الدهاشنه 1
بقلم أية محمد رفعت

الفصل الرابع
دلف بخطوات بطيئه يتذكر كلمات جده فيضع عيناه أرضا حتي لا تري تلك الحمقاء الغضب بعينه
نظرت له راوية بتعجب فهو يضع رأسه أرضا شعرت بالأهانه المواجهة إليها حتي أنها كادت أن تخرج من الغرفة فستمعت لصوته الغاضب
فهد بغضب ومازالت عيناه أرضا :_إسمعي ذي ما لكي شروط ليا شرط أنك تتحشمي وتلبسي الحجاب
هنا رفع عيناه الخضراء ليقابل عيناها الرمادية ليتوقف عن الحديث نظر لها بصدمة بتلك الفتاة تختلف تمام عن من رأها صباحا
راوية بغضب :_أتحشم شايفني أدامك بلبس مش محترم أذي تكلمني كدا ؟
لم يكن يستمع لها عيناه تأبي ترك عيناها حتي هي صمتت قليلا وأستجابت له بالنظرات فتلك الفتاة تشعره بأنه بكوكب أخر كوكب لا يوجد بيهم سواهم
فقط نظرات السائدة بينهم حتي أنها وضعت عيناها أرضا بتعجب من نظراته الغريبه أما هو فكأنه القوة تخلت عنه أمام تلك الأميرة لتعلنها ملكة لعرش قلبه لا يعلم أنها ستعاني مع تلك القسوة الموجوده بداخله
قطع تلك النظرات دلوف هاشم الذي جلس بجانب إبنته ثم نظر للفهد قائلا :_إسمع يا بني أنا قصدت أننا نقعد لوحدنا عشان أقولك كلمتين
قال فهد بهدوء:_أتفضل يا عمي
نظر هاشم لراوية ليجد القبول علي وجهها فقال:_قومي يا حبيبتي هاتي لفهد العصير
راوية بتفهم :_حاضر يا بابا
وبالفعل خرجت راوية وتبقا هاشم مع الفهد قائلا :_أنا عارف أن في الصعيد هنا في عادات وتقاليد غير مصر أنا سالت عليك وأتاكدت أنك شخص قمة الأحترام والأخلاق فأرجو يابني أنك تحترم أن بنتي لسه متعرفش تقاليدكم فأرجو أنك تصبر عليها وتديها الفرصة أنها تفهم وتتعلم
فهد بأحترام :_متخافش يا عمي أني فاهم كل دا ومتفهامه زين
إبتسم هاشم له قائلا علي بركة الله يا بني أنا موافق
وبالفعل خرج الفهد ومعه هاشم للخارج يتفقون علي موعد محدد لعقد القرآن
*___________________*
بالمطبخ
كانت شاردة بتلك العيون الغامضة لا تعلم كيف أشارت لأبيها بالموافقة علي هذا الزفاف هي أردت الرفض لتصرف عذا المتعجرف ولكن لا تعلم ماذا حدث لها
بالخارج تم الأتفاق علي عقد القرآن والمعاد المناسب للزفاف
تحت نظرات إندهاش عمر وسليم للفهد الصامت الغارق في بحور ذكرياته التي ستزيده قوة وقسوة مع تلك الفتاة
كانت متخفية تراقبه من بعيد تتواعد له بالكثير فهو الفتي الوحيد الذي نال إعجابها كانت تنوي الزواج منه وتنوي ذلك في نفس اليوم الذي سيكون فيه عقد
قرآن راوية
فتلك الحمقاء تعيش الحياة بعفوية بزمان مملؤء بالحقد والخداع
تم الاتفاق علي كل شئ وظلوا بأنتظار العروس لتدلف راوية ووجهها تلون بحمرة الخجل وضعه عيناها أرضا تقدم المشروبات للجميع .
تفاجئ سليم بتلك الفتاة المحجبة فعلم أن الآخري من المؤكد أن تكون أختها
وزعت المشروبات علي الجميع وتبقا الفهد لتقترب منه بخجل وتناوله الكأس رفع عيناه بها ونظراته القاسية عادت لتكسو وجهه من جديد فهو الآن ببؤرة محصورة بالماضي نظرت له راوية بستغراب لتجده يلتقط الكأس بالقوة كأنه يعتصر ذكريات مضت بالجرح والعذاب
غادرت راوية المكان وهي بحالة فضول وإستغراب من هذا الشاب
أم نادين فظلت تراقب سليم إلي ان سنحت لها فرصة الحديث معه عندما خرج للرد علي هاتفه بالخارج .
أنهي سليم المكالمة وألتفت ليعود ليجد تلك الفتاة أمامه
نادين بأبتسامة :_مش هتقولي إسمك أيه
نظر لها قليلا بدهشة ثم قال :_أنتي معندكيش خشى كيف الحريم
نادين بستغراب :_كلمني مصري ينوبك ثواب
تأفف سليم وأستدار ليغادر ليستمع لحديثها قائلة :_هنتجوز إذي من غير ما أعرف أسمك
صدم سليم وقال :_جواز أيه الا عم تتحدثي عليه
أقتربت نادين وعلي وجهها إيتسامة ثقه قائلة :_جوازنا أنا وأنت
سليم بعضب :_أنتي مجنونه يابت أنتي ولا أتخبلتي في مخك عاد
نظرت له بأبتسامة قائلة :_أيا كان الا بتقوله فأنا بتكلم بجد وجوزانا هيكون مع إبن عمك دا وهنشوف مين الا هينفذ كلامه أنا والا أنت سلام مؤقت
وتركته وصعدت للأعلي تحت نظراته الغاضبه من تلك الفتاة
أخراجه من بؤرة غضبه عمر قائلا بستغراب :_واقف كدليه يا سليم جدي بيسال عليك
سليم بصدمة :_أني مشفتش جلة حيه إكده
عمر بستغراب :_ليه في أيه ؟!
