بني سليمان ج2

ودعهم سليمان وعاد لها سريعًا، احتضنها من الخلف راميًا برأسه بين خصلاتها و:-
_وحشتيني اوي
حاولت ان تبتعد عنه وهي تقول:-
_الوقت اتأخر.. مش هتمشي؟
قال بحزن مصطنع:-
_انتي عايزاني امشي؟!
قالت بلهفة وهي تلقي بذراعيها حول رقبته:-
_لا طبعا بس…
لم تكمل حديثها والتمعت بعيونها الدموع و:-
_مش ببقي عايزاك تمشي انا مبحبش ابقي لوحدي ياسليمان، وهنا مفيش اي حد حتي اتكلم معاه، هو انا هفضل عمري كله هنا؟
كمن يداه من خصرها، ضاممًا اياها له بقوة، ثم قال بنبرته الدافئة:-
_وانا مش عايز اسيبك ولو لـ لحظة يابيسان، هاين عليا اقول لكل الناس انك مراتي واني بحبك، بس معلش خلينا نتحمل شوية كمان.. شوية وبس وبعدين هعوضك عن كل حاجة
نطقت بينما عيناها تلمع بشكل واضح لمعة محب:-
_وجودك جنبي هو تعويضي، متبعدش عني ابدًا
نطق بكل اندفاع:-
_عمري ما هبعد واسيبك لوحدك ابدًا
تركها بكل صعوبة و:-
_همشي دلوقتي علشان لو قعدت دقيقة تانية مش هتعرفي تمشيني، وبكرة هجيلك.. تمام؟
قالها وهو يغمز لها، فأؤمات بنعم وهي تبتسم، وغادر سريعًا قبل ان يتهور، تاركًا اياها تتنهد بخفوت، حسنًا بيسان مازال هناك وقت.. ستصبريه وهو سيعوضك.. فقط ثقي به
استلقي سليمان سيارته وقادها نحو بوابة الخرج من ‘ الكمبوند ‘ الذي توجد فيه فيلا بيسان الساكنة بها، كان يقود والسعادة تغمر روحه، فوجودها جنبه يجعل حياته لونها وردي رغم كل ما يعاني منه من مصاعب، خرجت السيارة من باب ‘ الكمبوند ‘ سار بها عدة امتار، وفجأة خرج عليه سيارة من الامام اغلقت عليه الطرق والرؤية، نظر لها بتعجب، وقبل ان يفكر في أي شئ، وجد اخري تغلق علي سيارته من الخلف
أصاب القلق قلبه وهو يفكر ما سبب وجود تلك السيارات؟
وقبل ان يحصل علي أجابة وجد من يفتح الباب ويمسكه من ذراعه، جاعلا اياها يترجل عن السيارة عنوًا، نطق وهو يحاول ان يتحكم بأعصابه:-
_انتوا مين وعاوزين اية؟
نظر له الرجل ببسمة مرعبة، قبل ان يشير لـ الباقيون أن يقتربوا، اشار لهم بأن يستعدوا وثم قال لـه:-
_عاوزين روحك
وبعد ذلك انهالت عليه الضربات في كل مكان بجسده، حاول ان يقاوم لكنه كيف يقف امام ثلاثة عشر رجلًا! مهما كان قويًا إلا ان الكثرة تغلب الشجاعة كما هو معروف.. الضربات كانت تزداد صعوبة، ومقاومته المستديمة كانت تزيد من وجعه، قرر ان يستسلم لتلك المحاولة، محاولة قـ،ـتله.. علي يد مَن لا يعلم..
