(الدهاشنة 1)من الفصل 15 الي 30

بقلم أية محمد رفعت

الفصل الحادي والعشرون
هرول اليها مسرعا ثم حملها بين ذراعيه بلهفة
فهد بخوف شديد :_راوية
راويه فوقي
لم تستجيب له فأقتلع قلبه من الخوف عليها
فجذب المياه وناثرها علي وجهها حتي بدءت ملامحها بالأنكماش ثم فتحت عيناها ببطئ شديد حتي تعتاد علي نور الغرفة فلتقت عيناها به لتجد الخوف يشكل سطور وعلامات
فهد بخوف :_راوية انتي كويسه !!
لم تجيبه وأدرات وجهها للجهة الاخري تبكي بصمت
فهد :_ممكن ترودي عليا
لم تجيبه والصمت صار الحليف
أدار وجهها لتلتقي بعيناه قائلا بهدوء:_ليه مصممة تضعفي الرابط الا بينا
نهضت راوية عن الفراش قائلة بغضب :_انت الا بتضعفه مش انا أذي تقدر تعمل فيا كدا وفي يوم صباحيتي يا جبروتك يا اخي
فهد بهدوء :_ممكن توطي صوتك شوية وتسمعيني
راوية بغضب :_انا مش عايزه اسمعك ارجوك اخرج من هنا
وقف الفهد وتقدم منها بهدوء :_راوية أنا عملت كدا عشان
قاطعه بدمعا ذابح قائلة ببكاء :_عشان تمسك العصيا من النص ترضي جدك من الجواز من بنت القناوي وفي نفس الوقت ترضي نفسك
فهد بصدمه :_ايه الكلام الفارغ دا
راوية بدموع :_دي الحقيقه
فهد :_الحقيقه هو اني بحبك يا راوية
تساقطت الدموع من مقليتيها قائلة :_لا دي طريقة للخداع مش اكتر
وتركته راوية ودلفت الغرفة الاخري تبكي بقهر تشعر بأن قلبها ممزق ولا تقوي تحمل أوجاعه
*_____________________*
اما بالاعلي
فحاولت ريم التواصل مع الطبيبه وبالفعل نجحت بذلك وبدءت اول جلسة لها عبر كاميرا الانترنت فهي استغلت تاخر عمر بالاسفل وحدثت الطبيبه .
أما نادين فكانت تجلس بحزنا شديد والدمع حليفها مما زاد تعجب واندهاش سليم حتي انه اقترب منها قائلا بصدمة :_أنتي بتبكي يا نادين
تطلعت له بصمت ثم بكت بصوتا مرتفع للغاية فقترب منها لترفع عيناها له قائلة بألم :_طول عمري لوحدي يا سليم عمر ما حد حس بيا غير اخويا الله يرحمه وراوية
بابا وماما عمرهم ما همهم امري حتي بعد ما بابا ابتدي يفوق من غيبوبه الفلوس والثروة فاق متاخر ومات بعدها بشهر واحد وسابني لماما الا كل الا يهمها المكيب والفلوس والثروة أخر اهتمامتها كانت انا
سندي الوحيد كان اخويا واتكسر بموته رجعت الواحده تهاجمني من جديد ومامتي مهماش امري حتي لو بقيت بره البيت مكنتش بفرق معها
بكت كثيرا ليحتضنها بقلبا موجوع فتلك الحمقاء من وجهة نظره تعاني كثيرا
أما هي فأكملت ببكاء :_شوفت اخويا في خالد وحاسيته اخويا والسند الا اتكسر رجع من جديد حتي عمي لقيته احن من ابويا وراوية كانت ليا الام والاخت وكل حاجة مقدرش اشوفها زعلانه كدا ولا اقدر اشوف دموعها
شدد سليم من إحتضانها قائلا بحنان :_بكفياكي عاد أن شاء الله هتبجا زينة صدجيني
نادين بدموع :_يارب يا سليم يارب
رفع وجهها بيده مبتسما إبتسامة ساحرة قائلا بحب :_جول مرة تنطجي أسمي من فمك العسل ده
إبتسمت بخجل قائلة :_لا قولته كتير بس بصوت واطي لما بعوز اشتم
سليم بجدية :_كيف ده انتي بتشتميني
نادين بعفوية :_طبعا لما بتزعق
سليم :_ إكده طب تعالي بجا
وحملها بين ذراعيه ثم إلي احضانه ليخبرها حبه الخاص بها بطريقته الخاصة.
*_______^______________*
مرء الليل الكحيل علي راوية بأحزانا وألم مصاحب لقلبها
وكذلك الفهد فهو لم يذق طعم النوم منذ أمس
وحل الصباح بأشعته الذهبية المحملة بطغيات من المفأجات للجميع .
بالجناح الخاص بفهد
دلف الغرفة ليجدها تجلس ارضا وعيناها متورمة من البكاء فجلس إلي جانبها ارضا ورفع وجهها لتقابل عيناه فقال بصوتا يحمل الألم :_بحبك
نظرت له بدهشة وقالت :_انت بتحبها هي يا فهد خبيت عليا انك متجوز وعندك ولد
فهد بوجع :_مش صحيح يا راوية الولد دا مش ابني انا متجوزتهاش من الاساس
راوية بفرحه بدت من صوتها :_بجد يا فهد
فهد بأبتسامة ساحرة لرؤية السعادة تزين وجهها :_بجد يا قلب الفهد
راوية مسرعة وهي تزيل دموعها بلهفة :_طب ليه قولت كدا لجدي وللكل
صمت قليلا وساعدها بالوقوف قائلا بحنان :_أوعدك أني هقولك كل حاجة بس بالوقت المناسب انا مش جاهز دلوقتي للكلام
أشارت له برأسها بأنها تتفهم الأمر ليبتسم عندما يري البسمة التي تزداد شيئا فشئ
فقال بمكر :_انت زعلانه وانا لازم اصالحك
خجلت راوية ووضعت وجهها ارضا والسعادة جعلت قلبها ينبض ويترقص علي نغم العشق من جديد
*____________________*
بمنزل واهبة القناوي
كانت تعتلي الفراش كعادتها ليصدح صوت هاتفها بالغرفة بأكملها التقطته ريماس لتجد رسالة من رقم مجهول ففتحتها لتفزع مما رأته الرسالة تنص علي
ايه يا بنت اخويا الفراق عجبك عموما برحتك انتي اتسببتي في حاجات كتيره اووي والعقاب غالي حياة جوزك
اوعدك انك هتشوفي ج\ثته النهارده قبل بكره لو عايزاني اعفي عنه تعالي البيت دلوقتي حالا وانا مستعد اسامحك واهي هيبتي تكون رجعتلي ادام الكل لكن لو رفضتي اقرئي الفتحه علي ج\ثته.