قص له سليم عن تلك الفتاة لينفجر ضاحكا ومندهشا قائلا :_عمالتها أذي دي هههههههههههههه وعرفت أذي أن جدك هيعمل كدا
نظر له سليم بعدم فهم قائلا بدهشة :_تجصد أيه
عمر :_جدك أول مأنت خرجت عرف أن ليها أخت كمان أو بين بنت عمها راح طالبها ليك
سليم بغضب لم يري له أحدا مثيل :_كيف ده وأني رحت فين إذي يعمل إكده من غير ما يشورني
رفع له عمر أكتفه قائلا :_محدش يفهم دماغ الكبير الا الفهد.
سليم بعصبيه :_أني مش موافج وهدخل أقوله الكلام ده
وتوجه سليم للداخل ليجد يد عمر الأقرب له
قائلا بنبرة تحذيريه :_بلاش يا سليم مش هنا علي الأقل لما نروح البيت ما تنشاش أي تصرف هنعمله هيتحسب علي الدهاشنه أمال ليه جدك منبه علي الفهد أنه ما يتكلمش خالص
نظر له سليم بأقتناع ولكن عقله سيجن كيف أتت الفتاة بكل تلك الثقه وكيف حدث ذلك ؟؟
*___________________*.
عاد الكبير إلي المنزل ومن معه
ليتحدث سليم بصوتا مرتفع فجمع لأجله من بالمنزل
سليم بغضب :_كيف ده ياجدي تتفق علي الجوز من بنت البندر وأني أخر من يعلم
بدر بخوف من أبيه :_كيف تعلي حسك علي جدك إكده أجفل خشمك هو أدرا بمصلحتك
فزاع بغضب :_أسكت أنت يا بدر كمل كلامك يا سليم
تدارك سليم ما أرتكبه فقال بصوتا منخفض بعض الشئ :_يا جدي أني مش عايز أتجوز البنت دي ودا الا عندي
أنقبض قلب نواره عندما إستمعت للحديث بينهم وكذلك حزنت ريم فالكبير يفعل ما يرأه مناسبا لهم دون نقاش أما رحاب فبكت لعلمها بأن المشاكل ستكون حليفتهم بالمنزل فالفهد يتحكم بغضبه مع الجميع أما سليم فيفشل بذلك الآمر
حل الصمت المكان ليتحدث الكبير قائلا :_ألا عندك كيف وكلمتي تتكسر جدام عيلة القناوي
سليم :_يا جدي أني
قاطعه صوت الكبير قائلا بغضب حطم جدران المنزل :_مفيش حديت تاني هتكتب عليها مع الفهد في نفس الليله ودا أخر حديت فاهم
نوال بأبتسامة نصر متخفيه خلف الحزن :_يابوي مينفعش إكده
وكادت أن تكمل حديثها لينظر لها الكبير نظرة أخرستها قائلا للنساء بغضب :_أنتوا وجفين كدليه إنجروا من إهنه
وبالفعل غادر الجميع من أمامه لينظر الكبير لسليم قائلا :_حسك العالي ده هعرف كيف أوطيه
وتركهم الكبير وصعد لغرفته فلحق به واهدن وبدر وتبقا الفهد الشارد بملكوت أخر وعمر المتطلع لغضب سليم الذي يراه هكذا لأول مرة
جلس سليم بغضب :_كيف تكون الحرمه دي مرأتي دي مش محجبة ولبسها عفش
عمر بهدوء:_أنت الا بتقول كدا يا سليم خاليك عاقل وعلمها براحة أنا عرفت أنها بنت أخو هاشم القناوي وأبوها وأمها ميتين بقالهم كتير يعني مالقتش الا يواجهها وأنت في أيدك كل حاجة جدك أد كلمة مستحيل يرجع فيها أبدا وأنت عارف
دفش سليم المزهرية بغضب ثم توجه لغرفته
أما عمر فنظر للفهد وعندما وجده شاردا حمل هاتفه وغادر مسرعا حتي لا يصبح ضحية مرة أخري
*__________________*
بغرفة الكبير
وهدان :_معلش يابوي عيل صغير وغلط
فزاع بغضب :_كيف يعني ؟!
بدر :_أهدا يابوي
فزاع :_لما شوفت البت لقيتها أخلاق وإحترام فجولت فرصة أكيد بت عمها نفس الأخلاق وكل ما قوينا علاقتنا بعيلة القناوي أفضل لينا عشان الكل يعرف حدوده مع الدهاشنه .
*___________________*
بمنزل واهبة القناوي
هاشم بستغراب :_وأنت هتديهم نادين كمان يا حاج
واهبة :_وماله يا ولد الناس طلبوها والعيلة دي متتخيرش عن بعضيها
هاشم بخوف :_يعني كنا نستنا لحد ما نشوف راوية هتعرف تمشي معهم ولا لا مش نعطيهم الأتنين ثم أن نادين مش هتعرف تمشي معهم خالص
واهبة :_خلاص يا ولدي أنا إديت كلمة لفزاع ومش هتراجع فيها شباب الدهاشنة قيم وأخلاج يا ولدي متخافش أني عارف انا بعمل أيه زين
نظر له هاشم بصمت فهو يعلم بصدق حديثه
*______________________*
جلس يتذكر ماضيه المزروع بالأشواك
ريماس:_أرجوك يافهد أرجوك ما تبعدش عني
فهد :_بعد أيه بعد ما أكتشفت خيانتك ليااا أذي تعملي كدا
ريماس بدموع :_كان غصب عني لازم أشتغل كدا عشان أصرف علي إخواتي
فهد بصدمه :_تغضبي ربنا عشان أخواتك تبيعي نفسك أنا مش مصدق بجد أنتي أذي بتعملي القرف دا وأنا مخدوع فيكي
ريماس بدموع:_هسيب كل حاجه عشانك
ضحك بسخرية قائلا :_أنا صعيدي عارفه يعني أيه أحمدي ربنا أنك لسه بتكلميني وعايشه لحد دلوقتي كل شئ منهي بينا لو شوفت وشك تاني أوعدك بأنك هتكوني ج\ثة ودا وعد شرف مني ليكي
وتركها فهد وغادر تركه وقلبه محطم مما رأه رأها بأحضان رجلا أخر ثم أكتشف أنها تبيع نفسها مقابل المال
عاد للصعيد وقلبه محطم حتي عمله تركه وأصبح يعمل مع الكبير حتي صار الذراع الأيمن له يعرف الكثير عن الكبير علي عكس الجميع فهو بئر أسراره
أفاق علي ذكري عيونها نعم هو ظن أن تلك الفتاة هي التي ستكون زوجته ولكنه تفاجئ بتلك الحورية لا يعلم هل ما زال قلبه ينبض بالحب أما أن تلك الفتاة أقتلاعت الحب من قلبه وجعلته كالحجرة .
