أمينة وسر السيارة السوداء

بقلم أسماء عبد الهادي

_مشفتوش كان راكب عربيته منزلش منها

عيني لمعت وخفت ما أنا اتعقدت من سيرة العربيات
_العربية لونها أيه

_أبيض

هنا ارتحت وأعصابي ارتخت وأخدت منه الورد وقفلت الباب

بصيت على الورد باستعراب مش عارفة منين الورد ده فلقيت كارت مكتوب عليه
_هتكوني أحلى وردة في بستان حياتي

ساعتها عرفت مين اللي بعت الورد ده
_ده الشاب اللي عرض انه يتجوزني امبارح ..صدقوا نسيت أسأل عن اسمه.
.فطلعت الكارت اللي من وقتها وهو فى جيبي قرأت الأسم …سمير زاهر عبد العزيز.

_مم بقى اسمك سمير وعاملي فيها رومانسي وباعتلي ورد يا خويا كنت جبت ربع كيلو لحمة بتمنهم .

_مين اللي كان بيخبط يا أمينة ومالك بتكلمي نفسك ليه

شافت الورد في ايدي
_الورد ده منين ..غريبة اوي
_لا ده عم فتحي البواب بيقول ان واحد بعته ليا يا ست عفاف .

_واحد بعته ليكي انتي واحد مين ده با أمينة وتعرفيه منين قوليلي متخبيش عليا أنا زي والدتك

_والله معرفوش ده شاب عجيب كدا جالي امبارح وعرض عليا الجواز والنهاردة لقيته باعت ورد

_ده الموضوع كبير بقا .. ليه مجبتليش سيرة

_أنا مأخدتش الموضوع جد يا ست عفاف ايه اللي يخلي واحد ببدلة تسوى شىء وشويات زيه يبص لواحدة فقيرة وكحيانه ومعدومة ومحكرته وملهاش منظر زيي
_ايه يا أمينة خدي نفسك يابنتي .. متقوليش على نفسك كدا .. انتي ست البنات كلهم… الفقر مش عيب يابنتي ولا بإيدينا

_الحمد لله يا ست عفاف أنا راضية …أنا بس بقولك اني شايفة الفرق الاجتماعي ما بينا علشان كدا مهتمتش علشان معشمش نفسي على الفاضي.

_طب الشاب ده شافك فين ولا عرفك منين
_مش عارفة وانا مسألتش يا ست عفاف …أكيد في السوق ما انا مش بروح مكان غيره

_يمكن .

روحت بعدها حطيت الورد في مزهرية على الترابيزة
_انتي بتعملي ايه …هتسيبي الورد هنا ليه مش ده جايلك .

_هعمل بيه إيه عندي ملوش مكان … خليه هنا عامل منظر جميل للبيت .

_ربنا يابنتي يجعل بختك وحظك من الدنيا واسع .

__
بالليل لقيت ست عفاف طلعتلي
_أمينة .. خدي البسي الفستان ده وتعالي تحت عايزاكي

_فستان ايه ده وليه … انتوا رايحين مناسبة وعازمني معاكم ولا ايه!!
_بطلي غلبة البسيه يلا من سكات وحصليني على تحت

_ لا صحيح يا ست عفاف أنا هلبس فستان زي ده ليه

_وبعدين معاكي يا أمينة .. يلا ادخلي البسيه ..الحجاب بتاعه معاه ..ها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *