خطايا بريئه ج2
بقلم ميرا كريم

-“نادين” مالك انتِ كويسة
أومأت لها “نادين” ببسمة باهتة تقاوم ذلك الشعور الذي داهمها متسائلة:
-صحبتي مين؟؟
-“ميرال” نسيتيها ولا ايه؟ والله البت دي صعبانة عليا جدًا ولما بشوفها قلبي بيوجعني
شيء ما هناك بأحشائها حثها على التساؤل مرة أخرى:
-ليه مالها “ميرال”؟
تنهدت “نغم”واسترسلت بكل عفوية:
-البنت علطول قاعدة لوحدها وكتير بنات بيشفوها في الحمام بتعيط ده غير أن محدش سيبها في حالها وأولهم سي زفت ده من يومين كان بيرخم عليها وفرج عليها كافتريا الجامعة كلها وكل واحد ترجم الحكاية على مزاجه وطبعًا هو مش خسران حاجة بس البنت المسكينة دي من ساعتها مظهرتش واكيد علشان عارفة ان سيرتها بقت على كل لسان
زاغت نظراتها تجاهد بقايا ضميرها وتساءلت مستغربة بنبرة مهزوزة بعض الشيء:
-ليه متعاطفة معاها مش يمكن زي ما بيقولوا عليها؟
نفت “نغم” برأسها وقالت بِفطنة وصلاح نية:
– معتقدش، وحتى لو؛ ربنا يهديها، بس عارفة رغم أنها من الشلة اياها إلا أن احساسي بيقولي أن جواها كويس ومحتاجة بس حد ياخد بأيدها وبعدين ربنا ما بيفوتش و كل اللي بيتكلموا عنها ممكن يبقوا مكانها في يوم من الأيام
كانت مع كل كلمة تطعن بها دون قصد حتى أنها أيقظت بحديثها ضميرها الكامن بعيد يتوارى خلف تمردها وعنجهيتها، مما جعلها تشعر بالحنق من ذاتها فماذا لو كانت هي بموضعها؟ طال تفكيرها في حديث صديقتها التي تجهل تمامًا أنها هي الرأس المدبر لكل ما يقال
ولا تعلم حينها لم شعرت بالخزي من ذاتها فحقًا لا تعلم لمَ كل شيء حولها يتكاتف كي يزعزع قناعتها
غيرت “نغم “سير الحديث وهي تناولها دفتر من حوزتها:
-سيبك بقى من الكلام ده، خلينا في المهم انا نقلتلك كل المحاضرات اللي فاتتك هنا ولو مش فاهمة حاجة ابقي كلميني اشرحها لك
حاولت “نادين” قدر المستطاع الثبات والتخلي عن تلك الحالة الغريبة التي تتملك منها وقالت بود و ببسمة صادقة:
-هو أنتِ علطول جدعة كده…
أبتسمت “نغم” وأجابتها بمحبة خالصة لها:
-احنا مش اصحاب يا “نادين” احنا اخوات ولازم نخاف على مصلحة بعض
اومات “نادين” بامتنان وقبل أن تتفوه بأي شيء آخر كانت “منه” تجلس على طاولتهم قائلة بعتاب:
-اهلًا يا بنتي فينك مختفية ليه ده الشلة هتتجنن من غيرك
كادت “نادين” تجيبها لولآ “نغم” سبقتها بهجوم: