ذئب يوسف
جحظت عيناها بصدمة من حديثه الذي قطع قلبها لأشلاء صغيرة فتناثرت كل قطعة في مكان غير الآخر بداخل أعماقها المظلمة ،بينما احتلت جهنم عينيه غضبا ، و تعالت نبرة صوته ، وهو يغرز أصابعه في ذراعها فأصدرت تأوهاً خافت ، وهي تتطلع له بذعر ، بينما أردف بغضب عاصف غير مكترث لحالتها وقد أعمى الغضب عينيه حديث الأخرى التي كان يخطط يوماً بالزواج منها ولكنها ماذا فعلت تركته عندما وجدت الأكثر ثراء منه فتركته فوراً :- انتوا إيه، نوعكم إيه بالظبط ؟! مفيش إخلاص خالص جوزك ميت ملهوش سنة ونص و عاوزة تكوني في حضن راجل غيره و…….
لم يكمل حديثه حينما عاجلته بصفعة مدوية في وسط أرجاء الشقة فهي لن تسمح له بأن يهين كرامتها أكثر من ذلك ، ورفعت أصبعها الذي يرتعش بخوف قائلة بتهديد مبطن بالرعب من نظراته النارية التي يرسلها لها وهي تحاول أن لا تدع دموعها تتساقط أمامه :- اخرس خالص أنا مش هسمحلك تتمادى واسكت إياك… ثم إياك تتكلم عني كلمة وحشة أنت سامع ؟
أخذ صدره يعلو ، ويهبط بعنف ، وتحولت عيناه إلى لهيب حارق وهو يقف في حالة ذهول مما فعلته للتو . أصفعته لتوها !
ذئب يوسف
الفصل السادس
طالعها بصدمة ، و هو يضع يده على وجنته موضع صفعتها ، لا يصدق أنها تجرأت على فعل ذلك ، من أين أتت لها الشجاعة لتقدم على الوقوف قبالته من الأساس بعد فعلتها الشنيعة من وجهة نظره ؟!
تراجعت للخلف قليلاً ، و خرجت منها شهقة عالية ، واضعة يدها على ثغرها ، و قلبها يهتز بعنف في قفصها الصدري على ما ارتكبته يدها .
عض على شفته السفلى بغضب جم ، في محاولة منه للتنفيس عن غضبه ، كي لا يقوم و يشطرها إلى نصفين . صرخت بخوف عندما وجدته طوى المسافة بينهما في ثوانٍ ، و قبض على ذراعها بقسوة قائلاً بفحيح دب الرعب بأوصالها :- إنتي قد اللي عملتيه دة ؟
تجنبت النظر لعينيه التي تطلق سهاماً حارقة ، و هتفت بصوت مرتعش تدافع فيه عن نفسها :- انت…انت هنتني و أنا مش هقبل كدة منك ولا من أي حد .
رفع حاجبه باستـ,ـنكار قائلاً بسـ,ـخرية ، و هو يراقب حالتها المزرية :- لا يا شيخة ! و بعدين راحت فين شجاعتك دي اللي خلتك تضـ,ـربيني من شوية مش عيب عليكي يا محترمة !
قوست شفتيها بندم قائلة بتلعثم :- أنا ….ممما أقصدش ..ما حسيتش بنفسي ..
