روايه كامله
لهاجر سلامة

الصوت العالي والزغاريط اللي مالية الشارع كانت بتدخل من الشباك زي السكاكين مريم كانت واقفة قدام المراية بتسرح شعرها ومبتسمة ومستنية تليفون من مراد يقولها إنه جاي ياخدها يخرجوا زي ما وعدها بقالهم شهرين مخطوبين وقبلها سنين حب من طرفها هي وهو كان دايما يطمنها إنها هتبقى مراته فجأة الباب اتفتح ودخلت صاحبتها هند ووشها أصفر ومخطوفة مريم لفت ليها وهي بتضحك وتقول مالك يا بنتي شكلك عامل زي اللي شاف عفريت ليه كدة
هند مكنتش قادرة تتكلم ودموعها نزلت وقالت مريم إنتي لازم تشوفي ده وأليت تليفونها ووريتها لايف من صفحة واحد صاحبهم مراد لابس بدلة عريس وماسك إيد بنت تانية والكل بيرقص حواليهم وفيه يافطة مكتوب عليها فرح مراد السلحدار
مريم فضلت باصة للشاشة ومش مستوعبة الكلام حست إن الدنيا بتلف بيها وصوت الزغاريط بدأ يعلو في ودنها لدرجة الهلوسة وقالت لهند بصوت مرعوب ده أكيد مقلب أو حد شبهه مراد قالي الصبح إنه مسافر تبع الشغل هند مسكت إيدها وقالت يا حبيبتي مراد بيتجوز دلوقتي في القاعة الكبيرة اللي على أول الشارع مريم حست بقلبها بيتقطع مية حتة والنور بدأ يختفي من عيونها تدريجي ورجلها مابقيتش شايلاها ووقعت على السجادة فاقدة الوعي تماما وأمها الحاجة هدى دخلت على الصرخة وشافت بنتها الكبيرة ملقية في الأرض وصاحبتها بتعيط فوق راسها
البيت اتقلب في ثواني وأختها الصغيرة سارة جابت برفان وفضلوا يفوقوا فيها وبعد وقت طويل مريم فتحت عينها وهي بتترعش ودموعها نازلة من غير صوت أمها كانت بتعيط وبتحضنها وبتقول حسبي الله ونعم الوكيل فيهم كسروا بخاطرك يا بنتي مريم مكنتش قادرة تنطق الكلمة واقفة في زورها والوجع مالي كيانها كله إزاي حبيب عمرها وابن عمها يعمل فيها كدة ومن غير ما يقولها أو يمهد ليها
بعد ساعات طويلة والفجر بيأذن والشارع هدي تماما وصوت الفرح خلص الباب خبط بقوة سارة جريت فتحت ولقيت مراد واقف وشه تعبان والبدلة متبهدلة
مراد دخل الشقة وعيونه في الأرض هدى وقفت قدامه وبصتله بكل غل وقالت جاي ليه يا مىاد جاي تتفرج على كسرتنا بعد ما فضحتنا وفضحت بنتي في المنطقة كلها
مراد اتنهد بتعب وبص لهدى وقال يا مرات عمي اسمعيني بس والله العظيم أنا مكنتش عايز كدة ومريم دي روحي
هدى زعقت وقالت روحك اللي دبحها في وسط الناس وطلعت تتجوز عليها وهي خطيبتك
