فاطمه ومروان

ولد: يا نهار أبيض، طلعت متجوزة الدكتور بتاعنا!
كريم كان واقف على جنب، شافهم نازلين سوا، وبص لفاطمة بصة أخيرة، وبعدين لف ومشي.
مروان فتح لها باب عربيته اللي راكنها قدام الكلية، أول مرة تركب معاه، وقال بصوت ناشف: اركبي.
طول الطريق من الجامعة للدقي، هو سايق وساكت، وإيديه ماسكة الدركسيون جامد لحد ما عروقه بانت. فاطمة قاعدة جنبه وباصة من الشباك، وقلبها بيدق بسرعة، مش عارفة ده خوف ولا ارتياح.
أول ما دخلوا الشقة وقفل الباب وراهم بالمفتاح، هو رمى مفاتيح العربية على الترابيزة بصوت عالي، ولف عليها مرة واحدة.
مروان: خلاص، خلصنا.
فاطمة: مروان أنا..
مروان صوته علي وغطى على صوتها: انتي إيه؟! انتي إيه؟! عاجبك الفضيحة اللي حصلت النهاردة؟ الجامعة كلها بتتكلم علينا دلوقتي!
فاطمة رجعت لورا خطوتين: أنا مالي؟ هو اللي..
مروان: انتي مالك إزاي؟ مش أنا قايلك متقفيش مع حد؟ مش قايلك متكلميش حد؟ أديكي في أسبوع واحد بقى ليكي خطيب وخناقة وعميد!
فاطمة عيطت: والله العظيم ما عملت حاجة، هو اللي قال خطيبتي من دماغه!
مروان: وأنا مالي هو قال إيه؟! انتي اللي ادتيله وش من الأول! لو كنتي سمعتي كلامي مكنش كل ده حصل!
قرب منها، وهي لزقت في الحيطة من الخوف.
مروان: اسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك. جامعة مفيش. انتي مش هتروحي الجامعة دي تاني، فاهمة؟
فاطمة شهقت: يعني إيه؟! ده مستقبلي..
مروان: مستقبلك هنا، في البيت ده. هتفضلي هنا، قدام عيني، لحد ما أربيكي من أول وجديد وأعرفك الأصول اللي أهلك نسيوا يعلموهالك!
فاطمة: لا.. انت قولت هتسيبني أدرس.. انت وعدتني..
مروان: وأنا غيرت كلامي! من بكرة مفيش نزول، مفيش جامعة، مفيش كريم ومفيش زفت! انتي مراتي على الورق، ولو بالقانون هتفضلي مراتي، وهتسمعي كلامي بالذوق أو بالعافية!
وسابها واقفة بتعيط في الصالة، ودخل أوضته ورزع الباب وراه جامد لدرجة إن الكوباية اللي على الترابيزة اتهزت.
فاطمة وقعت على الأرض مكانها، وحضنت ركبها، وبصت ناحية باب الأوضة المقفول، وهمست وهي مش مصدقة:
فاطمة: مراتك؟.. من امتى؟
الفصل السابع: قاعدة صراحة
