متى تخضعين لقلبي ج1
بقلم شيماء يوسف

انهى جملته ثم مد احدى يديه ليحتضن كفها بنعومه ، نظرت إليه حياة بتوجس ونظرات حائرة وهو يحتضن يدها ويرفعها بهدوء حيث موضع قلبه مستطرداً حديثه بنبره حانيه وهو لا يزال محتفظاً بوضع كفه فوق كفها :
-ده اختارك من ساعه ما وصف حالته وانتى جنبه بأسمك .. حياة كامله بيعيشها بنظره او كلمه واحده تقوليها .. عايزه تشوفى ده تملك شوفيه .. بس انا متاكد انه حب وحب خالص .. وبالنسبالى كل حاجه متاحه فى الحب والحرب حتى لو انتى رفضتى ده ..
انهى جملته وهو يرفع كفها نحو فمه ويقبل باطن يدها عده قبلات رقيقه ناعمه ، ازدردت حياة لعابها بصعوبه بالغه وفتحت فمها عده مرات فى محاوله للرد عليه ولكن فى كل مره كانت تهرب منها كلماتها فلم تجد الجواب المناسب سوى انها اخفضت رأسها وضغطت على عينيها بقوه محاوله نفض كلماته من رأسها ثم سحب يدها من يده بهدوء ، انقذها بضع طرقات فوق الباب فتسائل فريد بصوت مكتوم وهو يضغط على شفتيه :
-ايوه .
اجابته مدبره منزله بهدوء قائله :
-فريد بيه العشا جاهز ..
أجابها وهو يرفع إصبعه ليضعه فوق ذقن حياة رافعاً رأسها إليه حتى يستطيع النظر داخل عينيها مباشرةً قائلاً بصوت أجش :
-تمام احنا نازلين ..
اوشكت حياة على الاعتراض ولكنها تراجعت فهى كانت تريد التخلص من وجوده بداخل حجرتها بأسرع وقت ممكن ، تحرك هو اولاً يفتح الباب قبل ان يتكأ بجسده عليه تاركاً لها حيز صغير للخروج منه ، توقفت هى امام الباب تسأله بهدوء :
-ممكن توعى عشان انزل ؟!..
رفع احدى حاجبيه مستنكراً قبل ان يجيبها بمرح قائلاً :
-ما تعدى وإنا منعك ؟!..
زفرت مطولاً ثم اجابته بنفاذ صبر قائله :
-هعدى ازاى وانت واقف كده مفيش مساحه اعدى منها ..
التوت فمه بنصف ابتسامه ثم اضاف يمازحها :
-والله المكان واسع وتقدرى تعدى الا لو انتى محرجه تقولى انك طخينه والمكان مش مكفيكى !! ..
نظرت له شرزاً قبل ان ترفع رأسها بتحدى وتمر من خلال الباب ، حاولت حياة بكل طاقتها الا تحتك به اثناء خروجها لتثبت له عدم صحه حديثه وقد وقعت فى فخه ، انتهز فريد الفرصه وضيق الفراغ اكثر بينهم فأحتك كامل جسدها بجسده ، شهقت بصدمه من تصرفه ورفعت رأسها تنظر إليه شرزاً فتفاجئت بأبتسامته العريضه العابسه التى استفزتها تملأ وجهه تمتمت بحنق واضح قائله:
-انت قليل الادب على فكره عشان انت متعمد …