يونس وقدر

# “” الفصــل الأول (١) “” ___ “” ___ بمنتجع سكني فى مدينة أكتوبر خصيصًا بمنزل يحمل لافتة “منزل الباشمهندس يونس النور”، منزل مكون من طابقين وحديقة متوسطة الحجم يتوسطها حوض السباحة الدائري ومرأب سيارات بداخله سيارة سوداء سيدان من مرسيدس وسيارة أخري صفراء اللون رباعية الدفع من كيا للسيارات، خرج” يونس” شاب ثلاثيني من غرفة المكتب بالطابق الأول بصحبة أخاه الأكبر “أنس”، كان مُرتدي بدلة بسترة ذهبية وقميص وبنطلون ذو اللون الأسود، تحدث بجدية قائلًا:-
-هشوف قدر جهزت ولا لا؟ صعد للطابق الثاني حين غرفة نومه وغرفتين أخري، فتح باب غرفة نومه ليراها تجلس على المقعد منحنية قليلًا من أجل ارتداء حذائها ذو الكعب العالي، كانت فتاة جميلة بحق بجسدًا ممشوق وبشرة بيضاء صافية وعيني خضراء وشعرها البني الفاتح القصير يزيدها جمالها، ابتلع ” يونس” لعابه بتوتر، استقامت “قدر” فى وقفتها لتتطلع به فرمقته بنظرة باردة كالثلج لتقول:- -مالك واقف باصص ليا كدة ليه؟! أتسعت عينيه على مصراعيها من فستانها الذهبي القصير ألم يكفي ضيقه الذي يظهر مفاتنها ونحافة جسدها، فكان يصل لأعلي ركبتيها ليقول بضيق:-
-أيه القرف اللى لابساه دا؟ سارت نحوه فى صمت بلا مبالاة وهى لا تكترث لحديثه ولا لأمره وعندما مرت من جواره أستوقفها حين مسك ذراعها بقوة ليعيدها خطوة للخلف مرة أخرى وقال بحدة:- -أنتِ رايحة فين؟، أنتِ غلبتي الرقاصين بفستانك دا صرخت “قدر” به بانفعال شديد قائلة:- -أنا حرة فى نفسي ومتدخلش فى حاجة تخصنى كدة ليه، أنا ملاحظة أنك بتحاول تعمل راجل عليا أستشاط غيظًا من كلماتها المُهين وقال:- -أتلمي هو أنا بعرف غيرك من شوية
شعرت بألم فى قلبها وسكاكين تفتت قلبها وجعًا وألمًا لتقول بنبرة خافتة:- -العيب مش عليك العيب على واحدة زي أنها سمحت لنفسها انها تكون على ذمتك يوم واحدة مرت من أمامه مُغادرة ليقول بصراخ شديد قائلًا:- -والله لو مرجعتي عن اللى فى دماغك لأكسرهالك ألتفت إليه بضيق شديد من نبرته العالية وقالت:- -ايه دا أنت بتزعقلي كدة ليه؟ استشاط غيظًا من طريقة حديثها وتحديها له بالكلمات فأغلق قبضته بقوة حتى لا يفقد أعصابه عليها وصاح “يونس” بها بانفعال شديد قائلًا:-
-متنرفزنيش عليكي يا قدر وبطلي استعباط، ايه القرف اللى لابساه دا أخذت “قدر” خطوة واحدة تجاهه للأمام وتطلعت بعينيه مباشرة بتحدي وعناد وهتفت بنبرة جادة تحمل الكثير من كبرياء الأنثي الطاغي عليها قائلة:- -لتكون غيران عليا لا قدر الله ولا حاجة تطلع بعينيها الخضراء الواسعتين وجمالها لم يرى له مثيل من قبل وتحديدًا بعد ان رسمتهم بمساحيق التجميل من أجل هذا الحفل وشعر بقشعريرة تصيب قلبه وصدره يخفق بلطف قليلًا، تبسمت بسخرية على صمته فتابعت بقوة قائلة:-