كاره النساء ج2

بقلم سهير عدلي

بعد انصراف مروان هرولتا نريمان وجومانة نحو مالك فارحيتين مطمئنتين، ارتمت نريمان في حضنه وهي تغمغم باكية:
-مالك ..مالك انا كنت خايفة عليك قوووي
-متخافيش أنا زين جوي.
وجومانة تقف على استحياء ومع ذلك همست:
-أنا متشكرة قوي.
نظر لها قائلا:
-قلتلك متعونيش هم أنتي في حماية ربنا وحمايتي.
-يلا يانريمان خدي صاحبتك واطلعوا واسترحيوا هبابة .
-حاضر.
قالتها مفعمة بحب .ثم جذبت يد جومانة وصعدتا مبتسمتين .

************************************
استيقظ مالك في الصباح ولم يشأ أن يوقظ نريمان وصديقتها فضل أن يتركهما على راحتهما، تناول إفطاره وذهب الى عمله.. على الطريق وجد رجل معه زجاجة فارغة يشير له بيديه، توقف مالك بالفعل له ظنا منه أنه يريد مساعدة نظر له قائلا:
-يلزم خدمة ياسطا.
قال الرجل وقد انحنى قليلا:
-ايوة الله يكرمك شوية بنزين يقوموا العربية لأقرب بنزينه عشان أمون وأكمل طريقي.
مالك وهو يفتح باب السيارة ويترجل منها:
-بس إكده حاضر.
-الله يكرمك.
اخذ مالك منه الزجاجة وراح يملئها له والرجل يد عو له بالخير..وما أن انهمك مالك واعطاه ظهره حتى اخرج ذلك الرجل منديلا مبللا بالمخدر وكممه به قاومه قليلا ،ولكن سرعان ما خارت تلك المقاومة بعد أن غاب عن الوعي حمله ووضعه في سيارته وانطلق به حيث أمر.
*********************************
تململت جومانة حتى استيقظت..تمد يديها الى الأمام في حركة رياضية لتجلب لنفسها النشاط، تبتسم بسعادة لأول مرة في حياتها تشعر أنها مسرورة..وانها في أمان ليس عليها أي ضغوط من أي نوع، عادت مشاعرها بكر كذي من قبل، تأملت تلك التي تغط في نوم عميق بجوارها فاتسعت ابتسامتها أكثر بجوارها أختا لها تحتويها ..قبلتها في خدها قبلة أمتنان، فهشتها نريمان بيدها وملامحها تعبر عن الضيق فقد شعرت أن حشرة تعاكسها وهي نائمة، فضحكت جومانة فشرعت في معاكستها أكثر وأكثر..امسكت خصله من شعرها وظلت تهش بها على أنفها ونريمان تبعدها وملامج وجهها تنم عن الغضب، وراحت تزغدها بخفة في ذراعها وتقرصها في خديها وذقنها..حتى استيقظت نريمان بحركة عصبية وكادت ان تسب وتعلعن لولا أن رأت جومانة تضحكة بعذوبة فقالت وقد تنفست براحة:
-هو أنت ياشيخة..انا قلت ايه الحشرات الغلسة دي ال ملت بيتنا.
قالت جومانة وهي تغمز باحدى عينيها ونبرة خبيثة:
-حشرات بردو ولا افتكرتي ملوكك هو ال بيعاكسك.
ضيقت نريمان عينيها تحدق فيها بتعجب تهرش في رأسها غير مصدقة ما تراه:
-غريبة انتي صاحية فايقة بقى وبتستخفي
كمان .
ازدادت ضحكات جومانة فتخلت عن فراشها وراحت تدور في الحجرة كالفراشة هاتفة بسعادة:
-فرحانة قوووي يانانا لأول مرة أحس أني حرة ..حرة محدش له سلطة عليا ولا بيتحكم فيا ..ياااااه أحساس جميل قوووي.
-طب يااختي ربنا يسعدك كمان وكمان تصبحي على خير.
قالت ذلك وهي تتثائب ثم تنام وتلتقط وسادة تخبئ بها وجهها.
نزعتها منها جمانة وهي تقول بتزمر:
-أنت حتنامي تاني قومي بقى وبطلي كسل.
جلست نريمان متربعة على سريرها قائلة والنوم يداعب وجهها وصوتها يرجوه أن يدعها لحالها:
-انا حصحى اعمل ايه دلوقت؟؛ سبيني اكمل نومي بالله عليكي انا مبصحاش دلوقت ثم اخذت الوسادة مرة أخرى ووضعتها فوق راسها ونامت وهي تشخر بصوت عالي حتى تثبت لها انها نامت بالفعل.
ولكن جمانة نزعتها ورمتها بعيدا وقالت في اصرار:
-لأ بقى مفيش نوم تاني قومي بقى وبطلي رخامة عايزين نفطر ونخرج ونشتري ونتفسح ونعمل كووول ال ال احنا عايزينو يلااااااا قومي يارخمة.
-ياااااربي انا عايزة أنام.
جذبتها جمانة من يدها تسحبها نحو المرحاض بالقوة قائلة:
-يخرب بيت كسلك ياشيخة..مفيش نوم تاني خلاص ..وقت النوم خلص..يلااااااا قدامي.
زامت نريمان في وجههها قائلة على مضض:
-امممممم…طيب ..طيب قومت اهو..هوووف منك.
ضحكت جمانة ثم راحت تدندن في حبور.. تشعر بشئ غريب يتسلل داخل روحها كانها تحررت من قيود كانت تكبلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *