ذئب يوسف

تعالت ضحكات صديقتها قائلة :- لا ، شوقتيني أشوفه لوح التلج دة يا ريتني روحت معاكم .

زمت شفتيها بضيق قائلة :- يعني هتشوفي الأملة ! ولا التاني قليل الأدب يا أختي دة مصيبة كمان .

ضحكت بصخب على حديثها ذاك قائلة :- هههه ، عمل إيه دة كمان ؟ مش دة اللي أخدك المستشفى ؟

أومأت بموافقة قائلة بغل :- أيوة هو يا أختي ، بس أما أقابله الوقح دة ، إزاي يشيلني ؟ ! والله لأطربق الدنيا فوق راسه هو فاكرها سايبة ولا سايبة !

أردفت بتساءل :- ليه بس ؟! دة جزاته يعني ! و بعدين هو ما شالكيش يحب فيكي هو شالك من باب المساعدة مش أكتر .

صكت على أسنانها بعنف قائلة :- قليل الأدب من أول ما دخلنا المخفي على عينه الأصانصير قام غامزلي ابن الهرمة .

ضحكت و هي تضرـ,ـب كف بآخر قائلة بمرح :- لا ملوش حق قليل الأدب .

و على ذكر السيرة ، دلف للمكان يمشطه بعينيه بلهفة بحثاً عنها ، و على وجهه إبتسامة مشرقة ، وكأنه حلم يصعب تحقيقه . سأل أحد الموظفين عن مكان تواجدها ، و ما إن أشار له على المكتب أنطلق كالقذيفة نحوه ، و فتح الباب بدون استئذان ، فانتفضن في مجلسهن ، و رفعن أنظارهن نحوه ، و ما إن نظرت له عرفته على الفور فتأهبت حواسها للخوض في معركة طاحنة إذ هتفت بشراسة :- هو أنت !
بقلم زكية محمد

لم يعطها رداً، بل توجه ناحيتها ، و جذبها ناحيته فجأة ، و اعتصرها بين ذراعيه بقوة مغمغماً بعاطفة جياشة :- أخيراً !

ذئب يوسف
.الفصل الثامن

خيم السكون المكان ، و الصدمة و الذهول حليفهم . فرغت آلاء ثغرها حتى كاد أن يصل للأرض عندما رأت ذلك الغريب يحتضن صديقتها ، و لم تختلف حالة الأخرى عنها ، حيث تخشب جسدها ، و تعالت دقات قلبها ، وعندما أدركت الوضع المحرج الذي هي فيه ، قامت بزجه بقوة بعيداً عنها قائلة بحدة وهي ترفع يدها لتصفعه :- أنت عملت إيه يا حيوان ؟

مسك رسغها ليظل متعلقاً بالهواء ، و ضحك بخفة قائلاً :- أهدي يا مجنونة و اعقلي .

حدجته بصدمة قائلة :- نعم ! أنت مستوعب عملت إيه ولا أنت شارب حاجة على الصبح ؟!

هز رأسه بنفي قائلاً بتلاعب :- لا مش شارب ، و ممكن أحضنك تاني على فكرة و أبوسك في خدودك الحلوين دول كمان .

شهقة عالية صدرت من آلاء عقب حديثه الوقح ، بينما تحول وجه الأخرى إلى اللون القرمزي دلالة على الغضب الشديد ، و صرخت بوجهه وهي تحاول جذب يدها من قبضته الفولاذية :- أنت قليل الأدب و واطي ، سيب أيدي يا مجنون ، والله لأروح أعملك محضر في القسم و أخرب بيتك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *