امين الشرطه وسلمى

في اللحظة دي أمين الشرطة لاحظ إن لون وش سلمى اتغير.
قال لها بقلق…
“يا مدام حضرتك كويسة؟”
خدت نفس عميق وقفلت اللابتوب بهدوء وقالت…
“أنا كويسة… بس واضح إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد واحد هرب مع واحدة.”
ناولتهم عقد البيت وكشوف الحسابات ووثيقة التأمين.
الاتنين بصوا لبعض باستغراب.
واحد منهم قال…
“إحنا جايين بناء على بلاغ إنه اتطرد من بيته وإنك استوليتي على فلوسه لكن اللي قدامنا بيقول إن البيت باسمك والحسابات باسمك.”
سلمى ردت بثبات…
“وأظن كمان هيقول إن الفلوس اللي اتصرفت كانت بإذني.”
ابتدت تراجع العمليات واحدة واحدة.
كل عملية كانت في وقت هي فيه بالشغل أو نايمة في بيتها.
يعني مستحيل تكون هي اللي وافقت عليها.
وفجأة افتكرت حاجة.
من حوالي سنة أحمد كان بيزن عليها تنزل تطبيق جديد للبنك على موبايله علشان يساعدها لو حصل أي طوارئ.
وقتها وثقت فيه من غير ما تفكر.
دلوقتي فهمت إنه من اللحظة دي بقى يقدر يوصل لكل حساباتها.
قال أمين الشرطة…
“لازم تعملي محضر رسمي في مباحث الإنترنت والبنك يوقف أي تعاملات مشبوهة.”
هزت رأسها وقالت…
“أنا هعمل ده دلوقتي.”
أول ما الضباط مشيوا اتصلت بمدير فرع البنك.
ولأنها عميلة قديمة طلب يقابلها فورًا.
بعد أقل من ساعة كانت قاعدة قدامه.
مدير الفرع قلب في الملفات وبعد شوية رفع عينه وقال…
“في حاجة غريبة جدًا.”
سألته…
“إيه هي؟”
قال…
“في أكتر من قرض اتوافق عليه باسم حضرتك خلال السنة اللي فاتت وكل الأوراق عليها توقيع إلكتروني صحيح.”
اتجمدت مكانها.
“أنا ما طلبتش أي قرض.”
فتح ملف تاني وقال…
“والأغرب إن الفلوس أول ما نزلت اتحولت على حساب شركة اسمها النور للاستثمار.”
الاسم كان غريب عليها.
لكن عنوان الشركة خلا قلبها يقف.
العنوان هو نفس العمارة اللي كان أحمد بيقول إنه رايح لها كل أسبوع علشان يقابل عميل مهم.
خرجت من البنك وهي بتحاول تربط كل الخيوط.
الخيانة.
الفلوس.
القروض.
وثيقة التأمين.
كلهم كانوا جزء من لعبة واحدة.
لكن وهي راكبة عربيتها رن موبايلها برقم غريب.
ردت بهدوء.
جالها صوت راجل كبير في السن بيقول…
“مدام سلمى… لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها عن جوزك وصاحبتك متروحيش البيت دلوقتي… لأن في حد سبقك هناك… واللي هيحصل خلال الدقايق الجاية هيغير حياتك للأبد.”