*_____________________*
بغرفة سليم
كان يغلي من الغضب والتوعد لتلك الفتاة تبسم بمكر مرحبا بها في بئر الشيطان ليرها من هو سليم الدهشان
أما بالغرفة المجاورة هناك من تتواعد لتلك العائاة بالهلاك ثم بخت سمها القاتل بعقل نوراه التي أستجابت لها سريعا وإلي خططها .
*___________________*
صعد عمر للأعلي ليتقابل معها فتلتقي عيناهم بنظره طويله هو بعيناه التي تشبه الذهب الصافي وهي بعيناها الخضراء فريم تمتلك نفس لون عين أخاها الفهد
ريم :_هو في أيه ؟
عمر بهدوء:_مفيش يا ريم متشغليش بالك بالا بيحصل عشان محدش يسمعك كلمه ملهاش لازمه
ريم بتفهم :_لع مش هسأل تاني
وتوجهت لغرفتها ثم وقفت علي صوته
عمر :_ إلا أنا ممكن تسالني الا تحبيه
ضحكت بأبتسامة بسبطة ثم أستدرت له ليقترب هو قائلا بنبرة تحمل الكثير من الغموض:_جدي عاوز يجوز سليم الدور عليا أنا
رفعت عيناها عندما أستمعت تلك الجملة لتطلع بأهتمام بأنتظار ما سيقوله
ليقول عمر بخبث حتي يعرف ما تخبأ تلك الفتاة :_جدي عاوز يجوزني أنا كمان بس أنا قولت له أني بحب واحده من البندر
لمع الدمع بعيناها فرسمت بسمة بسيطة علي وجهها قائلة :_وهو قالك أيه
تعجب عمر من قوة تلك الفتاة وقال :_مقاليش حاجه مهمه يعني
ريم بأبتسامة جميله :_ربنا يهديلك الحال يا واد عمي عن أذنك الوقت إتأخر
وتوجهت لتدلف الغرفة لتجد يده متماسكة بيدها بقوة قائلا بدهشة :_بتداري أيه يا ريم
ريم بستغراب وهي توزع نظراتها بين يده وبين عيناه :_سبني هداري أيه يعني أتركني لحالي
عمر :_عينك بتقولي كل حاجة يا ريم ما تحوليش تنكري
ريم :_أنكر أيه ؟بلاش كلام ماسخ سيب يدي
عمر :_مش قبل ماأعرف أيه الا بتحاول تداريه
ريم بخوف وهي تتلفت حوالها :_أرجوك سبني لو أخوي شافك مش هيحصل خير سبني
وبالفعل تركها عمر ثم توجه لغرفته حزينا يشعر بأنها تحاول أن تخفي شيئا ما
*____________________*
أما هي فدلفت الغرفة وجلست أرضا تبكي بصوتا مرتفع فهي بأنتظار خبر قتلها عندما يعلم جدها أنها ليست عفيفة نعم هي تتذكر أنها لم تفعل شيئا هي لا تعلم كيف أنه أفقدها شرفها وكيف هي سلمته نفسها بتلك السهولة هي بريئة لم تفعل شئ ولكن لن تجد أحدا يصدقها ولا حتي الفهد سيتفهم ذلك فنحن بمجتمع يحمل الجهل برؤيته عفة البنت حتي ولو وقع عليها إعتداء ننظر لها علي أنها الجاني وليست المجني عليه
*____________________*
هناك سرا مخفي تخفيه ريم ولكنه لن يظل طويلا فيكشف عند زوجها منه ماذا سيكون رد فعله عندما يجدها …..؟
جحيم يحرك سليم للزواج بتلك الفتاة ليريها أشد قسوة وعذاب ولكن ماذا لو كشف المجهول ؟
هل ستتمكن راوية من الفوز بقلب الفهد وماذا لو عاد الزمان نفسه مجددا ؟
تلك الفتاه ستظهر مجددا بحياة خالد هل هي جاني أم مجني عليها ؟
خطط ومؤامرت لتحطم الحصون هل ستنجح ؟؟
الفصل الخامس
بالغرفة الخاصة براوية ونادين
كانت راوية شاردة بتلك العينان الغامضة التي لم تفقه في فك شفراتها لمحت بهما طيف من الحنان يجواره قسوة وجفاء شخصا غامض لم تفقه بفهمه.
💝_________💝
أما نادين فكانت مبتسمة بمكر حينما تذكرت سمعها للكبير يطالبها من جدها فحينها قررت أن تلهو قليلا مع هذا المتعجرف
لا تعلم أن لا لهو مع الأسد الغاضب سيجعلها تندم علي ما أرتكبته .
💝_________💝
كانت عيناه كالجحيم يتذكر ماضيه الذي يجعل قلبه مملؤء بالكراهيه للبندر وما به من نساء
أخذته الذكريات لتلك الفتاة الذي تحدي بها جده للزواج بها حتي أنه عاش بمصر وتحدث بلهجتها نعم مازال يتذكر كم ردد لها من الحب أطنان وطعنته هي بخنجر مسنون زفر بحنق عند تذاكر عيناها فهو لا يريد الوقوع بالحب مجددا ولكن هل سيصمد الفهد أمامها ؟؟!
💔_____________💔
يتذكر عيناها المملؤه بالتحدي له وكلماتها التي تزيده شرارت ليتمني رؤيتها أمامه حتي يقتلع عنقها بيده فتلك الفتاة لم تعلم قوة سليم الدهشان كيف لها أن تتحداه ؟؟!!!
