(الدهاشنة 1)من الفصل 15 الي 30

بقلم أية محمد رفعت

عندما علمت نادين وريماس ما حدث أخذوا راوية للأعلي وظلوا لجوارها حتي هدءت قليلا وشعرت بالأمان لوجودهم بجوارها ولكنها تعجبت عندما علمت بأمر تحضير عمر وخالد لسفر الفهد
راوية بتعجب :_فهد هيسافر ؟
نادين بستغراب لعدم معرفتها :_أيوا يا راوية طلب من عمر وخالد يحضروا له طايرة خاصة عشان هيرجع للصعيد
راوية بندهاش :_بس مقاليش
ريماس :_اكيد مالحقش هو شايف الأ أنتي فيه
راوية بتفهم :_طب أنا هروح أحضر الشنط
ريماس :_ماشي يا حبيبتى
قامت راوية وتوجهت للخروج ثم وقفت وأستدرات لنادين قائلة بتعجب :_طب وانتي يا نادين مش هتحضري شنطتك
نادين بحزن :_أنا هفضل هنا يا راوية مش همشي غير لما يرجع ذي ما وعدني
راوية بحزن :_ذي ما تحبي حبيبتى
وتركتها راوية وتوجهت لغرفتها فوجدت الفهد كالعادة يجلس بالخارج
فتقدمت من الخزانه وبدءت بأعداد ملابسها هي الأخري
دلف الفهد ليرى ما تفعله فقال :_بتعملى أيه
راوية وهي ترتب الحقيبه :_بحضر حاجتى عرفت من نادين اننا راجعين الصعيد تاني
فهد بغموض :_أنا بس الا راجع يا راوية
راوية بصدمة :_يعني أيه ؟
أخفض عيناه أرضا ثم رفعها لتقابل عيناها قائلا بجدية :_لحد كدا وكفيا يا راوية مش هقبل بالعذاب دا تانى أنا خلاص أنتهيت وأنتي لسه صغيرة شوفي حياتك مع واحد يستهلك يعرف يحميكي لما تحتاجي مساعدته أنا خلاص إنتهيت يا راوية
جلست أرضا تنظر له بصدمة ودموع متلحقة هل يريد تخليص روحها عن الجسد ماذا يقصد ؟!
نظر لها الفهد بحزن ثم قال :_صدقيني دا الحل الوحيد
راوية بسخرية :_حل انك تقتلني بأيدك وتقولي حل
فهد بقسوة :_النقاش منهي أنا كلمت خالد وعمر وطلبت منه يخلص الأجراءت
راوية بصدمة :_أجراءت لدرجادي يا فهد
تطلع لها فهد قليلا بعين معبأة بالدمع فخشي ان يفقد قوته فجذب هاتفه وطلب عمر الذي أجابه علي الفور
فهد بجفاء:_أنا جاهز
وأغلق الهاتف تحت نظرات راوية المنصدمة مما ترأه
طرق عمر الباب ثم دلف فتوجه إليه الفهد ليساعده جاسم وعمر علي الهبوط للأسفل
أما هي فظلت كما هي تنظر للفراغ بصدمة كبيرة تألم قلبها لتصرخ بصوت مسموع بكت راوية ثم شعرت بأن روحها علي وشك الأقتلاع فركضت بكل قوة حتي لا تسمح لروحها بالزهاق
بالأسفل
كان عمر يدفش المقعد وجاسم يحمل متعلقات الفهد تحت نظرات حزن من خالد نعم هو ظل مع فهد وعلم بصدق حبه ولكنه رجل ويشعر بمعأناته
ركضت راوية وهي تصرخ بأسمه فتوقف عمر عن الحركة وتطلع لها الجميع حتي فهد
أنحنت راويه وجلست أرضا ثم أحتضنته أمام الجميع تبكي بصوتا موجوع مزق جميع القلوب
راوية بدموع :_ما تسبنيش يا فهد أرجوك
أغمض عينه بألم وهي تشدد من إحتضانه فهو مغلوب ذاق أصعب ما يكون عندما رأها توجه الموت وهو عاجز عن حمايتها
حزن الجميع علي حالها ولكن الفهد لم يرد أن يصبح ضعيفا بعد ألان
فهد بثبات :_خالد
أقترب خالد وجذبها برفق قائلا :_خلاص يا راوية كفيا
راوية بدموع :_سبني فهد عشان خاطري متعملش كدا أنا عارفه أنك بتحبني ذي ما بحبك
بكت نادين علي رفيقتها وأقتربت منها تحتضنها ولكنها ترفض الخضوع لأحد تصرخ بقوة ليكف عن الحركة ويستمع لها ولكن لا جدوي من ذلك هو يرى أن البعد عنها هو المناسب لا يعلم أنها كالزهرة وهو الماء الذي يرويها فقطفها من الحياة وألقاها بأهمال .
ساعده عمر علي الركوب ثم صعد هو الأخر وأتبعهم جاسم بالأغراض وتوجهوا للصعيد التابع للدهاشنه لتبدء القصص من الجديد في سطور من فضة وكلمات من ذهب .
الفصل التاسع والعشرون
(لقاء وأرتواء)
عاد الفهد للصعيد وقلبه محطم لا يعلم ما فعله الصواب أم ماذا ؟
كل ما يعلمه أنه بحاجة لينفرد بنفسه حتي يحدد أن كان سيسطيع ذلك أم لا ؟
*_____________*
بالجناح الخاص بعمر
دلف عمر للجناخ بهدوء حتى يفأجئها فوجدها تعتلى الفراش وبيدها الهاتف تتطلع للصور الخاصه به بحب وإشتياق فتبسم عمر بعشق جارف وإنسحب بهدوء للغرفة الأخري ثم رفع هاتفه وطلبها لتجيبه علي الفور
ريم بحزن :_أخيرا أفتكرتنى ما خلاص معندش جد المجام يا سى عمر
عمر بأبتسامة تسلية :_ليه بس كدا يا قلبي دانا بموت فيكي
ريم بتذمر طفولي :_ما هو بين أنت بجالك سبوعين مش بتحدثني غير مره أو مرتين مخبرش حالي كيف بيكون
عمر بجدية :_بحبك
ريم بخجل وتوتر :_أيوه ده الا بأخده منك بتضحك عليا بحديتك الماسخ ده
أنفجر عمر ضاحكا ثم قال :_كدا يا ريم أنا كلامي ماسخ
ريم بتذمر طفولي :_وعفش قمان
لم يتمالك عمر نفسه وضحك بصوتا مرتفع لتستمع لصوته القادم من الغرفة المجاورة فتوجهت مسرعة لتجده أمامها يضحك بشدة حتي أحمر وجهه
ريم بفرحة :_أنت إهنه
عمر بثبات :_لا مش هنا أنا هرجع مصر تاني مادام يا ستى حديتي عفش وماسخ
ريم بلهفة :_لاااا مجصدش أني بحب كلامك بس كنت متعصبه عشان مش بتسأل عليا واصل
أقترب عمر منها وهي تتراجع بأرتباك ليبتسم بخبث :_كنتي بتقلبى في صوري ليه
ريم بأرتباك :_أنا ها لاا عادي
عمر بأبتسامة زادت من جاذبيته :_أنتي كمان واحشتيني يا ريم
رفعت عيناها لتقابل عيناه ثم أرتمت بأحضانه بأشتياق
*_____________________*
أما علي الجوانب الأخري هناك عشاق يندمسون بالليل الكحيل قلوبهم تتغلف بالألم والأوجاع
هناك الفهد وسليم
بغرفة الفهد لم تتركه ذكرياتها بل تلاحقه بكل أنشن يتحرك به يتمزق قلبه عليها رؤية دموعها لا تتخلي عن خاطره
نظر للسماء بوجع ثم أغلق عيناه يلتمس أعذرا لما أرتكبه ولكن هيهات لم يجد سوي أن يفعل ما ينوي فعله .
*____________________*
بغرفة سليم
سعر بغصة غريبه تحتل قلبه سمع صوتها يناجيه ليحتضنها من الآلآم سمعها وسمع بكائها
نعممم أنه العشق يا سادة
جذب هاتفه مسرعا وضربات قلبه تترنح علي أنشودة العذاب والجراح
ليجدها تجيبه بلهفة وأشتياق
ساد الصمت قليلا بينهم ليقطعه سليم قائلا بألم مصحوب له :_أرحمي قلبي وأرجعي يا نادين
نادين ببكاء :_وعدتني هترجع
جلس علي المقعد بتعب قائلا بدمع مصاحب له :_مش قادر أرجع يا نادين حاسس بأنى مذنب بفرض علي نفسي العقاب ولازم أستحمله عشان مفكرش في يوم أجرحك بالطريقة دي تاني
بكت نادين بصوت مزق قلبه ليقول برجاء لها :_واقفى العذاب ده وسامحينى
نادين بصوتا غاضب :_سامحتك وقولتلك ميت مرة مسامحك
سليم بحب :_مستانية أيه
نادين بعدم فهم :_أعمل أيه
سليم :_قربى المسافات يا نادين أرجعى
صمتت قليلا ولم تجد الأجابات ليعلم هو الأجابه ثم يقول بوجع :_تصبحى علي خير
وأغلق سليم الهاتف وبقلبه حجيم مشتعل لا يعلم ما هو السبيل لأطفائه .
*_____________________*
مرء الليل علي الجميع بأوجاع وعذاب وأتي الصباح ليداوى أحداهم ويظل الأخر علي حافة العذاب
بمنزل فزاع دهشان
كان الجميع يجلس علي المائدة ويترأسها كبير الدهاشنه كعادته بالهيبه التي تلزمه ولا تتركه أبداا
وكالعادة علي يمنه الفهد وعلي يساره إبن بدر وكذلك سليم يجلس بجانبه وعمر بجانب الفهد
كان الحال كما هو ولكن قلوبهم المتبدله منهم من حصل علي عشقه كعمر ومنهم من تبدل حالهم للشقاء كفهد وسليم
قطع الصمت وهدان :_وبعدين يا كبير هنفضل رمين الست دي في المخزن كتير
فهد بتعجب :_ست مين !!
هنية :_مأحنا مجولنكش يا ولدي مراتك هي السبب في الا حوصل لراوية
إنكمشت ملامح فهد لتكمل رباب قائلة :_أيوا يا ولدي نادين سمعته وهي بتتحدت بالتلفون وبتقول أنها الا كلمت جياد الله يحرقه مطرح مهو راح وساعدته بخطف راوية
صدم فهد وقال بغضب شديد :_أنى كنت شاكك أن الموضوع ده مدبر
هنية بحزن :_ ما تطلجها يا ولدي البت دي عفشة
فهد بثبات :_أني متجوزتهاش عشان أطلجها
وهدان بستغراب :_كيف الحديت ده
هنية بصدمه :_والواد الصغير لع الواد ده من لحمي ودمي مستحيل يكون غير إكده أني إحساسي ميخيبنيش
فزاع بغضب :_كيف الحديت ده إذي تدخل الست دي عيلتنا وولدها قمان إتجننت إياك
فهد :_الولد ده من العيلة يا جدي
وهدان :_أني مفهمش حاجة واصل
عمر :_إذي يا فهد وأنت بتقول أنها مش مرأتك
فهد ونظراته مصوابه تجاه الكبير :_دي مرت أخوي فؤاد يا جدي والولد ده حفيدك
صدم الجميع وتعالت أصوات بكاء هنية لتقول بدموع :_يا حرقة قلبي عليك يا ولدي ربنا مأردش يهملني قلبي محروج عليها سابلي حته منه
وهدان بصدمة :_كيف ده يا فهد ؟
بدر بندهاش :_طب يا ولدي ليه تكدب وتعيش مرتك في عذاب أنك إتجوزت عليها
فهد بهدوء :_كنت خايف ما تتقبلوش وجوده خاصة بعد ما تجوزها بدون معرفتكم فحاولت أحميه مش أكتر
فزاع بغضب وصوتا جامح :_تحميه من مين يا فهد من عيلته ده حته منينا كيف تفكر إكده
فهد بحزن :_غصب عني يا جدي أني كنت السبب بخروجه من إهنه غضبان عشان إكده حاولت أعوض عن إحساسي بالذنب تجاهه
بدر :_خلاص يابوي الا حوصل حوصل اهم حاجه أنه بخير وجيه لحدينا
وقف الكبير وتطلع لفهد قائلا بغضب :_ماشي يا فهد هعدهالك المرادي لكن المره الجايه هيكون فيها كلام تاني يا كبير الدهاشنه
فهد بضيق :_الكبير مش عاجز يا جدي
سليم بغضب :_كيف يا فهد من متي وأنت ضعيف
فزاع بحزم :_همله يا ولدي ده عجله خلاص فوت
وتركهم الكبير وغادر للمندارة وهو يغلي من الغضب
أما فهد فأشار لريم بأن تأخذه للخارج وبالفعل أنصاعت له وتقدمت منه ثم عاونته للخروج وتبقت هنية تبكي بحسرة علي ما حدث لأبنائها وبجانبها رباب التي جذبتها للداخل وحاولت أن تهدئها قليلا .
