا لسه ح ناخد العشاء رد ادوارد - شكرا مسيو فهد انا لسه ح اعرف نغم على جورج وبعدين ح افرجها المكان ولو حضرتك لسه موجود ممكن نشرب قهوة سوا ابتسم فهد ابتسامته التي تسحر الكثير من الفتيات ولكن كانت نغم تقف معهم وهي تنكس رأسها للأسفل وتشابك اصبعها معاً كعادتها حين تتوتر حتى انتهوا من الحديث وانتبهت على ادوارد وهو يتحدث -يالا نغومي تعالي افرجك على باقي المكان وانصرف الاثنان معاً وجلس فهد مع دانيال في مكانهم المعتاد وكان فهد يفكر في تلك الساحرة الصغيرة التي تشبة الاطفال بوجهها البرئ ونظرة عيونها الساحرة وانتبه على صوت دانيال وهو يحدثه - أيه يا فهد روحت فين ايه ساحرة مش كده نظر له فهد وعادت نظراته لجمودها - مين دي اللي ساحرة يا دان ضحك دانيال بقوة وهمس - امي ياخويا بقولك انا جعان جدا ح تاكل ايه نظر له فهد وامسك هاتفه - اطلب اي حاجة اما نغم وادوارد فقابلوا المسئول عن الكافية بعد أن أخذها ادوارد في جولة داخل الكافية واتفقت معه على نزول العمل من يوم الاثنين فهي ستعمل في الجزء الخاص بالعلاقات العامة و حجوزات الحفلات وبعد أن انتهوا أخذها ادوارد وذهب لتناول الطعام وجلسوا على مائدة وكانت نغم تلتفت حولها تشاهد اللوحات المعلقة وفجاءة ظهر أمامها بيانو ضخم رائع الجمال فنظرت له بإنبهار ووقفت فجاءة وتحركت بإتجاه وأخذت اصابعها تداعب أصابع البيانو لتصدر عنه نغمة جميلة فوجدت أمامها جورج يحثها على الجلوس فجلست وأخذت تداعب البيانو باصابعها لتعزف الدانوب الأزرق لشتراوس وبعد مايقرب من ربع ساعة توقفت عن العزف لتنتبة على تصفيق حاد من كل الجالسين بالكافية ليقترب منها ادوارد ويقبل يدها برقي - أيه يا نغم ده انتي فعلا اسم على ماسمي نغم خطفتينا كلنا يابنتي واقترب جورج منها وانحني انحناء خفيفة - مبدعة نغم شايفة الناس مبهورة بيكي ازاي اسمحي لي اطلب منك تعزفي دايما على البيانو وحددي المرتب اللي يعجبك لتنظر له نغم بخجل - مسيو جورج العزف على البيانو عشقي مالوش تمن حضرتك لما تخليني اعزف على البيانو الرائع ده يبقى بتكافئني مش ممكن اخد عليه اجر ضحك جورج ونظر لإدوارد - اوه ادوارد نغم دي مكسب كبير للكافية اشكرك صديقي وانتي يا نغم وقت ماتحبي ومن غير ماتقولي في اي وقت تقومي تعزفي وتسمعيني الحانك الجميلة قوي خجلت نغم ووضعت ووجهها أرضا و كعادتها عندما تشعر بالخجل تضم يدها معا وتظل تحرك اصابعها من التوتر فلم تشاهد هذا الفهد الشرس الذي كان يستمع لعزفها وكان يشعر حينها كأنها تعزف على أوتار قلبه وليس على البيانو ولاحظ ذلك دانيال ولكنه التزم الصمت لانه يعلم أن صديقه الان يحارب نفسه بضراوة مر ما يقرب من شهران على اختفاء نغم وكان حسين وحازم يبحثون عنها في كل مكان فقد تملكت الرغبة من حسين انه يجب عليه امتلاكها حتى ولو بالقوة وكان يضع رجلاً من رجاله يراقب فيلا احمد والد يارا ولكن هيهات فهما لم يصل إلى شئ وكان يجلس لديهم في الفيلا ويتحدث بغضب الي ان انتبه فجاءة وصرخ بهم - احنا قلبنا مصر كلها ليه ماتكونش سافرت بره مصر نظر له حازم بتعجب - صعب نغم ماتعرفش تسافر وحدها طول عمرها بتسافر معانا وبعدين ح نروح بعيد ليه الباسبور بتاعها في مكتب بابا قام حازم وذهب الي مكتب والده وخلفه سلوى وحسين وظل يبحث عنه دون فائدة فجلس مكانه ونظر لهم - يظهر فعلا انها سافرت بس ازاي هنا وقف حسين وتحدث - انا ح اعرف سافرت فين وح اجيبها وح اتجوزها غصب عنها ولما نشوف ح تعرف تهرب مني فين مابقاش حسين ابو الفضل لو ماجبتها زي الكلبة تحت رجلي وتحرك وهو يكمل ح ابقى اكلمكم اعرفكم اخر الاخبار انصرف حسين وهو يرغي ويزبد وجلست سلوى أمام حازم تنظر له - ح نعمل ايه يا حازم رد حازم بتهكم - يعني ح نعمل ايه فهميني يا سلوى هانم ح نعمل ايه غصب عنا ح تستنى لما نشوف ح يعمل هو ايه وح يجبها ازاي بس اشوف وشها وانا ح اموتها بأيدي الفاجرة دي تهرب وتخلي منظرنا بالشكل ده بس ملحوقه لما اشوفها بس لتنظر له سلوى بإرتباك وتتحدث بتوتر - حازم انا حاسة اننا اتسرعنا في اللي عملناه كان ممكن نحل مشاكلنا بطريقة تانية وماندمرش البنت بالشكل ده حسين شكله مش سهل وممكن يبهدلها معاه وقف حازم ونظر لها بغضب - حل ايه بقى ان شاء الله ماكانت ح تعيش مرتاحة واحنا كمان كنا ح نعيش مرتاحين ولا انتي غاوية بهدلة وخلاص يا ماما كده ح نعيش زي ما كنا عايشين ايام بابا و مش ح نشيل هم حاجة خالص مش احسن ما نفضل نقعد نحسبها يمين وشمال وفي الاخر نبقى مش مرتاحين كمان ظلت سلوى تستمع الي كلام حازم حتى استطاع اقناعها ان مايفعلونه هو الصواب ونهض الاثنان وخرجت من غرفة المكتب وفي تلك الفترة كان فهد يرى نغم دائما فقد كان لا يتناول طعامه الا في هذا الكافية وكانوا دائما ما يقومون بالقاء التحية وأحياناً يتحدثون ببعض الكلمات القليلة حتى اتي اليوم وكانت نغم تشعر برغبة في العزف فجلست نغم على البيانو لتعزف السيمفونية العاشرة لبيتهوفن تلك الموسيقى التي بها طابع حزين لتفاجأ بمن يجلس بجوارها وينظر لها ويبتسم ويبدء معها العزف ليتباري الاثنان معا في عزف أجمل الألحان وظلا هكذا لأكثر من ساعة ونصف يتجولا بين الألحان الرومانسية حتى توقفا وهما ينظران لبعضهما البعض وانتبهوا على صوت التصفيق ودانيال يطلق صافرة عالية لتحرج نغم وينظر لها فهد - عزفك رائع يا نغم بصراحة معرفتش اقاوم اشاركك واسف لو كنت اقحمت نفسي دون مقدمات لترفع نغم وجهها له والذي إصطبغ باللون الأحمر القاتم من كثرة الخجل - مافيش داعي للأسف فهد انت كمان بارع في العزف انا اتشرفت اني أشاركك العزف بجد عن اذنك تحركت نغم لتقف وهي تسمع اسمها منه - نغم تسمحي تشاركيني فنجان قهوة لترتبك نغم فهي رغم كل شئ تتسم بالخجل والكسوف عندما تتعامل مع الجنس الاخر ليشعر فهد بذلك فيكمل - ماتخافيش ادوارد جي اهو واكيد ح يكون معانا لتستدير نغم وترى ادوارد وهو يأتي مبتسماً بسعادة - أيه الجمال ده من اول ما دخلت الكافية والكل بيتكلم على العزف الثنائي الرائع ازيك نغومتي لترد نغم بغضب طفولي وهي تربع يدها أمام صدرها - اهلا عمو ازي حضرتك اتأخرت عليا النهاردة وصوعتني من غير اكل لغاية دلوقتي وكشرت وجهها بشكل طفولي فرغم خجلها وكسوفها الا انها عندما تشعر بوجود شخص قريب لها تتعامل بطبيعتها ليضحك ادوارد - صوعتك اووووووه نغومتي لوكل اوي نغم . لتضرب نغم قدمها في الارض