💣________________💣
كانت تبكي بوجع فهي تحبه بل تعشقه منذ الطفولة ولكن شاء القدر أن يتحطم قلبها فلا يحق لها الحب ولا حتي الزواج مما فعله هذا الحقير بها تتذكر كل شئ ولكنها ألتزمت الصمت كي لا يتشوه سمعتها ولا يعاقبها الكبير
💔_________________ 💔
كان محطم فهو يعلم بأنها تخفي مشاعرها عنه لا يعلم ما السبب الذي يجعلها تكابر وتخفي ما تشعر به هل عليه الأنتظار أم حثها علي الحديث
*__________________*
مرء الليل علي الجميع بشطرات من العذاب والوعيد والتحديات والعناد ومصيره عشقا متقاسم من الوجع والحرمان
وأتي الصباح المحمل ببعض من اللمسات والهمسات المحمله بأشياء مجهولة لا يفقها الكثير
بمنزل الكبير
إستيقظ فهد وأدا فرضه ثم هبط للأسفل ليجد الجميع ينتظرونه
الكبير بستغراب :_ كل ده نوم يا فهد مش عوايدك
جلس الفهد بجانبه قائلا بنبرة غامضة :_معلش ياجدي
نوال بسخرية :_بتفكر بالعروسة إياك
كاد أن يجيبها ولكن قاطعته رباب بفرحة قائلة :_ومهيفكرش فيها ليه أنا سمعت أنها كيف القمر تجوله أنزل وأنا أجعد مطرحك
نوال بحقد :_ما شاء الله بكرة نشوفها ونعين بنفسينا
فهد بغضب :_مراتي مش للعيان يا عمة هتبجا مراتي يعني مرأت الفهد ألا بيصلها بعين هصفيله بالتانية
كانت رسالة مملؤه بالتحذير لها ولكن بشكل غير مباشر فالفهد يحمل من الذكاء ما يكفي لأسقط الكثير من النساء أمثالها .
إبتسمت نوال إبتسامة مزيفه تخفي خلفها الكثير والكثير قائلة :_طبعا يا ولدي مين يجدر يجف جدام حد من الدهاشنه أم يعصي له أمر
بدر :_الدهاشنه خط أحمر ياخيتي الكل بيعمل ليها ألف حساب وحساب
وهدان :_الفضل لكبيرها
هنية :_ربنا يخليك لينا ياعمي
الكبير بهدوء:_كان زمان بدرعي الكل بيهابني لكن دلوجت الكل بيعملي هيبه وأحترام ومازال الخوف موجود من الأسود الا ورايا الدهاشنه محميه من الحصون التلاته يا ولدي
وزعوا أنظارها علي الفهد وسليم وعمر فهم بالفعل من يقومون بالحماية
كان سليم شاردا بعالم أخر لم يري تلك التي تتطلع له بحزنا شديد
كان هو الأخر يتابعها بغموض وهي تتهرب من نظراته تظن أن ما تخفيه سينكشف إن لمح عيناها فستأذنت من جدها وصعدت للغرفة تبكي بصمت
كذلك نواره صعدت حتي لا يعلم أحدا ما بها
*____________________*
بغرفه نواره
كانت تحمل صورته والدمع بعيناها لتجد صوت طرقات علي الباب فتخفيها أسفل الوساده مسرعة
دلف عمر ليجدها تخفي دموعها حتي لا يرها
جلس عمر بجانبها بحنان قائلا :_مالك يا نواره
نظرت له قليلا ثم قالت :_يهمك أمري ياخوي
نظر لها بتعجب قائلا :_طبعا مش أختي يابت
قالت بسخرية :_أنا ماليش حد لا أم ولا أم حتي أنت مهتفرجش البندر واصل
تاركني ولا سأل علي أمري وجاس تجولي خيتك لا ياخوي أنا لوحدي ماليش حد واصل
نظر لها بعينا تلمع بالدمع فهي إيقظته علي واقع تركها تعيشه بمفرده فأحتضانها تبكي وتزيح همومها بصدره الراحب ليتلقي أوجاعها ويحاول أن يطيب جرح قلبها
*______________________*
بمنزل واهبة القناوي
إستيقظت نادين لتجد راوية ترتل القرآن الكريم بصوتا يزلازل الأبدان فظلت تستمع لها حتي أنهت قرأتها
راوية بستغراب :_أيه دا أنتي صحيتي
نادين بسخرية :_لا لسه دا سؤال أبت
راوية بتقزز :_يا بنتي غيري أسلوبك دا مينفعش هنا
نادين بسعادة :_دا مينفعش غير هنا وأبو هنا كمان
ثم وضعت يديها علي شعرها قائلة بفرحة :_تعرفي يا راوية أنا نفسي في أيه
راوية بستغراب :_في أيه ياختي
نادين :_أشوف الشاب دا تاني كمان نفسي أعرف أسمه هتجوز واحد معرفس أسمه أذي بسسس ؟؟؟!!!
راوية بتعجب :_نادين أنتي فرحانه أنك هتتجوزي بالصعيد
نادين :_طبعا دانا أول ما شفته وأنا هتجنن
راوية بستغراب :_شوفتيه فين !!!
نادين بتذكر :_اااه مأنا محكتلكيش بصي يا ستي
راوية :_بصينا
وقصت لها نادين عما حدث لتتعجب راوية وتتذكر حديث الفهد فتضحك بشدة فهو كان يظن أن تلك الحمقاء العروس
نادين بسخرية :_بتضحكي علي أبه يابت
راوية :_علي غبائك الا هيودينا في داهيه
نادين :_ليه ياختي
راوية :_بقولك أيه أنا مش فاضيلك علي الصبح هنزل أشوف خالد جي ولا لسه
نادين :_ خديني معاكي
وبالفعل هبطتت الفتيات للأسفل ليجدوا خالد يجلس مع الجد والجميع
أقتربت منه راوية وإحتضانته بشوقا فتعجب خالد وسألها بستغراب فهو لم يغيب طوليلا يوما واحد فقط
أخبرته راوية بأنها تشعر بالغرابه وسط الجميع
حزن خالد فراوية لا تعتاد علي مثل هذه الأجواء
بينما أقتربت منه نادين وجذبتها من قميصه
ليصرخ خالد بها قائلا :_أيه بتشدي حرامي سبي القميص
نادين :_سبك من القميص وخاليك معيا الأستاذ ماكس مشرف معاك
خالد بستغراب :_لا ليه ؟
نادين :_عشان أخد رأحتي في الكلام أصله عصبي أقل كلمة بتنرفزه
ضحك خالد علي تلك الفتاة بسخرية وكذلك هاشم فهو يجلس بالقرب منهم
*__________________*
جمع واهبة نادين وراوية وأخبرهم بأن عليهم الأستعداد لرؤية أمهات أزواجهم فأخبره فزاع بقدوم الحريم ليلا مع فهد وسليم
كانت راوية تشعر بألارتباك علي عكس نادين المتحمسة لرؤيته
وبالفعل مرء النهار وجاء الليل المحمل باللقاء المملؤء بطيغات من المجهول
جلس الجميع بأنتظار الأميرات التي ستحظو بالحصون
لتدلف راوية فتلفت الأنظار إليها بطالتها الرقيقه كأنها كالفراشة تتبختر وسط الزهرات لفستانها الزهري وحجابها الدهبي فكانت كالحورية حقا حتي أن الفهد لم يزيح عيناه من عليها
سعدت هنيه ورباب بها كثيرا وكذلك ريم التي تبسمت لرؤيتها فشعرت أن تلك الفتاة يحبها الله فزرع محبتها بالقلوب
علي عكس نوال التي كانت تنظر لها بحقد وغل فهي تتمني رؤيتهم يعانون وأن لا يعرف الحب الطريق لقلوبهم جميعا
وقفت هنية وإتجهت إليها قائلة بسعادة :_تبارك الرحمن كيف القمر يابتي ربي يحميكي يا جلبي
تبسمت راوية لتبدو في قمة الجمال وتقبل يدها تحت نظرات دهشة من الجميع حتي الفهد فهو إعتقد أن البندر جميع نسائه مزيفات لتأتي تلك الفتاة وتكسر معتقداته ولكنها ستعاني مع هذا الفهد
راوية وهي تقبل يدها بحب :_ربنا يحفظك لينا يا أمي وبعدين أحنا نجي فين جنب جمال حضرتك
لمع الدمع بعيناها لتقول بسعادة :_أمي
صمتت راوية وقالت بصوتا منخفض :_أسفه بس عمري ما قولت الكلمة دي لحد بعد وفأة ماما الله يرحمها فلو دا يزعج حضرتك
وكادت أن تكمل حديثها لتجدها تحتضنها بحنان تقول بفرحة :_شرف كبير ليا يا حبة عيني ربنا يخليكي لياا يارب
قامت ريم وتوجهت إليها بسعاده قائلة :_مش هتسلمي علي
تبسمت راوية وإحتضانتها هي الأخري بسعادة
ريم :_أني إسمي ريم وأنتي أسمك أيه
تبسمت راوية وقالت :_أسمي راوية
هنا رقص قلبه طربا لسماع إسمها
فجلست بجانبهم
رباب بأبتسامة لهاشم :_ما شاء الله يا أستاذ هاشم أخلاقها زينة إبينه ربنا يحفظهالك يارب
هاشم بأبتسامة بسيطة :_ربنا يخليكي يأم سليم
هنا تذكرت رباب فسألته عن زوجته المستقبليه
نادين بمرح :_نحن هنا
تطلع لها الجميع لتبتسم نوال لنيل مرادها بسهولة كانت نظرات سليم إليها مشبعة بالغضب والأنتقام علي ما فعلته تلك الحمقاء
تطلع لثيابها بغضبا شديد فكانت ترتدي فستانا طويل باللون البنفسج وتضع ميكب خفيف فكانت حقا ملكة فنادين تمتلك عينان بينيتان كالبندق وشعرا قصير باللون البني ووجهها ملامحه رقيقه للغاية
دهشت رباب من كونها غير محجبة ولكن لم تنكر أنها دلفت لقلبها بدمها المرح
جلست نادين بجانب رباب قائلة بمزح :_ألا قوليلي يا روبا
رباب بضحك :_جلبها جولي
نادين :_هو أنتي كام سنه بس بدون مجاملة
ضحكت رباب بصوتها كله قائلة :_51 سنة يابتي
دهشت نادين وقالت :_مستحيل طب قوليلي أسم إبنك ايه
رباب بستغراب حتي الجميع وبما فيهم الفهد وسليم
رباب :_معنديش غير إبن واحد
نادين :_أيوا مانا عارفه أسمه أيه بقااا
ضحكت رباب بشدة وقالت :_سليم يابتي
نادين بتلقائيه :_الله أسمه حلو أووي
نظرت لها راوية بغضب وكذلك هاشم فتلك الحمقاء تعش بحرية
ريم :_ههههه طب مش هتتعرفي علي الباقي
قامت نادين وجلست بجانبها بسعادة قائلة :_ودي تيجي لازم أتعرف علي الكل
وأخرجت هاتفها قائلة :_وهنرغي واتس كمان
ريم بحزن :_ميعيش تلفون
راوية بستغراب :_ليه يا حبيبتي
قاطعها الفهد بحذم :_معندناش الكلام ده .
نظرت له راوية بدهشة وعلمت أن القادم أصعب بكثير من الذي مضي
كان سليم نظراته علي تلك الفتاة أرد أقتلاع عنقها فسهلت عليه زوجة عمه المهمه
عندما أخبرت هاشم أن عليه ترك نادين وسليم بمفردهم لعدة دقائق حتي يتعرفوا علي بعضهم أكثر وأيضا فهد وراوية
وبالفعل جلس فهد وراوية بالشرفه وأمامهم الحقول والمزراع فأرتعبت راوية من أصوات الضفادع
لاحظ ذلك فهد فقال بسخرية :_بنت البندر خايفة من ضفدع
نظرت له بغضب قائلا :_أنا مبخفش غير من الا خلقني يا أستاذ فهد
لحظة توقف قلبه عن النبض لسماعه إسمه يتغرد بين طرب شفتيها
أكملت قائلة :_أنا بس مش بحب أصواتها بتعملي أزعاج
نظر لها بصمت ثم قال :_بكرة كتب الكتاب معيزاش حاجة تعرفيني عليها جبل ما تبقي مرتي
نظرت له بعدم فهم ثم قالت بتعجب :_حاجة ذي ايه ؟!