*_____________________*
بقي عمر وسليم الشارد بالخارج
فتقدم عمر من سليم بتعجب قائلا بصوتا مرتفع بعض الشئ :_سليم
سليم
سليم بوعي :_في حاجه يا عمر
عمر بسخرية:_حاجة أية يابني دانا لو بنادي علي ميت كان رجع للحياة
سليم :_معلش يا واد عمي عقلي في حتة تانيه
عمر :_في أيه يا سليم أنت لسه مش قادر تنسى
سليم بحزن :_كيف أنسى يا عمر صعب جوي عمري ما كنت بالجسوة دي مع حد كيف أكون معها إكده
عمر بهدوء :_يا سليم ساعات الغضب بيخلينا نتغيب عن الواقع وما نعرفش أحنا بنعمل أيه ولا لية وأنت كنت كدا غيرتك عليها خاليتك أعمى مشفتش حاجة ولا حسيت بالا بتعمله
سليم :_حسيت يا عمر بس بعد فوات الجوان
عمر :_لا قدامك فرصة تعتذر وهي أكيد هتسمحك لو بتحبك
صدم سليم وهو ينظر بعدم تصديق ليتعجب عمر ويستدير ليرى ماذا به ؟
ليتعجب هو الأخر عندما وجد نادين أمامه تنظر لسليم بأشتياق أقترب منها سليم بعدم تصديق قائلا بصوت متلهف للعشق :_نادين
وقبل أن تتحدث أحتضانها بأشتياق وهي أيضا تناست كل شئ وشددت من إحتضانه
إبتسم عمر ولكن لا بأس ببعض المزح فقال بسخرية :_علي فكرة أنا هنا وأنتوا بالسرايا هااا
أخفضت نادين عيناها أرضا بخجل شديد من عمر ليلكزه سليم بقوة فأنفجر ضاحكا ثم هرول للخارج فسليم يكاد يعصف به
اما هو فوضع يده علي وجهها بحب يزيح دموعها قائلا بلهفة :_ليه يا نادين
نادين بدموع :_خايفه أندم علي قرار رجوعي ليك
سليم بحزن :_أنا أسف يا حبيبتي صدقيني عمرك ما هتندمى
وقبل أن تجيبه دفنها بأحضانه بعشق دافين لتجد الآمان وتشعر بأنها فعلت الصواب
قاطع تلك اللحظه رباب عندما قالت والسعادة حليفتها :_حمدلله علي السلامة يا بتى
دفشته نادين بعيدا عنها ليكبت ضحكاته قائلة بمزح ؛_لااا ينفع كدا بيتحرش بيا علني
أنفجرت رباب ضاحكه فعادت تلك المشاكسه من جديد لتحي السعادة بالسرايا
أخذتها رباب وتوجهت للداخل بسعادة ولهفة لتطمئن عليها وعلي راوية .
سعدت هنية بها علي عكس النيران المشتعلة بقلب نوراه لرجوع تلك البندرية وتتأكد بفشل مخططاتها .
*_____________________*
عاشت نادين مع سليم بسعادة وقصة حب تسطر بحروف عشقه العتيق .
وكذلك ريم لم تري أحدا كعمر فهو يحتويها بحنان ويستطيع كبت حزنها
أما جاسم فتم تحديد زفافه علي نوراه بعد ثلاثة شهور فكانت نوراه تشعر بالنيران تأكلها من الداخل ولا تعلم كيف تقف هذا الزفاف؟؟
أما راوية فكانت محطمة فقدت الحياة كأنها جثمان يشع للمقابر تقضي يومها بحديقة القصر تشعر بأن نفسها ينقطع تدريجيا
تحطم هاشم لرؤية إبنته هكذا حتي أنه قرر أن يحدث الفهد برجوعه لها حتي تعود إبنته فلم يستطع خالد أيضا تبديل حالها وحاولت ريماس إيضا ذلك ولكنهم فشلوا بنهاية المطاف .
*_______________________*
مرءت الأيام والشهور ومازال الحال كم هو علاقة نادين بسليم تقوي شيئا فشئ وكذلك ريم وعمر وريماس وخالد
علي عكس الفهد العاشق المجروح وراوية التي أصبحت عاشقة للوحدة والظلام فهو نورها الذي حرمه منه وحرمها الحياة فأصبحت ج\ثة تنتظر الموت ليزفها لعالم أخر
دعت الله كثيرا أن يريح قلبها قليلا فأستجاب لها أنه هو الرءوف الرحيم .