وعلى وجهها تعابير الغضب المضحكه - ماشي عمو انا لوكل اوك انا ماشية ومش ح اكل معاك وح اكل وحدي بس وجاءت لتتحرك ليمسك يدها وهو يضحك بشده على تعابيرها التى لا تناسبها إطلاقا كل هذا وذلك الفهد يقف وينظر لها بذهول فقد تحولت من فتاة خجولة الي طفلة شقية وفجاءة تكلم - انتي مين لتنظر له نغم وهي ترفع حواجبها للأعلى - يعني ايه وده من ايه ده زهايمر فوجائي يا فهد انا نغم ليضحك ادوارد بصوت عالي وهو ينظر لهم ويسحب نغم الي منضدة وينظر لفهد - تعال فهد ياريت تقبل عزومتي على العشاء تعال داني ليجلس الأربعة معاً ولا زال فهد ينظر لنغم بذهول فمن تلك الفتاة التي تحولت في لحظات ليرفع حاجبه لها - بقى انا عندي زهايمر فوجائي يا استاذة عارفة لو كان حد تاني فكر بس مجرد فكر يقول الكلام ده بينه وبين نفسه كنت عملت فيه ايه نظرت له نغم بقوة وهي تربع يدها امامه - كنت ح تعمل ايه يعني ليلتفت فهد الي دانيال ويبتسم بخبث - شايفة الحيطة دي كنت ح اخليه يسلم عليه بس بسيطة يعني لتنظر نغم الي داني وتبتلع ريقها وهي تنظر لفهد وتحرك رموشها برقة - هو انا يعني كنت بهزر انت مش بتهزر يا رمضان وبعدين دي هزوره صغيرة وخلاص خلصت بح انا اللي عندي زهايمر لينفجر الثلاثة في الضحك حتى شعر فهد وادوارد بألم بمعدتهم من شدة الضحك فعادت نغم لخجلها وحاولت التحرك ولكن اجلسها فهد مره اخرى - اقعدي رايحة فين عارفة يانغم انا من زمن ماضحكتش كده ولا عزفت بالشكل ده ولا حسيت اني جعان كده لتنظر له نغم بذهول وهي تميل برأسها وتفتح وتغمض عيونها - مش انا قلت زهايمر وربنا عمو ادوارد مين ده تعرفه ليهز ادوارد رأسه للأعلى و الأسفل وهو يضحك ليقف فهد مقتربا منها ويميل برأسه بجوارها - بتتكلمي على مين ياقطة لتبتلع نغم ريقها وتشير الجهة الأخرى وهي تهمس - عليه مش عليك خالص لينظر فيجدها تشير على دانيال يبتسم فهد بخبث ليقف دانيال ويتجه ناحيتها من الجهة الأخرى فتنظر لهم يمينا ويساراً وتقف بينهم واضعة رأسها للأسفل -عيل وغلط يا عمو انت وهو سوري وتجري من أمامهم فورا الي مكتبها وهي تضحك ووقف الاثنان ينظران لبعضهما ولإدوارد وانهار الثلاثة من الضحك ليقف ادوارد يمسح دموعه من كثرة الضحك - اقعدوا اقعدوا ح اروح اجيبها واجي استحالة ح تيجي وحدها انا عارف ح تبقى مكسوفة جدا دلوقتي ليقف فهد وينظر له - اقعد ادوارد انا ح اروح اجيبها بعد اذنك نظر له ادوارد وتحولت نظرته الي الجدية - فهد نغم رقيقة قوي أرجوك خلي بالك ابتسم فهد وانصرف لمكتبها ليجدها تقف وتنظر من خلف النافذة على الجزء الخلفي من الكافية والذي هو عبارة عن مكان للجلوس وسط الازهار فأقترب منها بخفة الفهد ثم همس - ممكن اعرف طلعتى جري وسيبتينا ليه لتفزع نغم وتضع يدها على قلبها وهي تنظر له - حرام عليك خضتني يا فهد نظر لها وابتسم - اسف يالا بقي ادوارد مستني تحت ولو اتاخرنا ممكن ياكل الاكل لوحده وانتي عارفة انا جعان ابتسمت بخجل - طيب حضرتك اتفضل وانا قاطعها فهد - يالا مافيش داعي للكلام الكتير ادوارد مستني تحت يالا بينا بعد اذنك تحركت نغم وتحرك خلفها فهد وهو يشتم رائحة الياسمين التي تفوح منها كلما تحركت او تحرك شعرها فكانت تسحره وصلوا حيث ادوارد ودانيال وجلسوا الأربعة سوياً وكان ادوارد قد قام بطلب الطعام فاخذوا يتناولوه والثلاثة يتحدثون سوياً في بعض الأعمال وشعر فهد أن نغم لا تتحدث فنظر لها فوجدها تمسك بقطع التوست وتقطعها قطع صغيرة تفصل فيها الأطراف عن منطقة الوسط ثم تتناول قطع الفراخ بعد تقطيعها أيضا الي قطع صغيرة وتضع القطعة بين قطعتين توست وتقوم برصها في الطبق مرة اخري وتنبهت ان أصواتهم قد اختفت فرفعت رأسها لتجد فهد ودانيال ينظرون لها وكأنها برأسين فخجلت وظهر احمرار وجهها مرة أخرى وكان ادوار مبتسم وتحدثت نغم هامسة وهي تضع شعرها خلف اذنها في علامة اخرى على توترها - عارفة اني بعمل حاجة غريبة بس مش بعرف اكل اللحوم غير في عيش ومش بحب أطراف التوست معاها وبعدين بيبقى طعمها حلو قوي ورفعت قطعتين في يدها ونظرت لـ فهد ودانيال اتفضلوا دوقوا كده ليمسك كلا منهم بقطعة يتذوقها ثم ينظران لها ليتحدث فهد - حلوه فعلا بس مش حرام الأطراف دي تترمي لتنظر له سريعاً - لا لا خالص مش برميها باخدها معايا واكل بيها الطيور وساعات باخدها معايا البيت واحمصه واكله انا مش بحب ارمي حاجة اخذ الأربعة يتحدثون وفهد نظراته على تلك الجنية الصغيرة التي قامت بأختطافه دون أي مجهود منها طوال الفترة السابقة ورغم محاولة فهد طوال تلك المده البعد عنها فهو لا يرغب في خوض تلك التجربة مرة أخرى الا انه كان هناك دائماً مغناطيس يجذبه لها فأصبح تفكيره منشغلاً بها دائما حتى في اوقات عمله كان عقله وقلبه دائما في حالة حرب ولكن دائما يفوز القلب حتى جاء يوم كان يحارب نفسه بقوة ولكن قرر مصارحتها بأنه تعلق بها وقلبه قد دق لها منذ راءها وذهب الي الكافية وقبل ان يهبط من السيارة وجدها تخرج من الكافية وتجري على رجل يفتح ذراعه لها يحتضنها بقوة وتركب معه السيارة و تنصرف ليصعق فهد ويشعر ان قلبه قد ضرب في مقتل فأرجع رأسه للخلف وهو يمسك بمقود السيارة بقوة حتى أصبحت اصابعه بيضاء ليزفر بقوة ويتحرك بالسيارة ملقياً صحبة الورد التي كان قد احضرها لها وعاد لشركته وهو في حالة شديدة من الغضب فأختفي الجميع من أمامه لأنه في ثورة غضبه لا يرى من أمامه ولا يستطيع أحد السيطرة عليه سوا دانيال الذي تحرك سريعاً ليري صاحبه وماذا حدث فوجده في حاله شديدة من الأنفعال وظل بجواره حتى هدئ وعندما سأله ماذا حدث اخبره فهد بما راءه فوقف دانيال وظل يدور حول المكتب وتحدث قائلاً - فهد ماعتقدش الوضع زي ماشفت مش منطقي اكيد في حاجة بقى لنا فترة كل يوم بنشوف نغم مع ادوارد اتكلم معاها وشوف مين ده ليزفر فهد بغضب - ماشي ربنا يسهل انشغل فهد لفترة فقد كان لديه عمل في مدينة اخرى غير باريس وفي تلك الفترة فكر جيدا في كلام دانيال وشعر ان ذلك الرجل ربما يقرب لـ نغم وبعد أن انتهى من عمله عاد مره اخرى الي باريس وفور ان وصل قرر ان يذهب فورا لـ رؤية تلك الجنية الصغيرة التي شغلت عقله وقلبه والتي شاهدها للمرة الثانية تجري على شاب ويمسك يدها الاثنان وهي تبتسم في سعادة وركبت معه وانصرفت ليقرر في تلك اللحظة انها فتاة لعوب مثل غيرها وانه يجب أن ينتهي مما يشعر به اتجاهها فورا وذهب الي