أنهت قراءة ووضعت يدها علي فمها من هول الصدمة لتحاوطها الاحلام التي تراها دواما فتبكي خوفا من القادم
حسمت امورها انها ستتعطفه فهو بالنهاية عمها والعم والد كما تعتقد تلك الحمقاء
فقامت من الفراش وجذبت جلباب اسود فضفاض وحجابا يغطي شعرها ثم خرجت من المنزل بهدوء
خرجت لمصيرها المحترم الذي سيذبح قلب خالد ويجعله ينزف بشدة
*__________________*
بسرايا فزاع دهشان
هبط الجميع للأسفل لتناول الطعام وكذلك هبطت راوية والسعاده تنير وجهها وكذلك الفهد
جلسوا جميعا علي المائدة حتي مروج التي انضمت اليهم هي والصغير بامرا من فزاع
كانت السفرة عبارة عن نظرات ومخططات
شر و عشق
حقد وغل من نظرات نوراه ونوال
عشق متيم الفهد وراوية ونادين وسليم
جرح وعذاب ريم وعمر
حزن وخوف وهدان ووهنية
كان الصمت حليف المكان حتي الصغير كان ينظر لهم بخوف شديد
قطع الصمت نوال :_يا بوي أني رايده انزل البندر اتطمن علي ولدي
الكبير بغضب :_محدش غير السيرة دي يا نوال جولنالك ولدك إكده مهيعرفش حد عنه حاجه
نوال بجنون :_عارفه يابوي بس جلبي مش مرتاح ولدي بيه حاجة
وهدان :_خلاص هشيع الواد صالح يشوفوا فين
وأنتهي الصمت مره اخري عندما تحدثت هنيه قائلة للصغير :_مهتكولش ليه يا ولدي
خاف الصغير وتمسك بمروج لتقول هي بدلا منه :_مش متعود علي الاكل دا يا ماما
الكبير :_امال علي ايه الا سحبه نعمله
مروج :_كتر خيرك يا جدي هو بيحب السندوتش لانه اخد عليها واحنا بالشغل مفيش وقت للأكل فيعمله كدا
حزن وهدان وكذلك الكبير وهنية ورباب التي قالت :_يا جلبي يا ولدي
احضرت هنيه له بعض الشطائر ليشرع بتناولهم تحت نظرات الجميع
كانت مروج توزع نظراتها بين الفهد وراوية بغضبا جامح لا تعلم ما ان للفهد ملكة اخري .
*____________________*
وصلت ريماس لمنزل جياد سويلم ودلفت للداخل لترتمي تحت قدميه وتبكي بعجز تتوسل له ان يدع زوجها وشأنه
ولكنه فجأها عندما جذبها بالقوة من حجابها ثم القاها بحجرة مملؤءة بالنساء لا ليسوا كذلك بل حيوانات مشبهه بأسم يحمل من الحنان منابع فالمرأة تحمل حنان يكفي عالم بأكمله
رفعت جسدها من علي الأرض بتعبا شديد بعدما دفشها بالقوة وضعت يدها تتحمل الالم لا تعلم ان الصعوبات قادمه عندما اشار للنساء بأكمل ما بدءه لتهجم عليها بدون رحمة وتضربها بقسوة خاصة علي بطنها لقتل جنينها التي فشلت في حمايته عندما كتفتها إمرأتان حتي يسهل قنل روحا بريئة يا لهم من شياطين الانس المجمل من الخارج وبداخلهم أقذر ما يكون
صرخت للرحمة ولن تنالها ترجتهم ان يتركوها ولكن لا نزعت الرحمة من قلوبهم بكت ريماس قهرا والما حتي ان الرؤية لم تعد واضحة امامها فتوجهت بعالم مملؤء بالرحمة عما بحولها .
دلف جياد وعلي وجهه ابتسامه نصر عند رؤيتها تنزف بغزاره من جسدها بأكمله فأمر رجاله بألقاءها امام منزل واهبة القناوي وبالفعل حملوها للسيارة حملوها بعدما قضوا علي حياتها المزدهرة لتصبح روحا بلا حياة.
*__________________ *
بمنزل واهبة القناوي
بحث عنها كثيرا ولم يجدها لا يعلم لما يشعر بنغصة غريبه تحتل قلبه هل هذا وجه الفراق ام يشعر بأوجاعها .
الفصل الثاني والعشرون
حملوها بدون رحمة وجسدها ينزف بشدة حتي أن قلوبهم لم تكتفي بذلك فقد بل ألقوها من السيارة أمام منزل واهبة القناوي فأسرع الحارس ليري من تلك الفتاة ولكنه فشل بالتعرف عليها فبحث الرجل الأخر ليخبر واهبة بما حدث
*____________________*
بمنزل فزاع الدهشان
كانت المشاعر متعثرة بين هذا الصغير لا تعرف أتكن له الكره ام العداء ولكنها حسمت امورها عندما اقتربت منه وعلي وجهها ابتسامة جميله احبها هذا الصغير
راوية بحب :_قاعد كدليه يا حبيبي
عبد الرحمن :_بتفرج علي الاشجار
جلست بجانبه قائلة بصوت طفولي :_وعجبتك
أشار لها براسه بمعني نعم فسعدت به وقالت :_ممكن نبقا اصدقاء
صمتا قليلا ثم قال بتردد :_لازم اسال ماما الاول
أنفجرت ضاحكه ثم قالت :_اوك هديك فرصة ترتب امورك ههههه
نادين بصدمة “_راوية انتي بتعملي ايه هنا
راوية بستغراب :_هعمل ايه يعني أقعده
نادين :_بتكلمي ابن ضرتك عادي كدا
راويه بغضب :_أحترمي نفسك يا نادين
نادين بذهول :_.أحترم نفسي يعني ايه انتي مجنونه صح
وقفت راوية وتوجهت لها بغضب جامح فمجرد ذكرها لتلك الحمقاء تشتعل النيران بدمائها لتفور اكثر غندما تدلف مروج وتعنف الصغير علي وقوفه معها
ورمقتها بنظرات جعلتها تنظر لنفسها بتعجب
حتي انها قالت بعد خروجها :_هو انا فيا حاجه غلط يا نادين
نادين بغضب :_سبك منها وخدي من النظرات دي كتير مهو المتوقع امال انا هتجنن ليه لما شوفتك بتلعبي مع الولاه وعادي كدا
راوية بخبث :_اصل يعني
ثم صمتت لتكمل نادين بلهفة :_أصل ايه يابت قولي
راوية محذرة اياها :_هتكلم بس اوعي يا نادين الكلام دا يطلع بره فاهمه
نادين بجدية :_عيب يا بت قولي
وبالفعل بدءت راوية بسرد ما حدث بينها وبين الفهد.
