خطيبي كلمني

حكاوي شيمو

وقبل ما تخرج، بصت لي وقالت:
— أنا كنت عايزة أطمن على مستقبل ابني.
قلت لها بهدوء:
— وأنا كنت عايزة أطمن على مستقبلي مع ابنك.
سكتت.
ومشيت.
بعد ما كلهم خرجوا، فضلت قاعدة في الصالة ومش عارفة أقول إيه.
أختي دخلت عليا وقالت:
— إنتي كويسة؟
قلت:
— مش عارفة.
قالت:
— هتكملي؟
بصيت لها.
وقلت:
— مش عارفة.
وبعد حوالي ساعة، خطيبي رجع لوحده.
خبط على الباب.
أبويا فتح له.
دخل وهو شكله مكسور.
قال:
— يا عمي، أنا جاي أقول حاجة واحدة.
أبويا قال:
— قول يا ابني.
قال:
— أنا مش هطلب من مريم ولا منكم جنيه واحد فوق طاقتكم.
أبويا سكت.
قال:
— ولو اتجوزنا، هنتجوز على قدنا.
وبعدين بص لي وقال:
— ولو مريم مش عايزاني بسبب اللي حصل، أنا هتفهم.
أنا كنت ساكتة.
قرب مني وقال:
— بس أتمنى تديني فرصة أثبت لك إني مش أمي.
الكلمة دي وقفتني.
قلت له:
— أنا مش طالبة منك تبقى ضد أمك.
قال:
— وأنا مش هكون ضدها.
— أمال؟
قال:
— هكون مع الحق.
سكت.
وبعد كام يوم، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.
خطيبي جه مع أبوه وخاله.
وأبوه قال لأبويا:
— إحنا جايين نعتذر.
أبويا قال:
— مفيش داعي.
قال:
— لأ، فيه داعي.
وبص لي وقال:
— بنتك اتظلمت في الكلام، وإحنا كان لازم نحط لها قدرها من أول يوم.
أما أمه؟
ماجتش.
وعرفت بعدين إنها كانت زعلانة جدًا، وإنها قالت إنها مش موافقة على الجوازة بالشكل ده.
وقتها أنا طلبت من خطيبي طلب واحد:
— لو اتجوزنا، عايزة بيتنا يبقى فيه باب مقفول علينا إحنا الاتنين… لا أمك تدخل في حياتنا، ولا أهلي يدخلوا فيها.
قال:
— موافق.
وبعد فترة، تمت الخطوبة من جديد، بس المرة دي من غير مظاهر ولا طلبات ولا اختبارات.
أبويا عمل عزومة بسيطة جدًا.
أكلنا أكل عادي.
لكن الغريب؟
إن أم خطيبي نفسها جات.
دخلت البيت وهي ساكتة.
قعدت جنب أبويا.
وبعد شوية قالت لي:
— أنا عايزة أقول لك حاجة.
قلت:
— اتفضلي.
قالت:
— أنا غلطت.
اتصدمت.
لأني ماكنتش متوقعة أسمعها منها.
قالت:
— كنت فاكرة إن اللي بيحب ابني لازم يثبت إنه قادر يجيب له كل حاجة.
وسكتت.
— لكن خاله فهمني إن اللي هتعيش معاه ابني مش مطعم ولا خزنة فلوس.
ابتسمت رغم إن عيني دمعت.
قالت:
— سامحيني.
قلت لها:
— وأنا مسامحاكي.
وبعدين ضحكت وقالت:
— بس عندي طلب.
ضحكت وقلت:
— طلب إيه؟
قالت:
— يوم الجواز متعمليش فتة ولحمة.
ضحكنا كلنا.
وقالت:
— اعملي اللي تقدري عليه، وأنا هجيب معايا الحلو.
أبويا قال:
— كده الكلام.
وضِحكنا.
ومن يومها فهمت حاجة مهمة جدًا:
الكرم إنك تقدم اللي تقدر عليه من قلبك… مش إنك تبيع نفسك عشان تثبت للناس إنك كريم.
والضيف المحترم يشكر الموجود على السفرة…
مش يحدد لأهل البيت إيه اللي لازم يتحط عليها.
أما الجواز…
فمش امتحان بين عيلتين.
ولا منافسة مين يدفع أكتر.
ولا مين يجيب أغلى.
الجواز عشرة ورحمة.
واللي من أول يوم بيقيس الإنسان بفلوسه…
لازم الواحد يقف ويسأل نفسه:
هو أنا داخل بيت أعيش فيه… ولا داخل مزاد؟
❤️ والسؤال الأهم ليكم:
لو كنتوا مكان البنت، بعد اللي حصل ده…
كنتوا تكملوا الجواز ولا تفسخوا الخطوبة؟
وهل شايفين إن اعتذار الأم كفاية؟ ولا اللي حصل من البداية كان إنذار لازم مايتجاهلش؟
اكتبوا رأيكم بصراحة، لأن رأيكم هو اللي بيخلي حكاوي شيمو تكمل ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
#حكاوي_شيمو #الجزء_الأخير #حكايات_واقعية #حكايات_اجتماعية #مشاكل_الخطوبة #رأيكم_يهمني

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *