(أحفاد الجارحي 4) من الفصل ال13 ال22
بقلم أية محمد رفعت

#أحفاد_الجارحي_الجزء_الرابع….
#آسياد_العشق….
#الفصل_العشرين …
……تحدي العمالقة ! ….
باتت محاولات الجميع بشل حركة “عدي” بالفشل ، كلماته الحمقاء هى التى قدمته للوحش الثائر دون شفقة! ، لكمه بغضب عصف بفكيه فأحتضن وجهه حتى لا يفقد ملامحه الوسيمة من وجهة نظره ، حاول “ياسين ورائد” التحكم بيديه ولكن محاولات إيقافه شبيهة بالمحال …
الشباب بأكملهم فى محاولات عسيرة لأيقافه الا “حازم” فجلس على المقعد ببسمة واسعة _يستاهل أكتر من كدا…
“أحمد” بغضب _أخرس يا حيوان ..
أجابه بسخرية_خليك فى مهمة الانقاذ بتاعتك …
أنصاع لحديثه وأن كان ساخراً ولكن هناك حياة بين يدي الوحش بحاجه للأنقاذ !…
جاهد كثيراً للحديث فقال وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة_ خلاص يا جدع الله، ما يبقاش قلبك أسود كدا من كلمتين .
ثم أسترسل حديثه مسرعاً_دانا لو عدوك اللدود مش هتعمل معايا كداا …
“جاسم” بسخرية _قلبت قطة دلوقتي ! ..
رمقه “معتز” بغضب _أتنيل أنت كمان لما نخلصه من تحت أيده أبقى حفل برحتك .
أقترب “عمر” من “عدي” قائلا بحرص _خلاص يا “عدي” بعد اللي شافه دا مش هيكررها تاني …
كبت “ياسين” ضحكاته قائلا بصعوبة _معلش بقى هو أتربى خلاص ..
ثم قال بمرح _مش كدا ولا أيه يا “مازن” ؟ ..
“مازن” بغضب _أنت هتشحت عليا يا حيوان منك له ! ..
“عمر” بغضب جامح _أنت ليك عين تتكلم يا حيوان ..
“رائد ” بعصبية _ تصدق أنك بني أدم حقير، بقي بعد المجهود العظيم دا عشان يسيبك وفى الأخر بتغلط فينا ! …
“جاسم” بشماتة _صدقتوني أنه واطي ..
أستدار “عمر” “لعدي” _ خلص علي الكلب دا وريحنا …
“مازن” بوعيد _كدا طب ورحمة أبويا لفضحك أنت وأخوك على السوشيل ميدا وكل قنوات الTv ..
ترقب الجميع رد فعل “عدي” وخاصة بعد أن ألتزم الصمت والهدوء فتفاجئ الجميع ببسمته الماكرة وتحرر يديه من على قميصه بهدوء ،أعتدل “مازن” بوقفته بغرور ظناً من أن “عدي” تركه خوفاً منه ! ..ولكن سرعان ما تصنم محله حينما جلس “عدي” على الأريكة واضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالي وغرور كسره بصوته الشبيه بطلقات السلاح الناري _لو فاكر أن كلامك دا هيهددنا تبقى أحمق من ما كنت أتخيل ….فلنفترض أنك عملتها، الناس هتقول سيادة المقدم والدكتور “عمر الجارحي” عندهم الخبرة والكفاءة اللي تهيأهم أنهم يكونوا مكان “ياسين الجارحي” بالمقر المسؤول عن أمبراطورية الجارحي لكن أنت بقى هيتقال عليك أيه بعد ما تكون مكان عمي حسن اللي بيجبلنا المشروبات لحد مكتبنا ؟…
إبتسم الجميع بشماتة بينما تخشب “مازن” محله فشعر ببرودة تكتسح جسده فتجعله كالبراد ! …
صاح بغضبٍ لا مثيل له _نعمممم ! ..
أجابه “عدي” ببسمة ثقة _زي ما سمعت كدا من بكرا هتنزل الشغل معانا ومهمتك زي ما سمعتها …
أقترب منه “أحمد” بضحكة مكبوتة بحرافية _مهمة عظيمة أوي “مازن” ..
أستدار إليه بنظرات كاللهيب فوضع يديه على كتفيه كأنه يهنئه على هذا العمل العظيم بينما قال “معتز” ببسمة واسعة _الشغلانه دي بالذات لايقة عليك أوي يابو نسب …
“جاسم ” بشماتة_ جداً يا “معتز” كفايا أنه هيتحمل أطعام 8 شباب غلابة بمشروباتهم وحلوياتهم …
“ياسين” ببسمة مكبوتة _مبروك عليك يا ويزو ..
نهض “عدي” متوجهاً للخروج _ياريت تلحق ترتب أمورك مع عم “حسن” وتأخد منه المفاتيح
أجابه بصوت مشتعل بفتيل الغضب _دانت أتجننت بقى أنت وولاد عمك ومحتاج اللي ي…
دفشه بلطف على الحائط ليقف أمامه ببسمة ماكرة _كمل كلامك وأوعدك أني أحققلك أمنيتك وأرميك فى مستشفى المجانين اللي فاضل من عمرك وأنت أكتر واحد عارف أني أعملها …
أشار إليه بتأكيد فقال بصوت يكاد يكون مسموع من الرعب _من الفجر هتلاقيني عندك ولو عايزني أخد أجازة من شغلي تحت أمرك..
أشار له ببسمة ثقة _كدا أحبك .
وغادر “عدي” لسيارته بينما أستدار “مازن” للشباب بصدمة من أمره فكيف أنصاع له بتلك السهولة؟ …لما قال ذلك ؟!! …
تعالت الضحكات فيما بينهما فأقترب منه أحمد ببسمة واسعة _بتحصل ..
رمقه بنظرة ضيق ثم أنهال عليهم باللكمات …
****************
أزداد الليل بغيامته السوداء ،تغمد الهدوء القصر بأكمله بينما فشل بأحتضان صفحات قلبها ! ، تأملت القمر المشع بضوءه المنير بحزن يتدفق من عيناها كأنها تشكو له قسوة قلب معشوقها ، ينجح بصنع حاجز خاص له حتى هي يصنع لها حاجز! …
يا الله كم تألمت حينما راودها هذا الفكر المزعج ولكن عليها أن تتقبل هذا الأمر حتى بعد مرور سنوات لامست بهما أعنان السماء وأستشعرت بملمس النجوم ولكن كانت بحاجه لكشف جانب الغموض لديه …
تنهدت “آية” بحنين لصوته ، نظراته المطولة التى تقتلها أرتباكاً ،ثباته الذي يجعله مميز للغاية …
حملت هاتفها تتفحصه للمرة التي لا تتذكر عددها لتضعه جواره بيأس وحزن من نسيانه لها هكذا ظنت! ….
************
عاد الشباب من الخارج بمنتصف الليل فصف كلا منهما سيارته بالخارج ليأتي الحرس ويتولى المهمة ، ولجوا للداخل فهبط “حازم” قائلا بنعس _هي الساعة كام معاك يا “جاسم” …
رفع عيناه على يديه بصعوبة _2..
لوى فمه بتهكم _مقابلة بعد نص الليل عشان محدش ياخد باله تقولش هنقابل رئيس القوات المسلحة ..
“عمر” بغضب وهو يلحق بالصعود خلفهم _أنت تحترم نفسك وأنت بتتكلم عن أبويا أحسنلك بدل ما أطلع برقبتك ..
“رائد” بملل_”عمر” أجلوا خناقاتكم لبكرا أحنا راجعين مش شايفين أدامنا …
أستدار “ياسين” إليهم بضيق _وفروا طاقتكم هتحتاجوها بكرا …
تطلع كلا منهم للأخر ثم ساد الصمت وشرد الفكر بما سيحدث غداً …
سلكوا القاعة الرئيسة للقصر قبل أن يتوجهوا للدرج الداخلي فتوقف كلا منهما على صوت غاضب يأتي من الخلف ..
_كنتوا فين لحد الوقت المتاخر داا ! ..
قالتها “يارا” بغضب ولجوارها كانت تجلس “دينا” بقلق و”ملك” بأنتظار يحمل اللهفة للأطمئنان على معشوقها ! ..
أقترب منها “معتز” بأستغراب _خير يا ماما أيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي ؟ ..