فهد بهدوء:_ألحاجة دي أنتي الا بتحدديها مش أني
راوية بنبرة تحمل الغضب :_معنديش ماضي ولو عندي فدا شئ يخصني أنا حضرتك ملزوم تعرف بالمستقبل دا الا هيبقا معاك لو أمر ربنا غير كدا فدا شئ يخصني لوحدي
كانت شرارات الغضب تبعث رسائل وتسطر حروف ولكن عليه التحكم بأعصابه قليلا فغذا ستكون زوجته وبأمكانه فعل ما يشاء
*___________________*
بالغرفة المجاورة كان يجلس وعلامات الغضب علي وجهه بأشكالا مختلفة
وما أن دلفت تحمل المشروبات حتي وقف أمامها كالثور الهائج
نادين بأبتسامة:_أتفضل البرتقان
سليم بغضب :_مش عاوز حاجة من جلجتك
نظرت له قليلا ثم قالت :_ليه بس
حمل عنها المشروبات ثم أقترب منها بغضب لتتراجع بخوف شديد قائلة :_لو مش عجبك البرتقان ممكن أجبلك حاجة تانيه مكانه بس متتعصبش
سليم بغضب :_لأول مرة بشوف في حياتي واحدة بترمي نفسها للنار شجاعة منك بس أوعدك بالجحيم
نظرت له بدهشة ثم قالت بأبتسامة :_كدا أحلي وأحسن أعرف أفهمك كويس
بصراحة أنت بجميع أحوالك كويس بس لما بتتكلم مصري أحسن بكتير
نظر لها مطولا ليضرب الحائط بيده فتلك الفتاة تجعله يشيط من الغضب كيف له من العيش معها ؟؟!!
جذبها من معصمها بالقوة قائلا :_خلجاتك دي لو شوفتك لبسها تاني هولع فيكي فاهمة
نادين :_والله ما فاهمة
سليم بغضب :_الصبر يارب الهدوم الا لبسها دي أخر إنذار ليكي سامعة
نادين :_أيوا سامعة لازم تعلي صوتك يعني
بص تعال معيا نخرج نجيب اللبس الا يريحك وأهو بالمرة نخرج مع بعض ونتكلم
نظر لها قليلا ثم وضع يده علي وجهه وخرج من الغرفة حتي لا يقتل تلك الحمقاء
بالخارج
كانت نوال تنظر بحقد للفتيات وخاصة راوية فأخلاقها عالية للغاية
إنتهت الزيارة وغادر الجميع علي مواعد اللقاء غدا لعقد قرآن الفهد علي تلك الحورية التي ستقلب حياته رأسا علي عقب وذلك الوحش الثائر علي تلك الحمقاء التي ستتمكن من ترويضه ولكن بعد عناء
الفصل السادس
مرء الليل بساعاته الطويله وأتي الصباح بأشراقته الذهبية المفعمه بالحياة
إستيقظت راوية وخرجت للشرفة تنظر للحقول والمزارع بأعجاب فالمنظر خلاب حقا تعكر صفوها عند تذكرها هذا الغامض الذي سيصبح زوجها بعد ساعات لا تعلم ما الذي يخفيه ولا حتي عيناه ما بها مزيج من السحر والحنان من الغضب والهدوء من القسوة والحنان
لأول مرة تقابل شخصا بهذا الغموض وهذا يزيدها إنجذابا لفك شفراته .
بالداخل أستيقظت نادين لتتذكر حديثه الذي دلف قلبها من البداية فهي فتاة عفوية تعلمت الصدق بكل شئ حتي عندما أعجبت به قالتها صريحة لا تعلم أنها ستدفع الثمن غالي وستندم علي تلك الطريقة
*___________________*
علي الجانب الأخر هناك دمع لم يجف عن عينان تعرضت للظلم والهوان لتصبح بلا هواية نتيجة لشخصا أرد الأنتقام ولم يجد سوي تلك الزهرة ليتنزعها من الجذور بدون رحمة أو شفقة
بكت ريم لأوجاع قلبها ولكنها لم تضعف بل تلجأ للقوي الجبار الرحمن تلجأ للملك
بكت ريم وهي تشكو له ما حدث تتمعن بأيات الله عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ﴾ [النساء: 168].
صدق الله العظيم
أزاحت دموعها وهبطت لتساعد والدتها بالمنزل .
*____________________*
بغرفة عمر
كان شاردا في تلك الفتاة التي أسرت قلبه ويعلم بحبه الذي يدب بأواصرها
أفاق علي صوت هاتفه ليتقأجي بخالد يخبره برسالة أنه بأنتظاره بمكانا بالقرب من الحقول فسعد لعودة رفيق دربه فهو يشعر بتحسن الحديث معه
فقام وأغتسل ثم أدا فريضته وتوجه للخروج ليتقابل معها بالخارج
ما أن رأته ريم حتي أسرعت من خطواتها فهي لا تريد أن يكشف ما تخفيه .