*_____________€________*
في صباح يوما جديد
كان منزل كبير الدهاشنه يعج بالرجال فتعجب وهدان وبدر وسليم وعمر وعلي رأسهم الفهد علي عكس الكبير فزاع الدهشان كان الغضب حليفه الوحيد كيف لهؤلاء الرجال التجرء علي الدخول للقاعة الخاصة بمنزل فزاع الدهشان
هبط فزاع كذلك الجميع وفهد بمساعدة سليم وعمر
ليدلف الكبير بغضب ويليه وهدان وبدر وسليم وعمر وتبقا الفهد بالخارج ومعه جاسم
فزاع بغصب جامح :_كيف تتجرءوا علي الدخول إهنه
صالح دهشان (من كبار الدهاشنه):_أحنا رايدين الحديت معاك يا كبير
فزاع بصوتا كالرعد :_ومن متا الحديث إهنه
بدر بهدوء :_البيوت ليها حرمة يا واد عمي الحديت بالمندراة
صالح :_الحديت مهم يا كبير
وهدان بغضب :_أي حديت ده الا ما يستحملش أننا ننحدتت بالمندارة
أحد الرجال :_الدهاشنه كلهم معنا يا كبير بقرارنا
سليم بتعجب :_قرار أيه ده ؟
أحد الرجال :_أحنا مهينفعناش فهد يكون كبيرنا
عمر بغضب :_ليه بقا إن شاء الله
مش ده الا حماكم من جياد وغيره
رجلا أخر :_أيوا مهننكرش ده واصل بس أنت ميرضاكش أن كبيرنا يكون عاجز
فزاع بصوتا زلزل السرايا بأكملها :_جطع لسانك حفيدي مهوش عاجز ولا ضعيف
سليم بغضب جامح:_أيه الكلام الماسخ ده أنت أتعديت حدودك بالكلام ألزمها زين والا هندمك علي اليوم الا أتولدت فيه
صالح الدهشان :_كيف ده يعني مش عايزنا نتكلم ونختار الا يحمينا
وهدان بعصبيه :_اجفل خشمك يا صالح جبل ما أجفله أني
دلف الفهد بمساعدة جاسم كما طلب منه فهو إستمع للحديث من البدايه :_عمي بيتكلم صوح يابوي الدهاشنه لزمهم واحد زين يحميهم عشان إكده سليم هيكون بدالي ومحدش يستحقها جده
سليم بصدمة :_كيف ده يا فهد إتجننت إياك
أشار له الفهد بيده فصمت ليكمل حديثه بخبث :_ولا أنتوا أيه رايكم يا رجاله
الرجل :_عداك العيب يا ولدي إكده الحديت صوح
صالح بغضب :_كيف ده الاحق هو ولدي عز
نظر له الجميع بصدمة ليعلموا نواياه الخبيثه بعد أن زرع الفكرة بعقولهم بينما إبتسم الكبير بفخر بحفيده الذكى الذي جعله يخرج من ملابس العفه والشرف الذي يرتديها
فهد بنظرات تكاد تقتله :_نواياك الواسخه دي أني كشفها من زمان والنهارده أني كشفتك جدام الكل لأني عندي عقل يوزنك
القوة بالعقل يا واد الدهشان وإذا كان الكرسي ده عجز بالنسبالكم فميلزمنيش
ووقف الفهد أمام الجميع لتحل الصدمة عليهم وعلي فزاع ووبدر وسليم والجميع
فهد بأنتصار :_كبيركم لسه ذي ماهو بصحته وبقوته محدش يجدر يكسرني
ثم نظر لصالح قائلا بغضبا يفتك بأشد المنشئات :_لو حابب تتأكد من قوتي خاليك مكانك وشوف بنفسك
وما ان أنهي حديثه حتي هرول صالح الدهشان القوي كما كان يقول وكذلك الرجال أعلنوا طاعتهم للفهد وغادروا
اما فزاع وبدر ووهدان وعمر وسليم ظلوا ينظرون للفهد بصدمة ولكنه أستند علي الاريكة وجلس يستريح ويخفف من ضغط قدميه بتدليك خفيف بيده
فزاع بصدمة :_أنت كنت بتستغفلنا يا فهد
وهدان بفرحه :_أنت بتمشي يا ولدي
سليم بلهفة :_ما تتكلم
فهد بأبتسامة بسيطه :_أيوا يا سليم اني رجعت أمارس مهنتي من جديد وكنت بتابع مع دكتور كمان عن طريق النت
جاسم ببلاهة :_مهنة اي ؟؟
لطمه عمر قائلا :_غبي فهد كان دكتور عظام
جاسم :_اااه ايدك تقيله يا غبي نسيت
بدر بسعادة :_ألف حمد وشكر ليك يارب
فزاع بتعجب :_طب ليه مجولتش يا ولدي
فهد :_كنت مستاني أخلص علاج يا جدي لسه في مرحلة منه وهرجع ذي الأول بأذن الله
سليم بغضب :_أني دلوقتي عرفت أنت كنت بتحب تجعد لحالك ليه
بدر :_مش مهم يا ولدي المهم انه بخير
كان الجميع سعيدا وخاصة هنية التي بكت من السعادة وحمدت الله كثيرا
أما الفهد فكان يتتوق لرؤية معشوقته ولكن تبقا لديه أخر مرحلة ليقترب اللقاء ويتحد العشاق من جديد ليجتمع الحصون من جديد وتكون القوة كافية لأرهاب الجميع فمن منهم يقف أمام الدهاشنة يكون توقيعه علي رسالة الموت الابدي .
الي اللقاء مع حلقة جديدة من جزء أخر بعنوان لقاء وأرتواء (الفهد العاشق وراوية )
الفصل الثلاثون
بدء الفهد بأستعادة قواه شيئا فشئ حتى أصبح أقوى من قبل فكان سبب لصدمة من أرد المنصب ليثبت لهم ان كبيرهم أختار من يليق للمنصب من بعدها فهو كبيرهم بقوته العقليه قبل الجسدية
برغم شعوره بالقوة إلا أن قلبه محطم علي معشوقته أرد الألتقاء بها وتقريب المسافات
كم ود أحتضانها بحنان لتشعر بأشتياقه إليها وتتلاشي المسافات العائل بينهم .