*______________€__________*
بمكتب فزاع دهشان
ظل يفكر بحديثه كثيرا لم يستوعب عقله هذا المخطط الدانئ ولكن عليه الانتظار كما طلب منه .
أما الفهد فدلف للغرفة ليتحدث معه عن بعض المواضيع الهامة ولاحقه سليم .
كانت نوال تنتظر اخبار إبنها بفارغ الصبر حتي انها لم تنتظر عودة الرجل وهاتفته لتعلم ماذا فعل ليخبرها بأنه عائد للصعيد مجددا بعد أن وجد المنزل فارغ حتي انه سأل الجيران ولم يعلم احدا مكانه ليرودها الشك تجاه ريم فأغلقت الهاتف وأسرعت للبحث عنها حتي وجدتها ترتب الأريكة بالأسفل فعماها الغضب وتوجهت إليها مسرعة ثم جذبتها لتستدير لها بقوة كبيرة جعلت ريم تصرخ ألما لتأتي هنية ورباب فكانوا يجلسون بالقرب منها
ريم بألم :_ ااه
رباب بهدوء :_خبر أيه يا عمة أيه الا حوصل
نوال بغضبا جامح لريم :_ولدي فيين يا ريم
نظروا لها جميعا بدهشة حتي راوية ونادين
هنية بستغراب :_كيف يعني هي بتي هتعرف منين مكانه
لم تعيرها اي اتنباه وجذبت ريم من ذراعيها بالقوة حتي صرخت بصوتا مرتفع للغايه فأتي من بالمنزل جميعا وعمر الذي هبط للأيفل مهرولا عندما استمع لصراخ معشوقته
نوال بغضب شديد :_أنطجي ولدي فييبين عملتي بيه أيه
ريم ببكاء:_بعدي عني يا عمة معرفش حاجة
حال عمر بينهم وحمي ريم بين ذراعيه قائلا بغضب يفوقها اضعاف :_في ايه اذي تكلميها بالطريقة دي
نوال :_بعد عني لازمن اعرف عملت بولدي ايه
الكبير بجدية :_أيه الا بيحوصل إهنه
نوال بدموع وهي تقبل يده تحت نظرات استغراب من الجميع قائلة :_أحب علي يدك يابوي خاليها تجولي عملت بأبني ايه
وهدان :_ أيه الكلام الماسخ ده هي هتعمل فيه ايه عاد
فهد بغضب شديد :_كيف تمدي يدك علي خيتي خلاص مفيش إهنه رجال
فزاع بغموض :_محدش يتحدت غير لما أطلب منيه الحديت
ثم وجه حديثه لنوال قائلا بغموض :_وريم هتعرفوا منين مكان والدك
نوال بكره وهي تنظر لها :_أكيد تعرف زين يابوي أني متاكده انها أذيته ذي سابج
هنية بدهشة :_أباااه كيف بتي تأذي ولدك
فزاع بحذم :_جولت محدش يتحدت عاد
ثم وجه حديثه لنوال :_أذيته كيف يا نوال دي حرمه كيف هتجدر للرجل
نوال بغضبا جامح افقدها صوابها :_لع أذيته جبل سابج يابوي لما طعنته بالس\كينه وأني الا دويت جرحه
هنا صمت الجميع بصدمة الا سليم الذي تاكد من حديث عمر اما عمر فتقدم منها وعيناه تحمل هتفات الانتصار قائلا لها بمكر :_وهي ريم هتضربه بالس\كينه ليه يا عمتي
هنا تلون وجهها بلون الأرتباك ليتحدث الكبير قائلا بصوت عالي للغاية :_ما تجاوبي عليه ليه هتعمل إكده
فهد بعدم فهم :_أني مفهماش حاجة
فزاع بغضب :_دلوجت جفلتي خشمك إنطجي
نوال بأرتباك :_أني معرفش حاجة يابوي اني شوفتها بتضربه وبعدين جريت ولما سألت ولدي جال ميعرفش عملت إكده ليه
سليم بسخرية :_طب مجلتيش للكبير ليه علي الا حوصل كيف تسكتي علي موضوع كبير إكده
إرتبكت نوال للغاية ليقترب منها عمر قائلا بغضب جامح :_الا بتداريه خلاص هيتكشف وحالا يا عمتي
نوال بأرتباك وغضب:_أداري أيه ايه الحديت الماسخ ده
عمر :_هو فعلا هيبقا ماسخ لو طول عن كدا
واشار عمر لسليم الذي خرج مسرعا ليملئ أوامره للحرس بأحضار تلك الفتاة وبالفعل احضارها ثم جذبها للداخل تحت نظرات حيرة من الجميع وخوف من نوال
أقترب عمر منها بعينا كالجحيم قائلا بغضب :_هتتكلمي ولا
قاطعته مسرعة :_لع هتكلم يا بيه
هنا انقبض قلب نوال وجلست علي الاريكة بتعب شديد اما الجميع فكانوا يتابعون الموقف بأهتمام شديد لمعرفة ماذا يحدث حتي الفهد بدءت تتضح الفكرة لديه
الكبير بغموض :_ما تتكلمي يابت
كانت تنظر للنوال بخوف شديد ثم قالت بصوت متقطع من الخوف :_اوعدني بالحماية والسماح يا كبير
فزاع بغضب :_أتكلمي يابت محدش يجدر يمس شعره منيكي
الخادمة برعب:_الست نوال عطيتني حبوب وجالتلي احطيها بالشاي الا طلبته الست ريم
صدم الجميع ليتحدث الفهد متسائلا بلهفة :_حبوب أيه دي وليييه
بكت الخادمة ليصرخ وهدان بغضبا جامح :_إتكلمي يا وكلة ناسك أنتي
الخادمة بخوف :_ الرحمة يا ييه اني معرفش والله اني حطيتها ذي ما الهانم طلبت
علي صوت ريم بالبكاء ليسقط قلب هنية ورباب خوفا من المحتوم
اقترب وهدان من نوال الجالسه ووجهها كخريطة بدون تعبيرات خوفا من الكبير والفهد
وهدان بصوتا مرتفع للغاية :_عملتي ايه ببتي يا نوال انطجي
نوال بارتباك :_ هعمل ايه يعني البت دي كدابه
فهد لريم:_ انتي ساكته لييه اتكلمي
ارتعبت ريم وتمسكت براوية بخوف شديد لتتحدث قائلة :_في ايه يا فهد هي عملت ايه عشان تكلمها بالطريقة دي
فزاع لنوال :_هتتكلمي ولا لع يا نوال
نوال :_اتكلم بأيه يا بوي
فهد بغضب :_ما تفهمني في ايه يا جدي
عمر :_انا هفهمك يا فهد للاسف الكره عمي قلب عمتك بعد اما اكتشفت ان جوزها بيحب والدتك
صدمت هنية ووضعت يدها علي فمعا من الصدمة وحل الغضب علي الجميع ليكمل عمر :_فضلت ورا جدي عشان تتطلق بس للاسف لسه النار جواها وعشان تطفيها كان لازم تكسر قلب مرت عمي ببنتها فطلبت من الخادمه انها تحط منوم لريم في الوقت الا كلنا فيه بره البيت وبعدين طلبت من ابنها انه يدمرها ويتعدي عليها وفعلا عمل داا.