عمر :_ريم ريم
لم تجيبه وأسرعت من خطواتها حتي كادت أن تركض لتجده يتمسك بمعصمها ويجذبها إلي الغرفة الخاصة بالضيافة
ريم بتوتر :_أنت عايز أيه مني هملني لحالي
عمر بهدوء:_يا ريم أنا بحبك ومستعد أطلبك من جدي حالا بس أنا عارف طباعهم وعارف أن الجوازه هتم من غير حتي ما يهتموا برأيك أنا بأخد رايك يا ريم تتجوزيني
نظرت له بأعين مملؤة بالدمع الحارق لا تعلم أتسعد لما أستمعت إليه أم تبكي ها هو محبوبيها يعلن لها أنه يعشقها مثلما تعشقه
ولكن لم يريد لها القدر أن تحيي بسعادة رفعت عيناها المؤلعة بحبه قائلة بنبرة باكية :_ما ينفعش صدقني ما ينفعش
عمر بستغراب :_ليه ياريم ممكن أعرف
نظرت له قليلا ثم وضعت رأسها أرضا فقال بصدمة :_أنتي بتحبي حد تاني
أغلقت عيناها بألم وتوجهت للخروج ليعصف بيدها بقوة قائلا بغضب :_كلميني ذي ما بكلمك
دفشته بعيدا عنها ثم قالت بصراخ مكبوت بقلبها :_أني بعشجك مش من يوم ولا أتنين من سنين بس أني إدبحت بس\كينة تألمه محكوم عليا بالموت ومنتظره الحكم أنت تستهل واحدة أحسن مني بكتير
ثم قالت بألم مصحوب بدموعا قاتلة:_تستهل واحدة عفيفة يا واد عمي
حلت الصدمة علي عمر لينظر لها بعينا كالجمر لا يعلم هل الصدمة من جعلته كالصنم أم ألأفكار التي تروده جعلته كالحجرة حتي لا يشعر بألم قلبه
لم تتحمل رؤيته هكذا فهرولت للأسفل رأكضة
لتصطدم بالحية نوال
نوال بصوتا مرتفع حتي يستيقظ الجميع :_كنت فين يابت ومالك بتجري كيف الا شايفه شبح إكده
أزاحت ريم دموعها قائلة بتوتر :_مفيش يا عمة أني كنت نازله أساعد أمي
نوال بصوتا مرتفع :_علي عمتك يابت أنتي جايه من جناح الضيوف
خرج فهد وسليم وكذلك هنيه ورباب والكبير علي صوتهم
الكبير بتعجب :_في أيه يا نوال
نوال بخبث :_السؤال دا تسأله لبنت إبنك الغاليه بتحمل أيه بجناح الضيوف مع عمر
صدم الجميع ليقول الفهد بغضب :_أيه الحديت الماسخ ده
نوال بشماته :_مهوش حديت ماسخ يا إبن أخوي الجناح جدامك أدخل دور وهتلجي عمر جوا أني شايفهم بعيني وهو يشديها علي جوا
وضعت هنية يدها علي فمها من الصدمه عندما وجدت عمر يخرج من الغرفة
وكذلك الجميع أقترب منه الكبير بغضب قائلا :_ممكن تفسرلي الا بيحوصل هنه
رفع عمر عيناه الممزوجة بدموع والصدمه ليقابل أعين الجميع الغاضبه ولكنه لمح بعيناها الخوف من القادم وتردد صدي كلماتها بعقله
أغلقت ريم عيناها بخوفا شديد بأنتظار كشف سرها وأنتهاء حياتها علي يد أخيها
أقترب منه الفهد قائلا بغضب :_أنطج ساكت ليه
سليم :_أهدا يا فهد أكيد في حاجه غلط
نوال لهنيه :_عرفتي تربي زين يا هنية
أقتربت هنيه من إبنتها والدموع تهبط من عيناها بصمت لترفع يدها وتهوي علي وجهها بصفعة قويه أسقطتها ارضا أمام الجميع
نوال بأبتسامة :_عنك أنتي أني الا هربيها
ورفعت يدها هي الأخري لترطمها لتجد يدا قويه متماسكة بها
عمر بغضب :_خلاص أصدرتي الحكم وبتنفيذه
نوال بغضب :_أذي تكلم عمتك إكده يا جليل الحيا
نظر لها عمر بغضب قائلا بسخرية:_عمة العمة الا بتحل الموضوع بالعقل وتقهم مش ما تصدق تلقي حاجة وتزعق عشان الكل يجي يشوف في أيه
بس أنتي صح ياعمتي مرات عمي عرفت ترابي عشان كدا أنا مشفتش في أخلاق ريم رغم أني سافرت البندر وشوفت كتير رجعت تاني عشان أطلب أيديها من الكبير ومن فهد
ثم أتجه للكبير وقال له بنبرة صادقه شعر بها الجميع :_أنا حاولت أتكلم معها لكن هي مدتليش فرصه ياجدي كنت حابب أعرف رأيها بدون ضغط من حد حاولت كتير ولكنها كانت رافضة تقف معيا فعرفت أنها خايفه من حد يشوفها وهي بتتكلم معيا
ثم نظر لنوال بتحدي :_كأنها كانت عارفه أن حد بيتلكك لأي حاجة تحصل
فنظر للفهد قائلا :_سألتها عن رأيها ومردتش عليا وخرجت ذي مأنتو شايفين ودلوقتي يا جدي أنا عايز أتجوز ريم
نظر الكبير للفهد فأشار له بمعني الموافقة فقال لعمر :_الحديت لما وهدان يعاود من الشغل نبجا نشوف هنعملوا أيه
ثم وجه حديثه لهنية ونوال قائلا:_الا حصل دلوجت ده ياهنية لو إتكرر تاني هتشوفي تصرف الكبير كيف سامعه
هنيه بدموع لفعلها ذلك :_معلش ياعمي سامحني مشفتش جدامي
لم يعيرها أهتمام وأقترب من نوال قائلا :_وأنتي غلطاتك كترت غلطة كمان وصدجيني مهيعجبكش الا هيحوصل عاد
وغادر المكان بأكمله حتي نوال غادرت مسرعة والغضب يشع من عيناها
كانت ريم منصدمه مما إستمعت إليه مازال يريد الزواج منها بعد معرفته ما بها
أقترب فهد.من أخته وعاونها علي الوقوف لينظر لها بحنان ثم إصطحبها أمام الجميع ونظراتها معلقة بعمر عيناها مملؤه بالكثير من الأسئلة
كذلك رباب أخذت هنية للتحدث معها وتعنفها علي تصرفها مع ريم