عمله وفور ان راءه دانيال علم ان هناك كارثة وعندما حاول التحدث معه اسكته فهد بنظره من عينه كانت نغم تجلس في السيارة مع يزن الذي جاء ليأخذها حتى ترى يارا فقد حضروا من القاهرة بعد انتهاء اجازتهم واكتشفوا فور وصولهم ان يارا حامل ومنعها الطبيب من الحركة لخطورة حملها وعندما علمت نغم بذلك قررت أن تنقل إقامتها الي فيلتهم فكانت تذهب إلى الكافية ويأتي يزن ليأخذها حين انتهاء عملها فـ ادوارد تلك الفترة في مصر لإنهاء بعض الأعمال واستمر الوضع هكذا لمدة شهر في تلك الفترة كان فهد يذهب إلى الكافية ولكنه لم يعد يقوم بالعزف معها ويتحاشي التحدث معها او حتى النظر لها واذا حدث وتكلم فهو يرد ببرود وغطرسة فـتألمت نغم من ردوده ولكنها شعرت ان هناك شيئاً به وكانت قد تعلقت بوجوده حولها فـ ذهبت في يوم له وكان يجلس مع دانيال - مساء الخير ازيكم ليرد دانيال - مساء النور نغم ازيك عاملة ايه ردت نغم وهي تنظر إلى فهد الذي لا ينظر لها - الحمدلله داني بخير اخبارك ايه اخبارك ايه يافهد كده بطلت تيجي تعزف معايا لينظر لها فهد نظرة قاتلة ثم تحدث بصوت قاتل - شكلك اخذتي عليا زيادة عن اللزوم يا انسة مش علشان عزفت معاكي مرة ولا اتنين خلاص بقينا أصحاب ياريت تشوفي شغلك والا ح يبقى لي كلام مع مديرك لتصعق نغم وتتجمع الدموع في عيونها فورا فتخفض رأسها وتهمس بصوت باكي - اسفة مسيو فهد عن اذنكم وجرت من أمامه قبل أن تتساقط دموعها ليضرب فهد المائدة بيده بقوة وينظر له دانيال - ليه كده يا فهد من امتى وانت بالقسوة دي رفع فهد رأسه ونظر له نظره جعلته يصمت مرة أخرى فهو شعر ان صديقه على وشك الأنفجار ليستمعوا بعدها لصوت البيانو يعزف موسيقى تبكي القلب حتى ان دانيال المعروف بقسوة قلبه دمعت عيونه وهو ينظر لصديقه وينظر لنغم التي تعزف وتتساقط دموعها وهي تعزف حتى انتهت من العزف وخرجت مندفعة تجري الي الخارج البارت الرابع بعد مرور اكثر من اربع شهور منذ هروب نغم عرف حسين بسفرها الي إيطاليا وهناك كلف شخص بالبحث عنها حتي تمكن اخيرا من معرفة سفرها الي فرنسا وذهب الي أخيها ووالدتها واخبرهم بذلك فقرروا الذهاب إليها واجبارها على المجئ معهم وبالفعل قام الثلاثة بالذهاب إليها وفي يوم كانت تعزف كعادتها وقت العشاء وكان فهد ودانيال كعادتهم يجلسون لتناول الطعام ورغم عدم تحدثه معها الا انه لا يستطيع الا ان يذهب حتى يراها وكانت هي لا زالت على حزنها وصمتها الذي التزمت به وفجاءة وجدت والدتها واخيها ومعهم حسين ابو الفضل يقفون امامها لترتبك وتقف باندفاع وتحاول التحرك ليمسك بها أخيها بقسوة فتصرخ ليسمعها دانيال وفهد فينظرون لها فيجدوها تحاول التخلص من يد حازم وهو يمسكها بقوة ووجهه ينم عن شر واضح لينظر دانيال الي فهد - فهد قوم نشوف في ايه يلتفت فهد له ويعود للطعام - واحنا مالنا خليك في حالك تلاقيهم ولا بلاش ليضرب دانيال المائدة بيده بغضب وينهض من مكانه - لو ما جتش معايا ح اروح انا وتحرك دانيال فذهب فهد خلفه ووصل لنغم التي كانت تبكي وهي تدفع يد حازم عنها فـ القاها في أحضان حسين الذي امسكها بقوة وعنف وقبل ان تصرخ كان دانيال يسحب نغم بقوة من بين يد حسين ويجعلها خلفه لتتمسك ببدلته بقوة وهي تهمس بضعف - الحقني يافهد أرجوك نظر حسين الي دانيال وارتد خطوة للخلف فجسده أضعف من ان يواجه شخص كهذا وغضب حازم وحاول امساكها من خلف دانيال ليجد يد تمسكه من حديد - فكر تلمسها وانا اقطعها لك مين انتم لتتحدث والدتها - انا مامتها وده اخوها وده جوزها لينظر فهد لها بذهول ويرتد خطوة فتنظر له ودموعها تتساقط وهي تحرك رأسها بالرفض وقبل ان تفقد وعيها همست - كدب يافهد كدب والله ماجوزي اطلب عمو أحمد بليز بسرعة ووقعت بين يديه ليحملها فورا واقترب حازم منه ليأخذها - هات انت بأي حق تلمسها يابني ادم انت ليقف أمامه دانيال وهو يبتسم - قلت لك فكر بس تلمسها بقولك ايه خد ابوك ده اللي جايبه معاك وامشي من وشي احسن ايدي لو لمستكم مش ح تقوموا منها والتفت ينظر لفهد -يالا من هنا يافهد تحرك الاثنان سريعاً كان فهد يحملها بين يديه كطفلة صغيرة يرتعش جسدها رغم فقدانها للوعي وذهب الاثنان الي فيلا فهد والتي تشبه الي حد ما القصور القديمة وفي طريقهم كان قد طلب الطبيب الخاص به وهو صديق له ليلحق بهم دخل وهو يحملها وذهب بها فورا الي جناحه ووضعها على الفراش ودثرها جيدا بالغطاء وكانت لا تزال تنتفض فقام بتشغيل المكيف على الدافئ وجلس جوارها يمسك بيدها محاولاً بث الطمأنينه اليها وكان دانيال يقف وهو ينظر لهم ويفكر ماذا يفعل يتذكر كلماتها فنظر لفهد - نغم قبل مايغم عليها قالت اتصل بعمو احمد هات فونها كده وشوفه ليخرج فهد الفون من جيبها واخذ يبحث فوجد رقم بأسم عمو أحمد فقام بالاتصال عليه ليرد احمد سريعاً - نغومتي حبيبة عمو أحمد عاملة ايه ياقلب عمو انتي ليرد فهد بهدوء - استاذ احمد لينتفض احمد فورا ويصرخ - انت مين وفين بنتي نغم فين ليرد فهد بهدوء ويقص عليه كل ماحدث ويخبره ان نغم موجوده لديه فأخذ أحمد منه عنوانه وابلغه انه سيصل له حالاً وأغلق وحينها كان الطبيب قد وصل وقام بالكشف عليها وخرج ليقابل فهد ودانيال - خير يادكتور نظر له الطبيب بعملية شديدة - انهيار عصبي حاد وكويس اننا لحقناها كان ممكن تدخل غيبوبة عموما انا اديتها حقنة مهدئة وساعتين تلاته وتفوق المهم تبعدوها عن أي توتر او ضغط عصبي شكر فهد صديقه واوصله دانيال للخارج وعاد لفهد وقبل ان يتحدث وجد احمد ومديحة ومعهم يزن وهو يسند يارا يدخلون من الباب يسألون عن نغم ليصعق فهد لرؤيتهم فحدق بهم وتحدث - انتم مين ليتحدث أحمد - انا المستشار احمد عبد الهادي ودي زوجتي مديحة ويزن مساعد السفير ومراته بنتي يارا أرجوك فين نغم فين بنتي طمني حد عملها حاجة وضع فهد يده على وجهه وشعر انه قد ظلم نغم بقسوة فنظر لدانيال الذي شعر بصديقه فرد هو نيابه عنه - اتفضل ياسيادة المستشار ارتاحوا شكل المدام تعبان لتنظر له يارا وهي تبكي - أرجوك وديني لنغم ونظرت ليزن ببكاء يزن علشان خاطري عايزة اشوف نغم مش بعد كل اللي عملناه يوصلوا لها يارب مايكون حد اذاها يارب دي غلبانه كان الكل حزين ليرد فهد - اهدي يامدام واتفضلوا اقعدوا محدش عملها حاجة احنا لحقناها انا بس محتاج افهم للأسف ادوارد مش هنا كنت فهمت منه ليرد احمد - نطمن عليها وح افهمك كل حاجة نغم حكت لي عنك كتير وعن صديقك مش دانيال برضه ابتسم دانيال - ايوة ياحضرة المستشار ابتسم احمد بحزن - زي ما وصفتك بالضبط اخذ أحمد يقص عليهم كل ماحدث من سلوى وحازم منذ وفاة والد نغم وحتى استطاع هو ويزن تهريبها منهم ليقف فهد بغضب من نفسه على مافعله معها و علي حدث معها - تمام كده هما جم لقضاهم بقى فكرنها بيعة وشروة وكتاب الله لخليهم يندموا ندم عمرهم والتفت ينظر لصديقه - داني عايزهم تحت عينك ٢٤ ساعة ليرد دانيال - حصل من غير ما تقول وبعدين سيبهم لي بقى أصل انا بقى لي شوية نفسي ارجع لقديموا وهما ح ينولوها بعون الله ليستمعوا فجاءة لصراخ نغم فانتفض الجميع وكان اول من وصل لها هو فهد الذي اقتحم الغرفة فورا فوجدها ترتعش من الخوف فأقترب منها بهدوء - نغم اهدي انتي معايا بعيد عنهم ماتخافيش من حاجة لتنظر له نغم وهي تبكي - لا انت زيهم انا موجوعة منك قوي وزعلانة جدا انت بتعاملني وحش انا عايزة بابا احمد ليقترب فهد ويجلس أمامها وينظر لها بحب وعيونه تلمع حزنا عليها - انا اسف حقك عليا انا غلطان انا فعلا وحش بس غصب عني بعدين ح أوضح لك بس دلوقتي اوعي تخافي محدش ح يقدر يهوب ناحيتك وانا موجود لتمسح عيونها كالأطفال وتنظر له - يعني ح تحميني منهم ليهز رأسه بالموافقة فأبتسمت - خلاص انا مش زعلانة بس ممكن تكلم بابا احمد او يزن علشان اقولهم وقبل ان يجيب فهد تجد أحمد يدخل هو ومديحة ويزن وهو يحمل يارا لتنتفض من الفراش فور رؤية يارا - انتي مجنونة صح ايه اللي جابك وانت ازاي تخرجها يا يزن مش الدكتور محرج عليها الحركة لينزلها يزن وتتجه هي لنغم - اهدي بس انا ماتحركتش يزن شايلني زي ما انتي شايفة كنتي عايزاني اسمع اللي حصل واقعد ده انا كنت ح اتجنن لينظر فهد لنغم ويبتسم - طيب ممكن حضرتك ترتاحي وحضرتك كمان يا مدام يارا ونقعد كلنا نتكلم علشان نشوف حل للموضوع ده يجلس حسين مع حازم وسلوى وهو يرغي ويزبد ويصرخ بهم - مين ده وازاي يشلها كده ادامي بص يا حازم انت والست هانم والدتك انا مادفعتش كل ده علشان اطلع في الاخر بـ ولا حاجة لا فوق انت وهي البت اختك لازم اتجوزها وبعدين انا محدش يرفضني انا اللي ارميها بعد ما زهق منها سامع تروح كده زي الشاطر تجيبها تحت رجلي والا كل العز بتاعكم ده ح يروح وقف حازم ووالدته ينظرون له وهم لا يعرفون ماذا يفعلون والي اين ذهبت ومن هذا الشخص الذي حملها وانصرف من أمامهم دون الاهتمام بهم انصرف حسين الي جناحه في الفندق المقيمين به بعد أن أخبر حازم بضرورة إحضار اخته اليوم قبل الغد وجلس حازم وسلوي يفكرون كيف يستطيعون ايجادها وكيف سيقومون باقناعها للعودة معهم جلست يارا ونغم بجوار بعضهم البعض وكانت يارا تحتضن نغم بحنان وكأنها تحتضن ابنتها والأخرى تستكين بين يديها حتى ذهبت في النوم وهم يتحدثون على ما حدث وماذا سيفعلون لينظر لهم فهد بعد أن قام واحضر غطاء وضعه على نغم - انا عارف ان اللي ح اقوله ح يقابل باستهجان بس ياريت تسمعوني كويس الأول ونفكر بالراحة نظر أحمد له بإهتمام - اتفضل فهد بيه ابتسم فهد - أولا فهد بس يا سيادة المستشار ثانيا وقبل ان يكمل وجد مديرة الفيلا تطرق الباب فسمح بالدخول لتحدثه بعمليه شديدة - مسيو فهد مسيو إدوارد وصل ليخبرها فهد بجعله يصعد ليفاجأ بدخول إدوارد كالأعصار - حصل ايه يافهد فهمني ونظر فوجد أحمد ويزن والجميع ونغم تستكين بأحضان يارا وقف فهد وطلب منه الجلوس ثم قص عليه كل ما حدث حتى جلوسهم معاً ليطلب منه إدوارد تكمله كلامه - دلوقتي احنا لازم نحمي نغم من الحيوان ده ومن اهلها اللي للأسف أهلها انا مش قادر أصدق الناس دي ازاي جالهم قلب يوجعوا ملاك زي نغم كان يتحدث وينظر لها والكل ينظر له ولكن فقط صديقه يشعر بمدى المه عليها ليتحدث أحمد - طيب يافهد خلاص انا ح اخد نغم تعيش معانا - ماهو ممكن يوصلها وهي في اي مكان مش معقول يعني ح نحبسها في قفص لينظر له إدوارد ويبتسم - دماغك فيها ايه يا فهد - اسمعوني كويس انا اعرف نغم تقريبا من ساعة ما جت فرنسا احنا أصدقاء هي بنت رقيقة وهادية وكمان حتى هوايتنا واحده انا بطلب منكم اتجوز نغم وقبل اي اعتراض سيبوني اخلص كلامي الأول نغم لما تبقى مراتي ح تكون في حمايتي ومحدش ح يجرؤ يجي جانبها ح تخرج وتروح وتيجي ودايما ح اكون يا انا معاها يا الأسد ده وبعدين كده انا معايا سلاح هو مايقدرش يتصرف فيه انها مراتي يعني مش ح يجرؤ يقول اي حاجة ليفاجأ بهاتف دانيال يصدح برنين متصل ويقوم دانيال بالرد وتظهر تعابير وجهه غضب مستعر وبعد قليل يغلق الهاتف وينظر لهم بغضب - فهد لازم يتجوز نغم النهاردة الحيوان ده بيخطط مع اخوها وواحد في السفارة انهم يضربوا قسيمة جواز لينتفض يزن بغضب - هات لي اسمه يا دانيال لو سمحت وكده فعلا نغم لازم تتجوز فهد لتستيقظ نغم على تلك الجملة فتنكمش على حالها تتساقط دموعها ليقف فهد طالباً من الجميع تركهم قليلاً معاً ليخرجوا بالفعل ويقترب فهد من نغم ويجلس على المائدة الصغيرة التي أمامها - نتكلم بالراحة وواحدة واحدة ممكن فهزت نغم رأسها بالموافقة -بصي ياستي أولا انتي خايفة مني لتهز نغم رأسها بالرفض فأبتسم فهد واكمل ثانياً -عايزة ترجعي مصر معاهم لتهز رأسها بقوة رافضة ودموعها تتساقط بغزارة فينتفض فهد ويجلس بجوارها وهو يرغب في ضمها لأحضانه ولكنه رغم حياته بالخارج الا انه ملتزم ديناً فحاول التحكم في نفسه لأقصى درجة ليتحدث معها بصوت أجش ملئ بالمشاعر الجياشه - اهدي نغم اهدي اوعدك محدش ح يقدر يعملك حاجة طول ما انا فيا نفس بس انا عايز اقولك حاجة مهمة تفكري فيها كويس انا مش بعرض عليكي الجواز علشان احميكي بس لا انا من أول ماشفتك شدتيني ورغم اني قافل قلبي من زمان ومقرر مافتحوش بس انتي قدرتي باسلوبك ورقتك وجنانك انك تشديني ليكي يمكن الفترة الأخيرة شفتي مني اسلوب مش حلو بس كل ده ح اوضحه لك اكيد المهم في كلامي اني مش بطلب اتجوزك علشان بس احميكي زي ماقلت لا علشان انا عايزك تكوني معايا وجانبي ها قلتي ايه رفعت نغم رأسها تنظر له وعيونها مليئة بالدموع - انت عاملتني وحش قوي حسستني اني واجهشت بالبكاء فأبتسم وهمس لها - شوفي بقى بعد اللحظة دي ح اتجوزك يعني ح اتجوزك وضمها لصدره مربتاً على ظهرها بحنان ثم اكمل - ماهو بعد ما اخدتك في حضني كده لازم تصلحي غلطتك وتتجوزيني رفعت نغم رأسها ونظرت له بذهول ثم اعادت شعرها خلف اذنها دليل توترها وهمست - هو مين بيصلح غلطة مين فضحك فهد بقوة ومسح دموعها بيده واكمل - ح نتكلم كتير قوي بس في الوقت الحالي لازم نتجوز وبسرعة معلش انا عارف انك مخضوضة اوعدك احنا ح نتجوز بس ح نفضل زي ما احنا لغاية مانعمل فرح وتحسي انك فعلا عايزة تقربي مني لكن اللي عرفناه ان اخوكي بيخطط يكتب كتابك على حسين في السفارة قلتي ايه يا نغم وقفت نغم ونظرت له - انا موافقة بس على شرط مش كل اللي قلته لا وقف أمامها فهد - امال ايه - تاخد لي حقي منهم يافهد انا مش ح اسامحهم ابدا ليبتسم فهد وينظر لها - وانا موافق وبشده يالا نطلع لهم فهزت رأسها بالموافقة وخرج الاثنان للخارج وكان الكل يجلس في حالة من الغضب ودانيال يتحدث في الهاتف بإنفعال وأغلق الهاتف فور ان رأهم يخرجون سوياً ونظر لهم - ها نطلع على السفارة؟ فأحمر وجه نغم خجلاً فقامت مديحة بإطلاق الزغاريط ونظرت يارا لنغم وهي تضحك - ورحمة ابوكي لو زغرط ليقع البيبي في الأرض فضحك الجميع عليها تحرك الكل متجهاً للسفارة وادخلهم يزن فورا وتم عقد قرانهم في سرية تامة بناء على طلب يزن وخرج الجميع من السفارة وقد كان يزن يرغب في وقوع حازم وحسين في تلك المصيبة التي سيفعلوها وقام بإبلاغ السفير بذلك المخطط وبعد أن خرجوا قام فهد بعزيمتهم جميعاً في ذلك الكافية الذي شهد علي كل مشاعرهم وكان جورج عندما علم بزواج فهد ونغم قام بعمل احتفال صغير لهم شارك فيه جميع العاملين بالكافية وبعد تناول العشاء قام فهد ونغم بالعزف معاً على البيانو لأكثر من ساعة لينالوا مثل كل مرة تصفيق حاد من كل الموجودين ليميل فهد ويقبل يد نغم وجبينها ويضمها تحت جناحه فتشعر هي بالأمان لتتنهد براحة يشعر بها فهد فيبتسم ويقترب دانيال منه ويضمه بقوة ويرفعه للأعلى قليلاً وهو يضحك - مبروك ياصاحبي نصيحة افتح قلبك واحكي كل حاجة وابدؤا سوا من الاول ليبتسم فهد - الله يبارك فيك ياصاحبي عقبالك ليصيح دانيال - لا ياعم انا كده فله عصفور حر طليق لتنظر له نغم وترفع حاجبها وتقف أمامه وخلفها فهد وكأنه درع حماية - عصفور مين يا عم قال عصفور قال ثم ترفع رأسها لفهد لما هو عصفور انا ابقى ديناصور فنظر الاثنان لها وكأنها كائن خرافي وضحكوا جميعا ليهمس لها فهد بصوت أجش - انتي نغمتي انا وبس وعاد لصوته الطبيعي إنما ده وأشار الي دانيال ده تنين مجنح ليعودوا جميعا للضحك مرة أخرى ومضت السهرة بين ضحكاتهم وهمسات فهد لنغم حتى انتهت السهرة وانصرف الجميع وقام فهد بالذهاب مع نغم الي فيلا احمد حتى تحضر جزء من اشياءها وبعدها عادوا الي فيلا فهد مرة أخرى وحينها نظر لهم دانيال وابتسم - مبروك ياحلوين ها يا حلوين مش تنين مجنح ياعصفورة لتنظر له نغم وهي تحرك يدها يمينا ويساراً - وانا مالي الله مش انا اللي قلت ده فهد اللي قال لينظر لها فهد بذهول - يانهار ازرق بتبعيني وانا واقف ماشي يانغم والتفت ينظر لدانيال - داني هنا ولا فين - لا هنا طبعا يا ريس حد عارف ايه اللي ح يحصل الايام الجاية يالا اطلعوا انتم ارتاحوا الف مبروك مره تانية صعد فهد ونغم لجناحه ودخلت نغم وهي تشعر بالخجل ولا تعرف ماذا تفعل فجلست على الاريكة الموجودة وجلس بجوارها فهد ممسكاً يدها بحنا - ممكن نتكلم سوا لتنظر له نغم وتهمس - اكيد ممكن ليربت فهد علي يدها - طيب الأول قومي خدي شاور والبسي حاجة مريحة كده وانا ح اكلمهم اخليهم يطلعوا لنا اتنين عصير عقبال ما تخلصي ونقعد نتكلم سوا وقفت نغم ونظرت له وابتسمت - ماشي اوك عن إذنك انصرفت نغم الي الحمام بعد أن اخذت معها ترنج لترتديه وقام فهد بأخذ حمام سريع في حمام اخر كما ابلغهم بإحضار عصير لهم بالجناح وعاد مره اخرى فوجدها تخرج من باب الحمام وعندما رأته أمامها تحمر وجهها خجلاً فأمسك يدها واجلسها أمام المرأة واخذ فرشاة للشعر واخذ يصفف لها شعرها بحنان وكانت هي تذوب خجلاً وعندما انتهى استمع لطرقات على الباب فسمح بالدخول وكانت الخادمة قد احضر لهم العصير فوضعته وانصرفت وامسك فهد يد نغم - نقعد بقي ونتكلم قادرة ولا تعبانة نأجل الكلام لبكرة نظرت له وابتسمت برقة - لا نتكلم البارت الخامس جلس فهد واجلس نغم أمامه وهو يبتسم بحنان - بصي يانغم انا عارف ان اللي حصل ده ملخبطك اكيد، اللي عايز اتكلم فيه معاكي احنا عرفنا بعض بقى لنا فترة ومن اول ما شفتك وانتي شديتيني جدا بخجلك ووشك اللي فجاءة بيتحول احمر ، بتخطفيني فضلت اقاوم كتير لغاية لما ماقدرتش ولقيتني بقرب وبقعد اعزف معاكي ورغم كده كان جوايا بيحارب اكتر اني ماقربش اكتر من كده انا اتوجعت قوي زمان يا نغم وعلشان كده قررت ماخوضش التجربة تاني وقفلت على قلبي بباب حديد وحطيت عليه مليون قفل لكن انتي ظهرتى فى حياتى كسرتي الباب وفتحتى الأقفال دى ولما قررت اتكلم معاكي اول مره لقيتك في حضن عمو أحمد غضبت وثورت لكن داني قدر ينور جوايا امل جديد بس كان عندي شغل كتير واضطريت اسافر ولما رجعت جيت جري علشان اقولك اني بحبك لترفع نغم رأسها وهي تضع يدها على فمها ليبتسم فهد - ايوة يانغمي بحبك المهم لتاني مرة احس اني بتصدم لقيتك مع يزن ماسك ايدك وبتضحكي بسعادة حسيت اني اندبحت للمرة التانية ومن بعدها بقت معاملتي معاكي مش حلوة قررت اوجعك زي ما اتوجعت لغاية ماحصل موقف الكافية مع اهلك في الأول ماكنتش ح اتدخل لولا دانيال واول ما وصلنا عندك وداني خدك وراء ضهره وبصيتي لي بعيونك اللي زي القطط وقلتي لي كدب مادرتش بنفسى غير وانا بشيلك على أيدي واضمك ليا واجري بيكي على هنا وبعدها اللي حصل انتي عرفاه انا بعترف اني كنت متسرع ومتهور في الحكم وكان لازم أسألك الأول بس ساعتها ماكنتش حاسس غير بنار جوايا كنت موجوع قوي اديني فرصة أصلح تصرفي الغلط معاكي ممكن نظرت له نغم وهمست - ممكن اعرف اتوجعت من ايه ولا مش عايز تحكي ابتسم فهد بحزن - ح اقولك يانغمي زمان حبيت بنت زميلتي في الجامعة كان أول مرة احس الاحساس ده اتعلقت بيها جدا كنت باجي على نفسي كتير علشان ارضيها ابتسم فهد عندما شعر بغضب نغم فهمس -اهدي ده كان زمان قوي دي عقدتني في الجنس الناعم كله لغاية ماشوفت الملاك بتاعي المهم فضلت كده سنين الجامعة كنت بعملها كل حاجة وفي الاخر اكتشفت اني كنت مجرد سلم علشان تطلع على أكتافي ولما لقت اللي معاه فلوس اكتر لقيتها باعته لي دعوة فرحها انصدمت ولما سألتها جاوبت بكل بجاحة اه انت شاب ووسيم ومعاك فلوس بس انا عايزة اللي معاه