هنا علي الصمت المكان وتوقفت الألسنه عن الحديث كيف هذا ؟؟؟بعائلة الدهاشنه ؟؟
كيف لاخت أن تقضي علي سعادة ابنة اخيها كيف ؟؟
بعدما قدم لها الآمان والاحتواء تطعنه بظهره كان وهدان كالجمرات الحارقه لا يعلم هل يقتلها ام يبكي علي قسوتها حتي بدر كان يوزع نظراته لها بغضب شديد والفهد الذي لم يتمالك نفسه فقترب من عمر بغضب يقتلع اشد المنشئات :_فين الكلب ده يا عمر
لم يجيبه عمر ووضع عيناه علي الكبير بأنتظار تصرفه فهو اخبره بكل شئ ولكن لم يصدق حديثه فطلب منه عمر مهلة يوم واحد وسيثبت له حديثه ولكن القدر شاء ان تكشف الخطط والمؤامرت قبل فوات ال 24 ساعة كما طلب عمر
فهد :_ساكت ليبه انطج
نوال ببكاءا شديد :_لع يا فهد الا ولدي اعملوا فيا الا تحبوه واني مستعده لكن ولدي لع
هنية بدموع غزيرة :_لية يا عمة لية تعملي إكده عملت فيكي ايه لكل ده دني بخدمك بحباب عيوني رغم زلك ليا بس عمري ما زعلت ولا اشتكيت
نوال بكره :_انتي تستهلي أكتر من إكده بتلفي علي الكل ذي الحية
صفعه قوية هوت لاجلها أرضا فرفعت عيناها لتجد الكبير بشموخه وهيبته المعتاده قائلا بصوت محتقن من الغضب :_كلمة زياده وهجطع لسانك
ثم نادي باعلي صوته :_بدرر
بدر :_نعم يابوي
فزاع :_ارمي الزباله دي بالمخزن لحد ما اعرف شغلي معها زين هو ابنها
بدر :_حاصر يابوي
وبالفعل جذبها بدر بشدة لتصرخ علي ولدها ولكن لم تجد سوي الجفاء فهي لم تفعل شئ هين .
اما فهد فكان سيجن كيف حدث ذلك واين كان طوال تلك المده ؟؟؟
فرفع عيناه علي صديق دربه وابن عمه عمر هل تزوج باخته ليحميها من الجميع لان العشق يجتاز اوصره أما لحماية سمعة الدهاشنه
لم يعد يقوي علي التفكير خاصة صوت بكاء ريم وامه ورباب والجميع
حتي نادين بكت علي ريم فالموقف صعبا للغاية
اقترب الفهد من ريم المحاوطه بأحضان راوية
ثم جذبها من معصمها لتزيد بالبكاء وتتملك جسدها الأرتجاف الشديد
لتصرخ باسم محبوبيها
ريم ببكاء وصراخ :_عمر
وقف عمر امام الفهد بعينا كالصقر قائلا بحذم :_واخدها علي فين يا فهد
فهد بهدوء :_بعد يا عمر
عمر بغضب شديد :_مش دا اجابه سؤالي واخدها علي فيييين
فهد :_مالكش صالح
عمر بغضب جامح :_يعني ايه ماليش صالح دي مراتي فاهم
فهد بغموض :_لازمن نغسل عارنا جبل ما سمعة الدهاشنه تجع بالارض وانت كتر خيرك انك حافظت عليها واني هكمل الباجي
ابتسم سليم وصمت الكبير والجميع لمعرفتهم ما ينوي الفهد فعله فكان الصمت الحليف لهم لرغبتهم بمعرفة الجواب
عمر بغضب :_دهاشنة ايه وعار ايه هي معملتش حاجه الحيوان دا الا غلط وانا هرجع حقها
فهد بهدوءه المميت :_عاري هخده بيدي يا عمر ولازمن يختفي للابد
تحول عمر لضلع قوي صعب اختراقه عندما جذب ريم خلفه بقوة قائلا بتحدي للجميع :_اي حد هيفكر يقربلها لازم يتخطاني الاول دي مراتي فاهمين
إبتسم الفهد ثم اقترب منه ونظراته تتوزع بينه وبين ريم المتشبسه بملابس عمر لتظهر للجميع انها عاشقة له منذ سنوات
تعجب عمر من طريقة الفهد ولكنه توجه لريم وجذبها برفق لاحضانه تحت نظرات عمر المتعجبه وراوية التي تنظر له بدهشة حقيقية قائلا بحنان :_شيلتي كلت ده يا خيتي ليه مجولتيش كل الا حوصل
لم تجيبه ريم وبكت اكثر ليسدد من احتضانها قائلا بتوعد :_اوعدك اني هندمه علي اليوم الا اتولد فيه اوعدك ياخيتي
فزاع :_راويه
راوية :_نعم يا جدي
فزاع :_خدي ريم والكل واطلعوا فوج
راوية :_ حاضر يا جدي
وبالفعل جذبت ريم من احضان الفهد لتتلامس يدها مع يد معشوقها فيكتفي بنظراته التي تخبرها عن الكثير والكثير بينما جذبت نادين هنية ورباب وغادر الجميع للاعلي علي عكس نوراه التي كانت بالاعلي تخطط لمخطط يدمر سليم ونادين ولم تعلم بما حدث بالاسفل .
جلس فزاع دهشان بغضب شديد ثم قال لعمر ؛_فين الزفت ده
عمر بغموض :_موجود يا جدي
فزاع :_بكره يكون مرمي جدمي إهنه سامع
سليم :_حاضر يا جدي هجيبه بكره إهنه
فهد بدهشة :_أنت كنت عارف بالموضوع ده انا قمان
سليم بخوف :_ايوا يا فهد بس عمر طلب مني ما تتحدت بالموضوع ده واصل
فهد بسخريه :_لع بجد عفارم عليكم يعني اني الا معرفش حاجه عن الموضوع ده
عمر :_كنت هقولك بس انت عصبي يا فهد مش هتقدر تستنا لما نعرف مين الا خاله يعمل كدا
فهد بغضب شديد :_جولي مكانه فيين رايد اجتله بيدي
فزاع بحذم :_بكفياكم عااد كل واحد علي جناحه
فهد ؛_مهطلعش جبل ما اخلص عليه يا جدي
نظر له فزاع نظرة غاضبه قائلا :_اطلعوا الجناح مهكررش حدبتي كتير
كبت الفهد غضبه وترك المكان وخرج من المنزل بأكمله بينما توجه عمر وسليم للمندارة بخارج المنزل
جلس وهدان بحزن قائلا :_ليه يا بوي تعمل إكده دي المفروض بتها
بدر :_معلش يا خوي كيد الحريم يعمل اكتر من اكده
فزاع بهدوء مميت :_هملوني لحالي دلوجت
وبالفعل لم يتحدث احدا منهم وتركوا المكان باكمله ليجلس الكبير وعيناه تلمع بالغضب علي إبنته الحقودة التي تزيد الاغلال علي قلبها يوما بعد الاخر .
*____________________*
بمنزل واهبة القناوي
ركض مسرعا للأسفل ليجد معشوقته ملقاة ارضا وجسدها مغرق بالدماء
تبطئت خطواته كحال قلبه الذي يخسر النبض شيئا فشئ
جلس أرضا وحملها بين ذراعيه يزيح الدماء من علي وجهها ليرءه جيدا ويتمعن بها لعل الذي يراه من الخيال وليس من الواقع
تساقطت الدموع من مقلتيه امام الجميع حتي والده بكي لرؤية ولده ضعيفا لاول مرة بحياته
خالد بصراخ :_ريماااس لااااا
ياررب
ريمااس رودي علياا مين عمل فيكي كداا
لا مش ممكن تسبيني انتي فااهمه
لم يجد الرد ليحتضنها ويبكي بصوتا مزق قلوب الجميع
فقال هاشم بدموع :_ما تخفش يابني هنلحقها ان شاء الله خير ان طلبت طياره وزمنها علي وصول
خالد ببكاء :_إبني يا بابا إبني
واهبة :_وحد الله يا ولدي
وبالفعل حملها خالد بين ذراعيه ودموعه تغرق وجهه الشاحب ثم حملها للسيارة واسرع للوصول لموقع الطائرة المحدد حتي ان الجميع اتابعه بالسيارات ولكن لم يتمكنوا من الوصول إليه فكان يعافر لأنقاذ حياة معشوقته
والدموع تعرف الطريق لوجها لم تزوره من قبل .
*___________________*
بمنزل فزاع الدهشان
كان الغضب يسطر حروف علي سطور من الحقد
حينما علم كبير الدهاشنه ما حدث مع عائلة واهبة القناوي فطلب الفهد الذي اتي علي الفور واخبره انها اعلان بدء الحرب علي جياد سويلم وامره بالقضاء عليه نهائيا
فرحب الفهد بكل سعة وسرور وذادت شرارة الغضب عندما اخبره فزاع ما فعله جياد.
بالاعلي
كانت راوية تحتضن ريم حتي غفلت علي ذراعيها فأسندتها علي الفراش وخرجت من الغرفة وتوجهت للأسفل لترى هنية فهي بحالة لا يرثي لها
لتتقابل مع مروج لم تبالي بها وأكملت طريقها لتقف علي صوتها
مروج :_ريم عامله ايه
راويه بهدوء:_الحمد لله
مروج بدلع :_طب كويس الحمد لله هكلم فهد اطمنه اصله زمانه زعلان جداا
إبتسمت راوية قائلة بخبث:_أعملي الا يريحك من غير ما تعرفي حد
ثم اكملت بسخرية :_بتأخدي الاذن يعني
لم تفهم مروج ما تحاول راوية قوله الا عندما نظرت لليمين واليسار ثم افتربت منها قائلة بصوتا منخفض :_مفيش داعي للتمثيل مفيش حد هنا غيري
وتركتها وهبطت لتغلي من الغضب لعلمها بكل شئ كانها اعلنت لها انها ملكة قلب الفهد فهي تعلم كل شئ لا يحق لها ان تأخذ قلب قد وثق بوثاق العشق الأبدي .
*____________________*
بالمشفي
وصل خالد معها ولم يتمكن احد من الصعود معه علي متن الطائرة لسرعته بالقيادة فكان علي هاشم طلب طائرة اخري فأخذت بعض الوقت للوصول
بعد عدة ساعات خرج الطبيب لينظر للعاشق المحطم ويقول بأسف شديد :_بعتذر منك أستاذ خالد
خالد بصدمة :_يعني أيه
الطبيب بأسف :_البقاء لله
هنا ترددت الكلمة بأذن خالد كثيرا لتحاوطه الصدمة من جميع الأتجاهات فيصرخ بالطبيب قائلا :_أنت مجنون ريماس مستحيل تمووت مستحيل تسيبني
الطبيب :_وحد الله يا سيادة الرائد
دفشه خالد ليقع ارضا ثم ركض يفتش عليها بالداخل حتي وقعت عيناه عليها ملقأة علي فراش بغرفة العمليات عليها غطاء يكفنها كعروس تزف للموت
تقدم منها بقدم ثقيله تأبي التقدم تقدم وقلبه ينزف الم لم يشعر بألم خاد هكذا من قبل
أزاح عنها الغطاء بغضب ثم جذبها بأحضانه وبكي بشدة بكي خالد بصوت مزق جدران الغرفة الجماد الذي لا يشعر بشئ شعر بوجعه
ليصرخ بوجع وعيناه علي السماء قائلا بدموعا حارقه :_ياررب متعملش فيا كدا عمري ما طلبت منك حاجة ارجوك الا هي خد روحي ورجعها ياررب
أغمض عيناه يتحمل الألم ولكنه صعب لم يتحمله احدا
ليدوم بذكرياتها وكلماتها تتردد بأذنيه
^أنا بحبك اووي يا خالد متبعدش عني ^
^أنا حلمت ان في حد بيفرقنا عن بعض ^
^أنا بحمد ربنا أنك في حياتي يا خالد ^
خالد بقهر :_لاااااا ريمااس
القاها علي الفراش بقسوة قائلا بغضب :_أنتي وعدتيني انك مش هتتخلي عني لااا مش هسبيك تضيعي مني
وأخذ خالد يضغط بيده بشدة علي موضع قلبها ولكن دون جدوي ضغط بقوة اكبر ودموع أكثر وصوت مبحوح مصوحب بعشقا جارح
ولكن لا امل من ذلك فوقع ارضا وضعا يده علي رأسه بألم وبكاء حارق
دلف سليم وعمر الذي اتي ومعهم الكبير بالطائرة مع هاشم وواهبة وبأمرا من الطبيب أن يخرجوا خالد من الداخل
وبالفعل تحت مقاوماته نجح سليم في شل حركاته وكذلك عمر الباكئ لحال صديقه جذبه بعيدا عن الفراش
ليقترب الطبيب ويضع الملاءة علي وجهها ثم يصعق عندما يشعر بتدفق الهواء الساخن من أنفها فيصرخ بالممرضه تحت نظرات اندهاش من الجميع
وبالفعل اتت الممرضة واحضرت الصاعق الكهربي وبدء الطبيب بالضغط بالقوة علي صدرها ولكن لا فائدة والجميع بالغرفة يتابع والامل يكبر بقلب العاشق
الطبيب الاخر بستغراب لعدم استجابتها للصدمة الكهربيه:_المريضه متوفيه يا دكتور
الطبيب الاخر :_لااا انا متاكد انا حسيت بنفسها
واشار للممرضة لتغيد الكره ففعلتها لتعود تلك المعشوقة للحياة مجددا بفضل الله سبحانه وتعالي وضربات الأنعاش التي قام بها خالد
او ربما لم يرد الرحمن كسر قلبه فتركها له ليعيد حساباته مجددا .
شعر خالد بسعادة تكفي كون بأكمله حتي لو خسر ولده ولكن لديه العشق بأكمله
أما الفهد فكان بمهمه اكثر خطورة مهمة من نوعا اخر .
الفصل الثالث والعشرون
بمنزل جياد سويلم
كانت الفرحة حليفته عندما اخبره الرجل بحال الجميع وبوفاة ريماس الذي كسر ظهر خالد وجعله هاشا للغاية
وسعد ءكثر عندما علم بسفر الجميع لرؤية ماذا حدث ؟
فأراد ان يستغل تلك الفرصة جيدا بأن يهاجم منزله كبير الدهاشنه ليري لهم انهم ضعفاء للغاية فأذا كان مصير كبيرهم هكذا فما هو مصيرهم .؟؟!!
*_______________________*
بسرايا فزاع الدهشان
كانت ريم بغرفتها تبكي بصمت علي حالها تتدرج ذكريات ما حدث امام عيناها نعم هي تتذكر عندما فقدت الوعي واستعادت وعيها لتجده أمامها بعدما فعل به ما شاء
لا يعلم أن الله يتوعد له بالكثير ؟
تساقطت دموعها الحارقه علي وجهها لتزيحها بيدا ترتجف لذكري ما مرءت به ثم تأملت الغرفة جيدا لتجد نفسها بالجناح الخاص بها لا تعلم كيف ؟
فكانت كالمغيبة تماما عن الواقع
ركضت ريم تبكي وتردد أسمه حتي يأتي كالمعتاد ويحتضنها لكي تشعر بالأمان
ولكن هيهات لم تجده بالجناح بأكمله لتجلس علي الاريكة بحزنا شديد حتي الهاتف لم تملك للحديث معه
إستمعت لصوت طرقات علي الباب فتوجهت لتري من فأذا بها راوية تحمل الطعام إليها لتجدها تبكي بشدة
فزعت راوية وقالت بخوف شديد :_مالك يا حبيبتي في ايه ؟؟
أتت نادين هي الأخري بعد ان أطمئنت علي هنية ولكن بمزاجا سيئ للغاية لمعرفتها ما حدث لريماس ولكن التزمت الصمت حتي لا تقلق راوية يكفي إنشغالها بريم .
ريم ببكاء :_فين عمر يا راوية
راوية :_عمر والكل نزلوا مصر
ريم بستغراب :_ليييه
راوية :_معرفش والله يا ريم هم قالوا في حاجة مهمة .
بكت بصوتا مرتفع قائلة :_أني عايزة أتحدت مع عمر عايزة أشوفه
نادين بحزن عليها :_ طيب بس ممكن من غير عياط هم هيرجعوا بكره بالليل بأذن الله سليم لسه قافل معيا من شوية
زادت بالبكاء الشديد لتقول بدموع :_لع اني عايزه دلوجت
راوية بتفكير :_طب خلاص اهدي ممكن نخليكي تكلميه
نادين :_فكرة والله
راوية :_طب الرقم اكيد علي تلفون فهد
نادين بسخرية :_وهنجيب فهد منين يا غبيه
نظرت لها راوية بغضب ثم خرجت من الغرفة
جذبت هاتفها وطلبت معشوقها الذي لب النداء في الحال.
راوية بصمتا طال لدقائق تكتفي بسماع صوت أنفاسه الدفينه
ليأتيها نغمات الصوت لاسمها
فهد :_راويه في حاجة ؟
إبتسمت قائلة بسعادة :_نسيت كنت عايزة ايه
ضحك الفهد وقال بخبث :_ممكن أجي أساعدك أنك تفتكري
راوية بخجل :_فهد
فهد باللهجة الصعدية :_جلب الفهد وروحه وكل حاجة ليه
شعرت بأنها بعالم أخر مملؤء بدفئ كلماته لتقول بكسوف :_أنت نزلت مصر معهم
فهد :_لا أن هنا جانبك
راوية بتعجب :_جانبي فين
لتجد أحدا ما يحتضنها بعشق
أستدارت بخوف لتتقابل بنظرات عيناه الخضراء كأنها بأرضا مملؤءة بجمال الأعشاب الخضراء
حتي هو ظل يتأملها بصمت تلك الحورية التي تنجح بتبديل شعوره حتي بعد أن أرتكب مخطط ذكي بحق هذا الخائن فيتحول الغضب الجامح لهدوء تسكنه الراحه والحنان .
راوية بخجل :_أنا أفتكرتك معهم
فهد ومازال محتضنها :_وأسيبك مستحيل
شعرت بأن قلبها لم يعد ملكها ليديرها له فتضع وجهها الأحمر خجلا ارضا ليرفع الفهد قائلا :_كنتي عايزة أيه
قالت بأرتباك :_هاا أصل ريم كانت
فهد :_مالها
قاطعتهم نادين قائلة بتسائل :_فين الرقم يا راوية
بدءت راوية بألتقاط أنفاسها ببطئ قائلة لها :_ بجيبه اهو يا نادين
فهد بتعجب :_رقم ايه
راوية :_محتاجين رقم عمر ريم عايزه تكلمه
فهد بتفهم :_التلفون اهو خليها تكلميه برحتها انا هنزل اشوف أمي
وترك لها الفهد الهاتف وغادر للأسفل ليري والدته اما نادين فحملت الهاتف منها وتوجهت لريم بعد ان طلبت عمر عبر الماسنجر ليجيب علي الفور وقبل ان يتحدث تقابلت عيناهم عبر الكاميرا الحائل بين اللقاء .
عمر بستغراب “_ريم انتي كويسة في ايه مالك ؟
لم تجيبه ريم وبكت بصوتا متقطع قائلة بخوف :_أنت سابتني ليه أني خايفة جوي من غيرك
عمر بحزن عليها :_أهدي يا حبيبتي محدش يقدر يأذيكي طول مأنا جانبك
ريم :_أرجع يا عمر
عمر :_راجع بكرا يا ريم مينفعش أسيب خالد لوحده
بكت ريم كثيرا وقالت :_لع مجدراش أستنا لبكرة
ثم وزعت نظراتها بالغرفة بخوف قائلة :_أني خايفة جوي حاسة أنه إهنه أرجع عشان خاطري
كان عمر في مواقف لا يحسد عليه ولكن ربح قلبه وملكته عليه ليخبرها انه سيعود في التو والحال .
وبالفعل توجه لسليم والكبير واخبرهم ان عليه العودة تعجب الجميع ولكن حالته شرحت معاناة قلبه لاجلها .
فتوجه لخالد الجالس امام العناية المركزة بعد ان استردت حياتها ظلت بخطر كبير بسبب الاجهاد بتلك الطريقة البشعة أذن له خالد خاصة بعد ان اخبره بما حدث وكيف انه كشف عمته وكشف كل شئ دبر من قبلها فطلب منه العودة مسرعا .
وبالفعل صعد عمر السيارة مع احد من الحرس وتوجه للعودة
*_____________________*
بسرايا فزاع دهشان
كانت سعيدة بما حدث وقلبها يرفرف بأعنان السماء ولم تري تلك التي تنظر لها بغضبا شديد بعدما رأت الفهد معها منذ قليل
كان الليل الكحيل هو السائد بالمكان والجميع في صحبة النوم فالساعة أشرفت علي الثانية صباحا ومازالت راوية مستيقظه بالحديقة تنتظر الفهد بعد ان تركها غافلة وتوجه للمندرة ليري ماذا صنع هؤلاء الرجال ؟
ليتفأجي أنهم لم يجدو جياد بالمنزل ولا بأي مكان فذهل الفهد فكيف له ترك المنزل بهذا الوقت بالتحديد ومن هنا بدءت الخيوط تتضح له شيئا فشئ
فأمرهم جميعا بالتوجه معه للجبل فمن المؤكد أنه يحتمي به.
أما بالحديقة
كانت تتمشي بخطوات بطيئه ووجهها محمل ببسمة العشق لتجدها أمامها والدموع تغرق وجهها
راوية بقلق :_أنتي كويسه
مروج ببكاء :_أرجوكي يا راوية ساعديني ابني تعبان اووي ارجوكي انا عرفت انك دكتورة اطفال ساعديني
ثم بكت بصوتا مرتفع للغاية :_ايني مالوش ذنب ارجوكي
راوية بخوفا شديد :_عبد الرحمن طب هو فين متخافيش ان شاء الله هيبقا كويس
وتوجهت معها راوية للصعود ولكن مع صعود اول درجتين شعرت بأختناق رهيب يحاوطها ثم هبوط ودوار لتسقط مغشيأ عليها فيحملها رجال سويلم إلي السيارة ثم يغادروا بدون ان يشعر بهم احدا
*______________________*
وصل عمر ثم صعد لجناحه مسرعا ليجد معشوقته تجلس أرضا وعيناها يملئها الخوف الشديد تحتضن نفسها وترتجف بشدة
عمر بلهفة :_ريم
رفعت وجهها المنغرس بين ذراعيها لتجده أمامها فتركض له بلهفة وسرعة حتي تستمد الحنان والآمان الذي تحتاج إليه
ريم بدموع :_سابتني ليه
عمر بصوتا متقطع من السعادة :_غصب عني حبيبتي بس مش هبعد عنك تاني اوعدك
نعم هو ابتعد عنها بضعة ساعات ولكنها كانت تحتاج إلي الامان بوجوده خاصة بعد معرفة الجميع لما حدث
جذبها عمر للأريكة ثم جلس بجانبها يزيح دموعها قائلا بقلق :_في حاجة حصلت بعد ما مشيت
أشارت له بمعني لا فقال بستغراب :_طب ايه الا حصل
ريم بخجل :_أني كنت خايفة منهم يا عمر أنت متعرفش إهنه بالصعيد ييعملوا أيه لو حد عرف بالا حوصل
عمر :_أحنا غير اي ناس يا ربم فهد وسليم متعلمين وعارفين الكلام ده كويس ودا الا بان من كلام الفهد معاكي
وجدي عايز يقتل الكلب دا النهارده قبل بكره الكل عارف انك مالكيش ذنب
بكت قائلة :_بفضلك يا عمر لو مكنتش جاري مكنش الموضوع عده إكده
وضع يده علي يدها بحنان قائلا :_وأنا جانبك علي طول يا ريم لأنك بجد حياتي الا مقدرش اعيش من غيرها
كانت تنظر له بخجل أما هو فكان يقترب منها علي أمل ان يكون ربح قلب حطمه القدر فوجدها تعلنه ملكا له لتصبح زوجة له بكل الحروف
ولكن الصدمة كانت حليفته حتي هي لم تقل صدمتها عنه
*_______________________*
توجه فهد للجبل حتي ينهي ما بده جياد فهو تعدي الخطوط الحمراء وشكل النهاية بيده صغد هو ورجله الجبل وهو يعلم المصاعب بذلك فالجبل مرتفع للغايه حتي انه يحاوطه صخورا من جميع الجوانب فأن سقط أحدا من هذا الأرتفاع كأنه يتعهد بحفله للموت السريع ولكن الفهد تحدا كل ذلك وصعد لينتقم منه لكي كيف عبرة لمن سولت له نفسه أن يتحدا كبير الدهاشنه.
*____________________*
بمخزن مظلم
كان يقبع هذا الحقير ولكن دعنا نعلم القناع الحقيقي له
دلف عمر بخطوات كالبركان ثم حل وثاقه ليقف أمامه بتعبأ شديد فيقول بسخرية:_أيه مدة الحبس أنتهت ولا خلاص أتاكدت بنفسك أني برئ
عمر بغضب :_تقصد أيه
جاسم بتعب :_قصدي أنت عارفوه كويس يابن خالي
عمر بثبات :_أحب أسمعه
جاسم بحزن :_أنا حبيت ريم وكنت أتمني أنها تكون مراتي
ضغط علي يده بقوة ليتحمل الحديث فعليه معرفة ما أرد معرفته والا كان هذا الاحمق ج\ثة هامدة
أكمل جاسم قائلا :_بس هي كانت بتحبك أنت ودا الا جنني
عمر بغضب :_أه عشان كدا وهمتها أنك أعتديت عليها عشان لما تتقدملها توافق علي طول مش كدا
وضع رأسه أرضا قائلا بحزن :_ منكرش اني عملت كدا عشان توافق بس مش دا السبب الا خالني اعمل كدا
عمر بغضب :_أماال أييه اتكلم
جاسم بنبرة صادقة :_يا عمر أنا عمري ما أنسي أني أتربيت معاكم ببيت واحد يعني حفظت عادتكم وأطبعت علي طبعاكم
كنت بستغراب أوي لما بلقي الحب دا لبعضيكم وأمي الوحيدة الا الكره في قلبها
أنا عرفت أنها ناويه لريم علي كدا وطلبت منها اني أكون أنا بدل الشخص الا هو موكلاه
وأقنعتها أن كدا أضمن عشان الواد دا ميفتحش بوقه وانا ستر وغطا عليها كمان فهمتها أني حابب أنتقم من ريم لرفضها ليا
لما ريم أغمي عليها أنا أوهمتها أن حصل بينا حاجة لكن أخلاقي متسمحليش بكدا
عمر بسخرية :_لا راجل يالا
جاسم بحزن :_مكنش قدامي حل تاني كان نفسي اتجوزها بأي طريقة وبعدين لو مكنتش عملت كدا كان زمان الحيوان الا هي استأجرته عمل كدا وساعتها مكنتش هعرف احميها
عمر بغضبا جامح :_أنت بتسمي دي حماية
حزن جاسم ووضع عيناه أرضا قائلا بحزن :_خالي ريم وجدي وخالي والكل يسامحني أرجوك يا عمر
شعر عمر بندمه فقترب منه قائلا بشفقة غير ملموسة :_هحاول
ثم توجه للخروج قائلا له :_تقدر تخرج من هنا لقيت حاجه تشفعلك
وخرج عمر من المخزن ليبكي جاسم علي الطريق المغلق التي قادتها لها والدة لم تري سوي الحقد
*_______________________*
تمكن الفهد ومن معه بالوصول لوقر جياد سويلم ثم دارت المعركة بالرصاص الحي لينصدم جياد من وصول الفهد لذلك المخبئ السري لا يعلم كيف يدور عقله ولما نال اللقلب علي مسمي
ولكن الفهد لا يعلم أن معشوقته بالداخل تعافر للحياة
نجح الفهد بأسقاط اكبر عدد من رجال جياد سويلم ثم دلف للمخبئ يبحث عنه بغضبا جامح لا يعلم أن معشوقته بالداخل
ام يجد أحدا بالداخل ليأتيه صوت ما من خلفه فألتفت ليجد معشوقته بيد هذا المخيف يضع السكين علي رقبتها وهي تبكي بشدة من الخوف
صدمه الجمت الفهد وجعلته عاجز عن التحدث فقط ينظر لها بعدم إستيعاب ليأتيه صوت جياد قائلا بحقد :_حظك من السما أنك تحضر جتلها جدامك
فهد بثبات رغم ما بداخله :_هههه ياريت تكون خدمتني وعملت فيا جميل مهنسهوش بحياتي واصل
تعجب جياد وبدء يديه بالأسترخاء عن عنقها أما هي فكانت بصدمة لم تري لها مثيل
ليكمل الفهد بسخرية :_وتبجا وفرت عليا الطريجة الا كنت هجتلها بيها أني مهحبهاش واصل بس جدي غصبني علي الزواج منيها يعني كنت مغصوب وأنت إكده بتجدملي خدمة كبيرة مهنسهاش أبدا
كانت تنظر له نظرة تذبح قلبه بخنجر مسنون ولكن عليه إنقاذها مهمها كلف الأمر
فتقدم منه قائلا :_مستني أيه خلص عليها
كان جياد بمعادلة خاسرة فستغل فهد ذلك وجذبها منه بشده ثم دفشها بعيد عنه وتقدم منه يكيل له الضربات بغضب شديد حتي فقد وعيه من سرعة الضربات فتركه الفهد وتوجه مسرعا للراوية التي تجلس ارضا الدمع يحاوط عيناها
فهد بخوفا شديد :_انتي كويسه يا راويه
دفشته بعيدا عنها قائلة بغصب :_أبعد عني أنت أذي بالحقارة دي طلقني أنا معتش أقدر أعيش معاك أنت بني أدم كداب
وتوجهت راوية للهبوط ولكن خانتها قدمها لتصرخ بفزع وتتمسك بأي شئ ولكن هيهات لم تجد سوى يد معشوقها
فهد بخوف :_ما تخفيش يا حبيبتي
وحاول الفهد جذبها ببطئ حتي لا تتأذي ولكنه كف عن الحركة عندما أخترق الرصاص جسده فألتفت ليري جياد يقف وبيده الس\لاح
صرخت راوية وبكت وما زاد بكائها عندما أصابه جياد بذراعيه المتمسك براوية متعمدا لذلك
فهل سينجو الفهد وسيتمكن من انقاذ عشقه الواشك علي الزوال
فهل سينجح الفهد ؟؟؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *