روايه كامله
لهاجر سلامة

طريق تالت
الكاتبة هاجر سلامة
ياحبايبي انا مسلمة وعرفة ديني كملوا الآخر من غير م تحكموا ممكن ♥️التالت
مريم دخلت مبنى الشركة الكبيرة اللي في وسط البلد وهي بتتنفس وعيونها مليانة إصرار وتحدي للدينيا كلها طلعت الدور الرابع ودخلت قاعة الانتظار عشان تقعد مع الناس اللي مستنيين المقابلة كانت قاعدة ماسكة ورقها وبتبص فيه بتركيز شديد وفجأة سمعت صوت راجل من وراها
بيقول مريم مش معقول إنتي بتقدمي هنا برضه مريم لفت وشها وبصت للشاب اللي واقف قدامها كان طويل ولابس بدلة شيك جداً وملامحه مريحة وبصاله بابتسامة وفرحة واضحة في عيونه
مريم فضلت باصة للشاب بذهول وقالت بحرج أهلاً وسهلاً بحضرتك بس أنا متأسفة جداً مش واخدة بالي
الشاب ابتسم ابتسامة خفيفة وظهر في عيونه زعل صغير لكن اتداركه بسرعة وقال أنا طارق يا مريم كنا مع بعض في نفس الكلية ونفس الدفعة وساعات كنا بنقعد في نفس المدرج
مريم هزت راسها بأسف وقالت معلش يا طارق بجد متأسفة جداً أصل أنا في الكلية مكنتش بركز مع حد خالص ومكنش ليا اختلاط كبير
طارق هز راسه بتفهم وقال ولا يهمك يا مريم أنا عارف إنك كنتي علطول في حالك ومن المحاضرة للبيت بس بجد مفاجأة حلوة جداً إني أشوفك هنا ويارب نتقبل إحنا الاتنين ونشتغل سوا
مريم ابتسمت ابتسامة هادية وسكتت وهي بتفتكر إنها مكنتش بتشوف حد في الكلية لأن عقلها وقلبها وعيونها مكنوش شايفين غير مراد وبس مراد اللي كان مالي دنيتها ومكنتش بتسمح لأي شاب يكلمها بسببه
طارق كان معجب بمريم من أول سنة في الكلية وكان دايماً يراقبها من بعيد لبعيد ويحترم أدبها وهدوئها لكن عمره ما اتجرأ يتكلم لأنه عرف إنها قريبة ابن عمها ومخطوبة ليه بالبلدي لكن أول ما شافها النهاردة وعرف من كلام أصحابهم المشتركين إنها فركشت وخطوبتها باظت حس إن الأمل رجعله تاني وقرر إنه مش هيسيب الفرصة دي تضيع من إيده أبدًا
المقابلة بدأت ودخلت مريم ووراها طارق وبعد ساعة ورا النص خرجوا والاتنين اتقبلوا في الشغل بسبب تقديراتهم العالية وشطارتهم طارق عرض على مريم يشربوا حاجة بمناسبة القبول لكن مريم اعتذرت بذوق وقالت إنها لازم ترجع البيت تفرح أمها وأختها
طارق احترم رغبتها جداً وقالها نتقابل بكرة في أول يوم شغل يا زميلتي العزيزة
مريم رجعت البيت وفرحت هدى وسارة وحست إن ربنا بيبدأ يعوضها عن كسر الخاطر اللي عاشته وبدأت تركز في لبسها وشغلها الجديد ونست مراد تماما أو تناسته عشان تقدر تعيش