اكتر واكتر من يومها قفلت على قلبي مليون باب لغاية ماجيتي انتي وكسرتيهم كلهم . ابتسمت نغم - بص يافهد انا مقدرش احاسبك على اللي فات لاني مش فيه بس ح اقولك من ساعة مابقيت على اسمك اوع توجعني او تهين كرامتي وانا اوعدك عمري ما اعمل حاجة توجعك او تهين كرامتك امسك فهد يدها بحنان - اوعدك يانغم انك دايما تبقى ملكة متوجه على عرش قلبي اوعدك احافظ عليكي بروحي اوعدك اني عمري ما اوجعك ابدا في حاجة تانية كمان لازم تعرفي اني عمري ما ح اجبرك على حاجة نغم احنا اتجوزنا اه وانتي مراتي بس انا عارف ان الموضوع كله جه فجاءة من غير مقدمات وعلشان كده احنا ح نعتبر نفسنا مكتوب كتابنا وده بس علشان اقدر اخليكِ تنامي معايا في الاوضة اخدك في حضني لكن حياتنا كزوجين انا مش ح اطلبها منك الا اما تحسيها انتي نغم انا وجودك معايا وجنبي بالدنيا كلها حبيبتي شعرت نغم بالخجل الشديد رغم سعادتها وقلبها الذي ينبض بقوة من قوة مشاعر فهد التي تشعر بها فأصبح صدرها يعلو ويهبط بقوة وشعر بها فهد فأقترب منها وضمها لصدره مقبلاً رأسها بحب - كفاية بقى ونقوم ننام انتي اكيد تعبانة ومجهدة قوي يالا حبيبي ادخلي السرير دخلت نغم الفراش وأغلق فهد الإضاءة ودخل بجوارها ووضع خلف رأسه بعض الوسادات وسحب نغم لتنام على صدره وهو يحتويها ويداعب شعراتها حتى شعر بانتظام أنفاسها فعلم انها ذهبت في النوم فقبل رأسها وذهب هو أيضا في النوم عندما فشل حسين وحازم في العثور على ذلك الرجل الذي اخذ نغم خاصة عندما أخبر جورج جميع العاملين بعدم الإفصاح عن فهد ونغم قررا الاثنان ان يتفقا مع شخص من السفارة المصرية ويقومها بكتابة عقد زواج بين نغم وحسين وبعدها يقوموا بإبلاغ الشرطة وعندما علم دانيال بذلك أخبر يزن الذي بدوره أبلغ السفير فتم ترتيب كل شئ للايقاع بهم وبالفعل بعد مضى يومان قام ذلك الشخص بإدخال حسين وحازم الي السفارة وقاموا بكتابة العقد وعندما امسك الموظف بختم السفارة تم القبض عليهم من قبل حرس السفير وبعدها دخل احمد ويزن ومعهم فهد ونغم ودانيال وفور ان شاهد حسين و حازم نغم حاولا التهجم عليها ولكن بادرهم فهد بلكمة على وجه حازم الذي وقع أرضاً وجلس فوقه فهد وهو يضربه بقوة ويصرخ به - انت راجل انت بتبيع اختك علشان الفلوس محسوب على الرجالة غلط يا حيوان عايز تجوز اختك لراجل اكبر من ابوها وديني ما ح أرحمك على اللي عملته فيها وانتبه على يد نغم وهي تضعها على كتفه وتبتسم - كفاية فهد مايستهلش تودي نفسك في داهية علشانه ليقف فهد ويستدير ليري حسين فيضربه أيضاً وهو يصرخ به - مش مكسوف على سنك يا راجل ياشايب عايز تتجوز بنت أصغر من ولادك لينظر له حسين محاولاً التماسك - وانت مالك انت قد ابوها ولا أكبر اخوها وامها موافقين وح اتجوزها ليصرخ فهد وهو يمسكه من رقبته ليرفعه عن الأرض فشعر دانيال ان فهد فقد سيطرته على نفسه - تتجوز مين يا متخلف دي مراتي عارف يعني ايه مراتي مرات فهد المنشاوي ده انت نهايتك على أيدي ليقترب دانيال سريعا ويقوم بتكتيف فهد من الخلف وينظر لنغم لتقترب وتقف أمامه وهي تهمس بصوت مرتجف - فهد انا خايفة ليدفع دانيال بقوة يحتضن نغم بحنان - ماتخافيش حبيبتي ماتخافيش محدش يجرؤ يعملك حاجة وقف فهد ونظر للسفير - اظن يا سيادة السفير ده تزوير وكمان تلبس - فعلاً وح أبلغ حالاً والكاميرات مسجلة كل حاجة دلوقتي ح اسيبكم تتفاهموا سوا وانا بره نمشيها رسمي ولا نفضها ودي وانت وأشار الي الموظف تروح تلم حاجتك وجواب فصلك ح يطلع حالاً لينظر حازم الي نغم - نغم ح تبلغي عن اخوكي يانغم طيب مافكرتيش في ماما نغم انا اسف بس بلاش كده ارجوكي لتنظر له نغم بقوة تستمدها بوجود فهد بجوارها - دلوقتي بتقول اخوكي طيب وانا ماكنتش اختك وانت بتبيع وتشتري فيا انت ومامتك ماكنتش اختك وانت عايز ترميني لراجل اكبر من بابا الله يرحمه ماكنتش اختك ومامتك بتؤمرني ان غصب عني ح اتجوزه علشان ساعتك ماتتعبش وتشتغل بعد ماضيعت كل حاجة دلوقتي بتقول اخوكي لا يا حازم انا خلاص اهلي هما جوزي والناس دي اللي وقفت جانبي وساعدتني إنما انتم خلاص انتهيتم من حياتي واخر حاجة ح اعملها علشان خاطر بابا الله يرحمه اني مش ح أبلغ بس ابعدوا عني كانت تتحدث ودموعها تتساقط وفهد يحتضنها لينكس حازم رأسه أرضاً - اسف يا نغم السكينة سرقتني والفلوس زغللت عيني كلام حسين خلاني حسيت اني مش مجبر اتعب وانها جوازه زي اي جوازه انا اسف يانغم ليصرخ حسين - لا يا شاطر انت واختك يا اما اختك تتطلق و اتجوزها يا اما ترجع الفلوس اللي اخدتها انت والست والدتك لينظر له حازم بقوة - لا ح تتجوز ولا في فلوس انت عارف كويس انها اتصرفت ليضحك حسين بقوة - خلاص يبقى انت والست الوالدة تشرفوا في السجن بالورق اللي معايا ليتجه له فهد - بص بقى علشان انا جبت أخرى منك الورق اللي معاك يطلع ويتقطع أدام خروجك من هنا بشكل ودي ومن غير شوشرة لينظر حسين له بغل - يعني ايه يعني ادفع فلوس علشانالهانم وفي الاخر اخسر الاتنين ابتسم فهد باستفزاز - اه علشان فراغة عينك علشان راجل واطي قلت ايه نظر حسين لحازم بغل - ماشي الورق اهو وابقى فرجني بقى ح ترجع شركات ابوك ازاي اول ما انزل مصر ح تمم الحجز واخدهم وابقى اشحت انت والست الوالدة لتنظر نغم الي حازم وهي تبكي - الله يسامحك ياحازم انت وماما كنتم السبب في وفاة بابا وكمان ضيعت شقى عمره اقول ايه الله يسامحكم لتنظر لفهد -روحني يافهد بليز انصرف الجميع وعادت نغم مع فهد الي منزلهم وحملها فهد وصعد بها لجناحهم وادخلها الفراش واخذها في احضانه يهدهدها حتى نامت فرفع سماعة الهاتف واتصل بدانيال واخذ يحدثه قليلاً ثم أغلق معه وذهب الي النوم مضى على زواج فهد ونغم ٣ شهور ورغم عدم إتمام زواجهم حتى تلك اللحظة الا ان فهد كان يتفنن في إظهار حبه وعشقه لنغم وكان لايستطيع الابتعاد عنها لفترة طويلة حتى أنه في أيام كثيرة كان ياخذها معه للعمل حتى لا تبتعد عن عينه وفي يوم ذهبت معه نغم الي العمل وكانت تجلس على الاريكة بعيدا قليلاً وفوجئت بباب المكتب يفتح وتدخل منه امرأه اقل مايقال عنها أنها فتاة ليل وحاولت تلك المرأه ان تلقى بنفسها في أحضان فهد الذي انتفض واقفاً وهو ينظر لها بغضب وقبل ان يتحدث وجد نغم تقترب وتضع يدها على ظهر تلك الفتاة وتسحبها بشدة من أمام فهد وتقف أمامه تنظر لها بشراسة - حاسبي ايدك بدل ما اقطعها لك ولما تدخلي شركة محترمة تبقى تلبسي لبس محترم بدل لبس بنات الليل ده والقت براسها على صدر زوجها ثم همست - مش صح كلامي يافهودي ليبتسم فهد بقوة - كده ياقلب فهودك ونظر لتلك الفتاة - ياريت ماشفش وشك هنا تاني وابعدي عن وشي يا جانيت وده اخر تحذير ليكي بعدها دانيال اللي ح يتصرف معاكي فاهمة انصرفت الفتاة وشعرت نغم انها اطالت المدة بينها وبين زوجها وتذكرت ان اليوم هو يوم عيد الحب فنظرت لفهد وابتسمت بدلع - فهودي ممكن اروح ليارا ولما تخلص تعدي تاخدني لينظر فهد لها بعيون حزينة - زهقتي يانغمي ومش عايزة تقعدي معايا والله البنت دي لتضع نغم يدها على فمه وتتعلق في رقبته برقة ودلع - عارفة يافهد انها بنت مقرفة وبتغلس عليك كتير صدقني انا عايزة اروح ليارا علشان ارغي معاها شوية وبعدين انت عارف انها مش بتخرج خالص بليز فهد ليزفر بهدوء مقبلاً رأسها - ماشي يانغمي بس خلي دانيال يوصلك اوك وانا ح اعدي عليكي - تمام ياحبيبي ماتتأخرش عليا ماشي يحتضنها فهد بحنان - مقدرش ياقلب فهد هبطت نغم الي الأسفل ومعها دانيال الذي انصت لها وهي تتحدث مع يارا بأن اليوم هو عيد الحب وانها قررت بدء حياتها مع فهد فـ يكفي هذا ليبتسم دانيال والذي اتفقت معه نغم ان لا يخبر فهد بذهابها للمنزل الا حين يذهب ليأخذها من عند يارا وبالفعل وافق دانيال على ذلك فهو سعيد جدا لصديقه وقاموا بشراء بعض الأشياء وبعدها وصلت للمنزل وصعدت نغم لجناحهم وقامت بترتيب الجناح كما ترغب ووضعت به الشموع ذات الرائحة النفاذة وعطرت كل شئ ثم قامت بفرش مفرش ثقيل أمام المدفأة ووضعت عليه بعض الوسادات ونثرت اوراق الورود على المائدة ووضعت عليها كاسات العصير وبعض المقرمشات وقامت بوضع الورود بشكل رائع كما أحضرت قلب كبير من اللون الأبيض المطعم بقلوب صغيرة حمراء ورسمت عليه ببتلات الورود كلمة احبك فهدي فأصبح منظر الجناح خلاب للغاية ثم هبطت للأسفل وصنعت بعض الأطعمة بمساعدة الموجودين الذين كانوا يشعرون معها بالسعادة فهي رقيقة وتتحدث معهم بحب وحنان وبعد أن انتهت اخذت ما فعلته وصعدت للأعلى مرة أخرى ووضعت كل شئ على المائدة بشكل منسق وبعدها ذهبت للحمام وقامت بالعناية بنفسها جيدا وخرجت وارتدت فستان من اللون الأحمر به وردات صغيرة بيضاء ذو حمالات رفيعة للغاية يظهر رقبتها واكتافها وبياضهم المشبح باللون الوردي قصير حتى الركبة ذو نفشة جميلة ورفعت شعرها من الجانبين ووضعت بعض من عطرها المفضل الذي يعشقه فهد وكان قد اقترب موعد رجوع فهد لتستمع لصوت أقدامه يصعد درجات السلم سريعاً فتقف أمام الباب تنتظره ليفتح باب الجناح سريعاً ليراها فيقف مسحورا من رقتها وجمالها فتقترب منه بخجل تنادي اسمه لينتبه فسحبها لصدره محتضناً اياها بقوة - هو ايه اللي انا شايفه ده نغم انا صاحي مش كده حبيبتي لتهز نغم رأسها بخجل - ايوة حبيبي صاحي ليتنهد فهد - نغم نغمي نغمتي الحلوة اللي شايفه ده معناه ايه لتضع نغم رأسها في تجويف عنقه وتهمس برقه - معناه اللي فهمته يافهدي معناه اني رفعت الرايا البيضا وسلمتك قلبي وكياني كله معناه اني حبيتك قوي يافهدي معناه اني بقولك انا ملكك زي ما انا واثقة انك ملكي معناه بحبك قوي يا فهد. ليشد فهد من احتضانها وحملها ليجلس على الاريكة ويضعها على ساقه - حبيبك محتاج يهدي كل ده كتير عليا يانغمي قلبي مش مستحمل لتنحني نغم لتقبل موضع قلبه ثم تنهض من على ساقه وتمسك يده لتدفعه الي الحمام - انا حضرت لك الحمام خد شاور وتعال يالا بسرعة مش تتأخر ليقبلها فهد ويتجه للحمام وهو يحدثها - انا فعلا محتاج اخد شاور علشان اهدي مش عارف ح تعملي فيا ايه اكتر من كده اتجه فهد للحمام وظلت نغم تشعر بالارتباك والتوتر ولكنها همست لنفسها ببعض الكلمات حتى تعطي لنفسها بعض الثبات وقامت بتشغيل موسيقى حالمة لتجد فهد يحتضنها من الخلف وظهرها يلامس صدره العاري فارتعشت إثر لمساته وهمست باسمه - فهد تبرد ليبتسم وهو يقبل رقبتها - ابرد ايه الجناح دافي جدا نرقص فابتسمت نغم - نرقص ظل الاثنان يرقصون على صوت الموسيقى الحالمة حتى قامت نغم بسحب فهد الي المكان الذي صنعته وجلست أرضاً امام المدفأة وهو بجوارها يحتضنها بقوة وهي تستكين في احضانه وظلت تطعمه بعض الفاكهة وهو كذلك حتى شعر فهد انه لن يستطيع التحمل اكثر من هذا فرفع وجهها له ونظر لها بحب ثم وقف وحملها بين يديه وهي تضع رأسها في تجويف عنقه فتثيره أنفاسها الدافئة ليضعها على الفراش برقه ويهبط بجوارها وهو يقبلها قبلات متفرقه على سائر وجهها وجيدها ليعود وينظر لعيناها فيجدها مغلقة وعلى وجهها ابتسامة ساحرة فيكمل ما يفعله لتصبح بعد فترة طويلة من الوقت زوجته قولا وفعلاً ونام فهد وهو يسحبها لأحضانه ويدثرهم بالغطاء فتهمس هي - النهاردة بيقولوا عيد الحب لكن انا بقول ان احنا كل أيامنا حب فهد انا عشت معاك اجمل ايام حياتي عوضتني عن بابا الله يرحمه كنت ليا الأخ والاب والام والصديق كنت ليا كل حاجة صبرت عليا فترة طويلة انا بحبك يافهد بحبك قوي عارف انت وجودك في حياتي كان أجمل حاجة وكأن الحياة كانت بتعتذر ليا عن أي الم عشته لما جيت انت لحياتي كان فهد يستمع لها وهو يشعر ان قلبه يكاد يخرج من مكانه من كثرة دقاته ليشدد من ضمها اكثر ويهمس - انتي جيتي نورتي حياتي من اول ماشفتك خطفتيني قاومتك كتير وفشلت كنت عامل زي اللي بيقاوم رمال متحركة فبيقع فيها اكتر كنت بقع في حبك كل يوم اكتر من اليوم اللي قبله عارفة يانغمي انتي اجمل نغمة غيرت حياتي انتي نغمة قلبي اللي كانت غايبة ورجعت له فجاءة فرجعته يدق تاني انت نغمتي ظل الاثنان هكذا حتى ذهبا في النوم وبعد فترة من الزمن استيقظ فهد ليجد نغم تنام داخل احضانه وهي تتمسك به كطفلة صغيرة فظل يقبلها قبلات متفرقة حتى استيقظت ففتحت عيونها لتجده أمامها وعلى وجهه ابتسامته الساحرة التي تخصها وحدها فابتسمت له ليهمس - احلى صباح من احلى عروسة في الدنيا يالا قومي بقى انتي امبارح عملتي لي احلى مفاجأة خطفتيني والدور عليا النهاردة ليحملها فهد ذاهباً بها إلى الحمام وهي تتعلق في رقبته خجلاً لينزلها ويقبلها هامساً في اذنها - عارف انك مكسوفة وتعبانة علشان كده ح اروح انا حمام تاني خدي شاور واستنيني ذهب فهد الي حمام آخر واخذ حماماً سريعا وعاد الى جناحه مره اخرى ليجدها تخرج من غرفة الملابس وهي ترتدي فستان جميل ذو لون زهري له وردات من اللون