خطايا بريئه ج2
بقلم ميرا كريم

– ردي عليااااااااااااا حبوب ايه دي؟؟
فرت دمعاتها وهي تغمغم مستنكرة:
-مع..رفش
ليضرب الحائط خلفها بقوة ويصرخ بوجهها بصوت جهوري روجت له جدران المنزل:
– كدااااااابة ….تعرفي دي حبوب منومة دي اللي بتحطي منها لأمي علشان تخرجي مش كده…
نفت براسها بطريقة هستيرية مستنكرة الأمر ولكن نظرة واحدة داخل عيناها أكدت له انها كاذبة مما جعله ينهرها بحدة وهو يرج بها من خصلاتها غير عابئ بصراخها ولا بكائها المكتوم بسبب أن بعض الخصلات فارقت فروة رأسها أثر قبضته:
– أد ايه انتِ زبالة وانا غبي علشان وثقت فيكِ…
تعلقت بيده وترجته من بين شهقاتها الباكية:
-انت بتوجعني… سيب شعري
زئر بقوة وهو يجاهد كي لا يفلت زمام غضبه أكثر فما كان منه غير أن نفضها عنه وكانها تثير اشمئزازه ثم أخذ ينطر أنامله كي يخلص تلك الشعيرات العالقة بينهم وهو ينظر لها نظرة قاتلة جعلتها تخور على ركبتيها وتضع يدها على وجهها وتنخرط في بكاء مرير تنعي به حالها وما توصلت له، بينما هو كان كالثور الهائج الذي لم يرى أمامه فقد قام بتحطيم كل ما طالته يده داخل الغرفة حتى أنه حمل مقعد تسريحتها وقذفه بالمرآة محدث على أثر تحطيمها ضجيج قوي تردد صداه في أرجاء الغرفة وجعلها تصرخ بجزع وتحاوط رأسهاغافلة انه بفعلته تلك ينفث عن غضبه عوضًا أن يؤذيها، فلم تهدأ صرخاتها قط إلا حين جثى على ركبتيه أمامها وصرخ بهياج شديد وهو يقبض على ذراعيها يؤرجحها:
-أنا كتير قولتلك وحذرتك أمي خط أحمر بالنسبالي،
ولو كنت بتنازل في حق نفسي مش هتنازل في حقها هي ابدًا
كانت عيناها دامية من شدة بكائها وكادت انفاسها تخبو بصدرها من شدة شهقاتها ولكنه لم تأخذه بها شفقة فقد تمادت وحقًا فاق الأمر قوة أحتماله ولذلك هزها بقوة أكبر هادرًا بصوت قاسي خالي من أي تهاون بتلك التساؤلات التي عجز عقله عن استيعابها:
-أنتِ إيه الجبروت والسواد اللي جواكِ ده؟
ده جزات الست اللي ربتك وراعتك بعد موت امك!!
قوليلي عملت ايه تستاهل عليه كده؟؟
طب ضميرك مأنبكيش من نحيتها؟؟
طب ازاي كنت بتحطي عينك في عينيها وبتتعاملي معاها وأنتِ بتأذيها، انتِ للدرجة دي وِحشة وانا كنت مخدوع فيكِ؟؟
لتتهدج نبراته ويستأنف باشمئزاز وكأنها تثير غثيانه هو ينفضها بقوة جعلتها تسقط على الأرضية متألمة :