كاره النساء ج2
بقلم سهير عدلي

ضحكت جومانة بسخرية ضحكة مفعمة باليأس قائلة:
– انسان يعوضني ..مش لما أخلص من مروان الأول.
صمتت جومانة برهة ثم قالت وهي تكاد تبكي:
-أنا خايفة من مروان يانانا، خايفة قوووي.. أنتي متعرفيش البني أدم ده عامل ازاي، انسان معندوش قلب معندوش رحمة.. ممكن يعمل أي حاجة وميخليش حد ينتصر عليه.
هتفت نريمان وهي تجلس أمامها بثقة:
-متخافيش ميقدرش يعملك حاجة ولا يقرب هنا.
في نفس تلك اللحظة كان مروان قد وصل من خلفه حراسه وسائقه يختبى بين جثثهم الضخمة، ثم جهر بصوت عالي:
-جومانة…ياجومانة تعالي هنا.
ما إن وصل صوته الى مسامعها حتى انتفضت واتسعت عيناها زعرا، تتشبث بيدا نريمان وتهمس برعب:
-مروان…شفتي يانانا لسة بقولك اني خايفة..قلبي حاسس أنه مش حيعديها على خير.
-اهدي ياجوجو متخافيش مالك دلوقت يخليه يلزوم حدوده.
خرج مالك على أثر صوته قائلا:
-أيه ياجدع أنت حد يزعج إكده في بيوت الناس.
نظر مروان لمالك نظرة نارية مليئة بالحقد قبل أن يقول:
-أنت مين.
أقترب مالك منه وقف أمامه بثبات وثقة قائلا:
-أنا صاحب البيت ال أنت جاي تتهجم عليه أنت بجى مين؟
-بقولك إيه أنا عايز مراتي بالذوق لحسن مش حيحصلك كويس.
قال ذلك مروان وهو يشهر سبابته أمام وجهه مهددا وعيونه تنذر بشر مبين، لم يهتم مروان بتهديده هذا ولم يهتز قيد أنملة، بلا ابتسم بسخرية وتقدم منه أكثر وقد همس أمام وجهه بكل برود:
-ليه يا أخينا مرتك تايهة منيك ولا إييه؟
ضغط مروان على أسنانه في غيظ احمرت عيناه و أذنيه من فرط الغضب .. أمسك بتلابيب مالك ثم صرخ فيه بعصبية:
-أنت دمك خفيف قوي ياروح أمك بس أنا مضحكتش.. وحخليك تبكي زي النسوان دلوقت.
ثم أخرج مسدسه وصوبه نحو رأسه رجاله أيضا اشهروا أسلحتهم أمامه ..ولكن مالك بخفة خطف المسدس منه وحاوط رقبته بذراعه..وبيده الأخرى صوب مسدسه نحو رأسه..آمرآ رجاله :
-سيبوا السلاح من ايديكم لحسن افرتكلكم راس سيدكم دلوك.
كل ذلك حدث في دقائق معدودة جعل نريمان وجومانة تصرخان فزعا ويهرولا نحوهما فقد فزعت نريمان ورددت أسمه بهلع عندما صوب مروان في بادي الأمر مسدسه نحوه:
– مااااااالك؛
وشعرت جومانة بالاضطراب، والقلق لأنها ستكون السبب لو حدث أي مكروه لمالك بسببها.
نظرا مالك لهما وصرخا فيهما:
-أطلعوا فوج دلوك يلا منيك ليها.
صوته أرعبهما جعلهما يصعدا الى أعلى وبقى قلبيهما معلقا به ماذا سيحدث بعد ذلك؟
اعتصر مالك رقبة مروان بذراعه وهو يقول له:
-جولهم يرموا سلحهم في الأرض..أنطج.
وبصوت محشرج من فرط الألم قال مروان:
-نزلوا سلاحكم..نزلوه.
انصاعوا لأمره وطرحوا سلاحهم أرضا.
قال لهم مالك:
-ارفعوا ايديكم وارجعوا ورا.
نفذوا ما قال..اقترب مالك وهو يسوق مروان تحت تهديد المسدس حتى وصل الى جهازا ضغط على ذره بعد دقائق معدوظة ظهر رجال تخص مالك قد استدعاهم تحسبا لموقف مثل هذا الذي حدث، قبضوا على رجال مروان ..وساق رئيسهم ممروان نفسه الى الخارج ومالك يبتسم ويقول له:
– مع السلامة وإياك تفكر تعاود إهنيه تاني يامروان باشا.
ومروان ينظر له بغل ويقول له بتوعد:
-ماشي ..بس متفتكرش أني حعديهالك..وديني لدفعك تمن ال عملته ده غالي قووووي.