“يارا” بغضب_هنام أزاي وأنت وأبوك مرجعتوش البيت لحد دلوقتي ..
رفع يديه يحتضن مقدمة أنفه كمحاولة لكبت غضب ليتحل بالهدوء مجدداً_ هو أحنا لسه صغيرين يا ماما ..مفيش داعى لقلق حضرتك …
رمقته بنظرة مطولة ثم قالت بضيق _عندك حق مفيش داعي أقلق عليكم …
وأستدارت بصمت فأقتربت منها “دينا” سريعاً لترمقه بنظرة غاضبة قائلة بعصبية _فعلا مفيش داعى نقلق حتى لو بنموت من جوا عليهم، مدام كبروا وأتجوزوا يبقى خلاص منقلقش ..
أشار إليه “مازن” بأنتهاء أمره ؛فأقترب منها ببسمة لطيفة _مقصدش طبعاً، أنا كنت أقصد أقول أننا أستلمنا مشاريع كبيرة جداً فالفترة الجاية متوقع التأخير …
“ياسين” بتأكيد _عمي سلمنا كام مشروع وأحنا بنحاول نكون على قدر من الثقة ..
ربتت “دينا” على كتفيه ببسمة هادئة _ربنا معاكم أنتوا قدها …
لف “رائد” يديه حول كتفيها ببسمة واسعة _شايفين الأمهات العسل ..
لوى “عمر” فمه بسخط_طول عمرك بكاش …
وجذبها برفق _خالتي بتتكلم عننا أنا وباقي الشباب مزكرتش أسمك يا خفيف…
تعالت ضحكاتها قائلة بمرح_أنا أتبريت من الواد دا من سنين ..
“مازن” بشماتة _كبسة …
أستدار إليه بتحذير_أخرس عشان مزعلكش ..
_دانا اللي هزعلك لو كلمته بالأسلوب دا تاني ..
قالها “رعد” بحدة يكبتها المرح فلوى فمه مردداً بضيق _مش عارف الناس دي كانت لقياني أدام باب مسجد ولا أيه بالظبط ..
صعد “عدي” للأعلى بلهفة اللقاء بها بعد يوماً شاق، هبطت “تالين” مجدداً للأطمئنان عليهم فأرتاح قلبها حينما وجدتهم فقالت بأستغراب _”أحمد” فيين ؟ …
قال “حازم” بمرح “لرائد” على سؤال “تالين” عن شقيقه أولا _مش أنت لوحدك اللي بتحس بكدا ..أعتقد أننا كنا فى قفص واحد ولفة واحدة …
دفشه بغضب _ياعم روح …
أشار “ياسين” بوجهه بعدم الفائدة من مشاكستهم المعتادة فأستدار “لتالين” قائلا بهدوء_ “أحمد” سابنا من ساعتين تقريباً، يمكن خرج مع “أسيل” …
أطمئن بالها فجلست جوار “ملك” بقلق من هدوئها الغير معهود فحاولت أن تعلم ماذا هناك ؟ ..ولكن محاولاتها باتت بالفشل …
**************
بالمستشفى ….
هرول الأطباء للغرفة الخاصة “بيحيى وياسين الجارحي” بوجوه لا تنذر بالخير …
صاح بفزع حينما وجدهم يلتفون حول فراش “ياسين” بتفحص_فى أيه ؟! ..
أجابه الطبيب بغضب بادي على وجهه_ حاولت أفهم “ياسين” بيه أن السفر فى الحالة دي هيكون خطر عليه بالأخص بس رفض يسمعني ودي النتيجة.. ..
أنقبض قلبه فقال بصوت مجاهد بالخروج ويديه تتشبس بالحائط فى محاولات بائسة بالنهوض _”ياسين” ماله؟؟؟؟ ..
