ذئب يوسف

عودة للوقت الحالي ، ابتسم بمكر قائلاً :- و كدة مبقاش ليكي غير أنا و بس ..

لا تعرف كيف قادتها قدميها للطريق حيث كانت آلاء بانتظارها ، و التي ما إن رأتها ركضت نحوها ، و مسكتها من كتفيها لتمنع سقوطها الوشيك ، و هتفت بذعر :- رحيق في إيه مالك ؟

شعرت بدوامة عنيفة تضـ,ـربها بقـ,ـسوة ، و غيمة سوداء تحيط بها فاستسلمت لتلك الظلمة و أغلقت عينيها مع ارتخاء جسدها الذي كان مهدداً بالسقوط لولا آلاء التي حاولت اسنادها ، و هي تثتغيث بمن حولها بصوت عال :- إلحقونااااااااااااا

كانت تعمل بجدية ولم تشعر بمرور الوقت فقد أتت باكراً لتراجع كل شئ بنفسها حتى لا تكون هناك أي ثغرة ليست غير صالحة لها ، نظرت لساعة يدها فوجدتها تعدت التاسعة فهتفت بتعجب :- يا خبر هما البنات إتأخروا كدة ليه ؟ دول لازم يكونوا هنا ، أما أتصل برحيق أشوفها .

كان القلق ينهش أعماقها خوفاً على صديقتها على الفراش لا حول لها ولا قوة ، و يدها موصلة بمحلول مغذي ، بعد أن تم نقلها للمشفى بمساعدة أهل الحي .

تساقطت عبراتها حزناً عليها عندما أخبرها الطبيب أنها تعرضت لصدمة عصبية شديدة لتعرضها لإحدى المواقف الصادمة ، و ها هي طريحة الفراش ، لا تعلم ما بها ، ولا ما تعرضت له ليوصلها لتلك الحالة .

اهتز هاتف رحيق بحقيبتها ، فأخرجته سريعاً ، و أجابت على الفور ليأتيها صوت الأخرى :- رحيق إنتي فين ؟ ليه ما وصلتوش لحد دلوقتي ، وإنتي عارفة إننا معانا مقابلة مهمة النهاردة !

هتفت بصوت متحشرج :- معلش يا مدام سندس بس أصل رحيق تعبانة وفي المستشفى.

نهضت من مكانها قائلة بفزع :- بتقولي إيه؟! تعبانة ! طيب أنتوا فين ؟ و. …و عندها إيه ؟

أجابتها بحزن :- الدكتور قال إن عندها صدمة عصبية، هي وقعت في الشارع و ما اعرفش مالها .

أردفت بسرعة وهي تلملم متعلقاتها :- طيب أديني العنوان أنا جيالكم حالاً ..

ما إن أملتها العنوان ، قفزت في سيارتها وانطلقت إلى وجهتها بسرعة ، فهي منذ أن وطأت قدمها إلى الشركة ، و هي تعتبرها بمثابة شقيقة لها ، وكذلك آلاء ….

______________________________________

يجلس بوجه متجهم ، يتناول طعامه بشرود، و حديث البارحة يعاد مراراً و تكراراً في ذهنه يجلده في كل مرة ، كان الصمت هو المتحكم الوحيد في تلك الجلسة ، إلا أن قطعه موسى قائلاً وهو يسلط أنظاره على ابنه :- إسلام أنا مرضيتش أعاتبك على اللي عملته قدام الجماعة فوق ، وانك احرجتني قدام أخويا ، وأن إزاي ابني عادي بيكسر كلمتي و ما بيهمهوش حد .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *