بني سليمان ج2

هبط يأمن درجات المنزل وهو في كامل تأنقه، ليان التي لمحت اناقته تلك قالت بدهشة وتسأل:-
_اية الشياكة دي كلها دي يايأمن؟
يأمن بغرور:-
_انا طول عمري شيك يامعفنة
نظرت له بسخرية لكن رغم ذلك تابعت الاسأل بفضول:-
_طيب ورايح فين بكل الاناقة دي؟
قال ببسمة بخبث:-
_رايح اخطب..
انتفضت وهي تصرخ:-
_أية تخطب؟!
اؤما بنعم وهو يقول باعتزار مصطنغ:-
_للاسف مش هقدر اخدك انهارضة، انا قولت لبابا وهو وافق وقالي لو اهل العروسة وافقوا مبدئيا هينزل هو وماما ونروح نخطبها رسمي.. فهسيبك بقي علشان اروح لعروستي

وغادر المنزل سريعًا تاركًا اياها تنظر لاثره بذهول و:-
_ياتري لو شيري عرفت.. هتكمل معانا لبكره ولا هندفنها علي صلاة العشا!!!!!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

_الفصل السابع عشر .

.. ! طلاق ! ..

‘ عندما نصل الي نهاية سـد.. ستندم انت.. اما انا فسأستنشق رائحة الحرية أخيرًا ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فتح سليمان عينيه بأرهاق بعد غفوة طويلة اخذت منه الصباح بطوله فوجد نفسه في مكان غريب عليه، نهض عن جلسته وراح يرمق المكان بتعجب، أختفي ما ان رأي ما حوله من عطور وأدوات خاصة، وبعدما تذكر ما حدث قبل ان يغفو.. تنهد طويلًا وزفر بأرهاق ليس جسدي بل نفسي، صدمته التي تلقاها منذ قليل جعلته يهرب منها الي النوم، الي عالم لن يستطيع فيه ان يفكر في شئ… كالعادة
كي لا يؤذي احدا أذاه يهرب منه الي النوم حتي ينسي..

فُتح باب المخزن الصغير وطلت منه بيسان التي كانت تسير بتهمل شديد كي لا توقظه، لكن عندما رأته مستيقظ سارت بأعتيادية مقتربة منه وهي تسأل بأهتمام جم:-
_بقيت كويس؟
اؤما بنعم بملامح غير مقروءة لها، طالعت حالته تلك بقلق قبل ان تقترب حتي جلست جواره.. ملتصقة به
رمقها بتعجب من جلستها تلك فمدت يدها وحاوطت ذراعيها بيديها الرقيقتين، نظر لها رافعًا إحدي حاجبيه فقالت بغنج:-
_الله.. مش جوزي!
ابعد يداها عنه وهو يقول بحزم:-
_تبقي غلطانة لو فكرتي بأنك بالطريقة دي بتخففي عني يابيسان، انا مش حيوان علشان اجري ولا شهواتي في اي وقت
قالت بنبرة متسرعة:-
_انا مقصدش.. انا عايزة أخفف عنك بأي طريقة
تبسمت ملامحه ولانت، كأنها لم تقسو منذ قليل، سطحها علي الأريكة برقة وثم تسطح جوارها، رمقت ما يفعله بتعجب ممزوج بقلق، قبل ان تجده يلقي برأسه بين أحضانها ويغمض عينيه براحة
سليمان ببسمة خفيفة:-
_لو عايزة تخففي عني خليني في حضنك
استرخت في جلستها أكثر، ثم مدت يدها وراحت تلعب في خصلاته بحنان بينما هو كان يغمض عينيه بأسترخاء، كان الصمت يسود المكان حولهم.. قبل ان يقاطعه هو
سليمان وعينيه مازالت مغلقة.. غافية:-
_انا اتجوزتك في السر علشان خايف عليكي منهم، انا من دمهم وبيأذوني وفي يوم هياحولوا يقـ،ـتلوني وانا متأكد.. تخيلي انتي هيعملوا فيكي اية؟ لما يعرفوا انك نقطة ضعفي؟ عمري ما كان ليا نقطة ضعف يابيسان لكن اول ما ظهرتي كل حاجة اتغيرت، بقيت بخاف وبقلق عليكي، بقيت بفكر فيكي اكتر من الشغل، بقيت بعمل حاجات واحس بحاجات متوقعتش اني ممكن احس بيها او المشاعر دي موجودة اصلا، هما وحشين اوي يابيسان ورغم كدا بحبهم.. مش عارفة اكرههم.. تعرفي حسان؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *