خطايا بريئه ج4
بقلم ميرا كريم

هزت “دعاء” رأسها وصرخت بها:
-طب يلا لمي هلاهيلك دي وتغوري من هنا مش عايزة اشوف وشك تاني
نظرت لها “مُحبة” نظرة عميقة عبثت في ثبات “دعاء” وخاصةً حين قالت بقلة حيلة:
-حسبي الله ونعم الوكيل…
-أنتِ بتدعي عليا يا ولية يا حيزبونة
-ربنا اسمه العدل وقادر يوقعك في شر أعمالك
لتوجه نظراتها ل”فاضل” وتضيف قبل أن تلملم اشيائها كي تغادر:
-يا خسارة يا بيه سمحتلها تخليك زي اللعبة في ايدها وخلتها تخسرك بنتك والله اعلم هتخسرك ايه كمان…فوق يا بيه قبل فوات الآوان واعرف أنها كدابة و كل اللي بيحصل ده من ترتيبها هي
قاطعتها “دعاء “بجبروت وتسلط قهرها:
-اخرسي خالص أنا مشوفتش في بجاحتك اتفضلي من غير مطرود بقى وخلصينا
ذلك أخر ما تفوهت به قبل أن تغادر موقعها ساحبة “فاضل” خلفها كالكبش الذي سُلبت ارادته تاركة” مُحبة ” وتلملم اغراضها وهي تشعر بمهانة وظلم لا مثيل له.
—————-
كانت تجلس شاردة كعادتها تسترجع كل ما مر بها حين تناهى إلي مسامعها نحيب قوي وصراخ يأتي من غرفة “قمر” و”حامد” الملاصقة لها.
انتابها القلق وهبت من جلستها ترتدي مأذرها الثقيل فوق منامتها ورغم شعورها انها ليست على مايرام إلا أنها قاومت وفتحت باب غرفتها كي تستبين الأمر.
في حين كانت”قمر”تولول قائلة بعدما أخبرها:
-ابوك رايد يجهرني ويموتني بحسرتي يا “حامد” وأنت مش هتجدر تقوله لع وهتوافج انا خابرة زين أنت متعصاش أمر ليه واصل
حاول “حامد” طمئنتها:
-يابت ده أنتِ حبة الجلب ومجدرش اوافج ولا اكون غير ليكِ وانا چاي اخبرك باللي صار عشان تفكري معايا مش عشان تولولي وتجلبيها مناحة عاد
كادت ترد عليه لولآ طرقات على باب غرفتهم جعلت “حامد” يزفر حانقًا:
-عاچبك إكده زمان ابوي وصله صراخك وچاي ينجرزنا زي عوايده
نفت هي برأسها واخبرته وهي تكفكف دمعاتها وتتناول وشاحها تضعه على رأسها:
-لع عمي “عبد الرحيم” وأما “ونيسة “مش في الدار راحو زيادة لبيت مچاور
تنهد هو وفتح باب الغرفة ليجد “نادين” تقف أمامه متلعثمة بحرج:
-اسفة يا “حامد” بس قلقت… هي “قمر” كويسة
-كويسة يا بت عمتي بس جلباها مناحة
تقدمت “قمر” تعاتبه:
-واه عاوزني أعمل ايه بعد اللي جولتهولي أتحزم وارجصلك
-اتحشمي يا “جمر”
-وان متحشمتش يا “حامد” هتعمل ايه هترميني لأهلي زي ما ابوك رايد مش إكده