وتبقا عمر وسليم
نظر سليم لعمر ثم أقترب منه قائلا بعتاب :_ميصحش الا عملته دا يا واد عمي الكبير عدها بكيفه أنت قمان عرضت ريم لموجف صعب أنت متعرفش الفهد كان ممكن يعمل أيه بس جفل خشمه إحتراما للكبير
عمر بتفهم :_أنا فعلا غلطت يا سليم عن أنك
سليم :_علي فين ؟
عمر :_هقابل واحد صاحبي أتاخرت عليه
سليم :_ماشي يا واد عمي خد بالك من روحك
أشار له عمر بمعني نعم وتوجه لسيارته ليملحها تقف بالشرفة وتنظر له بعينا مملؤه بالدمع
نظر لها قليلا ثم أعتلي سيارته والغضب يتملك منه
*____________________*
كان يقف بأنتظار عمر ليستمع لهاتفه يصدح برقما مجهول
رفع هاتفه ليستمع لصوتها مجددا
ريماس :_خالد أسمعيني أرجوك أنا
وكادت أن تكمل حديثها ليغلق الهاتف بوجهها وألقاه أرضا بغضب جامح
ليأتيها صوتها من خلفه
ريماس بدموع :_هو دا الحل أنك تكسر الفون طب وقلبك هتقفله هو كمان
تغلف قلبه بالقسوة ليستدير لها فيجدها ترتدي ستارا عازل عنه لا يري سوي عيناها فقط
نظرت له من خلف نقابها بدمع يتخفي خلفه فأقتربت منه قليلا قائلة :_إديني فرصة أشرحلك يا خالد متظلمنيش
أقترب خالد قائلا بغضب :_أنتي جايه هنا ليه أنت بتراقبيني
ريماس بدموع :_مش هسيبك غير لما تعرف الحقيقه يا خالد
خالد بصوتا مرتفع :_حقيقة أيه أنك واحدة كدابه أستغلتني وأستغليتي حبي ليكي
ريماس بدموع :_كان غصب عني يا خالد أنا كنت مجبورة أعمل كدا
أقترب منها حتي صارت المسافة منعدمه قائلا بصوت كالفحيح :_أطلعي من حياتي للأبد والأ صدقيني ذي ما قويتك بأيدي أكسرلك
وتركها وتوجه للسيارة ليقف علي كلماتها
ريماس :_أنا حامل ياخالد
تخشب مكانه ولم يعي ما تقوله لتقترب منه والدمع بعيناها تقول ببكاء :_لسه عايز تسيبنا
رفع عيناه المملؤة بالكره لها قائلا بغضب:_كدبه جديدة منك
أشارت له بمعني لا صعد للسيارة ولم يعيرها أهتماما وبقيت هي تنظر لطيف سيارته التي تختفي تدريجيا من أمامها
*___________________*
تقابل خالد مع عمر بمنتصف الطريق ليقف عمر ويهبط من السيارة ثم يصعد لسيارة خالد الشارد بريماس
عمر بستغراب :_مالك يا خالد
خالد :_سبك المهم أتاخرت كدليه
زفر عمر بضيق ليقص له عما حدث ولكن لم يذكر له حديث ريم فقط أكتفي بما حدث
تعجب خالد عند ذكر أسم الفهد وسليم ليقول بدهشة :_أنت جدك أسمه فزاع دهشان
عمر بستغراب :_ أيوا ليه ؟!
خالد بصدمه :_غبي ليه أيه فهد هيتجوز أختي
نظر له بصدمة قائلا :_أنت حفيد واهبة القناوي !!!
خالد بسخرية :_لا الشبح غبي والله
إبتسم عمر قائلا بلهجة صعيديه ؛_واه هنبجا بينا نسب
ضحك خالد بصوته كله وقال :_بين كدا ياخويا تعال نروح أي مكان نتكلم برحتنا
وبالفعل غادر خالد بالسيارة يبحث عن مكان مناسب للحديث
*____________________*
بمنزل واهبة القناوي
أرتدت راوية فستانا باللون الوردي وحجابا باللون الأبيض فكانت جميلة حقا
وكذلك نادين إرتدت فستانا باللون الأصفر يضيق من الصدر ويهبط بأتساعا وتركت العناء لشعرها فكانت جميلة
صعدت إليهم ريم ونوارة التي تكاد تقتل نظراتها نادين
بينما جلست هنية ورباب بالأسفل مع رابحه وباقي النساء
حضر جميع رجال الدهاشنه ورجال القناوي بالأسفل وكذلك عمر حضر مع خالد ليتفأجي الجميع فأن الرفيق الذي يتحدث عنه عمر دواما هو حفيد واهبة القناوي
تم عقد قرآن فهد وراوية وسليم ونادين
وكذلك بعد أصرار عمر علي عمه وهدان تم عقد قرآنه علي ريم
وحمل واهبة الأوراق ودلف للغرفة المخصصة لنساء ومعه خالد ليحصلوا علي توقيع الفتيات
وبالفعل مضت راوية علي عقد مع ذلك الغامض
ومضت نادين عقدا مع المجهول الذي سيقلب حياتها رأسا علي عقب
تعجبت ريم عندما طلبها فهد وقدم لها الأوراق نظرت إليه تارة وإلي الأوراق تارة أخرى
فهي لا تريد أن تظلمه معها
فكم أردت أن تجلس معه بمفردهم تتسائل عما يفعله ولكن ستثير شكوك الجميع فتناولت منه القلم ومضت بعينا تلمع بالدمع لا تعلم أن الله أستجاب لدعواتها ليبحث لها من سيكون الحصن القوي ويثائر لها من هذا الحقير.
كان الجميع سعداء بهذا النسب الجديد ولكن تلك الحرباء التي تتلون بألف لون ترسم البسمة وبداخلها لهيب من الحقد والكراهية
كانت تنظر لريم بشماته قائلة بداخلها :_بكره نشوف سي عمر هيعمل أيه لما يعرف أنك مس عفيفه
بالخارج
أمر واهبة الخدم بأن يعدون الطعام للجميع ويضعون طعام خاصيصا للكبير فزاع
وأن يقدمون الطعام بثلاث غرف حتي يتناول العرائس الطعام مع أزوجهم
وبالفعل تم ذلك ليتبقا الفهد وراوية بغرفة بمفردهم
وكذلك سليم ونادين
وعمر وريم
بداخلهم الكثير والكثير أسئلة مملؤة بالألغاز .
عند وغرور
تحدي وغضب