*_____________________*
بجناح سليم
كانت نادين تريد الأطمئنان علي راوية ولكنها لا تجيب عليها مما زاد قلقها عليها فجذبت هاتفها وطلبت خالد الذي أجاب علي الفور
نادين بقلق :_أذيك يا خالد
خالد :_أهلا يا نادين أنا كويس الحمد لله أخبارك
نادين بلهفة :_الحمد لله أخبار راوية أيه بكلمها مش بترود عليا
خالد بحزن :_معلش يا نادين أنتي عارفه ظروفها
نادين بحزن :_لسه ذى ماهي
زفر خالد بألم قائلا :_حالتها بتسوء عن الأول
نادين :_بس فهد بقا كويس
خالد :_حاولت معها مش مقتنعه
نادين بحزن :_واحشتني أووي
هحاول أنزل مصر في أقرب وقت و
تصنمت نادين مكانها حينما وجدت سليم يقف خلفها بعدما صعد من الأسفل .
بدا الخوف علي وجهها حتي أن الهاتف سقط أرضا من شدة أرتجافة يدها
كانت نظراته غامضه لا توحي بشئ لم تري النيران المشتعله بقلبه تجاهها ألتلك الدرجة أصبحت تخشاه
أقترب منها سليم وألتقط الهاتف ثم رفعه ليستمع لصوت خالد
خالد بتعجب :_أيه يا بنتي روحتي فين
تقدم سليم منها ثم قدم لها الهاتف وهي تنظر له بصدمة
تطلعت له تارة وللهاتف تارة ثم تناولته منه بيدا مرتجفه .
*__________________*
بغرفة جاسم
كان يقف بالشرفة شاردا بما مرء به وكيف أن والدته تسببت له بالكثير من العناء قطع تفكيره صوت طرقات علي الباب فتوجه ليجدها أمامه بعين تتلون بلون الغضب ولهيب الكره والحقد له
جاسم بستغراب :_في حاجة يا نوراه
نوراه بغضب شديد تكبته بصوتا منخفض حتي لا يشعر بها احد :_عايزه أتحدت معاك
جاسم بستغراب :_ادخلي
وبالفعل دلفت نوراه للداخل وأغلق جاسم الباب ثم جلس علي المقعد بأنتظارها للحديث
أقتربت منه نوراه وقالت بغضب :_أنت عايز أيه
جاسم بعدم فهم :_هعوز أيه يعني أنتي الا جايه أوضتي
نوراه :_متلفش وتدور على يا جاسم أنت خابر زين أني مبطجكش كيف تتجدم لزواجي
وقف جاسم ثم أقترب منها قائلا بأبتسامة سخرية :_عارف أنك مش بطقينى وأخلاقك متسمحش ليكي بكدا لكن أنك تحبي رجل متجوز لدرجة أنك توقعي بينه وبين مراته دا الكويس
صدمت نوراه ليقترب منها جاسم ؛_أيه أتصدمتى ولا مش مصدقة أني عارف كل ألعابك الواسخة وكشفها من زمان
نوراه بتعجب :_وما أنت خابر أني رايده راجل تانى كيف تتجدملي
جاسم بجدية :_لأن للأسف عمر ميستهلش منك كدا
نظرت له بعدم فهم ليكمل هو :_تفتكري هيكون موقفه أيه لو كان سليم قاله أنك الا ورا الا حصل بينه وبين نادين لما أخدتي الصور الزباله دي ووصلتيها لأيده عشان يطلقها
حلت الصدمه علي نوراه وتراجعت للخلف بخوف شديد ثم قالت بصوت مرتجف :_سليم عارف
جاسم :_أيوا عارف أنك ورا الا حصل وسكت لما أنا طلبت منه كدا على وعد أنك مش هتعملي كدا تانى وأنا طبعا ماليش سلطة عليكى فمكنش أدمي حل تانى غير أنك تكونى مراتى
صدمات تتلاقها نوراه والدموع هي السبيل الوحيد لها
تعجب جاسم من تلك الفتاة ولم يعلم ما الذي تريده
أوقفت البكاء ثم قالت وعيناها أرضا :_قال لعمر ؟
جاسم بهدوء :_وتفتكري لو عمر عرف كان زمانك واقفه بتكلمينى دلوقتي
أغمضت عيناها بألم ليقترب منها جاسم ويقول بصوت موجوع :_بصي يا نوراه أنا واثق أنك عارفه أني كنت بحب ريم فأنا أكتر واحد حاسس بيكى وعارف أحساس الحب من طرف واحد ووجعه
إستمعت له نوراه بحرص شديد فحديثه يلامس قلبها
أما هو فجلس علي المقعد بتعب نفسى شديد ثم أكمل قائلا :_الوجع بيشتد مع كل لحظه بتشوفى حبك أدمك كل ذكرى للموضوع بتفوق جروح كتير لكن الأبتسامة الا بتشوفيها بتمحى جزء من الألم
نظرت له بذهول ليكمل قائلا :_الحب أنك تتمني السعادة ليه حتى له مش معاكى مع غيرك
رفع عيناه لها قائلا بتحدي :_أنتى محستيش ده يبقا الا كنتى فيه مجرد وهم مش حب
بدءت تقتنع شيئا فشئ ليكمل هو :_ نوراه أنا حاسس بيكى عشان كدا أنا حابب أساعدك تفتكري لو أتجوزتي حد تانى وأكتشف بأى طريقه الكلام ده هيكون مصيرك ومصيرنا أيه
أنا مش بفرض نفسي عليكى ذي ما تحبى شكل علاقتنا هيكون لو عايزانى صديق ليكى هكون ولو زوج هكون كدا أنتى الا هتحددي
وتركها جاسم ورحل تركها تعيد حساباتها من جديد .