الأزرق مصحوب بجاكت قصير من اللون الأزرق وارتدي فهد بنطلون كحلي وهاي كول من اللون الزهري وجاكت كحلي وهبط الاثنان معاً ليجدا دانيال يجلس بالأسفل وهو يمسك فنجان من القهوة ويرفع قدمه على منضده أمامه وفور ان راءهم اطلق صافرة عاليه واقترب محتضناً فهد بقوة هامسا في اذنه - مبروك ياصاحبي شكلكم يخطف العين ليضحك فهد - الله يبارك فيك ياصاحبي ها قولي جاهز للمفاجأة ابتسم دانيال وهو يضع يده على ظهر صديقه - طبعا جاهز يالا بينا صباحك فل يا نغمته لتبتسم نغم بخجل - صباحك فل يا صاحبه وضحك الثلاثة ژليخرجوا سوياً وتفاجئ نغم بأنهم في المطار وطائرة في انتظارهم لتصعد فتجد يارا ويزن فتجري على يارا وتلاحظها صديقتها فتحتضنها هامسة - مبارك ياقلبي اخيرا حصل شكلكم يفرح انا مبسوطة قوي لتبتسم نغم بخجل - الله يبارك فيكي حبيبتي ژنانا كمان مبسوطة قوي يايارا لتلتفت لفهد - هو في ايه يا حبيبي احنا رايحين فين وايه الطيارة دي ليبتسم فهد ويحتضنها ويمسك يدها ليجلس امام يزن ويارا - مفاجأة شوية وح تعرفوها ظل الخمسة يتحدثون معاً حتى فوجئوا انهم بالقاهرة واحمد ومديحة في انتظارهم بالمطار ليذهبوا الي فيلا فهد ليجدوا حفلا كبيرا وترى نغم الكثير من العاملين في شركة والدها فتنظر لفهد الذي امسك يدها ودخلوا جميعاً معاً يتقدمهم فهد وهو يمسك بيد نغم ليقف في منتصف الحديقة ويمسك لمايك - سلام عليكم طبعا معظمكم مايعرفنيش انا فهد المنشاوي رجل أعمال كنت مقيم بفرنسا كان شرف ليا اني اتجوزت نغم الأنصاري احب اعرفكم ان نغم دلوقتي هي اللي بتملك شركات عبد الحميد الأنصاري وح تكون تحت إدارتها اتمنى من الكل يتخطى الفترة اللي فاتت ونبقى ايد واحدة علشان نرجع الشركة لمجدها بعد الكبوة اللي وقعت فيها عايزكم تعرفوا ان كل حاجة رجعت زي ما كانت ايام عمي الله يرحمه أدارة الشركة ح تبقى مسئولة من الاستاذ قدري اتمنى نتكاتف كلنا ونكون ايد واحدة واي حاجة حد محتاجاها احنا دايما ح نكون معاكم اتمنى لكم وقت لطيف ح نستأذن بس منكم شوية نغير هدومنا لاننا جاين من سفر البيت بيتكم طبعا كانت نغم تستمع لكلامه في حالة من الذهول حتى ذهبوا جميعا للداخل لترتمي نغم في أحضان زوجها ودموعها تتساقط ليتحدث احمد - فهد يابني خد مراتك واطلعوا فوق خليها تهدي وبعدين انزلوا انا ومديحة وداني ويزن موجودين يالا ليرد فهد وهو ينحني ليحمل نغم - ماشي ياعمي نص ساعة وننزلكم تاني صعد فهد ومعه نغم وهو يحملها بين يديه حتى جلس في جناحهم ووضعها على ساقه وامسك وجهها بين يديه - ممكن اعرف حبيبي دموعه نازلة زي المطر ليه كده وضعت نغم رأسها على كتفه - كل ده عملته علشانى امتى ، كتير قوي كل ده يا فهد قبلها فهد عدة قبلات على وجهها وهو يهمس لها - مافيش اي حاجة كتير عليكي حبيبتي عملت ده امتى يوم ما كنا في السفارة وكل الفترة دي كنت برتب الشغل مع دانيال وعمي احمد لتضع نغم رأسها أرضاً - امال هما فين - الفيلا كمان بقت بأسمك بس انا سيبهم فيها علشانك لكن وصمت قليلاً لترفع نغم رأسها وتنظر له - لكن ايه يافهد تنهد بهدوء - اللي عرفته ان حازم لقى شغل واشتغل وبقي انسان مختلف لكن والدتك والدتك اتجوزت لتنتفض نغم من على قدمه تنظر له - اتجوزت وعايشة في بيت ابويا لا مش ممكن ده يحصل ابدا امسك فهد يدها بحنان - ممكن حبيبي يهدي تخلص الحفلة تحت ونتكلم ونعمل كل حاجة انتي عايزاها يالا نغير وننزلهم وبالفعل قاموا بتغيير ملابسهم وعادوا الحفلة مرة أخرى وبعد انتهاءها وانصراف الجميع جلسوا سوياً وعلمت نغم ان حازم قد تغيير تماماً وأصبح يعمل مع صديق له وترك المنزل بعد زواج والدته ليجدوا نغم تنهض من مكانها وتنظر لهم - فهد انا عايزة اروح بيت بابا وقف فهد واقترب منها - طيب الصبح حبيبتي لتهز رأسها - لا دلوقت بليز ذهبوا جميعا الي الفيلا ودخلت نغم لتجد حفلة صاخبة وامها ترتدي ملابس لا تليق بعمرها وزوجها أصغر منها فأوقفت الموسيقى وذهبت لتقف أمام امها - ياااااااااااااه انتي ازاي كده معقولة انتي ام انتي نسيتي بابا واللي عملوا عشانك ايه القرف ده رايحة تتجوزي واحد أصغر منك مش مكسوفة من نفسك لتصرخ والدتها وتحاول التهجم عليها - اخرسي يا حيوانة انا امك لتجد أمامها فهد يمسك بيدها حتى كاد يكسرها وينظر لها نظرات تكاد تلتهمها حيه - عارفة ايدك دي لو كانت بس لمستها كنت قطعتها لك لتعطي نغم لها ظهرها وتصرخ - بره كله برررررررررره داني بليز اطرد الكل بره والتفتت تنظر لوالدتها - وانتي يا سلوى هانم خدي المحروس جوزك ومع السلامة من هنا البيت دي بيتي وانتي ماليش مكان فيه مع السلامة من غير مطرود لتصرخ سلوى - انتي بتطرديني يابنت ده بيتي فاهمة ضحكت نغم بقوة - كان زمان بيتك لما كنتي حرم عبد الحميد الأنصاري لكن دلوقتي مع السلامة ياهانم وصرخت اسعاد اسعاد لتأتي الخادمة - حمدلله على السلامه يا نغم هانم - الله يسلمك يا اسعاد لو سمحتي اطلعي لمى حاجة المدام والبيه كلها من فوق ونزليهم ونضفي الفيلا كويس قوي وكلميني ممكن - عيوني ياهانم اخيرا رجعتي عقبال ماترجعى يا دادة يارب ابتسمت نغم عندما تذكرت أنعام - ح ترجع يا اسعاد ح ترجع دادة بتعمل عمرة وراجعة النهاردة اخيرا ح اشوفها هي كمان انا ح امشي وح استنى تليفونك تكوني عملتي اللي قولتلك عليه - عيوني ياهانم مرت الأيام وعادت فيلا الأنصاري لرونقها القديم وعادت أنعام لمكانها وانجبت يارا فتاة اسمتها نغم وعاد حازم مستسمحاً نغم وفهد ومعتذراً عما فعله وأصبح دائما معهم ونقل فهد معظم اعماله الي القاهرة وأصبحت الحياة بين القاهرة وباريس ولا يذهب إلى أي مكان الا ونغمته معه يحيطها بيده وكأنها كنز ثمين وكذلك فعل ادوارد فأصبح يقيم بالقاهرة اكثر من باريس وفي يوم كانوا يجلسون جميعا في الحديقة يضحكون ويلعبون والكل يتسابق ليحمل نغم الصغيرة التي خطفتها نغم الكبيرة وجرت بها لتشعر فجاءة انها ستفقد وعيها لتهمس باسم حبيبها الذي شعر بها وفي لحظة كان يتلقفها بين يديه ويحمل يزن ابنته وصعد فهد سريعا للأعلى واستدعي دانيال الطبيب وكان الجميع يقف بالخارج في قلق وبالداخل كان معها فهد ويارا ومديحة وبعد انا قام الطبيب بالكشف عليها ابلغهم انها حامل ليسجد فهد أرضا حامداَ الله على كثير نعمه ثم ينهض ويأخذ نغم في احضانه وهو يقبل يدها ورأسها ويهمس - مبارك ياقلبي مبارك يانغمتي مبارك يا احلى نغمة غيرت حياتي تمت.