أسرع إليه الطبيب وأحد الممرضات فعاونه على التمدد ولكنه لم ينصاع له ،شعر بأن الغرفة تلتف من حوله بفعل المجهود الذي بذله للنهوض فسقط مغشي عليه على الفراش ،أما “ياسين” فتم نقله بغرفة منفردة …
**************
مياه تتدفق بتناغم بين أنشودة الأهواج وتحت ضوء القمر الخافت ، لونها مشبع للعينان وصوته الضئيل يطرب الآذان ،أشتاق الكثيرون بالغرب لرؤية مياهه الأنيقة فنهر النيل نبع الحياة وتاج للجمال ؛فحالها كحال الكثيرون ،تعشقه حد الجنون رؤية أوراقه تتقلب أمام عيناها كريعان من أزهار تنمو بخفة ! …
لم يرمش لها جفن وهى تتطلع له أما “أحمد” فكانت نظراته متعلقة بها هي! ..
قالت وعيناها على النهر _أيه رايك بالجو دا بقى ؟ ..
_أجمل حاجة أتخلقت ، ضوء النهار بيكون ليل جانب نورها ،نظراتها بتسحب ضوء القمر وبيكون الأهتمام ليها ..
قالها بهيام بملامح وجهها ،تعجبت للغاية من أجابته الغامضة على سؤالها فأستدارت قائلة بتعجب _هي مين ؟ ..أنت بتتكلم عن أيه ؟! ..
رفع يديه ببطء فمررها على وجهها ببسمة صغيرة _هو في غيرك جانبي ؟! ..
تطلعت جوارها لتشرد بعيناه ،نفس تلك النظرات التى يغمرها العشق …بل تفوقها فوق العشق عشق …بقوا هكذا لدقائق ….تأملات عيناهم توحى لمن حولهم بأنهم عشاق أو متزوجين حديثاً لن يفقه أحداً علاقتهم الخفية بطرب العشق والخلود ..
رفع يديها ليقبلها بحنان ورقة بثت كم يطوف حبها بأغلال قلبه قائلا بغموض_بتثقي فيا ؟ ..
إبتسمت قائلة دون تردد _أنت عارف ردي …
بقي صامتٍ لدقائق يتأملها بنظرة مطولة قطعها بصوته الغامض _دا عهد كبير أوي يا “أسيل” مش مجرد كلمة …
ثم حرر يديها ونهض من جوارها ،أقترب من السور الفاصل بينهما وبين المياه فدس يديه بجيب سرواله ووقف يتأمل المياه بصمت قاتل حتى نهضت خلفه بقلق _فى أيه يا “أحمد” ؟! …وليه بتقول الكلام دا ؟ …
أستدار ليكون مقابلها قائلا ببسمة ألم ومجهول_مش هيكون فى “أحمد” لو حسيت فى يوم أنك معندكيش ثقة فيا يا “أسيل” ….
ثم زفر ببطء كأنه يخرج شيئاً مكبوت بداخله _صدقيني لو عملتي أيه هترجعي هتلاقيني فاتحلك ذراعاتي الا أنك تعملي أي تصرف يوضح سوء ثقتك فيا ..
إبتسمت دون مبالة بحديثه الجادي _أنت مخرجني هنا عشان تقلب عليا دراما !!…شكلي هزعل ومش هفك تاني ..
ثم رفعت يدها بخبث _غير لما تجبلي درة وحمص الشام تاني ..
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بصعوبة بالحديث _أنتي مشكلة …
ثم رفع يديه يتأمل ساعة يديه بنظرة صدمة _يا خبر الوقت اتاخر جداً ..يلا نرجع القصر ..
لوت فمها بسخط _مش قبل ما تجبلي درة ..
إبتسم بتفكير _أمري لله …
وتركها وتوجه للرجل الذي يقف على مسافة قريبة منه بفرن صغير وبعض أكواز الذرة الطازج …
****************
بالمستشفى ….
نقل “ياسين الجارحي” لغرفة منعزلة لم يكن بالحسبان ولكنه سهل المهام بالقضاء عليه، لا يعلم بأنه خطط المكيدة وترك الرئاسة لياسين الجارحي!!! ..
تسلل للغرفة بحذر شديد ليجد “ياسين” متمدد على الفراش بأجهزة كثيرة تفترش وجهه وصدره ،أقترب منه ببسمة نصر فأخيراً سيتحقق أمل “جون” بالقضاء عليه …
أقترب منه ثم أخرج أبرة صغيرة من جيب سرواله وعيناه تتفحص باب الغرفة بخوف ،قربها من يديه ومن ثم شرع بوضع سنها من يديه ولكنه شهق فزعاً حينما شلت حركته وأنغرس السن بداخل رقبته لتظهر من خلفه عين يملأها الغضب والثبات بآن واحد ،تلمع بقوة وكبرياء مازال يتحلى به رغم تقدمه بالعمر ….
همس قائلا بسخرية بلهجته الغربية حتى يفهمها هذا الأحمق _مرض الأسد لا يعني بأنه فقد قوته!…
وتركه ليهوى أرضاً صريعاً فرمقه “ياسين” بنظرة مميتة ، ولج الطبيب مسرعاً بحوزة رجال من أمن المستشفى للداخل فقال بصدمة بأعجاب _كنت فاكر انك هتحتاج مساعدة ..
إبتسم وهو يتمدد على فراشه بعينان تتوهجان غموض _مساعدتك جاية بترتيب خبر منطقي لموته وموتي …
أشار له الطبيب ببسمة ترحاب فأشار للأمن الخاص بالمسشفى بحمل الجثمان المزفوف لموته وخرجوا على الفور للشروع بخطة “ياسين” …
*****************
سطعت شمس يوماً جديد بنور مميز للغاية كأنها ستمنح شيئاً ذهبياً لشخصاً طاف به الألم فجعله ينزف آنين حتى صرح له بالسرور! …
نهض “عدي” فأرتدى ثيابه مسرعاً والحماس بتحدى أبيه يناوره ،طبع قبلة صغيرة على جبينها ثم داثرها جيداً وخرج بخطوات هادئة حتى لا تستيقظ بعد عناء ليلا قضته مع الرضعين ….
فتوجه للمقر سريعاً ليجد الجميع مجتمعون بمكتب “عز” ….
***********
بمنزل “سارة” …
وجدت رسالة نصية على هاتفها فسلبت ما تبقى بروحها لترفع يدها ترطم وجهها بصدمة ودموع فلم تجد سوى اللجوء له فأسرعت لخزانتها وجذبت حجابها لتسرع بالتوجه للمقر لرؤيته ! …
**************
ترددت كثيراً بالذهاب إليه ولكن قلبها عدواً لدود إليها لذا دعسته بقوة لأجله! …
وقفت أمام غرفته تستجمع شجاعتها لرؤيته على فراش المرض ففتحت الباب بعد وقت تعدى الخمسة عشر دقائق ….تخشبت قدماها ….تبلدت الأحاسيس لديها ما بين البكاء والصراخ ،وجدته ينازع على الفراش ،تملكها الغضب الشديد حينما تذكرت حديث ولدها الكاذب عن تحسن حالته لا تعلم بأن حالته ساءت لخوفه الشديد على رفيق عمره ! ..
أقتربت منه بدموع غزت وجهها فقالت بصوت شاحب _”يحيى” .
فتح عيناه بلهفة حينما أستمع صوتها ليجدها أمام عيناه ،إبتسم قائلا بعدم تصديق _”ملك” ! ..
ثم رفع يديه بأشارة تعلمها جيداً فكبتت دمعاتها وأقتربت منه فلامس وجهها يديه ، قال وعيناه تتعمق نظراتها فتحتضن بعضهما البعض _كنت واثق أني مش ههون عليكي..
بكت بصوت مسموع فأحتضنته بقوة كأنها تخبره بأنه أهم ما تملك بعالمها ، أحتضنها ببسمته العذباء فقالت من وسط دمعاتها _خبيت عليا ليه ؟ ..
_لأن دموعك دي أصعب من الموت …
قالها وهو يزيح دموعها ببسمة صغيرة فأبتسمت رغماً عنها ، أستقامت بجلستها وهى تجفف دموعها فوزعت نظراتها بالغرفة بأستغراب _”ياسين” فين ؟!..
كأنها ذكرته بمجمع آلامه فأستند برأسه على الوسادة مشيراً لها _نادي الدكتور يا “ملك” ..
قالت بفزع _أنت كويس ؟؟؟..
أشار لها بهدوء _متقلقيش عليا أنا كويس بس أعملي اللي بقولك عليه ..
أنصاعت له على الفور وأسرعت بالطبيب الذي لحق بها بأهتمام ليرى ماذا هناك أو لينفذ باقي خطة “ياسين” ..