*___________________*
بالمندارة
كان يجلس واهبة القناوي مع الكبير ويتحدث معه ببعض الامور المتعلقه بالمحاصيل والمزراع ثم تفاجئ بحديث واهبة عن مصير راوية هل سيتم الطلاق كما طلب الفهد أم أن هناك أقوال أخري
تعجب وهدان مما يستمع إليه بينما حلت الصدمه علي كبير الدهاشنه الذي ترك المجلس بأكمله وتوجه لغرفة حفيده والغضب متمكن منه
دفش الباب بقوة محتضنه للغضب ليتفأجئ الفهد به فواقف بقلق ليرى ماذا هناك ؟!
فهد بلهفة :_في حاجه يا جدي
فزاع بغضب :_هملي السؤال ده أيه الحديت الا سمعته ده يا فهد
فهد بعدم فهم :_حديت أيه يا جدي
فزاع :_ الطلاج الا واهبة بيتحدت عنه الكلام ده صوح
فهد بحزن :_أيوا يا جدي كان صوح لكن دلوجت أنى بجيت زين مهتخلاش عنها واصل
فزاع بصوتا غاضب :_عشان رجعت بعافيتك عاوز ترجعها صوح أني مكنتش عارف أنك أناني إكده
فهد بصدمة :_لع يا جدي اني مش أنانى
فزاع :_لع أنت أنانى كسرت بخاطرها لما حسيت أنك مهترجعاش لجوتك ولما عاودت عاوز ترجعلها
فهد بحزن :_كان غصب عني يا جدي أنت مهتعرفش أيه الا حوصل
فزاع بضيق :_عرفت من هاشم بالتلفون بس متوقعتش منك إكده رجع مرتك يا ولدي الا بينكم يختلف عن الكل متخسرش حبك يا فهد .
وترك فزاع الغرفة ليضم فهد وجهه بيده ثم يرفعها عندما إستمع لصوت ما بالغرفة ليجدها ريم تقف والدمع يلمع بعيناها
وقف الفهد وتقدم منها قائلا بقلق :_ريم
ريم بدمع يلمع بعيناها :_أمي شيعتنى أندهلك عشان متغدتش وهى حضرت الوكل
فهد بستغراب :_مالك يا ريم ؟
ريم بصوتا باكئ :_رجعها ياخوي راوية بتحبك والحب صعب تلجيه وأنت قمان بتحبها
نظر لها بستغراب لتكمل هي :_مكنش جصدى أسمع الا حوصل بس سمعت من جدي وأنى طالعه أنديلك
أحتضنها فهد وقلبه ينزف علي معشوقته ولكن حان الوقت ليقرب المسافات ويلتقى بها لتكون السكن له ومداوي لجراح دامت بعذاب العشق .
*______________________*
بجناح سليم
أنهت نادين مكالمتها مع خالد ثم رفعت عيناها بخوف لسليم لتجده يبدل ثيابه بعدم إكتثار ثم أقترب منها قائلا بأهتمام :_راوية عامله أيه ؟
نادين بتعجب :_الحمد لله
سليم بثبات:_لو حابه ننزل مصر بعد بكره ننزلى
نادين بلهفة وسعاده :_بجد يا سليم
سليم بأبتسامة ساحرة :_بجد يا حبيبتى
تعجبت نادين كثيرا منه ومن التغير الذي حدث بسرعة كبيرة به فتقدمت منه بأرتباك قائلة ببعض التوتر “_أنت أيه الا حصل لك
إبتسم سليم إبتسامة بسيطة :_إلا حصل لى أني فهمت صح وعرفت أنك أد أيه بتحبيني يا نادين أنا ظلمتك كتير ومستحيل أعيدها تانى وعلاقتك بخالد مستحيل تنتهي لأنه فعلا سندك ودا انا أتاكدت بيه بنفسي
جلست علي المقعد والدموع والأبتسامة حليفتها لا تعلم أتبتسم أم تبكي !!!
لقد تبدل حاله تماما أقترب منها سليم بلهفة قائلا بخوف :_حبيبتي مالك
رفعت عيناها لتلتقي به قائلة بسعادة لا توصف :_أنا مش مصدقه نفسى
سليم بخبث :_ تعالي أخليكى تصدقي بطريقتي
وحملها سليم بين ذراعيه ثم توجه للفراش ليجعلها تعود لأرض الواقع وتعلم أنها قد نجحت بتبديل حفيد فزاع الدهشان
*_____________________*
كانت تخطو خطوات للأعلي وصدى كلماته تتردد بأذنيها تستمع لها ولا تعلم ما هو الصواب كل ما تعلمه أن قلبها تألم لمعرفتها حقيقة أن الحب لم يعرف الطريق لقلبها
لم تشعر بعمر وهو يحدثها وهي بعالم أخر
عمر بقلق وهو يحركها :_نوراه أنتي كويسه
أفاقت لتجد أخاها أمامها ينظر لها بخوفا شديد تعجبت نوراه وقالت بسخرية :_متخافش ياخوي أنا زينة كتر خيرك
وتركته منغمس بكلماتها التي كانت له كالخنجر الذي طعنه بدون رحمة
أما هى فتوجهت لغرفتها وكلمات جاسم تعبأ عقلها ترفض تركها نعم أفاقتها ولكن علي واقع أليم
*________%_______%______*
أما عمر فدلف لغرفته وهو حزين علي نوراه هل قصر بحقها أما ماذا ؟؟!
رأته ريم فتوجهت إليه والقلق يملئ عيناها :_مالك
عمر بحزن :_مفيش يا ريم مخنوق شوية
ريم بخوف :_من أيه ؟
عمر بهدوء :_حبيبتي أنا كويس والله بس تعبان شوية هدخل أريح شوية وهبقا كويس متقلقيش
وقبل عمر جبينها ثم توجه للفراش وتمدد عليه وباله مشغول بحديث نوراه
*€_____________________*
بمكانا أخر مظلم
كانت تجلس بلا روح تبكي بصمت كأنها روحا زاهقه للحياة تتمني الموت المريح علي الحياة بدونه
كانت راوية تجلس والدمع يسري علي وجهها ثم أزاحته بيدا مرتجفه ليخرج صوتا مكبوت كبت لشهور عذاب قائلة بصوت مصاحب للبكاء :_ياررب جمعني بيه أنا مقدرش أعيش من غيره الحياة من غيره أبشع من الموت ثم أغمضت عيناها بألم قائلة ببكاء :_ياررب
أغمضت عيناها وسرحت بنوم عميق لم تذق طعمه منذ شهورا لتجده أمامها فتبتسم ثم أستيقظت بسعادة لتجد الغرفة خالية جنت راوية وفتحت المصباح لتجد الغرفة فارغة صرحت بدموع وبصوتا مرتفع قائلة بصوتا يطعن القلوب ووجع أقوي :_فهد فهد
لااااا متسبنيش أرجوك
بكت راويه بصوتا أيقظ الجميع فأتي هاشم ليتحطم لرؤية إبنته هكذا .
أسرع خالد إليها ليحتضنها كالعادة تصرخ بأسم فهد ثم تفقد واعيها
حملها خالد للفراش ثم داثرها جيدا
أقترب هاشم من إبنته والدمع حليفه ثم أخذ يمسد علي شعرها بحنان
كانت ريماس تنظر له ولخالد بحزن شديد فراوية حالها لا يتحسن بل يسوء أكثر من قبل حتي أصبحت تبغض الفهد فمن يحب لا يحطم معشوقه بتلك الطريقة لا تعلم أنه يعاني أضعاف مضاعفة بالعذاب والبعاد
*______________________*
علي الجانب الاخر
كان غافلا بالقطار المتوجه لمعشوقته فأفاق بفزع وقلبه ينبض بشدة نعم إستمع لصوتها تناجيه إستمع لصوت بكائها الحارق شعر بألمها وأوجاعها حتي عيناه ذرفت دمعه حارقة علي خديه فأصبح يعلم مصدرها فالمصدر وجع نصفه الأخر وجع محبوبته
نعم أنه العشق الدافين الذي يترنح بين طغيات الوري بخفة لسلب قلب صار مقيد للهوي فهل من محطم للقيد أم للسجان رأئ أخر ؟؟؟!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *